الفصل 6 | من 20 فصل

رواية فتون الفصل السادس 6 - بقلم مآهي أحمد

المشاهدات
25
كلمة
2,691
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

امير رجع هو وفتون، بيبصوا مالقوش العربية. امير بص لفتون وعينيه كلها شرار. قرب منها وقال: "انتوا مطبخينها سوا بقي؟ فتون بترجع لورا وقالتله: "مطبخين ايه؟ أنا مش فاهمة حاجة." ولسه امير هيقرب منها، لقي صوت رجالة وضرب نار من بعيد. فتون صوتت: "امير! بسرعة حط ايده على بوقها وضمها لصدره واستخبى ورا شجرة. واحد من الرجالة: "أنا سمعت صوت جاي من ورا الصخرة دي." يحي (الدراع اليمين لعصام) "طيب اجري شوف إيه بسرعة." امير بهمس

وفتون دموعها نازلة منها: "متخافيش، أنا معاكي." وبقي يبص من ورا الصخرة على الراجل اللي جاي عليهم. "اسمعيني يا فتون، خليكي هنا. أنا جاي حالا." فتون هزت راسها شمال ويمين وغمضت عينيها والدموع نازلة منها. مسكت كف ايده وقالتله: "ماتسبنيش." امير: "انتي واثقة فيا؟ فتون هزت راسها شمال ويمين بمعنى لأ. امير: "كويس أوي، يبقى هرجعلك."

الراجل قرب منهم أكتر وامير سابها ومشي. بقت فتون خايفة، ومن كتر خوفها قلبها بيدق بسرعة جدا وبتتنفس بصعوبة. ومرة واحدة الراجل اللي تبع يحي وعصام كان عندها. أول ما شافها مسكها من كتفها وقالها: "انتي هنا أخيراً عرفنا نلاقيكي. ده انتي دوختي أبونا." ولسه هيحط ايده على كتف فتون، امير بقى ورا ضهره وجاب صخرة كبيرة وضربها على راسه من ورا. وقع على الأرض في لحظتها. امير أخد من الراجل المسدس اللي معاه وحطه في جيبه اللي ورا. امير:

"انتي كويسة؟ فتون: "انت كنت هتسيبني؟ امير: "أسيبك إيه بس." وشبك صوابعه بصوابعها ومسك ايدها كويس. وبقت ماشية وراه ومحمية فيه. وبعدها قالها: "تعالي معايا." وبالراحة أوي بدأ يتسحب ويقرب من الرجالة اللي واقفة عند العشة. وسمع عصام وهو بيتكلم في الفون. اللي بيكلمه: "... يحي: "يعني إيه؟ يعني اللي كان سايق عربية امير مش هو اللي بيكلمه؟ اللي بيكلمه: "... يحي: "وفاتون مش في العربية؟ اللي بيكلمه: "...

يحي اتعصب ورمى الفون على الأرض. واحد من اللي معاه: "اهدى بس يا يحي، هنلاقيهم." يحي: "أقول إيه دلوقتي لعصام؟ أنا كنت عاوز امير يغلط غلطة واحدة. وغلطها لما راح لكمال صاحبه في المطعم. ما أفتكرش إنه ممكن يغلط تاني. ده امييييير. عارف يعني إيه اميييييير! الراجل اللي معاه: "مبقاش امير البعبع بتاع زمان. ماتقلقش، هيغلط تاني وهنعرف نجيب البت دي لعصام وهيبقى راضي." امير بص لفتون، لقي في شعرها بنسة. قرب منها وبرق. فتون:

"انت بتبرق كده ليه؟ امير مسك شعرها وطلع البنسة. فتون: "آه شعري." امير فك البنسة وبقت كلها مستقيمة. فتون: "ما تقول إنك عايز بنسة، كنت جبتهالك." امير قال لفتون: "هوووش، خليكي هنا." فتون (بهمس) "هتروح فين تاني؟ امير برق لفتون وقالها: "اسمعي الكلام." فتون: "حاضر... حاضر."

امير مشي بالراحة أوي لحد ما وصل لعربية من الـ 3 عربيات اللي معاهم. وجاب البنسة وبدأ يفتح باب العربية وهو موطي من غير ما حد يشوفه. وبعدها دخل العربية وقطع السلك ووصله ببعض. واحد من رجالة يحي وعصام شافه. امير أخد العربية وراح لفتون. امير: "اركبى بسرعة." وضرب النار كان شغال عليهم. وللأسف كانت المسافة ما بينهم قريبة. راح واحد ضرب النار على كاوتش العربية. وبعدها جريوا وراه امير بالعربيات بتاعتهم. فتون (بتوتر)

"وبعدين هنعمل إيه يا امير؟ هنروح فين؟ امير بدأ يشغل موسيقى من التسجيل اللي كان موجود، بس مكنش لاقي موسيقى هادية. فتون وقتها فهمت امير وقالتله: "بص انت على الطريق. بص على الطريق." وبدأت تدور على أغنية تكون هادية لحد ما لاقت. امير: "نضارة. ما فيش أي نضارة سودا." فتون بدأت تدور بلخبطة بسرعة جدا في التابلوه بتاع العربية، بس مالقتش. امير: "تمام. اسكتي خالص." فتون حطت ايديها الاتنين على بوقها وسكتت.

وبقت كل شوية تشوف امير بيعمل إيه. وعرفت إنه مابيرتحش أو ما بيركزش في السواقة بالذات إلا لو فيه أغنية هادية والنضارة السودا على عينيه. ومرة واحدة العربيتين بقوا جنب عربية امير يمين وشمال وامير في النص. وضرب النار اشتغل. امير بسرعة حط ايده على راس فتون ووطاها. وبقت ساندة براسها على رجله. وبقي حاطط ايده على راس فتون بإيد وسايق بالإيد التانية. ومرة واحدة مع السرعة الرهيبة دي فرمل العربية، راحت وقفت والدخان بقى طالع من العربية رهيب. وبقوا العربيتين التانيين قدامه. وهو راح لافف الدريكسيون وحود العربية للطريق التاني. الفرملة بتاعت العربية كانت صعبة جدا.

فتون صرخت في لحظتها وغطت ايديها الاتنين على ودنها. امير بص لفتون وهي راسها على رجله وموطية. قالها: "متخافيش، أنا معاكي." فتون بصتله ومسكت فيه أكتر. العربيتين التانيين رجعوا لفوا بسرعة وبقوا يجروا ورا امير مرة تانية. امير بدأ يخبط في عربية منهم بالجنب. مرة في التانية. أخيراً العربية اتقلبت على جنبها كذا مرة ووقفت جنب الطريق. يحي بص كده وقال: "مش هسيبه ابن الكلب ده."

وبدأ يضرب في عربية امير من ورا. ومع كل ضربة عربية امير بقت تتخبط وتطلع قدام أكتر. مع السرعة الرهيبة بتاعت امير العربية كانت مع أي حد لازم تتقلب، بس ماينفعش تتقلب مع امير. بس الحظ وحش جدا. الكاوتش بتاع العربية كان حد ضرب عليه بالنار وخلاص جاب آخره. وامير قال لفتون: امير (بتوتر) "العربية هتفلت مني." وبعدها طلع على كوبري وتحتيهم ميه. يحي أول ما شاف كده ابتسم وقال: "زنقت نفسك يا امير." امير: "امسكي كويس يا فتون." فتون:

"لأ، أنا عارفة النظرة دي. هتعمل إيه؟ امير قولي هتعمل إيه." امير: "واثقة فيا؟ فتون: "لأ." امير: "طيب كويس." امير: "امسكي كوووووووووووويس." فتون: "يانهااااااااااااااااااااار اسووووووووووود. ااااااااه." ومرة واحدة دخل في سور الكوبري ووقعوا بالعربية في الميه. والعربية نزلت كلها في الميه في غضون لحظات كانت في القاع. وبعدها يحي وقف عربيته وبدأ يبص من فوق الكوبري على العربية هو ورجالته وقال: يحي:

"ههه يابن المجنونة، عمرك ما هتتغير." امير وهما تحت الميه بدأ ينزل الازاز عشان يطلع من الشباك. وفتون قاعدة على الكرسي مش عارفة تتحرك وبابها مابيتفتحش. امير راح بسرعة عمل إيه؟

راح من الناحية التانية لفتون وبدأ يحاول يفتح لها الباب. بس للأسف الباب كان جامد جدا. بدأ يشد بكل عزمه وحط رجليه على الباب وبدأ يخبط فيه لحد ما فتون تقريبا النفس ابتدى يتقطع من عندها. وغمضت عينيها. امير شاف كده بقى هيتجنن. وبكل عزمه أخيراً الباب اتفتح. وأخد فتون وطلعوا على سطح الميه. وفضل يسبح بيها لحد ما وصلوا الشط. وقتها أول حاجة امير عملها وهو على الشط بدأ يفوق في فتون. امير: "فتون.. فتون فوقي.. فتون اصحي."

بس فتون للأسف ما كانتش بترد. امير بدأ يضغط على صدرها عشان ينعش قلبها، برضه ما فيش. امير: "فتون.. فتون.. أوعي تموتي.. فوقي يا فتون." وبعدها حط ايده على مناخير فتون وابتدي يعمل لها تنفس صناعي. وشفايفه بقت تلمس شفايفها. لحد ما أخيراً فتون بدأت تكح وطلعت ميه من بوقها. امير اتنهد وبصلها وبدأ يقول الحمد لله. وبعدها خدها في حضنه. فتون: "حرام عليك، كنت هتموتني." امير (بتنهيدة) "ده انتي اللي كنتي هتموتيني من الخضة عليكي."

فتون: "طيب.. طيب احنا فين دلوقتي؟ امير: "احنا في جزيرة الغرقانة." فتون: "الغرقانة؟ وعرفت منين بقى؟ امير: "يابنتي السفينة الغرقانة قدامك أهي." فتون: "أنا بسمع عن المكان ده والبحر فيه غويط." امير: "آه، ما إحنا كنا هنغرق." فتون: "ورغم كده خليتنا ننط في البحر بالعربية وانت عارف إننا هنموت." امير: "بس إحنا ما متناش." فتون: "بس كنا هنموت." امير: "بس ماموتناش." فتون: "يووووه بقى." امير:

"يلا قومي من هنا بسرعة عشان فيه قروش بتطلع للناس اللمضة اللي زيك." ومشي وسابها. فتون: "صدقتك أنا كده." امير بعد عنها. فتون: "امير.. امير.. انت ماشي وسايبني." فتون قامت بسرعة وجريت لحد ما وصلت لامير. فضلوا ماشيين في الصحرا والدنيا فعلاً كانت حر. فتون: "امير أنا عطشانة أوي." امير: "اتحملي شوية يا فتون." فتون: "أتحمل إيه؟ بقالك ساعة تقولي اتحملي. إحنا ماشيين في عز الشمس هنموت." امير: "أيوه يعني أعملك إيه؟

لازم نمشي لحد ما نوصل. لو فضلنا هنا هنموت." فتون: "طيب تعالي نرتاح جنب الصخرة الكبيرة دي شوية. حقيقي مش قادرة." امير: "ماشي، بس هما خمس دقايق بس مش أكتر." فتون: "ماشي، موافقة." امير وفتون راحوا قعدوا جنب الصخرة. وبعدها فتون بتبص في الأرض لاقت زي حتت جبس أبيض. ففكرت في فكرة. فتون: "أنا جالي فكرة." امير: "لأ ونبي ابعدينا عن أفكارك." فتون: "والله فكرة حلوة، حتى عشان الذكرى." امير (بتنهيدة) "اللهم طولك ياروح."

"فكرة إيه دي يا فتون؟ فتون قسمت حتة الجبس اللي لاقتها وكتبت اسم امير على جنب الصخرة من الناحية التانية وكتبت له رسالة جنب اسمه. بس ما شافش الرسالة دي. فتون: "اعمل زيي." امير: "أعمل زيك إيه يامجنونة؟ فتون: "بسرعة بس اكتب اسمي واكتب جنبها أي حاجة عايز تقولها لي وماتقدرش. ممكن في يوم نرجع هنا تاني وكل واحد يقرأ الرسالة اللي كتبها للتاني." امير: "قصدك إننا مانقرأش اللي كتبناه لبعض؟ فتون: "أيوه كده مظبوط."

"يلا بقى عشان خاطري." امير كتب رسالته على الصخرة من الجنب اللي هو واقف فيه. وبعدها الاتنين أخدوا بعضهم ومشيوا. فتون كانت هتموت وتعرف هو كتبلها إيه. جت تبص بنص عين كده. راح امير حط ايده على عينين فتون. فتون بقت تضحك جدا. يعني. وبعدها كملوا مشي. وأول ما بعدوا عن الصخرة امير نزل ايديه. فتون وامير فضلوا ماشيين لحد ما الليل ليل عليهم. وبقت فتون مش قادرة تمشي وساندة بدماغها وهي ماشية على كتف امير. فتون:

"امير أنا مش قادرة أمشي أكتر من كده. احنا رايحين على فين؟ امير: "خلاص أهو قربنا نوصل والله." وأخيراً وهما ماشيين فتون بتبص من بعيد لاقت بدو قاعدين وفرشين الخيم بتاعتهم وحاطين خروف على السيخ وبيشوه. وأول ما وصلوا بدر سأل على عبدالله. امير: "مساء الخير يا شيخ العرب." شيخ العرب: "مسا النور يا ولدي." امير: "أنا بسأل على فهد." فهد طلع بسرعة من الخيمة. وأول ما شاف امير مبقاش مصدق. فهد:

"امير.. يا مرحب.. يا مرحب نورت والله." امير: "يامرحب بيك يا فهد." فتون وقتها خلاص مكانتش متحملة تقف على رجليها. وقعت من طولها وهي واقفة جنب امير. الكل قام جري عليها. وامير شالها وقالها: "معلش أصلنا مشينا كتير على ما وصلنا لحد هنا." فهد: "طيب هاتها بسرعة ترتاح جوه في الخيمة."

امير شال فتون ودخلوا الخيمة بسرعة ونومها على الفرشة. وبعدها عبدالله جاب له ميه. شرب فتون بسرعة وبدأت تشرب وشرب هو كمان. وبعدها الكل طلع بره. فتون بدأت تفوق شوية. امير: "فتون فوقي بقى." فتون بدأت تقول وهي مغمضة عينيها: "أنا جعانة.. أنا جعااااااانة." امير: "بس وطي صوتك هتفضحينا." وقتها فهد دخل وقاله: "ولا فضايح ولا حاجة يا امير. العشا جاهز." فتون وقتها قامت في لحظة وقفت وقالت: "هو الأكل فين؟

طلعوا بره وكل واحد بقى معاه طبقه بتاعه. وفهد كان بيقطع لهم من الخروف اللي بيتشوي على السيخ. وبدأت تاكل وتقول لامير: فتون: "الله الأكل حلو أوي يا امير." امير: "يابنتي وطي صوتك هيسمعونا." وفتون بتاكل. شيخ العرب: "وعلى كده متزوجين من امتى؟ فتون سمعت الكلمة دي بقت تكح وتشرق. امير بس لف فهد كده راح فهد بص له نظرة اللي هو جاري شيخ العرب في الكلام. امير: "إحنا.. إحنا متجوزين من سنة." واحدة من اللي قاعدين:

"ولسه معندكمش أطفال؟ فتون راحت بصت لامير وقالت: "مانعني من الخلفه. كل أما أقوله نفسي في حتة عيل منك يا امير ما يرضاش ويقولي لسه مش دلوقتي. يرضيك كده يا عم الشيخ؟ شيخ العرب: "لأ والله ما يرضيني. ليش كده يا ابني؟ ده الأطفال أحباب الله." امير بص كده لفتون وداس على سنانه وقله: "أنا عارف كويس يا شيخ العرب. بس هي لسه عقلها صغير وماتتحملش مسؤولية." فتون: "أنا عقلي صغير؟ امير: "آه والله، يادوبك." فتون: "ماشي يا امير."

وبعدها ردت ست من اللي قاعدين وقالت: "ما شاء الله عليكم لايقين على بعض كتيييير." فتون (بفرحة) "قالت: بجد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...