الفصل 13 | من 40 فصل

رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة شريف

المشاهدات
22
كلمة
3,057
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كان يقف أسر وبجواره سيف يستقبل الضيوف، إلى أن أتى المأذون. استمع إلى صوت كعب نسائي على السلم، فرفع جميع الحاضرين أنظارهم إلى الصوت. ليري حورية من الحوريات بجمالها الطبيعي، بفستانها الذي ينزل بانسيابية على جسدها الممشوق. فبالرغم من احتشامه، فقد كان يجعلها فاتنة حد اللعنة. ليرفع عينه إلى رأسها وذلك الحجاب ليزيدها جمالًا، فهي بالتاكيد حورية من حوريات الجنة على وجه الأرض. سيف: اهم نزلوا يلا. إحنا ندخل عند المأذون. أسر

(بدون وعي وهو ينظر لـ ريناد) : هم مين اللي نزلوا؟ سيف: أسر.. يا أسر. أسر: هاااا... كنت بتقول إيه؟ سيف (بخبث) : أي بقالي ساعة بنادي عليك. لاحظ أسر طريقته الخبيثة ليردف بجمود. أسر (بجمود) : يلا. سيف (في نفسه) : براحتك، بس صدقني هتندم. بس ياريت وقتها ميكنش فات الأوان. أسر: هتفضل تكلم نفسك كتير، اخلص. سيف: أنا جيت أهو.

وبعد مرور بعض الوقت، انتهى المأذون من عقد القران وأصبحت ريناد زوجة لأسر. بدأ الاحتفال وأتى الناس للمباركة لهم. ليمر بعض الوقت، يذهب كل منهم في اتجاه دون أي كلمة. أما عند أسر: أسر: سيف، أنا عاوز في خلال نص ساعة يكون الخبر في كل المواقع. سيف: اعتبره حصل من دلوقتي.

كانت حبيبة تقف وتراقب ما يحدث وهي حائرة. فمن المفترض أن تكون سعيدة بزواج صديقتها، لا بل إنها أكثر من أختها. ولكن في تلك الظروف التي تزوجت بها، لا تدري ما يجب أن تفعله. أتحزن أم تفرح؟ فهي حقًا لا تدري. لتقطع تفكيرها نوره. نوره (وهي تنظر حولها) : هو أحمد مجاش؟ حبيبة: أيوة صح. أنا هروح أكلمه وأرجع تاني. خرجت حبيبة إلى الحديقة لتهاتف أخاها. ليأتيها الرد بعد قليل. حبيبة: أيوة يا أحمد، إنت فين؟ اتأخرت ليه؟ دول خلصوا خلاص.

أمها: لا يختي، أنا مش أحمد. أنا أمك اللي مش شفتكيش بقالها 3 أيام. ولا خلاص نسيتي إن ليكي أم وقاعدة عند إيمان؟ حبيبة (بملل) : ماما.. مش وقته الكلام ده. أمها: أمال وقته إمتي؟ أنا لازم أقول لأبوكي إن حالك مش مظبوط. وأنا مهدتش مستحملة ده. إنتي إيه دا؟ أغلقت حبيبة الخط وسارت وهي تبكي، فاصطدمت بسيف الذي كان بطريقه للخروج. حبيبة (دون أن تنظر إليه ومكملة سيرها) : أنا آسفة.

وذهبت من أمامه، مما أدى إلى استغراب سيف. فبالمرات التي قابلها لم تكن هكذا. ذهب خلفها ليري ما بها. وجدها تقف في إحدى أركان الحديقة وهي تبكي. سيف: مالك يا آنسة؟ إنتي كويسة؟ رفعت حبيبة عيونها الزيتونية الباكية إليه. فكان بمظهر جذاب بثيابها الأنيقة. فكانت ترتدي جيب من اللون الأسود وبلوزة بيضاء اللون ذات أكمام سوداء شفافة، وطرحة من اللون الأسود وحزام جلد أسود يتوسطها. فكانت حقًا جميلة. فـ حبيبة لديها جمال من نوع خاص.

حبيبة: إنت.. إنت إيه جابك هنا؟ سيف (بارتباك) : ااا.. أنا آسف، بس شفتك بتعيطي قلت أشوف مالك. حبيبة: مفيش داعي إن حضرتك تشغل بالك. وعمومًا، أنا كويسة. وفي تلك اللحظة، لمحت أحمد يدلف من البوابة. ركضت إليه سريعًا وهي تقول: حبيبة: عن إذنك، ومتشكرة. وذهبت عند أحمد. أحمد (باستغراب) : حبيبة؟ إيه موقفك هنا؟ ومين اللي كنتي واقفة معاه ده؟

حبيبة: أه، إنزل عليا أنت أسأله كده وخدني في دوكة. ومتțقلش اتأخرت ليه، وعشان ميبقاش ليك حجج. دا واحد يا سيدي اتقبلت معاه صدفة مرتين. وطبعًا، في المرتين أي مقلكش سبت بصمتي، ههههه. أحمد: هههههه، إنتي هتقوليلي؟ ما أنا عارف... بس برضه قوليلي إيه موقفك معاه دلوقتي؟ فأجابته بحزن:

حبيبة: رنيت عليك عشان أشوفك اتأخرت ليه. ماما ردت عليا، و ك العادة مسبتش فرصة إلا و تزعقلي وتتخانق معايا حتى في التليفون. قفلت معاها ورحت المكان ده وقعدت أعيط. بس خبطت فيه بالغلط وهو شافني فـ جه يسألني مالك.. بس أنا مش عارفة هي بتعاملني كده ليه. أحمد احتضنها بحزن عليها: أحمد: أنا آسف يا حبيبتي إني كنت السبب. بس رجعت من الشغل متأخر ونسيت التليفون في البيت..... واكمل وهو

يشاكسها ليخرجها من حزنها: بس شكله مركز قوي، ههههه. لتنظر حبيبة بطرف عينيها إلى سيف وهو ينظر إليها. فتبتعد عن أحمد وتلكزه في كتفه. حبيبة: وربنا إنت رخــم. وأنا غلطانة إني قلقت عليك يا بتاع نوره. أنا كان مالي ومال الاتنين المتخلفين بس يا ربي. وتركته وذهبت أمامه. أحمد (بضحك وهو خلفها) : ههههه، تعالي هنا يا مجنونة، بتكلمي نفسك؟

بينما كان سيف يراقب ذلك بغيظ شديد. وهو مازال لا يدري ما سببه. ولكن ما يعرفه إن اقترابها من شخص هكذا غير مسموح. نفض سيف تلك الأفكار من رأسه. سيف (لنفسه) : إيه يا سيف، إنت اتجننت؟ إيه الهبل ده؟ وذهب لفعل ما طلبه أسر.

على الجانب الآخر، كانت ريناد تقف وبجانبها نوره وملك وإيمان. ونظرت باتجاه أسر الذي كان يقف بين رجلين من رجال الأعمال وامرأة جميلة تحاول التقرب منه. فذهبت باتجاههم ووضعت يدها بيد أسر بثقة بادية عليها. وأردفت وهي تنظر إلى تلك الفتاة من أعلى لأسفل، فكانت ترتدي فستان من اللون النبيتي، لا بل قميص نوم من وجهة نظرها، فقد كان قصيرًا للغاية من الأمام ويطول من الخلف، عاري الظهر تمامًا.

فمهما كان سبب زواجهم، هي الآن زوجته ولن تسمح لأحد بجرح أنوثتها والتقرب من زوجها إلى ذلك الحد. وأردفت وهي تنظر إليها ومازالت تضع يدها بيده. ريناد (بابتسامة واثقة) : مش تعرفنا يا أسر على الآنسة؟ أكيد تقربلك عشان تقرب منك بالشكل ده. مما أثار الصدمة على أسر، ولكنه تمالك ذلك ورسم ابتسامته الساحرة على وجهه باحترافية. أسر: دا عمار الدميري، ودا فارس الأسيوطي. من أكبر رجال الأعمال. لتجيب ريناد بابتسامة: ريناد: أهلاً بحضرتك.

ويكمل أسر: أسر: ودي آنسة لمى العمراني، واللي ماسكة شركات العمراني في الوقت الحالي. ريناد (بابتسامة) : أهلاً بيكي.. بس إيه ده، يعني متقربش ليك ولا أي حاجة؟ لمى (بغيظ وابتسامة صفراء) : لا مش قريبة، بس إحنا أصدقاء. ريناد (وهي تميل على أسر برأسها) : اممم.. أصدقاء ميضرش. بس دلوقتي ممنوع حد يقرب من جوزي. واقتربت من أذنه بنبرة مستفزة: ريناد: أصل معلش، يغير.

لتتركهم لمى ترحل من أمامهم غاضبة وتتوعد لها أن تدفعها الثمن وتعرفها من هي لمى العمراني. أما ريناد، بعد رحيل لمى، تركت يد أسر وهمت للذهاب. ولكنها رجعت إليه مرة أخرى وتحدثت. ريناد: لما ترسم لعبة، ارسمها صح. وغمزت له بطرف عينها ورحلت من أمامه. بينما ابتسم هو. فلاول مرة يبتسم أسر على أن يفعل أحد شيئًا لم يأمر به أو خارق لقوانينه. والغريب أنه لم يغضب، بل ابتسم وضحك على جراتها وطريقتها القوية، وكذاك الأخلاقية.

وتذكر كلمتها: "دلوقتي ممنوع حد يقرب من جوزي.. جوزي". ترددت تلك الكلمة بأذنه عدة مرات. وقد خفق قلبه عند تذكره لها، ولكنه نفض تلك الأفكار من رأسه. عند أحمد وحبيبة: أحمد (بضحك) : تعالي هنا يا مجنونة. حبيبة: يا عم روح بقاا، والله أنا اللي غلطانة. أحمد: لحقتك، يخربيتك، فرجتي علينا الناس. حبيبة: ههههه، خلاص وقفت أهو. بس عندي استفسار. أحمد: ههههه، استفسار؟ بزمتك في حاجة اسمها كده؟ حبيبة: ههههه، لا بجد...

إنت هتقول لـ نوره إنك بتحبها إمتى؟ أحمد: مش عارف، خايف أقولها متطلعش بتحبني. حبيبة (لنفسها) : دا غبي ده ولا عامل نفسه عبيط. أحمد: إنتي بتقولي إيه؟ حبيبة: هااا، لا أبداً... تعالي سلمي على طنط إيمان وفكري يا أحمد في اللي قولتهولك. لازم تقولها، هتفضل لأمتى مخبي. أحمد: سيبيها لوقتها يا حبيبة. وتعالي وديني عند ريناد وطـنـط إيمان. حبيبة (بمشاكسة) : يختي، حلو وانت بتقول طنط كده.

أحمد: يلا يا جزمة من هنا، بدل ما أضربك قدام الناس. حبيبة: ههههه، مشيت أهو. ذهب الاثنان عند الفتيات وتقف معهم إيمان. أحمد: مبروك يا رينوا، مبروك. طالعة زي القمر. ريناد (بابتسامة) : تسلم لي يا أبو حميد. بس اخص عليك كده، متشفنيش في آخر اللحظات قبل ما أبقى مدام. أحمد: ههههه، آخر اللحظات؟ إنتي كنتي بتموتي؟ دا إنتي بتتجوزي يا هبلة. ريناد: احم احم، إيه يا أخ، احترمني شوية. دا أنا حتى عروسة. الجميع: ههههههه.

أحمد: عاملة إيه يا ست الكل؟ إيمان: ضحكت عليها بكلمتين. أنا مليش دعوة، اتأخرت ليه؟ أحمد: إنتي عارفة إني مقدرش، بس والله كان عندي شغل وهو ده اللي آخرني. إيمان (بابتسامة) : ربنا يعينك يا حبيبي. وعقبال ما تبقى إنت العريس بقاا ونخلص منك. أحمد (بخوف مصطنع) : لا ياستي، الشر يره وبعيد.....

وأكمل وهو ينظر لـ نوره بحب، فقد كانت جميلة بملامحها الهادئة وعيونها السوداء، وابتسامتها البسيطة المتماشية معها. فكانت ترتدي جيب سوداء وفوقها بلوزة بدرجة من درجات الكشمير وطرحة متماشية معها. فكانت حقًا جميلة بملامح الطفولة خاصتها. نعم، فمن يراها غيرها، جميلة. أردف أحمد بحب: أحمد: عاملة إيه يا نوره؟ نوره (بمزاح تخفي به توترها منه) : ياااه، دا أنا كنت افتكرت إنك نسيت اسمي.

أحمد: ههههه، لا يا ستي منستش. بس إيه الحلاوة دي؟ نوره (بخجل حاولت مداراته بمزاح) : الله، بس بقاا يا أحمد متكسفنيش. الجميع: ههههههه. كان حاتم مستلقي على السرير عاري الصدر، ينفث سيجارته. ونظر إلى تلك النائمة بجواره وابتسم بخبث يغلفه الشر والغموض. حاتم (لنفسه) : أوصل للي أنا عاوزه بس، وثروة الشريف تبقى تحت إيدي وأخلص منك بس. ومالك، الصبر حلو وأنا هصبر عشان آخد النضيفة بس. وماله، خلينا نتسلى لحد ما الي عاوزه يتماخذ.

كوب من القهوة كان موضوعًا بجانبه. وقلب في هاتفه، ولكن كانت صدمته عندما قرأ: "تتفاجأ الصحافة ووسائل الإعلام بخبر زواج أسر الشريف، والذي أعلن زواجه في صباح اليوم دون أي مقدمات." ليقلب في الهاتف مرة أخرى. يرى من تلك التي جعلت العقرب يتزوج في تلك الظروف. ليقلب مزه أخرى: "خبر زلزل كيان الإعلام والصحافة في وقت واحد وهو زواج رجل الأعمال الكبير أسر الشريف." "حصل إمتى الكلام ده؟ وإزاي؟ "استيقظت مني في ذلك الوقت."

وتنظر إلى حاتم الذي يحادث نفسه باستغراب. مني (باستغراب) : مالك يا حاتم؟ إنت بتكلم نفسك؟ حاتم: مصيبة. مني (بقلق) : مصيبة؟ مصيبة إيه؟ إيه اللي حصل؟ حاتم: العقرب اتجوز. مني (بصدمة) : إنت بتقول إيه؟ إزاي ومين؟ حاتم (بلغبطة) : النهاردة الصبح بس. معرفوش مين. مني: أنا هفتح التليفزيون أشوف إيه اللي حصل. فتحت مني التليفزيون تشاهد الأخبار على أحد القنوات.

"وأخيرًا استطاعت الصحافة أخذ صورة لزوجة رجل الأعمال المعروف أسر الشريف الملقب بعقرب السوق. شاهدوا جميعًا الفتاة التي جعلت العقرب يتزوج بعد كل تلك السنوات." وهنا كانت الصدمة الأكبر. مني: يا نهار أسود، يا نهار أسود. حاتم: في إيه؟ مني: إنت تعرف مين دي؟ حاتم: لأ. مني: دي ريناد بنت فهمي الدمنهوري. فاهم يعني إيه؟ يعني معاذ لو عرف هيقلب الدنيا. حاتم (بخبث)

: بس طلعت جامدة قوي الصراحة. مكنتش أعرف إنها جامدة كده. حق معاذ إنه يقع فيها للدرجة دي. بس إيه ابن اللعيبة، واقع واقف. مني: إنت في إيه ولا في إيه؟ بقولك كده كل حاجة هتبوظ. نهض حاتم من على السرير وبدأ بارتداء ملابسه. مني: إنت رايح فين؟ حاتم (بخبث) : رايح أبارك للعرسان. في فيلا "الدمنهوري". كانت نجلاء تقف في أحد الأركان وتتحدث في الهاتف بصوت خفيض. نجلاء: هااا، عملت إيه في اللي قلتلك عليه؟ نجلاء: يعني إيه منفذتش؟

هو لعب عيال؟ نجلاء (بصدمة) : بتقول اتجوزت مين؟ نجلاء: خليك مراقب اللي بيحصل واعمل زي ما هقولك كده. أنهت نجلاء الاتصال وابتسمت بخبث. كده فل قوي، أما نشوف بقاا لما معاذ باشا الدمنهوري لما يعرف إن حبيبته اتجوزت هيعمل إيه. عودة "لقصر الشريف". كانت ملك تبحث عن الفتيات. إلى أن راتهم من بعيد. ملك (وهي مقبلة عليهم) : إيه يا جماعة، إنتوا فين؟ بقالي ساعة بدور عليكم. ريناد: بتدوري علينا؟ أه يا كذابة!

على أساس إننا شفناكِ ولا مرة من أول اليوم. ملك (بطريقة كوميدية) : طب لي الإحراج ده طيب؟ طب حتى راعي إن اخت جوزك. الجميع: هههههه. نوره: بس إيه يا ملوكة، الحلاوة دي. كانت ملك ترتدي فستان هادئ يصل إلى ركبتها، ضيق من الصدر وبه لمعة خفيفة ويتسع إلى نهايته. وصففت شعرها بطريقة جميلة. ملك: أنا طول عمري بقول إن أنا مليش غيرك يا بت يا نوري. بحبك كده لله في لله. حبيبة: ههههه، منافقة قوي البت دي. ملك (بضحك)

: ههههه، شكراً شكراً. لا داعي إلى إن تمدحوا فيا لـ إلى تلك الدرجة. ريناد (بضحك) : حد يمشي البت دي من هنا. مر الوقت سريعًا في تلك الأجواء وكل واحد لديه أفكاره وعالمه الخاص. بعد انتهاء الحفل، صعدت كل من ملك وريناد إلى غرفة بالأعلى. وأحمد أخذ حبيبة ونوره لإيصالها قبل عودته للمنزل هو وحبيبة. وأسر ذهب للمكتب لأخذ بعض الأوراق منه. ولكنه استمع إلى صوت طرقات الباب. يأذن أسر للطارق بالدخول، ولكن استعجب من كونها إيمان.

إيمان: أنا عاوزة أتكلم معاك شوية يا بني. أسر (باهتمام) : أكيد، اتفضل. إيمان: ............

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...