الفصل 9 | من 20 فصل

رواية فتون الفصل التاسع 9 - بقلم مآهي أحمد

المشاهدات
19
كلمة
3,168
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

أمير: فتون ابعدي عني دلوقتي أنا ممكن أأذيكي. فتون: مش هبعد عنك يا أمير ولو الأذية جت منك أنتَ، فـ أنا موافقة إنك تأذيني. أمير: طيب، طيب سيبيني أخرج دلوقتي، أنا لازم أخرج يا فتون. فتون: أمير هتخرج تروح فين؟ إحنا في الصعيد، أنت تعرف مين هنا عشان تخرج وتروحله. أمير بقى يلف في الأوضة زي المجنون، جسمه كله بيأكله، حاسس بنار جوه جسمه، مبقاش طايق الهدوم اللي عليه. قلع التي شيرت بتاعه وقرب من فتون. فتون: أمير أنت هتعمل إيه؟

أمير: لو ما بعدتيش عني دلوقتي يا فتون مش هيحصل كويس. فتون: مهما اتكلمت مش هبعد يا أمير. أمير وقتها زق فتون، وقعها على الأرض وبدأ يكسر الباب برجله، مرة في الثانية لحد ما باب الأوضة اتفتح. ولسه هيطلع لقي واحد قدامه زي الحيطة واقف. أمير الصداع كان هيفرتك دماغه وعينه مزغللة. أمير بقى يرجع لورا ويقوله: أنت مين؟ الراجل بص لأم فتون وقالها: هو ده جوز فتون بنتك؟ أم فتون: أيوه هو.

راح قرب من أمير وداله بالرأسية في راسه، راح أمير اغمى عليه في ساعتها. فتون (برعب) : أنت عملت إيييييه؟ الراجل: متخافيش يا ست البنات، دي ضربة خفيفة كده على الماشي. وشال أمير ونيمه على السرير. أم فتون: أنتِ مش فكراه عمك حسن يا فتون؟ ده كان بيلعب معاكي وإنتي صغيرة وكان بيحرث في الأرض بتاعتنا. فتون وقتها افتكرته وحضنته وقالتله: فتون: اعذرني يا عم حسن، والله أصل أمير تعبان شوية.

عم حسن: عارف يا فتون، أمك حكتلي على كل حاجة. على العموم أنا هنا معاكم لحد ما جوزك يخف ويبقى تمام. أي حاجة أنا في الزرعة اللي جنبكم، ما بتحركش من نواحيها أبداً. فتون: تسلملي يا عم حسن.

فتون وأمير مغمي عليه، غيرت هدومها هي وأمها، وربطت الـ "ارطة" على شعرها وبدأت تنضف الأوضة. وجيرانهم اللي حواليهم بقوا بيساعدوهم، اللي تجيبلها القلة، واللي عندها غطا قديم، واللي عنده كرسي مش عايزاه، مع شوية كراكيب قديمة كانت موجودة عندهم. وربطت أمير بالحبل في السرير اللي عم حسن نومه عليه. وأول ما أمير فاق، لقي نفسه متربط في السرير من إيديه ورجليه. أمير: فتون أنتِ بتعملي كده ليه يا فتون؟

فتون كانت قاعدة جنبه ماسكة الفون بتاعها بتقلب فيه ومبتردش عليه. أمير: فتون أنا بكلمك، ردي عليا. فتون سابت الفون وقالتله: فتون: أرد عليك أقولك إيه؟ ها؟ أمير: أنتِ بتعملي معايا كده ليه؟ أنا أذيتك في إيه عشان تأذيني كده؟ فتون: أنا كده بأذيك؟ هو اللي عايزك تبطل الزفت اللي بتشربه ده يبقى بيأذيك؟ وبعدين إزاي بتشرب البرشام ده وأنت بتصلي؟ صلاة إيه اللي تتقبل دي وأنت بتشرب القرف ده؟ أمير والعرق بيصب منه

وبيترعش ومش قادر يتكلم: أمير: فتون أنا... أنا تعبان... والدوا ده هو علاجي. فتون: يعني أنت تعبان يا أمير؟ مش بتاخده عشان حاجة تانية؟ أمير: لا لا أبداً، أنا تعبان يا فتون، أنتِ ظلماني. فتون: يا حرام! ده أنا على كده ظلمتك. أمير: ها... مش هتفُكيني بقى؟ فتون (بتريقة) : أه طبعاً هفُكك يا أمير. وجت تقرب منه. أه بس في حاجة. أمير: قولي يا فتون، إيه هي؟ قولي.

فتون: أنا فهد حكالي على كل حاجة، وأنت مش بتاخد البرشام ده عشان تعبان ولا حاجة يا أمير، أنت أخدته عشان تنتقم من نفسك مش أكتر. ومن وقتها وأنت بتحاول تبطله ومش عارف. والفرصة جت خلاص أهيه، قاوم نفسك شوية، خللي عندك إرادة. أمير الشر كله في عينيه وقالها: أمير: بقي كده يا فتون؟ فتون: أيوه كده يا أمير، واللي عندك اعمله.

فتون سابت أمير وطلعت بره. وبقى أمير يهز إيده جامد جداً بيحاول يفك إيديه ومش عارف. بقي يهز في السرير ويحرك السرير على قد ما يقدر وبرضه مش قادر. من كتر الألم اللي في جسمه مخليه ضعيف. فتون قفلت الباب بالخشبة وبقت سامعة صوت أمير وهو بينادي عليها وبيصرخ: أمير: فتوووووووووووون.. فتوووووووون.. طلعيني من هنا يا فتون، مش قااادر.

فتون وقتها أمير كان صعبان عليها جداً لدرجة رهيبة. وقعدت وبقت تنزل على رجليها وضهرها كله بقى يحك في الباب لحد ما نزلت على ركبها وقعدت وبقت تعيط على أمير. فتون: افتحي يا فتون، حرام عليكي، مش قادر، هموووت. فتون من كتر صريخ أمير حطت إيدها على ودنها وبقت تبكي أكتر وأكتر لحد ما الليل ليل عليهم.

من الصريخ والزعيق، أخيراً أمير سكت. فتون قلقت عليه. فتحت الباب بسرعة بتبص لقيته نايم. حطت ودنها على نفسه عشان تتأكد إنه لسه عايش. وأول ما سمعت صوت نفسه اتنهدت وارتاحت. وقفلت الباب عليه ومشيت. أم فتون: إيه يا بنتي اللي بيحصل ده؟ فهميني على كل حاجة أحسنلك. فتون (حطت إيدها على بوق مامتها عشان خافت لأمير يصحي وبعدت عن باب الأوضة خالص وحكت لمامتها على كل حاجة من أول يوم قابلت فيه أمير وكل حاجة عملها عشان فتون)

أم فتون: طيب وبعدين إيه العمل؟ وهنعمل إيه دلوقتي؟ إحنا مهما كان حريم مش هنقدر عليه لوحدنا. فتون: عم حسن معانا يا أمي، ومعانا اللي أحسن من عم حسن كمان. ربنا يا أمي مش هيسيبنا أبداً. أم فتون: طيب إحنا عايزين فلوس، لازم يبقى فيه أكل وشرب في البيت، وهو دلوقتي محتاج يتغذى. فتون: ما تقلقيش يا ماما، أنا هتصرف. أم فتون: روحي يا بنتي، ربنا يسترها معاكي دنيا وآخرة.

فتون قلعت السلسلة اللي كانت في صدرها، وراحت بعتها وجابت شوية طلبات للبيت ومقويات لأمير وعسل نحل ولبن. وأمير أول ما فاق، بقى ينادي على فتون. أمير: فتون.. يافتوووووووون. فتون دخلت وهي الحاجة في إيديها بتجري على طول أمير وقالت: فتون: أنا أهوه.. أنا جيت أهوه. وفتحت الباب. أمير: أنا عايز أشرب يا فتون، عطشان. فتون بسرعة جابت القلة وقعدت ورا أمير وبقى ساند عليها بضهره وبقت تشربه من القلة. وبعدها أمير لف وشه وبصلها

وبقي وشه في وشها وقالها: أمير: متشكر جداً يا فتون. وبعد ما شرب، فتون جت تطلع، أمير نادى عليها مرة تانية. أمير: فتون. لفت وبصتله. فتون: نعم يا أمير؟ أمير: أنا عايز أدخل الحمام. فتون: أيوه يا أمير بس... أمير: فتون أنا بني آدم ولازم أدخل الحمام، ده الطبيعي يعني. فتون: ماشي، بس توعدني إنك مش هتعمل حاجة كده ولا كده. أمير: يا ستي اللي أنتِ عايزاه، هعمل إيه يعني يا فتون؟ أنتِ فكيني، وأول ما أخرج اربطي إيدي تاني على طول.

فتون: حاضر يا أمير. فتون فكت رجل أمير بس. وأول ما قربوا على الحمام فكتله إيده. أمير دخل الحمام. بيبص لقي مسمار شد القميص بتاعه وقميصه اتقطع وعورله صدره وبقي ينزل دم. أمير اتأخر شوية في الحمام، ابتدت الرعشة تجيله تاني في الحمام، الألم رهيب محدش يتحمله حرفياً. وقتها أمير فتح باب الحمام ولقي فتون مستنياه بره. جه يمشي، فتون نادت عليه. فتون: أمير.. أمير رايح فين؟ مش هسيبك تمشي. أمير: يوووه، ابعدي عن وشي بقولك.

أمير من غير ما يحس زق فتون، بس الزقة كانت شديدة أوي، راحت خبطت دماغها في الحيطة، اغمى عليها، وقعت على الأرض. أمير: جرى بسرعة على فتون وشالها. أمير: فتون.. فتون فوقي. وقعدها على السرير. أم فتون (بصريخ) : بنتي مالها؟ فتون مالها؟ أمير: اهدي.. اهدي يا حجة، هاتي ميه بسرعة. أم فتون جريت جابت ميه وبقت تفوق في فتون. فتون أخيراً فاقت. أول ما فتحت عينيها أمير اتنهد وقالها: أمير: حقك عليا، مكانش قصدي والله يا فتون.

فتون: كده برضه يا أمير؟ أنت وعدتني. أمير: مش قادر. فتون اتعدلت في قعدتها واتخضت عليه أول ما شافت الدم نازل منه، وحطت إيدها على صدره. فتون (بخوف عليه) : أمير أنت كويس؟ أمير: يعني أكون أنا السبب في إنك يغم عليكي، وإنتي كمان اللي قلقانة عليا؟ فتون (اتجاهلت كلامه وقالتله) : سيبك مني، رد عليا، الدم ده من إيه؟ أمير: المسمار قطعلي القميص وخدشني في صدري، حاجة بسيطة. فتون قامت بسرعة وقعدت أمير وقالتله:

فتون: استنى هنا، أوعى تتحرك. فتون بسرعة جابت قماشة وشوية ميه وبقت تمسحله الدم اللي على صدره بالراحة أوي. وقربت أوي من أمير وبقي أمير يبصلها كده كأنها أكبر إنجازاته. وبعدها طلبت من مامتها إبرة وخيط عشان تخيطله القطعة اللي في القميص. أم فتون جابت خيط وإبرة وراحت تحضر العشا بسرعة. فتون بقت تخيط القميص بتاع أمير وهو لابسه، وأمير بقي هادي شوية وبقت قريبة منه أكتر وأكتر.

فتون كانت عايزة تقول لأمير حاجة بس كل ما تيجي تقول تتردد وتسكت ومتقولش. وأخيراً... أمير: قولي يا فتون، عايزة تقولي إيه؟ أنا سامعك. فتون: عرفت منين إني عايزة أقول حاجة؟ أمير: عيونك قالت قبل شفايفك يا فتون، قولي أنا سامعك. فتون بقت تخيط وماتتكلمش، وراحت قالتله (وهي زعلانة منه) فتون: بس أنا مش عايزة أقول حاجة خلاص. أمير: بس أنا عايز أقول يا فتون. فتون: عايز تقول إيه؟ أمير: عايز أقولك إن... يعني... أنا...

فتون: في إيه يا أمير؟ ما تقول على طول. أمير: أنا... عارف إن ما كانش ينفع... أو... إني... فتون: ما تقول إنك إيه؟ أمير: إني غلطت يعني... أقصد ما كانش ينفع أعمل كده معاكي. فتون: إيه يا أمير؟ مستخسر تقولي إنك آسف؟ أمير: بصراحة يا فتون، أنا متعودتش أقول لحد الكلمة دي. فتون: طيب. وسابته وقامت وقالتله: فتون: أنا خلصت. وجت تمشي ولسه بتديله ضهرها، مسكها من إيدها ووقف وشدها ليه وحط إيده على وسطها بالراحة أوي وقربها لحضنه

وهمس في ودنها وقالها: أمير: أنا آسف يا فتون، مكانش قصدي. فتون وهي قريبة منه ابتسمت ابتسامة خفيفة. وأول ما بقي وشه في وشها رجعت كشرت في وشه. أمير: لسه مكشرة؟ فتون: أيوه. أمير: طيب إيه اللي يرضيكي؟

فتون: إنك تساعدني إنك تبطل يا أمير، وتسمحلي إني أقف جنبك زي ما وقفت جنبي في كل أوقاتي الصعبة. خليني أحس إني قريبة منك. لو مش عايز تقولي دلوقتي أي حاجة عن نفسك، أنا موافقة، بس المهم إني أبقى معاك وتبطل البرشام اللي بتشربه ده. قولت إيه؟ أمير: موافق يا فتون. فتون: ابتسمت، يعني هتبطل؟ أمير: أيوه هبطل يا فتون.

أمير عدت عليه أيام صعبة جداً وفتون مكانتش بتسيبه لحظة. عدت أيام فتون مكانتش بتسمع فيها غير الصريخ والألم. أوقات كتير كان بينام في حضنها من التعب، وأيام أكتر كان بيتنرفز عليها ويطلع كل غله فيها وهي كانت دايماً تتحمل. اليوم كان بيعدي زي السنة. كانت كل يوم تعمل الأكل ويرمي الأكل في وشها، وأيام تانية ياكل أكل خفيف لأنه كان ممكن يموت من قلة الأكل.

وجت عليه فترة من كتر التعب مبقاش قادر يتحكم في نفسه. وفتون دخلت عليه الأوضة، جه عشان يدخله الحمام، راح عمل حمام على نفسه. فتون بصيتله كده وبقت دموعها تنزل منها من غير ما تحس. بس فتون كانت في ضهره ومعاه، عمرها ما ملت أبداً منه. كانت متأكدة إن دايماً بعد الصبر جبر، وربنا أخره صبرها مع أمير في تعبه أكيد خير. وبعد مرور 20 يوم، أخيراً الوجع بتاع كل يوم قل ومبقاش زي الأول. بقي يقدر يتحمله. وماتتكلمش وراحت قالتله

(وهي زعلانة منه) فتون: بس أنا مش عايزة أقول حاجة خلاص. أمير: بس أنا عايز أقول يا فتون. فتون: عايز تقول إيه؟ أمير: عايز أقولك إن... يعني... أنا... فتون: في إيه يا أمير؟ ما تقول على طول. أمير: أنا... عارف إن ما كانش ينفع... أو... إني... فتون: ما تقول إنك إيه؟ أمير: إني غلطت يعني... أقصد ما كانش ينفع أعمل كده معاكي. فتون: إيه يا أمير؟ مستخسر تقولي إنك آسف؟ أمير: بصراحة يا فتون، أنا متعودتش أقول لحد الكلمة دي. فتون: طيب.

وسابته وقامت وقالتله: فتون: أنا خلصت. وجت تمشي ولسه بتديله ضهرها، مسكها من إيدها ووقف وشدها ليه وحط إيده على وسطها بالراحة أوي وقربها لحضنه وهمس في ودنها وقالها: أمير: أنا آسف يا فتون، مكانش قصدي. فتون وهي قريبة منه ابتسمت ابتسامة خفيفة. وأول ما بقي وشه في وشها رجعت كشرت في وشه. أمير: لسه مكشرة؟ فتون: أيوه. أمير: طيب إيه اللي يرضيكي؟

فتون: إنك تساعدني إنك تبطل يا أمير، وتسمحلي إني أقف جنبك زي ما وقفت جنبي في كل أوقاتي الصعبة. خليني أحس إني قريبة منك. لو مش عايز تقولي دلوقتي أي حاجة عن نفسك، أنا موافقة، بس المهم إني أبقى معاك وتبطل البرشام اللي بتشربه ده. قولت إيه؟ أمير: موافق يا فتون. فتون: ابتسمت، يعني هتبطل؟ أمير: أيوه هبطل يا فتون.

أمير عدت عليه أيام صعبة جداً وفتون مكانتش بتسيبه لحظة. عدت أيام فتون مكانتش بتسمع فيها غير الصريخ والألم. أوقات كتير كان بينام في حضنها من التعب، وأيام أكتر كان بيتنرفز عليها ويطلع كل غله فيها وهي كانت دايماً تتحمل. اليوم كان بيعدي زي السنة. كانت كل يوم تعمل الأكل وير

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...