الفصل 12 | من 40 فصل

رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة شريف

المشاهدات
22
كلمة
3,843
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

بعد مرور يومين على تلك الأحداث، بدأت إيمان بتحضير الأشياء لعقد القران. تولت نوره وحبيبة مساعدتها. لم تشارك ريناد بأي من تلك الأعمال، بل كانت تفكر فيما سيحدث وما هو القادم، فالظاهر أنه غير مبشر بالخير أبداً. في "شركة الشريف". دلف أسر إلى الشركة بطالته الخاطفة للأنفاس واتجه إلى مكتبه. أسر: مروة، ابعتيلي سيف حالاً. بعد عدة دقائق، دلف سيف إلى المكتب. سيف: في حاجة يا أسر ولا إيه؟

أسر: مش هقولك حاجة المرة دي على دخولك بالطريقة دي، بس المهم دلوقتي جهز نفسك عشان مسافرين أمريكا بعد ساعتين. سيف بصدمة: نعم؟ ساعتين؟ أسر: هنسافر عشان الصفقة، أنا كلمتهم الصبح وغيرت ميعاد المقابلة هتبقى انهارده، وكمان الفرع هناك عاوز شوية. سيف: أنت مجنون صح؟ كتب الكتاب ده بكرة. أسر بلا مبالاة: وإيه المشكلة؟ إحنا راجعين الصبح. سيف: يا شيخ حرام عليك! هتسافر وترجع في يوم؟ أسر: يا ابني بطل رغي وجهز نفسك، في شغل كتير ورانا.

خرج سيف من المكتب وهو يتمتم بكلام غير مفهوم، بينما ابتسم أسر عليه وأكمل عمله. بعد مرور ساعتين... كان أسر وسيف على متن الطائرة. سيف: أقولك إيه بس؟ في حد بيعمل اللي أنت بتعمله ده؟ لم يرد عليه أسر، فاغتظ سيف أكثر، وضحك أسر. بعد مرور بعض الوقت، أقلعت الطائرة ونزل منها أسر. وجد طابوراً من السيارات بانتظاره، باستقباله ستيفن. ستيفن: مرحبا بك مستر أسر. أسر: أهلاً بك ستيف. ستيفن: مرحبا بك مستر سيف. سيف: مرحبا بك ستيف.

واتجهوا للسيارة. ستيف: أين سنتجه؟ أسر: انطلق بنا إلى الشركة. اتجهوا إلى الشركة، وكانت من أكبر شركات الهندسة الموجودة بأمريكا. اتجه أسر إلى مكتبه لمباشرة عمله. في "مصر". كان حاتم يتحدث مع مني في الهاتف. حاتم: زي ما بقولك، ألغي اللي هتعمليه انهارده. مني: ألغيه؟ ألغيه ليه؟ حاتم: سافر انهارده. مني: سافر فجأة كده؟ طب هيرجع إمتى؟ حاتم: معرفش، بس خليكي بقا لحد ما يرجع، وبعد كده اعملي اللي قلتلك عليه.

مني: ماشي، أنا هقفل دلوقتي، سلام. حاتم: سلام. حاتم لنفسه: أوصل للي أنا عاوزه بس، وبعدها أخلص منك انتي كمان. وأكمل بقرف: جاتك القرف. بمكان أول مرة نسلط الضوء عليه. في "فيلا الدمنهوري". معاذ جالس على الأريكة، وبعض العلامات التي لم تشف بعد نتيجة ضرب أسر له. هناء: هتفضل قاعد كده؟ اتضربت، وهم محاولوش يكلموك من يومها حتى؟ معاذ: يوه! كل يوم هتعيدي نفس الكلام ده؟ أنا زهقت.

هناء: أنا حاسة إن في لعبة من ورانا، لازم نعرف إيه اللي بيحصل من ورا ضهرنا. معاذ: اهدّي انتي بقا، أنا أبويا مات لأنه كان بيمشي ورا كلامك. أنا عارف بعمل إيه. هناء: هو اللي نفذ غلط، وأنت عارف بتعمل إيه. عشان كده رحت خطفت البت، بنت الحرباية إيمان، وأنت عارف إن العقرب بيراقبها. معاذ بغضب: هناء، أنا مستحملك لحد دلوقتي، عامل حساب إنك أمي. لكن هتتكلمي عنهم كده؟

مش هسمح. وأنا وانتِ عارفين كويس إنهم مش زي ما بتقولي. ولو نسيتي اللي عملتيه، أنا منستهوش. فاااااهم؟ تركها وغادر. هناء لنفسها: ماشي يا معاذ، اعمل اللي أنت عاوزه، وأنا برضه هعمل اللي أنا عاوزاه. "عشان اللخبطة يا جماعة، هناء دي أم معاذ." عند حبيبة. دلفت إلى المنزل لم تجد أحداً، فأخذت تتسلل تهرب من عراك والدتها التي سئمت منه. لتخرج والدتها من المطبخ وتراها تتسلل. هناء: طبعاً بتتسحبي زي الحرامية؟

ما انتي لو مش عاملة حاجة غلط، مكنتيش اتسحبتي كده. حبيبة: ماما، أنا ماليش حيل أتخانق، وكمان أنا جاية أجيب حاجة ورايحة لـ طنط إيمان. هناء بغضب: ما تحترمي نفسك يا بت انتي! ما انتي لو زي الناس، مكنتش اتخانقت معاكي. وبعدين إيه؟ مش وراكي غير إيمان وبنتها؟ رايحة جاية عليهم؟ حبيبة وقد فاض بها وأصبحت تبكي: كفاية بقى والنبي كفاية! أنا تعبت. تعرفي عني إيه عشان تسأليني بروح فين وليه؟ تعرفي أنا بأكل ولا لأ؟

تعرفي أنا بروح ليهم اليومين دول ليه؟ تعرفي إيه بيحصلي؟ دا أنا مش بقف معاكي غير لما تتخانقي معايا. كل اهتمامك البيت والمطبخ، واحنا في داهية. عمرك جيتي تسأليني مالك؟ طب بلاش دي، عمرك لقيتيني زعلانة واهتميتي تعرفي مالي؟ لا، عارفة ليه؟

لأنك أصلاً مش بتحسي إني زعلانة ولا لأ، وهتحسي إزاي وإنتي مبتكلمنيش ولا تعرفي عني حاجة. طنط إيمان اللي مش عاجباكي دي، بتعمل كل حاجة تسعد بنتها، لأ وكمان تسعدني أنا. ساعات بحس إنها أمي مش انتي. كفاية بقى حرام عليكي يا ماما، متجيش عليا أكتر من كده، معدتش متحملة. خسرتيني، راجعي نفسك قبل ما تخسري مريم كمان. كفاية أنا. وتركتها وركضت إلى الغرفة وهي تبكي بشدة.

دلف أحمد إلى المنزل ورأى حبيبة تدلف غرفتها وهي تبكي. اتجه نحو والدته الواقفة دي أن تتحدث. أحمد: أكيد زعقتي لها تاني؟ قلتلك كفاية اللي بتعمليه فيها. كفاية يا ماما، أنا قلتلك في يوم هتخسريها، بس أنا مش هسمح لحد ينزل دموعها تاني. كفاية عليها قوي اللي شافته. ودلف إلى غرفة أخته ووجدها تجلس فوق السرير وتبكي. أحمد: متزعليش يا حبيبتي، أنا عارف إنك زعلانة، بس أنا مش هخلي حد يضايقك تاني.

حبيبة: أنا زعلانة عشان كلمتها وحش، بس والله تعبت يا أحمد، تعبت ومش قادرة أتحمل طريقتها معايا أكتر من كده. أحمد بحنان: أنا جنبك يا حبيبتي وهصلحها لك. أنا بس أشوف ضحكة الكتكوته بتاعتي. حبيبة: بس بلاش كتكوته دي. أحمد: طب يا كتكوته، يا كتكوته، يا كتكوته. نغزته حبيبة في كتفه: رخمة. أحمد: عيب تقولي لأخوكي الكبير كده. حبيبة: امشي يا عم من هنا. أحمد يتصنع الحزن: كده أنا غلطان؟ كنت هجيبلك شوكولاتة.

حبيبة بسرعة: لا، تعالي بس يا أبو حميد، أنا بهزر معاك، ده أنت حبيبي. أحمد بضحك: ههههه، دلوقتي حبيبك؟ مصلحجية معفنة. حبيبة: هعديها، بس عشان خاطر الشوكولاتة. ههههه. ظلوا يضحكون قليلاً، وقد نجح أحمد في إخراجها من حزنها. وبعدها ذهبت حبيبة إلى إيمان مرة أخرى. في "أمريكا". داخل مكتب أسر. دلف إليه سيف. سيف: يا ابني حرام عليك، أنا تعبت، عاوز أرتاح يا مفتري. أسر ولم يرفع عينه عن الأوراق أمامه: عاوز إيه يا سيف دلوقتي؟

ورانا شغل كتير، وبعد ما نخلصه هنروح العشاء عشان الاتفاق بتاع الصفقة، ونحضر نفسنا بعدها عشان هنحتك بعد نص الليل، نوصل الصبح عشان بكرة. سيف: إيه يا عم؟ كل ده؟ أنا صحتي على قدي، أنت إيه؟ أسر: روح شوف شغلك. سيف: حسبي الله ونعم الوكيل. أسر بحدة: سيييييف. سيف: خلاص، خلاص، خارج أهو. وخرج من المكتب. وبعد ساعات طويلة من العمل، أنهى الاثنان عملهما. وأثناء خروج أسر، وجد سيف أمامه. أسر: خلصت؟ سيف: أيوه.

أسر: طب كويس، يلا بقى نجهز عشان نروح العشاء. ذهب سيف خلفه بغيظ منه، واتجهوا للفندق، ومن ثم كل واحد منهم إلى غرفته. بغرفة أسر. دلف إلى المرحاض، أخذ حمامه، وارتدى ملابسه التي كانت عبارة عن بدلة رسمية باللون الرمادي، وعليها قميص أبيض، وكرافته بنفس لون البدلة. وصفف شعره بطريقة جميلة، فقد كان وسيماً بحق. ونزل للأسفل، وجد سيف بانتظاره بعد أن بدل ثيابه هو الآخر. وركبوا السيارة متجهين للفندق.

ولم يمر سوى وقت قليل، وكانوا يدلفون إلى الفندق بطالتهم الجذابة بملامحهم الشرقية الأصيلة. ويتجهون إلى طاولة يوجد عليها رجلان وامرأة. أسر: Welcome, Mister Mark. (مرحبا بك مستر مارك) مارك: Welcome, mister, it came at the appointed time. (اهلا بك مستر اسر، لقد اتيت في المعاد المحدد) أسر: Of course, I love punctuality. (بالتاكيد، ف انا احب الانضباط بالمواعيد) ابتسم لهم بعد إلقائه التحية على أنطونيو وجوليا.

جوليا بابتسامة وإعجاب بادٍ عليها: I was very pleased to meet you, Mister Aser. I heard a lot about you and wished to meet you. (سررت كثيرا بلقائك مستر اسر، سمعت عنك كثيرا وتمنيت ان اقابلك) أسر: Thank you, miss. (اشكرك انستي) وأضاف: Let me let you know this is my friend Saif and my partner. (دعوني اعرفكم هذا هو صديقي سيف وشريكي) أنطونيو: We certainly know Mister Seif that it goes without saying.

(اننا بالتاكيد نعرف مستر سيف، انه غني عن التعريف) أسر: This is good. Now let's talk about the work. I have sent you the file and it contains the terms of the deal, and it has been concluded. (هذا جيد، والان لنتحدث بالعمل. انا قد بعثت لكم الملف وبه شروط الصفقة، وقد وافقتم عليه) مارك: No, Mr. Aser, we did not agree, but rather we stopped the matter on a discussion between us.

(لا مستر اسر، اننا لم نوافق، بل اوقفنا الموضوع على نقاش بيننا) أسر: But I will not change anything of the conditions and I think you know very well that this will earn you a lot of profits, and so you agreed. (لكنني لن اغير اي شيء من الشروط، واظن انكم تعرفون جدا ان هذا سيكسبكم ارباحا كثيرة، ولهاذا وافقتم)

سيف: The percentage of your profits will be 25%, and this is not an easy rate, and you will enter a lot of profits into your company account. (نسبة الارباح خاصتكم ستكون بنسبة 25%، وهذا ليست بنسبة هينة، وستدخل ارباحا كثيرا الى حساب الشركة خاصتكم) مارك: Well, we have no problem with that and we are very pleased to work with you. (حسنا، نحن ليس لدينا اي مشكلة في ذلك، ويسرنا كثيرا العمل معك)

جوليا: Now let's talk about work and let's not eat. I'm hungry. (والان دعنا من الحديث عن العمل، وهيا لنأكل، انني جائعة) طلبوا الطعام وهموا في تناوله، وأثناء تناوله تحدثت جوليا. جوليا بدلال لم يرق لأسر: I always heard about your handsome, but you are much more handsome than I thought. (كنت دائما ما اسمع عن وسامتك، لكنك اوسم كثيرا مما توقعت) أسر بابتسامة مجاملة: Thank you, Miss, but we have to go now.

(اشكرك انستي، ولكننا يجب ان نذهب الان) جوليا: Well, but I have promised to meet soon. (حسنا، ولكن علي وعد بلقاء قريب) سيف: Of course, bye. (بالتاكيد، الى اللقاء) وخرجوا من المطعم وركبوا السيارة. أسر: يلا بقى، يدوب نلحق نجهز عشان نرجع مصر قبل الصبح. سيف: يا اخي حرام عليك، انا لحم ودم، حس بقى. أسر: ههه، يا شيخ، انا لا شفت لحم ولا حتى دم.

سيف متصنع الغرور: حبيبي، شكرا. ههه، بس سيبك انت، البت كانت واقعة خالص، هنيالك. البت جامدة. أسر بتهكم: جامدة! جاتك القرف. اسكت بقى دلوقتي. سيف: خلاص يا عم، وعلى أي. الطيب أحسن... بس برضو جامدة. ضحك أسر عليه في الخفاء. بعد بعض الوقت، كانوا قد انتهوا من تجهيز أنفسهم للسفر. وقبل ذهابهم إلى الطائرة. أسر: سيف، بلغهم يبعتوا عربية الصبح تاخد ريناد واللي معاها القصر. سيف: أنا خلاص بلغته. أسر: تمام، ماشي.

سيف: لسه مصمم على اللي هتعمله؟ أسر بغموض: خلاص يا سيف، معدش ينفع الرجوع. كدا الكل دخل في جحيم العقرب، ونشوف بقى مين هيعرف يخرج منها. يلا بقى اركب. وركبوا على متن الطائرة. في صباح اليوم التالي. في "قصر الشريف". كانت ملك تتحدث مع حسنيه والخدم بالمطبخ. ملك: أنا عاوزة كل حاجة خلصانة قبل ما يوصلوا، مش هقبل أي تأخير. حسنية: متقلقيش، انتي قبل ما الضيوف يوصلوا، كله هيبقى جاهز. بس اطلعي انتي عشان العروسة، زمنها هتوصل.

ملك: أيوه، سيف كلمني وقال إنها هتيجي هنا الصبح، وزمنها جاية. أنا هغير هدومي وأنزل تكون جت. بعد قليل من الوقت. وصلت سيارة إلى القصر وبها "إيمان وريناد وحبيبة ونوره". تفاجأت إيمان بالقصر وجماله، ولكن الفتيات لم يتفاجأن، فقد رأوه من قبل، لكن لم يرونه من الداخل. استقبلتهم ملك بسعادة شديدة، فقد اشتاقت إليهم كثيراً، ودعتهم للدخول.

دلفوا معها للقصر، والكل منبهر بالقصر وجماله، ما عدا ريناد، التي لا تشعر بما حولها، بل غارقة في تفكيرها وتسير معهم كالرجل الآلي. أخذتهم ملك إلى إحدى الغرف والجلوس سوياً إلى أن يأتي الضيوف. وفي أثناء ذلك، وصل أسر وسيف إلى القصر. سيف وهو يسير بجوار أسر: يااااه، أخيراً الواحد وصل. أنا هموت من التعب. أسر: طب يلا عشان تلحق ترتاح شوية قبل ما الناس يجوا. ذهب سيف إلى إحدى الغرف المخصصة له عندما يأتي بالقصر لأخذ قسط من الراحة.

بينما دلف أسر إلى المكتب وجلس عليه براحة، وأرجع رأسه للخلف وأغمض عينيه، وذهب به تفكيره للماضي. *Flash Back* كان أسر يصعد السلم، وجد محمد دلف إلى الفيلا كالإعصار وسحب مني من يدها بغضب، وارتفع صوت شجارهم. قلب أسر عينيه بملل واتجه ناحية المكتب ليعرف ماذا يصير. وجعل والده بذلك الغضب. كان على وشك فتح الباب، إلى أن استمع محمد بغضب وهو يمسكها من شعرها: قتلتيها ليه؟ عملت لك إيه عشان تموتيه؟

مني بصوت متألم من قبضته: هي مين دي اللي قتلتها يا محمد؟ أنت اتجننت؟ محمد: اتجننت إيه؟ أيوه فعلاً. أنا مجنون عشان اتجوز واحدة زيك. وبشرك، قتلتي حنان ليه يا مني؟ مني: أنت بتقول إيه؟ أنا ما قتلتش حد. محمد بغضب: بعتي ليها عربية تخبطها؟ ومين ده اللي بتخونيني معاه؟ مني: أيوه، قتلتها. مش مني الأنصاري اللي تبقى عاوزة حاجة ومتوصلهاش. حاولت أقرب لك ورفضت، كانت العقبة اللي بينا.

وأكملت بسخرية: أو بمعني أصح، بينا وبين فلوسك. وأه، بخونك يا محمد، على الأقل هو مش كل همه الشغل، راجل يعني مش... أو لا بلاش أحسن. واسمه فهمي الدمنهوري. اسمع الاسم ده كويس، لأنه آخر حاجة هتسمعها. وأخذت الخنجر الذهبي المعلق على الحائط وطعنته به عدة طعنات، لتتأكد من موته وعدم وجود فرصة على نجاته. وأخذت الخنجر وهربت من الباب السري بالمكتب.

أما أسر، فقد لاحظ انقطاع الصوت، ففتح الباب، وزادت صدمته من الصدمات. وجد والده ملقى على الأرض، غارقاً بدمائه. جلس على ركبتيه، وأخذ وجهه بين أحضانه، ونادى عليه بصدمة. أسر بصدمة: بـ... بابا. محمد يتقطع وهو يخرج أنفاسه الأخيرة: أنا... آسف يا ابني. أنا قد أمك ولا قدكوا. أسر: بس بس، متتكلمش عشان متتعبش. محمد بتقطع: سااامحني.

وسقط بين يديه بعد أن فارقته الروح، وأصبح جثة هامدة بين يدي ولده الذي لا يصدق ما يحدث إلى الآن. بكى أسر بشدة. مش هرحم حد كان السبب. هنتقم منهم كلهم، مش هرحمهم. *Back* ليفيق أسر من شروده وينظر أمامه بأعين حمراء مليئة بالانتقام. أسر: هانت، ومش هسيب حد، والكل هيدفع التمن. ليسمع صوت طرقات على الباب. أسر: ادخل. حسنية: الضيوف خلاص هيبدأوا يجوا، لازم تجهز وتشوف التحضيرات بنفسك. أسر: ماشي، هجهز وأجي. روحي انتي. حسنية: حاضر.

وخرجت، ومن ثم أسر الذي ذهب لأخذ حمامه وارتداء ملابسه. في الغرفة التي بها الفتيات، تتحدث الفتيات بحماس. نوره: الله، القصر جميل قوي. حبيبة: هو القصر ده بتاعكم بجد؟ ملك برخامة: لا، شحاتينه. حبيبة ونوره: عاااا، رخمة. وضربوها بالوسادة. ملك بضحك: ههههه، خلاص، خلاص. ملك: أنا بقى عاوزة أعرف حكاية ريناد وأسر إيه هي؟ احكيلي يا ريناد. ريناد فاقت من شرودها على صوت ملك: هااا... نعم؟ بتقولي حاجة؟ ملك: إيه يا بنتي؟ انتي رحتي فين؟

بقالي ساعة بنادي عليكي. ريناد: معلش، كنت سرحانة شوية. كنتي بتقولي إيه طيب؟ ملك: طب احكيلي إيه حكايتك انتي وأبيه أسر؟ ريناد: ممكن تسيبوني لوحدي؟ تعبانة شوية، معلش. نظر إليها الجميع بحزن، ما عدا ملك التي نظرت لها بعدم فهم، وأردفت: إحنا لازم نجهز، الضيوف والماذون على وصول. ريناد: ماشي، هجهز وأنديلكوا. خرجوا جميعاً وتركوه وحدها، بينما هي بدأت في نوبة من البكاء. وبعد مدة، وقفت ريناد. وقفت ريناد وجففت دموعها،

محدثة نفسها: من إمتى ضعيفة كده؟ موافقتك كانت قرارك، حتى لو عشان ماما، بس كان قرارك، ولازم تبقي أقوى من كده لحد ما كل ده يعدي.

دلف إلى الحمام وأخذ حمامها وخرجت ترتدي ملابسها. وقفت أمام الأشياء التي أحضرتها لها وأعطتها، وأخرجت فستانها منه وارتدته، ولبست عليه طرحة ملائمة له. ولم تضع أي من مساحيق التجميل سوى الكحل الذي أبرز جمال عينيها ولونها الأزرق الذي يشبه أمواج البحر، ولمع شفاه. فقد كانت فاتنة بحق. نظرت لانعكاسها بالمرآة بسخرية، فهذا اليوم الذي تتمناه جميع الفتيات، ولكن هي، في هذا اليوم، لم تتخيل أن يكون هكذا بيوم من الأيام.

استمعت لطرقات الباب وذهبت لفتحه، وجدت إيمان والفتيات. انبهر الجميع بجمالها، وأخذوها ونزلوا لأسفل. كان يقف أسر وبجواره سيف يستقبل الضيوف، إلى أن أتى المأذون. واستمع إلى صوت كعب نسائي على السلم، ليرفع جميع الحاضرين أنظارهم إلى الصوت.

ليروا حورية من الحوريات بجمالها الطبيعي بفستانها الذي ينزل بانسيابية على جسدها الممشوق. فبالرغم من احتشامه، فقد كان يجعلها فاتنة لحد اللعنة. ليرفع عينه إلى رأسها، وذلك الحجاب ليزيدها جمالاً، فهي بالتأكيد حورية من حوريات الجنة على وجه الأرض. أسر بدون وعي: ............. ( يتبع .. ) دي نجلاء أم معاذ الدمنهوري، عندها 48 سنة. كانت تحب فهمي وتكره إيمان وريناد كثيراً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...