وبعدها ردت ست من اللي قاعدين وقالت: ما شاء الله عليكم، لايقين على بعض كتيييييير. فتون (بفرحة) : بجد؟ الست: أكيد بجد، ربنا يخليكم لبعض. فتون: حبيبتي والله، أنتي قمر ولبسك قمرين. الست: عجبك طريقة لبسنا؟ فتون: جداً يعني. الست: طيب تعالي معايا. وقفت ومسكت فتون من إيدها وقومتها من جنب أمير، وأخدتها ودخلوا الخيمة. فهد جه بسرعة جنب أمير وقعد.
فهد: أنا بجد آسف يا دكتور أمير إني قولتلهم إن البنت اللي معاك دي مراتك، بس إنت عارف هنا العادات بتاعتنا. أمير: ولا يهمك، أنا بشكرك على اللي بتعمله معايا. فهد: بتشكرني أنا يا دكتور أمير، ده أنت لولا اللي عملته معايا من خمس سنين في حادثة ابني، كان ابني زمانه مات دلوقتي. أمير: يااااه، أنت لسه فاكر؟ فهد: وعمري ما أنسى أبداً جميلك، هفضل شايله فوق راسي. أمير: ربنا يخليهولك.
ولسه بيتكلم، لقي فتون طالعة من العشة ولابسة لبس بدوي والبيشة بتاعتهم القمر دي على عينيها المتكحلة بالكحل الأسود بتاعهم، ومطرزة بالفضي وجمال عيونها بان. قعدت جنب أمير، وفتون بتبصله، وبقى أمير يبص في عينيها وشايف جمال الكحل عليها. ابتسم ورفع لها البيشة من على وشها، وقتها كانت زي القمر. فتون: إيه، عجبتك؟ أمير: جميلة يا فتون. فتون اتكسفت وبصت في الأرض.
وبعدها بلحظات وهما بيبصوا لبعض، لقوا الستات قامت وبقوا ياخدوا فتون وشدّوها وعملوا دايرة مع بعضهم وبقوا يغنوا ويرقصوا. والرجالة برضوا نفس الكلام، بس أمير مارضاش أبداً يقوم معاهم. كل اللي بيشده عشان يقوم معاه كان بيعتذر. وكان بيبص على فتون وهي بترقص مع البنات، وكان بيشوف ضحكتها القمر وهي سعيدة ومبسوطة معاهم. ولأول مرة أمير يركز في كل تفاصيل فتون.
وفتون بترقص، مرة واحدة قربت عليه وشدته من إيده. والغريبة إنه قام وبقى يرقص معاها. وبقت ماسكة المنديل في إيدها وبقت ترقص بيه. ولأول مرة فتون تشوف ابتسامة أمير على وشه. اليوم عدى حلو جداً، وكل واحد فيهم نسي الهم اللي وراه. أوقات كتير بيبقى لازم نفصل ونعيش لحظاتنا الممتعة عشان يبقى عندنا القدرة إننا نكمل. واليوم عدى وخلص بسرعة أوي. وبعدها أمير قال: إحنا لازم نمشي. فتون: نمشي؟
فهد: لا والله ما ينفع تمشوا في الضلام، بكرة إن شاء الله تتغدوا معانا، وراح تيجي العربية لهون توصلك لأي مكان تريده، بس هالحين راح تفضل معانا. أمير: أنا بس مش عايز أضايقكم مش أكتر. شيخ العرب: فهد كان دايماً بيحكلنا على اللي عملته معاه يا أمير يا ابني، ولو ماكنتش أنت موجود ومعاه مكانش ابنه زمانه وسطنا هالحين. يلا خد مراتك وادخلوا ناموا، باين عليكم تعبانين، وبكرة ربك يحلها. أمير كان تعبان جداً ودخل هو وفتون الخيمة.
فتون: هو أنا وأنت هنام سوا؟ أمير: آه، عندك مانع؟ وقلع التي شيرت بتاعه. أول ما فتون شافته وشافت عضلاته المتقسمة، راحت داسّت على شفايفها بسنانها وغمزت بعينيها لأمير. أمير: بصلها كده وقالها: فتون، إنتي بتعملي كده ليه بشفايفك؟ فتون (في عقلها وهي بتبص على جسمه) : ما تجيب بوسة. أمير: يا بنتي بكلمك. فتون: أنا في اللحظة دي ضعيفة واسمحلك إنك تغتصبني عادي. أمير: لااا، إنتي مش معايا خالص. فتون فاقت من سرحانها.
فتون: إيه، كنت بتقول إيه؟ أمير: نامي يا فتون، روحي نامي يا فتون، ربنا يهديكي. وابتسم. فتون (في عقلها وبقت تضرب على خدها وتقول) : يانهار أسود، أنا إيه اللي جرالي، أول ما شفت جسمه، أنا أول مرة يحصل معايا كده. فتون قعدت وربعت رجلها. أكيد عرف أنا بقول إيه في بالي، أومال بيقولي ربنا يهديكي ليه؟ يااااخروا. أمير: أنا هنام، تصبحي على خير. فتون: هو إحنا مش هنعمل زي ما الأفلام والروايات اللي بقراها؟
أمير: اتعدي على جنبه وهو مش لابس التي شيرت بتاعه وقالها: وروايات ماهي أحمد دي بقى بتقول إيه دي كمان؟ فتون: أصل دايماً لما البطل والبطلة بيبقوا سوا في أوضة واحدة، البطل بيسيب لها السرير وهو ينام على الأرض، وبعد كده النور يقطع عليهم والبطالة تخاف تقوم تقع في حضن البطل وكده يعني. أمير: مممم، تصدقي فكرة، بس إحنا مش هينفع يحصل معانا كده يا فتون. فتون: مش معقول بقى، هو أنا مش بنت ونفسي اللي بيحصل في الروايات يحصل معايا.
أمير بصلها وابتسم وقالها: عشان أولاً مفيش سرير، أنا وإنتي هننام في الأرض على الكليم ده، وتاني حاجة إن مافيش كهربا عشان النور يقطع من أساسه، إنتي في الصحرا يابنتي، فوقي بقى برواياتك اللي مالهاش لازمة دي، على الكاتبة بتاعتك. فتون: ما تقولش كده على الكاتبة بتاعتي، أنا بحبها. أمير: ياستي حقك عليا، سبيني أنام بقى. فتون نامت في الأرض جنب أمير بس بعيد عنه شوية، وبقت تبص على سقف الخيمة ومش جايلها نوم. بعد 5 دقايق.
فتون: امييير. أمير: أنا عارف والله إن إحنا مش هننام في الليلة دي. نعم يا فتون؟ فتون: بصراحة، أصل مش جايلي نوم. أمير: طيب وأنا أعملك إيه يعني؟ فتون اتعدلت وربعت وقعدت جنب أمير وقالتله: مش ناوي تقولي أي حاجة عن نفسك بقى؟ أمير: وعايزة تعرفي ليه؟ إذا كان إحنا كل واحد فينا أول ما أطلعك من شرم وأرجعك لأهلك، محدش هيعرف عن التاني حاجة مرة تانية. فتون: بجد؟ يعني مش هنعرف بعض تاني؟ أمير
اتعدل في قعدته وقالها: إنتي شايفة إن ممكن نعرف عن بعض حاجة تاني؟ فتون: محدش عارف، سبحان من جمعنا سوا وإحنا ما نعرفش بعض. أمير: مرة واحدة ابتدى يحس برعشة في جسمه، راح طلع البرشام بسرعة من جيبه وشرب برشامتين. فتون: إنت بتعمل إيه؟ أمير: فتون، مش شغلك. فتون: لاء، شغلي يا أمير. ارجوك عرفني، حتى بتاخد البرشام ده ليه؟ عرفني أي حاجة عن نفسك. أمير: تيجي نلعبها بطريقتك. فتون: نلعب إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
أمير: هقولك فزورة، لو حلتيها هقولك كل حاجة عن نفسي. فتون: موافقة. أمير: ما تفرحيش أوي كده، مش يمكن ما تعرفيهاش. فتون: بس هيبقى فيه أمل إنك تحكيلي لو عرفتها. أمير: تمام. حاجة بلسان بس مش إنسان، ومن ورق ومش نبات، ومن جلد ومش حيوان. تفتكري إيه هي؟ فتون فتحت بوقها وبقت مش عارفة. أمير بصلها كده وقالها: طيب تصبحي على خير بقى. وفتون فضلت لنص الليل تفكر في حل للفزورة، مافيش دماغها مش شغالة أبداً لحد ما النوم غلبها ونامت.
وفي نص الليل، على الساعة 3 بالليل كده، بيبصوا، سمعوا صوت صريخ والخيم كلها بتولع وناس بتجري. فهد دخل بسرعة وماسك السلاح في إيده. فهد: أمير.. هم.. هم بسرعة، مافيش وقت. أمير: في إيه يا فهد؟ فهد: عيلة الطافش دخلت علينا وعايز تاخد كل محصولنا. أمير: هما.. هما برضوا؟ فهد: أيوه. أمير: خد فتون مع الحريم، واديني سلاح بسرعة. فهد: طول عمرك راجل يا أمير. فهد رمى السلاح لأمير، وأمير لقطه منه. فتون: أمير، إنت بتعمل إيه؟
أمير: روحي إنتي مع الحريم، ماتخافيش، هرجعلك. فتون: أمير، أنا خايفة. ومسكت إيده. راحت واحدة من الستات شدت إيدها وأخدتها، ونزلوا زي سرداب كده هما وكل الحريم اللي كانت موجودة. الدنيا كانت ضلمة كحل، وبعدها واحدة منهم ولعت لمبة جاز. فتون بتبص، لاقت نفسها في وسط شكاير من الحشيش والمخدرات. فتون: يانهار أسود، إيه ده؟
الست: هادا محصولنا، نتعب طول السنة في جمعه، وعيلة الطافش بدها تاخده على الجاهز. والله لو فيها موتِنا يمشوا على جثثنا أحسن، ولا ياخدوا حشيشة واحدة. فتون خافت وربعت وضمت رجلها وقعدت على جنب. أمير فوق كان ماسك السلاح بس ماكانش بيستعمله، بس كان بيضرب أي حد كان بييجي عليه، وفهد وراه. أول ما أمير يوقع راجل من الرجالة، أمير بسرعة بسلاحه يضربه بالنار. راجل مع التاني لحد ما العصابة اللي كانت جاية عليهم كلهم ماتوا.
فهد: ليش ما كنت بتقتلهم يا أمير؟ أمير: ما بقيتش أقتل حد.. توبت من زمان عن القتل. شيخ العرب: أول مرة نغلب عيلة الطافش، ما مصدق عيوني. فهد: ده بس عشان أمير معانا. أمير ابتسم، وفتون طلعت من السرداب. فتون كانت خايفة جداً على أمير. وأول ما شافته جريت عليه وحضنته وما كانتش عايزة تسيبه. أمير حط إيده على شعرها وطبطب عليها بحنية وقالها: إنتي كويسة؟ فتون: أنا برضوا اللي كويسة.. أنا.. أنا كنت خايفة عليك أوي يا أمير.
شيخ العرب: ما تخافي عليه، أمير أسد واللي زيه قليل. فتون بعدت عن أمير بسرعة. وأمير قال لفهد: أنا لازم أطلع من شرم ضروري. فهد: راح بطلعك، اللي أنت تؤمر بيه راح يتنفذ في الحال. فهد جاب العربية بسرعة وعمل خطة هو وأمير حلوة جداً إنهم يطلعوا من شرم، ولبسوا لبس العرب، ولسه كانوا هيطلعوا على الطريق. تليفون فهد رن. كمال: فهد، أنا كمال. فهد: يا مرحب بيك صاحب الغالي. كمال: اسمعني، مافيش وقت، لو أمير معاك اديهوني.
أمير أخد الفون بسرعة. أمير: أيوه يا كمال، عرفت منين إني مع فهد؟ كمال: عصام كان هنا هو ورجالته، وقالي إن عربيتك وقعت جنب الغرقانة، وطبعاً جنب الغرقانة قولت أكيد يبقى راح لفهد. أمير: وعصام قالك إيه؟ كمال: البت اللي اسمها أميرة دي تخصك في حاجة؟ أصله قال إنه هيقتلها النهارده لو ما ظهرتش. فتون كانت حاطة ودنها على الفون. فتون: إيه؟ يقتلها؟ كمال بيكمل كلامه في الفون مع أمير. كمال: أنا معرفهاش، فقولتله اعمل اللي أنت عايزه.
أمير: أيوه، تخصني. كمال: طيب، أوامرك يا كبير. فتون وقتها بقت تعيط وما بقتش قادرة تتحمل أكتر من كده. أمير: طيب، هكلمك تاني. فهد وقف العربية، وفتون نزلت منها وبقت تجري في الصحرا وبقت تقول: أنا هاروحله.. بس المهم يسيب أميرة. أمير نزل وراها بسرعة وبقي يقولها: فتون.. فتون استني. فتون: سيبني يا أمير، سيبني. فتون (وبقت بين إيديه الاتنين) : كسك وش. وبقي يقولها: ما تخافيش يا فتون، أنا مش هخلي أميرة يجرالها حاجة. فتون (بعياط)
: أنا ماليش غيرها يا أمير، ماليش غيرها. أمير أخد فتون في حضنه وقالها: اوعدك إني أرجعها لك، وأنا لما بوعد مابخلفش وعدي أبداً، مصدقاني؟ فتون هزت راسها بمعنى مصدقاك. وأخدها في حضنه وضمها لي. مافيش أحسن من إنك لما تقع في مشكلة أو مصيبة وتلاقي حد واقف في ضهرك ويبقى سندك من غير مقابل، بيعمل كده عشان أنت تهمه ومش عايز حاجة من الدنيا غير إنك تكون مبسوط.
أسيبكم بقى مع اللحظة دي، وربنا يبعت لكل بنت سند وضهر لما تتعب من مشاكل الدنيا وتجيب آخرها، ياخدها في حضنه وترمي همومها كلها عليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!