اعرفكم بنفسي أنا المجنونة. لا، مش اسمي، ده لقب أدوني كده، وهتعرفوا السبب. ولا أنا ليالي. لا، مش ليالي. هي ماما كانت عايزة تسميني كده. ماما الله يرحمها. ماما قالت: "هسميها كده لأنها قعدت تولد في حوالي 10 أيام، وهي كل يوم تولد وأنا مش راضية أطلع على الدنيا". زي ما أكون كنت حاسة إيه اللي هيحصل لي لما أطلع. بابا قال: "هسميها نور، أنا حاسس إن فيها طاقة نور غريبة كده".
ماما قالت له: "أنا أمها، لا طاقة نور ولا حاجة، هي ليالي". بابا: "يلا بينا نروح وهناك نختار اسم لها". وركوب التاكسي اللي اتقلب بيهم وأنا الوحيدة اللي فضلت عايشة. وبردك ما حدش عارف السبب، لأن التاكسي تقريباً ولع في الآخر. المهم، أنا اسمي دلوقتي بقى سهر، وده اللي اخترته لي خالتي، لأني أول طفلة تفضل سهرانة طول الليل من غير ما تعيط. على طول قالت لجدو: "احنا نسميها سهر، شكلها بتحب السهر".
نبدأ حكايتنا، أو حكايتي مع الأشباح بعد الدفنة. وعدت الأيام وكانوا نسوا يطلعوا لي شهادة ميلاد. خالتي: "يا بابا، إيه رأيك نسميها سهر؟ جدي: "خلاص، سهر. سهر". وفعلاً بقيت أنا سهر. وعدت الأيام وبدأت أكبر، وبردك ما فيش عياط وما فيش نوم إلا قليل جداً. كل ما خالتي تصحى تلاقيني صاحية. نهى: "يا بابا، البنت بتفضل طول الليل صاحية. أنا كل ما بقلق بلاقيها صاحية".
جدو: "يا بنتي عادي، ما يمكن هي بتنام ونومها خفيف وأنت بتتحركي، هي بتصحى". نهى: "طب وحكاية العياط يا بابا؟ دي ما بتعيطش". جده: "يا بنتي عادي، يمكن هي بنت هادية، فيه أطفال كده ما بيحبوش يعيطوا". آدم: "هي مش تعبانة، خلاص هي مصاريفه والسلام". نهى: "يمكن يا بابا". أنا نسيت أقول لكم، كل ما بقيت أكبر وبقيت على طول في الأوضة، يسمعوني أضحك، ألعب، أكلم ناس. خالتي: "يا بابا، أنا هوديها لدكتور نفسي، دي مش طبيعية".
جدي: "خلاص، اللي يريحك". رحت للدكتور وأنا عندي تسع سنين. الدكتور: "إنت اسمك إيه يا أمورة؟ سهر: "أنا سهر، وعندي تسع سنين ويومين وعشر ساعات و 30 ثانية". الدكتور: "إنت عندك أصحاب يا سهر؟ سهر: "أيوه، عندي أصحاب كتير جداً". الدكتور: "اسمهم إيه؟ سهر: قعدت أقول له أسماء كتير قوي. الدكتور: "كل دول صحابك؟ بس خالتك بتقول إنك ما عندكيش أصحاب". سهر: "ما أنا مش بأقول لها عليهم، أولاً، إنها مش بتشوفهم". الدكتور: "ليه؟
هو ما فيش حد بيشوفهم إلا إنت؟ سهر: "أيوه، أنا بس اللي باشوفهم. هم قالوا لي كده. إنت عارف بابا وماما بييجوا لي هم الاثنين ويقعدوا يحكوا لي حكايات كتير". الدكتور: "ماشي يا حبيبتي". نهى: "يا دكتور، إيه حالتها؟ الدكتور: "يمكن يبقى عندها توحد، عشان كده هي دخلت في حياتها أشخاص خياليين تلعب معاهم عشان ما تحس بالوحدة دي". نهى: "طيب ما هي في المدرسة، يعني عندها أصحابها". الدكتور: "طيب وهي بتعمل مشاكل في المدرسة؟
نهى: "أبداً، المدرسة كلها بتشكر فيها، إنها ممتازة وشاطرة". الدكتور: "على العموم حاولي تخرجيها من وحدتها، وأنا هاديها دواء وهتجيء تاخذ جلسة كل 15 يوم". نهى: "ماشي يا دكتور". وروحنا البيت أنا ونهى. الجد: "ها يا نهى، الدكتور قال لك إيه؟ نهى: قالت لي جدو اللي حصل. وعدت الأيام وما فيش تغيير. وبدأت نهى وجدي يتعايشوا مع اللي أنا عايشة فيه وخلاص. لحد ما خالتي اتجوزت وسافرت مع جوزها، وفضلت أنا وجدو قاعدين في البيت. في يوم،
الجد: "سهر يا حبيبتي، ما فيش حاجة عايزة تحكيها لجدك حبيبك؟ سهر: "أنا هاقول لك يا جدي، بس أنت هتصدقني. أنا لسه باشوف بابا وماما لغاية دلوقتي، وبشوف أشباح وأشكالها بتبقى وحشة جداً". جدها: "إنت متأكدة من اللي أنت بتقوليه ده؟ سهر: "يا جدي، أنا مش بأكذب والله، أنا باشوفهم زي ما أنا شايفة كده". سليم (الجد) : "خلاص يا حبيبتي، أنا مصدقك". سهر: "صدقتني كده على طول يا جدو؟
الجد: "أيوه، أصل ده كان نفس اللي بيحصل لي وأنا في سنك". سهر: "بجد يا جدو؟ الجد: "أيوه يا حبيبتي، بس أنت بدأ الموضوع معك بدري. أنا بدأ وأنا عندي 13 سنة". سهر: "طيب يا جدو، أنا وأنت بس اللي في العيلة بتاعتنا كده، ولا في حد تاني؟ الجد: "أنا هأحكي لك. لما كان عندي 13 سنة، كنت بألعب بالليل أنا وأصحابي. وإحنا بنلعب حصل الآتي". (Flashback) سليم: "شوط الكورة حلو". توفيق: "ماشي يا عم، شوط أهو".
وراح شاط الكورة وجاءت في منطقة كنا بنقول عليها الخرابة، لأنها مهجورة وكانت الناس بترمي فيها زبالتها. سليم: "شفت يا عم؟ طيب دلوقتي لو روحت من غيرها بابا هيزعق لي، أعمل إيه أنا دلوقتي؟ توفيق: "أنا لا يمكن أدخل مكان زي ده. ده بيقولوا يا عم مسكون بالجن وما حدش يدخل فيه إلا ويطلع تعبان". سليم: "يا ابني الكلام ده كله كذب، تعال بس وخليك جدع ندخل نجيب الكورة".
توفيق: "أنا هأفضل أتكلم هنا وأنت أدخل هاتها، وصوتي هيوصل عندك ويونسك". سليم: "ماشي يا عم". ودخلت الخرابة، بس وأنا بجيب الكورة سمعت حاجة غريبة جداً. سليم: "إيه الأصوات دي بقى؟ بسم الله الرحمن الرحيم". ومشيت تبع الصوت، لقيت ناس قاعدة بتتكلم وفي وسطيهم بنت صغيرة. وجاءت عيني في عين البنت، رحت بعدت. البنت: "إنت إيه اللي جابك هنا عندنا؟ سليم: "أنا جاي آخد الكورة وماشي على طول. إنت بتعملي إيه في الوقت ده في الخرابة دي؟
والناس اللي كنت قاعدة معاهم دول مين؟ البنت: "سلام، دلوقتي خد كورتك وامشي على طول، وأوعى تيجي هنا تاني". سليم: "وأخذت الكورة ومشيت، بس شكل البنت ما راحش من بالي". وفي اليوم ده حصلت حاجة غريبة. أنا روحت لقيت البنت في البيت عندي في الأوضة بتاعتي. سليم: "إيه ده؟ إنت إزاي دخلت هنا؟ البنت: "أنا بأروح أي مكان أنا عايزاه عادي جداً". سليم: "إزاي؟ ماما ما قالتليش إن فيه حد هنا في أوضتي". البنت: "أنا هأفهمك".
وخرجت بره الأوضة ودخلت تاني. سليم: "إنت مين؟ ولو إنت مش إنسان، أنا إزاي بأشوفك؟ البنت: "ما هو أنا جايه عشان أسألك إنت إزاي شفتنا؟ إيه السبب؟ سليم: "أنا ما أعرفش، أنا حكيت لك اللي حصل، أنا داخل آخد الكورة". البنت: "مش بيشوفنا إلا اللي عامل معنا عهد". سليم: "عامل إيه؟ وكلام إيه؟ أنا ما أعرفش حاجة". البنت: "هاروح أعرف وهبقى أقول لك".
البنت اختفت. ما بقتش تظهر لي تاني. لحد ما في يوم بدأت أشوف، زي ما أنت بتشوفي كده. بس وبعد كده البنت جاءت. البنت: "أنا جيت". سليم: "إنت اختفيتي ورحت فين؟ البنت: "مش قلت لك هاروح أسأل". سليم: "لو عرفت السبب؟ البنت: "أيوه يا عم، السبب إن جدك عمل عهد معنا عشان يعرف مكان الذهب". سليم: "ذهب إيه بالظبط؟
البنت: "الموضوع كبير. كان فيه كنز وهم عايزين يفتحوه، فعمله معنا عهد. بس الكنز ما اتفتحش، لأن جدك مات بعدها. وعشان العهد ما اتلغاش والكنز ما اتفتحش، فبقت عندكم موهبة إنكم تشوفوا الجن والعفاريت، بس مش هتظهر في كل الأجيال أو في كل الأبناء، في بعضكم بس". سليم: "ومن حظي بقى أنا الموهبة دي ورثتها؟ البنت: "أيوه، هو كده بالظبط. وأنت لولا دخلت الخرابة بالصدفة، ما كنتش هتكتشف العملية دي إلا لما هم يبدأوا يدوروا عليك".
سليم: "طب يدوروا علي ليه؟ البنت: "صدقني، لسه ما أعرفش. يمكن السبب، أنت مش هتعرفه، يمكن اللي بعديك يعرفه". وبعدين بقيت أنا وهي أصحاب، بنتقابل كل ليلة في الأوضة عندي، لحد ما بقيت على طول جوه الأوضة وما بقتش أنام ولا آكل كويس. وبابا جاب الشيخ وقعد يقرأ قرآن لحد ما البنت اختفت. وأنا عندي 18 سنة، كنت لسه في أولى جامعة.
الشيخ: "تعبت جامد والشيخ جاء وقرأ القرآن واختفت البنت. فترة وبعدين رجعت البنت تظهر لي تاني. وبعد فترة الشيخ خلى البنت تختفي، ما بقتش ترجع تاني. وبابا قال فرصة إننا نزوجه. وتجوزت. بس
يوم فرحي البنت جاءت وقالت: "الورث هيتورث في اللي عليه الدور". واختفت من حياتي، ما بقتش تيجي تاني. لما أنت جيت وبقيت تحصل معك الحاجات دي كلها، ربطت الكلام بعضه ولقيت فعلاً إن الورث موجود. يعني أنت اللي هتبقى تشوف. بس ما قدرتش أقول لخالتك نهى أي حاجة عشان ما تخافش. وعلى فكرة، أنا طول عمري بدرس وبقرأ الكتب عن الظواهر الغريبة عشان أعرف إزاي نكسر العهد اللي بيننا وبينهم، عشان أحفادي بعد كده يعيشوا في سلام".
نسيبهم ونروح لوائل ابن أدهم. وائل: "يا بابا، أنا ما بحبش أشتغل معك في الاستيراد والتصدير، أنا باحب التاريخ". أدهم: "طيب والفلوس والشركات اللي عندي دي هدورها بالتاريخ؟ يا ابني إنت طالع ما بتفهمش ليه؟ وائل: "يا بابا، لو سمحت افهمني". أدهم: "يلا يا ابني، أنا مش هأفهم حاجة، يلا خلينا نمشي الشركة".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!