الفصل 17 | من 33 فصل

رواية في بيتنا مصيبه الفصل السابع عشر 17 - بقلم ماسة

المشاهدات
25
كلمة
1,844
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

دخل أحمد الشقة بهدوء ونظر حوله. وجد هبة تقف في وسط الشقة. تسحبها بخفة واحتضنها من الخلف. صعق عندما وجدها تسقط في أحضانه مغشي عليها. أحمد برعب: هبة! هببببه! هباااااه! فوقي ياروحي، مالك! حملها بسرعة لغرفتهم وجذب العطر ووضعه على أنفها ورقبتها. أفاقت هبة وفتحت عينيها، ثم قامت واحتضنته بخوف. أحمد بقلق: مالك ياروحي، فيكي إيه؟ هبة: كنت خايفة أوي يا أحمد. إوعى تسيبني لوحدي تاني والنبي. ضمها أحمد بخوف، فحالتها تحزنه.

هدأت هبة بعد مدة. أحمد: هاا ياروحي، إيه اللي حصل؟ قصت له هبة ما حدث. أحمد باستغراب: ده يخليكي خايفة ومرعوبة كده؟ هبة: أيوه يا أحمد، أنا بخاف من الأماكن المقفولة والأماكن الغريبة. ومعرفش أقعد في مكان جديد لوحدي. أحمد: أنا آسف ياحبيبي، لو أعرف مكنتش سبتك لوحدك أبداً. هبة: كنت فين؟ أحمد: كنت بخلص شوية شغل. هبة: طيب مصحتنيش أجي معاك الشغل ليه؟ أحمد: بتهزري؟ شغل إيه؟ انتي عروسة. ماتحلميش، مفيش شغل خالص دلوقتي.

هبة: إزاي ده؟ أحمد: زي السكر في الشايب. بقولك ماما كلمتني وبتقولك صباحية مباركة. هبة بابتسامة خجولة: على فكرة كانت عارفة إننا متجوزناش لسه. أحمد: ما أنا عارفه. هبة باستغراب: هااا، بتتكلم جد؟ أحمد: أيوه، أنا وأمي فاهمين بعض كويس جداً ومش بعرف أخبي عنها حاجة عشان بتفهمني. هبة بمرح: لااا، انتوا كده عاوزين كتالوج عشان أعرف أفهمكوا كويس. هههه.

أحمد: هههه، باين كده. بقولك أنا جايب فطار للعرايس بس إيه جاااامد. يلا ناكل عشان جعان موت. هبة: حاضر ياحبيبي. غير هدومك وأنا هحضر الأكل. خرجت هبة وأعدت الطعام وتناولوه سوياً. *** في الشركة. ندي بخجل وعدم تصديق: انت قلت إيه؟ كمال بحب: بحبك. تقبلي تتجوزيني؟ ندي بخجل: ااااه مش... أنا مش عارفة أتكلم ومكسوفة أوي. كمال: طيب أه ولا لا؟ وضعت ندي يدها على عيونها بخجل وقالت: مش هعرف أقولك. كمال بمرح: طيب وحياة غمازاتي لتقولي.

ضحكت ندي بقوة وهي تضع يدها على وجهها. ابتسم كمال وعلم أن النهاية ستكون مبشرة. جاء الطعام وتناولوه وأكملوا عملهم وسط خجل ندي ونظرات الحب والإعجاب التي يرسلها كمال لندي. *** في تمام الخامسة مساءً. عند منصور. عبير بفرحة وقلق في نفس الوقت. فرحة لأنها ستتخلص من منصور، وقلق لأنها تخاف فشل خطتها. منصور: يلا يابيرو عشان نخرج. عبير: يلا ياحبيبي.

ذهبوا للخارج واشترى منصور طعاماً وذهب به لحديقة الأزهر وتناولوه معاً. ظلوا يمشون ويشاهدون المناظر الجميلة، وعبير لم تنتهِ من كلامها، فهي تتحدث كثيراً ولا تعرف بماذا تتحدث. بعد مدة، أتاها رسالة من حمو. عبير بقلق: منصور، هروح الحمام ياخويا. منصور: ماشي ياحبيبتي. ذهبت عبير للحمام وفتحت الرسالة، وجدت حمو يكتب لها (جاهزة) اتصلت به عبير وقالت: إيه اللي بتقول عليه؟ جاهزة إزاي يعني؟ حمو: إيه اللي يخلينا نستنى لحد بالليل؟

مانخلص دلوقتي. عبير بخوف: ياراجل افهم، الليل ستر برضه وعشان نخلص براحتنا. حمو: ماتقلقيش، جرجريه بس للمكان اللي اتفقنا عليه، وخلي بالك لازم نخلص بسرعة أحسن يزهق ويقولك يلا نروح. عبير بتفكير: ماشي، ماشي. هقوله وربنا يستر. ذهبت سريعاً لمنصور ووجدت رجلاً يقف بجانبه ويمسك هاتفه وتركته وذهب. عبير باستغراب: إيه ده؟ مين ده؟ منصور: ده واحد عمل مكالمة من موبايلي عشان معاهوش رصيد.

عبير: طيب ماتيجي نتمشى، ده أنا عندي حتة مكان هيعجبك أوي. منصور بحب: طبعاً، أكيد اللي يعجبك يعجبني ياعمري. واحتضن يدها وذهب لهلاكه. *** انتظر زين عليا تحت المنزل حتى نزلت ومعه طارق. سلم طارق على زين وقال: إيه يابني مش عارف تطلع شوية؟ زين: معلش بقى. وكمان انت خارج. وغمز له. طارق: ماهو الحال من بعضه. وكمان أنا مسافر بكرة. زين: بجد؟ معلش. ربنا يعينك. طارق: ياربي. لا عشان ما أعطلكوش. ماتتأخروش بقى. سلام. زين: سلام.

ذهب طارق لسيارته وانطلق بها لمنزل رنا. دخلت عليا السيارة وركب زين أيضاً. زين: وحشتيني. عليا: وانت كمان ياحبيبي. زين: قلبي يحب يروح فين؟ عليا بتفكير: إمممم، ملاهي. زين بصدمة: بتهزري؟ عليا: لابتكلم جد. عاوزة أروح الملاهي وآكل آيس كريم وشوكلاتة كتير. زين: ده انتي داخلة على طمع بقى. عليا بدلع: هو أنا طمعانة في حد غريب؟ مش انت حبيبي؟ زين: يالهوووي عليا. طب والنبي الدلع ده هيخلص عليا. ارحميني. عليا: هههه.

زين بغيظ: وبتضحكي كمان؟ والله لأوريك. وأوقف السيارة وجذبها في قبلة قوية اجتاحت مشاعرهم معاً. زين: جننتيني يابنت اللذينة. عليا بكسوف: يلا يازين بقى. زين: حاضر ياقلبه. وذهب بها للملاهي. *** وصل طارق أمام بيت رنا ورن الهاتف حتى نزلت له. طارق بحب: اتأخرت عليك. رنا: لا ياحبيبي، يدوب لبست. دخلت معه السيارة وانطلق بها طارق. رنا: إحنا رايحين فين؟ طارق: بصي، أنا استأذنت باباك عشان هتقضي اليوم كله معايا النهارده.

وأكمل بحزن: عشان مسافر بكرة. رنا بصدمة: إيه؟ بكره؟ مين؟ بتتكلم جد؟ طارق: أه والله. لازم أرجع بكرة ضروري عشان عندنا تدريب. رنا بزعل: ماليش فيه. أنا لسه مشبعتش منك. أوقف طارق السيارة وأخذها في أحضانه بقوة. ظلت رنا متمسكة به ولا تريد الخروج من حضنه. طارق بمرح: لااا، أحنا كده شكلنا وحش. إحنا في الشارع وأنا ظابط وأخاف على سمعتي. ههههه. وكزته رنا وقالت: بتهزر وأنا زعلانة. طارق: والله أنا أكتر منك، بس أعمل إيه يعني؟

ماتقلقيش ياروحي، انتي النهاردة طول اليوم معايا مش هتروحي غير لما نشبع من بعض. وماتقلقيش مش هتأخر عليكي. ده تدريب هنا مش هسافر. رنا: ماليش دعوة، هتوحشني برضه. قبلها طارق قبلة قوية وظل يقبلها لوقت طويل. طارق بمرح: لااا، انت بقيت خطر عليا كده. وغمزلها. ابتسمت رنا ولم ترد. طارق: بصي ياروحي، هنروح دلوقتي نتغدى في مكان حلو أوي على النيل، تمام. وبعد كده هنروح سينما. وبعدها هنروح مكان هيعجبك أوي. هاا، إيه رأيك؟

ولا انتي حابة تروحي لمكان معين؟ رنا: أي مكان عادي، المهم تبقى جنبي وفي حضني. طارق بحب: رومانسيتك دي بتجنني والله. رنا: طيب احضني بقى. طارق: تعالي ياروحي. ثم انطلق بسيارته وقال: من ساعة ماشفتك بالكاش مايوه وأنا قلبي وقف مني. خجلت رنا بشدة. ثم همس لها: كنتي فورتيك. رنا بكسوف: بس بقى.

طارق بمرح: لا والله ما هبص. ده أنا من وقتها صورتك مش عاوزة تروح من بالي. وسهل عليا يعني أشوفك باللبس ده وما أتأثرش. لااا، وأحلى حاجة إنه مفصل كل التفصيلات. ههههه. وكزته رنا وقالت: بس بقى بتكسفني. طارق: هههه، طيب ما انتيش تعمليها تاني عشان قلبي ضعيف مش مستحمل. رنا بخجل: والله غصب عني، ماخدتش بالي. طارق: عارف ياروحي، ده انتي ملاك. احتضنته رنا بفرحة، فهي تعشقه بشدة. *** في شقة أحمد.

كانت تجلس بجانبه على الفراش وهو ممسك هاتفه المحمول يشاهدون أشكالاً كثيرة للفيلات لأن أحمد يريد أن يشتري واحدة. هبة بانبهار: واااو يا أحمد، استني شوفي دي. أحمد: أيوه حلوة فعلاً. ثم قام بتسجيل رقم الهاتف للاتصال بأصحابها فيما بعد. أحمد: بقولك إيه؟ هو انتي مش عاوزة تخرجي؟ هبة: بصراحة عاوزه أروح عشان ماما زمانها زعلانة إننا مسألناش عنها كل ده.

أحمد: حبيبي، بصي ماما ست اجتماعية جداً. بتروح النادي، بتروح الجمعيات، عندها جروب على الفيس، بتروح رحلات. يعني من الآخر عايشة حياتها. يعني لو إحنا انشغلنا عنها شوية بتلاقي اللي يشغلها. مش معنى كده نهملها، بالعكس لازم تحس إننا معاها وجنبها على طول. بس كلامي معناه إن غيابنا مش بيأثر عليها أوي. بس هي بتحب تطمن إننا مبسوطين. هبة: بجد؟ ماما دي ست مفيش زيها. ياريتني عشت معاكوا من زمان.

أحمد: ياريت ياروحي، مكنتش ضيعت أحلى سنين عمري كده. هبة: الحمد لله ياحبيبي على كل حال. أحمد: الحمد لله. هاا، بقولك بقى مش عاوزة تخرجي؟ هبة: اممم، نروح فين؟ أحمد: نسافر مثلاً. هبة: نسافر فين؟ أحمد: أي مكان. هو إحنا مش عرسان جداد ولا إيه؟ هبة: أيوه، بس شغلك. أحمد: ههههه، يابت بقولك عرسان تقولي شغله. هبة عاوزك تفوقي معايا كده عشان اليومين الجايين دول بتوعك انتي وبس. تفهم هبة أي شيء من كلامه. هبة: مش فاهمه.

أحمد: هتفهمي ياروحي كل حاجة كمان شوية. المهم دلوقتي نقوم نلبس عشان نروح عند ماما عشان عاوزة تطمن عليكي. هبة بكسوف: ماشي. أحمد: وقبل ما نلبس عاوزك في كلمة كده. هبة بتصديق: كلمة إيه دي؟ ضمها أحمد وقبلها بحب وهي ذائبة معه في بحور عشقه. انتهى أحمد وقال بغمزة: حلوة الكلمة دي. ابتسمت هبة ووضعت يدها على عيونها من خجلها.

بعد مدة ارتدوا ملابسهم وذهبوا لثريا. فرحت ثريا بها بشدة، فهبة يظهر على وجهها الإشراق والسعادة عكس ما كانت عليه في السابق. بعد مدة. أحمد: يلا ياروحي عشان منتأخرش. هبة: نتأخر على إيه؟ أحمد: على السفر ياقلبي. هبة باستغراب: إيه ده؟ انت كنت بتتكلم جد؟ أحمد: ههههه، يلا يا هبلة، الطيارة هتفوتنا. هبة بخوف: هااا! يالهوووي! طيارة! لا، مليش دعوة، بخاف منها. ضحك أحمد بشدة على منظرها وكذلك ثريا.

أحمد: ههههه، يا مجنونة، أنا معاكي هتخافي من إيه؟ ثم ضمها إليه بحب وقال: ماتخافيش ياقلبي، طول ما أنا معاكي. أحست بالأمان في أحضانه. بعد مدة ودعوا ثريا وانطلقوا بالسيارة للمطار. *** في مكان غريب ومهجور إلى حد ما. منصور باستغراب: إيه المكان الغريب ده؟ أول مرة أشوفه. وبعدين انتي تعرفيه منين ده؟ عبير بخوف: هااا، ماتقلقش ياخويا، ده آخر الشارع ده الطريق العمومي. هنركب تاكسي من هنا. منصور: ماشي، لما أشوف آخره.

بعد مدة وجد من يضربه على رأسه بقوة حتى وقع صريعاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...