الفصل 9 | من 15 فصل

رواية فتاه الظلال وعهد الجن الفصل التاسع 9 - بقلم جوري محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,032
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

بدأت سهر في استخدام قوتها، وأطلقت صرخة مدوية جعلت الجميع يضعون أيديهم على آذانهم. "يا لهوي، للدرجة دي صوتي عالي! " تمتمت سهر. التفت الجميع نحوها، وكانوا على وشك الهجوم، لكنها رفعت يديها. "لا والنبي خلاص! وقفوا مكانهم. "أيوة بقى، شكلي هسيطر أهو. إيه القوة دي؟ لازم أركز أكتر وهقدر أسيطر عليهم." "كل يوقف ضرب! أنا بقولكم إيه، اللي هيخالف كلامي عقابه الموت." رد أحدهم: "فاكرة نفسك إيه؟ إنتي حتة جنية ولا إيه؟

ثم حاول ضربها، لكن سهر ضربته بذيلها ولفت به حتى استنجد. "إيه ده؟ أنا لي ديل وبيضرب كمان؟ ده طلع لي امتى؟ "مش وقته يا سهر، مش وقته يا غبية أسئلتك دي." "الشخص خلاص، اعفوا عني أرجوكم." "هو ده جزاء اللي هيخالف أمري! وده حاجة بسيطة قدام اللي ممكن أعمله، انتوا فاهمين؟ ودلوقتي الكل يركع على ركبته." ركع الجميع. "أنا عايزة أفهم، إيه سبب الخناقة أو المعركة الكبيرة اللي بتعملوها دي؟

أحد مصاصي الدماء أجاب: "سببها وليمة بشرية جابوها، لازم على الأقل ناخد تلاتة أربعة." "المشكلة بقى، أكل ثم هم يخدموكم؟ ليه هو انتوا مكسحين ولا كسلانين؟ "إحنا أعلى منهم في الفصيلة، هما لازم يخدمونا، هي القاعدة كده." "يخدموكم إزاي يعني؟ "هما يصطادوا واحنا ناكل الأول، واللي يفضل يبقى ليهم." "ليه يا عمده؟ طباخ السم بيدوقه، هم يتعبوا وإنتوا تاكلوا على الجاهز؟ "إنتي بتتكلمي بطريقة غريبة جدا."

"أنا أتكلم زي ما أنا عايزة. ودلوقتي أنا مش عايزة أي أسئلة من حد، وسيبوني كده أفكر وهقول لكم على حل المشكلة دي إيه عشان ما تحصلش معارك تاني." "يلا امشوا، كل واحد على التابوت بتاعه، أو على بيته، على جحره اللي انتوا عايشين فيه." "حاضر." "على فكرة، لو حصل أي مخالفات هعرفها، وساعتها اللي هيخالف هيبقى حسابه جامد جدا." "يا ترى هتعملي إيه يا سهر؟

لازم تفكري بسرعة، أحسن الوضع هنا فظيع. ولازم تلاقي الناس دول وتخرجيهم تاني قبل ما المتوحشين دول ياكلوهم. هقول إيه بس يا جدي؟ لا إله إلا الله. الكبار يغلطوا والصغيرين هما اللي يعالجوا. ويا ريتني عارفة أصلح ولا أتنيل." *** "يا عمي، لازم يكون في طريقة، لازم أروح لها." "يا ابني افهم، إنت هتبقى مالكش أي لازمة لو رحت هناك، بالعكس إنت هتضرها أكتر ما تنفعها." "طيب أطمئن عليها إزاي؟ إنت شايف جسمها بقى عامل إزاي؟

"على فكرة، هي ممكن تكون هنا تعبانة، إنما الروح هناك عادية وما فيهاش جروح." "اتصرفي يا عمي، أنا مش هقعد متكتف الأيدين كده." "حاضر، هدور في الكتاب وأشوفه تاني." "افتكرت حكاية رباط الدم." "أيوه، أنا ممكن دلوقتي أخليها تشرب دمي، أو أنا أشرب دمها. أي حاجة المهم أعرف أروح لها." وفعلاً، جرح وائل يديه ووضعها على فم سهر، وبدأ الدم ينزل في فمها. "إيه القرف ده؟ " عادت سهر إلى جسدها. "إيه القرف ده؟ إنت عملت إيه؟

"سهر، إنتي رجعتي؟ "لا، لسه جاية في الطريق. إيه ده؟ أنا جسمي متبهدل كده ليه؟ ده هو كل حكاية أخدتها بوكس هناك يعمل في كده؟ "إنتي رجعتي ورجع معاكي الدوشة والكلام الكتير بتاعك." "إنت إيه اللي رجعك؟ قصدي رجعت إزاي؟ "أنا مش عندي قدرات خارقة، طلعت منهم قدرة التنقل بين العالمين. ثم أنا دماغي متعورة جامد كده ليه؟ "هفهمك. وإنتِ هناك قوية، وضربهم لك متساوي مع القوة اللي عندك. إنما طبعاً جسمك البشري بيتأثر لأنه ضعيف، جسم بشري."

"أنا فهمت، بس يعني هفضل كده بالشكل ده ولا إيه؟ "إنتي عارفة يا سهر الساعات اللي إنتي غبتي فيهم؟ عدوا علي كأنهم فترة طويلة." "عادي يعني، أنا كده اللي بيتعامل معايا ويغيب فترة بيقول لي نفس الكلام بتاعك ده، عادي يعني." "عارفة يا سهر الوقت اللي إنتي غبتي فيه؟ أنا فعلاً كنت مرتاح وكان نفسي يطول شوية كمان." "ولا سمعت أي حاجة من الكلام اللي إنت قلته. المهم دلوقتي هنعمل إيه في الناس المحبوسة هناك؟ أنا عايزة أخرجهم."

"عايزة إيه؟ "أخرجهم." "احكي لي إيه اللي حصل هناك بالظبط معاكي كده واحدة واحدة." *** "ما عرفتش أعمل معاها رباط دم." "ليه؟ إنت كنت هناك؟ "طلعت بتقدر تسيطر على العقل، تخيلوه. خلت المجموعتين فضوا الاشتباك بينهم وسمعوا كلامها." "أنا لازم كده أدور في الطلاسم القديمة، لازم أعمل لك تعويذة تحميك من قدرتها دي." "بس يا ريت ما تنساش إن أنا هاجين، يعني ممكن التعويذة ما تنفعش معايا."

"طبعاً مش هنسى، وهجربها الأول على أي حد، ما تقلقش، هالاقي لك الحل." "يا ريت في أقرب وقت." *** "إيه يا سليم؟ مش هتفوق بقى؟ عقابهم طول معاك المرة دي. إنت ما قلتش أي حاجة." "مش عارف، يمكن أنا مرتاح وأنا في الغيبوبة دي." "يعني كل ما أوحشك هاجي لك في عقلك؟ "مش مشكلة، المهم إني بشوفك. ثم إنت ناسيه إن بداية تعرفني كان في عقلي؟

"لا مش ناسيه، بس لازم تحاول إنك تقوم وتفوق عشان البنت مش هتستحمل كتير. وإن جيت للحق، أنا بقيت خايفة على سهر قوي. الأول إنت كنت معاها وبتحميها." "ما تقلقيش، أنا حاسس إن وائل ده هيقف معاها ويحميها." "تعرف إنهم لازم يتجوزوا عشان بجوازهم ده هتنكسر التعويذة اللي إنت عملتها زمان؟ "هيحصل، صدقيني."

"طيب سلام أنا دلوقتي عشان مش لازم أغيب الأيام دي كتير عن العشيرة، لأنهم ممكن يكتشفوا إني بساعد سهر، وده طبعاً هتبقى نتيجته وحشة جدا." "ماشي." *** "أنا لو قلت لكم أنا عملت إيه في المعركة؟ ضربت وبقيت أضرب بالبوكس، كنت بعمل شقلباظات. لا وسكتوا بقى، طلع عندي حتة ديل كنت بضرب بيه على طول، ولا الكرباج." مدحت ووائل يبصان إليها باستغراب. "إيه؟ وسعت مني دي شوية؟ "لا، وسعت كتير. إحنا عايزين الحقيقة مش الفشر."

"على فكرة مش بكذب." "لا ما هو باين فعلاً إنك ضربت يا بنتي، ده إنتي جسمك ما فيهوش حتة سليمة." "خلاص خلينا في المهم، هم سمعوا كلامي وأنا سيطرت عليهم بعقلي." "بس مش هينفع تخرجي الناس اللي هناك." "هخرجهم وهخرجوا بإذن الله، مش هسيبهم ياكلهم الوحوش دول. إنت ما شفتش نظرة الرعب اللي في عينيهم." "وأنا معاكي." "على فكرة يا وائل، إنت كده بتمشي ورا قلبك." "إيه اللي إنت بتقول إيه؟ "بقول الحقيقة، شكلها بقت تأثر عليك."

"يا عم، هو أنا جيت جنبه؟ أنا بقول أنا اللي هاخرجهم، ما قلتلوش إنه هيبقى معايا." "المهم، أنا كل اللي عايزة أعرفه، هل في بوابة يقدروا يخرجوا منها؟ "أيوه فيه." "أيوه بقى، قل لي مكانها فين وأنا هخرج الناس. ما لكش دعوة، أنا هسيطر عليهم وهاخليهم هما كمان اللي يخرجوهم." "أنا ما أعرفش إزاي؟ إنتي المختار ده؟ إنت عقلك ضارب." "إنت بتقول حاجة؟ "لا، ما بقولش حاجة." "على فكرة أنا سمعتك وإنت بتشاور على عقلها."

"ما أنا عارف، سيبيني بقى شوية كده عشان أشوف حل للي إنتي عايزة تعمليه ده، يمكن ألاقي حل مكتوب في الكتاب عنه." "أيوه، حتى أكون ارتحت شوية." "اقعد على جنب في المغارة اللي هما قاعدين فيها." وائل وسهر قعدوا يتكلموا. "إنت حطيت الدم بتاعك في بقي ليه؟ أنا مش قلت إن إحنا هننقلوا عن طريق الوريد؟ لسه طعمه في بقي إيه يا عم القرف ده." "دمي أنا قرف؟

ثم دي كانت الطريقة الوحيدة اللي كانت هاتوصلني ليكي، عشان أنا قلقت عليكي فعلاً، بالذات لما لقيت آثار الكدمات بدأت تظهر على جسمك هنا." "بجد إنت خفت علي؟ "لا، كنت باهزر، ما خفتش." "لا شكلك اتخضيت يا حاج كامل." "كامل مين؟ أنا اسمي وائل." "هو إنت ما بتتفرجش على التلفزيون؟ فيلم كتكوت يا ابني." "لا، أنا ما ليش في الأفلام دي." "آه فهمت، لك في الأفلام بتاعة توم كروز وسلفستر أكشن يعني."

"ولا دي كمان، أنا بحب الأفلام بتاعة التاريخ، أفلام تنمي الذكاء والعقل مش العنف." "كنت تعال شوف الأكشن اللي أنا شفته." وهنا مدحت: "أنا لقيت الطريقة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...