الفصل 10 | من 20 فصل

رواية فتون الفصل العاشر 10 - بقلم مآهي أحمد

المشاهدات
21
كلمة
2,595
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

امير: تتجوزيني؟ فتون: ايه؟ امير: فتون، فتون سرحتي في ايه؟ فتون: فاقت من سرحانها وقالتله: لا.. لا ابدا، ماسرحتش ولا حاجة. امير: اومال روحتي مني فين؟ فتون: بقت تقول في نفسها وهي بتبصله وعينيها في عينيه: كم انا عبيطة؟ ازاي اسرح بخيالي وافتكر ان امير ممكن يطلب مني انه يتجوزني. وهزت راسها يمين وشمال واتنهدت. امير: لا انتي مش معايا خالص. فتون: لا والله ابدا، بس مش هتقولي بقي اتمنيت ايه؟ امير: ابتسم وقلها: مش هينفع اقولك.

فتون: ليه بقي؟ امير: عشان لو قولتلك على امنيتي ممكن ماتتحققش، وبصراحة كده انا عايزها تتحقق. فتون: وانا مش هضغط عليك اكتر من كده، وبتمنى من قلبي بجد ان امنيتك تتحقق. امير: طيب ممكن تحكيلي بقي عن نفسك شوية، عايز اعرف عنك كل حاجة يافتون. فتون: امير انت سخن؟ (وحست على جبينه بأيديها) امير: رجع لورا وقلها: في ايه يافتون؟ انا مش سخن ولا حاجة. فتون: اصل انت عايز تسمع حكايتي وانت اصلا مش بتطيق رغيي.

امير: اصل بصراحة زهقان، قولت اسمعك احسن ما أأزأز كيس لب ولا حاجة. فتون: ضربته بأيديها على كتفه وقالتله: يارخم. امير: لا لا بجد احكيلي كل حاجة بقي بالتفصيل.

فتون: بص ياسيدي، انا اصلا اتولدت في الصعيد، كنا مبسوطين اللي هو ماشية، وكان عندنا حتة ارض هنا في البلد، وعم حسن اللي شالك ده هو اللي كان بيزرعها مع ابويا الله يرحمه، لحد ما ابويا جت رقاصة لفت عليه وباع حتة الارض اللي هنا بتاعتنا، وبقي يستلف من طوب الارض عشان يصرف عليها وساب امي خالص، حتى بيتنا باعه وقعدنا في الخرابة دي. ولما اتدينت لطوب الارض عشان اهرب من الدين اللي عليا، اخدنا وسافرنا على مصر وقعدنا في الشقة اللي

انت شفتها دي. وبعدها ابويا كان عايز يقعدني من المدرسة بس انا مارضيتش ابدا، قولتله هشتغل واصرف على نفسي، بقيت امسح سلالم واشتغل في بيوت وفي محلات واصرف برضه على البيت. ولما بقيت عندي 14 سنة ابويا مات، وبقيت شايلة البيت كله لوحدي. واشتغلت في محل كوافير، بس المدام مكنتش بترضى ابدا تخليني اتعامل مع الزباين، كنت يا دوبك بغسل شعر وانضف الارض. لحد ما دخلت الكلية، انا دلوقتي في سنة تانية فنون جميلة على فكرة.

امير: اه ما انا عارف. فتون: بس انا عمري ما قلتلك قبل كده اني في كلية. امير: لا، بس المحفظة بتاعتك نسيتيها في الجاكيت بتاعي لما كنتي عندي في الشاليه. فتون: لا والله.. تصدق انا قولت انها وقعت اصلا وضاعت. امير: لا ماوقعتش، هي في عربيتي. فتون: بس قولي صح، انت ايه اللي جابك ورايا تاني على شط بردايس؟ امير: عشان اديلك المحفظة بتاعتك. فتون: لا لا لا، ده ربنا يابني اللي بعتك ليا عشان تنقذني من عصام الزفت ده.

امير: وليه ما تقوليش اني روحتلك عشان خفت لا ترجعي تسألي عنها وتكسريلي الشاليه اكتر؟ فتون: بتهزر يعني انت خفت لا ارجع روحت جايلي؟ امير: (بضحك) بصراحة اه. فتون: اقسم بالله انت رخمة. امير: يابنتي وانا كنت اعرفك لسه؟ وبعدين مش ممكن ربنا عمل كده وخلاكي تنسي المحفظة بتاعتك واروح انا هناك عشان لينا نصيب نتعرف على بعض اكتر؟ فتون: ممممم ممكن برضوا. امير: طيب كملي بقي حكايتك وبعدين. فتون: استني، انا نسيت، هو انا وقفت لحد فين؟

امير: لحد ما كنتي بتنضفي الارض في الكوافير يافتون. فتون: اه افتكرت، المهم كنت باخد 1200 جنيه ويعملوا ايه دول؟ واخواتي بيكبروا ودخلوا مدارس وانا مصاريف كليتي كمان راحت.

جت زبونة في مرة وقالتلي: تحبي تشتغلي في شرم كوافيرة وهتقبضي بالدولار عشان البقشيش وهيبقوا اجانب بقى وحوارات. فرحت وقولتلها ياريت، ومن ساعتها روحت شرم معاها. لاقيتها ضحكت عليا وكانت عايزاني اشتغل معاها في الدعارة، سيبتها وهربت طبعاً. وشفت أميرة وسارة وصعبوا عليا وفكرتهم بنفسهم أول ما راحوا شرم وشغلوني معاهم في الكباريه بس ويتر، وأي حد كان يقرب مني يبعدوه عني على طول، وكنت باخد بقشيش حلو قوي والدنيا ماشية كويس جداً لحد ما شافني عصام الزفت ده. ومن وقتها وحالي اتقلب كله والباقي انت عارفه طبعاً. بس ياسيدي هي دي حكايتي.

فتون: وانت بقى مش ناوي تقولي حاجة عن نفسك؟ امير: انا بقى ياستي... (و لسه هيتكلم) ام فتون: صحيوا. ام فتون: الحقي يافتون حلقي على الفرخة بسرعة، الفراخ طلعت من القفص يابنتي. امير: بصلها كده وابتسم. فتون قامت بسرعة وبقت تجري ورا الفراخ، ومكانتش عارفة تمسك ولا فرخة فيهم. امير كان قاعد مكانه وكان مش مبطل ضحك عليها. ومرة واحدة لقي الفرخة اللي فتون بقالها ساعة بتجري وراها وقفت قدامه وبكل سهولة مسكها واداها لفتون.

فتون: ده ازاي ده بقى ان شاء الله؟ امير: ادخلي يافتون، ادخلي انتي مش نافعة في حاجة. تاني يوم عم حسن جه لامير ولقي ان صحته بقيت أحسن. عم حسن: تحب تنزل تشتغل معايا في الارض بتاعتي يا امير يابني؟ امير: ياريت، انا حتى قاعد زهقان ومش بعمل حاجة. امير بقى ينزل مع عم حسن وبقى يفلح في الأرض بالفأس، وبقت فتون تجيبله الأكل هناك وياكلوا سوا. كانت الحياة هادية جداً ما بينهم لحد ما امير خف تماماً ومبقاش يفكر في البرشام.

ومرة واحدة فتون صحيت كالعادة الصبح وبتخبط على امير في أوضته مالقيتوش. راحتله الأرض عند عم حسن. فتون: ماشوفتش امير ياعم حسن؟ عم حسن: امير مشي يافتون. فتون: مشي؟ مشي ازاي وليه؟ عم حسن: امير حكالي على كل حاجة يافتون وعرفت منه انه مش جوزك ولا حاجة، وهو عشان إنسان محترم سابك في حالك عشان تعرفي تعيشي، انتوا سكتكم مش واحدة يابنتي. فتون: مش واحدة يعني ايه؟ هو مشي من امتى ياعم حسن؟ عم حسن: بقاله ساعة.

فتون في لحظة سابت عم حسن وطلعت تجري. عم حسن جرى وراها وقلها: فتون استني يابنتي استني هقولك. بس فتون مابقيتش ترد عليه وجريت ركبت عربية وطلعت على محطة القطر، وأول ما وصلت بقت تدور على امير في كل مكان مكانتش لاقياه، لحد ما سألت حد من اللي موجودين. فتون: (وهي بتنهج) لو سمحت القطر اللي راجع على القاهرة فينة؟ الراجل: اهو القطر اللي بيتحرك هناااااك ده. فتون: مابقيتش شايفة قدامها بقت تجري عشان تحصل القطر بسرعة، وهي

بتجري بقت تقول في نفسها: مكانش ينفع تسيبني وتمشي يا امير. مش هينفع تسيبني دلوقتي. عشان مهما حاولت تبعد انا مش هسيبك يا امير. وخلاص هتوصل على القطر. للأسف القطر سرع سرعته أكتر ومشي. امير وقف عند الباب بتاع القطر بيبص، راح شاف فتون وهي بتجري وراه القطر. بس للأسف فتون من كتر ما تعبت من الجري مسكت جنبها وسندت على الحيطة ووقفت. وامير بص في الأرض ورجع على مصر. امير أول ما وصل مصر اتصل بصاحبه كمال.

امير: الوو، أيوه يا كمال فينك؟ كمال: انا في الشقة بتاعتنا، تعالي. امير راح لكمال البيت خبط على الباب وكمال فتحله. كمال: ايه يا كبير، ايه الغيبة الطويلة دي؟ شهر معرفش عنك حاجة. وبعدها كمال راح وقف على البار وفتح إزازة وبقي يشرب منها، حط لامير كاس وجه يديله عشان يشرب. امير زق الكاس بإيده وقال لكمال: لأ، أنا بطلت. كمال: اه معلش نسيت إنك بطلت شرب من ساعة الحادثة بتاعة بنتك. امير:

اتعصب وقاله: كمال ماتجيبش سيرتها، انت عارف لما بتفكرني بيحصلي ايه. كمال: حقك عليا يا كبير. امير: انت في حد معاك جوه ولا ايه؟ امير بيفتح باب أوضة النوم بيبص لقاها اميرة نايمة ولفة الملاية على صدرها كده. وبكل كسوف: اميرة: امير معلش اصل.. اصل.. احنا.. كناااا. امير قفل الباب بسرعة وقال لكمال: مش هتبطل بقى حركاتك دي. كمال: مش لما تبطلها انت الأول يا كبير، انت معرفتنيش إن البنات دول شمال أوي كده. امير مسك

كمال وزقه على الأرض وقاله: مسمحلكش تقول كلمة واحدة على فتون، انت فاهم؟ فتون مش زيهم. كمال كان واقع على الأرض وقاله: في ايه يا كبير؟ عرفني أنا مش فاهم حاجة، أنا أول مرة أشوفك تتعصب عشان بت كده. امير: مد إيده لكمال وقومه من على الأرض وقاله: حقك عليا ياصحبي، بس دي فتون مش زي أي واحدة عرفتها قبل كده. كمال: خلاص يا كبير، طالما أمرها يهمك حقك عليا ماكنتش أقصد. امير: ولا يهمك ياصاحبي. اميرة

طلعت وسمعت كمال وقالت: أنا لوحدي بس اللي شمال يا كمال، فتون مش زيي، وانت فعلاً شمال عشان سلمتك نفسي بالسهولة دي، ومش معنى انت يعني اللي مش أسلمك نفسي، ما أنا بعمل كده مع غيرك وغيرك وبقبض التمن. جت عليك بس اللي عايزة أقولهولك إن لما كنت بعمل كده مع غيرك بعمل كده عشان مجبرة أعمل كده، لكن معاك انت لأ يا كمال. اميرة سابتهم ومشيت ورزعت الباب وراها. امير: استني يا اميرة يابنتي استني.

كمال: ياعم سيبها منها، المهم تعالي احكيلي بس، إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ هنرجع شرم ولا هنعمل إيه؟ امير: أيوه هنرجع، أنا خلاص سبت فتون ووصلتها لحتة أمان، ما أفتكرش عصام ممكن يعرف مكانها هناك. كمال وامير رجعوا شرم بالعربية بتاعتهم، وامير طول الطريق زعلان ومخنوق إنه ساب فتون، بس كان لازم يسيبها، حياة فتون مع امير كلها هتبقى خطر.

امير رجع الشاليه وبيفتكر إنه سايب كل حاجة فيه في المطبخ متكسرة والدنيا متبهدلة على الآخر. دخل الشاليه وبيفتح الباب بالمفتاح، بيبص لقي في الصالة كل حاجة في مكانها. دخل المطبخ لقاه نضيف ومافيش حاجة في الأرض وكل حاجة مظبوطة. استغرب جداً، طلع المسدس ومسكه في إيديه، ومرة واحدة لقي حد بيتحرك في الشقة، لسه هيضرب نار، بيبص لقاها فتون.

فتون فتحت نور الصالة وقربت منه أوي، وهو لسه رافع المسدس عليها، من كتر ما هو مش مصدق إنها هنا. فتون: إيه مش ناوي تنزل المسدس بقى؟ امير: نزل المسدس بسرعة وقلها: انتي بتعملي إيه هنا يافتون؟ فتون: مش عايزاني معاك؟ امير: فتون انتي مجنونة؟ أنا ما صدقت أخرجك من هنا، إزاي رجعتي؟ مش خايفة على نفسك؟ فتون: الحاجة الوحيدة اللي خايفة منها دلوقتي يا امير هي بعدك عني، مش أكتر. امير: فتون انتي مجنونة.

فتون قربت منه أكتر ولمست بصوابعها على خد امير وقالتله: أنا أبقى مجنونة بجد يا امير لو خليتك تبعد عني. مرة واحدة الباب اتفتح وهما واقفين ودخل عليهم راجل كبير وبنت في حدود الـ 25 سنة كده. الراجل: أخيرا ظهرت يا امير. امير: بابا؟ ابو امير: (بعصبية) انت كنت فين الوقت ده كله يا امير؟ وعملت إيه عشان مافيا عصام وابوه يدوروا عليك في كل حتة كده ويبقوا عايزينك بالشكل ده؟

البنت اللي مع ابو امير: هي دي بقى الأمورة اللي عصام قالب الدنيا عشانها يا امير؟ هي دي اللي سايبني أنا عشانها؟ فتون: انتي بتتكلمي كده ليه؟ مين دي يا امير؟ البنت: أنا برضه اللي مين؟ انتي اللي مين وبتعملي إيه هنا؟ امير: فتون اعرفك مروة مراتي. فتون: مراتك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...