تحميل رواية «فتاه الظلال وعهد الجن» PDF
بقلم جوري محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اعرفكم بنفسي أنا المجنونة. لا، مش اسمي، ده لقب أدوني كده، وهتعرفوا السبب. ولا أنا ليالي. لا، مش ليالي. هي ماما كانت عايزة تسميني كده. ماما الله يرحمها. ماما قالت: "هسميها كده لأنها قعدت تولد في حوالي 10 أيام، وهي كل يوم تولد وأنا مش راضية أطلع على الدنيا". زي ما أكون كنت حاسة إيه اللي هيحصل لي لما أطلع. بابا قال: "هسميها نور، أنا حاسس إن فيها طاقة نور غريبة كده". ماما قالت له: "أنا أمها، لا طاقة نور ولا حاجة، هي ليالي". بابا: "يلا بينا نروح وهناك نختار اسم لها". وركوب التاكسي اللي اتقلب بيهم وأن...
رواية فتاه الظلال وعهد الجن الفصل الأول 1 - بقلم جوري محمد
اعرفكم بنفسي أنا المجنونة. لا، مش اسمي، ده لقب أدوني كده، وهتعرفوا السبب. ولا أنا ليالي. لا، مش ليالي. هي ماما كانت عايزة تسميني كده. ماما الله يرحمها. ماما قالت: "هسميها كده لأنها قعدت تولد في حوالي 10 أيام، وهي كل يوم تولد وأنا مش راضية أطلع على الدنيا". زي ما أكون كنت حاسة إيه اللي هيحصل لي لما أطلع.
بابا قال: "هسميها نور، أنا حاسس إن فيها طاقة نور غريبة كده".
ماما قالت له: "أنا أمها، لا طاقة نور ولا حاجة، هي ليالي".
بابا: "يلا بينا نروح وهناك نختار اسم لها".
وركوب التاكسي اللي اتقلب بيهم وأنا الوحيدة اللي فضلت عايشة. وبردك ما حدش عارف السبب، لأن التاكسي تقريباً ولع في الآخر. المهم، أنا اسمي دلوقتي بقى سهر، وده اللي اخترته لي خالتي، لأني أول طفلة تفضل سهرانة طول الليل من غير ما تعيط. على طول قالت لجدو: "احنا نسميها سهر، شكلها بتحب السهر".
نبدأ حكايتنا، أو حكايتي مع الأشباح بعد الدفنة. وعدت الأيام وكانوا نسوا يطلعوا لي شهادة ميلاد.
خالتي: "يا بابا، إيه رأيك نسميها سهر؟"
جدي: "خلاص، سهر. سهر".
وفعلاً بقيت أنا سهر.
وعدت الأيام وبدأت أكبر، وبردك ما فيش عياط وما فيش نوم إلا قليل جداً. كل ما خالتي تصحى تلاقيني صاحية.
نهى: "يا بابا، البنت بتفضل طول الليل صاحية. أنا كل ما بقلق بلاقيها صاحية".
جدو: "يا بنتي عادي، ما يمكن هي بتنام ونومها خفيف وأنت بتتحركي، هي بتصحى".
نهى: "طب وحكاية العياط يا بابا؟ دي ما بتعيطش".
جده: "يا بنتي عادي، يمكن هي بنت هادية، فيه أطفال كده ما بيحبوش يعيطوا".
آدم: "هي مش تعبانة، خلاص هي مصاريفه والسلام".
نهى: "يمكن يا بابا".
أنا نسيت أقول لكم، كل ما بقيت أكبر وبقيت على طول في الأوضة، يسمعوني أضحك، ألعب، أكلم ناس.
خالتي: "يا بابا، أنا هوديها لدكتور نفسي، دي مش طبيعية".
جدي: "خلاص، اللي يريحك".
رحت للدكتور وأنا عندي تسع سنين.
الدكتور: "إنت اسمك إيه يا أمورة؟"
سهر: "أنا سهر، وعندي تسع سنين ويومين وعشر ساعات و 30 ثانية".
الدكتور: "إنت عندك أصحاب يا سهر؟"
سهر: "أيوه، عندي أصحاب كتير جداً".
الدكتور: "اسمهم إيه؟"
سهر: قعدت أقول له أسماء كتير قوي.
الدكتور: "كل دول صحابك؟ بس خالتك بتقول إنك ما عندكيش أصحاب".
سهر: "ما أنا مش بأقول لها عليهم، أولاً، إنها مش بتشوفهم".
الدكتور: "ليه؟ هو ما فيش حد بيشوفهم إلا إنت؟"
سهر: "أيوه، أنا بس اللي باشوفهم. هم قالوا لي كده. إنت عارف بابا وماما بييجوا لي هم الاثنين ويقعدوا يحكوا لي حكايات كتير".
الدكتور: "ماشي يا حبيبتي".
نهى: "يا دكتور، إيه حالتها؟"
الدكتور: "يمكن يبقى عندها توحد، عشان كده هي دخلت في حياتها أشخاص خياليين تلعب معاهم عشان ما تحس بالوحدة دي".
نهى: "طيب ما هي في المدرسة، يعني عندها أصحابها".
الدكتور: "طيب وهي بتعمل مشاكل في المدرسة؟"
نهى: "أبداً، المدرسة كلها بتشكر فيها، إنها ممتازة وشاطرة".
الدكتور: "على العموم حاولي تخرجيها من وحدتها، وأنا هاديها دواء وهتجيء تاخذ جلسة كل 15 يوم".
نهى: "ماشي يا دكتور".
وروحنا البيت أنا ونهى.
الجد: "ها يا نهى، الدكتور قال لك إيه؟"
نهى: قالت لي جدو اللي حصل.
وعدت الأيام وما فيش تغيير. وبدأت نهى وجدي يتعايشوا مع اللي أنا عايشة فيه وخلاص. لحد ما خالتي اتجوزت وسافرت مع جوزها، وفضلت أنا وجدو قاعدين في البيت.
في يوم، الجد: "سهر يا حبيبتي، ما فيش حاجة عايزة تحكيها لجدك حبيبك؟"
سهر: "أنا هاقول لك يا جدي، بس أنت هتصدقني. أنا لسه باشوف بابا وماما لغاية دلوقتي، وبشوف أشباح وأشكالها بتبقى وحشة جداً".
جدها: "إنت متأكدة من اللي أنت بتقوليه ده؟"
سهر: "يا جدي، أنا مش بأكذب والله، أنا باشوفهم زي ما أنا شايفة كده".
سليم (الجد): "خلاص يا حبيبتي، أنا مصدقك".
سهر: "صدقتني كده على طول يا جدو؟"
الجد: "أيوه، أصل ده كان نفس اللي بيحصل لي وأنا في سنك".
سهر: "بجد يا جدو؟"
الجد: "أيوه يا حبيبتي، بس أنت بدأ الموضوع معك بدري. أنا بدأ وأنا عندي 13 سنة".
سهر: "طيب يا جدو، أنا وأنت بس اللي في العيلة بتاعتنا كده، ولا في حد تاني؟"
الجد: "أنا هأحكي لك. لما كان عندي 13 سنة، كنت بألعب بالليل أنا وأصحابي. وإحنا بنلعب حصل الآتي".
(Flashback)
سليم: "شوط الكورة حلو".
توفيق: "ماشي يا عم، شوط أهو".
وراح شاط الكورة وجاءت في منطقة كنا بنقول عليها الخرابة، لأنها مهجورة وكانت الناس بترمي فيها زبالتها.
سليم: "شفت يا عم؟ طيب دلوقتي لو روحت من غيرها بابا هيزعق لي، أعمل إيه أنا دلوقتي؟"
توفيق: "أنا لا يمكن أدخل مكان زي ده. ده بيقولوا يا عم مسكون بالجن وما حدش يدخل فيه إلا ويطلع تعبان".
سليم: "يا ابني الكلام ده كله كذب، تعال بس وخليك جدع ندخل نجيب الكورة".
توفيق: "أنا هأفضل أتكلم هنا وأنت أدخل هاتها، وصوتي هيوصل عندك ويونسك".
سليم: "ماشي يا عم".
ودخلت الخرابة، بس وأنا بجيب الكورة سمعت حاجة غريبة جداً.
سليم: "إيه الأصوات دي بقى؟ بسم الله الرحمن الرحيم".
ومشيت تبع الصوت، لقيت ناس قاعدة بتتكلم وفي وسطيهم بنت صغيرة. وجاءت عيني في عين البنت، رحت بعدت.
البنت: "إنت إيه اللي جابك هنا عندنا؟"
سليم: "أنا جاي آخد الكورة وماشي على طول. إنت بتعملي إيه في الوقت ده في الخرابة دي؟ والناس اللي كنت قاعدة معاهم دول مين؟"
البنت: "سلام، دلوقتي خد كورتك وامشي على طول، وأوعى تيجي هنا تاني".
سليم: "وأخذت الكورة ومشيت، بس شكل البنت ما راحش من بالي".
وفي اليوم ده حصلت حاجة غريبة. أنا روحت لقيت البنت في البيت عندي في الأوضة بتاعتي.
سليم: "إيه ده؟ إنت إزاي دخلت هنا؟"
البنت: "أنا بأروح أي مكان أنا عايزاه عادي جداً".
سليم: "إزاي؟ ماما ما قالتليش إن فيه حد هنا في أوضتي".
البنت: "أنا هأفهمك".
وخرجت بره الأوضة ودخلت تاني.
سليم: "إنت مين؟ ولو إنت مش إنسان، أنا إزاي بأشوفك؟"
البنت: "ما هو أنا جايه عشان أسألك إنت إزاي شفتنا؟ إيه السبب؟"
سليم: "أنا ما أعرفش، أنا حكيت لك اللي حصل، أنا داخل آخد الكورة".
البنت: "مش بيشوفنا إلا اللي عامل معنا عهد".
سليم: "عامل إيه؟ وكلام إيه؟ أنا ما أعرفش حاجة".
البنت: "هاروح أعرف وهبقى أقول لك".
البنت اختفت. ما بقتش تظهر لي تاني. لحد ما في يوم بدأت أشوف، زي ما أنت بتشوفي كده. بس وبعد كده البنت جاءت.
البنت: "أنا جيت".
سليم: "إنت اختفيتي ورحت فين؟"
البنت: "مش قلت لك هاروح أسأل".
سليم: "لو عرفت السبب؟"
البنت: "أيوه يا عم، السبب إن جدك عمل عهد معنا عشان يعرف مكان الذهب".
سليم: "ذهب إيه بالظبط؟"
البنت: "الموضوع كبير. كان فيه كنز وهم عايزين يفتحوه، فعمله معنا عهد. بس الكنز ما اتفتحش، لأن جدك مات بعدها. وعشان العهد ما اتلغاش والكنز ما اتفتحش، فبقت عندكم موهبة إنكم تشوفوا الجن والعفاريت، بس مش هتظهر في كل الأجيال أو في كل الأبناء، في بعضكم بس".
سليم: "ومن حظي بقى أنا الموهبة دي ورثتها؟"
البنت: "أيوه، هو كده بالظبط. وأنت لولا دخلت الخرابة بالصدفة، ما كنتش هتكتشف العملية دي إلا لما هم يبدأوا يدوروا عليك".
سليم: "طب يدوروا علي ليه؟"
البنت: "صدقني، لسه ما أعرفش. يمكن السبب، أنت مش هتعرفه، يمكن اللي بعديك يعرفه".
وبعدين بقيت أنا وهي أصحاب، بنتقابل كل ليلة في الأوضة عندي، لحد ما بقيت على طول جوه الأوضة وما بقتش أنام ولا آكل كويس. وبابا جاب الشيخ وقعد يقرأ قرآن لحد ما البنت اختفت. وأنا عندي 18 سنة، كنت لسه في أولى جامعة.
الشيخ: "تعبت جامد والشيخ جاء وقرأ القرآن واختفت البنت. فترة وبعدين رجعت البنت تظهر لي تاني. وبعد فترة الشيخ خلى البنت تختفي، ما بقتش ترجع تاني. وبابا قال فرصة إننا نزوجه. وتجوزت. بس يوم فرحي البنت جاءت وقالت: "الورث هيتورث في اللي عليه الدور". واختفت من حياتي، ما بقتش تيجي تاني. لما أنت جيت وبقيت تحصل معك الحاجات دي كلها، ربطت الكلام بعضه ولقيت فعلاً إن الورث موجود. يعني أنت اللي هتبقى تشوف. بس ما قدرتش أقول لخالتك نهى أي حاجة عشان ما تخافش. وعلى فكرة، أنا طول عمري بدرس وبقرأ الكتب عن الظواهر الغريبة عشان أعرف إزاي نكسر العهد اللي بيننا وبينهم، عشان أحفادي بعد كده يعيشوا في سلام".
نسيبهم ونروح لوائل ابن أدهم.
وائل: "يا بابا، أنا ما بحبش أشتغل معك في الاستيراد والتصدير، أنا باحب التاريخ".
أدهم: "طيب والفلوس والشركات اللي عندي دي هدورها بالتاريخ؟ يا ابني إنت طالع ما بتفهمش ليه؟"
وائل: "يا بابا، لو سمحت افهمني".
أدهم: "يلا يا ابني، أنا مش هأفهم حاجة، يلا خلينا نمشي الشركة".
رواية فتاه الظلال وعهد الجن الفصل الثاني 2 - بقلم جوري محمد
يوم ما تسيبوا لي ورث تسيبوه لي القرف ده.
أشباح وعفاريت. طب كنتوا سبتوا لي مليون جنيه أحسن، ولا حتى 10,000. يا عم كانوا نفعونا.
الجد: المهم دلوقتي انتي هتعملي إيه؟
سهر: هاعمل إيه يعني؟ هابدا أدور على المواقع، يمكن ألاقي حاجة. ولا أشوف حد يكون عارف حاجة عن الموضوع ده. سلام بقى يا جدو عشان عندي محاضرة.
ونسيبهم ونروح عند وائل وأدهم.
أدهم: اتفضل على مكتبك يا وائل باشا.
وائل: حاضر.
أدهم: وتبدأ الشغل، وبعد كده تروح الجامعة.
ونسيبهم ونروح الجامعة عند سهر.
سهر: استنوا هنا، انتوا رايحين فين؟ والنبي، ده أول يوم لي في الجامعة، سيبوني أبين طبيعية شوية.
الطلبة بيبصوا عليها، كأنها بتكلم نفسها.
سهر: شفتوا دلوقتي، هيقولوا علي مجنونة.
كريم: إيه البنت اللي واقفة تكلم نفسها دي؟
ماجي: شوفي اللبس اللي هي لابساه، باين عليها فقيرة جدا. ودي جاية الجامعة ليه؟
كريم: بس حلوة ومجنونة. دي أكيد داخلة الجامعة بمنحة دراسية.
ماجي: ذوقك بلدي على فكرة، زبالة. شكلك هتعمل زي البنت اللي فاتت.
كريم: طب وأنا مالي؟ هي كانت، تفتكري إني ممكن أتجوزها؟
ماجي: كيمو، هي انتحرت بعد ما أنت لعبت معاها.
كريم: خلاص، اقفلي على الموضوع ده، يلا خلينا نروح المحاضرة.
سهر: المحاضرة ابتدت وسهر قاعدة.
الدكتور: انتي الثانية على الثانوية العامة؟
سهر: أيوه يا دكتور.
الدكتور: يا ريت تفضلي على طول كده، وبلاش تتلمي على اللي مش من مستواك الثقافي.
سهر: لا ما تقلقش يا دكتور، أنا جاية هنا عشان أتعلم.
الدكتور: أحسن برضه، أهم حاجة العلم ودراستك.
وانتهت المحاضرة وسهر راحت الحمام.
سهر: يا لهوي، إيه الحمامات دي؟ ده الواحد يفرش وينام هنا. يا جدعان، فينك يا جدو تشوف الحمام ده، اللي أكبر من بيتنا. حمامات جامعة أمريكية بقى.
سهر: وإنتي واقفة كده ليه؟ ومال دماغك؟
البنت: إنت شايفاني؟
سهر: شايفاك يا ستي. إنت جاية تعملي إيه في حمامات الجامعة؟
البنت: أصل...
سهر: طب بصي، تعالي جوه نتكلم، عشان كده هيقولوا علي مجنونة، وأنا مش ناقصة.
سهر: احكي لي بقى يا ستي، إنت اللي جابك هنا؟
البنت: أصلاً أنا انتحرت هنا في الجامعة الأمريكية.
سهر: ليه؟ سقطتي في مادة يعني؟
البنت: لا، أنا انتحرت عشان هو ضحك علي وما رضيش يتجوزني.
سهر: بصي، إنت شكلك حكايتك كبيرة. تعالي احكي لي، وأنا قاعدة في الميكروباص وأنا مروحة. الطريق طويل وأنا بزهق، عشان بنزل آخر واحدة في خط الميكروباص.
البنت: ماشي.
وسهر وهي خارجة.
سهر: إيه أخ، مش تحاسب! خبطتني.
وائل: أنا آسف.
وكل واحد منهم راح في طريق.
سهر: خلصت المحاضرات وراحت تركب الميكروباص ومعاها البنت، وبدأت تحكي الحكاية. وطبعاً سهر اللي بتسمع بس وشايفاها.
البنت: أنا نور، وكنت الأولى على الثانوية العامة، وخدت منحة دراسية هنا في الجامعة الأمريكية، وكنت فرحانة جدا. وبابا كان مبسوط وماما لحد. وكنت متميزة في دراستي، لحد ما تعرفت على كريم والشلة بتاعته.
كريم: إنت الأولى على الثانوية العامة؟
نور: أيوه.
كريم: وعملتيها إزاي دي؟
نور: عملتها بالمذاكرة وسهر الليالي وتعب.
أصحاب كريم كلهم قعدوا يضحكوا.
ماجي: شكلنا هنضحك ونتسلى كتير الأيام اللي جاية.
وعدت الأيام وكريم كل يوم مع نور، وبدأت نور تتمرد على العيشة وأهملت دراستها، لحد ما في يوم.
كريم: النهاردة يا نور، في حفلة لازم تحضريها. عشان دي حفلة عيد ميلادي، وأنا السنة دي مش عايز أعملها إلا وإنت معايا. ولو ما جيتيش، مش هاعملها.
نور: لا، هاحاول أجي، بس يا ريت بابا يوافق.
كريم: يا ريت.
نور روحت البيت.
نور: بابا، أنا عايزة أحضر الحفلة دي ضروري.
بابا: نور، لا ما فيش حفلات يا ستي. الناس دول مش مستوانا، والقرب منهم مش حلو.
نور: يو يا بابا، عشان إحنا فقراء. لازم كل اللي يصاحبني يبقى فقير. خلاص، أنا هاخش أنام.
باباها: ربنا يهديك يا بنتي.
والكل نام.
ونور نزلت وانسحبت من باب الشقة عشان تروح الحفلة. ونور وصلت العنوان اللي كريم أداهالها.
نور: إيه ده؟ هي الحفلة خلصت يا كريم؟
كريم: لا، دي لسه هتبتدي.
نور: الوقت اتأخر قوي.
كريم: بقولك إيه؟ أنا عايز الحفلة تبقى أنا وإنتي بس.
نور: طب وبقيت زمايلك؟
كريم: إنت كفاية عليا يا نور.
وهو وهي عملوا الغلطة اللي نور دفعت ثمنها.
كريم: بصي يا نور، إنت دلوقتي قدام ربنا مراتي، واحنا هنكتب ورقتين. وعلى فكرة، من هنا ورايح مصاريفك مسؤولة مني.
نور: بجد يا كريم؟
كريم: أيوه، لحد بس ما أخلص الجامعة وأجي أطلبك من باباك.
نور: أنا باحبك قوي يا كريم.
كريم: وأنا باحبك قوي يا نور.
وعدت الأيام ونور وكريم متجوزين عرفي، لحد ما نور تعبت جدا في الجامعة.
كريم: خذها ووديها للدكتور.
الدكتور: مبروك، المدام حامل.
كريم: الله يبارك فيك يا دكتور.
واخدها ومشي.
نور: إحنا لازم نتجوز رسمي، بابا لو عرف إننا متجوزين عرفي، ممكن يموت فيها.
كريم: البيبي؟ إحنا مش عايزينه. نبقى نجيب غيره بعدين. إحنا هننزله لحد بس ما نخلص دراستنا.
نور: حتى لو كده، لازم نتجوز رسمي عند مأذون.
كريم: بصي بقى يا بنت، إنتي أنا كنت بصرف عليكي. ثمن الليالي اللي قضيتها معاكي.
نور: إنت بتقول إيه؟ 😭😭😭😭
كريم: اللي أنا بقوله. عايزاكي تنزلي البيبي. خدي الفلوس دي ونزليه. عايزاه تخليه، إنت حرة، بس شوفي مين اللي هيشيل اسمه. انزلي يا بيضة، يلا.
نور: بس إحنا متجوزين عرفي.
كريم: معاكي أي ورقة؟ الاتنين معي، ولا إنت ناسيه؟
وتقطعه من أول يوم 😏😏😏😏
نور: يعني إنت كنت مرتب ليه كل حاجة؟
كريم: يا ماما، إنت اللي زيك يتسلى معاها بس، إنما يوم ما اتجوز، اتجوز واحدة من مستواي، مش واحدة بتعرفني عشان أصرف عليها.
نور: اخرس يا حيوان.
كريم: هعديها لك المرة دي عشان نفسيتك تعبانة. تفضلي فلوس، أهي. وروحي نزليه في أي خرابة.
ونزلها في الطريق ومشي.
ونور فضلت ماشية ماشية لحد ما لقت نفسها وصلت البيت.
باباها: مالك يا نور حبيبتي؟ إنت شكلك تعبان كده ليه؟
نور: لا يا بابا، ما فيش، بس أصلي ما أكلتش حاجة من الصبح.
باباها: ماشي يا حبيبتي، غيري هدومك عقبال ما أعملك الأكل.
وبابا عمل الأكل وقعد يتغدى هو وهي.
نور: يا بابا، أنا عايزك تسامحني لو زعلتك في أي حاجة في الأيام اللي فاتت دي.
بابا: نور، أنا عارف يا حبيبتي إن تغيير الفترة العمرية ومستوى الجامعة ولبس الأولاد اللي إنت شايفاه هناك وإمكانياتهم غير إمكانياتنا، عشان كده إنت كنت على طول متنرفزة. تصدقي بالله؟
نور: لا إله إلا الله.
بابا: نور، يا ريتني ما كنت وافقت على المنحة، وكنت دخلت كلية طب ولا هندسة حكومية. آه، الناس اللي فيها إلى حد ما مستواهم قريب منه، وفيها الفقير وفيها الغني.
نور: ربنا عايز كده يا بابا، بس أنا عايزك تسامحني بجد.
باباها: يا حبيبتي، أنا على طول مسامحك. شد حيلك إنت في الجامعة، وأنا أحضر لك هدية حلوة. 🥰🥰
نور: ربنا يخليك لي يا حبيبي. أنا هدخل أنام شوية بقى عشان تعبانة.
بابا: نور، طب استنى أعمل لك كوباية شاي.
ودخلت نور وقاعدة تكلم نفسها.
نور: أنا لازم أنزل البيبي الأول، وبعد كده انتحر، عشان لو انتحرت والبيبي معي، بابا هتفضح. إنما كده، ممكن يقول أي سبب تاني. بس هيعرفوا إن أنا مش بنت. طب، أعمل إيه بس؟ أنا عارفة إن أنا غلطت ورطت نفسي في ده كله، بس لازم هو كمان يتحمل مسؤولية ده معايا.
نور اتصلت بكريم.
كريم: أيوه يا نور، نزلت البيبي؟
نور: أنا ما نزلتهوش، وما أعرفش حد. إنت لازم تقف معايا لحد أما أنزل البيبي ده، وأعمل عملية وأرجع بنتي تاني. 😡😡
كريم: ماشي يا نور، هاشوف دكتور ويكون صاحبنا كده، وهرد عليكي.
نور: خلاص.
وعدى يوم واتنين، وكريم اتصل تاني على نور.
كريم: أنا لقيت لك دكتور هيعملها يا نور.
نور: بجد؟
كريم: أيوه، بس إنت لازم ترتاحي، وهو مش هيعملها إلا بالليل خالص.
نور: خلاص، أنا هاقول لبابا. أنا هاقعد عند واحدة صاحبتي.
كريم: وهو هيرضى كده على طول؟
نور: أنا هاعمل معاه خناقة وهسيب له البيت وأمشي، وأبقى أرجع تاني وأعتذر، وهو هيسامحني.
كريم: ماشي.
وراحت فعلاً نور مع كريم للدكتور، واتفقوا على كل حاجة.
كريم: النهاردة بقى، ماشي.
نور: روحت البيت.
أبو نور: إنت جئت يا حبيبتي؟
نور: يعني مش هيكون عفريتي؟ ده إيه القرف ده؟ الواحد زهق. بيتعب في المواصلات عقبال ما بيوصل المكان المقرف ده.
بابا نور: يا بنت، أهدي، بلاش كلامك ده.
نور: أهدا إيه بس؟ إنت ما كنتش قادر تعمل لنا فلوس ينفعونا ونقعد في مكان حلو؟ لما إنت مش قد الجواز، وإيه الخلفه؟ اتجوزت ليه من الأول؟
بابا نور: يا بنتي، ارحميني وبلاش قرف.
نور: أنا سايباه لك أهو.
وراحت خارجة وقافلة الباب وراها.
نور: معلش يا بابا يا حبيبي، أنا آسفة، بس لازم أعمل كده عشان أحاول أصلح الغلط اللي غلطته.
نور مشيت مع كريم عند الدكتور.
الدكتور: اتفضل إنت يا كريم باشا بره، عقبال ما أخلص المدام.
كريم: اوكي.
الدكتور: الممرضة، حضريها للعملية.
وفعلاً الدكتور عمل لها العملية.
نور: يعني كده خلاص، أنا بنت؟
الدكتور: أيوه، بس لازمك راحة عشان العملية تثبت.
نور: حاضر، بس أنا تعبانة جدا.
الدكتور: قبل ما كنت تغلطي، كان لازم تفكري في اللي إنت بتعمليه. فكري في أهلك قبل تعبك، وبعد كده قولي تعبانة ومش تعبانة.
تفضل نور نزلت ومشيت مع كريم وبتكلم نفسها.
نور: كده خلاص، أنا ارتحت. وربنا يعدي المشكلة دي على خير. أنا لازم أروح أصالح بابا.
وعدى يوم.
نور رجعت البيت وبتنادي على باباها، لقيته نايم.
نور: خلاص، أنا هخش أنام، والصبح أصالح.
والصبح بابا مش الشركة اللي هو شغال فيها.
نور: إن شاء الله هصالحه لما أرجع من الجامعة.
نور راحت الجامعة، لقيت زمايلها بيضحكوا عليها وبيتكلموا وبيتفرجوا على فيديو لها.
نور: ساعتها ما كنتش شايفه قدامي، طلعت أجري وأنا مش واخده بالي، رحت واقعة من فوق. بس أنا ما انتحرتش، بس كل اللي مزعلني إن بابا افتكر إني انتحرت بسببه. يا ريت ألاقي حد يوصل له إن أنا ما انتحرتش، وحتى لو ده حصل، مش هو السبب. وأنا باعتذر له.
وهنا الميكروباص وقف ونزلت سهر.
سهر: هرد عليكي بقى، كده كده الشارع بيقول علي مجنونة. مش مشكلة، أنا هساعدك وأوصل لباباك. كلام اللي إنت عايزاه.
نور: بجد؟ يبقى كده شكراً، وروحي هترتاح.
سهر: اوكي، بكرة بعد الجامعة هنروح له أنا وإنتي، وتديني دليل ما حدش يعرفه إلا إنتي وهو، عشان باباك يصدقك.
كده الفصل بتاعنا ينتهي. يا ترى سهر هتلاقي اللي مستنيها في البيت عند بابا نور؟ هيصدق ولا هيعمل إيه بالضبط؟ ويا ترى حكاية نور هتقف لحد كده ولا في حاجات تاني؟ استنوني الفصل الجاي.
رواية فتاه الظلال وعهد الجن الفصل الثالث 3 - بقلم جوري محمد
جدو انت فين يا غالي؟
أنا هنا بحضر الغداء.
على فكرة الريحة دي أنا عارفاها.
أيوه هي دي بالضبط الغدوة بتاعت النهاردة.
عدس! لا حرام، أنا فطرت فول والغداء عدس.
والعشاء فول إن شاء الله.
لا أنا هنام جعانة أحسن.
معلش يا سهر، انتي عارفة إن المعاش بتاعي يا دوبك بيكفي مصروف البيت ومصروفك.
حبيبي يا جدو، أنا آسفة. أنا هاكل العدس، وحتى هاغني له.
العدس الليلة الليلة ليلة عيد، يا رب تبارك تبارك وتزيدوا.
يا رب تبارك يا رب.
ينسكب العدس وينكب.
تاني. ههههههه. المهم انت أخبارك إيه في الجامعة النهاردة؟
أول يوم عدى عادي الحمد لله. أنا هقوم أطبخ المطبخ، وانت اعمل لنا كوبايتين شاي بالنعناع بقى يهضم العدس ده.
ماشي.
"يا بنت يا فريال، اغسلي الأطباق. أوعي تكسري حاجة، يحسن أحبسك وأخليكي شبح الدولاب بدل ما تبقي شبح تحت السلم."
"يا أختي اتنيلي، انتي لا عارفة تنضفي ولا تطبخي، هتتجوزي على إيه يا خايبة؟"
"انتي هبلة يا بنت؟ ومين اللي هيرضى يتجوز واحدة مجنونة؟"
"انتي لو تسمعي كلامي هاخلي الناس اللي بتقول عليكي كده يخافوا منك."
"والله أنا مش عارفة انتي شبح طفلة ولا شبح شريرة وعجوزة، وأنا قلت لك لا يمكن أعمل كده."
يلا يا سهر الشاي اتعمل وشربوا الشاي.
أنا هدخل أذاكر.
وأنا هانزل على القهوة تحت.
قاعدة تذاكر.
أنا هاروح ألعب على السلم.
حسن، خدي معاكي شوية الأشباح دول يلعبوا من غير ما يضايقوا حد. ويا ريت ما ترخمييش على أم محمد دي، ست عيانة، لا تروح فيها.
خلاص يا أختي. أومال إحنا هانرخم على مين؟ أيوه، أم صلاح دي ست صحتها حلوة وعليها لسان زي المبرد.
ههههههه.
... مسكت اللاب توب اللي كانت بعثاه لها خالتها نهى، وقاعدة تدور على أي حالة تشبه حالتها دي في كل المواقع الغريبة، لحد ما وصلت لصفحة بتاعة شخص بيبحث عن تاريخ وأساطير خرافية، أو أي حالة غريبة ممكن تبقى ليها صلة بعالم الأشباح أو العفاريت والجن.
سلام عليكم.
وعليكم السلام.
هو حضرتك بتدور على إيه بالظبط؟
عن أي حاجة خارجة عن الطبيعة.
طيب، أنا هاحكي لك حكاية واحدة صاحبتي، وانت تشوف إيه رأيك فيها، يمكن تعرف تساعدني.
وبقيت نور تحكي الحكاية.
بجد حكاية غريبة، وأنا هادور عن أي حاجة زي حالتها دي. أنا قرأت كتير عن الأشباح وإزاي نتواصل معاهم، بس ما شفتش حاجة زي اللي انتي بتقوليها دي. أول ما أوصل لحاجة هاكلمك.
أوكي.
ودخلت سهر تنام. وهنا حلمت حلم غريب جداً.
"في الجامعة بتحاول تقتل كريم، وماجي هي اللي بتقتله، لأن نور جوه جسمها."
"لا يا نور، خليكي أحسن منه. ما تاخديش حقك كده."
"لازم يموت لأنه هو السبب في دمار حياتي أنا وبابا."
"انت كمان، انتي غلطانة. هو ما عملش حاجة، غصب عنك، كله كان برضاك."
"بس هو ضحك علي."
"أرجوكي يا نور، انتي دلوقتي انتي وبابا هتبقوا مع بعض."
وهنا صحيت سهر من الحلم. ما تعرفش آخر الحلم إيه، وإن كان ده هيحصل ولا حلم ولا إيه بالظبط.
يا رب يكون خير.
ومع بداية يوم جديد، سهر بتجهز نفسها للجامعة.
"باقول لكم إيه، أي حد فيكم عايز يقول أي حاجة يقول هنا، علشان مش عايزة أشوف وش حد فيكم في الجامعة."
"مع السلامة والقلب داعيلك يا أختي."
"انتي قلتلي انتي منين؟"
"من الدرب الأحمر."
"صحيح، شبح بيئة. سلام يا بيئة."
"طب امشي يا سهر بدل ما أخليهم في الجامعة يقولوا عليك المجنونة، آهي."
خلاص. وصلت الجامعة وعدى اليوم عادي.
وبعد ما خلصت، هنمشي عند بابا دلوقتي.
أوكي، بس ما تكلمنيش في السكة علشان الناس.
ماشي.
"وده العنوان، واحنا في الدور الثالث."
وسهر وصلت البيت وبتخبط على الباب.
واحد من الجيران: "إيه يا حبيبتي بتخبطي على الشقة ليه؟ أصل صاحبها تعب امبارح والإسعاف جت أخدته."
"أنا كنت جاية له، ممكن حضرتك تديني عنوان المستشفى؟"
الست: "ماشي يا حبيبتي، العنوان أهو."
"أنا السبب، منك لله يا كريم."
"إحنا هنروح له المستشفى، إن شاء الله يكون بخير."
ومشيت سهر. وهناك دخلت الغرفة لقوا أبو نور موجود فيها.
"انتي مين يا بنتي؟"
"أنا نور بنتك."
"نور مين؟ أنا بنتي ماتت من زمان."
"أقول لك إمارة تأكد لك إن أنا نور؟ فاكر وأنا صغيرة عندي سبع سنين، الحادثة اللي عملت لي العلامة اللي في رجلي، رسمة المعلقة اللي ما حدش يعرفها إلا أنا وأنت وبس، لأن ماما كانت ميتة ساعتها."
"طب إزاي؟"
"مش مهم إزاي، المهم إني نور وجاية أزورك، وكنت عايزة أعرف إنك منتحرتش، أنا كنت طالعة فوق واتكعبلت ووقعت. يعني مش انت السبب في اللي حصل. وصدقني يا بابا، أنا رجعت تاني يوم لقيتك نايم، ما حبتش أصحيك، وقلت الصبح هاكلمك. ولما قمت الصبح عشان أروح الجامعة لقيتك نزلت، شكلك ما كنتش تعرف إني جيت."
"يا ريتني كنت دخلت شفتك، على الأقل كنت شفتك قبل ما تموتي."
"بابا يا حبيبي، أنا مش عايزة تزعل. أنا رحت مكان حلو قوي."
"طب يلا نروح البيت."
"ما ينفعش يا حبيبي، بس أنا عايزة أتأكد إن ها أفضل حواليك."
"طيب، انتي شفتي أمك يا نور؟"
"لا، بس أكيد هشوفها وهأقول لها إن بابا بيحبك، ما اتجوزش من بعدك بالرغم إنك سبتينا من 19 سنة."
"أيوه، ده انتي فاكرة كل حاجة كمان."
"أيوه فاكرة. أنا لازم أمشي."
"طب خليكي شوية."
"سلام، وهاجي المرة الجاية وأنا معي ماما، بس لازم تكون صحتك اتحسنت عشان ماما ما تزعلش."
سهر خرجت بره الأوضة وماشية. ونور خرجت من جسمها.
"إزاي ده حصل؟ انتي دخلتي جسمي وتحكمتي في كل أفعالي."
"أنا آسفة، بس كان نفسي أحضن بابا قوي وأضمه."
"بس دي أول مرة أعرف إني بقيت وعاء الأشباح. أنا لازم أروح حالا وأعرف سبب التطور ده إيه."
"شكراً يا سهر."
"سلام."
وبكده انتهت حكاية نور.
وسهر خارجة من المستشفى سمعت أصوات بتصرخ وأطفال بتعيط ودوشة جامدة قوي حواليها.
"إيه اللي بيحصل معايا ده، والأصوات المخيفة دي؟ وليه الناس اللي بتصرخ دي؟"
وبصت حواليها وفجأة شافت سهر كذا حاجة ووقعت من طولها.
يا ترى سهر شافت إيه، وإيه اللي هيحصل معاها في حياتها من الأشباح، وهل الحلم اللي هي حلمته لنور هيحصل ولا مجرد حلم؟ ده اللي هنعرفه الفصل الجاي.
رواية فتاه الظلال وعهد الجن الفصل الرابع 4 - بقلم جوري محمد
سهر بتبص حواليها.
لقت ناس كتير واقفة، اللي جنبه مفتوح واللي قلبه مش موجود، وفي ناس فاضية خالص مش جواها حاجة.
سهر: "لا كده كتير."
وراحت واقعة من طولها.
وهنا كان معدي وائل، وهي بتقع ساندها وقعد يفوق فيها.
سهر فاقت.
سهر: "إيه اللي حصل؟"
وائل: "أنا ما أعرفش، إنتي كويسة؟"
سهر: "الحمد لله، شكراً لك."
وائل: "محتاجة أوصلك أو أسندك لحد بره؟"
سهر: "شكراً."
وراحت ماشية.
وبعد شوية الأشباح رجعت تاني.
سهر: "أنا أحاول إني ما أخافش من شكلهم."
"أيوه أنا لازم أتعود بقى."
لحد ما خرجت من المستشفى.
وخرجت سهر وروحت وبعتت رسالة للشخص اللي متابع صفحته على الظواهر الخارقة وقالت له على اللي حصل معاها وإزاي إنها أصبحت وعاء للأشباح.
نروح عند وائل اللي لسه في المستشفى.
وائل: "يلا يا عم خلينا نمشي، أحسن أخويا مبهدلني اتصالات، هيبقى في البيت وفي الشركة عايزني أفضل معاه في الشركة طول اليوم."
مدحت: "طيب ما هو ده طبيعي يا ابني، أي حد بيساعد أبوه في شغله."
وائل: "وإنت ما عملتش كده ليه؟"
مدحت: "علشان أنا كان لي أخ كبير اللي هو أبوك، وطبعاً الطبيعي إنه يبقى الوريث للإمبراطورية."
وائل: "طيب وأنا ذنبي إيه إنهم ما خلفوش تاني؟"
مدحت: "نصيب بقى، ثم يا ذكي كنت هتبقى إنت الكبير، يعني بردك الوريث للإمبراطورية."
وائل: "بطل ضحك شوية يا أخي."
مدحت: "طب يلا نمشي أحسن أبوك يقرفني أنا كمان."
ونسيبهم ونروح عند سهر.
سهر: "الحق يا جدو."
سليم: "في إيه يا حبيبتي؟ مالك وشك مخنوق كده ليه؟ ومخطوف؟ وشك أصفر خالص."
سهر: "أنا أحكيلك كل حاجة حصلت."
وبدأت تحكي اللي حصل معاها لحد ما جت هنا البيت.
سليم: "ليه يا سهر ما قلتيش قبل ما تعملي كده؟"
سهر: "ليه يعني؟ إيه اللي حصل؟"
سليم: "لأنك بكده أعلنتي الهالة بتاعتك وخليتي الأشباح تتابع النور بتاعك."
سهر: "أنا مش فاهمة حاجة بالظبط، فسر كلامك يا جدو. أنا مجنونة أصلاً وإنت تزود جناني، حرام."
سليم: "بصي يا بنتي، كل واحد فينا له طاقة نور، إنتي الطاقة بتاعتك بقت شديدة جداً، وبالتالي الأشباح هتعرف توصل لك بس، وهيبقى عندهم القدرة يستخدموكي في تنفيذ اللي هم عايزينه لو إنتي ما قدرتيش تسيطري على الطاقة بتاعتك دي."
سهر: "طيب، الحل إيه؟"
سليم: "ربنا يستر من الأيام اللي جاية، بس ما تخافيش، أنا معاك وهنحاول نوصل لحل نتخطى بيه المرحلة دي."
سهر: "طيب يا جدو."
ودخلت الأوضة ولقيتها مليانة أشباح.
منهم اللي كانوا في المستشفى.
فريال: "اتفضلي يا حبيبتي، افهم إيه اللي خلاكِ تعملي كده؟ الأوضة شايفاها كبيرة لما جايبة لنا ضيوف كتير دي."
سهر: "اسكتي يا فريال، أنا مش فايقالك أنا لو عارفة إيه اللي حصل وإيه اللي عمل كده. ثم يعني إنتي شايفاني مالها ورد دي؟ أشباح يا ستي، أشكالها كلها أعوذ بالله، يمكن إنتي الشكل الوحيد اللي عدل."
فريال: "مش محتاجة تشكري في شكلي ده، أنا كنت قمر."
صوت الأشباح: "مالي المكان."
سهر: "كفاية، اخرجوا بره بقى، أنا تعبت."
ونسيبهم ونروح عند وائل.
وائل دخل الأوضة بتاعته.
بيفتح الجهاز لقي رسالة اللي بعتها سهر.
وبدأ يقرأها ويبحث عن أي حاجة يفهم بيها اللي بيحصل مع سهر.
وائل: "إيه ده؟ معقولة هي من عشيرة من عشائر الجن؟ طيب هي ما تعرفش إزاي؟ ولا دي حاجة جديدة؟"
وراح متصل على سهر وبدأوا يتكلموا.
وائل: "هو في حد في عائلتكم حصل معاه زيك؟"
سهر: "أيوه جدو."
وائل: "طيب حصل معاه إزاي؟ وهل حصل بدايته زيك كده ولا بطريقة جديدة ولا إيه الحكاية بالظبط؟"
سهر: "هحكيلك على كل حاجة وحكاية جدو وإزاي أنا أصبحت الورثة."
وبدأت تحكي سهر الحكاية اللي حكاها لها جدها.
وائل: "على فكرة، في جزء مختفي في الحكاية دي، لأن أنا اللي دورت عليه ونتيجته بيحصل معك كده غير اللي إنتي بتقوليه خالص."
سهر: "يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
وائل: "بص، أنا هقول لك يا بنتي اللي بيحصل معك ده لقيته في حالتين."
"الحالة الأولى إن تكوني من عشائر الجن."
"والحالة الثانية تكوني مختلطة بين الجن والإنس."
سهر: "إيه اللي إنت بتقوله ده؟ لا أكيد في حاجة غلط."
وائل: "طيب، واجهي جدك بالكلام ده وشوفي هيقول لك إيه، وبعد كده أدور على جديد."
سهر: "ماشي، سلام وهبلغك بالجديد."
ونسيبهم ونروح عند سليم جده.
سليم في أوضة قديمة تحت السلم.
وبدأ يشغل البخور ويقول كلام غريب.
لحد ما ظهرت ليه نجمة.
نجمة: "إزيك يا سليم؟"
سليم: "وحشتيني قوي يا نجمة، بقالك كتير مش بتظهرين."
نجمة: "كان عندنا احتفالات بتتويج الأمير الجديد."
سليم: "أنا عايز أعرف إيه اللي بيحصل مع سهر ده."
نجمة: "ما هو أنا قلت لك إنها عليها الدور."
سليم: "بس إزاي هي بقت عندها القدرة دي؟"
نجمة: "السؤال ده العشيرة كلها سألتُه، لأن سهر عندها قدرات غريبة ما حدش متوقعه، هي نفسها لسه ما تعرفهاش."
"تخيلي هيبقى عندها اتصال غريب بالأرواح والجن والعفاريت، حتى العشائر المتطرفة، وهيبقى ليها القدرة إنها تسيطر عليهم."
"إزاي لسه بنبحث عشان نعرف السبب، وعشان كده هي مطلوبة من كل الأطراف، منهم عشان يعملوا عليها دراسات، ومنهم عشان يسيطروا على باقي العشائر، ومنهم عشان ياخدوا منها قوتها."
"وعشان كده ما حدش هيقدر يساعدها إلا هي بنفسها."
"نجمة مطلوبة عشان تعمل توازن بين العالمين."
سليم: "إزاي أقدر أخلصها من اللي هي فيه؟"
نجمة: "سامحني يا سليم، المرة دي هي عندها حاجات كتير مطلوبة وهي المختارة."
سليم: "أنا مش هسيبها ولا هسيبك تاخديها يا نجمة."
نجمة: "مش أنا، المرة دي أقوى مني ومنك، المرة اللي فاتت كانت ضعيفة عشان كده هما سابوها، إنما المرة دي مش هيسيبوا المختارة."
سليم: "هافضل أدور على أي طريقة لحد أما أوصل لحل."
نجمة: "صدقني يا سليم، مهما دورت مش هتوصل لحل غير إنها لازم تيجي عالمي، وما تخافش، أنا هاكون معاها."
سليم: "خلاص، أنا هقول لها الحقيقة."
نجمة: "أوعى يا سليم، لازم هي اللي تحاول تعرف وتستكشف، بس لازم تساعدها إزاي تتحكم في القدرة بتاعتها قبل ما يوصلوا لها وياخدوها معاهم، لأنها مطلوبة من الطرفين، الجن والعفاريت."
"العفاريت لو اتحكمت فيها هتموتك، هتضعف لأنهم هياخدوا قوتها، إنما الجن هتبقى سيدات العشيرة بتاعتها."
سليم: "طيب ما تساعديها يا نجمة."
نجمة: "للأسف، أنا ما أقدرش أساعدها لأن ده هيبقى كسر للهدنة اللي بيننا وبينهم، وممكن الحرب تقوم بسبب كده."
سليم: "لا، أنا مش هستنى لحد ما يجي ياخدوها، أنا هقول لها الحقيقة."
وطلع سليم يجري فوق عند سهر.
سليم: "سهر، يا سهر."
ونسيبهم، هنروح عند أدهم ومدحت في الفيلا بتاعة وائل.
أدهم: "أنا بعمل أي حاجة يا مدحت عشان يبعدوا عن اللي هو بيحاول يدور فيه."
مدحت: "صدقني يا أدهم، لو مكتوب مش هنقدر نغير حاجة. إحنا زمان هربنا وبدأنا حياتنا من جديد، وإنت تجوزت وجبت وائل، وأنا نبهتك قبل ما تعمل كده وقلت لك بلاش عشان ما نندمش بعدين."
أدهم: "وأنا أعمل إيه؟ أنا حبته."
مدحت: "طيب ما أنا حبيت واتجوزت بس ما خلفتش منها."
أدهم: "طيب يعني إيه الحل دلوقتي؟"
مدحت: "الحل، إحنا هنسيبه ونشوف هيوصل لغاية فين، وإنت تحاول تشغله وأنا أحاول أشغله، ونبعده عن أي حاجة توصلوا لمعرفة الحقيقة عشان يفضل السر مدفون."
أدهم: "بس هو عمل صفحة اللي بيدور فيها على الحاجات الغريبة دي، وبدأ يتكلم مع بنت عندها حاجات غريبة بتحصل معاها، والحاجات دي بتقول إنها من عشيرة العفاريت أو الجن أو مختلطة."
مدحت: "لا كده لازم نبعد، لأنه لو فضل قريب من البنت دي يبقى هيكشف الحقيقة."
أدهم: "معقولة تكون هي اللي بعتت البنت دي؟"
مدحت: "ما أظنش، لأنها من زمان ما كنتش عايزة تتجوزك، يبقى ليه تبعت البنت دي؟"
أدهم: "يبقى لازم نبحث عن السر ده، ويا ريت أعرف أوصل لها، يمكن تقدر تساعدنا."
مدحت: "خلاص، خليك إنت بعيد وأنا هحاول أدور عليها، ولما أوصل لها هقول لك."
رواية فتاه الظلال وعهد الجن الفصل الخامس 5 - بقلم جوري محمد
وسهر وهي قاعدة في الأوضة بتاعتها شافت الحلم تاني.
سهر: لا أنا صاحية، أنا متأكدة إني ما نمتش. إيه اللي بيحصل معايا ده؟ أحسن يكون الحلم هيتحقق.
وراحت اتصلت على المستشفى.
سهر: الو، أنا ممكن أطمن على المريض اللي في أوضة 12؟
رجل الاستعلامات: للأسف المريض مات.
سهر: أنا لازم أروح المستشفى دلوقتي.
وراحت اتصلت على جدها بس تليفونه مقفول.
سهر: مش مهم، هاسيب له ورقة على الترابيزة.
ونَزلت تجري على المستشفى. وهناك شافت نور وهي في قمة ثورتها وبتستحلف إنها هتموت كريم.
سهر: أهدي، أهدي يا نور، ده هو راح مكان جميل.
نور: أنا مش فاهمة ليه حصل كل ده؟ أيوه السبب كريم وأنا هاقتله. كريم لازم يموت هو وماجي، وأخذ حقي وحق البنات اللي ظلمهم كتير.
وراخت اختفت.
سهر: أكيد نور راحت على الجامعة، أنا لازم أروح الجامعة حالا.
وخرجت بتدور على أي تاكسي.
وائل: الله، مش دي البنت اللي أنا شفتها واقعة في المستشفى؟
وراح موقف العربية.
وائل: خير يا آنسة، في حاجة؟
سهر: لازم أروح الجامعة دلوقتي.
وائل: جامعة إيه؟
سهر: الجامعة الأمريكية.
وائل: طيب وهي جامعة شغالة دلوقتي؟
سهر: أكيد في سكاشن كتير بالليل. بسرعة علشان نلحقه قبل ما ينتحر.
وسهر بتشوف قدامها المشهد بتاع نور.
نور: هيا يا كريم، أنت دلوقتي هتموت بإيد ماجي. نفس الإيد اللي كانت بتساعدك عشان تحطم البنات.
كريم: أنا مش فاهم حاجة. ماجي، إنتي بتعملي إيه؟
نور: ههههه، هتفضل غبي طول عمرك. أنا نور. مش ماجي. نور اللي تسببت في موت أبوها بسببك. عشان إيه؟ كانت فاكرة إنك بتحبها.
كريم: يا نور، أنا فعلاً كنت بحبك وهتجوزك. يا ماجي، اعملي أي حاجة.
نور: ماجي مش هنا. في ثانية أسيبك وأروح واقعة. ههههه.
سهر: لا يا نور.
ودخلوا الجامعة بتجري.
سهر: سهر، سهر، أهو فوق.
وطلعت تجري.
سهر: أرجوك يا نور ما تعمليش كده. بصي، خليه يعترف بكل حاجة. وأكيد القانون هياخد مجراه.
نور: خلاص يا سهر، حقي أنا بأخذه بإيدي.
نور: بصي كده يا سهر.
فلاش باك.
كريم: بقول لك إيه يا ماجي، هي جاية النهارده. حضرت كل حاجة.
ماجي: كل حاجة في السليم، بس أنت شد حيلك. عايزين الفيديو ده ياخد أعلى لايكات ومشاهدات.
ماجي: بس أنا عندي سؤال من زمان نفسي أسأله لك.
كريم: اسألي.
ماجي: إنت ليه بتعمل كده؟ طيب أنا بأعمل كده عشان خاطر الفلوس. أنت ابن أغنى واحد في مصر.
كريم: بأعمل كده عشان بحب أعمل كده. عارفة لما تعملي حاجة غريبة شوية، بتحسي بمتعة رهيبة.
ماجي: طب، وإيه الغريب في اللي أنت بتعمله؟
كريم: إني كريم، ابن أغنى واحد، و بأعمل كده. بصي، أنت لك فلوس بتاخديها بس وتعملي لي اللي أنا عايزه. ويلا بقى امشي قبل ما هي تيجي وتبوظي لي الدماغ بتاعتي.
وائل: أنت عارف كل فيديوهاتي بتاخد أعلى مشاهدة. لأني كريم ابن أغنى واحد في مصر.
ماجي: بلاش غرور.
وبدأت ماجي تحضر أجهزة التصوير، جهازات أوضة النوم.
وهنا وصلت نور، وكانت ماجي مشيت طبعاً.
حصل اللي إحنا كلنا عارفينه.
نور: إيه رأيك بقى في اللي شفتيه؟
سهر: بس أرجوك ما تموتهمش. سيبيهم وخليهم يعترفوا.
نور: هم موتوا بنات كتير. حتى اللي عايشين منهم ميتين وهم على قيد الحياة. هم لازم يدوقوا من نفس الكاس. يموتوا.
نور راحت زقة كريم وخليت ماجي انتحرت هي كمان. ووقع الاتنين في نفس المكان اللي وقعت فيه نور.
نور: أنا كده خلاص روحي هترتاح. هم الاتنين اللي أذوني وأذوا بنات كتير. هو كان بيضحك عليهم وهي كانت بتصورهم وبيبيعوا الفيديوهات للمواقع. أنا دلوقتي أخذت حقي منهم وحق البنات التانيين.
نزلت وسهر مشيت وهي قلبها واجعها وبتلعن القدر اللي عندها إنها تشوف ده وهو بيحصل.
وائل: دور عليها في وسط الزحمة مش لاقيها. والبوليس جه وحققوا. ثبت إنها حالة انتحار. وكل اللي شاف الحادثة قال إن ماجي قتلته وبعد كده رمت نفسها.
سهر: روحت وهي نفسيتها تعبانة. وبعتت رسالة للصفحة: أنا تعبانة، لازم أعرف إيه اللي بيحصل معايا. بس كل اللي أعرفه إن اللي عندي ده لعنة.
وهنا جدها.
جدها: سهر، إنت جيتي يا حبيبتي.
سهر: أيوه يا جدو.
جدها: أنا عايزة في موضوع مهم.
سهر: وأنا كمان.
جدها: يا سهر، أنا هاحكي لك وأعرفك إيه سبب اللي بيحصل. هاقول لك الحقيقة.
آه يا قلبي، قلبي واجعني جداً.
سهر: جدو، والنبي بلاش الحركات دي. أنا ماليش غيرك.
و بتصوت والجيران اتلمت حواليهم واتصلوا بالإسعاف وراحوا المستشفى.
وهنا وائل اتصل.
وائل: إيه الأخبار؟ عرفت أي حاجة جديدة من جدك؟
سهر: جدو في المستشفى. أنا خايفة إنه يموت ويسيبني. أنا خايفة إني هابقى لوحدي. أنا ما ليش غيره بعد ربنا.
وائل: قولي لي أنت في مستشفى إيه وأنا هاجي على طول.
سهر: في مستشفى الصفا.
وائل: دي مستشفى حكومية؟
سهر: أيوه، ما هي اللي على قدنا.
وائل: أنا جاي في الطريق.
ونسيبهم ونروح عند عشيرة نجمة.
أبو نجمة: أنا عايز أعرف أنت بتعملي إيه؟ أنت بتلعبي بمستقبل العشيرة.
نجمة: بص يا ولدي، أنا زمان وافقت على اللي أنت طلبته وسبت جوزي وسبت بنتي ورجعت هنا تاني. ما تطلبش تاني أسيب حق. المرة دي أنا مش هاجي على نفسي عشان العشيرة.
ملك الجن: نجمة، لازم تعرفي إن اللي هيكون سبب في كسر المعاهدة بيننا وبين العفاريت هيكون هو كبش الفداء عشان نرجع المعاهدة تاني. ويا ريت ما تكونيش أنت.
نجمة: ما تخافش يا ولدي، أنا عارفة أنا بأعمل إيه.
ونسيبهم ونروح عند وائل وسهر.
وائل: أنت فين يا آنسة سهر؟ أنا جيت المستشفى.
سهر: أنا هنا. أنت لابس إيه؟
وائل: لابس قميص أبيض وبنطلون جينز أسود وعيوني زرقاء.
سهر: طيب، أنا هنا أهو.
وبتشاور له.
وائل: ماشي يا آنسة سهر، جدك عامل إيه دلوقتي؟
سهر: أنا ما أعرفش عنه حاجة. ما حدش راضي يكلمني.
وائل: اهدي، وأنا هتصرف.
ودخل عند المدير.
وائل: أنا وائل أدهم المنشاوي.
دكتور: أهلاً وسهلاً يا باشا، أنا أخدمك بإيه؟
وائل: عايز أعرف حالة المريض اللي اسمه سليم عندكم ودخل هنا من ساعتين.
الدكتور: وهو قريب حضرتك؟
وائل: أيوه، وعايز أنقله المستشفى بتاعتنا الخاصة.
الدكتور: اتفضل معايا نروح عند الدكتور اللي استلم الحالة.
الدكتور ناصر وهو اللي استلم حالة جد سهر.
مدير المستشفى: هيا يا دكتور ناصر، الحالة إيه؟
الدكتور ناصر: الحالة دي غريبة جداً. أحطها على الأجهزة، كل حاجة شغالة طبيعي. أنا مش عارف الحالة اللي هو فيها دي سببها إيه. ده أنا شكيت إن الأجهزة اللي بايظة.
وائل: ينفع ننقله لمستشفى تانية؟
الدكتور ناصر: ماشي، بس ليه طلب. يا ريت تخليني أتابع الحالة. ولو من بعيد، يمكن تكون في حاجة جديدة وتساعدني في البحث بتاعي.
وائل: خلاص، اوكي.
وفعلاً اتصل وائل على المستشفى وطلب إنهم يبعثوا له عربية إسعاف مجهزة. وماشي عند سهر.
سهر: قالوا لك جدي عامل إيه؟
وائل: أنا هنقله في المستشفى بتاعتي. ما تقلقيش. هو إن شاء الله يبقى كويس. هم قالوا كده.
سهر: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. أنا تقلّت عليك جداً. مشاكلي وحالتي اللي إحنا بنحاول نعرف سببها.
وائل: بالعكس، يلا بينا عشان عربية الإسعاف جت تاخد جدك واحنا هنمشي وراها بالعربية بتاعتي.
ووصلوا عند المستشفى.
نسيبهم بقى ونروح عند أدهم ومدحت.
مدحت: على فكرة، إحنا لازم نقول الموضوع لوائل. لأنه لو عرف متأخر هيبقى صعب عليه جداً.
أدهم: أنا خائف عليه. لو عرف الحقيقة وعارف إننا أصلنا وحوش.
مدحت: بس إحنا نسينا الماضي كله من زمان. بطلنا نعمل كده. ودلوقتي عايشين عادي.
أدهم: بس هو مش هيفهم كده. أنا عارف. هيحاسبنا على اللي فات. وهيّتعامل معانا في اللي جاي على أساس اللي فات.
مدحت: خلاص، سيبني أنا هاقول له وأخليه يتقبل الوضع اللي هو فيه. كده كده هو وصل لسن هتبدأ تظهر عليه العلامات. وهيسأل ساعتها إيه اللي بيحصل مع ده.
أدهم: خلاص، أنت اتصرف وحل الموضوع ده.
ونسيبهم ونروح عند سهر وائل في المستشفى.
وصلت سهر ووائل المستشفى ومعهم الدكتور ناصر. وبدأوا في وضع جدها في غرفة مجهزة.
وائل: إن شاء الله خير. ما تقلقيش. أنا هاروح أسجل دخول وأشوف عمي وأجي على طول.
سهر: ماشي.
وهنا الدكتور ناصر بيتكلم مع سهر.
سهر: بتكلم نفسها. إيه ده؟ الدكتور ليه ظهر بشكل وحش مرعب كده؟
الدكتور: آنسة سهر، في حاجة؟
سهر: لا أبداً. بس حالة جدي عاملة إيه؟
الدكتور: هي سبته. مفيش تغيير وهو على الأجهزة. وإن شاء الله يفوق.
وهنا جاء وائل.
سهر: إيه ده؟ أشمى لما وائل جه الدكتور بقى شكله كده؟ شكله طبيعي؟ إيه الحكاية بتاعت وائل بقى؟
وهنا افتكرت إنها كل ما كان وائل يقابلها كانت الأشباح تختفي. وسهر واقفة سرحانة.
وائل: في حاجة يا سهر؟
سهر: في حاجات كتير. في حاجة غريبة بتحصل. كل ما أنت بتظهر، كل حاجة بشوفها بتقف. من أشباح وحاجات تانية. مثلاً دلوقتي الدكتور شكله كان وحش ومرعب. وأول ما أنت جيت بقى طبيعي.
وائل: أنا ما أعرفش السبب. بس أنت بتشوفي ناصر شكله إزاي؟ يعني؟
سهر: بص، زي مصاص دماء كده. وليه قرنين. حاجة مخيفة جامد.
وائل: على العموم، ما تخافيش. أنا معاكي.
وهنا جاء مدحت.
مدحت: وائل، أنا عايزك في موضوع مهم.
وائل: حاضر يا عمي. أقدم لك سهر.
سهر: أهلاً وسهلاً.
مدحت: أهلاً بيكي. إن شاء الله جدك يقوم بالسلامة.
وائل: طب يا سهر، خليكي هنا وأنا هاروح أشوف مدحت عايزني في موضوع إيه. ولا تروحي كافتيريا تحت؟
سهر: أنا هستناك في كافتيريا تحت أحسن.
وائل: ماشي.
سهر: بدأت تمشي على الكافتيريا. وهي ماشية بدأت تشوف حاجات غريبة. والأغرب اللي هتشوفه في الكافتيريا تحت.
رواية فتاه الظلال وعهد الجن الفصل السادس 6 - بقلم جوري محمد
مدحت: أنا عايزك تسمع الكلام اللي هقوله كويس وتفهمه الأول قبل ما تحكم.
وائل: إيه يا عم، في إيه؟ وأنا من امتى بتسرع في الرد؟
مدحت: ما هو أنا خايف المرة دي تتسرع في الرد.
وائل: لا، ما تقلقش. احكي.
مدحت بدأ يحكي لوائل:
مدحت: أنا وسليم، أبوك، أصلنا...
وهنا دخلت سهر بتجري:
سهر: الحقني يا وائل!
وائل: في إيه؟
سهر: أنا عايزة أتكلم معاك دلوقتي.
وائل: طيب، اهدي بس. يلا بينا نروح الكافتيريا.
سهر: لا، احنا هنخرج بره المستشفى.
وائل: معلش يا عمي، هنكمل كلامنا بعدين. أنت شايف حالتها عاملة إزاي؟
مدحت: ماشي، بس ما تتأخرش. لازم نتكلم النهارده.
وائل: أوكي.
ومشي هو وسهر وراحوا الكافتيريا اللي جنب المستشفى.
سهر: بص، أنا عارفة إنك ممكن ما تصدقش اللي هحكيه، بس فعلاً أنا شفت ناس بتاكل لحم بني آدمين عندكم في المستشفى. وبياكلوا حاجات تانية غريبة كده ومقرفة. أنا خايفة ياكلوا جدي.
وائل: أنت شكلك تعبت شوية وعايزة ترتاحي.
سهر: بص، أنت صدقت كل اللي قلته؟ صدق ده كمان. المرة دي صدقني، مش بيتهيألي.
وائل: بصي، أنا كل اللي أقدر أقوله لك إن فيه جزء كبير ما تعرفيهوش في حكايتك.
سهر: السري ده كان مع جدك، وهو دلوقتي تعبان. طيب، هنعرف ندور إزاي وإحنا الحقيقة ما نعرفهاش؟
وائل: أولاً، أنت لازم تتصل بعمك دلوقتي وتقول له خلي باله من جدي. عشان لو جراله حاجة، أنا هقتلكم كلكم.
سهر: هنروح المخزن بتاع جدي. هو كان بيقعد فيه أغلبية الوقت. مش مخزن، هو تحت السلم كده. أكيد هتلاقي فيها كتب أو أوراق ممكن نعرف الحكاية الحقيقية منها.
وائل: أيوه، أنا كده معاك فيها. يلا بينا.
سهر: طب اتصل الأول، عشان أنا خايفة عقبال ما نرجع يكونوا أكلوه.
وائل: حتى لو أنت بتقولي الكلام صح، وفيه ناس بتاكل لحم بني آدمين عندنا في المستشفى، أكيد يعني جدك اللحمة بتاعته هتبقى كبيرة. يعني مش هياكلوها كلها. وغير كده، جدك رفيع أوي، هياكل عظمه يوجع لهم سنانهم.
سهر: أنت بتهزر؟ أكيد أنت بتهزر، صح؟
وائل: ما هو أنا لازم أهزر وأنا بقابل كمية الحكايات الغريبة دي كلها مرة واحدة.
سهر: طب يلا يا وائل، خلص عشان نمشي.
وركبت سهر مع وائل في العربية. سهر بدأت تنام ودخلت عقل جدها.
سهر: إيه ده؟ المكان ده. جدي حبيبي! أنا كنت خايفة إنك تسيبني. أنت بتعمل إيه فوق؟ وإيه الكتب الكتير دي؟
سليم: إيه ده؟ أنت دخلت هنا إزاي؟
سهر: من الباب طبعاً. بس إيه ده؟ ده ما فيش باب. يبقى أنا دخلت إزاي؟
سليم: أنت عارف أنت فين؟ أنت في عقلي. واخدة بالك؟
سهر: في عقلك إزاي؟
سليم: بصي، آدم. أنت وصلت لهنا يبقى دي القدرة بتاعتك الجديدة. يبقى تقدري تدخلي عقل أي حد.
سهر: المهم، أنت كويس ولا إيه؟
سليم: بصي، آدم. أنت جيتي هنا. خليني أحكي لك الحكاية على طول عشان تعرفي الحقيقة.
ونسيبهم ونروح عند وائل في العربية.
وائل: إيه ده؟ هي نامت كده على طول؟ دي حتى ما قالتليش على العنوان. أنت يا سهر، اصحي يا بنتي! يادي النيلة عليها، دي نومها تقيل قوي.
وهنا ظهرت نجمة:
نجمة: أنت مين؟ وإزاي دخلت العربية؟
وائل: مش مهم أنا مين. خذ الكتاب اللي هيساعدك عشان تعرف تساعد سهر وتعرف كل حاجة. ودلوقتي أنت هتروح عند سهر في المكان اللي هي فيه.
وائل: استنى، أروح فين؟ وسهر فين دلوقتي؟
وراح نائم.
سهر: إيه ده؟ أنت جيت هنا إزاي؟ إيه اللي جابك هنا؟
وائل: مش مهم أنا جيت إزاي، بس إيه المكان اللي أنا جيتوا ده؟
سهر: أنت عارف إحنا الاتنين في عقل جدي.
وائل: أنت بتتكلم بجد؟
سليم: أيوه. وادام أنت التاني هنا، يبقى نجمة وصلتك وهي اللي بعثتك.
وائل: فعلاً، فيه واحدة دخلت العربية وقالتلي هتنام وتروح عند سهر.
سليم: طب خلاص بقى، سيبوني أحكي الحكاية عشان تعرفوا اللي أنتم عايزينه.
فلاش باك.
سليم: وأنا عندي 18 سنة، زي أي شاب، ممكن يبقى عندي ميول لمعرفة الحاجات الغريبة. المهم، كان فيه عم رفعت ساكن معانا في البيت. راجل علمه كان واسع في كل حاجة. كان بيحب يقرأ الكتب. وللأمانة، أنا كان عاجبني جداً.
رفعت: إزيك يا سليم؟ عامل إيه؟
سليم: الحمد لله كويس. أنا كنت عايز منك خدمة.
رفعت: قولي يا سليم.
سليم: أنا عايز أتعلم الكلام اللي في كل الكتب وأعرف اللي فيها الموجودة عندك دي.
رفعت: ليه؟ هتنزل في السوق وتبدأ تشتغل زي الناس المتخلفين؟
سليم: لا، بس أنا عندي حب استطلاع. عايز أعرف كل حاجة عن الجن والعفاريت.
رفعت: طيب، ادخل المكتبة بتاعتي ورتب الكتب اللي فيها تبع الحروف الأبجدية.
سليم: ماشي.
ودخل سليم:
سليم: إيه ده؟ إيه كل الكتب دي؟ ده هقعد فيها يومين تلاتة عقبال ما أخلصها.
وهو بيرتب، لقى ورقة غريبة عليها رسوم وكتابات هو ما يعرفش معناها، بس الورقة مترجمة باللغة الإنجليزية.
سليم: إيه الورقة دي؟
وراح حطها في جيبه.
رفعت: خلصت يا سليم؟
سليم: أيوه، بس أنا تعبت وهاجي أكمل بكرة.
رفعت: ماشي.
وطلع سليم على الأوضة بتاعته وطلع الورقة وبدأ يقرأ الكلام المكتوب.
سليم: أنا مش فاهم حاجة. حتى لما ترجمت الكلام بالعربي مش فاهم حاجة. أنا هخش أنام وبكرة أروح أرجعها وأسأل رفعت عنها.
ودخل نام سليم، بس المفاجأة اللي هتحصل دلوقتي.
سليم: وأنا نايم، حصل حاجة غريبة. لقيت نفسي في قصر كبير أوي.
سليم: إيه ده؟ إيه ده؟ قصر كبير أوي ده؟ جاي منين؟ وأنا إيه اللي جابني هنا أصلاً؟
نجمة: أهلاً بك. أنت عارف أنت عملت إيه عشان كده جيت هنا؟
سليم: عملت إيه يعني؟
نجمة: أنت طلبت بنت ملك الجان. لازم تتحاكم بالموت لأنك أزعجتني. وكمان استعملت تعويذة غلط. أرهقتني وأنا جايلك بسبب استخدامك التعويذة الناقصة دي.
سليم: يا سلام! كل ده عملته؟ طيب يا ستي، أنا آسف. ما كنتش أعرف.
نجمة: طيب إيه يا ابني؟ آسف؟ أنت فاكر نفسك كنت بتلعب؟
سليم: لا، بس خلاص. انصرفي.
نجمة: ههه. دمك خفيف على فكرة. أنت عجبتني. وشكلك كده هتخليني ألعب معاك كتير قبل ما أخلص عليك.
سليم: طيب، ليه؟ خلينا أصحاب أحسن.
نجمة: صداقة بين الجن والإنس؟ جديد عليا دي. بس تصدق؟ هاجرب وأشوف إيه اللي هيحصل. حاجة جديدة. بس لازم تشوف شكلي الأول عشان أنا مش هقدر أفضل في شكلي الإنس ده كتير.
سليم: لا، ما أنت زي القمر أهو.
نجمة: لا، ما هو ده شكل إنسان. أنا هوريك شكلي الحقيقي. شكلي بتاع الجان.
سليم: أعوذ بالله! ده شكلك؟ ده أنت وحشة قوي! يا لهوي! كلهم بالمنظر الوحش ده؟
نجمة: على فكرة، هعدي لك بمزاجي لأنك زي ما قلت لك، عجبتني. لعبة جديدة.
سليم: ده... ده أنت لكِ ديل! هو أنتِ قطة؟
نجمة: ظريف.
سليم: ديلي ده موجود لأني لسه ما اتجوزتش.
نجمة: يا سلام يا أختي! لا يا أم ديل! ههههه.
سليم: سلام.
نجمة: أنا هاجي بكرة نتقابل في نفس المكان.
سليم: طيب، ما لسه بدري.
نجمة: سلام.
سليم: وفضلنا نتقابل كل يوم لحد ما حبيتها. وهي بقت تظهر في صورتها الإنسية واتجوزنا. وفهمت أهلي إنها يتيمة، ما لهاش حد. وبعد فترة، جه ميعاد جوازها من عفريت من عشيرة تانية عشان تفضل الهدنة بين العشيرتين. لكن هي هربت. وكمان العفريت كان حب واحدة إنسية، فهرب هو كمان. اتفقوا العاشرتين إنهم يختاروا اتنين تانيين عشان تتم الهدنة. واتجوزوا الاتنين التانيين، وحكموا على اللي هربوا بالسجن لفترة من الزمن.
سهر: يبقى نجمة دي جدتي؟
سليم: أيوه. بس لما حكموا عليها، كانت مامتك محتاجة اللي يرعاها. اتجوزت مامت نهى، خالتك، حسب رغبة أهلي. لأن نجمة كانت ميتة ومدفونة في العالم بتاعنا. إنما هي كانت عايشة في عالم الجن.
سهر: طيب، وماما كان بيحصل معاها كده؟
سليم: لا، كانت عادية خالص. عمرها ما قالت أي حاجة غريبة.
سهر: اشمعنى أنا عندي كل القدرات دي؟
سليم: ما أعرفش. حتى عشيرة نجمة ما تعرفش. علشان كده هم قالوا عليك إنك المختارة. إنك أنت اللي هتعملي التوازن بين العالمين.
سليم: أنا كده قلت لك كل حاجة. بس لازم تحاولي تتحكمي في قدراتك عشان العفاريت ما يسيطروا عليكِ وتبقى أنتِ المتحكمة في كل حاجة.
وائل: طيب، العفريت اللي هرب راح فين؟
سليم: أنا هقول لك هو مين.
وبكده ينتهي الفصل بتاعنا. يا ترى مين هو العفريت اللي هرب؟ وليه المستشفى فيها ناس بتاكل بني آدمين؟ وليه شكل الدكتور ناصر وحش زي مصاصي الدماء؟ كل ده هنعرفه الفصل الجاي.
رواية فتاه الظلال وعهد الجن الفصل السابع 7 - بقلم جوري محمد
مدحت: اهدا يا ادهم، علشان انت كل ما بتنفعل شكلك بيتبدل ويتغير. ما ينفعش كده.
ادهم: اهدي ازاي وانا حاسس ان كل شيء عملته في السنين اللي فاتت هايضيع، ويضيع مع ابني كمان.
مدحت: مين قال لك كده؟ احنا متفقين وعاملين معاهدة مع مصاصين الدماء والمستذئبين. يعني هم هيقفوا معانا، وفي نفس الوقت ما يقدروش يستغنوا عنا. عشان احنا معظمهم، لا كلهم تقريبا، بيشتروا طلباتهم من عندنا.
الدكتور ناصر: أنا كنت عارف إن المستشفى دي فيها سر كبير. حتى المريض اللي أنا جيت معاه وراه سر أكبر.
ادهم: انت ازاي تتجرأ وتدخل في المكتب بدون استئذان.
ناصر: وانت عارف اللي زينا محتاجين نستأذن.
وهنا الجميع بدأ يتبدل، شكلهم بيظهروا على حقيقتهم.
مدحت وأدهم من العفاريت، وناصر من مصاصي الدماء مع مستذئب.
مدحت: عشان كده أنا ما عرفتكش لما شفتك.
ناصر: بس أنا عرفتكم من أول ما شفت وائل. ريحة العفاريت مميزة، حتى لو حاطين برفانات كتير. وإحنا حاسة الشم قوية.
بس ممكن نتعرف من جديد ونسيبهم ونروح عند سليم.
سليم: عارف العفريت يبقى مين؟ هو أدهم أبوك.
وائل: انت بتقول إيه؟ انت هتبتدي تخرف.
سليم: على العموم روح اسأله، وهو مش هيقدر يكذب. لأن كده كده انت هتعرف. ودلوقتي امشوا بقى علشان أنا كده تعبت.
سهر: بس يا جدي، أنا مش هاعرف أتحكم في حاجة.
سليم: بص يا وائل، انت لازم تساعد سهر وتوريها إزاي تتحكم في القوة بتاعتها، علشان انت هتحتاجها الأيام اللي جاية.
وائل: هاحتاجها في إيه؟
سليم: هاتساعدك هي كمان لما تبدأ تتحول وتظهر عليك علامات البلوغ عند العفاريت. وهنا المشكلة إنك أنت هتبقى عندك استعداد تدمر أي شيء ومش هتفرق بين خير وشر. فلازم سهر تبقى موجودة معاك.
سهر: خلاص يا جدي، هنحاول. سلام.
وهنا فاق كل من سهر وائل في العربية.
سهر: شفت اللي أنا شوفته؟
وائل: أيوه. أنا لازم أروح لوالدي علشان أتأكد منه، لأن كده مش هيبقى في وقت زي ما جدك بيقول.
سهر: الكتاب ده.
وائل: أه، نسيت الكتاب ده. فيه حاجات مهمة هتساعدنا في تدريبك على التحكم في قدراتك.
سهر: وريني كده، إيه اللغة المكتوب دي؟
وائل: بصي، حاولي تركزي. أكيد هيبقى عندك القدرة إنك تفهمي إيه اللي مكتوب.
سهر: لا، على فكرة ما أعرفش اللغة دي. أكيد خاصة بالعفاريت، عشان كده نجمة اديتها لك انت.
وائل: على العموم، إحنا هنروح عند بابا ونرجع نقرا الكتاب سوا.
سهر: ماشي. وأنا في الطريق هاحاول أفهم أي حاجة، يمكن تكون عندي القدرة إني أفهم ده.
ونسيبهم ونروح عند مدحت وأدهم في المستشفى.
ادهم: انت بتهددني؟ انت ناسي إنك مرفوض من عشيرتك. يعني لا حصلت مصاص دماء ولا مستذئب.
ناصر: لا، أنا مش بتهددك. بالرغم من إنك أنت التاني محكوم عليك بالسجن. أنا بس بحاول أفكرك علشان نوصل لاتفاق أحسن.
مدحت: وإيه المطلوب؟
ناصر: إنك تشغلني أنا وكل أتباعي في المجموعة والمستشفى بتاعتكم.
مدحت: خلاص، مش مشكلة. مش هتفرق.
ادهم: انت بتقول إيه يا مدحت؟ هتسيب الحيوان ده يتحكم فينا؟
مدحت: قلت لك إيه ده يا ادهم.
وهنا دخل وائل.
ادهم: كنت فين يا ابني انت؟
وائل: بابا، أنا عايزك في موضوع مهم.
ناصر: طيب، أمشي أنا ونكمل كلامنا بعدين.
سهر: وأنا كمان هامشي، هاستناك بره.
وائل: لا، خليك انت وعمي.
ادهم: خير يا وائل.
وائل: انت مش إنسان، انت عفريت.
ادهم: وانت عرفت منين؟
وائل: مش مهم ده. صح ولا لا؟
ادهم: صح.
مدحت: ما هو ده الموضوع المهم اللي أنا كنت عايز أتكلم فيه معاك.
وائل: هنتكلم ونعرف الحكاية، بس مش دلوقتي. لأني في أمور أهم لازم نعملها. أولها نساعد سهر تسيطر على القدرات اللي عندها.
ادهم: افهم إنك اتقبلت الموضوع.
وائل: أنا متقبلتش الموضوع، بس هو مفروض عليا. وما فيش وقت علشان أحاول إني أفهم حاجة. كل اللي يهمني إني ما أكونش السبب في أذية حد وأنا بتحول.
مدحت: انت عرفت دي كمان.
وائل: عرفت حاجات كتير. المهم دلوقتي إن في كتاب لازم يترجم، أو حتى على الأقل نعرف إزاي نخلي سهر تتحكم في القدرة بتاعتها.
مدحت: أنا هاساعدكم في الحكاية دي.
سهر: بس في حاجة عايزة أعرفها. انتوا المستشفى دي شغالة إيه بالظبط؟ لأني شفت ناس بتاكل لحم بني آدمين، وكان في ناس بتشرب الدم، وفي منهم كان بياكل حاجات مقرفة جدا. إيه دول بالظبط؟
مدحت: أنا هاقول لكم. المستشفى دي احنا عملناها من فترة كبيرة لما هربنا من العشيرة بتاعتنا. وإحنا بنساعد فيها الناس اللي مش قادرين يتعالجوا، وبنعمل عمليات بالمجان. كتير قصاد كده، طبعًا بناخد فلوس من أماكن تانية علشان نصرف على ده. بنبيع الناس اللي بتموت، بياكلوهم المستذئبين.
سهر: طيب والناس اللي بتشرب الدم، بتصفوا دم الناس اللي بيدخلوا لكم؟
مدحت: لا. في ناس بتيجي تتبرع بالدم وبنديهم الفلوس. ثم انتوا زعلانين ليه؟ ما تجارة أعضاء البشر منتشرة بين البني آدمين. إحنا نفرق. بناخد الناس الميتة بس. هما بياخدوا الناس اللي صحتها حلوة. اللي عايشين. فرق السما والأرض بيني وبين البشر.
سهر: طيب وعملت في جدي إيه؟
مدحت: جدك كويس وفي العناية المركزة. بس هو مش تعبان. هو في حالة غيبوبة لأنه كان هيخلف الوعد ويقول لك الحقيقة.
سهر: طب وحكاية الدكتور ناصر ده وشكله؟
مدحت: الدكتور ناصر ده هجين زي ناس تانية موجودة. وده بيعيش طبيعي. إنسان طبيعي. بس الفرق إنه ممكن يستغنى عن الدم ولحم البشر، ياكل عادي. يعني، بس ليه قدرات تانية خاصة وبيتحول بالشكل اللي انت شفتيه كل فترة.
وائل: سهر، مش وقته الكلام ده كله. هنعرفه بالتدريج. بس لازم نبدأ تدريبك بسرعة. وانت هتقعدي معانا في الفيلا لغاية لما نحلها.
مدحت: طب يلا بينا بقى علشان أشوف لكم الكتاب مكتوب فيه إيه.
سهر: ربنا يستر من اللي جاي.
ومشوا هم الثلاثة وهم في العربية.
وائل: شوف الكتاب أهو يا عمي.
مدحت: هات كده.
وبدأ يفتح الكتاب.
مدحت: كويس. هاعرف اللي فيه بالظبط لأنه مكتوب بلغتنا إحنا.
سهر: أنا كنت عارفة إنه مكتوب باللغة بتاعت العفاريت، عشان كده نجمة ادته لوائل.
مدحت: طيب، سيبوني كده مع نفسي عقبال ما نوصل الفيلا. يمكن أعرف حاجة.
وائل: يا ريت تحاول علشان نخلص من الموضوع ده بسرعة.
ونسيبهم ونروح عند عشيرة نجمة.
ملك الجان: نجمة، انت عملتي حاجة؟
نجمة: ما عملتش حاجة يا ولدي. هو أنا خرجت خالص من العشيرة؟
ملك الجان: متأكدة يا نجمة؟
نجمة: يا والدي، لو خرجت كان الحراس هيبلغوك.
ملك الجان: نجمة بنتي، الحراسة هيشوفوها وهي خارجة. مستحيل. حتى مش هتبقى حلوة في حق نجمة ملكة الجن.
نجمة: هههههه. طب ما انت عارف. يبقى ما تسألش. ما حدش هيحس بأي حاجة. وبرضه ما تنساش إن دي حفيدتي. البنت بريئة خالص.
ملك الجان: أنا نبهتك وانت خذي احتياطاتك. احنا عايزين العشيرتين يعيشوا في أمان على طول. عشان الشعب بتاعنا ما لوش ذنب إنه يروح في الرجلين وسط المشاكل بتاعتنا.
نجمة: ما تقلقش. كله هيتحل.
ونسيبها في مكان تاني في مكان في العشيرة.
واحد من الجن: عايزين نكسر الهدنة دي بأي شكل من الأشكال. احنا مش مستفيدين أي حاجة.
واحد من العفاريت: أنا بقول كده برضه. الكبار عملوا المعاهدة بتاعتهم دي. التجارة واقفة. الهدنة ما فيش منها أي مكاسب. الحرب مكسبها أكثر. وإيه المختار اللي هتيجي تعمل توازن في العالمين؟
شخص من الجن: تصدق. إحنا غلابة بالنسبة للعالم. البشر بيقولوا علينا إحنا وحوش وما اعرفش إيه. وهما أساسا وحوش بياكلوا في بعض وإحنا بنتفرج عليهم. حتى لما بنأذي أي حد فيهم بيبقى هما اللي طالبين منه كده.
واحد من العفاريت: تصدق معاك حق. بس انت ما تعرفش المختارة دي هي مين.
واحد من الجن: أنا سمعت إنها حفيدة نجمة.
واحد من العفاريت: انت بتقول إيه؟ نجمة؟
واحد من الجن: فعلاً هي.
واحد من العفاريت: لازم كده الأمير بتاعنا يعرف. لأنه ممكن يبقى هو الزوج المستقبلي للمختارة.
آدم: طلعت من الجن. سلام دلوقتي. لما أشوف الأمير هيديني مكافأة إيه على الخبر ده.
واحد من الجن: انت بتحلم. المختار هتبقى مراتي أنا. أمير العشيرة بتاعتي. أومال أنا عايز أكسر الهدنة ليه.
ونسيبهم ونروح عند مدحت.
مدحت: معقول.
سهر: في إيه؟ لقيت في الكتاب إيه؟
مدحت: مش هتصدقي.
وائل: قول يا عمي.
رواية فتاه الظلال وعهد الجن الفصل الثامن 8 - بقلم جوري محمد
انتم عارفين الكتاب بيقول ايه
سهر: بيقول ايه ما تتكلم بقى يا عم هتطلع روحنا ليه
مدحت: يا عم وهتطلع روحنا ليه
وائل: ما تاخدش في بالك واتكلم يا عمي
مدحت: هاتكلم
رقم واحد لازم سهر تشرب دم من دم
رقم اثنين لازم انت وهي تتجوزوا
ثلاثه لازم يتم كل ده في اقرب فرصه قبل التحويل
سهر: انا مستحيل اعمل كده اشرب دم ايه يا عم دي حاجه مقرفة قوي
مدحت: هو ده أهم شرط فيهم
سهر: طيب ما ينفعش اخذه في الوريد على طول نقل دم يعني
مدحت: هاشوف كده يمكن الاقي حاجة في الكتاب بتقول كده
وائل: طيب ده علشان سهر تتحكم في القدرات بتاعتها
مدحت: لا ده علشان كان هيساعدك وانت بتتحول
سهر: ايوه بس احنا عايزين الخطوات اللي تساعدني اني اتحكم في قدراتي الأول يمكن اقدر ساعتها اتحكم في وائل من غير ما اعمل الحاجات دي كله
مدحت: طيب بالراحة علي ما انا بقرا اهو الكتاب كبير قوي
سهر: استاذي الفاضل انت متخرج من ايه في مدارس العفاريت عندكم
مدحت: بيضحك انا دكتور بشري يعني مش محتاجة فقاقة
سهر: يا راجل طيب انت واخدها عندنا ولا عندكم
وائل: وهي هتفرق في ايه يا سهر
سهر: ايوه ما هو لو واخدها عندنا يبقى واخدها بالكوسة انما لو عندكم اوع تكون الكوسا وصلت عندكم انتم كمان هههه
مدحت: خذ سهر يا وائل روحوا تعشوا قعدوا في الجنينة بره لو هي فضلت هنا شكلي كده هتحول وهي اول واحدة هاخلص عليها وهرعبها من التحول ده باقوللها دكتور بشري بتقولي عندنا ولا عندكم ايه الغباء ده
وائل: حاضر يا عم تعالى خلينا نقعد بره
سهر: انا جعانة عايزة اتعشى هتاكلونا ايه في المكان ده
وائل: اكيد هنا في لحمة وسمك وحاجات كتير يعني اختاري اللي انت عايزاه
سهر: ايوه يا عم انا عايزة اكل جبنة مضمنش اللحمة بتاعتكم نوعها ايه
وائل: معاك حق برضه الوضع دلوقتي يختلف حتى انا متهيالي اخاف اكلها
سهر: ايوه ممكن تكون لحمة كده ولا كده كلاب حمير بني ادمين
وائل: لا احنا هناكل جبنة احسن
ونسيبهم ونروح عند ادهم ونجمة
ادهم: نجمة حاسس بيكي من ساعة ما دخلتي المكان
نجمة: طول عمرك بتحس بيا اول ما باجي
ادهم: بس انت لسه زي ما انت نفس الجمال والرقة على فكرة حفيدتك كلها انت بالضبط نفسي عينيك ولمعة الجن اللي فيهم بتشد على طول
نجمة: ما تنكرش انها جميلة هي أحلى من مامتها غير كده جميلة بجمال البشر
ادهم: بس مش أحلى منك
نجمة: المهم احنا لازم نخليهم يتجوزوا عن حب علشان المعاهدة تستمر غير كده ارتباطهم هيفك التعويذة اللي عملها سليم من زمان بالغلط
ادهم: طيب وانا هكسب ايه
نجمة: انك ترجعي العشيرة بتاعتك تاني وتبقى الملك كمان لما وائل يتنازل لك عن العرش
ادهم: وانت هتكسبي ايه
نجمة: انا هبقى حرة انت عارفني مش بحب الملك انا بحب الحرية وبحب جدا اتنقل بين العالمين
ادهم: طيب ومدحت
نجمة: مدحت هيبقى حر زي ما يحب يفضل في العشيرة يفضل يفضل بين البشر زي ما يحب
ادهم: ماشي نتفق على الخطة اللي هنعملها علشان نخليهم يحبوا بعض
نجمة: هي مش محتاجة البنت حفيدتي تتحب على طول يا اخي
ادهم: على أساس ان انا ابني وحش ما يتحبش على طول
نجمة: خلاص نتفق على الخطة
هي مش محتاجة البنت حفيدتي تتحب على طول يا اخي
ادهم: على أساس ان انا ابني وحش ما يتحبش على طول
نجمة: خلاص نتفق على الخطة
أحسن أنا حاسة اننا هنقلب على البني آدمين شوية ونقعد نقول لا ابني أحسن لابنتي أحلى والكلام اللي بيضيع الوقت ومالوش لازمة ده
ادهم: أنا حاسس كده برضه من عاشر القوم أربعين يوم واحنا معاهم بقالنا كتير فاكيد خدنا من طبعهم ولو شوية صغيرين
نجمة: طب يلا يا أخويا
ونروح عند ناصر
ناصر: بيتكلم مع المجموعة بتاعته
ناصر: احنا لازم ناخذ سهر إلى صفنا ده هايقوي مكنتنا بين العشائر واحنا نتحكم فيهم وبدل ما احنا منبوذين لا يبقى هم اللي بيتمنوا يقربوا منه
واحد من اتباعه: أنا بأقول نخطف جدها ونخليها تبقى معانا غصبا عنها
ناصر: لا هي عندها قدرات جامدة جدا وممكن تكون عندها القدرة التحكم في عقلنا يعني مش هينفع نسيطر عليها إلا برضاها أكيد في طريقة نخليها تبقى ضمن المجموعة بتاعتنا من غير أي حاجة
ايه ما تتكلم يا عبقري التاريخ مش انت اللي معك الكتب الخرائط والطلاسم بتاعت كل حاجة بتحصل
مفكر المجموعة: نعمل رباط الدم
ناصر: يعني إيه رباط الدم
مفكر المجموعة: نخلط دمك بدمها
هنخليها مرتبطة بيك وبالتالي لو حاولت تتحكم فيك مش هتعرف لأنك هيبقى معك جزء من قوتها
ناصر: طيب وده هيتم إزاي وإمتى
مفكر المجموعة: لما ييجي معاد جوازها من العفريت علشان الهدنة لازم واحد فينا يكون هناك يوصل لها الدم بتاعك ويعمل اختلاط بينك وبينها
ناصر: أيوه دي طريقة حلوة بس لغاية ما ييجي ميعاد اللي لازم يحصل فيه ده
لازم نزرع واحد بين العفاريت واحد بين الجن وأنا هتصرف فيهم دول
ونسيبهم ونروح عند مدحت وسهر وائل
مدحت: يا وائل أنا لقيت خلاص التعويذة اللي هنعملها علشان سهر تبدأ تتحكم في قدرتها
وائل: طيب مستني إيه
مدحت: سهر الأول لازم تروح العالم السفلي
وائل: يعني إيه ده
سهر: وده أركب له كم ومنين
مدحت: اسكتي خالص يا سهر لما أخلص كلامي ده هتروحي بتعويذة أعملها جسمك هيبقى هنا والروح هتبقى هناك لازم تعودي نفسك على التحكم في قدراتك هناك لأنك تعتبر جزء من العالم ده
سهر: يعني هو عبارة عن إيه
مدحت: بصي يا ستي ده هتلاقي فيه كل العشائر بس هتلاقي في الطبقة المتوسطة والمنبوذين من عشائرهم
سهر: يا راجل بجد يعني من الآخر كده هاروح عند العالم اللبط المتشردين بتوع العشائر اللي كلهم شغب وضرب وحاجات من دي
مدحت: أيوه لأنك لو قدرت تعيش يوم واحد في المكان ده وتتعلمي على إنك تتحكمي فيهم وهم يتبعوك من غير نقاش يبقى هتقدر تتحكمي بسهولة في الواقع
سهر: ولو ما قدرتش أموت يعني ما تشوف لنا حاجة أسهل من كده أنا عمري ما اتخانقت مع حد خالص
مدحت: ما فيش طريقة غير كده
وائل: طيب ممكن أروح معاها
مدحت: هيبقى خطر عليها وعليك جدا لأنك أساسا لسه متحولتش فهناك هتبقى باين إنسان عادي وده خطر وأول ما تروح معاها كلها ها يتهجموا عليك إنما هي طاقة النور بتاعتها هتعمل لها غلاف حماية
سهر: والله أنا من ساعة ما شفتك وأنا مش مطمنة لك حاسس كده إنك إنت عامل زي بتوع السياسة بيعملوا لنا كل حاجة حلوة وما فيش مشاكل ونعرف الكارثة الكبيرة بعد كده
مدحت: على فكرة أنا ضغطي بيعلى منك بس المشكلة إن إحنا العفاريت لما ضغطنا بيعلى بتحصل كوارث
سهر: يعني هتعمل إيه يا أستاذ مدحت أنا عمري ما شفت ولا تخيلت نفسي بتتخانق مع حد لما أتخانق أروح أتخانق معه مصاصين دماء ومستذئبين جن عفاريت كل حاجات دي يا عم مرة واحدة شوف جسمي قد إيه ده أنا كل حكاية 50 كيلو أوعى يغرك إني طويلة شوية يعني متهيالي هما هيطيروني
مدحت: يا بنتي حرام عليكي افهمي خليكي معي أنت يا وائل وابقى فاهمها بعدين إحنا هنبقى متابعينك من هنا عن طريق التعويذة أي حاجة هتحصل لك نكسر التعويذة وتخرجي تاني عندنا بس إنت حاولي تركزي دفع نفسك مش بيديك ولا أي ضرب أنت تدافع عن نفسك بعقلك تقدري تخليهم يبقوا تحت أمرك كده تسيطري على أفكارهم من جميع الجوانب
سهر: أنت متأكد إن هعرف أعمل كده
مدحت: هو أنا اللي متأكد منه إنك أنت عندك القدرة اللي تخلي اللي قدامك يتمنى الموت عشان ما يقف معك ويتكلم أصلا أنا قلت اللي عندي وأنت فكري يلا اطلعوا بره
وخرج وائل وسهر بره
سهر: يا عمي هو عمك مش طايقني كده ليه طيب والله أول واحد بعد ما أتعلم إزاي أتحكم في عقله أخليه يضرب نفسه 100 شبشب والله هيبقى شكله مسخرة
مدحت: على فكرة أنت لسه ما مشيتيش بعيد فانا سمعتك ما تقلقيش عندي التعويذة اللي تخليني أحمي نفسي من أي أحد يقدر يتحكم في إخلاصي يا سهر عشان ما فيش وقت شوفي هتعملي إيه عشان نبدأ
سهر: خلاص نبدأ وخلاص يعني هي هتبقى موته ولا أكثر
مدحت: طب يلا بينا
سهر: على فين
مدحت: على المكان اللي فيه البوابة يا غبية
سهر: ما تقولش يا غبية
وائل: كفاية أنتم الاثنين بقى ويلا خلينا نمشي
ومشوا هم الثلاثة لمكان بعيد في الجبل
مدحت: بدأ يتكلم كلمات والجبل اتفتح قدامه
سهر: يا لهوي إيه هي بدايتها كده هتلاقيه مليان ثعابين وعقارب كتير
مدحت: أنت بتتكلمي بجد شايلة هم العقارب والثعابين ربنا يستر على اللي جاي
وائل: ما تقلقيش يا سهر إحنا معاك
سهر: يا أخويا هتبقى معي هنا ولا مع هناك اللي معك هنا الجثة والروح هتبقى هناك في العالم السفلي يا لهوي يا ماما
وائل: على فكرة أنت بيئة طحن أنا هشوف أيام سوداء معك
سهر: وأنت هتشوف معايا ليه يا أخويا أول ما نخلص المهمة كل واحد هيروح لحاله
وائل: أنت نسيت إن إحنا لازم نتجوز
سهر: مش لما أرجع من اللي أنا رايحة له الأول
مدحت: اخرسوا أنتم الاثنين عايزة أشتغل في هدوء
سهر: أهو قلب وبقى راجل أعماله
مدحت: 😏😏😏🤨
وبدأ مدحت يحضر كل حاجة وفعلا كتب التعويذة وبدأ يشتغل وسهر راحت في سابع نومة
سهر: صحيت لقيت نفسها في مكان غريب إيه ده الظاهر هو ده العالم اللي أنا بقيت موجودة فيه وسهر ماشية في مكان زي السوق وهي حاسة إن الناس بدأت تبص لها
سهر: الأشكال الوحشة هنا كتير جدا وهنا شافت مصاصين الدماء وهم بيتخانقوا مع المستذئبين
سهر: ركزي يا سهر كده يمكن تعرفي تفضي الاشتباك بينهم
ونسيبها ونروح عند وائل ومدحت
وائل: يا ترى هي عاملة إيه دلوقتي
مدحت: ما تقلقش هي هتبقى كويسة
وفجأة لقوا سهر اترمت من على السرير
وائل: إيه ده اللي عمل فيها كده
مدحت: شكلها بدأت المشاجرات في المكان اللي هي فيه
وائل: طيب هاتها مش أنت قلت عندك التعويذة اللي ترجعها
مدحت: أنا كذبت بس قلت كده عشان قلبها يجمد
وائل: أنت اتجننت يا عمي يعني هي ممكن تموت
مدحت: أنا ما أعرفش بس هي كانت لازم تعمل كده عشان تقدر تتحكم في القدرات بتاعتها لازم تقابل المخاطر وهي مش هتعملها إلا في المكان ده الكتاب بيقول كده
وائل: شالها وحطها تاني على السرير ودماغه غرقانة دم وبدأ وائل يعمل لها الإسعافات الأولية
ونسيبها ونروح عند ناصر
واحد من اتباعه: الحق المختارة في العالم السفلي
ناصر: أنت بتقول إيه بجد
الشخص: أيوه هي دخلت دلوقتي هناك وفي حرب بين مصاصين الدماء والمستذئبين
ناصر: طب يلا بينا هي دي الفرصة المناسبة إني أرتبط بها بالدم وفي نفس الوقت نساعدها
رواية فتاه الظلال وعهد الجن الفصل التاسع 9 - بقلم جوري محمد
بدأت سهر في استخدام قوتها، وأطلقت صرخة مدوية جعلت الجميع يضعون أيديهم على آذانهم.
"يا لهوي، للدرجة دي صوتي عالي!" تمتمت سهر.
التفت الجميع نحوها، وكانوا على وشك الهجوم، لكنها رفعت يديها.
"لا والنبي خلاص!"
وقفوا مكانهم.
"أيوة بقى، شكلي هسيطر أهو. إيه القوة دي؟ لازم أركز أكتر وهقدر أسيطر عليهم."
"كل يوقف ضرب! أنا بقولكم إيه، اللي هيخالف كلامي عقابه الموت."
رد أحدهم: "فاكرة نفسك إيه؟ إنتي حتة جنية ولا إيه؟"
ثم حاول ضربها، لكن سهر ضربته بذيلها ولفت به حتى استنجد.
"إيه ده؟ أنا لي ديل وبيضرب كمان؟ ده طلع لي امتى؟"
"مش وقته يا سهر، مش وقته يا غبية أسئلتك دي."
"الشخص خلاص، اعفوا عني أرجوكم."
"هو ده جزاء اللي هيخالف أمري! وده حاجة بسيطة قدام اللي ممكن أعمله، انتوا فاهمين؟ ودلوقتي الكل يركع على ركبته."
ركع الجميع.
"أنا عايزة أفهم، إيه سبب الخناقة أو المعركة الكبيرة اللي بتعملوها دي؟"
أحد مصاصي الدماء أجاب: "سببها وليمة بشرية جابوها، لازم على الأقل ناخد تلاتة أربعة."
"المشكلة بقى، أكل ثم هم يخدموكم؟ ليه هو انتوا مكسحين ولا كسلانين؟"
"إحنا أعلى منهم في الفصيلة، هما لازم يخدمونا، هي القاعدة كده."
"يخدموكم إزاي يعني؟"
"هما يصطادوا واحنا ناكل الأول، واللي يفضل يبقى ليهم."
"ليه يا عمده؟ طباخ السم بيدوقه، هم يتعبوا وإنتوا تاكلوا على الجاهز؟"
"إنتي بتتكلمي بطريقة غريبة جدا."
"أنا أتكلم زي ما أنا عايزة. ودلوقتي أنا مش عايزة أي أسئلة من حد، وسيبوني كده أفكر وهقول لكم على حل المشكلة دي إيه عشان ما تحصلش معارك تاني."
"يلا امشوا، كل واحد على التابوت بتاعه، أو على بيته، على جحره اللي انتوا عايشين فيه."
"حاضر."
"على فكرة، لو حصل أي مخالفات هعرفها، وساعتها اللي هيخالف هيبقى حسابه جامد جدا."
"يا ترى هتعملي إيه يا سهر؟ لازم تفكري بسرعة، أحسن الوضع هنا فظيع. ولازم تلاقي الناس دول وتخرجيهم تاني قبل ما المتوحشين دول ياكلوهم. هقول إيه بس يا جدي؟ لا إله إلا الله. الكبار يغلطوا والصغيرين هما اللي يعالجوا. ويا ريتني عارفة أصلح ولا أتنيل."
***
"يا عمي، لازم يكون في طريقة، لازم أروح لها."
"يا ابني افهم، إنت هتبقى مالكش أي لازمة لو رحت هناك، بالعكس إنت هتضرها أكتر ما تنفعها."
"طيب أطمئن عليها إزاي؟ إنت شايف جسمها بقى عامل إزاي؟"
"على فكرة، هي ممكن تكون هنا تعبانة، إنما الروح هناك عادية وما فيهاش جروح."
"اتصرفي يا عمي، أنا مش هقعد متكتف الأيدين كده."
"حاضر، هدور في الكتاب وأشوفه تاني."
"افتكرت حكاية رباط الدم."
"أيوه، أنا ممكن دلوقتي أخليها تشرب دمي، أو أنا أشرب دمها. أي حاجة المهم أعرف أروح لها."
وفعلاً، جرح وائل يديه ووضعها على فم سهر، وبدأ الدم ينزل في فمها.
"إيه القرف ده؟" عادت سهر إلى جسدها. "إيه القرف ده؟ إنت عملت إيه؟"
"سهر، إنتي رجعتي؟"
"لا، لسه جاية في الطريق. إيه ده؟ أنا جسمي متبهدل كده ليه؟ ده هو كل حكاية أخدتها بوكس هناك يعمل في كده؟"
"إنتي رجعتي ورجع معاكي الدوشة والكلام الكتير بتاعك."
"إنت إيه اللي رجعك؟ قصدي رجعت إزاي؟"
"أنا مش عندي قدرات خارقة، طلعت منهم قدرة التنقل بين العالمين. ثم أنا دماغي متعورة جامد كده ليه؟"
"هفهمك. وإنتِ هناك قوية، وضربهم لك متساوي مع القوة اللي عندك. إنما طبعاً جسمك البشري بيتأثر لأنه ضعيف، جسم بشري."
"أنا فهمت، بس يعني هفضل كده بالشكل ده ولا إيه؟"
"إنتي عارفة يا سهر الساعات اللي إنتي غبتي فيهم؟ عدوا علي كأنهم فترة طويلة."
"عادي يعني، أنا كده اللي بيتعامل معايا ويغيب فترة بيقول لي نفس الكلام بتاعك ده، عادي يعني."
"عارفة يا سهر الوقت اللي إنتي غبتي فيه؟ أنا فعلاً كنت مرتاح وكان نفسي يطول شوية كمان."
"ولا سمعت أي حاجة من الكلام اللي إنت قلته. المهم دلوقتي هنعمل إيه في الناس المحبوسة هناك؟ أنا عايزة أخرجهم."
"عايزة إيه؟"
"أخرجهم."
"احكي لي إيه اللي حصل هناك بالظبط معاكي كده واحدة واحدة."
***
"ما عرفتش أعمل معاها رباط دم."
"ليه؟ إنت كنت هناك؟"
"طلعت بتقدر تسيطر على العقل، تخيلوه. خلت المجموعتين فضوا الاشتباك بينهم وسمعوا كلامها."
"أنا لازم كده أدور في الطلاسم القديمة، لازم أعمل لك تعويذة تحميك من قدرتها دي."
"بس يا ريت ما تنساش إن أنا هاجين، يعني ممكن التعويذة ما تنفعش معايا."
"طبعاً مش هنسى، وهجربها الأول على أي حد، ما تقلقش، هالاقي لك الحل."
"يا ريت في أقرب وقت."
***
"إيه يا سليم؟ مش هتفوق بقى؟ عقابهم طول معاك المرة دي. إنت ما قلتش أي حاجة."
"مش عارف، يمكن أنا مرتاح وأنا في الغيبوبة دي."
"يعني كل ما أوحشك هاجي لك في عقلك؟"
"مش مشكلة، المهم إني بشوفك. ثم إنت ناسيه إن بداية تعرفني كان في عقلي؟"
"لا مش ناسيه، بس لازم تحاول إنك تقوم وتفوق عشان البنت مش هتستحمل كتير. وإن جيت للحق، أنا بقيت خايفة على سهر قوي. الأول إنت كنت معاها وبتحميها."
"ما تقلقيش، أنا حاسس إن وائل ده هيقف معاها ويحميها."
"تعرف إنهم لازم يتجوزوا عشان بجوازهم ده هتنكسر التعويذة اللي إنت عملتها زمان؟"
"هيحصل، صدقيني."
"طيب سلام أنا دلوقتي عشان مش لازم أغيب الأيام دي كتير عن العشيرة، لأنهم ممكن يكتشفوا إني بساعد سهر، وده طبعاً هتبقى نتيجته وحشة جدا."
"ماشي."
***
"أنا لو قلت لكم أنا عملت إيه في المعركة؟ ضربت وبقيت أضرب بالبوكس، كنت بعمل شقلباظات. لا وسكتوا بقى، طلع عندي حتة ديل كنت بضرب بيه على طول، ولا الكرباج."
مدحت ووائل يبصان إليها باستغراب.
"إيه؟ وسعت مني دي شوية؟"
"لا، وسعت كتير. إحنا عايزين الحقيقة مش الفشر."
"على فكرة مش بكذب."
"لا ما هو باين فعلاً إنك ضربت يا بنتي، ده إنتي جسمك ما فيهوش حتة سليمة."
"خلاص خلينا في المهم، هم سمعوا كلامي وأنا سيطرت عليهم بعقلي."
"بس مش هينفع تخرجي الناس اللي هناك."
"هخرجهم وهخرجوا بإذن الله، مش هسيبهم ياكلهم الوحوش دول. إنت ما شفتش نظرة الرعب اللي في عينيهم."
"وأنا معاكي."
"على فكرة يا وائل، إنت كده بتمشي ورا قلبك."
"إيه اللي إنت بتقول إيه؟"
"بقول الحقيقة، شكلها بقت تأثر عليك."
"يا عم، هو أنا جيت جنبه؟ أنا بقول أنا اللي هاخرجهم، ما قلتلوش إنه هيبقى معايا."
"المهم، أنا كل اللي عايزة أعرفه، هل في بوابة يقدروا يخرجوا منها؟"
"أيوه فيه."
"أيوه بقى، قل لي مكانها فين وأنا هخرج الناس. ما لكش دعوة، أنا هسيطر عليهم وهاخليهم هما كمان اللي يخرجوهم."
"أنا ما أعرفش إزاي؟ إنتي المختار ده؟ إنت عقلك ضارب."
"إنت بتقول حاجة؟"
"لا، ما بقولش حاجة."
"على فكرة أنا سمعتك وإنت بتشاور على عقلها."
"ما أنا عارف، سيبيني بقى شوية كده عشان أشوف حل للي إنتي عايزة تعمليه ده، يمكن ألاقي حل مكتوب في الكتاب عنه."
"أيوه، حتى أكون ارتحت شوية."
"اقعد على جنب في المغارة اللي هما قاعدين فيها."
وائل وسهر قعدوا يتكلموا.
"إنت حطيت الدم بتاعك في بقي ليه؟ أنا مش قلت إن إحنا هننقلوا عن طريق الوريد؟ لسه طعمه في بقي إيه يا عم القرف ده."
"دمي أنا قرف؟ ثم دي كانت الطريقة الوحيدة اللي كانت هاتوصلني ليكي، عشان أنا قلقت عليكي فعلاً، بالذات لما لقيت آثار الكدمات بدأت تظهر على جسمك هنا."
"بجد إنت خفت علي؟"
"لا، كنت باهزر، ما خفتش."
"لا شكلك اتخضيت يا حاج كامل."
"كامل مين؟ أنا اسمي وائل."
"هو إنت ما بتتفرجش على التلفزيون؟ فيلم كتكوت يا ابني."
"لا، أنا ما ليش في الأفلام دي."
"آه فهمت، لك في الأفلام بتاعة توم كروز وسلفستر أكشن يعني."
"ولا دي كمان، أنا بحب الأفلام بتاعة التاريخ، أفلام تنمي الذكاء والعقل مش العنف."
"كنت تعال شوف الأكشن اللي أنا شفته."
وهنا مدحت: "أنا لقيت الطريقة."
رواية فتاه الظلال وعهد الجن الفصل العاشر 10 - بقلم جوري محمد
نجمه ماشيه في حديقه القصر.
نجمه: إيه ده؟ الأمير لبس كده ليه؟ رايح فين؟
أما أشوف كده، الأمير بيتكلم مع الخادم.
الأمير: إيه؟ جبت اللي قلت لك عليها؟
الخادم: أيوه، بس العرافة بتقول لك لازم هي تشرب وانت تشرب من مكانها.
الأمير: ماشي، وهي لسه في العالم السفلي.
الخادم: لا، بس هي هترجع تاني، لأنها قالت لهم: "هافكر وهارجع لكم".
الأمير: خلاص، أنا هامشي واستناه هناك.
الخادم: ماشي، أنا هاجي معاك، أنت مش هتعرف تتعامل مع اللي هناك خالص.
الأمير: يلا بينا نمشي وهناك نكمل المهمة بتاعتنا ونعمل رباط الدم.
نجمه: يا ترى هو يقصد مين بالكلام ده؟ ومين اللي كان بيتكلم عليها؟
نجمه: لا، أنت كده لازم تراقبيه علشان نعرف إيه حكايتك يا أمير.
نجمه: جومانا، أنا عايزاكي تراقب الأمير علشان نعرف هو بيقابل مين.
جومانا: حاضر يا مولاتي.
نجمه: هو دلوقتي في العالم السفلي.
جومانا: هاجمع المعلومات وهاجي لكِ على طول يا مولاتي.
نجمه: طيب، خذي معكِ كيس الذهب ده، هيسهل عليكِ المهمة.
جومانا: أمرك يا مولاتي.
ونسيبهم ونروح عند سهر.
سهر: أيوه يا عم مدحت، اتكلم بقى وابهرنا.
مدحت: بغض النظر عن أسلوبكِ المستفز اللي أنا حاسس فيه بتريقة، بس يا ستي، لقيت تعويذة أنتِ هاتقريها على الناس اللي عايزة تخرجيهم من هناك، هاتتحول أقدامهم لأشكال الموجودة، مصاصين دماء ومستذئبين، لحد ما يوصلوا البوابة وهيرجعوا بعد ما يمروا منها لطبيعتهم تاني.
سهر: أيوه بقى يا باشا! إيه العظمة دي؟ فعلاً أبهرتني.
مدحت: دي أقل حاجة عندي.
وائل: طيب، احفظي التعويذة كويس علشان ما تغلطيش والنتيجة تيجي بالعكس.
سهر: فكرة! ما ينفعش تتشقلب التعويذة وتخلي مصاصين الدماء والمستذئبين يشوفوا بعض كأنهم بشر ويخلصوا على بعض ونخلص منهم خالص؟
مدحت: اجري يا سهر، روحي اعملي اللي اتفقنا عليه، علشان لو فضلت أكتر من كده ها تشلني.
سهر: هو أنا اتكلمت وقلت حاجة؟ أنا بأفكر بس.
مدحت: لا، الله يخليك، ما تفكريش.
وهنا دخل أدهم.
وائل: إيه ده؟ بابا؟ أنت عرفت إزاي المكان ده؟
سهر واقفة وبتركز مع أدهم.
أدهم: يا بنتي، أنتِ اتطلعي من دماغي، خليني أركز وأقول اللي أنا جاي عشانه.
سهر: اوكي، أنا بس كنت بأجرب.
أدهم: مدحت، جاهز لجواز سهر ووائل؟ لازم يتجوزوا دلوقتي قبل ما سهر تروح العالم السفلي تاني.
وائل: إيه ده يا بابا؟ وأنت معك كل التحركات بتاعتنا؟
أدهم: طبعاً، لازم أطمئن لأي غلطة هتضر الجميع.
سهر: وده هتجوزه إزاي بس؟ بطريقة إيه يعني؟
أدهم: ورقتين عرفي دلوقتي ونعمل رباط الدم، وما تخافيش، ده هيبقى على الورق بس لحد ما تتجوزوا قدام المحكمة العليا للعشائر.
سهر: هيحصل إيه معاكي تاني يا سهر؟ وهم عندهم محكمة أسرة احتياطي يعني.
أدهم: هو أنتِ على طول كده بتهزري؟ أنا باتكلم بجد يا بنتي.
سهر: يعني عايزني أفضل مكتئبة وأنا حصل معايا كل ده؟ ده أنا شفت العجب اليومين دول.
وائل: ما تقلقيش، واحنا الاتنين مع بعض. وعلى فكرة يا بابا، احنا عملنا رباط الدم.
وبدأ وائل يحكي لأدهم على اللي حصل.
أدهم: ماشي، يبقى الورقتين عشان الجواز البشري لحد ما يتم الجواز رسمي في المستقبل.
وفعلاً تم الجواز.
سهر: دلوقتي بقى أسيبكم وأروح أنا علشان أحاول أخرج الناس من هناك قبل ما يتأكلوا.
وائل: هو ما ينفعش أروح معاها كده؟ هي مراتي.
أدهم: لا، ما ينفعش. هي هتتصرف وأنا عارف إنها هتنجح وترجع على طول هنا.
وسهر دخلت تاني العالم السفلي.
سهر بدأت تمشي في ساحة السوق وراحت للمكان اللي فيه البشر.
البشر: إيه ده؟ أنتِ هتقتلينا خلاص؟
وبيتكلموا بصوت عالي.
سهر: اسكتوا.
وبدأت تركز علشان تسيطر عليهم وتقول التعويذة من غير ما يعملوا أي صوت.
ونسيبها ونروح عند وائل.
وائل: إيه ده؟ الدم اللي بينزل من أنفها؟
مدحت: إيه ده؟ هي أكيد بتحاول تسيطر على عدد كبير منهم وده بيتعب جسمها البشري.
وائل: طيب، أقدر أساعدها إزاي؟
مدحت: امسك إيديها كويس وهي هتحس بيك وتستمد القوة منك.
أدهم بيبص لمدحت لأنه بيكذب على وائل، وأن نزول الدم ده بيأكد إنها تعبانة جداً هناك.
أدهم: تعال معي يا مدحت، عايزك.
وسيب وائل، هو هيهتم بها.
أدهم: إيه السبب؟
مدحت: أنا ما أعرفش سبب نزول الدم.
أدهم: اعرف السبب وازاي نساعدها، لأن وائل بيحبها. أنا شفت نظرة الشجن في عينيه. عمري ما شفتها حتى ساعة ما مامته ماتت، هو فعلاً بيحبها جداً.
مدحت: أنا هاحاول أعرف وأساعدها، لأني فعلاً واخد بالي إن وائل بيحبها.
أدهم: أنا عايز أروح هناك عندها علشان أساعدها.
مدحت: بس ده خطر عليك.
أدهم: لازم أعمل كده علشان ابني، وأنا مش مستعد إني أخلي ابني يعيش حزين طول عمره. وأنا جربت الحكاية دي، غير كده، احنا عملنا الحكاية دي كذا مرة وانت عارف، لعبناها كتير ورحنا العالم السفلي واحنا صغيرين من زمان.
مدحت: ده كان من زمان، مش دلوقتي. أنت دلوقتي الخطر أكبر عليك.
أدهم: اتصرف، أنا مش هقعد ساكت.
مدحت: طيب، هنستنى ساعة، لو هي ما رجعتش، هأبعثك عندها تساعدها.
ونسيبهم ونروح عند نجمه.
جومانا: مولاتي، الأمير عمل رباط الدم مع المختارة، بس هي تعبت جداً بعدها.
نجمه: وهي فين؟
جومانا: أنا أخدتها عند العرافة بتاعتنا لعلاجها، وقلت أجي علشان آخذك عندها، يمكن تقدر تساعدها.
نجمه: طيب، يلا بينا بسرعة واحكي لي واحنا رايحين كل اللي حصل معاها.
جومانا: فلاش باك.
جومانا: أنا مشيت ورا الأمير لحد ما وصلنا العالم السفلي وقابلنا المختار. الأمير أخذ شكل بنت صغيرة ودخل على المختارة.
الأمير: أنتِ عملتيها إزاي؟ وفضيتي الاشتباك بين المجموعتين؟ عملتيها إزاي دي؟
سهر: هو أنا مشغولة دلوقتي، وبعدين أنا هقابلكِ تاني وهأحكي لكِ على كل حاجة.
الأمير وهو في صورة بنت صغيرة: طيب، ممكن تاخدي تشربي من العصير ده قبل ما تمشي من فضلك.
سهر: ماشي.
وشربته بسرعة علشان تلحق البشر.
وهي شربت وراح جرح لها ديلها من غير ما تاخد بالها، وأخذ الدم وعمل به الرباط.
نجمه: كملي.
جومانا: وهي هربت البشر المحبوسين، بس بدأت تتعب جداً، لأن...
نجمه: حصل معاها إيه تاني؟ اتكلمي بسرعة.
جومانا: رباط دم مع هجين.
نجمه: إيه؟ وأنتِ إزاي ما حاولتِش تمنعي ده أو تساعديها؟
جومانا: أنا خفت، لأنه الهجين كان معاه مجموعة كبيرة وكان هيقتلوني لو شافوني، بس أول ما مشيوا، جبتها على هنا.
العرافة: أهلاً يا نجمة، من زمان وأنتِ ما دخلتيش عندي هنا.
نجمه: أخبارها إيه؟
العرافة: حفيدتك...
نجمه: أيوه، ساعديها، وأنا هأعمل اللي أنتِ عايزاه، أنا مستعدة أضحي بأي شيء.
العرافة: ماشي، اتفقنا. هي هتبقى كويسة لو جبنا لها صاحب رباط الدم الأول.
نجمه: الأمير؟
العرافة: لا، هي تعمل معها ثلاث رباط دم، بين بشري، وبين الأمير، وبين الهجين.
نجمه: قصدك نجيب لها البشري؟ أنتِ عارفة إن مستحيل بشر يدخل المكان هنا. دوري على أي طريقة تانية.
العرافة: هوضح لك. هو في الأصل عفريت، بس لسه ما اتحولش ولا مرة، وعمل الرباط معاها وهو إنسان، ولازم يجي هنا دلوقتي، بس لازم يكون اتحول، لأنه لو متحولش مش هيفيدنا بأي حاجة خالص في العالم بتاعنا ده.
نجمه: ما ينفعش نوديها العالم بتاع البشر.
العرافة: مش هيفيدوها بحاجة، لأنها ضعفت هنا. وعلى فكرة، لازم تتم كل حاجة بسرعة، لأن جسمها البشري بدأ يضعف جداً.
نجمه: حاولي تعملي أي حاجة، وأنا هتصرف وأخليه يجي هنا.
العرافة: لازم يكون اتحول.
ونسيبهم ونروح عند فريال، الشبح اللي كان موجود دايماً مع سهر في بيت جدها.
فريال: أخيراً افتكرتينا وجيتي يا سهر.
سهر: أنا آسفة يا فريال، بس حصلت لي حاجات كتير غريبة.
فريال: بس اللي أنا شايفاه ده أغرب حاجة شفتها، ويا ريت ما يكونش اللي أنا خايفة منه حصل.
سهر: شايفه إيه؟ فريال، أنتِ بقيتي شبح ليه؟ هو أنتِ ميتة دلوقتي يا سهر؟
سهر: أنا بقيت شبح إزاي؟ لا، أنا لسه عايشة.
فريال: إيه اللي حصل لكِ يا صاحبتي وخلاكِ بقيت زينا؟ طيب، إحنا ميتين، أنتِ إزاي بقيتِ شبح؟
سهر: أنا كل اللي فاكرة إن أنا...
وبدأت تحكي لها كل اللي حصل معاها.
فريال: يبقى أنتِ لسه عايشة، بس جسمك تعبان جداً وروحك تائهة بين العالمين. بصي، يلا بينا وأنا هاحاول أساعد روحك إنها توصل لأي جانب منهم.
سهر: طب، هنعملها إزاي دي؟
فريال: عيب عليكي، أنا بقالي دلوقتي شبح أكتر من مئة سنة، أكيد بقى لي أصحاب أشباح زيي، ممكن يساعدونا ويعرفوا الطريق اللي نوصل به لأي جسم منهم، جسمك البشري أو جسمك بتاع الجنية. يلا بينا بسرعة علشان الوقت مش في صالحنا، لأن الجسمين بيضعفوا وروحك بتبعد أكتر عنهم.
سهر: أنتِ عارفة يا ريت ما أوصلش لأي حد فيهم، أنا مرتاحة كده، مش عايزة مشاكل تاني في حياتي، عايزة أبقى طبيعية، وأنا عمري ما هبقى كده إلا وأنا شبح.
فريال: بس أنتِ هتعملي توازن وناس تانية محتاجاك، فلازم ترجعي لأي جسمي منهم علشان هم يكملوا ويساعدوك. يلا يا سهر.
سهر: ماشي، يلا بينا.