تحميل رواية «في حب صعيدي» PDF
بقلم شروق عمرو
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تشرق الشمس أشعتها على بطلتنا: "اريج!" "شوية يا ماما بس." "لا يلا عشان ورانا سفر." "حاضر." أدت روتينها اليومي وتوضأت لتأدية صلاتها. بعد انتهائها من فرضها وقراءة وردها، أخرجت فستانًا باللون الزهري البسيط وعليه خمارها الذي زادها جمالًا. في صعيد مصر، تحديدًا سوهاج، يستيقظ بطلنا، بطلته تخطف الأنفاس. يدلف إلى المرحاض لتأدية روتينه والوضوء لتأدية صلاته. بعد انتهائه، يبدأ التجهيز للذهاب إلى عمله، فهو عمدة الصعيد. يخرج جلبابًا صعيديًا وفوق رأسه ما تُسمى "عمة". ينزل ليقابل عائلته: "صباح الخير يا ولدي." "ص...
رواية في حب صعيدي الفصل الأول 1 - بقلم شروق عمرو
تشرق الشمس أشعتها على بطلتنا:
"اريج!"
"شوية يا ماما بس."
"لا يلا عشان ورانا سفر."
"حاضر."
أدت روتينها اليومي وتوضأت لتأدية صلاتها. بعد انتهائها من فرضها وقراءة وردها، أخرجت فستانًا باللون الزهري البسيط وعليه خمارها الذي زادها جمالًا.
في صعيد مصر، تحديدًا سوهاج، يستيقظ بطلنا، بطلته تخطف الأنفاس. يدلف إلى المرحاض لتأدية روتينه والوضوء لتأدية صلاته. بعد انتهائه، يبدأ التجهيز للذهاب إلى عمله، فهو عمدة الصعيد. يخرج جلبابًا صعيديًا وفوق رأسه ما تُسمى "عمة".
ينزل ليقابل عائلته:
"صباح الخير يا ولدي."
"صباح النور يا أمي، عاملة إيه؟"
"بخير يا ولدي، طول ما أنت وإخواتك بخير."
"يدوم يا أمي."
"تعالوا كده نتعرف على الاتنين دول."
اريج مصطفى: بنت أقل ما يقال عنها ملاك بهدوئها ورقتها وجمالها وثباتها على دينها. عندها 19 سنة، كلية فنون جميلة.
سالم الهلالي: شاب صعيدي، يقال عنه أنه من جمال الإله الإغريقي. شاب طويل، ذو عضلات، قمحي اللون، وسيم الوجه. طبيب يعشق عمله، بجانب أنه عمدة الصعيد.
"صباح الخير."
"صباح النور يابوي."
"صباح الخير يا حج."
"جولي للخدم يا سناء يجهزوا وكل زين عشان هيجوا ضيوف النهارده."
"من عينيا يحج، بس مين؟"
"ولاد أخويا مصطفى."
"ياهاا، يحج، ينوروا."
"لسه في دماغك ترجع تلم أخواتك تاني يا أبوي؟"
"دي وصية جدك، وأنت عارف أكده زين."
"اللي تشوفه يابوي، أنا ماشي لشغلي."
"ماشي يا ولدي، تروح وترجع بالسلامة."
ذهب سالم، وانتهد صفوان بتعب.
عند أريج، بعد انتهائها من ارتداء الملابس، نزلت لأسفل:
"ماما، أنا جهزت."
"تمام، وأنا خلصت، فاضل أخوكي."
"وأنا خلصت."
"أنا مش فاهمة إيه اللي فكر عمي صفوان بينا دلوقتي."
"معرفش يا أريج."
"أنا تعبت من الماضي بقى، لي مش يتقفل؟"
"اصبر يا يزن، اصبر يا حبيبي."
تعالوا نفهم كده ونرجع 15 سنة لورا.
"إيه اللي بتجوله دا يا بوي؟"
"بجول الصح يا ولدي."
"وإيه هو الصوح دا؟ إني أسيب مرتي وولادي عشان من البندر وأتجوز بنت أخت مرتك."
"وه عاد، هتعلي صوتك عليا؟ أيوا في ده اللي عندي، ولو مش عاجبك اخرُج برا داري، بس اعرف إني مش راضي عليك أبدًا."
"حرام عليك يا بوي، لي عايز تعلم فيا أكده؟"
"هو ده اللي عندي."
خرج مصطفى بألم. قابل مرات أبوه.
"جولتك أسمع كلامي وخليك تحت طوعي، بس اللي مرتضاش تسمع أهو چلبت أبوك عليك، وجريب عيلتك كلها."
"إنتي إيه، مش بتندمي؟ حرام عليكي، قتلتي أمي بحسرتها، وقسيتي قلب أبويا عليا، عايزة إيه تاني؟"
"عايزة أتحكم في كل حاجة، عايزة الكلمة الأولى والأخيرة ليا لوحدي."
"وأنا مش هكون تحت طوعك ومش هنفذ اللي انتي عايزاه."
"يبقا قابل."
رواية في حب صعيدي الفصل الثاني 2 - بقلم شروق عمرو
خرج مصطفى ليشم هواء ويفكر سيعمل إيه.
سمع صوت خناق وصريخ، دخل ليراهم.
مصطفى: إيه ده؟
سناء بصريخ: الحق ولاء.
مرت عمي وبنتها وفاء بيضربوا مراتك.
جرى مصطفى ليلحق زوجته.
مصطفى بزعيق: بتعملوا إيه؟ إزاي تمدوا إيدكم على مراتي؟
وفاء بسخرية: متخافش يا أخويا، دا إحنا بنهزر مع مراتك.
فريال بمكر: دا أنا كنت بهزر معاها بس هي شكلها مش متعودة على كده. صحيح هي من البندر برضو.
ولاء ودموع: حرام عليكوا، هو ده هزار؟ منكم لله، أنا حامل.
جرى مصطفى عليها بقلق.
مصطفى: أنتي كويسة؟ فيكي جروح أو نزيف؟
وفاء: متخافش أوي كده يا أخويا، إحنا برضه مش هنلعب معاها هزار تقيل عشان هي حامل.
مصطفى متحملش أكتر من كده، وخد مراته وابنه ولموا حاجتهم وقالوا هيمشوا.
وهما على باب البيت.
أحمد الهلالي: أنت اللي اخترت يا مصطفى. يبكي من اليوم ورايح أنت مش ولدي.
مصطفى بص له بغضب ممزوج بألم، ولف وشه ومشى.
في العربية، مصطفى شرد في أفكاره وهو سايق.
ولاء: مصطفى، ركز في الطريق.
مصطفى بتعب: حاضر.
ولاء: هنعمل إيه دلوقتي؟
مصطفى: مش عارف، بس إحنا هنبعد عنهم خالص.
ولاء: خلاص، تعالي نروح القاهرة وشقة ماما وبابا موجودة.
مصطفى بتنهيدة تعب: حاضر.
بعد مرور ساعة ونص، كان وصل مصطفى وعيلته القاهرة. وقف في الريست يريح شوية. بيبص جنبه لقى ولاء نايمة، ويزن نايم على حجرها وبطنها منفخة شوية من الحمل.
مصطفى بحب: أنتو المستقبل بتاعي. أنا مش عايز حاجة منهم. أنا عارف يا حبيبتي أنك مالكيش أي صالح باللي حصل، بس واخدينك أنتِ بذنبهم.
تنهد مصطفى وخرج يجيب أكل وميه عشانهم.
رجع وركب، لقى يزن صحي.
يزن بنعاس: إحنا خلاص وصلنا يا بابا؟
مصطفى: لا يا حبيبي، لسه شوية.
يزن: طب أنا جعان.
مصطفى طلع الحاجة اللي جابها وقاله.
مصطفى: خد يا حبيبي كل يلا، وصحي ماما تاكل معاك.
يزن: حاضر.
وصحى ولاء.
ولاء بنعاس: إحنا فين يا مصطفى؟
مصطفى: إحنا لسه واصلين القاهرة.
ولاء: طيب كويس، يلا بقا اطلع على شقة بابا نقعد فيه.
مصطفى: تمام.
نرجع لبيت الهلالي.
صفية مرات أخو مصطفى: يلا، كويس أهي بنت البندر مشيت.
أيمن: وإنتي مالك بيها عاد؟ تمشي ولا تقعد.
صفية بسخط: يا أخويا، كانت شايفه نفسها، وقال إيه الولد ميلعبش في الطينة، لا أنا حامل مكولش. دا خدمين إحنا عندها بقا؟
أيمن: خلاص، راحت لحال سبيلها، ملناش صالح بيها.
صفية: طيب.
وسبتهم صفية ونزلت تحت.
أحمد الهلالي: كبير العيلة. مصطفى عرفينه. صفوان عرفينه. أيمن الأخ التاني في العيلة، شخصية هادية، طول عمره في حاله، ملوش دعوة بحد. صفية مراته، عايزة تبقى الكبيرة ويكون ليها كلمة ورأي في البيت، خبيثة شوية. كريم الأخ التالت في العيلة، عايش حياته كلها حرام، خمرة وشرب كتير وستات. مؤمن الأخ الصغير، شخصية مرحة، طموحة، عنده هدف واحد في الحياة، هنعرفه مع الوقت.
رواية في حب صعيدي الفصل الثالث 3 - بقلم شروق عمرو
رواية في حب صعيدي الفصل الثالث بقلم شروق عمرو
رواية في حب صعيدي الفصل الثالث
بعد وصول مصطفي وأسرته القاهره توجهوا الي بيت اسره ولاء في الجيزه دخلوا البيت
ولاء : ادخل انت ارتاح يمصطفي علي ما اوضب البيت واعمل اكل
مصطفي : هو في حاجه موجوده تتعمل اكل هناا
ولاء: مش عارفه هدور
مصطفي : لا استني انا هنزل اجيب اكل
ولاء بشئ من القلق : تمام بس متتاخرش
نزل مصطفي ليحضر الطعام
في سوهاج
احمد الهلالي : يترا الي عملته دا كان صوح
فريال بخبث : طبعا يحچ هو انت كنت هتسيب بنت البندر بعد الي عمله ابوها دا
احمد الهلالي : بس هي ملهاش صالح بحاچه
فريال بمكر وهي تمد يدها بالعصير
:خد يحچ بس وريح دماغك
احمد الهلالي بعدما شرب العصير
احمد بتوهان: تسلم يدك
فريال : يلا يحچ اطلع ريح چتدج
احمد الهلالي بنعاس : طيب تصبحي علي خير
في مكان آخر مكان يحصول فيه كل شئ حرمه الله
عند كريم
كريم بسكر وهو يتحدث مع شخص : اهو طرد مصطفي علشان مش تحت طوعه واتچوز بنت البندر واتمسك بيها
الشخص : خلاص ياخوي اسمع كلامه وخليك تحت طوعه وخلاص علشان تاخد الي انتا عاوزه
كريم بسكر : طيب لما نشوف اخرتها
جاءت لهُ واحده ترتدي ملابس غير ساتره لشئ
هي بدلع : ايه يباشا بچالج مده مش بتيچي يعني
كريم : معلش يمزه اديني جيت وكمل سهرته سُكر ورقص
عند صفيه نزلت لتجلس مع أفراد العائله
صفيه : فرحانه طبعا انتي يا وفاء انتي ومرت عمي طفشتو بنت البندر
وفاء بسخريه : يعني انتي الي مش فرحانه مثلا دانتي اكتر واحده فرحانه فينا
في هذه اللحظه دخلت هنيه
هنيه بطيبه : والله زعلت عليها چوي
صفيه بسخريه : ونبي انتي عبيطه يا هنيه معرفش ازاي انتي أكده
وفاء : انتي هتجعدي أكده ولا ايه چومي شوفي الخدم في المطبخ واكملت بسخريه اصل مكانك معاهم
هنيه بحزن لأنهم دائما ما يعاملها هكذا : حاضر وذهبت الي المطبخ والدموع في عينيها
(هنيه تكون مرات بهاء ابن اخو احمد الهلالي)
في القاهره
ولاء بقلق : مصطفي لحد دلوقتي مرجعش وبرن عليه مش بيرد
يزن : هو بابا فين يماما لحد دلوقتي
ولاء : هيجي يحبيي بس انت ادخل نام دلوقتي
يزن بطاعه : حاضر ودخل ينام
ولاء بالم مفاجاء : اههه مش قادره مصطفي انت فين فتحت حقيبتها وأخرجت منها دواء
ولاء بقليل من الراحه :يترا انت فين يمصطفي
ظلت ولاء مستيقظه حتي الصباح في انتظار زوجها وتعبت فقررت أن تصلي وتدعو ربها
ولاء ببكاء : يارب ونبي انا تعبت هو فين طيب
وفي هذه الأثناء صدح صوت الهاتف
ولاء ببعض من البكاء : الو
مجهول : حضرتك تبع صاحب الفون ده
ولاء بقلق : ايوا دا تلفون جوزي مصطفي
مجهول : حضرتك جوزك اتلاقا عامل حدثه علي طريق عام وجي عندنا المستشفي بس للاسف جيه فاقد حياته البقاء لله
ولاء مقدرتش تتحمل الصدمه فضلت تصرخ وتعيط وانهارت تماما
ولاء بانهيار : لااااااااا مصطفي لااااااااا ياربب صبرني ياربببب
صادف سماع الأصوات هذه الصغير يزن
يزن بخوف : في اي يماما بابا فين
ولاء وهي تحاول انا تتمالك نفسها علشان يزن
ولاء : بابا دلوقتي في مكان احسن من هنا يحبيبي
يزن ببرائه : يعني اي راح فين
ولاء ببكاء : راح السماء عن ربنا
يزن بحزن : يعني مش هشوفه تاني
ولاء بانهيار وتعب : لا يحبيبي هو هيشوفنا من فوق واخدت ابنها في حضنها
وبعد مده قدرت تقوم وتروح المستشفي وشافت زوجها وحبيبها علي سرير ابيض جثه هامدة مش بيتحرك مقدرتش تتحمل اكتر وانهارت عيطت وصرخت لحد ما أغمي عليها. شالوها الممرضين ونقلوها للاوضه بعد مده صحيت وخلصت ورق الجنازه
واتصلت بهم في سوهاج ووصل الخبر ل احمد الهلالي الي متحملش الخبر وتعب وندم واتالم علي موت ابنه فهمها حدث في النهايه دا ابنه
بعد اسبوع تم فيه الجنازه ودفن مصطفي رحل عن العالم تاركا وراءه أمراء وحيده مع طفل وايضا سبب موت غريب وغامض
رواية في حب صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم شروق عمرو
بعد نزول ولاء وأريج ويزن، ركبوا سيارتهم للتوجه إلى الصعيد، تحديدًا سوهاج، إلى منزل أحمد الهلالي. ليتم فتح ومعرفة لغز كبير تحت بند "الوصية".
عند سالم، كان يرى كيف تجري أعمال الفلاحين في الأراضي الخاصة به.
سالم في نفسه: "النهاردة بليل هتتفتح وصية جدي، وهاخد الورق والحاجات اللي جدي قالي عليها."
أحد الحرس: "يا حضرة العمده، وصل دلوقتي عم جنابك الأستاذ كريم."
سالم، بعد أن فاق من شروده: "طيب، جاي وراك دلوقتي."
دخل سالم القصر.
سالم: "أهلاً عمي، كيفك؟"
كريم: "زين يابن أخوي، كيفك انت؟"
سالم: "زين."
صافي (زوجة كريم): "ازيك يا سالم، عامل إيه؟"
سالم: "زين يامرت عمي، كيفك انتي وكيف لارا؟"
صافي بخبث: "كويسة، ولارا تقولك بنفسها."
لارا بهيام وهي تنظر إليه: "سالم، ازيك عامل إيه؟ وحشني قوي." وبسته من خده.
سالم بضيق وهو يزقها: "زين يابنت عمي، وإحنا هنا مش في أمريكا، عادي اتحشمي شوية."
لارا بتافف: "طيب، طيب."
نظر لها سالم بضيق ورحل.
بعد أذان العصر، كانت ولاء ويزن وأريج قد وصلوا إلى سوهاج.
الحارس: "أستاذ ولاء، كيفك؟"
ولاء بود: "كويسة يا عم أحمد، انت عامل إيه؟"
عم أحمد: "الحمد لله، تعيشي يا ست ولاء."
عم أحمد: "كبرت يا يزن، ما شاء الله."
يزن باحترام: "ربنا يخليك يا عم أحمد."
نظر عم أحمد إلى أريج نظرة ذات معنى، ثم ابتسم بود. توترت أريج من نظراته، ثم ابتسمت له.
دخلوا إلى داخل قصر عائلة الهلالي. وقفت ولاء للحظة، لحظة ألم واشتياق وكره وحب. تذكرت أول مرة دخلت فيها إلى القصر.
فلاش باك
مصطفى وهو يمسك يد ولاء: "يلا يا لولو، متخافيش."
ولاء بخوف: "لا يا مصطفى، أنا حاسس إنهم مش هيتقبلوني."
مصطفى بابتسامة تبث الطمأنينة: "لا متخافيش، أنا معاكي أهو."
ولاء ببعض الراحة: "ماشي، يلا."
دخلوا إلى القصر.
مصطفى بصوت عالٍ: "يا أبوي، يا أبويا!"
أحمد الهلالي: "في إيه؟ عامل هيصة ليه؟"
مصطفى ببعض الشجاعة: "أنا اتجوزت ولاء يا أبوي."
أحمد الهلالي بغضب: "يعني بتعصي أمري يا ولدي؟"
مصطفى: "يابوي، ولاء ملهاش صالح باللي عملوه أبوها."
أحمد الهلالي: "يعني إيه ملهاش صالح؟ ده قتل أمك."
مصطفى بغموض: "بس ولاء ملهاش أي صالح بالموضوع ده."
كانت عائلة صغيرة.
أحمد الهلالي بسخرية: "شايلة دم مين؟"
مصطفى بغضب: "دي مرتي ومش هيهمني الكلام ده."
فاقت ولاء من شرودها على يد أريج.
أريج باستغراب: "ماما، انتي كويسة؟"
ولاء بتنهيدة: "آه."
يزن: "طب يلا نخش."
دخلوا إلى القصر.
الحارس وهو يدخل الشنط: "شنط مين دي يا عم أحمد؟"
عم أحمد: "دي شنط الست مرت مصطفى بيه، الله يرحمه، وولادها."
صفوان قام بسرعة: "شنط مين دي؟"
في هذه اللحظة، دخلت ولاء مع يزن وأريج. نظر صفوان إلى يزن بالم واشتياق، فهو لم يره منذ زمن، كما أنه يشبه أبيه كثيراً.
صفوان قرب على يزن: "انت يزن صح؟"
يزن بهدوء: "أيوا، انا حضرتك عمي صفوان صح؟"
صفوان: "صوح يا ولدي، كيفيك؟"
يزن: "الحمد لله، حضرتك عامل إيه؟"
صفوان: "زين قوي بعد ما شفتك."
ينقل صفوان نظره إلى أريج، فهو أول مرة يراها منذ وقت ولادتها.
صفوان بهدوء: "انتي أريج مش كده؟"
أريج بصوت رقيق: "أيوا أنا يا عمي."
صفوان: "كيفيك يابتي؟"
أريج: "الحمد لله."
ثم نظر صفوان إلى ولاء.
صفوان: "كيفيك يا ولاء؟"
ولاء باقتضاب: "كويسة."
ثم نادى صفوان على سناء وسالم.
سناء: "نعم يا..."
سكتت سناء فور رؤية ولاء. جرت بسرعة وضمت ولاء في حضنها، فهي كانت أقرب واحدة لولاء في هذه العائلة.
سناء بلفّة اشتياق: "كيفيك يا ولاء؟ اتوحشتك جوي."
ولاء بهدوء: "كويسة يا سناء، انتي عاملة إيه؟"
سناء: "زينة لما شفتك يا حبيبتي."
دخل سالم.
صفوان: "تعالى يا سالم، سلم على ولاد عمك مصطفى."
ذهب سالم إلى أحدهم وعرف على يزن.
يزن: "ازيك يا سالم؟"
نظر له سالم، ثم جذبه إلى حضنه.
سالم: "السلام عندنا أكده يا ولد عمي."
ابتسم يزن، فهو ارتاح إلى سالم منذ رؤيته. ابتعد سالم عن يزن، ثم وقعت عيناه عليها. جميلة، عينيها، حجابها الذي زادها جمالاً، رقتها. سالم.
رواية في حب صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم شروق عمرو
ابتعد سالم عن يزن ثم وقعت عيناه على أريج.
أذهلته بجمالها الذي لم يقابله من قبل.
نظر إليها سالم طويلاً بابتسامة خفيفة.
سرح في عينيها الجميلتين.
أريج من كثرة نظرات سالم لها، أصبحت مكسوفة جداً.
حركت عينيها شمال ويمين من الخجل، ووطأت في الأرض.
ولاء، والدتها، لما وجدت سالم ينظر إليها هكذا، وقفت قصاد أريج.
مدت يدها إلى سالم وبصوت عالٍ: "إيه يا سالم مش هتسلم عليا."
صفوان: "سلم على مرت عمك يا ولدي."
مدت يدها.
سالم فاق من شروده بخجل: "طبعاً، ازيك يا مرت عمي."
ولاء لم يعجبها الأمر، سالم يمد يده ليسلم على أريج قبل أن يسلم على أمها.
شدتها من يدها: "يلا يا أريج نرص الشنط."
سالم شعر بالإحراج.
وضع يده على يزن بابتسامة: "تعالى يا واد عمي أعرفك على مازن."
يزن بابتسامة: "يلا."
سالم: "يزن ده يبقى ابن عمك كريم."
عمك كريم راح يزن وسالم علشان يعرفه على أولاد كريم.
سالم: "عمي كريم، ده يزن ابن عمي مصطفي."
مصطفي بصله كريم نظرة طويلة.
كريم: "ازيك يا يزن."
يزن: "كويس، ازي حضرتك."
سالم: "دي مرت عمي كريم، صافي هانم، ودي لارا، ودا مازن."
يزن: "ازيك يا طنط."
صافي: "كويسة يا يزن."
يزن قرب من مازن وكان هيسلم عليه.
لقى لارا واقفة في وشه وحضنته.
يزن من الصدمة مش عارف يعمل إيه.
أخيراً فاق ونطق.
يزن وهو بيزق لارا: "أهلاً يا..."
لارا: "لارا."
يزن بتوتر من نظرات كريم: "أهلاً يا لارا."
فجأة لقى حد حضنه تاني، بس المرة دي كان مازن.
مازن بابتسامة: "أهلاً أهلاً بالناس اللي عمرنا ما شفناهم."
يزن ابتسم: "معلش هتشوفنا على طول أهو."
ابتسموا لبعض.
ثم خدهم سالم ليتعرفوا على البلد.
عند ولاء، قاعدة بتفكر في اللي حصل تحت.
هي مش هتسمح لسالم يقرب من بنتها أو أي حد من العيلة دي.
فاقت على إيد أريج.
أريج: "مالك يا ماما."
ولاء: "مفيش حاجة يا حبيبتي، تعبانة بس مش السفر."
أريج: "طيب مش هننزل علشان نشوف بقية العيلة."
ولاء بتنهيدة: "يلا."
نزلوا تحت علشان يقابلوا بقية العيلة.
بعد نزولهم، لاقوا الكل متجمع على سفرة الغدا.
أدت ولاء نظرة لكل اللي على السفرة.
ولقت صفوان على رأس السفرة، وجنبه سالم، وجنبه مازن، وجنبه يزن.
والناحية التانية سناء، وجنبها هنيه وبهاء، وجنبه بنت صغيرة.
وجنب البنت دي لقت أيمن وجنبه ولد وبنت.
استغربت عدم وجود صفية.
ورأس السفرة الناحية التانية قاعد كريم وجنبه صافي من ناحية، ولارا من ناحية.
طبعاً لأنها متعرفتش لسه على حد منهم، فمش عارفاهم.
راحت قعدت جنب يزن، وجنبها أريج.
(وطبعاً لسه أخت سالم مش موجودة).
الكل قاعد ياكل بهدوء.
كل اللي يتسمع صوت الشوك والمعالق.
طبعاً القاعدة لم تخلُ من نظرات سالم لأريج وتوتر أريج، ونظرات لارا بعشق لسالم وكره لأريج لأن سالم بصصلها.
بعد انتهاء الغدا، اتجمعت العائلة في غرفة الجلوس للتعارف والحديث.
بعد ما الغدا خلص، هنيه راحت لولاء علشان تسلم عليها.
هنيه: "كيفك يا ولاء، عاملة إيه، اتوحشتك جوي."
ولاء بود: "الحمد لله، هنيه، إنتي عاملة إيه."
في وسط الكلام، افتكرت ولاء تسأل هنيه عن صفية.
هنيه بحزن: "من بعد موت مصطفي بأسبوع، لقينا صفية مش موجودة، وسايبة ورقة إنها مش عايزة تعيش مع أيمن بعد كده. ومن ساعتها أيمن ساكت مش بيتكلم."
ولاء بحزن على حال أيمن وأطفاله: "ربنا يصبرهم، إزاي تسيب أطفال صغيرين كده لوحدهم كل ده."
هنيه: "يلا، أهو اللي حصل."
تحدثوا قليلاً، ثم دخلوا إلى الجميع في غرفة الجلوس.
عند الشباب.
سالم لاريج: "وإنتي يا أريج بتدرسي إيه."
أريج بهدوء ورقة: "أنا في كلية فنون جميلة."
لارا بسخرية: "إيه فنون جميلة دي، كلية ملهاش أي لازمة."
أريج بهدوء: "ده بالنسبة لك، أما أنا بحب كليتي وبحب موهبتي ومش فارق معايا كلام حد."
أعجب سالم بطريقة رد أريج على لارا، أما لارا فاشتعلت من الغضب منها.
مازن حس بتوتر بين البنتين، فحب يفتح أي موضوع.
"إيه يا جماعة، حصل خير بقى، تعالوا نتكلم في حاجة تاني."
يزن كان هيتكلم، لكن قطعه دخول شخص خطف قلبه.
نعم يا سادة، أخت سالم.
سندس، أخت سالم: "أنا جيتتتتت."
سناء بحب: "تعالي يا بتي."
دخلت سندس سلمت على كل الموجودين واتعرفت عليهم.
ولم تأخذ بالها من الشخص اللي عينه عليها من أول ما دخلت.
أيوا، هي خطفت قلب يزن منذ دخولها.
(سندس فتاة جميلة، عيونها واسعة وبنية اللون، وما زادها هذا إلا جمالاً، ومحجبة).
جت لحد يزن.
سالم: "تعالي يا سندس، دا يزن أخو أريج، ابن عمك مصطفي."
سندس بابتسامة سلبت عقل الآخر: "إزيــك أي يزن."
يزن:
رواية في حب صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم شروق عمرو
يزن بعد ما فاق مد إيده يسلم على سندس
يزن: الحمدلله، انتي عاملة إيه؟
سندس: الحمدلله.
في وسط الكلام والتعارف قال صفوان:
صفوان: دلوقت كل العيلة اتجمعت والمحامي جه عشان يفتح الوصية بتاعت أبويا. اتجهزوا كلكم عشان تدخلوا المكتب بتاع صفوان عشان المحامي موجود جواه.
المحامي: أنا هفتح وصية المرحوم أحمد الهلالي.
فتح الوصية وقعد يقرأها.
المحامي: أنا أحمد الهلالي، معنا إن الورقة دي اتفتحت إني دلوقتي مش معاكم في الدنيا. أنا عملت حاجات كتير في حياتي آذيت بيها ناس كتير، منهم ابني مصطفى. بعد موت مصطفى، ولدت ولاء مراته بنت. مش عارفة هكون وعيت عليها وهي كبيرة ولا لأ. بس وصيتي ليكم إنه بنت مصطفى تتجوز حد من ولاد عمامها، وبعد جوازهم بسنة يكونوا خلفوا. وبعدها الأملاك هتتوزع على بقيت عيالي. بس لحد ما يحصل كده، كل حاجة هتتكتب باسم بنت مصطفى.
كريم بانفعال: يعني إيه الكلام ده؟
المحامي: حضرتك ده كلام المرحوم. وكمان سايب ورق باسم الأستاذ سالم.
صافي بغضب: يعني كل حاجة باسم بت مفعوصة زيها؟ أنا عايزة حقي أنا وجوزي وأولادي.
ولاء: أنا مسمحلكيش تغلطي في بنتي.
صافي بسخرية: أه، اتاريكي جيتي جري تلاقي كنتي عارفة من الأول؟
ولاء بانفعال: أنا ماكنتش أعرف. لو كنت أعرف إنه هيحصل كده، ماكنتش سمحت.
بدأ صفوان بزعيق:
صفوان: بس يا جماعة، الكلام خلص. أريج هتتجوز سالم وهيتم تنفيذ الوصية.
ولاء بزعيق: لا، أنا مش هسمح. ده أنا هخلي أريج توزع كل حاجة بالعدل. أنا مش هدخل بنتي في الكلام ده.
سالم: بس يا مرت عمي، دي وصية جدي وكنت واعد جدي إني هنفذها من الأول.
لارا بعنف وغيره: لا طبعاً، ده مش هيحصل أبداً. سالم هيتجوزني أنا.
سالم بهدوء: وأنا إمتى قولت إني هتجوزك يا بنت عمي؟ لارا، إنتي بنت عمي وأختي زي سندس، عمري ما أفكر فيكي كده.
صافي: واشمعنا تتجوز سالم؟ ما تتجوز مازن، هو مش قال أي حد من ولاد عمامها؟ وما حددش.
المحامي: أريج أكبر من مازن وسالم أنسب حد للمهمة دي.
ولاء بزعيق: أنا مش هسمح باللي انتوا بتعملوه ده.
وسحبت أريج اللي كانت بتراقب بسكوت كل اللي بيحصل ده.
انتهى سالم واتكلم:
يزن: اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
وسابهم ومشي. بعدها كلهم خرجوا.
المحامي لـ سالم:
المحامي: أستاذ سالم، محتاج أقعد معاك عشان تفتح الورق اللي سابه جدك.
سالم بهدوء: تمام، هتصل بيك وأحدد معاك معاد.
فوق في غرفة لارا:
لارا بجنون: شوفتي يا ماما؟ عايزة تاخدوا مني. لا لا، مش هسمح بكده. سالم ده ليا أنا وبس.
صافي بخبث: إحنا لازم نعمل حاجة ونخلي أريج تتجوز مازن عشان تبقى كل حاجة تمت قدامنا وتاخدي انتي سالم.
لارا: طب هنعمل إيه؟
صافي بتفكير ماكر: هقولك.
وبدأت تحكي ليها هيعملوا إيه.
لارا بتوعد: متأكدة إن الخطة دي هتنجح؟
صافي بحقد: أكيد، بس محتاجين وقت وصبر.
يترا إيه هي الخطة؟
عند ولاء:
ولاء بتتكلم: أنا مش هسمح بكده. أنا مش هخلي بنتي تعيش مع العيلة دي، استحالة. لا لا.
أريج بتهدئة: يا ماما، اهدي بس. بعدين أكيد هتلاقي حل يرضي كل الناس، اهدي إنتي بس.
ولاء: أريج، نبي اوعديني إنك مش هتتجوزي ولا هتعملي اللي هما عايزينه ده.
أريج بقلة حيلة: حاضر يا ماما، أوعدك.
هدأت ولاء وحست بشوية راحة.
صافي: هو إنت هتسكت على اللي بيحصل ده؟
كريم: المفروض أعمل إيه؟ مهما قالوا خلاص، هيجوزوا أريج لسالم.
صافي: وإنت فاكر بعد ما يتجوزوا هيوزعوا حاجة من الفلوس؟ ده صفوان وابنه هيكوشوا على كل حاجة.
كريم: لا يمكن أخويا يعمل كده أبداً، أخويا حقاني.
صافي بسخرية: لما نشوف يا عم الحقاني.
عند يزن واقف في البلكونة بتاعته بيفكر في اللي بيحصل حواليه. لمحها قاعدة لوحدها، قال ينتهزها فرصة يكلمها فيها. بعد ما نزل يزن وقعد جنبها:
يزن: قاعدة لوحدك ليه؟
سندس بفزع: إيه ده، فزعتني.
يزن: سلامتك من الفزع.
سندس: اتحشم عاد.
يزن بمرح: خلاص، براحة براحة. داخل حامي كده ليه؟ دا أنا قولت أتعرف عليكي.
سندس: اممم، تتعرف عليا؟
ط س س.
سالم بص يزن وراه بفزع فوقع من على الكرسي.
سندس بضحك: أحسن، تستاهل.
سرح يزن في ضحكتها: ضحكت، يبقى قلبها مال.
اتكسفت سندس ودخلت تجري على أوضتها. ابتسم يزن على كسوفها.
تاني يوم الصبح كلم سالم المحامي وحدد معاه معاد عشان يقابله وراحله المكتب.
المحامي: أستاذ سالم، الورق ده جدك وصاني عليه جداً إني أديه ليك.
سالم: تمام. هو إنت تعرف فيه إيه؟
المحامي: حقيقة، لأ.
أخد سالم من المحامي الورق وفتحه.
سالم بصدمة:
رواية في حب صعيدي الفصل السابع 7 - بقلم شروق عمرو
أخد سالم الورق من المحامي وفتحه.
لقى مكتوب بالنص:
"معنى إنك بتقرأ الورق ده يبقى أنا في دار الحق.
فلازم أعترف إني ظلمت ابني وكدبت عليه وفهمته إن أبو ولاء هو اللي قتل أمه وهو ملوش يد.
أنا السبب يا سالم يا ولدي.
البداية كلها إن أبو ولاء كان صاحب عمري ونعم الأخ.
بس الشيطان دخل بينا لما عدينا بعض.
ومراتي ماتت بسببى أنا، بسبب طمعي وجشعي.
والرصاصة اللي خرجت من مسدسي كانت لي أنا بس.
مراتى دافعت عنه عشان متورطنيش في مصيبة وخدت هي الرصاصة وماتت.
أنا كتبتلك انت يا سالم عشان عارف إنك راجل وكبير العيلة من بعدي.
وكتبت الورث باسم بنت عمك عشان اتحرموا من كل حاجة وابني كمان راح مني بسبب جشعي.
اتجوز يا سالم بنت عمك وحاچي عليهم يا ولدي.
اتحرموا كتير من الحنان.
وآخر كلامي ليك: متفرطش في لحمك ولم الشمل."
سالم بعد ما قرأ الورق عيونه كانت مدمعة وكان مقرر إن هينفذ الوصية مهما حصل.
بعد ما روح سالم وهو خلاص هيعمل أي، دخل سالم على عيلته.
كانوا بيفطروا.
سالم: وصية جدي هتتنفذ كاملة.
ولاء وقفت بزعيق: أنا قولت مش هجوز بنتي ليك ولا لأي حد.
سالم بصوت عالي: وأنا قولت وصية جدي هتتنفذ مهما كان التمن.
اتنرفزت ولاء وسابتهم وطلعت.
وطلعت وراها أريج ويزن.
صافي: أنا لحد دلوقتي مش فاهمة اشمعنى سي سالم هو اللي يتجوز أريج. مهو ابني موجود يعني.
صفوان: أنا قولت سالم هو اللي هيتجوز أريج وانتها الكلام.
وانت يا سالم تعالي ورايا.
بص مازن لأمه وسابهم وقام.
عند ولاء: يلا قوم انت وهيا لموا حاجتكم، مش هنقعد دقيقة واحدة.
يزن بزعيق: كفاية بقا كده. ده حقنا وأنا مش هسيب حق أبويا. كفاية اللي إحنا عايشين فيه.
وقعد على ركبته قدام ولاء ومسك إيدها: كفاية يا أمي، انتي عارفة حالنا إزاي ودا حقنا لي نسيبه؟
ولاء بعياط: أنا خايفة عليكوا، العيلة دي مش سهلة.
نطقت أريج اللي كانت موافقة أخوها: متخافيش يا ماما، إن شاء خير.
سكتت ولاء بس جواها قلق على ولادها.
عند صافي:
صافي بخبث: يا مازن يا حبيبي، انت برضه ليك حق تتجوز أريج. مهو انت برضه ابن عمها.
مازن بملل: يا أمي أنا مش هتجوز واحدة مش بحبها وأكبر مني.
صافي: دي سنة واحدة يا حبيبي مفهاش حاجة. ماهي الست بتكون أكبر من الراجل بعشر سنين وعادي.
مازن: أنا مليش دعوة بالكلام ده خلاص. هيا تتجوز سالم وخلاص.
بصت صافي لبنتها عشان تحاول مع مازن.
لارا بمكر: تعرف يا مازن، معنى إنهم اختاروا سالم إنهم شايفينك عيل متنفعش تنفذ الوصية.
صافي بحزن مزيف: أنا يا حبيبي زعلانة عليك مش عايزة حد يقول جوزها سالم عشان مازن طفل.
مازن بغضب: يعني إيه؟ أنا أقدر أتجوزها برضو. أنا مش عيل وأقدر أشيل مسؤولية.
صافي بخبث: أيوا يا حبيبي. بعيداً كده فاكرين إنك عبيط ومش هتعرف تتكلم معاهم في الورث وياخدوه هما.
مازن بغضب: أنا مش هسمحلهم بكده. أنا اللي هتجوز أريج.
وسابهم ونزل.
بصت صافي لبنتها بضحكة خبث.
نزل مازن وراح عند سالم وصفوان.
مازن بزعيق: اشمعنا حضرتك اللي هتتجوز أريج؟ ما ممكن أنا اللي أتجوزها.
سالم بهدوء بص على صافي اللي باصة بخبث.
سالم: تعال يا مازن نتكلم جوا.
صافي: لي متتكلموا هنا؟
سالم: إحنا نتكلم مع بعض رجالة.
صافي بلوية بوز: طيب.
دخل سالم وواخد في إيده مازن.
سالم: تعال يا مازن قولي بقا عايز إيه؟
مازن: اشمعنا انت تتجوز أريج وأنا لي لأ؟ أنا ناقص إيد ولا ناقص رجل.
في الوقت ده كانت أريج نزلت على صوت الزعيق وشافت كل حاجة.
و راحت وراهم تسمع بيقولوا إيه.
أريج باقتحام المكتب: في إيه؟ هو أنا لعبة في إيديكوا؟ واحد يقول أنا هتجوزها والتاني يقول لا أنا وأنا؟ وأنا فين رأيي هااا؟
صفوان: أريج يا حبيبتي اهدي بس. هما مقصدهومش كده. محدش هيجبرك على حاجة واصل.
سالم بهدوء: أنا مش قصدي أجبرك يا أريج. وانت يا مازن جدي كانت في الورق اللي سايبه ليا إني أنا اللي أتجوز أريج.
صفوان: مازن يا ولدي إحنا مقولنالكش إنك مش قد المسؤولية. بس إحنا خدنا الكبير واللي لتكتب اسمه في الوصية.
وانتي يا أريج يا بتي محدش يقدر يجبرك على حاجة طول ما أنا فيا الروح.
بعد ما سمعت كلام عمها فرحت إنها لقت حد يسندها بعد بابها.
راحت تحضن عمها.
أريج بحب: ربنا يخليك ليا يا عمي.
مازن بأسف: آسف يا عمي. وأسف ليك أنت كمان يا سالم.
سالم بحب أخوي: ولا يهمك يا واد عمي.
أريج: أنا موافقة ننفذ الوصية.
سالم: خلاص أنا هكلم المأذون عشان ييجي انهارده.
عند صافي:
صافي: شوفتي لعب في دماغ أخوكي وخدوا في صفه.
لارا بكره: لازم نلاقي حل. أنا مش هسيب سالم لأريج. سالم ليا أنا.
صافي بتفكير: طب هنعمل إيه؟
لارا بسرعة: خلاص لاقتها.
صافي: هتعملي إيه؟
لارا: هتشوفي. اصبري.
سابت صافي ومشت.
بليل جه المأذون وكتب الكتاب تحت رفض وخوف ولاء وغضب صافي وغيره لارا.
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
بعد شوية طلع سالم وأريج على أوضيتهم.
أول مدخل سالم وأريج الأوضة اتفاجؤا بوجود لارا ومعاها سكينة في إيديها.
رواية في حب صعيدي الفصل الثامن 8 - بقلم شروق عمرو
سالم بصدمة: بتعملي إيه يا لارا هنا؟ وإيه السكينة دي كمان؟
لارا بجنون: أنت ليا أنا يا سالم، بتحبني أنا وهتتجوزني أنا مش هي. أنت لياااا، يا إما هقتل نفسي.
سالم بيحاول يهديها: هاتي اللي في إيدك دي وهعمل اللي انتي عايزاه.
أريج واقفة بتتابع بصمت، منتظرة تشوف إيه اللي هيحصل.
لارا مستحملتش تشوف أريج مع سالم وإنهم خلاص اتجوزوا. مسكت السكينة وعورت إيدها.
سالم بفزع وهو بيجري عليها: لارااااااا!
أريج اتفزعت وجريت عليها.
سالم: بسرعة يا أريج، روحي قولي ليزن يحضر العربية.
أريج فضلت متنحة شوية، بس سالم زعق فيها.
سالم: أريج يلااا، إنتي ليه واقفة؟
راحت أريج على أوضة يزن وكان معاه مازن.
أريج بخوف: يزن بسرعةهه قوم معايا جهز العربية.
يزن بخوف على أخته: في إيه؟ اهدي.
أريج بسرعة: ل ل لارا حاولت تنتحر وقطعت إيدها وسالم قالي أقولك جهز العربية.
مازن بفزع على أخته: إيه؟ لارا! وطلع يجري على أوضة سالم.
مازن بدموع: في إيه؟ محصلهاش حاجة صح؟
سالم: لا متخافش، بس يزن يجيب العربية بسرعة.
وشال سالم لارا ونزل بيها جري.
في الوقت ده كانت صافي خارجة من أوضتها تشوف لارا علشان اختفت. اتصدمت بسالم شايلها وإيديها كلها دم.
صافي بصريخ: لارااا بنتي! في إيه؟ حصل إيه؟
مازن بيهديها: اهدي يماما، سالم واخدها المستشفى دلوقتي وأنا هروح معاه.
صافي بعياط: هاجي معاكوا، مش هسيب بنتي.
مازن بسرعة وهو نازل: ابقي تعالي ورانا يماما.
دخلت صافي بسرعة تلبس وتقول لكريم اللي اتخض وخاف على بنته.
ركب سالم مكان السواق وجنبه مازن، وورا أريج وعلى رجليها لارا.
ساق سالم بسرعة رهيبة علشان يلحقها ووصل المستشفى في وقت قياسي.
سالم بسرعة وهو شايل لارا: بسرعة تروليي يلااا!
جت ممرضة: دكتور سالم عايز ترولي بسرعة.
جابوا ترولي وحطوا علشان لارا ودخلت العمليات.
وبرا سالم وأريج ومازن اللي قاعد يعيط على أخته.
بعدها بفترة دخلت صافي اللي عمالة تعيط على بنتها ومعاها كريم ويزن وصفوان.
صافي بعياط: بنتي بنتي فين؟
سالم: متخافيش، هيا في العمليات وإن شاء الله خير.
صافي بتبص لأريج بغضب وحقد: إنتي السبب. بنتي عملت كده في نفسها بسببك. حسبي الله ونعم الوكيل.
سالم: يامرت عمي.
صافي بزعيق وانهيار: بس اخرس، إنت برضه سبب في كده.
أريج مستحملتش وخرجت تجري برا المستشفى.
أريج بعياط وألم: هو بيحبها هي، كان خايف عليها. حتى أنا السبب في اللي هي فيه.
مسحت أريج دموعها وخدت قرارها وعرفت هتعمل إيه في الموضوع ده. وكانت هتلف وترجع، لاقت يزن جي بيجري عليها.
يزن: إنتي كويسة؟
أريج: آه.
يزن: طيب يلا ندخل.
رجعت أريج مع يزن ونظرات صافي ليها كلها كره.
بعد حوالي ساعة ونص خرجت لارا من العمليات ودخلت أوضة عادية. وكلهم دخلوا معاها.
وبعد فترة فاقت لارا بتخدر: سالم أنا أههه دماغي.
صافي بسرعة: براحة يقلب ماما.
لارا بعد ما فاقت: إيه اللي حصل؟
صافي: إنتي حاولت تنتحري لي؟ هتسبيني لوحدي؟
لارا بدموع: أنا بحب سالم يماما، مقتدرش أشوفه مع غيري.
صافي كانت لسه هتتكلم، دخل بقية العيلة.
سالم: حمد الله على سلامتك يبت عمي.
أريج: سلامتك يا لارا.
لارا لسالم: الله يسلمك.
لارا بصت لأريج، مردتش عليها.
يزن ومازن وصفوان وكريم، كل واحد فيهم قالها حمد الله على السلامة.
بعدها كان النهار طلع والدكتور كتبلها على خروج وأنها تهتم بأكلها.
رجعوا كلهم البيت وبعد ما دخلوا، طلع كل واحدة على أوضته.
بعد ما طمنوا سناء وولاء، راحت صافي مع بنتها.
عند سالم وأريج.
أريج: سالم إحنا لازم نتكلم.
سالم بهدوء: طيب ننام ولما نصحى نبقى نتكلم.
أريج: لا دلوقتي.
سالم: طيب اتفضلي.
أريج افتكرت نظرة سالم لـ لارا وخوفه عليها، وده ضيقها جداً.
أريج: سالم، إحنا لغاية السنة دي ما تعدي، كل واحد فينا في حاله.
سالم بهدوء: يعني إيه؟
أريج بغضب: هو إيه اللي يعني إيه؟ دا إحنا مضينا على ورق وخلاص. وبعد السنة هنتطلق والورث يتوزع وكل واحد يروح لحاله.
ومنتظرتش أريج تسمع سالم وسابته وراحت عن ولاء وحكتلها كل حاجة.
ولاء: أيوا كده يحبيبتي، بعد السنة دي بقا نبقى ننهي كل حاجة.
يزن: طيب على ما السنة دي ما تخلص لازم أنقل ورقي هنا.
ولاء: طيب بكرة روح الجامعة اللي هنا وانقل ورقك.
يزن: طيب، تصبحوا على خير.
عدت الليلة دي على كل واحد بشكل مختلف. على أريج بزعل من اللي شافته أو حسته، وعلى سالم بتلخبط أفكار ومشاعر، وعلى لارا بحزن وعياط وغيره.
أخيراً جه الصبح، راح يزن علشان ينقل ورقه.
خلص كل حاجة في القاهرة والمفروض هيروح الجامعة اللي في سوهاج.
دخل يزن الجامعة ولمح سندس واقفة مع بنات زمايل ليها.
بنات بتضحك. فضل باصص ليها بابتسامة لحد ما شاف زميل ليها جاي معاها.
شخص: إزيك يا سندس؟ أنا كنت جاي آخد منك ورق المحاضرة.
سندس: آه، ثواني.
وجت تفتح شنطتها، لقت مرة واحدة اللي ساحبها من إيديها. بتبص، لقتوه يزن.
سندس: يزن! سيب إيدي! إيه في إيه؟
يزن بزعيق: بس اخرسي! مسمعش صوتك! واقفة معاه ليه؟ ها؟
كانت لسه هترد، بس لاقت زميلها دا جاي عليهم.
الشخص: في إيه؟ إنت ساحبها كده لي؟ وإنت مين بقااا؟
يزن: تعالي أقولك أنا مين.
وبدأوا يتخانقوا.
سندس بزعيق للشخص ده: سندس: ده يبقى ابن عمي، وسيبه بقا. أنا هروح معاه.
ساب يزن والولد ده بعض، ومسك يزن إيدها وشدها وراه.
سندس بزعيق: سيب إيدي! في إيه؟
يزن بزعيق أكتر: واقفة معاه لي؟
سندس: وإنت مالك؟
يزن ببعض للتوتر بس رد عليها: أنا ابن عمك وبغير عليكي. أنا صعيدي برضو. مش معنى إن إني عشت في القاهرة إني خلاص اتغيرت.
حاولت سندس تخبي ضحكتها عنه.
سندس بابتسامة: طيب يلا يا ابن عمي.
أخدها يزن وراحوا.
بعد شهرين على آخر مرة اتكلم سالم مع أريج فيها. طول الشهرين بيتجنبوا بعض، مش بيتكلموا غير للضرورة. وعلاقة يزن وسندس اتطورت، بقا بيخدها كل يوم معاه الجامعة وبيرجعها معاه. ولارا طول الوقت حزينة، مبقتش زي الأول.
في الغدا والعيلة كلها متجمعة، كان ناقص أريج. بعت صفوان واحدة من الخدم تنده عليها. نزلت أريج وهيا حاسة بدوخة. أول ما دخلت.
ولاء: تعالي هنا يا أريج.
لسه أريج هترد على مامتها، أغمي عليها.
جي عليها سالم بفزع ويزن وولاء. شالها سالم وطالعها أوضتها واتصل بالدكتورة. وكان طول الوقت قلقان. ولارا بترقبه بصمت وألم.
جت الدكتورة وكشفت عليها. وكانت أريج فاقت.
دخل سالم مع ولاء وسناء.
الدكتورة: مبروك المدام حامل.
أريج وسالم وولاء بصدمة: إيييييه.
رواية في حب صعيدي الفصل التاسع 9 - بقلم شروق عمرو
سناء بتزغرط: لووووووووي ألف مبروك يولدي.
نادت على الخدامة تقول لصفوان.
سناء: انزلي چولي لعمك صفوان إن الدكتورة چالت إن أريج حبلى.
نزلت الخدامة لتقول لصفوان على الخبر.
الخدامة: عمي الحج صفوان.
صفوان: في إيه يا بتي؟
الخدامة: الدكتورة كشفت على الست أريج چالت إنها حبلى.
صفوان بفرح: بجد؟ طيب روحي ادبحي فراخ وبط ووز.
راح صفوان ليقول لأحمد عم أحمد.
صفوان بفرح: يا عم أحمد روح ادبح تلت عجول ووزعهم على الناس الغلابة عشان أريج مرت سالم حامل.
فرح عم أحمد جداً وراح ينفذ اللي أُطلب منه.
عند سالم كان لسه هيتكلم سمع صوت ضرب نار.
نزل يشوف فيه إيه.
أريج بعياط: لا يماما أكيد فيه غلط عند الدكتورة.
ولا: اهدي يا حبيبتي هنلاقي حل. أيوة أكيد فيه غلط عند الدكتورة.
نزل سالم يشوف إيه إيه، لاقى أبوه جري عليه يحضنه.
صفوان بفرحة: مبروك يا ولدي.
سالم بهدوء عكس اللي جواه: الله يبارك فيك يا بوي.
الناس بدأت تبارك لسالم أهل البلد.
وبعدها سالم سابه وقال لأبوه إنه هيطمن على أريج.
دخل سالم الأوضة لاقى أريج قاعدة بتعيط وأمها واخداها في حضنها.
سالم بهدوء: اهدي يا أريج، أكيد فيه غلط عند الدكتورة.
أريج بعياط: أيوا والله أكيد الغلط عندها.
سالم: أنا متأكد من ده. قوموا البسوا عشان نروح نعمل تحاليل.
ولا: سالم معاه حق، أكيد فيه غلط عند الدكتورة. أنا واثقة في بنتي وهنروح نعمل زي ما قال سالم عشان نعرف إيه اللي حصلك.
قامت أريج وهي بتعيط وعينيها جت في عينين سالم، شافت فيهم ثقة واطمئنان فهدت شوية.
لبسوا ونزلوا عشان يروحوا.
سناء: وه يا ولدي رايحين فين؟ كاد البنية حبلى.
سالم: الدكتورة چالت نروح عشان نطمن عليها أكتر.
سناء: طيب اصبر يا ولدي، هاجي معاكوا.
ولا: لا يا حبيبتي متعبيش، أنا رايحة معاهم.
سناء: طيب بس خلي بالك منها.
هز سالم رأسه موافقاً على كلام أمها.
خدهم سالم وراح المستشفى.
سالم لموظفة الاستقبال: أنا كنت عايز أعمل تحاليل لمراتي.
موظفة الاستقبال: قسم التحاليل هناك.
وشاورله يروح أنهي ناحية.
راحوا في ناحية قسم التحاليل وعملوا التحاليل لأريج.
دكتور التحاليل: التحليل هيظهر بعد شوية.
راح سالم مع الدكتور ودخلت ولا و يزن لأريج في الأوضة.
بعد كده جه سالم.
سالم: التحليل طلعت مفيش أي حاجة من اللي الدكتورة قالتها صح، مفيش حمل.
ولا بثقة في بنتها: أنا طبعاً متأكده من ده. بس إيه سبب الإغماء؟
سالم بزعل: أريج عندها السكر.
ولا وأريج ويزن يتصدموا.
أريج تترمى في حضن مامتها ويبكوا الاتنين.
ولا ببكاء: يا حبيبتي يا بنتي، متعيطيش. والله يا أريج هتبقي كويسة. وأنا مش هغفل عنك أبداً، دانا مطلعتش من الدنيا غير بيكي إنتي وأخوكي.
أريج بعياط: الحمد لله على كل حال. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
يزن بحزن: سلامتك يا أريج. والله هتبقي كويسة. وبعدين يا ستي لو عندك سكر سفّي شوية نمل يضحكوا ويمسحوا دموعهم.
أريج تبص لسالم اللي زعل جداً عليها وبيبتسم وعيونه كلها دموع وحزن.
سالم: سلامتك يا بنت عمي.
أريج بابتسامة مصاحبها حزن: الله يسلمك يا سالم.
يزن باستخفاف: هنعمل إيه في موضوع الحمل اللي دبستنا فيه الدكتورة دي بتاعت سنة أولى طب.
سالم بتريقة: والله يا واد عمي لو سنة أولى طب مكنتش غلطت برضه. شكلها تمرجية.
أريج: عادي، هنقولهم الدكتورة شخصت غلط.
سالم: مينفعش، أبوي چال لأهل البلد كلهم، مسمعتيش ضرب النار؟
يزن: طب هنعمل إيه؟
ولا: طب نتبنى طفل.
سالم بزعيق: نعمم! أنا مش هتبنى عيل وأكتبه على اسمي. أولاً حرام، ثانياً مش هدخل حد غريب العيلة ويورث كمان.
أريج: طيب هنعمل إيه؟ مقدمناش حل غيره.
سالم بهدوء: إحنا هنكمل على أساس أريج حامل وهنيجي في الشهر السادس أو السابع ونعمل إن أريج وقعت وبعدها سقطت.
ولا: وكده تكون الوصية اتحققت حتى لو الولد مجاش ونزل، بس هيكون بقا طفل كامل.
يزن: تمام، فكرة كويسة. بس بطن أريج هتكبر إزاي؟
أريج: هحط مخدة وأربطها بحزام.
سالم: خلاص كده، لقينا حل يرضي كل الأطراف.
بعد ما خلصوا روحوا البيت.
عند سندس قابلت يزن وهي نازلة رايحة الكلية.
يزن: رايحة فين؟
سندس: هجيب ملزمة من الكلية.
يزن: طيب تعالي أوصلك.
أخدها يزن وحبوا يتمشوا لحد الكلية كانت قريبة منهم شوية.
يزن بيفكر مع نفسه إنه يفتحها في موضوع الجواز.
يزن: سندس، احم، كنت عايز آخد رأيك في حاجة.
سندس: أكيد، قول.
يزن: في بنت أنا معجب بيها جداً وعايز أصارحها وأتجوزها.
زعلت سندس جداً وكانت هتعيط بس مسكت نفسها.
سندس بحزن بتحاول تتداريه: طب إيه اللي مانعك؟
يزن لاحظ تغير نبرة صوتها: خايف منها، خايف تكون مش عايزاني أو مش معجبة بيه، بتحب حد تاني.
سندس: جرب تقولها، ولو ربنا كاتبها ليك هتكون.
يزن: إن شاء الله.
وكان لسه هيتكلم بس سندس قطعته.
سندس: أنا هناك صحابي هروح لهم.
يزن: طيب، هستناكي عشان أرجعك.
سندس: بسرعة. لا لا، أنا هروح مع صحابي.
يزن بتنهيدة: طيب.
روح يزن وقعد يدور على سالم، لاقه قاعد في الجنينة.
يزن: عمال أدور عليك.
سالم: تعال اجعد، مالك في حاجة؟
يزن: صراحة أه، عايز أقولك حاجة.
سالم: قول يا ولد عمي.
يزن بتوتر: أنا كنت طالب إيد سندس أختك.
سالم وقف مرة واحدة، يزن وقف معاه وهو خايف يرفض.
سالم بابتسامة: أكيد طبعاً موافق.
يزن بتنهيدة: يا أخي دا أنا قلبي وافق، وبعدين ضحك بجد.
سالم: أيوا، بس لازم آخد رأيها، ومفيش جواز إلا بعد ما تتخرجي.
يزن: تمام، معنديش مشكلة.
بعدها بمده دخلت سندس وباين عليها الحزن وطلعت على فوق علطول.
طلع وراها سالم عشان يقولها ويشوف رأيها.
سالم بيخبط على الباب.
سندس من جواه: ادخل.
يدخل سالم.
سالم: ممكن أتكلم معاكي؟
اتعدلت سندس.
سندس: أكيد يا أخوي.
دخل سالم وقعد جنبها.
سالم: سندس، إنتي عارفة إني بحب جد أي.
سندس بحب: عارفة يا أخوي.
سالم: يزن ابن عمك متقدم لك، أنا وافق، بس لسه رأيك.
فرحت سندس جداً.
سندس: اللي تشوفه يا أخوي.
سالم بابتسامة: خلاص، هنعمل خطوبة بعد ما تخلصي السنة دي.
فرحت سندس وحضنت أخوها.
نزل سالم وقال لأيزن والعيلة على الخبر وكلهم فرحولهم.
بعد ست شهور.
في المدة دي كانت سناء هينة وصفوان بيهتموا بأريج.
تنهدت أريج وهي بتفتكر إيه اللي حصل لما وصلت الشهر الرابع والعيلة كانت عايزة تعرف نوع البيبي.
فلاش باك.
كانوا على الغدا.
صفوان: إيه يا ولدي، معرفتوش نوع العيل إيه؟
سالم زور واداله مايه.
سالم: هو لسه يا بوي.
سناء: لسه إيه يا ولدي، مراتك في الشهر الرابع.
أريج: أيوا، هو فعلاً أنا كنا هنروح نكشف بعد كام يوم.
صفوان: على خيرت الله.
سناء: هتكون بنت إن شاء الله ونسميها ملاك.
صفوان: وه، وميكنش ولد لي عاد ويبجى مالك.
سناء: لا، هيا بنت.
بصتلهم أريج بحزن لأنهم فرحانين على حاجة مش موجودة، وبصت لسالم لاقته بيبصلهم بحزن برضو.
وبعدها بصلها وفاقوا على صوت كرسي لارا اللي مقتدرش تتحمل تسمع أكتر من كده وطلعت تعيط فوق.
إند فلاش باك.
كانت أريج بتفتكر لحد ما فاقت على صوت.
كانت مرفت بنت صفية وكريم نزلت تنده على الخدامة عشان تساعدها في تنضيف الأوضة.
مرفت: يا أم أحمد تعالي ساعديني في التنضيف.
قامت أريج وندت عليها.
أريج: مرفت، ممكن آجي أساعد.
مرفت: لا يا حبيتي متعبيش نفسك.
أريج: ولا تعب ولا حاجة.
مرفت: يبنتي إنتي حبلى.
أريج: متخافيش مش هتحصل حاجة.
طلعت معاها فوق وبدأ ينضفوا ويتكلموا، ووسط الكلام أريج سألت عن صفية.
أريج: مرفت، ممكن أسألك عن حاجة.
مرفت: أكيد يا خيتي، جولي.
أريج: هيا مامتك فين؟ أنا مش ساعة ما جيت ومشفتهاش.
اتكلمت مرفت بحزن: أمي سابتنا ومشيت من وإحنا صغار.
أريج بحزن على حالها: متزعليش يا حبيتي.
مرفت بابتسامة ألم: لا عادي، مبجتش تفرق.
وكملوا، ووسط ما أريج بتنضف لقت صورة لصافيه وكريم ومعاهم ولد وبنت صغيرين.
أريج بصدمة: مرفت، هيا مين دي؟
مرفت: دي أمي صافيه يا أريج.
أريج سابتها بسرعة وخدت الصورة وراحت لسالم كان قاعد في المكتب بيشتغل.
خبطت أريج.
سالم: ادخل.
دخلت أريج.
رفع سالم عينه وبصلها.
سالم: خير يا أريج، في حاجة؟
أريج: سالم، مين دي؟
وورته الصورة.
سالم: دي صفيه، مرت عمي كريم.
أريج: دي طنط نهى، مامتك، بري صحبتي.
رواية في حب صعيدي الفصل العاشر 10 - بقلم شروق عمرو
سالم باستغراب وشك: إزاي يعني؟ أنا بقول لك إنها مرت عمي.
اريج: بتأكيد: والله مامتي نهى صحبتي، أنا روحت عندهم قبل كده.
سالم بغموض: طيب، اديني العنوان.
اريج: هتعمل إيه؟
سالم: هاروحها وأشوف إيه الحكاية دي.
اريج: هاروح معاك.
سالم وهو بيقوم: تروحي فين؟ أنا هاروح أشوف هي ولا لأ.
اريج: طيب، مش هديك العنوان.
سالم بزعيق: أريج، مش بهزر، دلوقتي هاتي العنوان.
اريج بعند: قولت مش هديك حاجة، يا تاخدني معاك يا خلاص.
سالم بنفاذ صبر: خلاص، طيب، هاتي العنوان بقا.
اريج: لا، أنا اللي هدلك عليه لما نوصل مصر.
سالم بغضب: أريج، بقا، هاتي العنوان.
اريج بعند وغضب: قولت لأ، ومش هسيبك تروح لوحدك.
سالم بزعيق: طيب، طيب، روحي اتجهزي.
اريج بضحكة: أيوا كده، هاروح أهو.
ابتسم سالم على عندها.
طلعت أريج تجهز، وطلع سالم وراها.
جهزوا ورحوا علشان يركبوا العربية.
في الوقت ده، كانت ولاء طلعت البلكونة في أوضتها.
لمحت أريج وهي بتركب مع سالم.
ولاء باستغراب: إيه ده؟ هما رايحين فين كده مع بعض؟
فكرت ولاء تنزل تشوفهم، بس قبل ما تكمل تفكير، كان سالم اتحرك بالعربية خلاص.
فكرت تاني وقالت: هارن عليها.
رنت ولاء على أريج.
ولاء: إيه يا أريج؟ إنتي روحتي فين إنتي وسالم؟
عند أريج، بعد ما ركبت العربية.
اريج: هو إحنا بعد ما نروح عند طنط نهى، أو صيفه زي ما بتقولي، هنعمل إيه؟
سالم: مش عارف لحد دلوقتي، بس لازم أتأكد إنها هي الأول ولا لأ.
كانت أريج هتتكلم لولا مامتها اتصلت.
وقتها ردت أريج.
اريج: إيه يا ماما.
ولاء: أريج بصت لسالم، ففهم من نظراتها إن مامتها بتسألها هي فين.
سالم بهمس: أوعي يا أريج تقوليها إحنا رايحين.
بصتله أريج ومبقتش عارفة تعمل إيه.
هيا عمرها ما خبت حاجة عن مامتها، بس قررت إنها تسمع لسالم المرة دي.
اريج بكذب وتوتر: خرجت أنا وسالم شوية بالعربية علشان كنت مخنوقة شوية.
ولاء بشك: طيب يا حبيبتي، خلي بالك على نفسك ومتتأخروش.
اريج بتوتر: حاضر.
وقفت عليها.
بصت أريج لسالم وقالت: طيب، ليه مش هنقولها؟
سالم: علشان إحنا لسه مش متأكدين إنها مرت عمي صفيه.
اريج: تمام.
وسكتوا طول الطريق، بس كانوا بيخطفوا نظرات لبعض.
وصلوا القاهرة، وسالم أخد أريج كافيه ترتاحي من السفر ويشربوا حاجة.
اريج: إحنا هنعمل إيه بقا؟
سالم: هاخد منك العنوان ونروح.
وكان هيتكلم سالم، بس الفون بتاعه رن.
سالم استغرب الرقم ورد.
سالم: الو.
الشخص: سالم معايا.
سالم باستغراب أكتر: أيوا، مين معايا؟
مؤمن: سالم، أنا عمك مؤمن.
سالم بصدمة: عم مؤمن؟
مؤمن بانهيار: سالم، أرجوك، أنا محتاجك دلوقتي.
سالم اتلغبط من كلام مؤمن: ط... طيب، اهدا وقولي إنت فين...
مؤمن: أنا في مستشفى.
سالم قام بسرعة: طيب، أنا جي حالا.
اريج باستغراب: في إيه يا سالم؟
سالم بسرعة: يلا بس، وهقولك في الطريق.
سالم أخد أريج وراح على المستشفى اللي قاله عليها مؤمن.
وهما في الطريق، قالها سالم على اللي قاله مؤمن عليه.
وصلوا وطلعوا المستشفى.
سالم بيسأل الاستقبال: لو سمحتي، فين مؤمن الهلالي؟
قاله موظف الاستقبال.
طلع سالم بسرعة هو وأريج، واتصدم لما شاف مؤمن منهار على الأرض.
راحله بسرعة.
سالم بخوف على عمه: في إيه يا مؤمن؟ قولي إيه اللي حصل.
مؤمن بعياط وانهيار: أنا السبب، ماتت بسببي.
سالم بدموع على اللي فيه عمه: طب اهدي واحكيلي طيب.
مؤمن وهو بياخد نفسه بالعافية من كتر العياط: ه... هو...
واغمي عليه.
سالم بزعيق: إنتوا يبهايم!
الممرض بسرعة: يلا ننقله بسرعة الأوضة دي.
وبالفعل انتقل أوضة، والدكتور أداه مهدئ.
سالم للدكتور: هو حصله إيه؟
الدكتور بعملية: صدمة عصبية، مش مستوعب اللي حصله.
اتنهد سالم بتعب على اللي حصل لعمه، وراح قعد جنب أريج في أوضة عمه.
اريج: سالم، إنت كويس؟
بصله سالم وعيط.
واتصدمت أريج وهي شايفة سالم بيعيط.
سالم بعياط: مش قادر أشوفه كده، مش قادر يا أريج.
مستحملتش أريج تشوفه كده، وأخدته في حضنها.
اريج بعياط عليه: اهدا، وإن شاء الله هيكون كويس.
سالم بنهيار: إنتي متعرفيش مؤمن بنسبالي إيه، مكنش عمي بس، دا صاحبي وأخويا.
اريج بدمع: متقلقش، خير إن شاء الله.
في وسط الحوار، دخل الممرض ومعاه طفل صغير.
سالم رفع وشه: مين دا؟
الممرض: دا ابن الأستاذ مؤمن.
سالم باستغراب، وكان لسه هيتكلم، قطعه إنه مؤمن صحي.
مؤمن بتعب: سالم، ممكن تاخد منه الولد.
سالم: حاضر، بس احكيلي إيه اللي حصل.
هز سالم رأسه بالموافقة.
اريج: خلاص، أنا هاخد الولد وأطلع وأسيبكوا تتكلموا.
بصلها سالم بمعنى شكراً.
بصتله أريج وابتسمت، وأخدت البيبي وطلعت برا علشان يتكلموا براحتهم.
سالم ساعد مؤمن يقعد.
سالم: احكيلي بقا إيه اللي حصل.
مؤمن بدموع: أنا السبب يا سالم، أنا اللي قتلتها.
سالم: هي مين؟
مؤمن: مني، مراتي.
سالم: أنا برضه مش فاهم حاجة.
اتنهد مؤمن وبدأ يحكي لسالم.
مؤمن: بعد ما أبويا ما مات وأنا سافرت اشتغل برا، اتعرفت على مني وحبيتها وبعدها اتجوزنا، بس حصلت معايا مشاكل في الشغل خلتني يعتبر فلست، خدتها وقولت هنرجع مصر وأحاول أقوم على رجلي تاني، كانت وقتها مني حامل، مرضتش أرجع البيت عندنا علشان أبوك كان هيقعد يقولي قولتك متسافرش ومش عارف إيه، قولت أرجع زي الأول وبعدها أسافر، قعدنا خمس شهور هنا في القاهرة، كانت حالتنا وحشة أوي، قررت إني نرجع تاني والي يحصل يحصل بقا، بس المهم مراتي وابني، كنا مجهزين كل حاجة وعلى أساس كده ركبنا العربية وكنت جاين، بس أنا كنت مزود السرعة، وكمل بدموع.
هيا قالتلي، قالتلي براحة، قلبي مش مطمن، بس مسمعتلهاش وعملنا حادثة، وعيط، ماتت، ماتت يا سالم، أنا اللي قتلتها، ويتّمت ابني.
وانهارت بعدها مؤمن وبقى يصرخ.
دخلوا الدكاترة بسرعة وأدوا حقنة مهدئ.
الدكتور: أقترح تودوه عند دكتور نفسي، حالته مش كويسة حالياً.
سالم بحزن: إن شاء الله.
الدكتور: تقدر تكمل إجراءات دفن المدام اللي جت مع الأستاذ.
سالم: تمام، هنزل أعملها.
سابوا الدكتور ومشي.
جت ناحيته أريج.
اريج: إيه يا سالم.
سالم: حكلها كل حاجة.
اريج بدموع على عمها: طيب والبيبي ده هيحصل فيه إيه؟
بصل سالم للطفل بغموض.
هقولك.
اريج مفهمتش حاجة من نظراته.
اتنهد سالم: اتصلي بمامتك وقوليلها إنك في المستشفى.
اريج: طب كده ماما هتقلق عليا.
سالم: كلميها بس خليها تيجي وهتفهمي.
وفعلاً كلمت أريج مامتها.
ولاء بقلق: في إيه طيب؟ إنتي كويسة وسالم كويس؟
اريج: ماما، لما تيجي هتفهمي.
ولاء بخوف وقلق: طيب، جايه.
راحت ندهت على يزن وقالتلها اللي أريج قالته.
خدها يزن بسرعة ونزل ركبوا العربية رايحين القاهرة.
في الوقت ده، عند سالم وأريج.
سالم كان قاعد بيفكر في حاجة.
اريج: بتفكر في إيه.
سالم: هناخد البيبي ونوديه عند واحد صاحبي ومراته، وعلى ما مامتك ما تيجي نكون واحنا لمرات عمي.
اريج بتفكير: طيب، بس واثق في الناس دي؟
سالم: أيوا، واثق فيهم جداً.
أخدها سالم وراح لصاحبه وساب الولد.
وجد أريج وراحوا للمكان اللي قالت عليه أريج.
اريج: هيا هنا.
سالم: طيب، يلا.
طلعوا وخبطوا على الباب.
الباب انفتحت.
الباب.
سالم بصدمة.
الشخص بصدمة أكبر.