بعدتها عن حضنها. اخص عليكي يا عشق، إيه اللي بتقوليها ده؟ طب يا ستي لو افترضنا إنك دفعتي لينا الهبل ده، طب خوفنا عليكي، سهرنا عليكي أيام تعبك، وحرقت قلبي عليكي. هتعرفي تدفعيهم لينا؟
الموضوع مش زي ما إنتي شايفة، الموضوع إنك بالنسبة لينا زي ندى بالظبط، ويمكن أكتر. أمك لما دخلت البيت ده، كانت شايلاكي على إيديها. أول مرة شلتك فيها على إيدي كنتي صغيرة أوي، مكنتش بتفرقي حضني ولا بتفرقي أبوكي ومازن وسليم. لما كبرتي شوية إنتي وندى، هههه، كان الولاد مسؤولين عنكم. الشجر اللي رسمتو عليه، والبيت مليتوا ضحك ولعب. (وتقول الأم بدموع) بعد كل ده وتقولي تمشي؟ طب تيجي إزاي يا عشق؟
إنتي حتة مننا، مينفعش تمشي إلا لما نموت أنا وعمك. عشق قبلت جبينها: ربنا يخليكم ليا يا ست الكل. يا أمي، سليم محبنيش ولا عمره حبني، وبصراحة بقى أنا تعبت منه ومش فاهمة هو بيعمل كده ليه. في مكتب الأب سليم: دي بترد عليا كلمة بكلمة، أنا مش عايزك، بكرهك. أنا يتقالي كده؟ يرضيك كلامها ده يا حاج؟ الأب ضرب إيده على المكتب: تقوم تضربها مش كده؟ إيه؟ فاكر إن ملهاش أهل ولا حد يرد عليك؟ سليم: أنا بموت فيها!
الأب: ونعم الحب إننا نداوي اللي بنحبهم، مش نجرح مشاعرهم. يا ابن العبيطة، وعقّبن ليك إنك هتبات في الإسطبل، هتنضفه وتبات فيه أسبوع. سليم: نعمممم؟ الأب قعد على المكتب ببرود: وهتلبس لبس الشغلين، وهتعلم العربيات كل يوم، والبدلة دي وكل حاجة. من النهاردة مفيش. أنا معرفتش أربيك زمان، بس فضيتلك دلوقتي. يلا جهز نفسك يا بطل. سليم نظر ليه بغضب وخرج ورزع الباب. وبره المكتب، أخيراً إلتقى بمازن وهو ماسك إيد فيروز.
سليم بغضب: إيه اللي بيحصل ده؟ خرج الأب يشوف سليم بيزعق ليه: ده في إيه؟ مازن ببرود: باركولي يا جماعة، أنا اتجوزت. ندى وعشق فتحوا بوقهم بصدمة. الأب: تخريف إيه ده يا زفت؟ ده وقت هزار معانا؟ إنت مش شايف الوضع؟ مازن بابتسامة باردة: بس أنا مش بهزر يا بابا، أنا اتجوزت فيروز على سنة الله ورسوله، وتقدر تسأل المأذون اللي جوازنا. الأم حطت إيديها على رأسها وأغمى عليها من الخبر. وبعد شوية في غرفة علاء. الأم
حاطة إيديها على رأسها: آآآه يا دماغي، غوريهم من هنا يا علاء، مش طايقة أشوف حد فيهم. يخسارة تربيتي فيكم، يا خسارة تعبي وسهري طول السنين. كل واحد دخل ليا وفي إيده واحدة، يا ما شاء الله على التربية الزبالة. يخسارة، وإنتي يا ندى يا أختي، مفيش حد جايبها في إيدك، وتقولي جوزك إنتي كمان؟ ندى: ماما.
الأم بعصبية: بلا ماما بلا زفت، قلبي غضبان، غورررر من وشي، مش طايقاكم. اخرجوا من هنا وإلا والله العظيم أمشي وما يعرفلي طريق، وإلا الواد سند، يجوا يشوفوا المصيبتين اللي عندي. عشق قعدت جنبها: ماما، ممكن تهدي أرجوكي. الأم: أهد إزاي يا بنتي، أهد إزاي؟ حد يفهمني. علاء وهو خارج من الغرفة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. تعبت وكبرت وفي الآخر دي النتيجة. ذنب مين ده؟ ذنب مين؟
وراح الأب على مكتبه، وسليم وراه، ومازن نفس الكلام. أما عشق فهي الوحيدة اللي قاعدة مع مامت سليم بعد ما طردت عيالها. وفي غرفة سليم. عشق أخيراً طلعت غرفتها، اتجهت للتواليت. عشق اتجهت للتواليت، وبعد شوية خرجت وهي بتجفف شعرها. عشق: حااا! إنت إيه اللي جابك هنا؟ مش تخبط يا حيوان إنت. سليم اتجه ليها: هو عيب إني أدخل أوضتي؟ ولآخر مرة بحذرك يا عشق، صوتك آخر مرة يعلي عليا. عشق نظرت ليه باحتقار: واحد حقير.
واتجهت لغرفة الملابس ورزعت الباب بغضب. سليم بغضب: بقى أنا في العمر ده أنام في الإسطبل؟ ماشي، ماشي. وفي غرفة مازن. مازن رما مفاتيحه على السرير وقعد. مازن: ممم، ابن مين بقا؟ فيروز غمضت عيونها واتمهدت وفتحت عيونها تاني: ابني أنا يا مازن، ارتحت. مش معنى إنك أنقذتني واتجوزتني يبقى تتحكم في ماضيَّ، تمام؟ عن إذنك. فيروز كانت هتمشي، لكن مازن قام وشدها ليه.
مازن: متخلينيش أوريكِ الوش التاني، لإن لو شفتيه، صدقيني، هأتمنى الموت. مازن نظر ليها ولرقبتها: ها؟ إيه اللي في رقبتـ... ك ده؟ فيروز: إيدك. مفيش حاجة، وقعة بسيطة مش أكتر. عن إذنكم. واتجهت للتواليت وفتحت الميّه وانهارت في العياط. فلاش باك فيروز بعصبية: هو بالعافية، بس أنا بحبك يا فيروز. فيروز بعصبية: وأنا مش عايزك، مش بحبك يا أخي، مش عايزك. تمام، بس اعملي حسابك، طالما مش هتكوني ليا، مش هتكوني لغيري. مشهد تاني
فيروز بدموع: أنا اتدمرت يا ماما. الأم بعدتها عن حضنها وضربتها كف: وإنتي! إزاي مدفعتيش عن نفسك بس؟ تعرفي الحق مش عليه، الحق عليكي إنتي اللي مدفعتيش عن نفسك. استغل إن إيديك متجبسة وإنتي لوحدك. روحي أوضتك، خدي شور وفوقي، ولا كأن حاجة حصلت. فيروز بعصبية: بقولك حياتي اتدمرت، وإنتي بتقولي عادي؟ الأم: أومال نتفضح قدام العالم بسببكم؟ مشهد تاني إنتي حامل يا فيروز. فيروز بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!