قالها إسلام عندما اتصل على سلمي في الصباح الباكر ليمرح معها قليلا قبل ذهابه للعمل. -فرحنا بعد 3 أيام يا سلمتي بقـــــــي. -سلمتك قاعدة زعلانه بقالها 10 أيام علشان مش بتشوفك يا أستاذ. تكتب الكتاب وتختفي كده يعني. ماشي ماشي والله لما أشوفك. أخذ يضحك قليلا ثم قال:
-سلمتي شكلها كده قلبها بني أو أسود لسه مش محدد بصراحة. بس أوعدك لما أشوفك يوم الفرح هنسيكي كل حاجه ضايقتك بإذن الله. المهم يا ستي بقي أنا اتصلت دلوقتي علشان آخد منك شحنة سعادة وتفاؤل كده قبل ما أروح شركتي الغالية اللي نفسي أفجرها دي. تنهدت بسعادة وقالت: -ربنا يكرمك يا إسلام ويرفع قدرك ويسعدك دايمـــا يــــــارب. ابتسم للمرآة قائلاً بأريحية: -ادعيلي كتيـــر أوي يا سلمي الله يخليكي. -بدعيلك من غير ما تقول والله.
-قشطة بقـــــــي. يلا همشي بدل ما أتأخر والمدير يلسوعني وأجيلك الفرح متلسوع والناس تضحك عليا وعيب كده أصلـــا وهيكون شكلي وحش والنـاس... قاطعته على الفور وقالت بمرح: -إسلــــــــام.. إيـــــــه مالك يابني. إنت كويس. وبعدين يلسوعني دي كلمتي أصلا متقولهاش تاني بقي ^^. تنهد بتعب وأجابها بتأثر مصطنع: -الحمد لله إنك لحقتيني يا سلمي. الشريط سف باين وكنت هفضل كده للصبح. اللهم لك الحمد. ثم نظر في ساعته وقال على الفور:
-الساعة 9 إلا ربع بقي يدوب ألحق أمشي. ابتسمت قائلة: -ماشي يا إسلام خد بالك من نفسك. ربنا يحفظك. -يـــــــارب يا سلمي. مش عاوزة حاجة. -لأ شكرا ربنا يخليك. -طب مش عاوزة تقولي حاجة تاني. -لأ. -متأكدة. -اه. زفر بضيق مصطنع وقال ضاحكاً: -حد قالك قبل كده إنك رخمة. ضحكت بخبث وقالت: -هع كتيــــــــــر. امشي بقي علشان كده هتترفد وهنقعد في الشارع. يلا يا عم الحاج في أمان الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ -كده بقي ظبطنا كـــل حاجة. قالها إسلام في اليوم الثاني عندما اتصل بسلمي ليخططا معا تجهيزات عرسهما فأجابته على الفور: -ماشي يا إسلام حلو كده. بس برضو مش هتيجي يوم الحنة حتى. ابتسم قائلاً: -الحنة أصلا بيكونوا الستات في بيتك والرجالة في بيتي يعني كده كده مش هينفع آجي. بالله عليكي ما تزعلي بقي هاه.
-حاضر مش هزعل. أمري لله هستنى ليوم الفرح لما نشوف آخرتها معاك. -طيب مش هتقولي برضو القرار بتاعك. -تؤ مش هقول حاجة. في الفرح بقي ياخويا أبقى أقولك. -بتعملي زيي يعني. -أيــــــون والبادي أظلم بقي. -هيييح ماشي هستنى أنا كمان وأمري لله. ابتسمت لنفسها في المرآة وقالت: -يلا بقي إلحق إجهز علشان المغرب هيأذن. ولو شفتك في الشارع هرش عليك مايه. ضحك بغرور وقال:
-تشوفيني. هع هع والله إنتي طيبة. اومال الشارع اللي ورانا بيعمل إيه يا ماما. -إمــشــي يا إســلام من قدامــــــــــي. -خلاص يا ست متزوقيش كده. يلا سلام عليكم. -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجـــاء اليوم المنتظر. اليوم الذي لطالما حلم به كل من سلمي وإسلام. اليوم الذي سيسرق فيه الفارس أميرته من منزل أهلها وينقلها إلى منزله. اليوم الذي ظل يستعد له منذ شهور والآن فقط قد تحقق الحلم. نعم إنه يوم عرسهما.
ذهبت سلمي في الصباح الباكر إلى خبيرة التجميل لتعدها لهذا اليوم. بينما صلى إسلام الفجر وجلس يقرأ قرآن ويدعو الله أن يتمم له على خير ويمتعه بزوجته في الحلال ثم أدى صلاة الضحى وذهب في النوم قليلا. استيقظ من نومه وذهب لمصفف الشعر هو الآخر كي يعدل له من هيئته حتى يظهر في أبهى صورة أمام زوجته والحاضرين. انتهى كل منهما من تجهيزاته واتصل إسلام على سلمي ليخبرها بحضوره لصالون خبيرة التجميل بعد قليل. فقال وهو يكاد
يقفز من مكانه من السعادة: -عروستي. ابتسمت سلمي بإحراج وقالت: -نعم. تنهد بحرارة وقال: -جهزتي ولا لسه يا بطتي. نظرت لنفسها في المرآة وقالت بسعادة: -أيون خلصت. يلا مستنياك تيجي تخطفني بقي. ضغط على الهاتف بشدة وهو يقول بتأثر بالغ: -هيييح بقي. حاضر جاي حالا بإذن الله.
وعلى الفور قام بركوب سيارة صديقه وحضر إلى صالون التجميل. وقف في الأسفل وقام بالاتصال بها ليخبرها بأنه سيصعد حالا فوافقت على الفور. صعد بحماس شديد والابتسامة تعلو شفتيه ولكنه انتفض من مكانه عندما رأى فتاة بفستان ضيق وشعر عار. هبط للأسفل بسرعة وأخذ يتنفس بصعوبة وهو يقول بمنتهى الغضب والخوف: -والله ما كان قصدي أشوفها. والله ما كان قصدي أشوفها. أستغفر الله العظيم وأتوب إليـــــــه. يـــــارب سامحني والله ما كان قصدي.
ظل يستغفر لدقائق وهو في منتهى الغضب وأيضا الخوف من الله عز وجل. هدأ قليلا وقام بالاتصال بسلمي ليأمرها بالخروج حالا ولكنها لم تجب. ضغط على الأزرار بعصبية وهو يتصل مرة أخرى فأجابته بضيق: -أيوه يا إسلام!! قال بغضب: -موقفتيش ليه على الباب أول ما قولتلك. زفرت بضيق وقالت: -إنت اللي مطلعش ليه علطول. ثم أردفت بعصبية:
-في واحد شافني دلوقتي يا إسلام وأنا والله العظيم قاعدة بموت وماسكة نفسي بالعافية بس علشان الميك اب مايبوظش. لولا كده كان زماني اتفتحت في العياط. نظر للجانب الآخر بتعجب وقال: -في واحد دلوقتي شافك. أجابت بنفس العصبية: -ماهو حضرتك قولتلي إنك طالع دلوقتي حالا وعلى هذا الأساس أنا وقفت على الباب بس في حد طلع قبلك وشافني وأنا بالمنظر ده. ابتسم قائلاً: -هو إنتي لابسة إيه. أجابت بضيق:
-لابسة فستان يا إسلام هكون لابسة إيه يعني. والله ما وقت هزارك ده دلوقتي خالص لاني بجد بموت. اتسعت ابتسامته وهو يقول: -طيب هو اللي شافك ده شكله إيه. زفرت بغضب وقالت: -يا إسلام متشلينيش. مش وقتك دلوقتي والله!!! قال بإصرار: -قولي يلا شكله إيه. تنهدت بملل وقالت: -عادي واحد ملتحي كده ولابس بدلة. مشوفتش غير كده. وبعدين هتفرق إيه يعني ماهو في الأول والآخر راجل ومكنش ينفع يشوفني كده أصلا. الله يسامحك بجد إنت السبب.
أخذ يضحك كثيرا حتى استشاطت غضبا فصرخت به قائلة: -إنت بتضحك على إيه. بقولك واحد غريب شافني وأنا بالمنظر ده. إنت إزاي الموضوع مش فارق معاك كده؟ أجابها وهو مازال يضحك: -ده أنا ياختي. عادت للخلف قليلا وقالت متعجبه: -إنت إيه؟ أجابها علي الفور: -أنا الواحد الملتحي العسل اللي كان واقف ده. قفزت من مكانها كالأطفال وقالت بمنتهي السعاده: -إنت بتتكلم جد يا إسلام؟ أعفيت لحيتك هاه؟ إحلف طيب. ضحك وهو يقول بمرح:
-أيوه أعفيتها أخيرًا الحمد لله، علشان كده يا ستي مكنتش باجيلك الفترة اللي فاتت دي. يلا إطلعي بسرعة بقى عاوز أشوفك. قالت علي الفور: -حاضر حاضر. قفزت من مكانها مهرولة تجاه باب صالون التجميل. وجدته واقفا أمامها فظلت تنظر إليه بدهشة ممزوجة بالسعادة، بينما نظر إليها هو بمنتهي الحب وقال: -إنتي حلوة أوي إزاي كده؟ طأطأت رأسها خجلًا وعادت للخلف قليلا ولم تتحدث. أمسكها من طرف ذقنها ورفعها للأعلى وهو ينظر إليها متأملاً ثم قال:
-الخمار كان مداري كتير أوي. إنكمشت في نفسها من فرط إحراجها، بينما ضحك هو وقال: -وأخيرًا بقى اتأكدت إنك مش قرعة. أحمدك يارب. ضحكت على أثر كلماته وقالت: -يابني أنا شعري أطول مني أنا شخصيًا. الحمد لله. ثم نظرت إليه بمنتهي السعادة وقالت: -شكلك حلو أوي في اللحية يا إسلام. أنا كده حبيتك أكتر والله. أخذ يعدل من هيئة رابطة عنقه وهو ينظر لها بغرور وقال: -يا بنتي ده العادي بتاعي أصلًا. ثم أمسكها من طرف يدها وقال بحماس:
-يلا نروح فرحنا بقى يا عروستي. كادت أن تذهب معه ولكنها توقفت فجأة وأخذت تضحك وتقول: -ياعم استنى هنزل كده إزاي؟ اصبر هدخل ألبس الكاب وآجي. نظر إليها بإحراج وقال: -أيوه صح إيه العبط اللي إحنا فيه ده؟ يلا بسرعة مستنيكي. تركته وغادرت وظلت بالداخل قليلا حتى ارتدت حجابها كاملًا ثم خرجت إليه قائلة بحماس: -يلا بينا يا عريسي. نظر إليها بتعجب وقال: -إنتي مين يا حاجة؟ ضربته على كتفه بخفة قائلة بمرح: -أنا سلمى يا إسلام مالك؟
رفع حاجبه قائلاً: -سلمى إزاي يعني؟ ضحكت وهي تقول: -منا لبست النقاب بقى من غير ما أقولك هيهييهيهيهي. ارتفعت ضحكاته وهو يقول بمرح: -أولًا هيهييهيهي دي بتاعتي أنا وهند بس بتقوليها ليه بقى هاه؟ ثانيًا لبستي النقاب إزاي يعني معلش مش فاهم؟ لفت ذراعها حول ذراعه وقالت بحب: -ياعم يلا هنتأخر على الفرح. تعالي وأنا هحكيلك كل حاجة في الطريق. تنهد بحماس وقال:
-قشطة هيا بنا. بس أنا فرحان بقالي شكلك حلو فيه أوي. وأخيراً بقى بقينا منتقبة وملتحي هيييييح. ***
وصلت سيارة العروسين إلى القاعة. خرج إسلام من مكانه وقام بفتح باب السيارة لزوجته وساعدها على الهبوط. وقفا قليلا أمام الجميع. أطلقت الألعاب النارية المختلفة الشكل. فمنهم ما يحمل اسم العروسين ومنهم ما يحمل أشكالًا مختلفة كالقلوب وغيرها وتناثرت الورود من حولهم وسط تصفيق حار من الجميع. بعد قليل صعدا للقاعة التي ستقام فيها الحفل.
كانت قاعة كبيرة الحجم يوجد في منتصفها ستار يفصل الرجال عن النساء. دخل إسلام القاعة بصحبة زوجته مارًا على الرجال ثم تجاوز الستار حتى وصل إلى مكان النساء. حينها رفع عنها الكاب وابتسم لها بسعادة ثم تركها وغادر عائدًا إلى قاعته.
وقتها ظهرت سلمى بأبهى صورة لها أمام النساء. تم اصطحابها إلى أريكتها من قبل النساء والأطفال يحفونها من كل جانب ويلقون عليها الورود الحمراء والصفراء. جلست في مكانها كالملكة وحضرت النساء ليل باركن لها وسط فرحة عارمة وأحضان وقبلات. بينما في الخارج وفي نفس اللحظة التي ترك فيها إسلام زوجته وجد أصدقاءه يحملونه ويقذفونه لأعلى مرات عديدة حتى تعب الجميع وهبط إسلام وهو يقول لهم بمرح:
-يا جدعان البدلة اتبهدلت الله يسامحكم. كده بوظتولي الشياكة. أقابل عروستي بعد كده إزاي بقى. هبطت سلمى من مكانها وظلت تمرح وتلهو مع الفتيات ونفس الحال بالخارج مع إسلام وأصدقائه. فتارة يمرحون وتارة أخرى يستريحون. وبعد الكثير من المرح هدأت الأناشيد قليلا فتعجب الجميع بينما نهض إسلام من مكانه وأخذ الميكروفون وقال بسعادة: -السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إحم إحم. مبدئيًا كده أنا مش عارف أقول أي حاجة ومش فاكر أي حاجة بس هقولكم على اللي في قلبي واللي حاسس بيه وبس.
أولًا: أنا بحمد ربنا وبشكره على إنه أحياني لحد ما أشوف اليوم ده. اليوم اللي عمري ما كنت أتخيل إني هعيشه أصلًا. اليوم اللي ربنا رزقني فيه بواحدة من أحسن البنات على وجه الأرض واللي عمري ما تخيلت إني ممكن أتزوج واحدة في احترامها ولا خوفها من ربنا ولا أدبها. واللي بإذن الله هحطها في عيني وهشيلها فوق راسي زي ما الرسول صلى الله عليه وسلم وصاني.
ثانيًا: بشكر كل حد لبي الدعوة وحضر الفرح وفرحني معاه. بشكر كل حد دعالي ربنا يتمملي على خير ودعائه استجاب. نظر لوالد سلمى بحب وقال: -وبشكر حمايا أو أبويا التاني إنه وافق على إني أخطف منه بنته. وأوعده بإذن الله إني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدها واتقي ربنا فيها ويكون هدفي إني آخد بإيديها للجنة زي ما وعدتها.
ثالثًا: بشكر صديق عمري محمد الله يرحمه عشان هو السبب بعد ربنا في كل اللي أنا فيه ده وكمان بشكر حبيبي وأخويا فاروق لأن هو اللي أخد بإيدي لحد ما بقيت إسلام اللي انتوا شايفينه ده. وأخيرًا بقى يارب الفرح يعجبكم وإدعولنا كتير ربنا يسعدنا في حياتنا ويرزقنا الذرية الصالحة. معلش كلامي ملخبط بس انتوا عارفين بقى الفرحة بتعمل أكتر من كده. ترك الميكروفون وهم أن يغادر ولكنه سرعان ما أمسكه مرة أخرى وقال مازحًا:
-اه صحيح نسيت أقول حاجة. حان الآن موعد تلبيس الشبكة. ومامتي حبيبتي هي اللي هتلبس عروستي الشبكة. اللي هيتريق هاجي أظبطه واللي هيتضايق يشرب حاجة ساقعة وهو هيبقي كويس.. يلا سلام عليكم. ضحك الجميع بسبب أسلوبه المرح بينما تقدمت والدة إسلام نحو سلمى وأمسكت بالعلبة وقامت بتلبيسها الشبكة وسط نظرات السعادة والتصفيق من جميع النساء. ***
انتهت والدة إسلام من تلبيس الشبكة فتقدمت هند ذات الفستان الوردي وولاء ذات الفستان الذهبي نحو سلمى وكل منهما تحمل علبة هدايا. قدمت هند هديتها أولًا وقالت بمرح: -يارب تعجبك هيهيهيهيي. شعرت سلمى بالسعادة وقامت بفتح العلبة ولكنها فوجئت بثمرة بطاطس وسكين!! نظرت لها بتعجب وقالت: -إيه ده يا هند؟ بطاطس في الفرح إزاي يعني؟ ضحكت هند بخبث وأخرجت لوحة قد خبأتها من قبل خلف أريكة العروس ورفعتها لأعلى باتجاه
النساء وكان مكتوب عليها: -سلمى دلوقتي هتقشر البطاطس دي وانتوا احكموا عليها بقى. يعني هتنفع ست بيت شاطرة ولا الراجل الغلبان اللي برا ده هيلبس في الحيط. نظرت سلمى حولها بتعجب وضحكت قائلة: -هند إنتي بتهرجي؟ رفعت حاجبها قائلة بـ شر: -قشري يا عروسة.
نظرت سلمى أمامها فوجدت الجميع يلوح لها بحماس فاستجابت لهن وبدأت في التقشير. انتهت وقد ضحكت بهستيريا هي وكل الحاضرات ثم استخدمت المناديل المعطرة لتنظيف يدها والطاولة من أمامها. ارتمت على الأريكة لتستريح من هذا الموقف المحرج. تقدمت منها ولاء وقامت بتقديم هديتها فنهضت سلمى بسعادة وقالت: -حبيبتي يا لوءة. أمسكت بالهدية وفتحتها بكل حماس ولكن سرعان ما تحول حماسها إلى صراخ وهي تقول: -إيه ده؟ بامبرز!!
لأ بقى انتوا بتهرجوا فعلاً!! أخرجت ولاء اللوحة التي قد أعدتها من قبل هي الأخرى ورفعتها بحماس وكان مكتوب عليها: -دلوقتي بقى اختي حبيبتي هتكلمنا على أولادها المستقبليين. ولو رفضت كلنا هنهجم عليها نقتلها وبرضو هتتكلم بالعافية. ولو طلعت هتربيهم غلط برضو هنقتلها. ثم طلبت من فتاة الدي جي تقليل الصوت قليلا حتى يسمع الجميع ما سيقال. أخذت سلمى تنظر للجميع بإحراج ممزوج بالسعادة وسرعان ما استسلمت وبدأت في التحدث. ***
وعلى الجانب الآخر أخذ فاروق يتحرك نحو الشباب ويهمس لكل واحد منهم بقرار ما. وسرعان ما استجابوا جميعا وقاموا بالهجوم على إسلام ودفعوه باتجاه الميكروفون. نظر لهم بتعجب وقال: -عايزين إيه؟ قالوا في نفس واحد: -هتغني لعروسك. إشاح بيده رافضًا وهم بالذهاب وهو يقول: -بس يا عم الحاج انت وهو. أغني مين؟ أحاطوه جميعا وقالوا بإصرار: -هتغني يعني هتغني. ضحك قائلاً: -يا جدعان بطلوا استعباط!! دفعوه بقوه أكبر نحو الميكروفون
وهتفوا بأعلي صوتهم: -هتغني هيييه هتغني هييييه هتغني هييييه إنتبهت سلمي والفتيات من حولها لصوتهم فصمت الجميع بينما إستسلم إسلام وأمسك بالميكروفون وقال بمرح: -أولا إسمها هتنشد مش هتغني ثانيا محدش يتريق علي صوتي علشان كده عيب أصلا تنهد بعمق وقال: -يلا إستعنا بالله هقولكم انشوده " أجمل فرحه " لـ ماهر زين أغمض عينيه للحظات وهو يتذكر سلمي وبدأ قائلا: أجمل فرحه هي يوم فرحنا دا شئ أكيد ذكريات الليله ديا حاضرة مش ممكن تغيب
احساس اليوم دا مين فينا ينساه على طول تجمعنا احلى حياه اجمل فرحه ف حياتنا الليله حلوين والله الله الله ما شاء الله ,, ما شاء الله يا سلام يا سلام ما تباركوا يا اهل الله إحنا على سنة نبينا جينا وكتبنا الكتاب وإحنا طايره الفرحه بينا والليلادي القلب داب احساس اليوم دا مين فينا ينساه على طول تجمعنا احلى حياه اجمل فرحه ف حياتنا الليله حلوين والله الله الله ما شاء الله ,, ما شاء الله يا سلام يا سلام ما تباركوا يا اهل الله
قولوا ما شاء الله ويارب تعيشوا أحلى سنين قولوا ما شاء الله ويا محلا زوجين صالحين ربنا يجمعنا ويا بعض في الجنه ربنا يجعلنا طول العمر متفاهمين أجمل فرحه ف حياتنا الليله حلوين والله الله الله ما شاء الله ,, ما شاء الله يا سلام يا سلام ما تباركوا يا اهل الله ثم إبتسم قائلا: -هيييح تعبت محدش يتريق علشان صوتي مش حلو هاه أنا قولت أهو
صفق الجميع تصفيقا حـارا وأخذوا ينثرون عليه سبراي الثلج حتي أغرقوه تماما وكاد أن يختنق من كثرة الضحك بينما دمعت عينا بعض النساء بالداخل وأولهم سلمي فهذه أول مره تستمع فيها لصوت إسلام في الإنشاد ورغم ـن صوته لم يكن جميلا بالفعل ولكنها أحبته أكثر من أي صوت آخر فقـــــــط لأنه صوت " زوجــــهــــــا "
إنتهي العرس سريعا بعدما حصل كل من سلمي وإسلام علي قدر كبير من المرح واللهو والضحك كل في قاعته إرتدت سلمي كابها وإقتربت من الستار بينما وصل إسلام إليها وهم أن يخرج بها ولكنه لاحظ شيئا أمامه فوقف ينظر له للحظات تعجبت سلمي من وقوفه وقالت: -إيه يا إسلام مش هنمشي؟ نظر بها بحب وقال: -عاجبني أوي الكشكول ده هو محطوط هنا ليه؟ ضحكت كثيرا ثم قالت:
-ده جيست بوك يا إسلام كشكول كده بنزينه ونحطه علي باب القاعه علشان الناس تكتبلنا فيه مباركات وتكون ذكري حلوه معانا مع مرور السنين يعني ثم نظرت له بفخر وقالت: -وعلي فكرة أنا اللي عاملاه أمسكت الدفتر بين يديها وأغلقته وقالت بحماس: -بص جبت تل وشيفون وورد وحاجات كده وعملت بيهم علي الغلاف بدلة وفستان ونقاب علشان يبقوا شبهنا لو كنت أعرف إنك هتبقي ملتحي كنت عملت العريس ملتحي والله وضع يده علي الدفتر معها وقال بمرح:
-لأ والعروسه أوزعه والعريس طويل واخده بالك إنتي؟ ضحكت قائله ببراءه: -أيوه واخده بالي يا اخويا إنتزع منها الدفتر ووضعه علي الطاوله وأمسك بالقلم فأوقفته علي الفور وقالت: -بتعمل إيه يا إسلام؟ نظر لها بطيبه وقال: -هكتب فيه قالت متعجبه: -بس ده للضيوف مش لينا أجابها بإصرار: -طالما مش حرام إني أكتب فيه يبقي هكتب وهتجنن وبراحتي بقي ضحكت وقالت بإستسلام: -ماشي براحتك أمسك بالقلم وكتب بحماس:
-حبيبي يا أنا أنا فرحان اوووي ليا إني إتجوزت النهارده والف الف مبروووووك وربنا يتمملي علي خيـــر ويـــــارب يسعدني مع عروستي ويرزقني بالذريه الصالحه بيقولوا يا أنا إني أخدت واحده زي الملاك حافظ عليها كــــويس أوي بقي مش هوصيني هاه ويــارب يقدرني وأفرحها وأنسيها كل لحظه حزن عاشتها في حياتها
لو فكرت في يوم يا أنا تزعلها هتلاقيني أنا جايلك برضو وبعاتبك لحد ما تصالحها وتصلح غلطك يلا الف مبرووك تاني وربنا يتمملي علي خيــــر إمضاء: إسلام محمود دمعت عين سلمي عندما رأت ما كتب ونظرت إليه بكل حب وقالت: -أقسم بالله يا إسلام لعمل كل اللي أقدر عليه علشان أسعدك وسلمي بقي عمرها ما بتحلف كذب أبــــــدا أحاط ذراعها بذراعه وقال بحماس: -وأنا متأكد من كده ثم نظر لها بسعاده وقال: -يلا بقي يا أوزعتي علشان نروح بيتنا
هبطا معا إلي الشارع وركبا السيارة التي تحركت بهم نحو منزلهم لأول مره
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!