الفصل 18 | من 33 فصل

رواية في بيتنا مصيبه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ماسة

المشاهدات
25
كلمة
3,183
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

وقع منصور على الأرض إثر ضربة قوية على رأسه. نظرت عبير خلفها بفرحة، ظنته حمو. كانت الصدمة. "ايه ده، انت مين؟ " قالت عبير بخوف. "انتي لسه هتتعرفي بيا؟ اخلصي طلعي كل اللي معاكوا." "يالهوووي! حرامي! حراااامي! الحقني ياحمووو! " صرخت عبير. ظهر حمو فجأة، فتح مطوته وذهب ناحية الحرامي. خاف الرجل بشدة وركض سريعاً من أمامه. "يالهوووي ياحمو، هو كده مات ولا إيه؟ " قالت عبير بقلق. "مات؟ مماتش. كده كده هنخلص عليه." "حضرت كل حاجة؟

"أيوه، كل حاجة في الشقة اللي أجرتها إمبارح." "طيب والنبي ياخويا مش عاوزين نسيب أي أثر ورانا. خلينا نخلص عليه من سكات كده، وبعد مانفوره ندفن عضمه في أي داهية، ولا نرميه في البحر." "حاضر يابرنسيسه." في أقل من ثانية، كانت رجال الشرطة تحاوط المكان. صدمت عبير بشدة. لكن الصدمة الأكبر عندما وجدت منصور يقوم من على الأرض وينظر لها بغضب شديد. *** في الطائرة.

هبه أغمضت عيونها بقوة وتمسكت بيد أحمد بخوف. كان أحمد ينظر لها ويكاد ينفجر ضحكاً على منظرها. ضمها أحمد إليه وقال: "متخافيش ياروحي، انتي معايا. حاولي تنامي شوية، هنكون وصلنا." "لااا، أنام مين؟ أنا هفضل صاحية كده لحد مانوصل." قالت هبه بخوف. "ههههه، يابت متخافيش، قلتلك مفيش حاجة تخوف والله. استرخي ياروحي واهدي كده." قال أحمد بضحك. وكزته هبه بغيظ وقالت: "والله انت رخم، بتضحك ليه؟

"ههههه، بصراحة شكلك يجنن وانتي خايفة زي العيال الصغيرة كده." "مش هكلمك هااا." "وأنا مقدرش على زعلك مني ياروحي." وجذبها وقبلها بهدوء. لم تصدق هبه ما يفعله. "ايه اللي عملته ده؟ احنا في الطيارة! " قالت هبه بذهول. "ههههه، وايه يعني؟ ماكلهم أجانب عادية." "بس احنا مصريين ومسلمين كمان، ماينفعش نعمل كده قدام الناس، حرام يا أستاذ." "سوري ياقلبي، كنت عاوزك تفكي. يلا نامي شوية، ولا أطلبلك لمون عشان تهدّي؟

"لا، أنا كويسة، متقلقش." "ماشي ياقلبي، نامي شوية." بعد وقت طويل، وصلت الطائرة إلى نيودلهي في الهند. انبهرت هبه بجمال المدينة جداً. ركبوا السيارة التي أوصلتهم إلى جزيرة جميلة جداً، مخصصة للمتزوجين حديثاً الذين يريدون قضاء شهر عسل. كانت هبه تنظر حولها بفرحة وانبهار كبير، فهي لا تصدق كم الطبيعة والجمال الذي تراه حولها. وصل أحمد بها إلى حيث يسكنون، كان بمثابة شاليه على البحر بعيداً عن الناس.

دخل أحمد وادخل الحقائب، ودخلت هبه هي الأخرى وأغلقت الباب وهي لا تصدق أنها خارج مصر. "يجنن يا أحمد، يجنن! يجنن المكان تحففففة! أنا مش مصدقة اني خرجت بره مصر وكمان في مكان خيالي زي ده. بالله عليك يا أحمد، أنا في حلم ولا حقيقة؟ " قالت هبه بفرحة وهي تحتضن أحمد وتلف به. حملها

أحمد وهو يحتضنها وقال: "حقيقة ياروحي. قلتلك حياتك معايا بعد كده كلها هتبقى حلم جميل مكنتيش تتوقعيه ولا تصدقيه. عيشي ياروحي، دي أجمل لحظات ممكن نخطفها من الدنيا." "أنا بموووت فيك انت، كتير عليا أوي يا أحمد." "انتي كل حاجة في حياتي، وكمان مش أقل منها عشان تتكلمي كده. انتي تستاهلي الخير كله يا عمري." "لااا، الكلام الحلو ده عاوزله وقفة جااامدة." قالت هبه بمرح. "ههههه، اللي هي إيه دي بقى؟

احتضنت هبه رقبته وقبلته بقوة وحب ورومانسية شديدة. لم يصدق أحمد ما فعلته وابتسم وهي تقبله، ثم أكمل قبلتها وذهب بها لغرفة نومهم. لم تعترض هبه، فكانت تريده بالفعل. بعد مدة. "هوبهه." "أيوه." "يلا ناخد شاور عشان أتصل ع المطعم يجيبلنا أكل عشان ناكل وننام شوية عشان نقوم من بدري نتفسح ونشوف البلد." "طيب يلا شيلني." يضحك أحمد بقوة وقال: "ههههه، يعني ما اتجننتيش زي كل مرة عشان هناخد شاور مع بعض؟ "ومين قالك اني مش عاوزة كده؟

أنا كمان." قالت هبه بدلع. "يا جاااامد! لا لا، انتي نتيجة الانحراف بانت عليكي بسرعة أوي، أنا خايف عليكي كده." قبلته هبه على خده وقالت بدلع: "انت مش كنت عاوزني كده؟ "ايووون، وياريت نثبت على كده، أوعي تتبدلي لما نرجع مصر." "ههههه، لا متخافش. يلا شيلني عشان ناخد شاور عشان جعت." "حاضر ياروحي، بس ثواني هكلم المطعم الأول عشان على ما ناخد شاور الأكل يكون جاهز." "ماشي ياروحى."

اتصل أحمد بالمطعم وطلب لهم الطعام، ثم حملها للحمام. *** في المساء. أوصل زين عليا للمنزل وصعد ليجلس مع والدها ووالدتها. "منورنا والله يابني." قال مصطفى أبو عليا. "ده نورك يا عمي." قال زين باحترام. "وهو طارق لسه مجاش؟ "لا، لسه مجاش، شوية وزمانه جاي." نظر زين لعليا بغيظ. "ماهو لازم يقعد مع خطيبته شوية برده عشان مسافر بكرة." قالت عليا بسرعة. "وأنا كمان مسافر بكرة." قال زين بخبث. "نععععم؟ مسافر فين؟ إن شاء الله!

" قالت عليا بغضب. "عليا! "أسفة يابابا، مقصدش، بس الباشا طول النهار مع بعض ومقالش." "هو أنا مهاجر؟ أنا رايح بورسعيد بكرة عشان فرح واحد صاحبي." نظرت له عليا بغيظ واستأذنت لتحضير العشاء مع والدتها. *** عند طارق. "ماتقول بقا يا طارق رايحين فين؟ "غمضي بس ياقلبي، خلاص وصلنا."

فتح طارق الإضاءة وأغلق الباب وفك الربطة من على عيونها. وجدت رنا نفسها داخل شقة كبيرة، أثاثها عصري وحديث وألوانها جذابة. لم تصدق رنا نفسها، فالشقة أقل ما يقال عنها أنها روووعة. "واااو، تجنن يا طارق! شقة مين دي؟ " قالت رنا بانبهار. "هتكون بتاع مين يعني؟ أكيد بتاعتي." قال طارق وهو يحتضنها من الخلف. "انت بتتكلم جد؟ " قالت رنا بذهول. ثم قالت بغضب: "ااااه، وطبعاً مفروشة على ذوق ست سارة هانم؟

"ولا سارة ولا غيرها ولا حد يعرف إني اشتريت شقة ووضبتها أصلاً. بابا كان شاري الشقة اللي فوق شقتهم عشاني، بس أنا مش حابب أسكن هناك. حبيت نعيش أنا وانتي في مكان بعيد وفي منطقة راقية، عشان كده اشتريت الشقة دي ووضبتها كده. ولعلمك، أنا كنت بجهز في الشقة التانية عشان سارة، مع إن كنت شاريهم ديبس. لما حبيتك بقى قلت لا، انتي تستاهلي تعيشي هنا." "ذوقها يجنن." "ذوقها ولا ذوقي؟ ابتسمت له بعشق وقالت له: "بحبك أوووي."

"وانا مش عارف هسافر إزاي وأسيبك. انتي جننتيني خالص ومش قادر أبعد عنك أبداً. تعالي أوريكي بقية الشقة، ولو عاوزة تغيري أي حاجة براحتك ياقلبي، دي مملكتك وانتي اللي المفروض تفرشيها على ذوقك." دخلت رنا كل الغرف ودخلت غرفة النوم ولم تصدق ما رأت. كانت غرفة عصرية جميلة جداً، وأثاثها باللون الأسود، والدهانات باللون الأرجواني مع السيلفر. توجد أريكة كبيرة باللون الأرجواني القاتم والوسادات باللون السيلفر اللامع.

نظرت للغرفة باعجاب شديد. "جميلة أوي يا طارق، بجد ذوقها يجنن." قالت رنا بفرحة. "ده ذوقك ياروحي، ده أكتر لون بتحبيه وبتحبي تلبسيه، حبيت أعمله هنا عشان ده أكتر مكان هنقعد فيه." وغمزلها. أدركت رنا حالها، أنها معه في غرفة النوم بمفرده. "ااا، يلا يا طارق نخرج بقى." قالت رنا بخجل. جذبها طارق من خصرها وقال: "ليه ياعسل؟ هو دخول الحمام زي خروجه ولا إيه؟ "هااا؟ انت بتقول ايه يا طارق؟ " قالت رنا بخوف. حملها طارق وأجلسها

بجانبه على الأريكة وقال: "رنا، انتي بجد خايفة؟ نظرت له رنا بكسوف. "حبيبتي، عاوزك تعرفي حاجة مهمة أوي، إني بخاف عليكي أكتر من نفسي، ومستحيل هعرف أزعلك أو أعمل حاجة غصب عنك." "عارفه والله يا حبيبي، أنا مش خايفة، أنا بس مكسوفة عشان أنا وانت لوحدنا في أوضة النوم وكده." اقترب منها طارق وقال: "يعني أوضة النوم اللي خوفتك؟ حبيبتي، أنا لو عاوز حاجة هعملها حتى لو في الشارع، أنا مبكسفش ولا بخاف تمام." "تمام." قالت رنا بحرج.

جذب طارق يدها وخرج من الغرفة وأغلق الباب وقال: "يلا نروح بقى، الوقت اتأخر." أحست رنا بغضبه، ولكنها لا تعلم كيف تراضيه. *** في منزل ندي. دق جرس الباب. ذهبت ندي لتفتح الباب، فقد علمت أنه هناك ضيف سيزورهم ولا تعلم من هو. فتحت ندي الباب وصدمت عندما وجدت كمال يقف على الباب بابتسامته وغمازاته المهلكة بالنسبة لها. "ايه ده؟ انت جاي عندنا ليه؟ " قالت ندي باستغراب. ضحك كمال وأعطاها باقة الورد وقال: "جاي أخطبك."

دق قلب ندي بقوة وذهبت للداخل ركضاً عندما سمعت والدها يأتي ليرحب به. دخل كمال مع والدها وتبادلوا أطراف الحديث، وكانت ندي تستمع لما يقوله كمال وهي لا تصدق أنه بالخارج فعلاً. نظرت للورد الذي بيدها واحتضنته بفرحة، فهي لا تصدق نفسها، كيف لها في ليلة وضحاها أن يتغير حالها لهذه الدرجة. فكانت منذ أيام تعشق أحمد وتتمنى منه ابتسامة رضا، واليوم قلبها يدق بعنف عندما تنظر في وجه كمال وتشعر بلهفتها لرؤيته كل ثانية.

بعد مدة، نادت عليها والدتها لتخرج وتجلس مع كمال. خرجت ندي وهي في قمة خجلها. تركها والدها ليتحدثوا سوياً. جلست ندي بعيداً عن كمال ولم تنظر له. عرف كمال أنها خجلة منه، فذهب وجلس بالقرب منها. "مالك يا ندي؟ أنا جيت أقعد جنبك عشان مش معقول هيبقى بيني وبينك المسافة دي كلها، مش هعرف أكلمك." قال كمال. خجلت ندي ولم ترد.

"بصي ياندي، انتي متعرفيش حاجة عني خالص. أنا ياستي اسمي كمال حسين، عندي 31 سنة. والدي ووالدتي متوفيين ومليش غير أخت واحدة مسافرة الرياض مع جوزها، يعني عايش لوحدي في شقة كبيرة جداً. وزي ما أنتي عارفة، أنا شغال مع أحمد بقالي سبع سنين وسافرت معاه أكتر من مرة وهو بيثق فيا جداً. وأكيد عارفة مرتبى كام. والحمد لله، لا بسهر ولا بقعد على كافيهات ولا بشرب سجاير. يومي بقضيه في الشغل وبخرج أتغدى بره وأروح البيت، مش بخرج غير لو

عندي أي خروجة بسبب. بحب القراءة جداً. عمري ما ارتبطت ولا حبيت حد قبلك. ولعلمك، أنا بحبك من فترة كبيرة وكنت خايف أتكلم معاكي لتكوني مرتبطة وتحرجيني. بس سألت ناس في الشركة وقالولي إنك لسه مش مرتبطة، وبصراحة لقيتها فرصة إني أتقدملك قبل ما حد ياخدك مني. ها يا ندي، قلتي إيه؟

موافقة عليا؟ "صدقيني ياندي، مهما كان قرارك، معزتك في قلبي مش هتقل، بس هبقى حزين جداً لأني فعلاً بحبك أوي ومحتاجك تكملي معايا حياتي. ها يا ندي، قلتي إيه؟ "احمم... " قالت ندي بخجل وحيرة لا تعلم ماذا تقول. "بابا قالك إيه؟ "موافق عليا ومرحب جداً بيا." "وأنااا رأيي زي بابا." ونظرت أرضاً بخجل. لم يصدق كمال ما سمعه وأنها ستوافق بهذه السرعة. "قولي والله العظيم؟

وضعت يدها على عيونها بخجل. ضحك كمال على منظرها وفرح جداً بموافقتها. "نديندي." "أيوه." "بصيلي، بحب أشوف عنيكي أوي." خجلت ندي أكثر ونظرت أرضاً. "ندي، أنا مش هخطبك." قال كمال. صعقت ندي مما قال ونظرت له بغضب. "هنتجوز على طول." قال كمال بابتسامة جذابة. "ندي وهي تنظر له بعدم تصديق." اقترب كمال منها أكثر واحتضن يدها في يده وقبلها وقال: "أنا جاهز من كل حاجة ومش ناقصني من الدنيا غيرك انتي وبس يا نادوشة قلبي."

عضت ندي على شفايفها بخجل ونظرت أرضاً. "ها يا قلبي، موافقة نتجوز الشهر الجاي؟ "بتهزر؟ " قالت ندي بذهول. "بتكلم جد والله، إيه المشكلة؟ "الجواز عاوز تحضيرات كتير أوي، ده غير حاجات كتير عاوزة أشتريها." "كل اللي تحتاجيه هجيبه ليكي، وبالنسبة للتحضيرات، ولا تشغلي بالك، كل اللي عاوزاه هعملهولك واحسن كمان." قال كمال بحب. "انت بتتكلم جد يا كمال؟ " قالت ندي بعدم تصديق. "الله ع كمال منك، قوليها كمان." ابتسمت ندي بخجل.

"يلا قوليلي كمال كمان مرة." "كمااال." قالت ندي بخجل. "قلب كمال انتي والله." "هااا يا قلبي، اتفق مع بابا على الشهر الجاي؟ "بس كده، بسرعة أوي، وكمان لسه مش عارفاك ومش واخده عليك." "ماتقلقيش ياحبي، مش هنتجوز غير لما تكوني واخده عليا أوي. ها؟ قولي موافقة بقى عشان خاطري." "موافقه." قالت ندي بخجل. "الله عليكي، هو ده الكلام." وبعد مدة، اتفق مع والدها أنه سيعقد عليها بعد أسبوع وسيكون الزفاف الشهر القادم. *** في قسم الشرطة.

تقف عبير ترتجف من شدة الخوف، وبجانبها حمو الذي يشعر بالضيق من فعلته وأنها كشفت بكل سهولة. وأيضاً منصور الذي يجلس أمام الضابط ويحكي له ما حدث. صدمت عبير عندما علمت أن منصور يعرف كل شيء عن خطتها للتخلص منه، وصدمت أكثر عندما علمت بأنه يعرف بعلاقتها القذرة مع حمو، وكذلك عادل من قبله. "ماهو قولك فيما هو منسوب إليك من محاولة قتل زوجك السيد منصور محمد، وعلاقاتك غير الشرعية مع حمو وغيره من الرجال."

"محصلش، محصلللش، كله كدب." صرخت عبير. "أنا هعترف ياباشا، بس خففوا عني الحكم شوية." قال حمو بخوف. "انت هتتشرط؟ ياروح أمك! ماتنطق ياااض." "آه والله ياباشا، الست دي كانت بتجيلي البيت على طول، وآخر مرة جتلي فيها قالتلي إنها عاوزة تقتل جوزها. قلتلها لأ، أنا مليش في الشغل ده. قالتلي متخافش، انت ملكش دعوة. وضحكت على عقلي ياباشا." "ليه لسه عيل بترضع عشان تضحك عليك؟

"آه والله ياباشا، دي ست ملعب ومش سالكة، وأنا مش أول واحد. ده ياما راحت لرجالة كتير وعاملة معاهم علاقة، ومنهم الواد عادل شاهين ياباشا، اللي مقبوض عليه عندكم بسبب بنتهم، وتلاقيها هي السبب في سجنه دي، وليه سو يا بيه." "يا عسكرررري، خد الواد ده نزله الحجز. ها يا عبير، لسه هتنكري برده؟ نظرت عبير لمنصور وبكت بقوة

ونزلت على قدميه تترجاه: "سامحني يا خويا، الطمع أعمى. كنت خايفة تغدر بيا وتكتب كل اللي تملكه لبنتك وأنا مطلعش منه بحاجة. أنا مظلومة يا ناس، عيلة صغيرة جوزوها واحد قد أبوها وبنته في سنها، وكل يوم يجيلها عريس شكل طول بعرض وصغير، عاوزني أعمل إيه؟ كنت بتحسر على شبابي اللي دفنته بإيدي." دفعها منصور

حتى وقعت على الأرض وقال: "أنا غلطان إني لميتك من الشوارع وعملتك واحدة. حد غيري كان زمانه حافظ على النعمة اللي في إيده وحمد ربنا عليها، وبنتي ربنا رزقها بابن الحلال اللي مفيش زيه عشان ينقذها من إيد واحدة زبالة زيك ومن واحد معندوش رجولة زيي. أي واحد مكاني وشاف بنته بتتهان كده مكنش سكت. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. انتي طالق بالتلاتة يا عبير، ومالكيش حقوق عندي عشان كل ما أملك فعلاً كتبته باسم بنتي الوحيدة هبه. وأنا هروح أعيش في دار مسنين لحد ما ربنا يأذن وأرتاح من الدنيا."

تركها وذهب. وقفت عبير وعلمت أن كل الأبواب أغلقت في وجهها وأن السجن لا مفر منه. *** عند فريدة. "يوووه يا مامي، ما أنا بتصل بيه من امبارح ومش بيرد عليا." "اتصلتي بيه مرة يبقي خلاص. إيه يابت انتي شكلك عاوزاه يطير من إيدك؟ " قالت فريدة بغيظ. "والله يا مامي ما يشغلش دماغي أصلاً، بس انتي اللي مصممة." "وليه متفكريش فيه وتحاولي تخطفيه من كل الناس؟ بصي يا جودي، أنا صبري نفذ. لمي نفسك وخليها تعدي على خير."

"حاضر يا مامي، بس مش هتصل بيه تاني. اتصرفي انتي بقى وكلمي طنط ثريا اسألي عليه." "ماشي يا جودي." وقامت بالاتصال بثريا. "ألووو، أيوه يا حبيبتي؟ "فينك يا ثريا؟ جيتلك البيت مالقتكيش، ولقيت أحمد مع بنت اختك لوحده." قالت فريدة بضيق. "ااا، ااا، هبه؟ آآآه، هي قاعدة عندنا يومين كده." قالت ثريا بخوف. "إمممم، انتي في النادي؟ "هااا؟ لا، أنا رحت رحلة شرم مع صحابي." "وأحمد فين؟ " قالت فريدة بغضب.

"اااا، أحمد سافر بره مصر عنده شغل." "طيب وبنت اختك فين؟ " قالت فريدة بارتياح. "هاااي." قالت ثريا برعب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...