الفصل 1 | من 35 فصل

رواية فتيات القصر الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
27
كلمة
625
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

توقفت سيارة الأجرة أمام منزل قديم شاسع، واجهته الملفته ذات اللون الباهت غريبة الديكور. في شرفاته المشرعة التي بدت على أكمل وجه رصت أصائص زهور، البينجا والأرث والفيكا والاسبنس. شيء يذكرك بحديقة جدتك في آخر أيامها. وعلى درج المنزل فرشت سجادة دمشقية نبيتيّة اللون توصلك لباب عريض من ضلفتين تغطيه أزهار الباجا ومقبضه الحديدي دائري الشكل تتوسطه فتاة قزمة ضئيلة جدا بحجم عقلة الإصبع.

أخرجت راما ورقة صغيرة مكرمشة، تأكدت من العنوان قبل أن تطرق الباب الذي خلا من أي جرس بخجل مفرط. حتى الآن لا تعرف كيف انتهى بها المطاف في شرنقة تلك الفكرة. فتحت الباب خادمة في مثل عمرها ترتدي تنورة ضيقة قصيرة وقميص أحمر. بدت أنيقة وواثقة من نفسها. "المتدربة الجديدة؟ " سألت الخادمة. أحنت راما رأسها. كان المنزل من الداخل شاسع جدا أكثر مما تخيلت راما. الديكور إسباني وكل ركن في المنزل ينبض بالرفاهية والأبهة.

تبعت راما الخادمة الجميلة على الأرضية المفروشة بالسجاد الأوروبي. "انتظري هنا من فضلك،" همست الخادمة بابتسامة قبل أن تطرق الباب. "المتدربة الجديدة وصلت يا فندم." "خليها تدخل." انفتح باب غرفة مكتب أنيق مزجج من كل اتجاه. على المكتب رصت مجموعة من الأوراق وقلم ومنفضة سجائر. في الجهة المقابلة على المقعد الرئيسي كانت تجلس فتاة تولي الباب ظهرها، في يدها هاتف آيفون. "أنتي المتدربة الجديدة؟ "نعم يا فندم." "اقعدي من فضلك."

جلست راما على المقعد ووضعت يديها بتوتر فوق ساقيها. لأول مرة ترتدي تنورة قصيرة جعلتها مضيفة طيران بامتياز. "عندك فكرة عن الشروط؟ " سألت الشابة المتدربة راما. "بالتأكيد يا فندم عندي فكرة." "أنتي مستعدة لقبول العمل؟ وقبل أن تجيب راما، همست الفتاة بنبرة واثقة رفيعة المستوى: "ستكونين مستعدة في أي وقت ومكان لتلبية رغبات (السيد) "في الدفتر أمامك يمكنك أن تطالعي المسودة الرئيسية." "هناك خانة الضرب." "خانة السباب."

"خانة العصبية." "خانة الرغبات المتغيرة." "من فضلك أشرّي بالقلم على الفقرات التي تزعجك حتى يمكننا تقييمك ورؤية صلاحيتك للعمل من دونها." مسكت راما بالدفتر والمسودة الطويلة. في نهاية الورقة أشرت على الموافقة على كل ما سبق. تطبق الشروط والأحكام. لم تأت لهنا للرفض. تعرف ما ينتظرها جيدا وصارعت روحها ونفسها وأفكارها أكثر من أسبوعين قبل أن تطلب تحديد الموافق. استدارت الشابة الرئيسة أخيرا وهمست بتساؤل: "انتهيتي؟

"نعم،" قالت راما ومدت الورقة. عاينت الرئيسة الشابة الورقة بسرعة قبل أن تؤشر عليها: "ستخضعين للتدريب مدة ثلاثة أشهر إذا بدر منك أي إخلال بالعقد سيتم تسريحك ومنحك مكافأة نهاية خدمة." "الآن يمكنك أن تنصرفي." ثم نادت على لارين: "المتدربة الجديدة تحت عهدتك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...