الفصل 1 | من 28 فصل

رواية في حضن جلادي الفصل الأول 1 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
36
كلمة
2,077
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

سمر: رحيم هو أنا الجوازه رقم كام؟ رحيم بصلها بنظرة كادت أن تقتلها رعباً. تقدم إليها ببطء وهدوء ما قبل العاصفة، وفجأة مسكها من شعرها: أنتي يابت صدقتي نفسك إنك مرتي ولا إيه؟ فوقي يابت، هما يومين اللي هقضيهم معاكي وتغوري في داهية. سمر بعياط: آآآه أنا عملت إيه يارحيم... سيبني. رحيم ترك شعرها ومسكها من وجهها بيد واحدة وضغط بقوة: أنا محدش يسألني عن أي حاجة تخصني، أنا جايبك هنا عشان تبسطيني مش تعكري مزاجي، فاهمة؟!

سمر بخوف: فاهمة... فاهمة.

ده بقي يبقى رحيم الجارحي بطل الرواية. راجل مبيعرفش للخوف طريق، طويل، قمحي البشرة، ذو عيون عسلية حادة، وشعر أسود ناعم، وجسم رياضي قوي. متعدد العلاقات، كل يومين يتجوز واحدة لدرجة إنه بينسى اللي بيتجوزهم. البنت اللي يحط عينه عليها ويتجوزها ممنوع منعاً باتاً إنها تتجوز من بعده، وبيديها مبلغ كبير تعيش منه ملكة طول حياتها. بيشتغل رجل أعمال في العلن، ولكن في السر بيهرب سلاح. عائلة الجارحي من أكبر عائلات الصعيد، الكل بيخاف منهم، وخاصة من رحيم لأنه معندوش ذرة إنسانية، واللي يقف قدامه يقتله ويطلع زي الشعرة من العجين.

رحيم تركها وبهدوء مرعب: ليه هتخليني أتعامل بوحشية كده؟ ده انتي دخلتي التاريخ بجوازك مني. سمر بخوف: أنا آسفة.. أنا بس خدني الفضول وكنت عايزة أعرف. رحيم سحبها ليه بعنف: أنتي متعرفيش غير اللي أنا عايزك تعرفيه، غير كده متسأليش. سمر ابتسمت بخوف وقرب منها و.... وفجأة بيسمع صوت داغر واحد من رجّالته وهو بيصرخ بصوت عالي: رحيييييييييم بيه؟! رحييييييم بيه الحق! رحيم لبس هدومه بسرعة ونزل وساب سمر مش ساترها غير الملاية.

رحيم بقلق: إيه ياداغر؟ هتصرخ ليه زي الحريم؟ ليه؟ داغر: مصيبة يارحييييم بيه، أخوك سليم بيه في خناقة مع حسام النمر والرجالة هناك مسلحين والدنيا مقلوبة، الحقه يارحيم بيه قبل ما السلاح يطول. رحيم بغضب: اللي يفكر بس يمس أخويا هساوي بيه الأرض. بلغ الرجالة تجهز وجهزلي العربية. رحيم طلع أوضته وكان غضب الدنيا في عينه. سمر: إيه يارحيم؟! إيه اللي بيحصل؟ رحيم بغضب: بقولك إيه، أنتي طالق. متصدعنيش اللي خلفوني.... أرجع

من بره ملاقيش سمر بخوف: حاضر حاضر. رحيم غير هدومه بسرعة وأخد سلاحه ونزل. رحيم ماشي بخطوات غاضبة وداغر وراه. داغر: هنهدي الدنيا يارحيم بيه؟! رحيم: نهدي إيه؟! ده أنا ههدها فوق اللي جابوهم.

رحيم ركب عربيته ورجالته وراه بعربياتهم وسلاحهم لحد ما وصلوا لمكان الخناقة. الناس كانت متلمة، الستات بتصوت، والرجالة كلهم ماسكين سلاح. وفجأة رحيم بيسمع صوت ضرب نار، الناس بقت تجري، ورحيم بدأ يجري على أخوه اللي واقع في الأرض وبيلتقط أنفاسه الأخيرة. وبغضب: سلييييم... سليم أخووووووووي! وبدأ يزعق لرجّالته: خدووووه على المستشفى بسرعةههههه.

رحيم محسش بنفسه، شال أخوه مع الرجالة وراح على المستشفى. بقي واقف قدام الأوضة رايح جاي... رايح جاي وهو مفيش في دماغه غير أخوه. *** في قصر عائلة النمر. يعقوب النمر الجد وكبير العائلة: إيه اللي هببته ده ياواكل نااااااسك؟ أنت دخلتنا في حرب مع عائلة الجارحي. حسام: عايزني أعمل إيه يعني وأنا شايف سليم في الراحة والجاية يعاكس في سجده؟ عايزني أسيب بنت عمي فرجة كده؟ يعقوب: مش بالطريقة دي...

كان ممكن نعمل قعدة نحل بيها، لكن كده والله ما هسكت له. دهاب ده شراني ويموت في الدم، ورحيم شراني أكتر منه ياولدددددي. حسام: أهو اللي حصل، ويوريني اللي عنده. أنا ما أخافش من حد. تأتي فرحة زوجته وبنت عمه وأخت سجده: يامررررري ياحساااام! إيه اللي عملته ده! جاد: عملت إيه يعني؟ عملت الصح واللي المفروض يتعمل. يعقوب: خلااااااص اهدوا، لما نشوف إيه اللي هيحصل في أم اليوم ده. سجده: أنا آسفة ياأبيه حسام، كل ده حصل بسببى.

فرحة بغضب: وأنتي بيجي من وراكي إيه غير المصايب ووجع القلب؟ يعقوب: إيه اللي بتقوليه ده وهي عملت إيه يعني؟ سجده عيطت وجريت على أوضتها. دي بقي سجده بطلتنا. بنوتة داخلة تالتة ثانوي. كل اللي يشوفها يحلف بجمالها، بريئة جداً وشاطرة في دراستها. الشخص الوحيد اللي حنين عليها هو جدها يعقوب، لأنه عارف كويس مكر إخواتها وألاعيبهم، رغم إنها أختهم. وهنعرف ليه بيكرهوها. *** في المستشفى.

رحيم قدام الأوضة بيضغط على كفه بغضب، عينه بتطلع شرارة، مش ناوي على خير أبداً. داغر: اسمحلنا بس يارحيم بيه واحنا نروح نهد البلد على دماغهم كلهم. رحيم مش في دماغه أي حد دلوقتي غير أخوه، ثم قال: أخلص من اللي أنا فيه بس الأول... ورحمة أبوي ما أخلي راس على جته فيهم لو أخويا جراله حاجة. ثم خرج الدكتور ورحيم جري عليه: هاااا يادكتور، سليم زين؟

الدكتور: الحمد لله، لحقناه بالعافية. بس هو حالياً في غيبوبة، الله أعلم هيفوق منها امتى. رحيم: غيبوبة؟!!! ثم دخل لسليم، قعد على الكرسي اللي جنب سليم: حقك هيجي ياخوي، أخوك مش هيسيب حقك. ثم نده بصوت عالي على داغر. داغر: أوامرك يارحيم بيه. رحيم بغضب: يلااااااااا. رحيم وهو ماشي من المستشفى وراه رجّالته بخطواته الثقيلة لفتت انتباه كل من حوليه، وسلاحهم اللي خلى كل اللي قدامه يجري بعيد عنه برعب. رحيم وهو ماشي بغضب:

أي كل*ب يقف قدامنا هناك اقتلوه، مترحموووووش حدددد، مفهووووم؟ داغر: مفهوم يارحيم بيه، مفهوم. رحيم ركب عربيته ورجالته برضو، وعلى بيت عائلة النمر. *** بمجرد وصول عربيات رحيم الجارحي ورجالته، الناس بقت تقول استر يارب، وكأنهم شافوا الشر على هيئة بني آدم. الناس اتلمت.

رحيم نزل سلاحه في إيده، ناوي يقتل أي حد يقف في طريقه. رجالة عائلة النمر وقفوا قدام البوابة عشان يمنعوه، وواحد فيهم دخل جري على القصر يبلغ جاد النمر باللي بيحصل. الحق يابيه رحيم الجارحي برا وباين له ناوي على الشر. الستات بدأت تصوت والرعب ملا المكان. اسمه بس قادر يقلب البلد قلب.

رحيم بص للرجالة بنظرة وداع، وبعدها رجّالته ضربوا عليهم نار وقتلوهم. دخل البوابة واقتحم القصر. أما عن رجالة عائلة النمر فأغلبهم خافوا يوقفوه، واللي جرب ووقف في طريقه بيموت. رحيم وقف قدام القصر وبعلو صوته: حسااااااااام.... اطلعلييي واجهني راجل لراجل.. اطلععععع يابن النمر! فجأة باب القصر بيتفتح وبيخرج حسام. حسام بنبرة باردة: أنت جاي تهددني في بيتي؟

رحيم بغضب: لااااا، ده مش تهديد. مش رحيم الجارحي اللي يهدد، رحيم الجارحي بينفذ على طول. سجده كانت واقفة على السلم وبتعيط وبتلوم نفسها: أنا السبب في كل ده.. أنا السبب. حسام: قبل ما تحاسبني على اللي عملته، روح حاسب أخوك اللي اتعرض لبنت عمي في وجودي. رحيم وهو بيلف وبيجبر الجميع يسمعوه: كنت تقوليييي وساعتها أنا هعرف أحاسب أخويا.... لكن تاخده غدر وتقولي اتعرض لبنت عمي، يمين بالله لكون مغرق البلد دي بدمكم واحد واحد.

ليخرج يعقوب وبزعيق: كفاااااااية دم.. كفاااااايه اللي هتعملوه ده! رحيم: دم أخويا ميروحش هدر. ثم رفع سلاحه ووجهه ناحية حسام. الستات صوتت أكتر، وسجده نزلت من فوق جري. استجمعت كل قوتها ووقفت قدام حسام وأمام رحيم مباشرة: لااااااا محدش يلمس أبيه حسام، هو معملش حاجة، حراااام عليك، هو كان بيدافع عني. رحيم بصلها بنظرة أرعبتها وهو بيتفحص كل جزء فيها. نزل سلاحه ببطء: وتطلعي مين الحلوة؟ حسام: ميخصكش في حاجة...

أنت جاي تقتلني، يلا اتفضل. رحيم وهو لسه باصص على سجده: اسكت أنت، مسمعش حس. سجده ببراءة وطفولة وهي مرعوبة من رحيم وعينها متجنبة تبص له وبتهتهه: والنبي.. والنبي ياعمو تمشي الناس دي.. والنبي متقتله. رحيم بقذا*رة: ياروح عمو... كله ينزل سلاحه، الحرب خلصت من قبل ما تبدأ. الكل استغرب ونزلوا سلاحهم في وسط نظراتهم لبعض. يعقوب مترقب، نظراته لسجده: سجدددددده ادخلي جوا واياكي تخرجي، يلاااااا. رحيم بص له بابتسامة خبيثة:

مش هطول عليك، ماهو يالبت دي تبقي على اسمي الليلة وتعوضني على اللي طلقتها الصبح بسببكم يا ننهي الحوار بالد*م. يعقوب بغضب: أنت بتقووول اية.. دي عيلة؟! رحيم بقذا*رة وهو بيبص على الباب اللي دخلت منه: ناقصني العمر ده... مجربتوش. حسام بغضب من سفا*لته: احترم نفسك في الحديث واعرف حدودك زين. رحيم ضحك بسخرية ثم نظر لعينه بنظرة هدمت كيانه: رحيم الجارحي ملهوش حدود.... البت دخلت دماغي ومش هتطلع إلا بالد*م، ياهي ياروحك.

حسام بتحدي وشه بينطق رفض: احنا منجوزش بناتنا لتجار سلاح يا رحيم. رحيم اتحرك ناحيته ببطء، خطواته تقيلة بس كلها تهديد، لحد ما وقف قدامه مباشرة، وفجأة مسك إيده وسحبه بقوة، لفّه ناحيته، وجسده بقى درع لنفسه، حط المسدس على راسه، وصوته انفجر وسط الناس: هتجوزوها لتاجر السلاح! واللّي بيبدّل الستات زي القمصان! ... هتجوزوها ليا، ورجلك فوق رقبتك يابن النمر! فرحة صوتها خرج مرتعش، وهي بتحاول تحمي جوزها بأي تمن:

سيبه يا رحيم بيه… سيبه، واللي عايزه انت هيكون، بس سيبه! وفي وسط كل دا، سجدة كانت جوه… سامعة كل كلمة، صوت رحيم كأنه داخل قلبها مش أذنها… جسمها كله بيترج… انفاسها بقت تقيلة، ونظرة عينه ما زالت بتطاردها حتى وهي مش قدامه… فجأة قامت، جرت على أوضتها، وقبل ما تسند بابها، دموعها كانت سالت، سقطت على الأرض وهي بتنهار: إزاي؟ إزاي هتجوز قاتل؟! رجعت تردد بصوت مكسور:

تاجر سلاح… بيتجوز كل يومين… ده مش بني آدم… ده موت بيمشي على رجلين… رحيم، ولسه ماسك حسام، قرب من ودنه وهمس باستفزاز: قبل نص الليل… ألاقي البت في حضني… مش هكرر. ثم لف ناحية يعقوب وبنبرة تهديد مميتة: جوازي من البت دي قصاد حياة حفيدك… ولو جيت وبصيت في عينيها ولقيت فيها حاجة مش عاجباني… هزعل، وأنا زعلي وحش. بص لرجّالته ونفخ صدره بقوة، صوته جهوري: –يلللللااااااااااااااااااااا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...