بعد مرور خمس سنين. يخرج أنين ألم من غرفة في هذه الفيلا الواسعة، ثم يتحول الأنين إلى صرخات، والصرخات تزداد ليأتي عليها كل من في البيت. وهذه ليست إلا صرخات رنا التي تدل على اقتراب مولودها لينزل أرض الحياة. ليتم نقلها فورًا على المستشفى لتتم عملية الولادة، والكل كان واقف برا أوضة العمليات ينتظرون فرحة أخرى تنضم إلى العائلة. ليث بفرح: هبقى خالو يا تونة، هبقى خالو. تونة: أحلى خالو أصلا.
دقيقة اتنين وسمعوا صراخ المولود الجديد، وطلع جاسر وهو شايل الطفل على إيده. جاسر بفرح: بنت، جابت بنوتة زي القمر. أحمد (أبو رنا وليث) : بقيت جدو لتاني مرة. ليث: احم احم، قصدك لتالت مرة يا حج. أحمد بضحك: مؤاخذة بقى. ليث: شوف الراجل اللي يشوفه ميصدقش إنه عاش أكتر من عشر سنين برا مصر. أحمد: دا أنا مصراوي أبا عن جد، هههههههه.
في الوقت ده جه محمد بسرعة شديدة عليهم وعلى وشه ملامح الحزن والقلق. جاسر أخد منهم الطفلة وطلب من الممرضة تأخدها الحضانه للاطمئنان. محمد: شفتوا الأخبار؟ الكل طبعًا مش كان فاضي يشوف الأخبار في الوقت ده، وبعدين فتحوا التليفزيون الموجود في المستشفى على الأخبار. المراسل: ونأتيكم مع آخر الأخبار، اختفاء الطائرة المتجهة إلى إيطاليا صباح أمس من الخطوط الجوية، وكل المحطات الجوية أصدرت رادار يتم البحث عنها ولكنها اختفت تمامًا.
روي (أم رنا وليث) : خبطت على صدرها، يلهوي، دا دي الطيارة اللي عليها ياسر. وقع الخبر بصدمة على الكل. ليث بقلق: رنا مش لازم تعرف دلوقتي خالص بالخبر ده. رجعوا تاني على الأوضة اللي اتنقلت عليها رنا، وكانت بدأت تفوق من المخدر. رنا: اااه. أروي بحزن: سلامتك من الآه يا كبدي. حمدلله على سلامتك يا عمتو. فتون: حر بوءك. رنا بضحك: أفوقلك بس يا فتون أنتي وعيالك. ليث: حمدلله على سلامة القمر اللي خلتني خالو.
جاسر: يعني أنت بقيت خالو وأنا لأ، طب ما هي خلتني خالو أنا كمان. رنا: بالنسبة للاتنين اللي قبل دي مش كنت فيهم خالو ولا كنت مراته خالو. جاسر ماسكها من قفاها: لسان أمك ده اللي عايز قصة، هيوديكي في داهية. الكل ضحك عليهم. رنا: مش هشوف ابني ولا إيه؟ ليث بضحك: قصدك بنوتي. رنا بفرح: بجد، ياسر كان نفسه أوي في بنوتة. صحيح هو مش اتصل ولا حد عرفه إني ولدت. الكل بان عليه الزعل.
أحمد: لا لا، أزاي اتصل بس مش لحقنا نعرفه لأن الشبكة قطعت مرة واحدة. ليث: يلا يا جماعة، دلوقتي ميساء بتشد في شعرها من العيال. محمد بضحك: على رأيك. تم إخراج رنا، وليث كان شايل البنوتة، ورجعوا على الفيلا، فـ ليث وجاسر اشتروا هذه الفيلا سويا ليعيشوا جميعًا بها. ميساء جريت تشوف البنوتة بعد ما فتحت خدامة الباب وعرفت إنهم هما. ميساء: يا ختي على القمر، الله أكبر. ليث وهو واقف شايل البنوتة حس بحاجة بتشد هدومه، بيبص تحت لقاه.
ليث: نعم. فهد: عايز أشاله. ليث بضحك: بس أنت لسه صغير وهي لسه صغيرة. فهد بضيق: بليز بابي، أنا مش صغير، أنا كبير وعندي خمس سنين. ليث: روحي أنت، فين أخوك أسد؟ فهد: طنط ميسو لسه منيمــ... فهد: يلا بقى يا بابي. ليث أخد فهد وقعده على الكنبة جمب رنا. فهد بفرح: الله يا بابي، دي عسل أوي، أنا هتجوزها لما أكبر زي ما أنت اتجوزت ماما. الكل ضحك عليه.
ميساء بزهق: شيل ابنك عني شوية، مش عارفة طالع لمين ابن الجزمة ده، مش بيبص لعيال فتون هاديين وراسخين، لكن دا نازل زن زن زن، خرم ودني. فتون حطت إيدها على صدرها دراميا. جاسر: قاسم قلب بابي، عمره ما يعمل كدا. ميساء: عيالي عيالي، آآه، هنولع النهاردة أنا عارفة، مش هتجيبيها لبر يا بنت فتحية. ميساء: مش تخافي، أنا بنق مش بحسد. فتون: لا ونبي يا أختي. الكل ضحك عليهم. محمد: مش عرفنا هنسمي البنوتة إيه؟ رنا: وتين.
ميساء: نسميها وتين لأن دا الاسم اللي اختاره ياسر لو طلعت بنوتة. رنا: ألا صحيح، هو ياسر مش رن تاني؟ فهد: وتيني. فون رنا رن وراحت ترد عليه، فجأة سكت والفون وقع من على ودانه، ودقيقة ووقعت مغمى عليها. أروي: بنتي. ليث جري شالها وطلع بيها، كان جاسر جهز العربية وطلعوا بيها على المستشفى، وجاسر أخدها على أوضة يكشف عليها. جاسر: إنهيار عصبي. ليث بتفكير: هيكون إيه اللي حصل؟ سكت للحظة وتابع: معقول تكون عرفت إن ياسر...
قاطعه صراخها باسم ياسر، دخلوا لقوا الأوضة عبارة عن قطع أثر، تكسير أي شيء يأتي أمامها. رنا بدموع: يااااااسر، لااااا، لااااا. ليث أخدها في حضنه وحاول يهديها. رنا بدموع: أنا عايزة ياسر، هاتلي ياسر يا ليث ونبي هاتوهولي. ليث مسح الدمعة اللي نزلت غصب عنه من حزنه على أخته، وياسر اداها حقنة مهدئة وأخدوها على الفيلا. أروي: يلا يا كبدي عشان تأكلي. رنا مش بترد، باصة قدامها وسرحانة.
أروي قربت الأكل عشان تأكلها، بعدته بإيديها محاولة منها للرفض، حاولت أروي معاها أكتر من مرة وهي مصممة برضوا. أروي: أكلت؟ رنا: لا. أروي: مش راضية تدخليها أنتي يا فتون يمكن تسمع منك. فتون: حاضر، بس قولي لميساء تجيب وتين وتيجيلي. أروي: سمعت إن في ناس مش راضية تاكل، بس أكيد مش هتكسفني. فتون: هتفضلي كده لأمتى، مش تنسي إنك بقيتي أم. (هنا دخلت ميساء وهي معاها وتين بتعيط) وبنتك دي ليها حقوق عندك، دا مش حل يا رنا.
هنا رنا عيطت واترمت في حضن فتون وأكلت كام لقمة عشان تقدر ترضع وتين. عدى شهرين على الوضع ده، رنا مش بتفارق أوضتها غير وقت ما تروح بيتهم عشان تفتكر ياسر، ومش بترضي تأكل غير كام لقمة عشان وتين، وفهد بقى بيعرف يهدي وتين اللي مش بتبطل عياط لأنها بعيد معظم الوقت عن أمها، وفرقة البحث لسه شغالين وبيدوروا على أي حاجة عن الطيارة. رنا قررت تنزل تحت معاهم ويفطروا سوا. فون رنا رن. رنا بفرح: دا هشام صاحب ياسر.
محمد: طب ردي يا بنتي وافتحي الاسبيكر عشان نعرف وصلوا لإيه. هشام بحزن: ازيك يا رنا. رنا: الله يسلمك، ها في أخبار عن ياسر؟ هشام: رنا، في جـ ـثة وشاكين إنه ياسر، لازم تيجي تتعرفي عليها. وقع الفون من إيده. قامت وهي حاسة إن رجليها مش شيلاها وقررت تروح، والكل راح معاها. بعد وقت وصلوا على المكان وهشام شاور لها على الجـ ـثة، راحت عند الجـ ـثة وبدأت تمد إيدها تشيل الغطا وكان قلبها بيدق بعنف كأنه خلاص هيطلع من مكانه.
رنا بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!