الفصل 2 | من 13 فصل

رواية في عشق القاسم الفصل الثاني 2 - بقلم كرستينا

المشاهدات
34
كلمة
1,461
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

ازاي هتخطب واحدة متجوزة يا اخوها؟ خالد بتفاجئ وحنق: قاسم! لم يجيبه قاسم فقد كان ينظر لعشق تحديدا بطنها التي لم يستطيع فستانها الواسع اخفاء انتفاخها الواضح. وضعت عشق يدها علي بطنها كما لو كانت تحميه منه ليرفع رأسه وينظر لعيناها بحزن وعتاب على تلك الحركة. ظلوا يتبادلون النظرات بصمت فكانت نظراتهم تعبر عن الكثير، تعبر عن كلمات ومشاعر لا يستطيع الفم أن يعبر عنها.

قطع هذا كله خالد الذي اقترب منه ممسكا به من لياقة قميصه لترتفع الشهقات المنصدمة في المكان، بينما نظر قاسم له وابتسامة ساخرة على فمه. خالد بغضب: شيل عينك من علي خطيبتي. قاسم بسخرية: خطيبتك؟! خالد بحدة: أيوه خطيبتي وهتجوزها بعد ما تولد. ضحك قاسم بسخرية قبل أن يردف بهدوء مصطنع: هو أنا مقولتلكش؟ يقطعني! قالها بسخرية قبل أن ينظر لعشق مردفًا بهدوء: انتي مردودة يا عشق قومي لمي هدومك ويلا بي....

لم يكمل كلمته بسبب اللكمة التي تلقاها من خالد ليلتف وجهه للناحية الأخرى. خالد بغضب وجنون: طلقها والا ورحمة امي هقتلك هي مش هتروح معاك تاني عشق بتاعتي انا مش هسمحلك تخطفها مني تاني. كان يقول كل هذا بينما يهزه بغضب وقاسم ينظر له بجمود وملامحه لا توحي بشيء، لكنه ما أن أنهى خالد كلامه حتى حرك رأسه بقوة ضاربا رأس خالد ليختل توازنه ويسقط.

قاسم بغضب: أنا قولت لعشق كتير إنك زبالة ومريض بس كانت بدافع عنك وشيفاك أخوها بس ربنا كشفك قدام الناس كلها النهاردة وشوف مين هيخلصك من تحت إيدي يا زبالة. قالها وهو يمسح الدماء التي خرجت بجانب فمه قبل أن ينحني بغضب مسددا اللكمات له بقوة وكل هذا يحدث أمام عشق المنصدمة والصامتة. استفاقت من شرودها على صوت صراخهم لقاسم بالتوقف لتجدهم يحاولون إبعاده عن خالد الذي أوشك على الإغماء.

عشق بصوت مرتفع ومتحشرج: كفاية يا قاسم حرام عليك سيبه وأنا جايه معاك. وقفت يده في الهواء ليلتف برأسه ينظر لها مما سهل عليهم سحبه بعيدًا عن خالد. نفض قاسم أيديهم عنه لينظر لعشق مردفًا بهدوء نسبيًا: يلا مستنيكي! نهضت بحرص بينما كانت تنظر له بعمق يتخلله العتاب والكثير والكثير من الكلمات التي تود أن تقولها له: منه، لماذا فعلت بي هذا؟ لماذا تركتني؟ في ماذا أخطأت؟ لماذا عدت الآن؟ وأخيرًا افتقدتك!

ألَم نظراتها قلبه ليقطع تواصلهم البصري ناظرًا لخالد المرمي أرضًا ليبصق عليه بقرف قبل أن يجلس في المكان الذي كانت تجلس فيه عشق منتظرًا إياه. دخلت غرفتها لتجلس على فراشها لتسمح لدموعها بالسقوط والتي سرعان ما مسحتها ما أن استمعت لصوت الطرقات. عشق: ادخل. دخلت الأم لتجلس بجانبها مردفة بحنو: أنا لحد دلوقتي مش عارفة إيه سبب طلاقكم بس أنا واثقة في تربيتي ليكي يا عشق وعارفة إنه بنتي مستحيل تغلط في حاجة. وضعت

يدها على يد عشق مكملة: علشان كده يا عشق لو رافضة للي حصل بره ده فأنا هقف جنبك انتي يا بنتي وجنب راحتك. وضعت عشق يدها الأخرى على بطنها مردفة بانكسار: مبقتش تفرق معايا أنا يا ماما بس هتفرق معاه مش عايزاه يتحرم من أبوه زي ما أنا اتحرمت من أبويا. احتضنت الأم عشق مربتة عليها. الأم: عيطي متكتميش. على ما يبدو أنها كانت فقط تنتظر هذه الكلمة لتبكي بحرقة.

مر بعض الوقت ليبدأ القلق في التسلل لقلبه فكان يفكر في الذهاب لرؤية سبب تأخرها لكنها سرعان ما خرجت خلف والدتها من الغرفة. استطاع معرفة أنها كانت تبكي بوضوح لينظر لعيناها التي كانت تتهرب من عيناه فقد كانت لا تريده أن يعلما. استقام وذهب ليقف أمامها ليظهر فرق الطول الواضح بينهما. انحنى مقبلًا جبينها قبلة طويلة مما جعلها تغلق عينيها. قاسم بهمس: وحشتيني.

قالها من ثم ابتعد وذهب لوالدتها ليأخذ منها حقيبة عشق بينما هي كانت واقفه مكانها تنظر له باستنكار. وقف منتظرًا إياها بأن تتقدم وتأتي بجانبه ليرحلا لكنها لم تفعل ليعود ويمسك بيدها ويرحلا تحت أنظار الموجودين. دخل الشقة ليترك يدها ويتقدم واضعًا حقيبتها على الطاولة من ثم جلس بإرهاق فبالكاد عاد من سفره ليجد هذه المهزلة. عشق: رجعت ليه؟ قاسم متجاهلاً

كلامها: الشقة عايزة تتنضف مينفعش تقعدي فيها كده فكريني أكلم واحدة تيجي تنضفها بكرة. عشق بإصرار: قاسم بأقولك رجعت ليه متتهربش! تنهد قبل أن يقف ليذهب لها مردفًا بتعب: عايزاني أقولك إيه يا عشق؟ أقولك إيه ومفيش معنى لكلامك غير إنك مكنتيش عايزاني أرجع! عشق ببرود: ليه هو أنا كان مفروض أستناك لما تحن؟! مسح على وجهه بإرهاق فهو كان سبب كل هذا والآن عليه أن يجعلها تحبه وتثق فيه من جديد، أهي لا تفعل حقًا؟ ألم تعد تحبه؟

عشق بألم: يا ابن الكلب! شددت على كلمتها الأخيرة بألم مما جعله يبتسم رغمًا عنه ليرفع يده عن وجهه ليجدها تمسح على بطنها في محاولة منها لتخفيف الألم. مد يده بتردد مما جعلها تتصنم مكانها. أدخل يده تحت يدها ليحركها بعطف وحنية على بطنها. بقيا لحظات هكذا قبل أن تنتفض مبتعدة عنه. عشق بشك: هو انت عرفت بحملي علشان كده رجعت؟ تنهد للمرة المليون ليقول بحب صادق: عشق أنا مكنتش أعرف أنا راجع علشان إنتي فعلاً وحشتيني.

عشق بسخرية: عيب والله تكسر قلب حبيبة القلب. قاسم بنفاذ صبر: عشق الموض... عشق بعند: مش عايزة أعرف حاجة. قالتها ورحلت من أمامه باتجاه الطاولة لتخرج ملابسها من حقيبتها من ثم ذهبت للحمام. ضرب كفًا بكف قبل أن يتجه هو أيضًا لغرفتهم التي وضع بها حقيبته. جلس ينتظرها أن تعود من الحمام بجوار ملابسه وعقله يعود به للحادثة التي غيرت مجرى حياتهم منذ تسعة أشهر. خرج من شروده على صوت الباب لينهض حاملاً ملابسه معه ليأخذ حمامًا.

مر بعض الوقت ليعود لكنه وقف في منتصف الغرفة مردفًا بصدمة: عشق انتي بتعملي إيه؟ عشق بسخرية: سلامة النظر نايمة! قاسم باستنكار: عشق متهزريش! عشق: مش بهزر! قاسم بنفاذ صبر: الرحمة يارب قومي يا عشق طيب نامي على السرير وأنا هنام على الأرض انتي حامل غلط. جملته الأخيرة جعلتها تبتلع رفضها لتنهض ببطء وتذهب لتنام على السرير وذهب هو لينام على الأرض في المكان الذي أعدته هي سابقًا. قاسم: تصبحي على خير يا عشقي.

لم تجبه ليغمض كلاهما عيناه ويذهب في النوم. بعد حوالي نصف ساعة نهض واتجه لها لينام بجانبها ببطء وحرص خوفًا عليها. تحركت عشق باتجاهه كما اعتادت سابقًا ليضمها هو لحضنه بحب مقبلًا جبينها ليتنهد براحة لعلمه بنومها الثقيل.

في الواقع هي لم تكن نائمة فالحياة والوقت كفيلان لتغيير الكثير من الأشياء فينا فمنذ رحيله وهي قد أصيبت بالأرق لفترة فلم تكن تستطيع النوم بدون أن تحتضنه كما الآن وعندما استطاعت أصبحت تستيقظ من أقل حركة بجوارها. كانت قد بدأت تذهب في النوم حقًا بينما كان هو يحرك أصابعه على يدها بشرود يفكر فيما سيفعله غدًا في من كان السبب في كل هذا وفي كيفية حل سوء التفاهم بينهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...