في “قصر الشريف” في غرفة الجلوس بالتحديد، حيث يجلس الجميع بتوتر. تري ما الذي يريدهم به أسر ليجمعهم هنا؟ وما الذي تريده ريناد منهم الآن؟ ولكن الصبر مفتاح الفرج كما تقول إيمان دائمًا. جلسوا جميعًا، ولكن الصمت كان سيد الموقف. قطع ذلك الصمت صوت نورا وهي تقول: –مش معقول كدا، هم طولوا. نظرت لها إيمان بهدوء منافٍ تمامًا لما بداخلها، فهي تشعر أن شيئًا ما سيحدث ويقلب الموازين. تتمنى هي من أعماق قلبها أن يكون ذلك الشيء خيرًا.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت لهم بدفء وهي تخبرهما: –متستعجليش يا حبيبتي، كل تأخيرة وفيها خيرة. نظرت حبيبة إلى اللاشيء وقالت بهمس: –يارب. فقلبها، هل هي أيضًا تشعر أن ما سيحدث الآن سيؤثر على الجميع بشكل من الأشكال؟ أما ملك، فهي غير مدركة لكل ذلك. فهي كانت منشغلة كثيرًا بالفترة السابقة ولم تكن متواجدة صباحًا لتلاحظ تغير حركات أسر. فهي لا تعي شيئًا مما يحدث.
ظل الجميع صامتًا، وكأن كل منهم يشغل تفكيره شيئًا ما. ليعود الصمت سيد الموقف من جديد. *** في غرفة المكتب. توسعت عينيها وهي ترى تلك الفتاة تخرج من خلف الستائر. لتنظر لها الأخرى بعينين دامعتين، بينما ريناد تتملكها الصدمة. لتستند بيدها على المكتب بجانبها، تشعر أن الأرض تهوي من أسفل قدميها. هي لم تصدق ما تراه. إنها ترى نسخة منها بكل صفاتها، لا يفرقهما شيء سوى لون العين. نعم،
قد سمعت بمن قال: "يخلق من الشبه أربعين"، ولكن لم تتوقع أن ترى هذا. إنها تحلم، نعم إنها في حلم ليس إلا. هكذا أخذت في الهذيان وهي تهز رأسها بعدم تصديق. ليخرجها من تلك الدوامة التي داهمت عقلها صوته الرخيم الذي يغلفه الحنين، الذي لم يخرج لأي شخص سواها بعد. –ريناد. نظرت له ريناد وهي تقول: –قول لي إزاي دا حصل؟ مين دي يا أسر؟ اتجه نحوها ثم ضمها إليه بحنان: –اهدي اهدي يا حبيبتي، أخدي وأنا هقولك على كل حاجة. نظرت له لتقول:
–مين دي؟ قلب عينيه بينهم ليقول: –دي جين بيرك، توأمك. توسعت عينيها بصدمة وهي تهذي: –إزاي؟ نظر للأخرى الجالسة أمامها: –وده يدعى جون بيرك، أخوك الأكبر. هي لا تستوعب ما يحدث إلى الآن. كيف يعقل هذا؟ هذا غير صحيح. هي تعلم أن والدتها لم تنجب غيرها بعدما تم استئصال رحمها بعد ولادتها للتو. هذا غير صحيح.
ظلت ريناد تدور حول نفسها بالغرفة لتسقط بين ذراعيه فاقدة الوعي. فهي لم تعد تتحمل ذلك الضغط على عقلها. نعم، هي قوية، لكنها ليست جبلًا لتتحمل كل تلك الصدمات. في الأول حقيقة والدها وخيانته لوالدتها، حب معاذ وخطفه لها، زواجها الذي أتى بسرعة البرق، إصابة أسر ومعاذ، سفرها، معرفتها أن حبيبة أختها، وأخيرًا هذا. هذا لا يعقل! بالتاكيد لا يصدق. كيف لها أن تتحمل كل ذلك وتتعامل معهم بشكل طبيعي وكأن شيئًا لم يكن. لم تجد حلًا آخر.
سقطت فاقدة الوعي لتستريح من ذلك العالم المهلك لروحها. ركضت إليها المدعوة جين بقلق لتردف قائلة: –هل هي بخير؟ سأساعدك لأفقتها. نظر لها أسر بجمود قائلاً: –ليس هناك داعي، إنها فقط تحتاج إلى الراحة. ثم اتجه بها إلى الباب. بينما كان الجميع ينتظرهم بالخارج. وأخيرًا فتح الباب، لينظر الجميع إليه بهلع وهم يرونه يخرج من المكتب حاملاً ريناد فاقدة الوعي بداخل أحضانه. ليتجه إليه الجميع، ولكن أوقفهم صوته الرخيم:
–خليكوا مكانكوا، هي كويسة. ليصعد بها هو لأعلى متوجهًا إلى غرفته. بالأسفل، تجمد الجميع مكانه وهم يرون الشخصين اللذين يخرجان من غرفة المكتب. كل منهم لا يصدق ما تراه عيونهم. هم يرون نسخة طبق الأصل عن ريناد. لتلتقي بها إيمان بصدمة لتقف أمامها مباشرًا، لترفع يدها تلمس على وجهها لتردف بصدمة: –إنه حقيقة وليس سراب. أنا لا أحلم. في ذلك الوقت، أتى أسر لهم ليقول بجمود: –الكل يقعد مكانه، وأنا هقولكوا على اللي حصل.
نظرت له إيمان بدموع: –مين دول يا بني؟ مين دول؟ ليضع يده على كتفها بحنان: –تعالي، أنا هعرفك كل حاجة. جلست مكانها تستمع له بانتباه. ليرفع قائلاً: –أحب أعرفكوا بـ... وأشار إلى ذلك الشاب الوسيم الواقف أمامهم: –ده "جون بيرك"، "جين بيرك". لينظر إلى الجميع شزرًا ويكمل قائلاً: –أخوات ريناد. شهقة عالية خرجت من الجميع وهم ينظرون له بصدمة، باستثناء سيف، الذي كان يقف يراقب الموقف من بعيد حزينًا لما يحدث، فما يحدث ليس هينًا.
نظرت له إيمان بصدمة: –إزاي أخوتها؟ إزاي؟ أنا ما خلفت غير ريناد. أخوتها إزاي؟ ليأتيهم صوت من الخلف ليدلف لهم رجل في العقد الخامس من عمره، يبدو على ملامحه أنه كان وسيماً للغاية بشبابه، وهو يردف قائلاً: –أنا هقولكوا إزاي. أنا "بيرك واتنسون"، والدهم. ليشير على أبنائه جون وجين، وبالتأكيد ريناد أيضًا.
–من 23 سنة نزلت مصر أنا وزوجتي التي كانت حامل بتوأم، ولم نستطع السفر إلى أن تلد لأن هذا يشكل خطرًا عليها. وفي يوم من الأيام، استيقظت على صراخها. ركضت بها إلى أقرب مستشفى. وبعد مرور بعض الوقت، خرج الطبيب وأخبرني أن أصبح لدي أميرتان. كنت في غاية السعادة، إلى أن أتى إلي أحد الممرضين وأخبرني أن إحداهما توفت. وبالتأكيد كانت هي ريناد. عشنا نحن على أن ابنتنا ماتت... إلى أن أتى ذلك اليوم، قبل شهر ونصف تقريبًا.
ليكمل أسر قائلاً: –يوم كتب كتابي أنا وريناد، لما كنت في أمريكا. *Flash Back* كان أسر في المطار بأمريكا يتجهز للرحيل، وهو مشغول بشيء ما، هاتفه. إلا أنه اصطدم بشيء ما. لينظر بغضب إلى ذلك الأحمق الذي اصطدم به، ليتحول غضبه بسرعة البرق إلى صدمة وهو يرى نسخة منها أمامه. نعم، إنها هي بدون أي فرق. ولكن لحظة، ما هذه الملابس؟ أين حجابها؟
نظر مباشرًا إلى عينيها، لتزداد صدمته الذي يداريها بمهارة تحت غلاف بروده. إن لونها رمادي، كيف هذا؟ فلـون عين ريناد أزرق كأمواج البحر. نظرت له الفتاة بلطف لتردف قائلة: –هل أنت بخير؟ أنا أعتذر عن... لم يتركها لتكمل حديثها، فقد كان ذهب من أمامها لينادي هو بصوته: –جاااااااك. ليأتي إليه جاك سريعًا: –أمرك سيدي. لينقل نظره إلى تلك الفتاة التي ما زالت تنظر إليه بصدمة:
–اجمع لي كل المعلومات عن هذه الفتاة وعائلتها، منذ اليوم التي ولدت به إلى الآن. أفهمت؟ ليومي له جاك مردفًا: –كما تريد سيدي. *Back*
بس، ومن هناك جاك جاب كل المعلومات عنها، وعرفت أنها اتولدت نفس اليوم اللي اتولدت فيه ريناد، وكان ليها توأم ومات. ورغم ده، كان فيه حاجة مخفية. وصلت للي كانوا موجودين اليوم ده، وعرفت ساعتها إن الممرضة صعبت عليها إيمان لما لقيتها بتعيط بعد ما استأصلوا رحمها بعد الولادة، وأنها مش هتعرف تخلف تاني. فكرت تبدل ريناد ببنت إيمان المتوفية، وكده كده فيه غيرها يعوض أهلها. ومن هنا بقت ريناد بنت إيمان وتوأم جين ميتة.
أنهى أسر كلامه، ولا أحد منهم رأى وجوه بعض الأعضاء التي كانت تستمع لهم دون أن يراهم أحد. يكاد يختنق من شدة الألم بداخله. وبالطبع لم يكن سوى ريناد، التي خرجت من الباب الخلفي للقصر. قد تحول الطقس تمامًا، وبدأ المطر بالهطول فوق رأسها. ظلت تسير بين الشوارع وهي تجهل وجهتها. الصدمة محتلة رأسها، إلى أن سقطت على ركبتيها في شارع فارغ تمامًا بفعل الأمطار التي غزت السماء. تبكي بحرقة وبألم شديد يصعب تحمله. وهي تقول:
–ياااااااااااااااارب.
أمها التي ربتها وكانت العالم بأمله بالنسبة لها ليست أمها. لها إخوة وهي التي ظلت طوال عمرها تتمنى أخًا يكون سندًا لها عندما يقسو العالم عليها. لها أخت وهي لا تعلم. لطالما تمنت أن يكون لديها أخت تستمد منها الدعم والحنان كلما ضعفت. تحملت ذلاً وقهرًا من شخص ظنت منه أنه والدها. تعرضت لعقدة نفسية وفقدت النطق لمدة سنة كاملة. سنة كاملة لم يخرج صوتها بسبب والدها. ويا للسخرية، هو أيضًا لم يكن والدها. وذلك المدعو زوجها كان يعلم حقيقتها ولم يخبره.
لتصرخ بكامل صوتها: –ااااااااااه ياااااااارب ارحمني. لتسقط هي فاقدة الوعي تحت المطر. ولكن عينيها لم تكف عن تدفق اللؤلؤ منها رغم فقدانها للوعي، فقلبها هو الذي كان يبكي وليس عيناها. لتقف أمامها سيارة سوداء، يخرج منها مجهول وهو يهرول إليها بقلق صادق ويرفعها عن الأرض، تاركًا إياها بأحضانه وكأنه يحميها من ذلك العالم البشع. *** بداخل “القصر”. بعد انتهاء بيرك من حديثه، نظر أسر إلى تلك الواقفات تحتلهما الصدمة،
ليوجه حديثه لهما: –أنا جبتكوا النهارده لأن ريناد بعد ما تفوق وتعرف كل ده هتحتاجكوا جنبها. وانتوا عارفين حساسية الموقف بالنسبة ليها ولإيمان.
أنهى أسر حديثه وتركهم وصعد إلى غرفته حتى يطمئن عليها، تاركًا كل منهم في دوامته. منهم المصدوم، ومنهم من لا يزال لا يستوعب، ومنهم المنهار، ومنهم المتشوق شوقًا لرؤية الغائبة عنهم طوال الـ 23 سنة السابقة، ظنًا منهم أنها ماتت، ليكتشفوا أنها لا تزال على قيد الحياة طوال كل تلك السنوات، ولكن فقط عليهم الانتظار. أما هو، فقد اتجه إليها بقلب مشتاق، متألمًا من أجلها. نعم، يتألم ذلك القاسي، يتألم من أجلها ومن أجلها هي فقط.
طرق على الباب عدة طرقات، ولكنه لم يجد ردًا. قام بفتح الباب بهدوء ظنًا منه أنها لا تزال نائمة، ولكنه تجمد مكانه حينما رأى الفراش فارغًا. ذهب بجانب الحمام الملحق للغرفة، ولكنه لم يستمع صوتًا ووجد الباب مفتوحًا. هرع هو إلى الخارج، آمرًا كل من بالقصر بالبحث عنها. *** في “الإسكندرية”.
كانت تجلس هي بوقارها المعهود، تقوم ببعض الأعمال من اللاب توب أمامها في صمت شديد. قطع ذلك الصمت الخادمة وهي تأتي إليها وبيدها الهاتف الذي صدع صوته بمكالمة من معتز. أخذت منها الهاتف وأمرتها بالرحيل من أمامها. لتضغط هي زر الرد فور خروج الخادمة. –في. –الأميرة اختفت يا سلطانة. –من إمتى الكلام ده؟ –من ساعة...
لازم نلاقيها، لأن ظهورك مش هينفع وهي غايبة. غير كده، احنا مش عارفين ممكن يحصلها إيه وهي بره من غير حراسة ولا أي حاجة، وممكن تكون اتخطفت. –طيب، أنا هتصرف. وأغلقت الخط دون أي كلمة أخرى. لتنظر هي إلى اللاشيء بغموض، ثم تقوم بالضغط على عدة أزرار وترفع الهاتف على أنها لتستمع إلى صوت شخص ما من أتباعها. ليجيبها الآخر بـ... –اعمل زي ما هقولك كداااااا بالظبط. لتنهي حديثها بـ...
وتتأكد أن مفيش حد يقدر يوصلك، لأن هيبقي فيها موتك، أنت فاهم؟ أغلقت الخط بوجهه فور انتهائها من حديثه. لتقول هي بنبرة غريبة: –كدا أنت ابتديت تلعب، وأنت اللي بدأت. أما نشوف بقى مين هيكسب في الآخر. لتخرج منها ابتسامة سخرية مريرة. ***
بدأت هي بفتح عينيها ببطء، ثم أغلقتهم مجددًا بفعل ذلك الضوء الشديد. تشعر بألم شديد في رأسها. ظلت ثواني لمحاولة تذكر ما حدث، ولكن سرعان ما داهمتها كل ما حدث منذ بداية اليوم، حتى تجمعت الدموع في زرقاويتها. ولكن لحظة، أين هي الآن؟ نظرت حولها بخوف، لتري أنها في غرفة، يبدو عليها أنها لشاب ما. ولكن هذه ليست غرفة أسر. إنها ليست بالقصر، إذاً أين هي الآن؟
لتستمع إلى صوت يتقدم من الباب، لتتكور على نفسها، تعلو حافة الفراش، تناجي ربها بأن ينقذها مما هي فيه. فتح الباب ليدلف منه شخص ما، تجهل هي هويته، فكان شكله مخيفًا بحلته السوداء وذقنه الخفيف. عيناه المظلمتان، ضخم بحكم جسده الرياضي. لتضم نفسها أكثر برعب. ليقترب هو منها بحنان مردفًا: –متخافيش، متخافيش، مش هاذيكي. ظلت هي تتراجع إلى الخلف بخوف، فما يحدث لها اليوم فوق طاقة تحملها. لينظر لها بحزن مردفًا: –أنتِ مش فاكراني؟
نظرت له جيدًا، تشعر أن هذا الشكل مألوف بالنسبة لها. ولكنها تذكرته لتردف هي بخفوت: –أنت... لتتسع ابتسامته لتذكرها له، ليقول: –متخافيش، أنا لقيتك واقعة في الشارع، فجبت هنا بس. لتنظر له بحزن مردفة: –أرجوك، أنا عايزة أروح. لينظر لها هو وقد تحول هدوئه إلى غضب: –تروحي؟ تروحي بعد كل ده؟ عايزة تروحي بعد ما خانك أهلك؟ وهو عارف بقاله أكتر من شهرين بعد ما اتجوزك عشان ينتقم منك من غير ما تعرفي معاه؟ عشان مرات أبوه خانته؟
أيوه، مع أبوكي. وأما عرف إنك مش بنتهم، رجع في كلامه. ترجعي لواحد أنتِ مش عارفة هو إيه ومين؟ لتتسع عينيها بصدمة، سرعان ما تحولت إلى غضب وهي تنظر له. كيف علم كل ذلك؟ نعم، فهي علمت لتوها أنه قد تزوجها فقط من أجل الانتقام وليس الحماية. نعم، هي كانت تعلم أن الحماية ليست سببًا كافيًا ليدفعه للزواج منها، ولكنها لم يخطر ببالها أبدًا أنه يريد تدميرها. ولكنها ليس وقتًا للصدمة الآن. فهي لن تسمح لأحد بإهانته، حتى لو كان يستحق.
لتردف قائلة بغضب: –أيوه، عايزة أرجعله. أنت مالك؟ عرفت دا كله منين أصلًا عشان تقول كده؟ ليردف إليها بحزن: –افهمي بقى. أنا بحبك من يوم ما طنط خطفتك وشاكلتيني. مروحتيش من بالي لحظة. مرة فمرة لقيتني بفكر في بكيك، في حركاتك، عصبيتك، لما زعقت، اختلافك عن كل البنات. لتهم يجيبوا كل حاجة عنك. فضلت أراقبك ومستني الفرصة أقابلك تاني. بس في لحظة لقيتك اتجوزتي، واتجوزتي مين؟ العقرب؟ أكتر إنسان وحش؟
بس لا، مش هياخدك مني، أنتِ ليا وملكي أنا. ليقطع كلامه بصفعة قوية هوت على وجهه، وهي تنظر إليه بعينين يخرج منهما الشرار. لتردف قائلة بغضب: –حسك عينك تجيب سيرته تاني، أنت فاهم؟ اللي بتتكلم عنه ده جوزي، اللي أنت جاي تقول إنها بتحبها دي مراته. على الأقل احترم حرمة البيوت. لتذهب هو من أمامها، دافعًا الباب خلفه بغضب. فلو ظل أكثر من ذلك، سوف يحطم رأسها بالتأكيد.
أما هي، فضمت نفسها وأخذت في البكاء وهي تناجي ربها بأن ينقذها مما هي فيه. *** في “قصر الشريف”. كان هو مثل الأسد الجريح، زائرًا وغاضبًا. لا يعلم أين هي. قد فقد كل الكاميرات وعلم أمها. استمعت إلى كل ما حدث ورأها تخرج من القصر. ظل النهار بأكمله يبحث عنها هو ومن معه، ولكنه لم يرَ لها أثرًا. أين تكون قد ذهبت؟ ظل غاضبًا، يصرخ على كل من حوله.
الجميع في حالة توتر عارمة. إيمان وحبيبة ونورا وملك يبكون ويدعون لها أن ترجع لهم سالمة. صدع صوت هاتفه برقم مجهول، ليضغط زر الرد. ليأتيه صوت مجهول: –القطة بتاعتك في “قصر فؤاد المنياوي”. فاعل خير. ثم أغلق الخط. ليخرج الخط من الهاتف ويكسره ويرميه في الماء. هو والهاتف، كما أمرته السلطانة. ليرفع هاتفًا آخر على أذنه وهو يردف: –كله زي ما أمرتي يا سلطانة. لتبتسم هي برضى وتغلق الخط فور سماعها للكلمات.
أما أسر، فقد اظلمت عيناه، ليركض إلى الخارج متوجهًا إلى قصر المنياوي، وخلفه سيف ومعتز. الذي ابتسم، فهو يعلم أنها قد علم أين هي الآن. ( يتبع .. ) دا إيه الهيصة اللي حصلت في الرواية دي يا جماعة؟ وين فؤاد دا كمان؟ ويعرف أسر منين عشان يشتمه؟ بأسو حبيب الجماهير يتشتم؟ يرضيكوا كده؟ ينفع طيب؟ مين فؤاد وعلاقته إيه بـ أسر؟ مين السلطانة؟ الس لا إحنا عارفينها، طيبة ولا شريرة دي؟ وقلبت دماغنا؟ معتز ده خاين ولا إيه؟ مش فاهماه؟
ريناد هتعمل إيه؟ مصير علاقة أسر وريناد إيه؟ ... “فؤاد المنياوي” ثاني أغنى رجل أعمال بعد أسر الشريف. يكره بالعقد الثالث. هناك سبب ما خلف بينهم، فهم كانوا من أقرب الأصدقاء، ولكنهم أصبحوا أعداء. ولا أحد يعلم السبب إلى الآن. وسيــم جدًا، يمتلك جسدًا رياضيًا جذابًا. شعره أسود كـ سواد الفحم. عيناه بنيتان تميل إلى الأسود. لديه لحية خفيفة زادت من وسامته. لديه بشرة برونزية.
“بيرك واتنسون” والد ريناد، في منتصف العقد الخامس. ملامحه تدل على أنه كان وسيمًا في شبابه. والدته من أصل مصري، لذالك يستطيع إتقان اللغة العربية باحترافية، وكذالك جين وجون. “جون بيرك” أخو ريناد الكبير، 27 سنة. وسيم جدًا، كيوت كدا بمعنى أصح 😂. لحية خفيفة جدًا، شعر بني ناعم كـ شعر ريناد. عين لا قي لها لون، مزيج بين الأخضر والرمادي. بشرة بيضاء.
“جين بيرك” توأم ريناد، نسخة منها في كل حاجة باستثناء لون عينيها، التي تقلب بين الأخضر والعسلي. مش محجبة أكيد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!