الفصل 15 | من 20 فصل

رواية فتون الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مآهي أحمد

المشاهدات
20
كلمة
1,823
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

عصام: قومي يافتون قومي نازلين علي مصر فتون: نازلين علي مصر؟ عصام: ايه مالك فرحتي كده ليه؟ فتون: اكيد هفرح طبعًا هشوف أمي وأخواتي وأميرة، أكيد هبقى فرحانة. وعلى فكرة أنا خايفة أكتر منك عشان أمير مش هيسيبني في حالي، بس مبقاش يهمني خلاص، حتى لو موت كفاية إني هكون شايفة أهلي قبل ما أموت. عصام: أنا مش هسيبك تموتي يافتون، أنا هحميكي من الحيوان ده وهرجع كل جنيه أبويا خسره.

فتون: مابقيتش فارقة ياعصام، إحنا اللي عملنا الوحش ده ولازم نتحمل نتيجة غلطنا. عصام: الوحش ده موجود من زمان يافتون، إنتي بس اللي قابلتيه في ظروف تانية، ماكنتيش تعرفيه على حقيقته مش أكتر. فتون رجعت على مصر هي وعصام، وأول حاجة عملوها قبل حتى ما يروحوا، طلعوا على المستشفى اللي موجود فيها عزمي أبو عصام. فتون: طيب اطلع إنت لباباك وأنا هخلي السواق يوديني عند أمي. عصام: إنتي اتجننتي يافتون؟

مفيش الكلام ده، رجلي على رجلك في كل حتة تروحيها. فتون: أنا مش هتخطف ياعصام. عصام: (بصوت عالي) انزلي يافتون من العربية. فتون نزلت من العربية وطلعت فوق لأبو عصام، بتبص لاقت بنت هناك زي القمر وجسمها جسم المانيكان، واقفة بتبص على باباها. عصام أول ما شافها جرى عليها وحضنها وقالها: عصام: أسيل وحشتيني أوي. أسيل: إنت اللي وحشتني أكتر ياعصام، وحشتني أوي. عصام: بابا عامل إيه دلوقتي؟

أسيل: الدكاترة قالوا إنه دخل في غيبوبة ومش عارفين هيفوق منها إمتى. أسيل: إحنا لازم نتصرف ياعصام، لا أنا ولا إنت نقدر نعيش في مستوى أقل من اللي إحنا اتعودنا عليه. عصام: ماتقلقيش، أنا هتصرف. أسيل: مش لوحدك، أنا مش البنت الصغيرة بتاعت زمان، إنت فاهمني طبعًا ياعصام. عصام: مش وقته الكلام ده يا أسيل. أسيل بصت لفتون كده بصة احتقار وقالت: أسيل: هي دي بقى اللي إنت بتتخانق عليها إنت وأمير؟ عصام: إيه اللي بتقوليه ده؟

أسيل: تستاهل، يعني تعملوا إنتوا الاتنين تعملوا الضجة دي كلها عشانها. فتون: أنا مش هرد عليكي. أسيل: ماتقدريش يا عمري تردي عليا أصلًا، اللي زيك نبصلهم من فوق عشان هما دايماً تحتنا. عصام: لاااا إنتِ زودتيها أوي يا أسيل. فتون: بصيتلها بغيظ وقالتلها: اللي زيك زينة من بره يا قلبي، بس من جوه سواد طافح على وشك. عصام: ما تبطلوش بقى إنتوا الاتنين بلاش كلام فارغ. فتون: عصام أنا مستنياك تحت.

نسيت أعرفكم، دي أسيل بتحب أمير من وهي عندها ١٢ سنة. أمير عمره ما شافها في يوم، بس كانت دايماً تسمع عنه من باباها ومن عصام، عجباها شخصيته جدًا من كلام أبوها وعصام عليه، ودايماً كانت بتتابعه على الفيس بوك والإنستجرام، عشان كده بتكره فتون كره العمى حرفيًا. فتون راحت لمامتها، وعصام حاطط مراقبة على فتون ومش بيمشيها غير بودي جاردات.

فتون أول ما شافت مامتها بقت تبكي في حضنها وتعيط عياط هستيري مالهوش زي، وحضنت أخواتها الاتنين. فتون: بسم الله ما شاء الله، كبرتوا يا عيال. أم فتون: خمس سنين مش قليل يافتون برضه. فتون جابت هدايا لمامتها وأخواتها، وبقت في حضن مامتها مش عايزة تطلع منه أبدًا. كمال: أمير فتون رجعت؟ أمير وهو قاعد على كرسي وحاطط رجله على المكتب وبيولع سيجارته: أمير: عاااارف إنها رجعت. كمال: (باستغراب) إيه يا ابني الهدوء اللي إنت فيه ده؟

أنا قولت أول ما تعرف هاتروح تجيبها من شعرها. أمير: بعت أميرة لفتون ولا لسه؟ كمال: وأبعتها لفتون ليه يا ابني إنت؟ أنا مش مطمن لهدوئك ده. أمير: (ابتسم وقال) لا اطمن، أنا عايزك تراقب أسيل أخت عصام، تشوفها بتروح فين، بتيجي منين، مواعيد خروجها ومواعيد نومها، عايزك تعرفلي عنها كل حاجة حرفيًا. كمال: بس لو تعرفني إيه اللي في دماغك. أمير: هقولك بعدين، بس إعمل اللي بقولك عليه دلوقتي، إنت فاهم؟ كمال: إيه يا كبير الوش الخشب ده؟

خلاص فاهم. عدى يوم والتاني وأسبوع وشهر والتاني كمان، وأمير معملش أي حاجة لعصام ولا قرب منه حرفيًا، ولا من فتون. وعصام بقى يحاول يعمل كل جهده في الوقت ده عشان صفقة السلاح ماتروحش منه، وكل ده وأبو عصام في غيبوبة. عصام: أنا مش مرتاح لهدوء أمير ده. يحي دراع عصام ومعاه في كل حاجة: يحي: ولا أنا يازعيم، مش يمكن يكون زهق وإنه خلاص مش عايز فتون ومابقتش في دماغه؟ عصام: إنت مجنون؟

ده أمير يعني عمره ما يتخلي عن انتقامه أبدًا، إحنا بس لازم ناخد كل احتياطتنا. إنت مأمن على الفيلا كويس وعلى فتون؟ يحي: حصل يازعيم. كمال: دي كل المعلومات عن أسيل، بت بتحب الموضة ومانيكان، بتعمل عروض بقى كده واستايليش وحوارات. أمير: تمام، سيبها هنا على المكتب. كمال: إنت إزاي هادي كده؟ أمير: أنا مش ناوي أموتهم على طول، هدوئي ده بالنسبة ليهم رعب في حد ذاته يا كمال، أنا ناوي ألعب معاهم على نار هادية.

أمير عرف تحركات أسيل كلها، وكانت في مرة رايحة تقابل صحابها. راح فضي الكاوتش من الهوا وقطعوه، وأول ما عدت الطريق الكاوتش نام خالص منها، ومابقتش عارفة تعمل إيه. أسيل سابت العربية ومشيت على رجليها ودخلت في شارع ضلمة. أمير بسرعة كان جايب بلطجية إنهم يعكسوها، وأول ما ابتدوا يتحرشوا بيها أمير ظهر وضربهم، والمفروض إنه كده أنقذها منهم. هو عمل كده عشان كان عايز طريقة يتعرف بيها ويقرب منها. أمير: إنتي كويسة؟ أسيل: أنا...

أنا متشكرة جدًا على اللي عملته معايا، أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. أمير: طيب تعالي نطلع من الحتة الضلمة دي. أمير وأسيل أول ما طلعوا من الحتة الضلمة أسيل شافته ومابقتش مصدقة. أسيل: (وقالت في سرها) أمير؟ أمير: مالك بتبصيلي كده ليه؟ إحنا اتقابلنا قبل كده؟ أسيل: لا لا أبدًا، عمرنا ما اتقابلنا. وفي سرها: بس كان نفسي أقابلك من زمان. أمير بص في عنيها وعرف هي بتقول إيه في سرها، بس برضه كمل في لعبته ومد إيده وقالها:

أمير: أنا اسمي أمير. أسيل: مدت إيدها وسلمت عليه وابتسمت، ومن جواها قلبها كان بيرقص من الفرحة. أمير وصل أسيل للحتة اللي هي عايزة تروحها، وبعد كده اداها الكارت بتاعه وقالها: لو احتاجتي حاجة اتصلي بيا في أي وقت. أسيل أخدت الكارت بسرعة وقالتله: ده أكيد. أمير عرف من تعابير وشها إنها هتتصل بيه حتى لو مكانش أداها الكارت بتاعه. وأخيرًا ميعاد الصفقة جه، وصاحب الصفقة وافق إنه يدي الصفقة لأمير بس بشرط. عصام: إيه هو الشرط ده؟

صاحب الصفقة: إنه هيبقى ليك شريك في الصفقة دي. إنت دلوقتي مش معاك سيولة وكاتب على نفسك شيكات ومش معاك رصيد في البنك، فافتكر عشان أضمن حقي لازم يبقى معاك شريك. عصام مكانش قدامه حل تاني إلا إنه يوافق. صاحب الصفقة: تمام أوي كده، يبقى كلنا نبقى موجودين وتجيب المدام ويبقى عشا عمل. عصام راح لفتون الفيلا. عصام: فتون حضري نفسك، النهاردة عندنا عشا عمل وكل واحد جايب مراته وهنتعرف على الشريك الجديد اللي هيدخل معانا في الصفقة دي.

فتون: وأنا مالي أنا بالكلام ده. عصام: بقولك كل واحد جايب مراته، يعني إيه إنتِ مالك؟ قومي بقولك. فتون جهزت نفسها بالعافية وراحت مع عصام عشاء العمل، وقابلت صاحب الصفقة ومراته، وكانوا مستنيين الشريك اللي هيدخل معاهم جديد في الصفقة. ومرة واحدة فتون بتبص قدامها لاقت أمير وهو لابس البدلة السودا بتاعته وكان زي القمر، وداخل عليهم ومعاه أسيل وحاطة إيدها في دراعه.

عصام أول ما شاف إن الشريك ده يبقى أمير وكمان أخته معاه، قام وقف وتنح، ومبقاش عارف يتكلم ولا كلمة. وفتون كانت ماسكة الكاس في إيديها، أول ما شافته قلبها بقى يدق يا عيني جامد وبقت تترعش لدرجة إن الكاس وقع منها. وأول ما شافته افتكرت كل حاجة حصلت ما بينهم زمان. بصت كده وقالت: فتون: أمير؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...