تسطح أسر على فراشه بعد أن أخذ حماماً بارداً حتى ترتخي أعصابه. استحوذت عليه وقلبه أيضاً، بل استحوذت عليه بالكامل. يحبها، نعم يحبها ويعترف بذلك. يخشى مواجهتها، يخشى أن يراها الآن. لو علم أحدهم أن العقرب يخشى مواجهة امرأة لدفن نفسه حياً. هو بكل ذلك الجبروت والقوة يبقى أمامها كالطفل الصغير. يعرف تمام المعرفة أن فؤاد بذل قصارى جهده في تشويه صورته أمامها. يعلم أنها متألمة ومنكسرة بداخلها، ولكنها رغم كل ذلك لم تهتز. لم يرَ أحد ضعفها، ورغم كل ما يمكث في قلبها من قهر وألم، كانت القوة التي استند عليها الجميع، كانت السعادة، البسمة التي ارتسمت على وجوههم، كانت الأمان والاطمئنان والقوة لحد ذاتها، رغم كل ذلك الضعف الذي يحيط بها.
فاق من شروده على صوت طرقات على الباب. اعتدل في جلسته قبل أن يردف قائلاً: "اسر: ادخل." تدلف حسنية تنظر له بحزن مردفة: "حسنية: الغداء جاهز، مستنينك تحت." "اسر بتعب: لا انزلي انتي، أنا مش هاكل." "حسنية: بس أنت مأكلتش حاجة من الصبح يا ابني." "اسر: معلش هاكل بعدين." ليكمل ببعض من الارتباك أخفاه ببراعة: "اسر: خلي الكل ينزل يأكل بس." تبتسم له حسنية بخبث فهي تعلم ما يرمي إليه، لتردف قائلة:
"حسنية: الكل نزل، مفيش غير الست ريناد اللي مرضيتش تنزل أبداً." "اسر بلهفة: إزاي يعني مرضيتش؟ "حسنية: والله أنا طلعت لها بنفسي وهي مرضيتش." "اسر: طب روحي وحضري أكل وابعتهولي على هنا." حسنية بابتسامة جاهدة لإخفائها: "حسنية: حاضر." ثم خرجت مغلقة للباب خلفها. بينما نهض أسر لتبديل ثيابه استعداداً للقائهما، فقد حان الوقت. بعد قليل، أتت إحدى الخدم ومعها الطعام كما طلب. أسر حمله وخرج من الغرفة متجهاً إلى غرفتها. ***
بالمستشفى. يجلس هو والألم يحتل قلبه. نعم يتألم بشدة. كلما اعتقد أنه خرج من تلك الظلمة بداخله، تتدحرج به الحياة إلى ظلمة أخرى. والآن هو يريدها بخير، يريد منها تعويضه عن كل تلك السنوات الماضية. رغم قسوتها عليه، إلا أنها في الأول والأخير والدته، فكيف له أن لا يحزن عليها. بل يكاد قلبه يهرع عليها وهو يرى التمريض في حالة هرج ومرج. لتمر أكثر من ساعة ويخرج الطبيب أخيراً من غرفة الطوارئ. ليركض هو نحوه مردفاً بهلع:
"معاذ: إيه يا دكتور، هي عاملة إيه؟ أرجوك قول إنها كويسة." لينظر إليه الطبيب بحزن مردفاً بعملية: "الطبيب: والله إحنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا. الخبطة كانت جامدة وكمان سنها مش مساعدنا. هي طالعة حضرتك بس أرجوك 5 دقايق بس عشان صحتها متدهورش أكتر." ثم يتركه ويذهب. ليدفع معاذ الباب هارعاً إليها، جاسياً على ركبتيه مقبلاً يدها مردفاً بدموع: "معاذ: أمي، انتي كويسة، متخافيش، أنا هنقلك لأكبر المستشفيات، بس ما تخافيش."
لتبتسم له بوهن، الدموع تلمع بعينيها مردفة بتعب: "نجلاء: اسمعني للآخر ومتقاطعنيش." "معاذ: اهدي بس، إنتي الدكتور قال متجهديش نفسك." لتضغط على يده برفق قبل أن تبدأ حديثها. "نجلاء بتعب: أنا عارفة إني عمري ما كنت الأم اللي يتمناها أي حد، وضلمتك كتير. سامحني يا ابني لو تقدر، سامحني. أنا فوقت متأخر قوي بعد ما ضيعت كل حاجة في حياتي، بعد ما ضيعت ابني." لتغمض عيونها محاولة في كبت تلك الدموع التي ملأت عينيها. لتكمل قائلة:
"وجوزي اللي أؤتمنت أنا كنت أسوأ إنسانة في العالم، حتى اللي ضيعت كل ده بسببه ضاع. رغم إن تبوك كان أحسن راجل في الدنيا. لأتردف أه من بين شهقاتها التي ارتفعت تلقائياً: سامحني." "ليردف معاذ ببكاء: عشان خاطري كفاية، متتكلميش، إنتي تعبانة." لتبتسم له وهي تشعر بانقباضات بقلبها تكاد لا ترى شيئاً، لتردف: "نجلاء: أمانة عليك تقول لإيمان وسعاد يسامحوني."
لتستسلم إلى سقوط تلك الجفون التي كانت تصارع لفتحها، لتفارق هذ ذاك العالم، وتبقى هي تماماً كالجثة الهامدة. بينما هو لا يكاد يصدق ما يحدث، ليضمها إليه بانهيار مردفاً: "معاذ: لا، لا متسبنيش. بعد دا كله إنتي لسه مرجعتليش. أنا لسه مشبعتش منك، مسمحتكيش. طب، طب خلاص مسامحك، بس متسبنيش بقى. والنبي قومي." ليقوم بهزها بعنف وهو يصرخ بها: "معاذ: قومي بقى، إنتي مبترديش ليه؟ رجعتي تاني زي ما كنتي؟ ما تسبنيش."
ليدلف إلى الغرفة الطبيب ومعه الممرضة. ليصرخ بها الطبيب بأن تجهز له مهدئ سريعاً. وسرعان ما كان الطبيب يغرس له المهدئ في رقبته ليرتخي جسده ساقطاً أرضاً، ولم يتوقف عن الهذيان. لينقلوه إلى السرير. وبذلك قد رحلت نجلاء. لا تأتي الرياح كما تشتهي سفننا دائماً. *** في المطار. تعلن الخطوط الجوية عن هبوط الطائرة (رقم 1789)
. لتهبط هي بطلتها الجذابة، مرتدية ثيابها الأنيقة والتي زادتها جاذبية. يعلوها التي كانت عبارة عن جاكيت أسود من الجلد، أسفله بدي أسود وجيبة جلدية قصيرة بالكاد تصل إلى منتصف فخذيها، لتبرز منها ساقيها الرشيقتين مع حذائها الأسود ذو الكعب الرفيع، وشعرها البني القصير، لتكون بمظهر خلاب يجذب الجميع إليها. نعم، إنها "داليا الدميري". تسير أمام الجميع بثقة، تضع الهاتف على أذنها تتحدث في الهاتف.
"داليا: إيه يا عقرب، كدا أوصل وملقيش حد يستقبلني؟ على فكرة ليا حق كبير عندك. ههههه. طب ما أنا كدا كدا كنت هاجي على القصر. أيوه مكنتش مرتبة لنزولي، فملحقتش أقول لحد يجهز الفيلا. خلاص تمام، مسافة السكة. باي." أما ذاك الذي كان يراقبها من بعيد، ليبتسم ويرفع هاتفه ضاغطاً بعض الأرقام، ليأتيه الرد أخيراً. ليردف قائلاً: "الشخص: كله تمام يا سلطانة." *** في قصر الشريف. يقف يطرق باب غرفتها.
كنت تجلس على الأريكة الملحقة بغرفتها شارده في أفكارها، إلى أن استمعت لطرقات على الباب. لتردف: "ريناد: ادخلي يا داده، الباب مفتوح." ليدلف هو مردفاً بمرح ينافيه تماماً: "اسر: طب لو مش الدادة، ينفع أدخل؟ يتقدم منها واضعاً الطعام أمامها ليكمل قائلاً: "اسر: قالولي إنك مأكلتيش من الصبح. ينفع كدا؟ إنتي تعبانة ولازم تأكلي."
أما هي، فقد أوقفت تنظر إليه نظرة حزن وألم وانكسار. هي التي واجهت كل هذه الصعاب، لم تشعر بالانكسار إلا من ناحيته. ورغم كل ذلك، فهي لا تريد غيره سندا لها. تريد أن تشعر بالأمان معه كما اعتادت منذ أن رأته أول مرة، ولكنها لا، لن تسامحه أبداً. وأخيراً، استطاعت أن تلملم شتات لتنظر إليه بكل قوة، وكأنها شخصاً آخر لم يجد الضعف طريقاً لها في يوم من الأيام. لياتيها صوتها الواثق مما زاد تعجبه منها، فهي قوية وغريبة في الوقت ذاته.
لتردف: "ريناد: لو في حاجة حضرتك عاوز تقولها، اتفضل. رغم مينفعش يبقى فيه كلام بيني وبين حد أذاني، بس متعودتش أقفل بابي في وش حد." ظل صامتاً هادئاً. هل يعقل هذا؟ إنها تطرده من الغرفة. كيف له أن يكون بهذا الهدوء؟ يقسم أن لو شخصاً آخر فعل هذا لكان في عداد الموتى الآن، ولكنّه يقدر ما هي به الآن. لينظر لها بحنان مردفاً: "اسر: ريناد، أنا مأذيتكيش. اسمعيني." "ريناد
بحدة: اسمعني انت، أنا محدش أذاني قدك من يوم ما عرفتك. أنا مش بيحصلي حاجة غير لما تكون الأسوأ من اللي قبلها بسبب ظهورك في حياتي. عرفت شغل أبويا، حتى الحاجة الحلوة اللي كانت متبقية في خيالي راحت بعد ما ظهرت. بين يوم وليلة لقيت نفسي المفروض إني أتجوز واحد لا أعرفه، عمري شوفته، وقال إيه بيحميني، ومن مين؟
من ابن عمي عشان بيحبني، وهو في الأساس هدفه الانتقام مني على حاجة مليش دعوة بيها، ولا ليا ذنب إن مرات أبوك كانت بالقذارة دي. يوم وليلة لقيتني زوجة، في الوقت اللي كل بنت بتبقى مبسوطة فيه إنها هتتكتب على اسم شخص هتقضي معاه حياتها، كنت أنا بتتكتب على اسم شخص معرفوش، ومكتوب عليا إني أبقى زوجة مؤقتة. اتحرمت من أي حاجة أي بنت بتحلم بيها في يوم زي ده. وأخيراً عرفت إني مش بنت فهمي، خبيت عليا. وصممت تتجوزني ليه؟
مش كنت عرفت إني مش بنته؟ ليه كملت الجوازة؟ بس كفاية قوي لحد كدا، إحنا كنا متفقين إننا متجوزين عشان تحميني، ودلوقتي مفضلش حاجة أحميني منها، ومشكله ابن عمي اتحلت. فمعدش ليه داعي إني أفضل على ذمتك. طلقني، مهمتك خلصت وبنجاح، وانتقمت بجدارة. طلقني." وعند هذا الحد، ولم يستطع أسر أن يبقي على صمته وهدوئه، ليرفع يديه ضارباً الحائط خلفها بكل قوته. ولكنها لم تتحرك أو ترمش حتى. ليردف هو بغضب: "اسر: مستحيل، مستحيل أطلقك يا غبية."
ليككمل وقد هدأت نبرته قليلاً:
"اسر: مش بعد كل ده، من أول يوم شفتك فيه وأنا حاسس إن فيكي حاجة مميزة عن الباقي. حاولت أوهم نفسي إن دي أوهام، واقتنعت نفسي إن اهتمامي بسبب انتقامي. كنت عارف إنك ملكيش ذنب. شكل أبويا وهو غرقان في دمه بعد ما مراته قتلته، بعد ما عرف خيانتها ليه مع أبوكي. صوتها وهي بتردد اسم فهمي الدمنهوري وبتضحك بيرن في ودني. انتقامي كان عيني، كنت حاسس إنه طار، لازم أخده. لحد يوم كتب كتابنا، لما عرفت إنك مش بنت فهمي، كنت أول مرة أفرح بالطريقة دي. صممت بعدها أتزوجك عشان...
ليكمل بعد وقت قليل من الصمت: "اسر: عشان حبيتك من غير ما أحس. لقيتني بحبك ومقدرتش أبعد. مقدرتش." أنهى أسر حديثه، ليعم الصمت على المكان دقيقة، اثنتين، ثلاثة، وربما أكثر، قبل أن تنطلق ضحكات مرتفعة من ريناد مليئة بالسخرية والحزن والقهر. لتردف: "ريناد: والمفروض إني أصدق دلوقتي صح؟ إنت متخيل إني ممكن أصدق حاجة بعد كل ده؟ ههههه. إنت بتحبني، حلو. صدقتك. بس أنا بقى بكرهك ومش عاوزة أفضل معاك. اخرج بره."
لتدفعه إلى الخارج وهي ما زالت تهز بـ: "ريناد: اخرج بره." أما هو، فلا يشعر بأي شيء حوله، ولا يستمع لها حتى، لا يفكر بشيء سوى كلمة "بكرهك" التي تتردد بداخل رأسه. أما هي، فقد أغلقت الباب واستندت بظهرها إليه، تاركة العنان لعيناها أخيراً. مردفة بصوت خافت مهتز من البكاء: "ريناد: مكرهتكش، ولا عمري هكرهك، ولا هقدر أسيبك. بس مستحيل أسامحك بالسهولة دي." *** في الإسكندرية.
كعادتها، تجلس على مقعدها بالشرفة الخاصة بغرفتها تقرأ في أحد الكتب. ارتفع صوت هاتفها في أرجاء المكان معلناً عن اتصال من معتز. ضغطت على زر الرد. ل يأتيها صوته قائلاً: "معتز: كله تمام يا سلطانة. وداليا الدميري وصلت أراضي مصر وهتقعد في قصر العقرب." ابتسمت هي برضا مردفة بعدها: "السلطانة: حلو قوي ده، كل حاجة ماشية حسب خطتي." "معتز: بس هي متستاهلش العذاب ده. المدام، وتضحك عليها إنها بتحب العقرب، ووجود داليا هيؤذيها."
"السلطانة: مش مهم مين يتأذى، المهم اللي أنا عاوزاه هيحصل." "معتز: اللي تشوفيه، وإحنا كلنا تحت أمرك. سلام." "السلطانة: سلام." تتنهد تنهيدة عميقة وتردف: "السلطانة: هانت." *** في شركة أبو المجد. يجلس على مكتبه بعصبية وهو يرى كمية الخسائر الملحقة بشركته، وخاصة الفترة الأخيرة، وبالتأكيد بسبب شركات الشريف الذي يرتفع اسمها كل يوم عن الذي قبله. لتدلف السكرتيرة إلى المكتب بعدما تلقت الإذن بالدخول.
"السكرتيرة: حاتم باشا، في واحد عاوز حضرتك بره." "حاتم بعصبية: قل له مشغول، أي وقت تاني وخلاص." "السكرتيرة: بس... بس ده تبع شركات الشريف، اسمه معتز." "حاتم: طب دخله." بضعة ثوانٍ وكان معتز بداخل المكتب. "حاتم: أما اللي مشغلك فين؟ خاف يجي في باله حد ولا إيه؟ "معتز: لم لسانك يا حاتم، واسمعني كويس. قبل أي حاجة، مفيش مخلوق يعرف إني جيت هنا. لو مشيت على اللي هقوله، إنت هتكون الكسبان قبلي." "حاتم
بستخفاف: يعني عاوز تفهمني إنك بعت العقرب بعد كل السنين دي؟ "معتز: ميخصكش. عاوز تبقى معايا، أهلاً بيك. مش عاوز، يبقى إنت الخسران، وغيرك كتير يتمنى. يلا امشي." "ليردف حاتم سريعاً: طب اقعد بس، إنت بتقفش بسرعة كدا ليه؟ خاف قلت لك تشرب إيه؟ "يعاود معتز الجلوس مردفاً: كدا نبقى متفقين. ندخل في الموضوع على طول بقى. اسكت واسمع." وبعد حوالي نصف ساعة. "حاتم
بسعادة: وكدا نبقى قضينا على اسم الشريف كله وخلصنا من العقرب بعد ما عملنا اللي إحنا عاوزينه. يا ابن اللعيبة، دا إنت شيطان." "معتز: اعمل اللي بقولك عليه بالحرف الواحد، ومتحاولش تكلمني لأي ظرف من الظروف. أنا لما أعوزك هكلمك. سلام." وتركه وذهب دون أي كلمة أخرى. أما حاتم، فكان في قمة سعادته بذلك، فآخرًا وجد طريقه المضمون لتدمير العقرب تماماً والتخلص منه. *** في قصر فؤاد المنياوي.
يدلف من بوابة القصر بسيارته الفاخرة، هلمانه المعتاد، فهو الثعلب، ولا يفل شيئاً عن العقرب، كل منهما يمتلك طباع الآخر وكأنهما تؤامان. لطالما كانا أخوين قبل أن ينقلب كل شيء ويصبحا اثنين من أشد الأعداء. هبط من سيارته ليدلف إلى المنزل. رفع هاتفه يحادث شخصاً ما. "فؤاد: يعني وصلت؟ خرجت من المطار ولا لسه؟ خلاص كدا تمام." واغلق الخط دون أي كلمة أخرى. لينظر إلى الفراغ أمامه مبتسماً ابتسامة خبيثة.
لخرج هاتفه من جديد وبضغط عدة أرقام. لم يمر سوى القليل واتاه الرد. "فؤاد مازحاً: الو، داليا هانم معايا." "داليا: ينهار أبيض! فؤاد باشا بذاته بيكلمني؟ هي الدنيا جري فيها إيه؟ إنت كويس صح؟ يعني مش تعبان ولا سخنان؟ "فؤاد: بس بس، يخربيتك راديو. هههه. وأنا اللي قلت يمكن بطلتي أم الرغي." "داليا: هههههه أم الرغي؟ يا عم شوف الرقي اللي حضرة الباشا فيه وهو بيقول أم الرغي." "فؤاد: إنتي يا بت بتوهيني؟
جاية مصر وحتي مفكرتيش تعرفيني؟ "داليا: دا على أساس إني لو عرفتك هتيجي؟ وبعدين أنا جايه في شغل بشكل مفاجئ." "فؤاد: أنا حالياً في مصر يا فلته. هههه." "داليا: إيه ده؟ لا لا بتهزر. جيت امتى؟ "فؤاد: مش هقولك غير لما أشوفك." "داليا: والله إنت واحشني وعاوزة أشوفك فعلاً. أنا طالعة على قصر الشريف، ما تيجي." "فؤاد: داليا، إنتي عارفة." "داليا: يا فؤاد، أس... ف." "فؤاد بعصبية: داليا، متتكلميش في الموضوع ده تاني." "داليا
بحزن: خلاص يا فؤاد، متزعلش. هاجي أشوفك قبل ما أروح القصر. بس مش هروح القصر لأني عارفاك. هنتقابل في مطعم *****." "فؤاد بابتسامة: خلاص، مسافة السكة. سلام." وأغلق الخط بعدما تلقى منها الرد. نظر للفراغ من جديد وأغمض عينيه بألم، ليتحدث مع نفسه مردفاً بخفوت: "فؤاد: إنت اللي اخترت." *** في قصر الشريف.
ريناد هبطت متجهة للمطبخ، تمزح وتساعد الجميع كما اعتاد الجميع عليها بهذا الشكل المرح والحنون، ولكنهم يشفقون عليها كثيراً، وهذا ما يؤلمها. لطالما كرهت تلك النظرة، ولذلك قررت أن لا تظهر ضعفها أمام أي شخص مهما كان، هي ستكون قوية كما المعتاد، لا بل أقوى من ذي قبل. فكما تقول:
"الحياة عبارة عن درس، إن لم تتعلم منه ستكون أنت الندم الوحيد، وإن استهنت بها فلن يهان فيها غيرك. لذلك كن قوياً دائماً، ولا تدع للخوف والضعف مكاناً ما في قلبك ولو حتى صغير. القوة لا تعني القسوة، بل هي حب وحنان، ولكن ليس بضعف ما قد يستغله أحد فيما بعد. أنت أقوى من الحياة."
ليلفت انتباهها وقوف جومانه وراء الباب تتطلع إليها من بعيد. لتنظر لها بحنان اكتسبته من أمها "إيمان". لتردف بدفء، رغم كل البرود والجفاء الذي يتغلغل بداخلها، لكن طبعها الحنون يغاب دائماً: "ريناد: إيه يا ماما، واقفة عندك ليه؟ لتقترب منها الأخرى ببطء، وقد امتلأت عيناها بالدموع، لتنظر لها ريناد عاقدة حاجبيها ونافخة خديها بشكل طفولي مردفة: "ريناد: يعني نقعد كل السنين دي بعيد عن بعض، ويوم ما ألاقيني تعيطي؟
طب نعيد أنا كمان، والناس تقول علينا ناس نكدية وخزان أحزان وكلام كتير إحنا في غنى عنه. صدقيني." لتضحك الأخرى على طريقتها التي تجعلها تدلف إلى القلب سريعاً، وحتى بدون أي مجهود منها. لتنظر لها وتبتسم، جاذبتها لها، تستقر بين أحضانها، مربتة على ظهرها مردفة بحنان هي الأخرى: "جومانا: أنا أسعد واحدة في الدنيا عشان لقيتك وطلعتي عايشة." ليقطع حديثهم صوت جين الآتي من خلفهم: "جين: خيانة! إيه؟
أنا مليش نصيب في كمية المشاعر الفياضة دي." "ريناد: فياضة؟ متأكدة إنك من أمريكا بجد؟ لتضحك جين مردفة: "جين: هههههه والله أيوه، بس أنا أخذت الكلمة دي من صحابك، هم اللي قالوا كدا." "ريناد: هههه إذا كان كدا، ف كويس إنها جت على قد فياضة." ليضحك ثلاثتهم معاً، لتضم جومانا كلتاهما معاً، ليكن ذلك المظهر مؤثراً جداً لمن يراهم.
قليل من الوقت وهي تتبادل الحديث مع توأمها وأمها، إلى أن قاطعهم صوت الخادمة الآتية من الخارج، ولم تنتبه لهم، لتردف بلهفة: "الخادمة: داليا هانم وصلت يا بنات." لتنظر لها باستغراب مردفة: "ريناد: من داليا؟ كادت الخادمة أن تجيبها، ولكن صوت الفتاة المجهولة بالنسبة لريناد، والتي هي بالتأكيد داليا، قاطعها وهي تنادي باسم أسر، مردفة: "داليا: يا أسو... يا اللي سبتني أجي من المطار لوحدي."
لتخرج لها جين أولاً، بينما كانت ريناد تقوم بتظبيط حجابها. "جين: مين حضرتك؟ أما داليا، فقد نظرت لها من أعلى لأسفل بتفحص، وقبل أن تنطق بحرف، أخذت وجدت نسخة أخرى من التي تقف أمامها تخرج من المطبخ، ولكنها تمتلك عينين يغرق بها الجميع، نفس الشكل، ولكن بها شيء مختلف. نظرت لهما بصدمة، قبل أن يأتيها صوت أسر من الخلف: "اسر: قطتي وصلت أخيراً." ل تستدير صارخة باسمه وراكضة لتحتضنه بشدة: "داليا: أسررر." ليبادلا ذلك الحضن مردفاً:
"اسر: عاملة إيه يا قطتي؟ "داليا: إنت خليت فيها قطتي؟ دا إنت نسيتني خالص. وبعدين اللي أنا سمعته ده بجد؟ "اسر: وإيه اللي سمعتيه بقى يا ست داليا؟ "داليا: سمعت يعني إنك... تنظر إلى جين وريناد بطرف عينيها قبل أن تكمل... اتجوزت." أما هو، فقد نظر إلى ريناد طويلاً، والتي كان بداخلها يحترق، ولو أن النظرات تقتل لقتلهم هما الاثنان معاً، ولكنها كانت بارعة في رسم الهدوء على وجهها.
أما هو، فقد ابتسم لداليا واتجه إلى ريناد، واضعاً يده على خصرها، ضاماً لها نحوه، مردفاً بابتسامة: "اسر: أيوه يا ستي اتجوزت. أقدم لك ريناد مراتي." ليوّجه نظره إلى ريناد مردفاً: "اسر: ودي بقى داليا." ل تنظر لها داليا من أعلى لأسفل باستعلاء، مما جعل ريناد تكاد أن تقتلها، ولكنها تمالكت نفسها. ل يخرج صوت داليا أخيراً: "داليا: أهلاً بيكي يا... إنتي كان اسمك إيه؟ ريتال؟ ريماس؟ آه... ريناد. معلش أصل اسمك صعب شوية."
لتنظر لها ريناد مبتسمة، وقد وضعت يديها على كتف أسر بتملك، مردفة: "ريناد: لا ولا يهمك يا... دن أي... آه معلش كان اسمك إيه؟ أصلي مش بحفظ أسماء." لتنظر لها داليا بغيظ، مردفة بغيظ جاهدت لإخفائه: "داليا: أنا هطلع أرتاح، أصلي تعبت من الطريق." ليردف أسر أخيراً، الذي كان على وشك أن يضحك: "اسر: آه طبعاً، اتفضلي أوضتك. عارفاه." لتتجه الأخرى إلى غرفتها بغيظ.
أما ريناد، فقد نزعت يده فور اختفاء داليا، وتركته وذهبت دون أن تلتفت إليه. كانت جين ترقب كل ذلك عن بعد، تضحك على ما فعلته ريناد. بالأعلى، وتحديداً في الغرفة المخصصة لداليا، تجلس بغيظ على الفراش تحدث نفسها: "داليا: بقا أنا المعفنة دي تكلمني؟ أمل كذا. ماشي، والله لأوريكي أنا هعمل فيكي وتعرفي هي مين داليا الدميري." شرود قليل فيما حدث قبل قدومها إلى القصر. *Flash Back*
دَلفت داليا إلى المطعم، وجدت فؤاد يجلس على إحدى الطاولات، لتذهب إليه هاتفة باسمه بسعادة. ليقف محتضناً لها بحب أخوي صادق. لتردف داليا بمرح: "داليا: وحشتني يا فوشل." ليردف فؤاد بحده مصطنعة: "فؤاد: مش قلت لك بلاش فوش." "داليا: يا مامي خفت أنا كدا صح؟ برضه فوش وحبيبي كمان." ليضحك فؤاد على حديثها مردفاً: "فؤاد: عاملة إيه يا قطتي؟ "داليا: أنا مية فل وعشرة، إنت عامل إيه؟ "فؤاد باستنكار: مية فل وعشرة؟
يا بت احترمي مركزك شوية." "داليا: إيه يا عم، سيبني أفك عن نفسي." "فؤاد: فكي يا أختي، فكي." ظلوا القليل من الوقت، والذي كان حوالي نصف ساعة. لتنهض داليا أخيراً: "داليا: طيب يا سيدي، أنا هروح آجي على القصر بقى وهبقى أكلمك." لينظر لها فؤاد بحزن: "فؤاد: داليا، متروحيش." ل تجلس من جديد مردفة:
"داليا: فؤاد، إنت وأسر ليكوا معزة خاصة في قلبي. إنت تخويا وحبيبي وقت ما أضعف أتسند عليك. في نفس الوقت، أنا مقدرش أستغنى عن أسر، ومش عشان خلفاتكم أنا هقطع حد منكم. أنا بحبك يا فؤاد وإنت عارف." "فؤاد بحزن: عارف، عارف. وعشان كدا بقولك متروحيش يا داليا. إنتي أختي وأنا أكيد مش هرضالك الوجع، مستحيل." "داليا: وإيه اللي هيوجعني وأنا هناك يا فؤاد؟ لينظر لها مردفاً: "فؤاد: أسر اتجوز يا داليا، خلاص." "داليا
بصدمة: إنت بتقول إيه يا فؤاد؟ مستحيل! مستحيل بعد الحب ده كله يروح مني؟ "فؤاد: وعشان كدا إنتي هتيجي معايا على القصر." "داليا: مستحيل. مش داليا اللي ميري اللي تسيب حاجة تاخدها. لو سبتها مبقاش تربيتكوا، وحياتكم عندي ل أرجعها ليا تاني. وإلا اتجرت تقرب منه هندمها على اليوم اللي فكرت تقرب منه فيه. يا كدا يا أما مبقاش أنا داليا اللي ميري، لو ما دفعت تمن اللي عملته." "فؤاد: داليا، اهدي، إنتِ متعصبة."
"داليا: لا، متعصبة ولا حاجة. اطلع منها إنت بس. سلام." أخذت حقيبتها ورحلت سريعاً قبل أن يلحق بها. أما هو، ابتسم بخبث، فهو يعلم أن داليا لن تترك شيئاً تريده في يد أحد غيرها. *Back* لتفيق من شرودها لتردف بخفوت: "داليا: مبقاش أنا داليا الدميري إن مرجعت أسر ليا من تاني." *** في قصر الشريف.
ريناد هبطت متجهة للمطبخ، تمزح وتساعد الجميع كما اعتاد الجميع عليها بهذا الشكل المرح والحنون، ولكنهم يشفقون عليها كثيراً، وهذا ما يؤلمها. لطالما كرهت تلك النظرة، ولذلك قررت أن لا تظهر ضعفها أمام أي شخص مهما كان، هي ستكون قوية كما المعتاد، لا بل أقوى من ذي قبل. فكما تقول:
"الحياة عبارة عن درس، إن لم تتعلم منه ستكون أنت الندم الوحيد، وإن استهنت بها فلن يهان فيها غيرك. لذلك كن قوياً دائماً، ولا تدع للخوف والضعف مكاناً ما في قلبك ولو حتى صغير. القوة لا تعني القسوة، بل هي حب وحنان، ولكن ليس بضعف ما قد يستغله أحد فيما بعد. أنت أقوى من الحياة."
ليلفت انتباهها وقوف جومانه وراء الباب تتطلع إليها من بعيد. لتنظر لها بحنان اكتسبته من أمها "إيمان". لتردف بدفء، رغم كل البرود والجفاء الذي يتغلغل بداخلها، لكن طبعها الحنون يغاب دائماً: "ريناد: إيه يا ماما، واقفة عندك ليه؟ لتقترب منها الأخرى ببطء، وقد امتلأت عيناها بالدموع، لتنظر لها ريناد عاقدة حاجبيها ونافخة خديها بشكل طفولي مردفة: "ريناد: يعني نقعد كل السنين دي بعيد عن بعض، ويوم ما ألاقيني تعيطي؟
طب نعيد أنا كمان، والناس تقول علينا ناس نكدية وخزان أحزان وكلام كتير إحنا في غنى عنه. صدقيني." لتضحك الأخرى على طريقتها التي تجعلها تدلف إلى القلب سريعاً، وحتى بدون أي مجهود منها. لتنظر لها وتبتسم، جاذبتها لها، تستقر بين أحضانها، مربتة على ظهرها مردفة بحنان هي الأخرى: "جومانا: أنا أسعد واحدة في الدنيا عشان لقيتك وطلعتي عايشة." ليقطع حديثهم صوت جين الآتي من خلفهم: "جين: خيانة! إيه؟
أنا مليش نصيب في كمية المشاعر الفياضة دي." "ريناد: فياضة؟ متأكدة إنك من أمريكا بجد؟ لتضحك جين مردفة: "جين: هههههه والله أيوه، بس أنا أخذت الكلمة دي من صحابك، هم اللي قالوا كدا." "ريناد: هههه إذا كان كدا، ف كويس إنها جت على قد فياضة." ليضحك ثلاثتهم معاً، لتضم جومانا كلتاهما معاً، ليكن ذلك المظهر مؤثراً جداً لمن يراهم.
قليل من الوقت وهي تتبادل الحديث مع توأمها وأمها، إلى أن قاطعهم صوت الخادمة الآتية من الخارج، ولم تنتبه لهم، لتردف بلهفة: "الخادمة: داليا هانم وصلت يا بنات." لتنظر لها باستغراب مردفة: "ريناد: من داليا؟ كادت الخادمة أن تجيبها، ولكن صوت الفتاة المجهولة بالنسبة لريناد، والتي هي بالتأكيد داليا، قاطعها وهي تنادي باسم أسر، مردفة: "داليا: يا أسو... يا اللي سبتني أجي من المطار لوحدي."
لتخرج لها جين أولاً، بينما كانت ريناد تقوم بتظبيط حجابها. "جين: مين حضرتك؟ أما داليا، فقد نظرت لها من أعلى لأسفل بتفحص، وقبل أن تنطق بحرف، أخذت وجدت نسخة أخرى من التي تقف أمامها تخرج من المطبخ، ولكنها تمتلك عينين يغرق بها الجميع، نفس الشكل، ولكن بها شيء مختلف. نظرت لهما بصدمة، قبل أن يأتيها صوت أسر من الخلف: "اسر: قطتي وصلت أخيراً." ل تستدير صارخة باسمه وراكضة لتحتضنه بشدة: "داليا: أسررر." ليبادلا ذلك الحضن مردفاً:
"اسر: عاملة إيه يا قطتي؟ "داليا: إنت خليت فيها قطتي؟ دا إنت نسيتني خالص. وبعدين اللي أنا سمعته ده بجد؟ "اسر: وإيه اللي سمعتيه بقى يا ست داليا؟ "داليا: سمعت يعني إنك... تنظر إلى جين وريناد بطرف عينيها قبل أن تكمل... اتجوزت." أما هو، فقد نظر إلى ريناد طويلاً، والتي كان بداخلها يحترق، ولو أن النظرات تقتل لقتلهم هما الاثنان معاً، ولكنها كانت بارعة في رسم الهدوء على وجهها.
أما هو، فقد ابتسم لداليا واتجه إلى ريناد، واضعاً يده على خصرها، ضاماً لها نحوه، مردفاً بابتسامة: "اسر: أيوه يا ستي اتجوزت. أقدم لك ريناد مراتي." ليوّجه نظره إلى ريناد مردفاً: "اسر: ودي بقى داليا." ل تنظر لها داليا من أعلى لأسفل باستعلاء، مما جعل ريناد تكاد أن تقتلها، ولكنها تمالكت نفسها. ل يخرج صوت داليا أخيراً: "داليا: أهلاً بيكي يا... إنتي كان اسمك إيه؟ ريتال؟ ريماس؟ آه... ريناد. معلش أصل اسمك صعب شوية."
لتنظر لها ريناد مبتسمة، وقد وضعت يديها على كتف أسر بتملك، مردفة: "ريناد: لا ولا يهمك يا... دن أي... آه معلش كان اسمك إيه؟ أصلي مش بحفظ أسماء." لتنظر لها داليا بغيظ، مردفة بغيظ جاهدت لإخفائه: "داليا: أنا هطلع أرتاح، أصلي تعبت من الطريق." ليردف أسر أخيراً، الذي كان على وشك أن يضحك: "اسر: آه طبعاً، اتفضلي أوضتك. عارفاه." لتتجه الأخرى إلى غرفتها بغيظ.
أما ريناد، فقد نزعت يده فور اختفاء داليا، وتركته وذهبت دون أن تلتفت إليه. كانت جين ترقب كل ذلك عن بعد، تضحك على ما فعلته ريناد. بالأعلى، وتحديداً في الغرفة المخصصة لداليا، تجلس بغيظ على الفراش تحدث نفسها: "داليا: بقا أنا المعفنة دي تكلمني؟ أمل كذا. ماشي، والله لأوريكي أنا هعمل فيكي وتعرفي هي مين داليا الدميري." شرود قليل فيما حدث قبل قدومها إلى القصر. *Flash Back*
دَلفت داليا إلى المطعم، وجدت فؤاد يجلس على إحدى الطاولات، لتذهب إليه هاتفة باسمه بسعادة. ليقف محتضناً لها بحب أخوي صادق. لتردف داليا بمرح: "داليا: وحشتني يا فوشل." ليردف فؤاد بحده مصطنعة: "فؤاد: مش قلت لك بلاش فوش." "داليا: يا مامي خفت أنا كدا صح؟ برضه فوش وحبيبي كمان." ليضحك فؤاد على حديثها مردفاً: "فؤاد: عاملة إيه يا قطتي؟ "داليا: أنا مية فل وعشرة، إنت عامل إيه؟ "فؤاد باستنكار: مية فل وعشرة؟
يا بت احترمي مركزك شوية." "داليا: إيه يا عم، سيبني أفك عن نفسي." "فؤاد: فكي يا أختي، فكي." ظلوا القليل من الوقت، والذي كان حوالي نصف ساعة. لتنهض داليا أخيراً: "داليا: طيب يا سيدي، أنا هروح آجي على القصر بقى وهبقى أكلمك." لينظر لها فؤاد بحزن: "فؤاد: داليا، متروحيش." ل تجلس من جديد مردفة:
"داليا: فؤاد، إنت وأسر ليكوا معزة خاصة في قلبي. إنت تخويا وحبيبي وقت ما أضعف أتسند عليك. في نفس الوقت، أنا مقدرش أستغنى عن أسر، ومش عشان خلفاتكم أنا هقطع حد منكم. أنا بحبك يا فؤاد وإنت عارف." "فؤاد بحزن: عارف، عارف. وعشان كدا بقولك متروحيش يا داليا. إنتي أختي وأنا أكيد مش هرضالك الوجع، مستحيل." "داليا: وإيه اللي هيوجعني وأنا هناك يا فؤاد؟ لينظر لها مردفاً: "فؤاد: أسر اتجوز يا داليا، خلاص." "داليا
بصدمة: إنت بتقول إيه يا فؤاد؟ مستحيل! مستحيل بعد الحب ده كله يروح مني؟ "فؤاد: وعشان كدا إنتي هتيجي معايا على القصر." "داليا: مستحيل. مش داليا اللي ميري اللي تسيب حاجة تاخدها. لو سبتها مبقاش تربيتكوا، وحياتكم عندي ل أرجعها ليا تاني. وإلا اتجرت تقرب منه هندمها على اليوم اللي فكرت تقرب منه فيه. يا كدا يا أما مبقاش أنا داليا اللي ميري، لو ما دفعت تمن اللي عملته." "فؤاد: داليا، اهدي، إنتِ متعصبة."
"داليا: لا، متعصبة ولا حاجة. اطلع منها إنت بس. سلام." أخذت حقيبتها ورحلت سريعاً قبل أن يلحق بها. أما هو، ابتسم بخبث، فهو يعلم أن داليا لن تترك شيئاً تريده في يد أحد غيرها. *Back* لتفيق من شرودها لتردف بخفوت: "داليا: مبقاش أنا داليا الدميري إن مرجعت أسر ليا من تاني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!