فتون أول ما شافت أمير داخل عليها وفي إيده أسيل، قلبها دق جامد. لدرجة إن الكاس وقع من إيدها واتكسر، وبقت متنحة. أمير ضحك ضحكة سخرية. فتون بصت للكاس المكسور وقالت: "أنا.. أنا آسفة، مش عارفة الكاس وقع مني إزاي." أمير: "بالراحة يا مدام فتون، مش كده. أنا شايف إن جسمك كله بيترعش، مالك؟ انتي تعبانة ولا شفتي عفريت قدامك؟ عصام: "والله المفروض أنا اللي أسألها السؤال ده يا أمير، مش أنت خالص."
صاحب الصفقة: "إيه يا جماعة، حصل خير. ده مجرد كاس ووقع، مش حاجة يعني." الويتر جه بسرعة وشال الكاس اللي اتكسر. فتون: "بعد إذنكم، أنا لازم أدخل الحمام عشان أنضف الفستان." فتون قامت وجريت على الحمام. وقفت قدام المراية وفتحت الحنفية وغسلت وشها. فضلت تبص للمراية وهي مش قادرة تمسك دموعها. أول ما شافت أمير، كل كيانها اتحرك، وكأن السنين اللي عدت دي كلها ولا حاجة. قعدت في الأرض وضمت رجليها ونزلت وشها في الأرض وفضلت تعيط.
عصام مسك دراع أسيل وقربها منه، وبكل غيظ قال لها: "انتي بتعملي إيه مع البني آدم ده يا متخلفة؟ أسيل: "نزل إيدك ياعصام." أمير مسك إيد عصام بكل غيظ ورفع إيد عصام من على أسيل وقال له: "إيدك ماتتمدش مرة تانية على حاجة تخصني، انت فاهم؟ أمير من كتر ما هو ماسك إيد عصام بغل وغيظ، كان هيكسر إيد عصام في إيده. صاحب الصفقة: "إيه يا أمير اللي بتعمله ده؟ أهدى شوية، إحنا هنا في مكان عام. ارجوك اقعد."
أمير ساب إيد عصام، وبقى عصام يتوجع من كتر الألم اللي في إيديه. أمير قام وقال: "بعد إذنكم، أنا داخل الحمام." أمير مشي من هنا وقال لعصام: "اسمعني كويس يا عصام، انت لازم على قد ما تقدر تصلح علاقتك بأمير. أنت اللي محتاجه، مش هو. وبعدين هو الوحيد اللي يقدر ينقذك من اللي أنت فيه. أنت وضعك المالي دلوقتي مدمر حرفياً، ومحدش راضي أبداً يحط إيده في إيديك. دي نصيحة مني ليك، وأنت حر."
عصام: "أمير ده آخر واحد ممكن يكون عايز يساعدني، ده عايز يدمرنا." أسيل: "لأ مش عايز يدمرنا ولا حاجة. أمير حكالي على كل حاجة، وهو نسي كل حاجة يا عصام خلاص. هو لو كان عايز يعمل حاجة كان عمل من ساعة ما وصلت أنت والسنيورة بتاعتك." عصام افتكر السنيورة (فتون) عصام سابهم وقام بسرعة. صاحب الصفقة: "أنت رايح فين وسايبنا واحنا بنكلمك؟ عصام: "فتون هناك لوحدها، لا يعمل فيها حاجة." عصام سابهم وراح يشوف فتون بسرعة.
فتون ابتدت تفوق لنفسها وتمسح وشها عشان ما تبانش إنها بتعيط. بترفع وشها وبتبص في المراية، لقت أمير وراها وبيسألها. وفي عينيه نظرة كره ليها. لفت وشها بسرعة، بتبص مالقتش حد. وقتها اتنهدت وحطت إيديها على صدرها وأخدت نفس، وعرفت إنها بتتخيل، وإن أمير مش وراها ولا حاجة. فتحت الباب وهي طالعة في الطرقة، بتبص لقت أمير في وشها، كان داخل الحمام. أمير وقف قدام فتون وبص في عينيها، ولقى ألف رياكشن على وشها. رياكشن سعادة إنها شايفاه، وخوف منه في نفس الوقت. ملامح وشها وهي مشتاقاله، وملامح خيبة ويأس من اللي شايفه. أمير وصلوا وبقي عليه.
أمير (في نفسه) : "أول مرة معرفش أقرأ اللي جواكي يا فتون." فتون (في نفسها) : "نظرة الحقد والغل اللي شايفاه في عينيك دي يا أمير، أنا أستاهله." أمير (في نفسه) : "زي ما يكون كل حاجة حصلت ما بينا كانت امبارح، مش عدى عليها خمس سنين." فتون (في نفسها) : "وحشتني أوي يا أمير، نفسي أترمى في حضنك زي زمان وأشكي منك ليك زي ما كنت بعمل." ودموعها نزلت منها من غير كلام، من غير حتى ما ترمش. كانت بتبص في عينيه وبس. أمير (في نفسه)
: "دموعك مبقتش تهزني يا فتون." ومرة واحدة من غيظه داس على سنانه والغل بان على وشه وقبض إيده. فتون أول ما شافت قبضت إيده، حست إنه ممكن يضربها، وكانت موافقة حتى إنه يمد إيده عليها، لأنها واثقة إن دي حاجة من حقه. أمير وفتون كان بينهم نظرة طويلة، كل واحد كان بيقول اللي جواه بس من غير ما شفايفه تنطق. عينيهم كانت فضاحاهم. ومرة واحدة عصام جه وكسر الصمت الرهيب ده. عصام: "فتون، واقفة بتعملي إيه هنا؟
فتون كانت لسه بتبص لامير وما بتردش. عصام: "فتون، أنا بكلمك. ردي عليا. بتعملي إيه هنا؟ فتون: "ولا حاجة يا عصام." عصام مسك فتون من إيدها. وأمير شاف عصام وهو بيلمسها ويمسكها. بقى متغاظ أكتر. فتون مشيت مع عصام. عصام: "قومي يا أسيل، إحنا لازم نمشي." أسيل: "بس أنا مش همشي معاك ياعصام." صاحب الصفقة: "أنت مجنون يا عصام؟ إزاي تمشي وإحنا لسه مخلصناش كلامنا؟
عصام: "أنا مش عايز الصفقة دي، لو هتخسر آخر مليم معايا مش عايز أمير يتحكم فيا." أسيل: "يبقى أنت اللي اخترت ياعصام." عصام: "أسيل، أمير ده عدونا." أسيل: "عدوك أنت مش أنا.. لكن أمير بالنسبالي يبقى خطيبي." فتون بصت كده وتنحت، أمير هيتجوز؟ أمير جه من ورا فتون وهمس في ودنها وقال لها: "مفاجأة مش كده؟ فتون بلعت ريقها واتنهدت وقالت: "أنا لازم أمشي." أسيل: "إيه، المفاجأة كانت كبيرة عليكي؟ فتون: "بعد إذنكم." وسابتهم ومشيت. عصام
مشي ورا فتون وقال لأسيل: "بكرة تندمي إنك بعتي أهلك عشان واحد زي ده يا أسيل." أسيل: "أنا عارفة مصلحتي كويس." أمير كان بيتلذذ بعذاب فتون قدامه. كان عايز يشوف نظرة الندم على وشها إنها اختارت عصام وما اختارتوش هو.. كان عايز يشوف الدموع على وشها والحسرة مالية قلبها. فتون أول ما روحت دخلت أوضتها وجت تقفل باب الأوضة عليها. عصام حط رجله وزق الباب. عصام: "إيه؟ للدرجة دي مش قادرة تنسيه؟
للدرجة دي ده انتي شوية وكان هاين عليكي تبوسيه من بوقه؟
فتون: "ابعد عني، مش طايقة أسمع صوتك، مش طايقة أشوف وشك." وقفلت الباب في وش عصام. وفتحت سوستة ونزلت حمالات فستانها ووقع منها كله على الأرض، وبعدها بقت عريانة زي ما أمها ولدتها. ووقفت قدام المراية وبقت تلمس جسمها بإيديها. ومرة واحدة بقت تضرب وشها بالقلم. قلم مع التاني لحد ما وشها كله بقى أحمر والكحل ساح من عينيها. ومن كتر العياط عينيها وجعتها. وأخيراً طلعت على سريرها ونامت عليه وضمت رجليها وحضنت رجليها بإيديها، وبقت نايمة وضع الجنين. وبعد كده مكانتش بتعمل حاجة غير إنها بتشرب ليل ونهار عشان تنسى. مكانتش بتفتح أوضة النوم بتاعتها ولا الستاير، الدنيا دايما ضلمة. وكل ما عصام يخبط عليها ماتفتحلوش.
وأخيراً سارة وأميرة جم عشان يشوفوها. ولقوا الأوضة بتاعتها ضلمة كحل، وإزاز الخمرة في كل مكان، وتحت عينيها أسود. أول ما شافت أميرة جريت عليها وحضنتها وبقت تبكي في حضنها هي وسارة. أميرة: "ليه عملتي في نفسك كده يا فتون؟ سارة: "كلنا عارفين إنك مبتُحبيش عصام. إيه اللي خلاكي تدمرى نفسك كده يا فتون؟ إحنا عارفين إنك مش بتاعت فلوس."
فتون: "أنا مش عايزة أتكلم في اللي فات ياسارة. أنا مبسوطة إنكم جيتوا النهاردة. أنا بقالي في مصر أكتر من أربع شهور وماحدش منكم جه زارني. ينفع كده؟ أميرة بصت على الباب وقالت لها (بهمس) : "حاولنا نجيلك والله أكتر من مرة، بس عصام كان مانعنا. بس هو اللي اتصل بينا دلوقتي وقلنا تعالوا، ما صدقنا لبسنا وجينا على طول." فتون: "طيب احكيلي انتي عاملة إيه؟ أميرة: "أنا بطلت شغل من زمان وعايشة دلوقتي مع كمال، أكل وشرب وفلوس."
فتون: "كده من غير جواز؟ أميرة: "هو اللي زينا بيتجوز يا فتون؟ أنا بحمد ربنا إنه معيشني معاه." فتون: "لأ ماينفعش. قولي له يتجوز." أميرة: "مابيرضاش أبداً، وكل مرة أحاول أبعد عنه يجيبني من تحت الأرض. هو عايزني معاه بس مش عايزني مراته، وأنا عذراه ومعاه حق." فتون: "ماتزعليش يا أميرة." أميرة: "مش زعلانة. أنا عارفة حدودي مع كمال إيه، وكفاية إنه رحمني من الشغل وقرف الزباين." فتون: "وانتي ياسارة؟
سارة: "أنا زي ما أنا، بس سيبك مني. أنا عرفتي إن خطوبة أمير وأسيل كمان 3 أيام." أميرة خبطت سارة في كتفها. فتون: "بتخبطيها ليه يا أميرة؟ يعني هو أنا مش عارفة ربنا يسعده." أميرة: "هتحضري الخطوبة؟ فتون: "مش هقدر أحضرها. لو شفته وهو حاطط إيده في إيد واحدة تانية ممكن أموت فيها." أسيل: "عصام، أنا هعمل خطوبتي هنا في الفيلا." عصام: "أنتِ بتقولي إيه؟
أسيل: "دي فيلتي زي ما فيلتك بالظبط، ومش عايزة كلام كتير. أمير لو اتجوزني وقتها وضعنا المالي هيبقى أحسن، وحتى لو أنت مش عايز خلاص براحتك، بس أكون أنا طلعت من القرف ده." عصام: "أنتِ حرة، بس أنا نبهتك من أمير وخلاص." وجه يوم الخطوبة، وفتون شايفة الناس بتصمم للخطوبة في الجنينة من شباك أوضتها. عصام دخل لفتون. عصام: "مش هتلبسي ولا إيه؟ فتون: "أنا مش هنزل." عصام مسكها من دراعها وقال لها:
"لأ هتنزلي وهتعرفي الكل إنه مش في دماغك، أنتِ فاهمة ولا لأ؟ عصام كان بيقرص على كتف فتون أوي ودراعها وجعها. عصام: "أنتِ فاهمة ولا لأ؟ فتون: "خلاص.. خلاص فاهمة." عصام: "هنبيّن قدام أمير إننا أسعد زوجين، وأي حاجة هتبان غير كده، أنتِ عارفة أنا هعمل معاكي إيه." حجازي أبو أمير: "أنا مش عارف أنت إزاي هتخطب أسيل." أمير: "إيه؟ بحبها." أبو أمير: "سيبك من الكلام ده. أنا عارف أنت بتعمل كده ليه."
أمير: "أنا حر، وسيبني بعد إذنك عشان أكمل لبس." أمير كان باصص للمراية وبيلبس بدلته. كمال دخل عليه. كمال: "يا عريس، ألف مبروك يا عريسنا." أمير: "إيه يا عم؟ داخل ببذخ كده ليه؟ كمال: "آلآه، مش فرح ده ولا إيه؟ أمير: "أنت عارف هتعمل إيه؟ كمال: "حصل يا كبير." أمير: "تمام، بس أهم حاجة الورقة توصل لعصام وقت الخطوبة." كمال: "يا عم اعتبره حصل." أمير: "تمام، يلا بينا."
فتون جهزت، والعروسة جت، وأمير حط إيده في إيد أسيل. فتون وأميرة كانوا واقفين جنب بعض. فتون كان قلبها بياكلها من الغيرة على أمير، وبالذات وأسيل حاطة إيدها في إيده. أمير بقى يبص لفتون ولقاها غصب عنها دمعة نزلت منها. سارة همست في ودن فتون وقالت لها: "امسكي نفسك يا فتون، مش كده."
أمير أول ما شاف دموع فتون وهي بتبص عليهم وهما بيلبسوا الدبل، ابتسم. وجت ورقة لعصام فيها إنهم حجزوا على كل أموالهم من كتر الديون اللي عليهم، حتى الفيلا اللي هما فيها دي بقت ملك للبنك.
وبعدها أسيل قربت من أمير وراحت باستُه في بوقه بعد ما لبسوا الدبل. وقتها فتون ما استحملتش الموقف ووقعت أغمى عليها. عصام طلع يجري عليها هو وسارة وأميرة. وأمير أول ما شافها إنها أغمى عليها ووقعت في الأرض، قلبه دق مرة تانية ليها، وبحركة لا إرادية منه جرى عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!