الفصل 2 | من 40 فصل

رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الثاني 2 - بقلم سارة شريف

المشاهدات
27
كلمة
1,888
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

وصلوا إلي وجهتهم. أخذ كل منهم يركض إلي المدرج حتى لا يتأخر الوقت أكثر من ذلك. ولكن أوقفهم صوت حبيبه مردفه: -: أستنوا بقا يا جماعة أنا تعبانه و مش قادره مش هقدر اروح المحاضره كدا. نظرت لها ريناد بقلق مردفه: -: ليه مالك أنتي تعبانه؟ -: تعبانه جداً و هموت من الجوع. مش .. لحظات حتي شعرت باحدي الكُتب يهوي علي رأسها. تحت ضحكات نور متمتمه من بين ضحكاتها: -: أحسن تستاهلي. أنا مشفتش هبل وتفاهه كدا في حياتي.

نظرت لهم ريناد بضجر مردفه: -: يلا يا بت منك ليها أتحركوا احنا أتاخرنا بجد. في خلال دقائق كانوا أمام المدرج. بالجانب الأخر كان مالك ينظر حوله باحثاً عنها. كان القلق ينهش قلبه فهي ليس من عادتها الغياب. لفت انتباهه وصولها بصحبة صديقاتها. أطمئن قلبه لرؤيتها. والتمععت عيناه بحب وتحرك من مكانه متجهاً إلي المدرج وبدأ بالشرح. وبالتأكيد لم يتوقف عن النظر لها بين الحين والأخر. مما أدي إلي أنزعاجها.

إنتهت المحاضرة. أتجه الجميع للخارج. ولكن أوقفهم صوت مالك الناده بأسمها بتلعثم: -: ريناد .. أنسة ريناد. -: نعم يا دكتور. نظر لها متوتراً لا يدري لما قام بمنادتها من الأساس. -: لعين ذلك القلب. كلما انسقت ورائه شعرت بالإحراج. هااا لا بس أصل .. أيه إلي أخرك إنهارده أنتي مش من عادتك تتاخري. نظرت له بضيق حاولت أخفائه بقدر الإمكان مردفه: -: اسفه. لكلامي بس اظن ان دي اسباب خاصه. نظر لها متمتماً بإحراج:

-: أنا مكنتش اقصد بس أنتي من الطلبه المجتهدين وعشان كدا قولت أطمن عليكي. ليكمل حديثه بحب: -: خلي بالك من نفسك .. عن اذنك. ذهب من أمامها. بينما اتجهتا نحوها الفتاتان. نظر لها من بعيد متمتماً بحب: -: في يوم من الأيام هتعرفي أنا بحبك قد إيه يا ريناد. عند الفتيات: نور في محاولة تقليد صوت مالك: -: أتأخرتي ليه انهارده مش من عوايدك أنك تتأخري. حبيبه مكمله تقليدها لمالك: -: خلي بالك من نفسك. نور:

-: بقا في حد يرد الرد الناشف دا. خليكي كدا حنونة. مرت سوي لحظات قليلة حتي انفجرتا الفتاتان في نوبة من الضحك. اردفت حبيبه بتقطع من كثرة الضحك: -: يلهوي علي المسخرة يا جدعان. إيه دا. نظرت لهم بضيق مردفه: -: ما خلاص بقا يا زفتة أنتي وهي. مش هنخلص بقا ولا إيه. ولا أقلكوا كملوا براحتكوا أنا ماشية. تحركت من أمامهم مُسرعة. نظرت نور إلي حبيبه مردفه: -: زودناها أحنا قوي. -: أه فعلا. ركضت كل منهما خلفها. وفي لحظة

خروجهم صرخت نور بأسمها: -: ريناد حااااسبي. في "قصر الشريف" استيقظت تلك الجميلة ذات الحيوية و الضحكة الخلابة. نهضت من فراشها لأخذ حمامها. ارتدت ملابسها. خرجت من غرفتها متجهة إلي المطبخ. رأت أنها توليها ظهرها و لم تشعر بوجودها. لتتسلل من خلفها لتصرخ بجانب أذنها مردفه: -: بس مسكتك بتعملي إيه هنا. صرخت حسنيه بفزع مردفه: -: يا بنتي حرام عليكي هتموتيني من الخضة في مرة. ضحكت لها مردفه:

-: ما عاش و لا كان إلي يخضك يا جميل. وبعدين هو أنا أعرف أخض حد. دا أنا طيبة خالص مش كدا و لا إيه يا ريه. ضحكت على تلك المجنونة مردفه: -: والله هتجيبي أجلي في مرة من اللي بتعمليه فيا ده. نظرت لها ملك بتأثر مردفه: -: ما تقوليش كدا تاني. أحنا منقدرش نعيش من غيرك. ربتت حسنيه لها بحنان مردفه بحُزن: -: الله يرحمها يا بنتي. نظرت لها ملك مردفه:

-: أنا عارفه كل اللي بتعمليه دا ليه. بس أنا عارفه أنك مش عاوزة تأكليني. بس مش هسيبك غير لما تعترفي. نضرت لها الاخري باستغراب: -: أعترف بإيه. رفعت يدها موجهة أصبعها تجاه رأسها مردفه: -: فين الأكل. قولي بسرعة و إلا هضرب نار. ابتسمت لها مردفه: -: أقعدي ثانية واحدة و الأكل يكون جاهز. -: أمال آسر فين يا داده. -: مشي من بدري و سأل عليكي. قلتله أنك معندكيش حاجة بدري. -: ماشية. حضرت لها الطعام مردفه:

-: كُلي بسرعة و أمشي. الساعة دخلة على 10:00. -: حاضر. انهت ملك طعامها سريعاً. خرجت من المطبخ مردفه: -: أنا ماشية يا داده باي. أخذت سيارتها منطلقة بها سريعاً. ليقع هاتفها أسفل قدمها. ليتجه نظرها نحوه تلقائيا متمتمه بضيق: -: أوف بقا دا وقته. أعادت نظرها للطريق لتري تلك الفتاة التي تعبر الطريق دون انتباه. حاولت جاهدة إيقاف السيارة قبل اصطدامها بها. ولكن باتت محاولاتها بالفشل.

هبطت ملك من سيارتها مسرعة تشعر بالخوف من أن تكون تلك الفتاة تأذت بسببها. -: انا اسفه والله مكنتش اقصد. في شركة "الشريف" كان آسر يبحث عن ملف. ولكن لم يستطع العثور عليه. رفع سماعة هاتفه مردفاً: -: مروة دقيقة و ألاقيكي عندي. وبالفعل لم تمر الدقيقة و كانت أمامه. نظر لها بغضب مردفاً: -: الملف الأخضر فين. -: أكيد هنا. أنا حطيته على المكتب امبارح قبل ما أمشي.

تقدمت نحو المكتب باحثة عنه في المكان الذي وضعته فيه. ولكنها لم تستطع إيجاده هي الأخرى. -: ابعتيلي سيف حالا. ذهبت من امامه على الفور لتنفيذ ما أمرها به. وبعد دقائق قليلة دلف سيف إلى المكتب. بينما ذفر آسر بغضب. نظر له باستغراب مردفاً: -: إيه اللي حصل. -: ملف صفقة الكمباوند السياحي مختفي. -: مختفي إزاي يعني؟ اكيد هنا هيروح فين. -: مش وقت كلامك دا دلوقتي. هات تسجيل الكاميرا بتاع امبارح.

ذهب سيف سريعا لتنفيذ ما طُلب منه. دقائق ودلف كلاهما إليه. -: هات التسجيل. فتح سيف الحاسوب وقام بتشغيله. ليظهر على الشاشة شخص ملثم يتسلل إلى المكتب بعد ذهاب الجميع. متقدماً من الملف واخذه. وكاد أن يخرج. ولكن وقف أمام الكاميرا يلوح بيده أمامها. أغلق آسر الحاسوب و نظر لهم بهدوء. نظر له سيف بحيرة مردفاً: -: طيب هيكون مين دا و دخل المكتب إزاي. نظر لهم أسر نظرة هادئة مردفاً: -: ماجد روح أنت دلوقتي.

نظر له ماجد متوتراً من هدوئه المميت. حاول جاهداً أن يخرج صوته طبيعياً: -: تحت أمرك يا فندم. خرج ماجد من المكتب. نظر له سيف بدهشة مردفاً: -: أنا مش فاهم أنت هادي كدا إزاي. الملف دا لو ما لقنهوش هنتعرض لخسارة كبيرة جداً. أشار له آسر بيده أصمت مردفاً: -: تعالي ورايا و مسمعش صوتك. ذهب أسر خلف ماجد بينما سيف يتبعه. -: أنا عاوز أفهم بس أنت را... ولكن أخرسته نظرة آسر له جاعلا إياه يبتلع باقي الكلمات في جوفه.

فتح الباب ببطء. وجد ماجد يتحدث في الهاتف مع شخص ما و هو يوليه ظهره. ماجد: -: كلو تمام يا باشا. العقرب مشكش فيا خالص. -: أيوا الورق اهو في إيدي و هبعتهولك في أقرب وقت. -: ماشي. أي جديد هبلغك بيه. سلام. أغلق ماجد الخط ملتفتاً خلفه ليخبئ ما بيده حتى لا يراه أحد. ولكن صدم فقد وجد أسر يقف خلفه واضعاً يديه في جيب بنطاله. وعلى وجهه ابتسامة جانبية. على عكس سيف الذي يقف خلفه ينظر لهم نظرة بلهاء مصدومة.

حاول ماجد أن يتحدث. ولكن قد هربت الكلمات من حلقه. نظر له آسر بهدوء مردفاً: -: سيف نادي على معتز يأخده لحد ما أشوف هتصرف معاه إزاي. هم آسر بالاقتراب منه ببطء مما دب الرعب في أوصاله. ولكن خالف توقعه تلك المرة أيضاً. أخذاً الملف من بين يديه و خرج متجهاً إلي مكتبه. بينما تأكد سيف من أخد معتز لماجد و ذهب مسرعاً إلي مكتب آسر دالفاً بطريقة هوجاء. لم يعلق آسر على ذلك فقد اكتفى بالنظر إليه فقط. تجاهل سيف نظرته مردفاً:

-: يا ابن اللعيبة. عرفتها إزاي دي. ابتسم آسر ابتسامة جانبية مردفاً: -: يا بني آدم اتعلم بقا و بطل عنصر الغباء اللي عندك ده. سيف بفضول: -: يا عم سيبك دلوقتي من اتعلمت إيه ومتعلمتش إيه. قول عرفت إزاي أنه هو اللي أخذ الملف.

-: كان واضح جداً أنه هو. لما الشخص دخل راح على مكان الملف على طول. معنى كدا أنه عارف مكانه فين مسبقاً. فمخدش وقت عشان يلاقيه. ثانياً الشخص دا وهو خارج وقف قدام الكاميرا و مدورش عليها و شاور قدامها. معني كدا أنه عارف ماكانها. وطبعاً مفيش حد يعرف مكان الكاميرا في المكتب غير تلاتة. و اللي هم أنا و أنت و ماجد طبعاً. لأن هو اللي مركبها في المكتب. ثالثاً بقا الشخص دا كان لابس خاتم في إيده. و اللي كان هو هو نفس الخاتم اللي في إيد ماجد. كان في كذا دليل بس أنت اللي عاوز تستغبي.

أنهى آسر حديثه. والأخر ينظر إليه بدهشة. آسر: -: إيه يا عم. هتقضي اليوم كله صدمات. قوم شوف شغلك يلا. فاق سيف من صدمته على صوت أسر. -: يخربيت عقلك. وخدت بالك من ده كله إمتى. أردف آسر مازحاً: -: في إيه. أنت هتقضي. امشي من هنا شوف وراك إيه. -: هههههههه. ماشي يا عم خارج. بس هناكل سوا أنا جعان. آسر: -: ماشي. أنا كدا كدا هاخد ملك أغديها برا. تعالي معانا. -: إذا كان كدا ماشي. سلام. آسر: -: سلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...