تحميل رواية «في حب صعيدي» PDF
بقلم شروق عمرو
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تشرق الشمس أشعتها على بطلتنا: "اريج!" "شوية يا ماما بس." "لا يلا عشان ورانا سفر." "حاضر." أدت روتينها اليومي وتوضأت لتأدية صلاتها. بعد انتهائها من فرضها وقراءة وردها، أخرجت فستانًا باللون الزهري البسيط وعليه خمارها الذي زادها جمالًا. في صعيد مصر، تحديدًا سوهاج، يستيقظ بطلنا، بطلته تخطف الأنفاس. يدلف إلى المرحاض لتأدية روتينه والوضوء لتأدية صلاته. بعد انتهائه، يبدأ التجهيز للذهاب إلى عمله، فهو عمدة الصعيد. يخرج جلبابًا صعيديًا وفوق رأسه ما تُسمى "عمة". ينزل ليقابل عائلته: "صباح الخير يا ولدي." "ص...
رواية في حب صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شروق عمرو
انصدمت صفية لما شافت سالم واتوترت، بس لمحت أريج جنبه.
"أريج إزيك يا حبيبتي، عاملة إيه؟" قالت صفية بتوتر.
"الحمد لله يا طنط، حضرتك عاملة إيه؟" ردت أريج بتوتر.
"تعالي يا حبيبتي، واقفة على الباب ليه؟ ادخلي" قالت صفية.
"تمام يا طنط" ردت أريج.
وبعدها بصت أريج لسالم بمعني أنها مش هي مرات عمهم. بصلها سالم بغموض وسكت.
وفعلاً خرجت برا وقعدت معاهم. وصفية أدمت لهم عصير. وطول القعدة سالم بيبص لصفية بنظرات غامضة.
خلصوا ونزلوا. صفية راحت عملت مكالمة.
"إزاي متقوليش حاجة زي كده؟"
"وأنا كنت أعرف منين؟"
"طيب هتنيل أعمل إيه دلوقتي؟"
"هقولك"
ونسيبهم مع بعض يخططوا. بس خلينا عارفين إن "انت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد".
عند سالم وأريج.
"ها، هي ولا لأ؟" سألت أريج.
"لسه مش عارف" رد سالم.
"يعني إيه لسه مش عارف؟ مش كانت قدامك دلوقتي؟"
"قولت لك اصبري" قال سالم بهدوء.
وركبوا العربية.
"لأ، مش هصبر، ويلا قولي هي ولا لأ"
"قولتلك اصبري، أيوا هي. اسكتي بقى" قال سالم بنفاذ صبر.
"طيب، وهتعمل إيه؟"
"مش عارف"
قاطعه صوت تليفون.
"ألو؟"
"أريج، إحنا وصلنا القاهرة، فين المستشفى بالظبط؟"
"مستشفى إيه؟"
"أيوة، أنا جاية أنا وأخوكي"
"تمام يا ماما، أنا وسالم مستنينكم"
"وصلوا؟"
"لسه واصلين القاهرة"
"طيب، يدوبك نروح المستشفى"
"طب والبيبي؟"
"أوف، نسيت. هنروح نجيبه بسرعة"
ضحكت أريج عليه.
وصل سالم عند صاحبه وأخذ منه البيبي. ورجع ركب مع أريج.
أخذت أريج منه البيبي.
"بجد كيوت أوي"
"اممم، وأي كمان؟"
"صعبانة عليا أوي، مامته ماتت وباباه دخل مصحة حالياً. هيعيش إزاي دلوقتي وهو لسه بيبي؟"
"خلاص، هنربيه إحنا وتكوني إنتِ مامته" قال سالم كلامه وقت نزوله من العربية وساب أريج مصدومة ومش فاهمة حاجة.
وراه نزلت أريج وهي برضه مش فاهمة حاجة.
دخلوا الأوضة اللي فيها مؤمن. لاقوه نايم بفعل المحاليل.
"سالم، ممكن تبطل غموض وتفهمني؟" قالت أريج بخنقة.
"اصبري، كل شيء في وقته" قال سالم بهدوء.
"لأ، كده كتير! فهمني دلوقتي!" قالت أريج بزعيق.
البيبي عيط على صوت زعيق أريج. اتخضت عليه. أريج فضلت تهز فيه وشايلها رايحة جاية بيه. ابتسم سالم عليها وحنانها عليه.
في اللحظة دي كانت ولاء وصلت المستشفى وطلعت تجري تسأل موظفة الاستقبال على أريج. بس قالولها إنها مش موجودة هنا. قالت لهم اسم سالم. لاقوا اسم في حساب مؤمن. دالها الموظف على أوضة مؤمن، تحت استغرابها من وجود مؤمن.
دخلت ولاء بخوف على بنتها. أول ما شافتها جريت حضنتها.
"إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟" سألت ولاء بدموع.
"متخافيش يا ماما، أنا كويسة" قالت أريج بابتسامة.
بصت ولاء لمؤمن وهي مش فاهمة هو بيعمل إيه هنا وإيه اللي حصله.
فهم سالم اللي بتفكر فيه.
"اقعدي يا مرت عمي وأنا هحكيلك كل حاجة"
حكالها سالم.
"لا حول ولا قوة إلا بالله. طب دلوقتي إنت جايبه هنا ليه؟"
"هناخد الولد على أساس إنه ابني أنا وأريج"
"نعم! إنت بتقول إيه؟" قالت أريج بصدمة.
"هفهمكوا"
***
"أرجوك يا سالم خلّي ابني معاك، أنا مش هقدر أربيه أو أكون معاه، أنا اللي قتلت أمه" قال مؤمن بعياط.
"اهدي بس، مفيش حاجة من الكلام ده"
"مش هقدر، مش هقدر"
"خلاص يا مؤمن، خليه معايا لحد ما ترجع أحسن من الأول"
"مش عارف أقولك إيه"
"اصبر لما تعرف أنا هعمل إيه"
"مش فاهم"
حكاله سالم موضوع الوصية وإنه هياخد ابنه على أساس إنه ابن سالم وأريج لحد ما الوصية تخلص.
"يعني كده ابني هيكون ابنك؟" سأل مؤمن بتردد.
"لحد بس ما الوصية تتنفذ وإنت ترجع" قال سالم بسرعة.
"ماشي، معنديش مشكلة، أنا مأمنه معاك" قال مؤمن بتنهيدة.
ابتسم سالم.
***
"يعني برضه هنخش عليهم نقولهم إيه؟"
"هنقول إن أنا وأريج كنا نازلين القاهرة نزور واحد صاحبي لسه متجوز، وفجأة تعبت وروحت المستشفى وولدت، ورنيت على مرت عمي جت"
"طب ما مامتك هتقول مقولتليش ليه؟"
"هقولها إني كنت خايفة عليكي وكنت متلبكة علشان كده مقولتش لحد"
"ماشييي"
"خلاص، رني يا مرت عمي على أمي وقوليلها تجهز كل حاجة على أساس إننا خلاص راجعين"
"تمام"
خرجت تكلم مامت سالم.
رن تليفون سالم مرة واحدة. لاقى الشخص اللي بيراقب صفية عشان يعرف كل تحركاتها.
"ألو؟"
"ألوو، سالم بيه، هي دلوقتي نزلت وأنا روحت وراها، لقيتها بتقابل شخص غريب"
"خلاص، خليك وراها ومتسبهاش"
رجع سالم وكانت أريج وكلهم جهزوا وكلهم في البيت. قاللهم وركبوا وكانوا راجعين سوهاج.
بعد مرور شهر على الأحداث.
"سالم بيه، إحنا مسكنا الواد اللي الست اللي يراقبها بتقابله"
"هاته بسرعة على المخزن اللي عندي"
"من عيوني"
في المخزن، سالم بيدلق ميه على شخص تحت تأثير المخدر.
"إنت"
"سالم بابتسامة مرعبة: إنت إيه علاقتك بصفية؟"
"صفية مين؟ معرفش واحدة بالاسم ده" قال الشخص بكذب وخوف.
مسكه سالم فضل يضرب فيه لحد ما صرخ.
"خلاص، والله هقول"
"قول..."
صدمة.
رجع سالم ودخل المكتب تحت استغراب كل عيلته.
"خشي لجوزك يا بنتي شوفي ماله"
"تمام"
دخلت أريج المكتب، بس سالم كان لافف وشه وبيتكلم في الفون. فلاحظت أريج اللي شافت الفيديو اللي في اللاب توب اللي كان عبارة عن حوار سالم مع الشخص اللي يعرف صفية.
صدمة.
رواية في حب صعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شروق عمرو
سالم بيلف ورا لاقى أريج واقفة مصدومة وهي بتتفرج على الفيديو. قفل التليفون وراح لها بسرعة.
سالم: اهدي الأول.
أريج بصدمة: أهدي إيه؟ أنت مش سامع بيقول إيه؟
سالم: لا سامع، والواد ده في إيدي.
أريج بدموع: لي طيب ليييي؟
سالم بيحاول يهديها: اهدي دلوقتي وتعالي نطلع برا ونتكلم.
أريج مكنش عندها طاقة تتناقش معاه في حاجة، فراحت معاه من سكات.
خرجوا برا في الجنينة.
سالم: أنا عارف إن اللي سمعتيه كان صعب.
أريج: طيب هيا لي عملت كدا؟
سالم: عشان محدش يعرف أفعالها، بس أقسم بالله ما هسكت وهجيب حق عمي. اطلعي أنتي ارتاحي دلوقتي.
أريج: هساعدك.
سالم: تساعديني إزاي؟ اطلعي يا أريج، الله يرضى عليكي.
أريج بإصرار: لا هساعدك يعني هساعدك.
سالم بتنهيدة: ماشي حاضر، اطلعي ارتاحي بقى.
طلعت أريج بتوهان وهي مش مصدقة اللي سمعته. دخلت نامت على السرير وبتسترجع ذكريات لما شافت الفيديو.
فلاش باك.
سالم: قول.
الشخص: أنا كنت أعرف صفية وهي متجوزة، كانت بتيجي تقابلني وكانت فاكرة إني بحبها. وفي مرة كانت معايا في العربية. يوميها كانت حصلت مشكلة عندكم في البيت مع أخو جوزها وكان الكل مشغول في المشكلة دي، فهي خدت الفرصة وجاتلي. والصدفة إن بعدها لاقت أخو جوزها راكب عربية جنبنا وقعد يزعق وإحنا كنا سكرانين. وهي اتخضت لما شافته وقعدت تصوت وتقولي سوق بسرعة. فضل هو ماشي ورانا ويخبطنا بالعربية بتاعته. كان لازم أعمل حاجة وقتها، روحت خابطه بالعربية بتاعتي وعربية قفلت توازنها وخبطت في عربية نقل كبيرة ومات.
سالم: يا ولاد الـ...
الشخص: أبوس إيديك اديني قولت أهو كل حاجة.
سالم بشر: هنشوف.
نهاية فلاش باك.
أنهدت بتعب على كل اللي بتعيشه وكل الصدمات اللي عمالة تاخدها. وبعد تفكير عميق دخلت في دوامة النوم تهرب مع حياتها.
عدى شهرين كانوا فيهم أريج حالتها النفسية مدمرة. ولاء ويزن وسالم بيحاولوا معاها بكل الطرق يخرجوها من اللي هي فيه، بس مش عارفين. حالة حزن خيمت عليهم. وسالم اللي كل اللي بيعمله إنه بيراقب صفية، عايز يوصل لآخر الموضوع ده ويجيب حق عمه.
وفي وسط توتر الحياة اللي عايشينها، اقترح يزن إنه يعمل خطوبته هو وسندس ويكتب الكتاب كمان ويحاول يخرج أريج من حالة الحزن دي. فرحت أريج جداً لأخوها، بس كل اللي كان شاغل دماغها موضوع أبوها.
بدأت التحضيرات عشان كتب كتاب يزن وسندس في وسط أجواء فرح كل واحد فيهم. يوم كتب الكتاب الصبح، دخل يزن وهو بيتكلم في التليفون. لمح سندس ماسكة مشغلة أغاني وقاعدة ترقص. ابتسم وحب يرخم عليها.
يزن بيصفر: أوعى بقا.
اتخضت سندس.
سندس: أنت جيت امتى؟
يزن بغمزة: من أول انهارده، فرحي يا جدعان.
اتكسفت سندس.
سندس: من حقي أغني، إيه مش العروسة؟
يزن بحب: طبعًا يا حبيبتي، أحلى عروسة كمان.
ابتسمت سندس ليه بحب. جهزت كل حاجة، الحفلة والماذون وصل، وقبلها تمت الخطوبة.
سالم وهو بيرش البيرفيوم بتاعه: خلصتي يا أريج؟
خرجت أريج ويا الله كانت إيه من الجمال بفستانها وحجابها.
سالم بإعجاب: ما شاء الله.
أريج بخجل: شكراً.
بعدها بص سالم للولد اللي قاعد على السرير بيلعب (ابن مؤمن).
سالم بمرح وهو بيلعبه: يلا يا أستاذ.
واخده ومسك إيد أريج اللي اتوترت ونزل لتحت وبدأوا في كتب الكتاب.
أريج نسيت تليفونها، فقالت لسالم إنها هتروح تجيبه. طلعت، وهيا معدية من جنب أوضة صافي، سمعت اللي صدمها.
سمعت صافي وهي بتكلم صفية، وكانت فاتحة السبيكر.
صافي: قولتك متقلقيش، كلهم ملهين في موضوع الخطوبة وأنا هحاول أخرجه.
صفية: الواد ده ممكن يوديني في داهية، هيقولي أمي قتلت مصطفى.
صافي: متقلقيش مش هيحصل حاجة.
صفية: صافي متنسيش إننا في الهوا سوا، إنتي كنتي معانا وقتها.
صافي كانت لسه هتتكلم، لكن قاطعتها أريج اللي متحملتش تسمع أكتر من كده من غير ما تواجهها.
أريج: يعني إنتي كنتي معاهم في حكاية موت بابا؟
صافي بصدمة: إنتي هنا من امتى؟
أريج بقوة: من أول المكالمة. إيه اللي عملتيه ده؟ بابا عمل إيه؟
صافي بتوتر: أريج اهدي بس وهفهمك كل حاجة، إنتي فاهمة غلط.
أريج: سلام، المفروض أفهم إيه؟ أنا هروح أقول لسالم والعيلة كلها.
جت أريج تطلع، لاقت صافي ماسكة إيدها وبتحاول تشدها. احت أريج زقها، وقبل ما تلف عشان تطلع، حست بضربه على دماغها، وقعت فاقدة الوعي.
بصت صافي، لاقت لارا ماسكة فازة في إيدها وخبطت أريج بيها.
لارا: ماما إنتي كويسة؟
صافي: أه أنا كويسة.
لارا: هنعمل إيه دلوقتي فيها كل ده؟ وصفية معاهم على الخط وساكتة.
صفية: هاتوha في المخزن اللي عندي.
لارا بخضة: مين اللي بيتكلم؟
صافي بضحك: متخافيش، دي صفية تبعنا.
لارا: طيب يلا بسرعة قبل ما حد ياخد باله.
صافي: إنتي عرفتي إزاي؟
لارا وهي بتحاول تشيل أريج: هقولك بعدين، يلا بس دلوقتي.
وفعلاً شالوا أريج وخرجوا من باب الخدم في المطبخ ودخلوها العربية.
صافي: خليكي إنتي هنا عشان محدش يحس بحاجة.
لارا: ماشي، بس طمنيني.
صافي: حاضر.
وركب صافي وأخدت أريج توديها المخزن بتاعها.
وصلت صافي المخزن، لاقت صفية مستنياها. شالوا أريج وربطوها وقعدوا يتكلموا هيعملوا إيه. في وسط الكلام، فاقت أريج وانصدمت بوجود صفية.
رواية في حب صعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شروق عمرو
اريج: انتي.
صفيه بسخرية: اهلا اهلا، عايزه تفضحيني؟
اريج بجنون وهيا بتفك نفسها: انتوا الاتنين اللي قتلتوا بابا، لي عملكوا إيه؟
صافي: ببساطة، كان هيفضحنا.
صفيه: كان هيدمرنا كلينا.
اريج: تقوموا تقتلوه؟
صفيه: لا، نسيبه عايش ويتسبب في قتلنا إحنا.
اريج: هندمكوا على حاجة.
صافي بسخرية: فكي نفسك الأول بس.
وسابوها وهيا انهارت ومبقتش عارفة تعمل إيه.
عند سالم:
سالم بقلق: اريج اتاخرت كده لي؟
ولاء وهيا شايلة عمر البيبي: فين اريج يا سالم؟
سالم: مش عارف، قالت إنها طالعة تجيب التلفون بتاعها بس اتاخرت.
ولاء بقلق: طيب إيه، ممكن يكون حصلها حاجة؟
سالم وهو بيحاول يطمن نفسه: لا مفيش حاجة، تلاقيها تعبت قررت ترتاح شوية.
ولاء: طيب ونبي اطلع شوفها.
سالم: حاضر.
طلع سالم، دور عليها في أوضته، ملهاش دور في البيت كله، ملهاش أثر. وخرج يدور برا ورجع تاني.
ولاء بقلق: إيه كل ده، هي فين؟
سالم برعب: مش لاقيها في حتة خالص.
ولاء بخضة: يعني هتكون راحت فين؟
سالم قعد بضعف: مش عارف، مش عارف.
ولاء بعياط: يعني هنعمل إيه دلوقتي؟
في الوقت ده، لاحظ يزن غياب ولاء واريج وسالم، بس كان بيبتسم لأي حد بيسأل عليهم علشان ميبينش حاجة.
بعدها لمح يزن ولاء جاية بس كان بان عليها التعب والعياط. اتخض لما شافها.
راح عليها بهدوء علشان محدش يحس بحاجة.
يزن بهدوء ظاهري: في إيه يا أمي، اختفيتوا فين كلكوا؟
ولاء بتعب: اريج مش موجودة.
يزن بخضّة: إيه، طب إزاي ومن أمتي؟
ولاء بدموع: من شوية، قالت لسالم إنها طالعة تجيب تلفونها ومنزلتش من ساعتها.
يزن بقلق: طيب يلا ندور عليها، هنفضل قاعدين كده؟
ولاء وهيا بتقعد بتعب: سالم فضل يدور كتير أوي.
وملقهاش في الأمر.
يزن: طيب أنا همشي الناس وأخلص الجو ده وأروح أدور أنا كمان.
جه من وراهم سالم.
سالم بتعب: لا مش هتعمل أكده، خلي كل حاجة تمشي زي ماهيا.
يزن بغضب: يعني إيه اختي مش موجودة ومش عارفين يعلم هي فين، وانت تيجي تقولي هنكمل الخطوبة عادي؟
سالم بتعب بص للناس وحاول يبتسم علشان ميبينش حاجة.
سالم وهو بابتسامة مصطنعة: أهدي، الناس هتاخد بالها، وأنا أكيد مش ساكت، دورت هنا وبعت رجالة تدور برا.
يزن بنفس الغضب: لا مش هدي، تتحرق الناس، اختي فين؟
الناس بدأت تلاحظ وبقى كل تركيزهم على الخناقة. راح سالم شد يزن على أقرب أوضة. لاحظ صفوان اللي بيحصل، حاول يلطف الجو ويلهي الناس، وساعدته ولاء في ده.
عندهم في الأوضة:
سالم بزعيق: قولت أهدي، اصبري هنلاقيها، لو أنت خايف ف أنا هموت من الخوف، أنا عايز ألاقيها أكتر منك.
وانهار في الأرض من التعب والزعل.
قعد جنبه يزن بحزن: طب هيا ممكن تكون راحت فين؟
سالم بصوت تعبان: مش عارف، عمال أدور عليها ملهاش أثر خالص.
يزن بحزن: طيب أكيد في طريقة نلاقيها بيها.
سالم بغموض: هترجع، صدقني هلاقيها.
يزن قام وشد سالم معاه.
يزن: طيب يلا هدور معاك.
سالم: لا، أنت روح كمل الخطوبة عادي علشان الناس متحسش.
يزن بقله حيلة: حاضر، بس هتلاقيها.
سالم: هلاقيها.
وخرجوا وكل واحد بيفكر في اريج، يترا عاملة إيه دلوقتي وهيا فين.
راح يزن يكمل الخطوبة وما بيحاول على قد ما يقدر يخليها تخلص بسرعة.
وسالم دخل المكتب عمال يفكر، يترا راحت فين ولو اتخطفت مين هيعمل كده مع كل الحراسة دي، وتعب من كتر التفكير.
برا في الخطوبة، ولاء ماسكة دموعها بالعافية، خايفة على بنتها مش عارفة راحت فين.
في الوقت نفسه، لارا قاعدة مستنية أمها، عايزة تعرف إيه اللي حصل، وفرحانة لعدم وجود اريج.
عند صفيه:
صافي: المفروض هنعمل إيه دلوقتي، أكيد لاحظوا غيابها.
صفيه ببرود: عادي، انتي مالك انتي، واحدة زيهم مش عارفة هيا راحت فين.
صافي: طب وبعدين برضو معرفتش، هنعمل فيها إيه.
صفيه بشر: هنبعتها عند أبوها.
اتنفضت صافي مرة واحدة.
صافي: لا طبعًا، أنا مش هقتل تاني.
صفيه ببرود: خلاص، سبيها تقولهم على الحقيقة، وإن انتي عارفة مكاني من الأول، وإنتي اللي شاركتي في قتل مصطفى.
صافي بخوف: بس انتي كنتي معايا في كل ده.
صفيه بخبث: طب وأنا قولت حاجة تاني؟ أنا كنت معاكي فعلاً علشان خايفة من الموضوع زي زيك.
صافي بخبث أكبر: وكمان متنسيش سالم هيعمل فيكي إيه، ولا ولاء بقا هتجيب القديم والجديد عليكي، وكريم هيسيبك، وأولادك هيستعر منك.
صافي برعب: طب هو مفيش طريقة غير القتل؟
صفيه بلا مبالاة: لا، لازم تموت علشان محدش يعرف حاجة.
صافي وافقت بس من جواها مرعوبة، بس في نفس الوقت مش عايزة يحصل فيها زي ما بتقول صفيه.
ابتسمت صفيه بخبث لما وافقت صافي.
بعد الخطوبة ما خلصت، كلهم قاعدين زعلانين، بس معرفوش اللي حصل. ولاء بتعيط وبيحاولوا يهدوها. سالم ويزن ومازن عاملين يفكروا إن هيا ممكن تكون راحت فين.
مفيش غير لارا اللي مش شغلها اللي هما بيعملوه، هيا بس عايزة أمها ترجع.
وصلت صافي وهيا باين عليها الخوف والتوتر، حاولت تداري قبل ما تخش ونجحت في ده.
أول ما دخلت لاحظت حالة الحزن المخيمة على البيت كله، عرفت إنهم اكتشفوا إنها مش موجودة. بصت ل لارا اللي ابتسمت أول ما شافتها، وكانت رايحة تقعد جنبها بس وقفها صوت كريم.
كريم باستغراب: كنتي فين يا صافي؟
صافي بتوتر: كنت بتمشي شوية.
بصلها سالم بغموض.
سالم: مَجَلَتيش لحد يعني يا مرت عمي؟
صافي بتوتر بقى ظاهر: علشان كله كان مشغول، فقلت ل لارا بس.
سالم: امممم، لارا، طيب يا مرت عمي.
حست صافي إن سالم شك فيها، وده خلها تترعب أكتر.
راحت صافي تقعد جنب لارا وهيا متوترة، حست بيها لارا ومسكت إيديها علشان تطمنها.
فضلوا كلهم قاعدين، منهم الخايف، ومنهم اللي قاعد بيفكر، ومنهم اللي حاسس بتوتر، لحد ما يزن اتكلم.
يزن بتعب: طيب يلا يا جماعة اطلعوا ناموا وارتاحوا.
صفوان: كيف يولدي هرتاح وبنت اخويا مش في البيت ومنعرفش هيا فين؟
ولاء بعياط: لا استحالة أنام وبنتي مش في حضني.
قعد قدامها يزن على الأرض: يماما كدا هتتعبي زيادة، ارتاحي وأنا وسالم موجودين.
سالم:
رواية في حب صعيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شروق عمرو
سالم قعد قدامها على الأرض ومسك إيديها.
سالم بهدوء: مرت عمي، انتي مش واثقة فيا؟
ولاء بدموع: أنا عايزة بنتي.
سالم: وعد مني هرجعها وهتكون في حضنك قريب.
ولاء بصتله ومكنش قدامها غير إنها تثق فيه.
ولاء بدموع وتعب: أنا واثقة إنك هترجعلي بنتي.
بصلها سالم وابتسم بصناعة وهو جواه هيموت ويصرخ ويعيط.
يزن كان متابع الكلام معاهم وهو برضو زعلان وعايز يعيط على بعد أخته عنه.
بعدها بص للكل وقال:
يزن: يلا يا جماعة علشان ترتاحوا ومتخافوش، إن شاء الله هنلاقي أريج.
كل ده ولارا متابعة الكلام ببرود وصافي بشوية توتر وخوف.
كل واحد طلع الأوضة بتاعته يرتاح وفضل يزن وسالم بس.
سالم بتعب: روح أنت كمان ارتاح.
يزن بنفس التعب: أكيد مش هسيبك لوحدي، هساعدك.
بصله سالم وسكت علشان عارف إنه قد إيه موجوع على غياب أخته.
دخلوا المكتب وقاعدين، الهدوء مغيم على المكان.
سالم قاعد على الكرسي مرجع رأسه لورا ومغمض عينه.
ويزن قاعد على كرسي باصص للفراغ.
فجأة سالم اتكلم من غير ما يغير وضعيته:
سالم: أنا هحط حراسة على مرت عمي كريم، صافي، ولارا.
يزن بستغراب: اشمعنى هما يعني؟
سالم بصله بهدوء: علشان شاكك فيهم.
يزن: وإيه اللي يخليك تشك فيهم؟
سالم: خروج صافي النهارده مرة واحدة وقال إيه بشم هوا، وهي كانت مش موجودة في نفس الوقت اللي اختفت فيه أريج. ولما اتكلمت معاها اتوترت زيادة، وده شككني فيها.
يزن بتنهيدة: يا رب، بس بعد ما تعمل كده تكون فعلاً ليها إيد في الموضوع ونوصل لأريج.
سالم بتعب: هنوصل ليها إن شاء الله.
عند صافي، كانوا قاعدين في أوضة لارا.
صافي: بقولك، شاكك فيا.
صفية بلا مبالاة: ميقدرش يعمل حاجة، هو معاهوش دليل لأي حاجة.
لارا: أكيد برضه هيعمل حاجة، مش هيفضل ساكت كده.
صفية: هو ممكن يحط وراكوا مراقبة بس.
صافي بتوتر: أيوا، هو اللي بس المفروض أفضل قاعدة كده.
صفية ببرود: لا يحبيبتي، لو مش عايزاه يشك فيكي أكتر، اتصرفي عادي ولا كأن في حاجة. اخرجي واعملي كل اللي كنتي بتعمليه قبل النهارده.
صافي بتعب من اللي بيحصلها: طيب، حاضر.
صفية: وإنتي يا لارا، برضه لإن أكيد شاكك فيكي برضه.
لارا: حاضر، هتصرف عادي ولا كأني أعرف حاجة.
صفية ببرود: حلو، هو كلها يومين الوضع يهدأ ونتفق على معاد نخلص فيه منها ونبقى في الأمان بعدها.
صافي بخوف: طيب، طيب.
قفلت معاهم صفية وكل واحدة فيهم بتفكر في حاجة.
اللي بتفكر في موت أريج وإنها هتقدر تقرب من سالم.
واللي عايزة سرها يختفي.
واللي خايفة ومفيش في إيديها حل.
وفعلاً عدى أسبوع على غياب أريج.
حالة انهيار من ولاء.
وتعب وحزن وخوف من يزن.
وحزن من بقية العيلة.
وقلب مكسور وخايف وتعبان مش قادر يوصل لحاجة.
سالم فعلاً حط مراقبة ورا صافي ولارا وهما حاولوا يتصرفوا بطبيعتهم عادي، وده اللي كان مجنن سالم علشان مش قادر يوصل لأريج وهو متأكد إنهم ليهم إيد في ده.
وفي خلال الأسبوع ده برضو كان في مراقبة على صفية، بس برضه مش عارف يوصل لحاجة.
كل اللي بتعمله إنها بتروح الشركة لجوزها الصبح وتمشي بعد الضهر.
حتى لو فكر إن صفية ليها إيد معاهم، فهو مش قادر يمسك عليهم حاجة.
في نفس الوقت كانت صفيه اتفقت مع لارا وصافي على الوقت اللي هيقتلوا فيه أريج.
واتفقوا إنها هيكون يوم خميس الساعة 1 بليل، بحيث يكون الكل نايم فيعرفوا يخرجوا.
وبالفعل جه يوم الخميس والبيت كله نايم.
في أوضة لارا كانت صافي ولارا لبسوا ونازلين علشان يروحوا على صفية.
في نفس الوقت كان خارج سالم من الأوضة علشان ينزل يشرب.
سمع صوت خفيف نزل ناحية الصوت براحة.
لاقى صافي ولارا واقفين قدام أوضة لارا وباين عليهم إنهم خارجين.
لف سالم بسرعة علشان يدخل أوضة يجيب مفاتيح العربية ويروح وراهم.
وفعلاً قدر سالم إنه ينزل وراهم من غير ما يحسوا.
وفضل ماشي وراهم لحد ما عند شركة جوز صفية.
استغرب وجدهم هنا في الوقت ده.
ولقاهم داخلين للشركة من ورا.
راح وراهم براحة وشافهم داخلين مخزن قديم.
فكر إن أريج ممكن تكون جوا وإنه يتصل بالبوليس ويزن، بس هو لسه مش متأكد إنها.
في نفس الوقت دخلت صافي ولارا المخزن.
لاقوا صفية قاعدة قدام أريج اللي مغمي عليها وهي مربوطة في الكرسي.
صفية: كل ده؟
صافي: على معرفنا نخرج من غير ما حد يحس.
صفية: طيب يلا نخلص بقى.
وجابت إزازة مياه ودلقتها على أريج.
فاقت أريج بس كان باين عليها التعب.
صفية: هلو يا قمر.
أريج بتعب: حرام عليكي، إنتي ليه بتعملي كده فيا؟
صفية: متخافيش، هخليكي ترتاحي دلوقتي.
أريج بسخرية: هتسبيني أمشي يعني ولا إيه؟
لارا: إحنا هنخليكي تمشي فعلاً، بس من الدنيا كلها.
بصتلهم أريج بخوف وبلعت ريقها.
صفية: أحمد تعال يلا.
دخل شخص غريب وفجأة وجه المسدس ناحية أريج.
أريج بسرعة: إنتوا هتقتلوني؟
صافي بسخرية: حضرتك شايفة إيه؟
أريج: طيب، ده حتى اللي بيقتلوا بيسألوه عايز إيه قبل ما يموت.
لارا: وسيادتك عايزة إيه؟
أريج بقوة: عايزة أعرف الحقيقة كلها. ليه قتلته أبويا؟ وإيه علاقة صافي ولارا بالموضوع؟
بصتلها صفية وقالت: اممم، مدام كده كده هتموتي، أنا هنفذلك آخر طلب في حياتك. هحكيلك كل حاجة. الأول هقولك إيه علاقة صافي بالموضوع.
فلاش باك.
في البارت التالت كان موجود كريم في مكان وكان سكران ومعاه رجل وست.
الست دي صافي.
كريم بسكر وهو يتحدث مع شخص:
"أهو طرد مصطفي عشان مش تحت طوعه واتجوز بنت البندر واتمسك بيها."
محمد: "خلاص يا خوي، اسمع كلامه وخليك تحت طوعه وخلاص عشان تاخد اللي انت عاوزه."
كريم بسكر: "طيب، لما نشوف آخرتها."
جاءت لهُ واحدة ترتدي ملابس غير ساترة لشئ.
صافي بدلع: "إيه يباشا، بقالك مدة مش بتيجي يعني."
كريم: "معلش يمزة، أديني جيت."
وقعد معاها يشرب كتير.
بعدها بمدة كان كريم أغمى عليه من كتر الشرب.
حطه محمد في عربيته وراح يقعد مع صافي.
محمد: "إحنا لازم نطلع منه بمصلحة."
صافي بخبث: "أكيد مش هيفلت من تحت إيدي."
محمد بشر: "وأنا متأكدة."
روح محمد كريم بيته في القاهرة ورجع يقعد مع صافي.
بعدها بمدة جاله تليفون من عمر (الشخص اللي مسكه سالم بيقابل صفية قبل كده).
محمد باستغراب: "عمر، إيه اللي فكره بيا؟ أكيد في مصلحة."
صافي: "طب رد وشوف فيه إيه."
رد محمد.
محمد: "الو، إزيك يا عمر."
عمر: "إيه يا محمد عامل إيه؟ أنا تمام."
محمد: "الحمد لله، خير، في حاجة؟"
عمر: "صراحة آه، عايز خدمة."
محمد: "قول يبني."
عمر: "هجبلك حد تبعي تخبيه كام يوم."
محمد: "سوابق هربان مين يعني؟"
عمر: "لأ، دي بت تبعي كده."
محمد بابتسامة خبث: "أيوا يعم."
عمر: "مش وقته ها."
محمد: "خلاص هاتها وتعالي."
عمر: "فين بالظبط؟"
محمد: "في مكاني أنا وصافي."
عمر: "خلاص، تمام جاي."
نهى المكالمة.
صافي: "كان عايز إيه؟"
محمد بلا مبالاة: "معاه بت عايز يخبيها."
صافي بقلق: "طب وإنت مالك، لا أحسن تكون في حاجة وراها."
محمد: "تؤ، عمر مش هيورط نفسه، تلاقيها هربانة من بيتها."
صافي: "طيب، متعرفش مين دي."
هو محمد رشه بمعنى لا وكملوا قعدة وكلام.
في الوقت ده في سوهاج كانت صفية حضرت شنطتها وقدرت إنها تخرج من غير ما حد ما يحس.
بعد خروج مصطفي بحوالي ساعة عشان كله يكون مشغول.
وراحت مكان عمر فيه عشان تقابله ويهربوا سوا.
صفية وهي بتتلفت وراها: "يلا يا عمر بسرعة."
عمر: "في إيه، اهدي بس."
صفية: "خايفة لا حد ياخد باله، يلا نبي بسرعة."
عمر: "طيب، اركبي."
ركبوا وعمر شغل العربية واتجهوا للقاهرة.
في نفس الوقت ده كان مصطفي وولاء وصلوا بيت أهلها وهو كان نازل يجيب أكل.
مصطفي وهو على السلم وقف مرة واحد وقعد يفكر هيعمل إيه في اللي جاي.
وافتكر كلام أبوه: "أحمد الهلالي: هو في إيه؟ إنت تتجوز بت عدوي وأخوك يتجوز بت رجاصة؟ إيه معرفتش أربي ولا إيه؟"
فاق مصطفي من تفكيره على صوت جنبه وخرج وهو مقرر هيعرف مكان البنت دي فين.
وفعلاً اتصل بحد كان مكلفه يراقب الأماكن اللي بيروحها أخوه وعرف مكان صافي وراح لها.
كان (Night Club).
دخل وسأل عليها وصل قدام أوضتها وخبط.
صافي من جوا: "مين اللي جاي؟ أكيد مش محمد عشان هو مش هيخبط، أكيد."
راحت فتحت لاقت مصطفي قدامها.
صافي بتوتر: "أيوا، أهلاً."
مصطفي: "ولا أهلاً ولا وقتها، هي كلمة واحدة، ابعدي عن كريم."
صافي: "إنت إزاي تكلمني كده؟ مسمحلكش."
مصطفي: "إنتي فاكرة نفسك إيه؟"
بدأ مصطفي يزعق وجي على الصوت محمد.
محمد: "في إيه؟ وإنت مين؟"
مصطفي: "إنت اللي مين؟ امشي من هنا يلا."
محمد بزعيق: "هو إيه اللي امشي؟ إنت مين ومالك بيها؟"
مصطفي: "إنت تعرفها؟"
محمد: "أيوا، تبعي، ويلا وريني عرض أكتافك."
مصطفي: "يعني إنتوا عاملين رباطية بقى."
ومسك في محمد وفضل يتخانقوا وصوتهم على والناس اتلمت تحوش بينهم وقدور يفرقوهم.
بصلهم مصطفي وخرج راح ناحية عربيته وقرر يفضل قاعد لحد ما يخرجوا ويعرف مين ده اللي بيدافع عنها.
دخلوا جوا الأوضة.
صافي: "حصلك حاجة."
محمد: "لأ، أنا كويس، هو عملك حاجة."
صافي: "لأ."
محمد: "كويس، عمر قدامه خمس دقايق وهيجي."
وفعلاً بعد ربع ساعة وصل عمر وصفية ودخلوا من الباب اللي ورا، يعني مصطفي مشافهمش.
عمر خبط.
محمد: "تعال، ادخل."
دخل عمر وصفية ماسكة إيده.
شافتها صافي انصدمت.
صافي: "مش إنتي مرات أيمن أخو كريم؟"
صفية باستغراب: "أيوا، إنتي تعرفين منين؟"
محمد: "أووه، هيا كده بقى، طب على المكشوف كده."
"حكيلهم كل حاجة."
صفية بخوف: "يالهوي، يعني مصطفي جي هنا."
محمد: "متخافيش، هو مشي أصلاً."
قامت واقفة مرة واحدة.
صفية برعب: "قوم يا عمر نمشي بسرعة."
عمر: "يبت اهدي."
محمد: "شكلها خايفة، تعالوا نروح البيت، أمان أكتر."
عمر وصافي وصفية وافقوا.
لموا حاجاتهم وخرجوا يركبوا العربية.
مصطفي كان واقف وشافهم انصدم من وجود صفية.
ركب عربيته وراح وراهم على طول.
لاحظ عمر في مراية العربية حد ماشي وراهم.
عمر: "محمد، في حد ورانا."
كله بص وصفية عرفت إنه مصطفي.
صفية بصريخ: "سوق بسرعة، ده مصطفي."
محمد: "يلا بسرعة يا عمر."
زاد عمر سرعة العربية وزاد مصطفي برضو وقرب من الشباك.
مصطفي: "وقف العربية أحسنلك."
بصله عمر وشاف عربية نقل كبيرة جاية عليهم.
فضل يزق عربية مصطفي بعربيته لحد ما خبطت في العربية النقل وعملت حادثة ومات مصطفي.
وقف عمر العربية ونزلوا كلهم.
بصوا على عربية مصطفي اللي مش باينة من كتر التطبيق اللي حصل فيها.
محمد: "مفيش وقت نبص، لسه، يلا بسرعة على الشقة."
وركبوا.
طول الطريق صفية بتعيط وصافي مرعوبة.
وصلوا الشقة وطلعوا.
محمد: "طب، هو مات دلوقتي ولا."
عمر: "مش عارف."
صافي: "طب وهنعرف إزاي."
صفية بعياط: "افرضوا حد شافنا هنعمل إيه وقتها."
محمد بتفكير: "أنا أعرف واحدة مش ضباط المرور اللي في المنطقة دي."
عمر: "طب كويس، رن شوف إيه النظام."
رن عمر واتكلم مع الضابط ده وقدر يرشيه ويخليه يمسح كاميرات المراقبة وعرف منه الإسعاف رايحة أنهي مستشفى.
واتكلم مع المستشفى وعرف إنه وصل ميت.
عمر: "مات."
زاد عياط صفية.
صافي: "بس اسكتي خلاص، هو مات وحصل اللي حصل ده. هيفضل سر ما بينا وانتهى."
بصلوا لبعض الأربعة وأقسموا محدش هيطلع السر ده لو على موته.
إند فلاش باك.
صفية: "قد إيه أنا كريمة، عرفتك موت والدك كان إزاي، دلوقتي وقت تروحي له بقى."
أريج مكنتش قادرة تتكلم من كتر الدموع اللي غرقت وشها.
وفي لحظة دخل محمد معاه مسدس.
صافي: "خلاص كده، كفاية، يلا اقتلها."
فجأة أريج صوتت: "الحقونييييييي."
صفية بضحك: "مفيش حد هيلاحقك، يلا يا محمد."
بس كان سالم سمع صوت الصريخ واتصل بيزن.
يجري محمد المسدس ناحيتها وهي غمضت عينها مستسلمة للنهاية خلاص.
بس دخلت لارا.
لارا بحقد: "لأ، أنا اللي هقتلها."
محمد: "مش وقت لعب، خلينا نخلص."
لارا بغضب: "لأ، وقته، أنا اللي هقتلها."
صافي: "ملكيش دعوة إنتي يا لارا."
لارا اتعصبت ورحت شادة المسدس من إيد محمد، بس محمد لاحق في آخر لحظة يشده وهي معرفتش تاخده.
فضلوا يشدوا من بعض لحد ما طلقة خرجت منه.
وفي نفس اللحظة كان الباب اتفتح بعنف.
بصوا كلهم لقوه سالم معاه يزن ورجال شرطة.
بص سالم ناحيتهم وبص الريح وانصدم، لاقاها غرقانة دم.
وبص لاقى المسدس في إيد لارا.
محسش بنفسه غير وهو ماسك لارا من رقبتها وبيخنقها.
وصافي بتحاول تزقه وبتصوت.
جري عليه واحد من الظباط وقدر يمسكه يزن بصعوبة.
يزن: "مش وقته، أريج أهم."
بص سالم ناحيتها وجري عليها.
سالم: "اطلبوا الإسعاف بسرعةههه."
بس مقدرش يشوفها كده أكتر.
شالها وجرى على العربية وراح أقرب مستشفى.
سالم: "ترولي بسرعةههه، هتموت."
دكتور مهاب: "دكتور سالم."
سالم: "أبوس إيدك، الحقه."
دكتور مهاب: "يا سالم، إنت عارف مفيش دكاترة جراحين دلوقتي، إحنا قرب الفجر."
سالم بزعيق: "يعني هتسيها تموت."
دكتور مهاب: "لأ، حضرتك هتدخل تعمل إنت العملية."
سالم بتوهان: "لأ، إنت عارف آخر مرة حصل إيه؟ مش هضحي بيها، أبوس إيدك، لآ."
وانهال في الأرض وفضل يعيط.
قعد جنبه دكتور مهاب.
دكتور مهاب: "سالم، موت سامح، إنت ملكش دعوة بيه، ده قدر ومكتوب، إنت عملت اللي عليك، قوم وأنقذها، متسبهاش."
بصله سالم وهو مش عارف يعمل إيه.
خايف يحاول تموت وخايف ميحاولش تموت.
مش عارف يعمل إيه بس قرر إنه هيعمل العملية.
قام وقف سالم: "أنا هنقذها."
ابتسم مهاب: "يلا بينا."
جهزوا أوضة العمليات وبدأوا العملية.
وإيد سالم عمالة تترعش بس بيحاول يسيطر عليها.
لحد نص الوقت وفجأة جهاز القلب صفر وبين إشارة وقوف القلب.
سالم اتجنن.
مبقاش عارف يعمل إيه.
جابوا جهاز الصدمات الكهربائية وبدأ يعملوا ليها صدمات بس القلب مستجبش.
قعد سالم يعيط جامد على الأرض.
سالم بنهيار وزعيق: "أنا السبب، أنا اللي قتلتها، قولتلك، قولتلك يا مهاب، بس إنت مسمعتش كلامي."
مهاب: "لأ، أهدي بس ونعيد الصدمات تاني."
بصلها سالم وقرب منها ومسك إيديها.
سالم بدموع: "أبوس إيدك، لآ، متتمشيش. مش هقدر من غيرك، أنا بحبك."
مرة واحدة حس بحركة إيديها.
بصلها بأمل ورجع جهاز القلب يدي صفرة بأن القلب بينبض.
دكتور مهاب: "قولتلك، قوم يلا نكمل العملية."
وفعلاً كملوا العملية ونجحت.
ونقلوا أريج أوضة عادية.
وحتى ولاء وصفاء وهنية قعدوا في الأوضة معاها.
وتم القبض على محمد وصافي وصفية ولارا واتعرفوا بكل حاجة واتحكم عليهم.
في أوضة أريج قاعد جنبها سالم بعد خروج العيلة كلها وماسك إيديها وحاطط رأسه على السرير جنبها.
وفجأة حس بحركة.
بص لقى أريج فاتحة عيونها وبتبصله بدموع.
سالم بلهفة: "أريج، إنتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟"
بصتله بدموع وابتسمت وقالت بصوت ضعيف: "لأ، أنا كويسة، خليك جنبي بس."
ابتسم سالم براحة: "أنا جنبك وجبتلك حقك منهم وحق عمي."
أريج بنظرة حب: "أنا بحبك."
سالم بصدمة وفرحة: "بجد؟ وأنا كمان بحبك، قوليها تاني."
ضحكت أريج وقالت: "بحبك، أنا وقعت في حب صعيدي."
تمت.