الجد: بت يا سعدية جهزي الأكل، ستك غزل جاية ونادي صلاح. سعدية: أمرك يا بيا. سعدية: يا سي صلاح، يا سي صلاح. صلاح: إيه يا مرا أنت؟ سعدية: ظهران بيا بيجولك، روح له. صلاح: ماشي، امشي عاد. يذهب صلاح للجد. صلاح: صباح الخير يا بوي. الجد: صباح النور. مش ناوي تلم ابنك يا صلاح من السهر والقرف اللي بيعملوا، ولا إيه عاد؟
خلي يرجع من القاهرة النهاردة عشان غزل جاية وهنكتب الكتاب يوم الخميس آخر الأسبوع. لم ابنك يا صلاح عشان ملموش بطريقة إني وأنا عارفه هعمل إيه. أوعى تفكر إني غفلان على اللي الهباب اللي بيعملوه. صلاح: حاضر يا بوي، هكلمه. هي صحيح غزل هتوصل امتى؟ وهي هتوافق تتجوز فهد؟
الجد: ما عرفش بنات ليها رأي، وأنا عارف مصلحتها ومصلحته. بعدين سكتت لها كتير عاد، وقالت لسه عيلة، سيبها تعمل اللي هي رايدة. يا ظهران، لكن لأ، ما عرفش بنات كده. ولو فاضية تبجى قليلة الأدب وعاوزة تكمل تعليمها، تيجي هنا مع فيروز وسلوي هنا، لكن مش مطمن لقعدتها في اسكندرية دي عاد. صلاح: عندك حق يبوي. الجد: مراتك زهراء فين؟ صلاح: بتجهز الفطور مع الخدم. نذهب للقاهرة. يقوم فهد من على السرير عاري الصدر.
يقوم بمسك الفتاة من شعرها. فهد: قومي يا روح أمك، خدي الفلوس على الأرض أهي، ومعنتش أشوف وشك هنا تاني، فاهمة؟ الفتاة بخوف: فاهمة. فهد: اقلعي يلا. تقوم الفتاة عارية. فهد يفكر: ههههههه، هتبقى أيامك حلوة معايا قوي يا غزل. يقوم ليذهب للحمام يأخذ شاور، وبعدها يلبس ويجهز للذهاب للشركة.
بكل شموخ وكبرياء، دلف فهد إلى مجموعة شركات ظهران. حبس الموظفين أنفاسهم عند مروره، فمنهم الخائف، والمدعي الثبات، والذي يرتجف ويتصبب عرقًا. فهذا الفهد بهيبته القوية وحضوره الرهيب قادر أن يدب الرعب إلى قلب أقوى الأشخاص وأكثرهم قوة. دخل إلى مكتبه الذي يغلب عليه الطابع العصري والذي يناسب شخصيته الصلبة، حيث يطغى عليه اللون الأسود بداية من مكتبه وحتى غرفة الاجتماعات. جلس على كرسيه يفكر بعمق بتلك الحور التي غزت حياته فجأة. فاشتعلت عيناه وهو يتخيل كيف تعيش، وما هي طريقة حياتها، وهل ما قاله جده صحيح. حتى قطع سيل أفكاره ذلك عمر بابتسامته المرحة كما اعتاد عليه.
عمر: بص بقى، أنا مش هتمشي من هنا غير ما أعرف إيه موضوع الموزة دي. فهد بحدة: موزة مين يا يلا؟ عمر: بنت عمك غزل، إيه مش عارفها؟ فهد، وقد بدت عروقه واضحة من شدة الغضب واظلمت فيروزتاه دلالة على غضبه الشديد: موزة، صح؟ تمام. عمر ببلاهة: طبعًا يا بني، دي صاروخ أرض جو. دي طنط زهراء ورتني صورتها من هنا، وأنا كان هيجيلي سكته قلبية من جمالها، بنت اللذيلة. هيييييح بقى. فهد بهدوء
مخيف وهو يرفع سماعة هاتفه: سُهى، ولعي اللمبة الحمرا ومتخليش أي حد يدخل، ساعة كده وهنبتدي الاجتماع. سُهى بدلع: حاضر يا فهد بية، حضرتك تؤمر. أغلق الهاتف والتفت لعمر بنظرات متوعدة لا تبشر بالخير أبدًا. ابتسم بشر وهو يشمر ساعديه بخفة. عمر بخوف شديد: إيه يا فهد؟ أنا عملت حاجة؟ اقترب فهد بهدوء مخيف من مقعده وقال بصوت هامس: أنت شايف نفسك ما عملتش حاجة. عمر بخوف: وحياة أمي، ما عملت حاجة.
إلا أنه فوجئ بلكمة قوية ترنح من أثرها وسقط من مقعده بقوة. رفع رأسه حتى يتحدث، ولم يلبث حتى أمطره فهد بسيل من اللكمات القوية حتى تلطخ وجهه بالدماء. تركه فهد بعد فترة وهو يلهث وصوت أنفاسهم العالية تصدع في غرفة الاجتماعات. فهد: عشان تبقى تجيب سيرتها بس تاني، يحلة أمك. فهد دا عنيف أوي. عمر: هو الباب منين؟ فهد: أقولك فين يااض؟ عمر: لأ خلاص، مش عاوز أعرف، ويجري للخارج.
نسيت أعرفكم بعمر، صاحب فهد ومقربين أوي من بعض، وأصحاب من الطفولة، بيحبوا بعض أوي، عنده 28 سنة. عايش في الصعيد، لكن شغلهم في القاهرة. يحب فهد بشدة. كانت غزل تفكر في مصيرها، حتى قطع صوت السواق. السواق: وصلنا يا هانم. تنزل غزل وتلاقي قدامها قليل ما يقال عنه، وأنه قصر. أنه قصر ظهران. تنزل غزل ويذهب حارس ليخبر الجد أن غزل قد وصلت. الحارس: الهانم وصلت يا بيا. الجد: هاتي الشنطة بتاعتها عاد.
لم يكمل كلامه حتى وجد أمامه حورية. تحضن غزل جدها بشدة. غزل: وحشتني أوي يا جدي. الجد: وأنتي يجلب جدك زي الجمر يا غزل. أكدة تغيبي كل دا عاد؟ سلمي على مران عمك وأولاد عمك. صلاح: زي الجمر يبنتي. غزل: شكراً يا عمي، دا من ذوقك. زهراء: أحسن من الصورة، يا حبيبتي. تحضنها. غزل: ربنا يخليكي يا طنط. زهراء: طنط إيه بجا؟ أنا هبقى... لم تكمل كلامها حتى لتجد نظرة حادة من الجد. زهراء: أقصد أنا زي مامتك. تبتسم لها غزل.
فيروز: زي الجمر يا حبيبتي. هو أنتي حقيقية؟ غزل: دا جمال عيونك، ههههه. آه، حقيقية. تروح تسلم على جمال. جمال: أهلا. غزل: أهلا بيكي يا عمي. فوزية: نسخة من أمك، مش فيكي حاجة عدلة عاد. الجد: إيه ده، بتتحدي؟ كلام حلو غير الكلام المسخ دا عاد. غزل: لأ، يعني مش زعلانة، دا شرف ليا إني زي ماما الله يرحمها. سلوي: زي الجمر يا حبيبتي. غزل: أنتي اللي قمر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!