الفصل 2 | من 28 فصل

رواية في حضن جلادي الفصل الثاني 2 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
34
كلمة
2,573
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في قصر عائلة الجارحي. زينة، بنت عم رحيم، تجري ناحية أوضة رهف، أخت رحيم. زينة: رهف! بت يا رهف! رهف، التي كانت لا تزال نائمة: إيه يا زينة؟ زينة: عندي ليكي خبرين، واحد وحش والتاني حلو. رهف: ابدأي بالوحش. زينة: رحيم قالب البلد برا وموقفها على رجل. رهف بخضة: ينهار أسود! ومين اللي هيتقتل المرة دي؟ زينة: حد من عائلة النمر. وأخوكي التاني في المستشفى، وجدي تحت قالب الدنيا على رحيم. رهف وقفت بخضة: يالهوووي! إيه حصل لكل ده؟

دي باين لها هتولع حريقة انهارده. سليم أخويااااا! زينة: هنعرف كل حاجة دلوقتي، اهدي. مش عايزة أسمع خبر حلو؟ رهف: انتي بعد اللي قولتيه ده، حد بقى ليه نفس يسمع حاجة؟ زينة: ماشي، بس على العموم جاد، أخويا، جاي انهارده بعد غربة 8 سنين. رهف فتحت عينيها وفاقدة من نومها لما سمعت اسمه. اسمه نساها كل الأخبار الوحشة اللي لسه سامعاها. كانت مبسوطة جداً، بس تظاهرت بإنها عادي. رهف: بجد أبيه جاد جاي انهارده؟ زينة،

وهي عارفة اللي جواها: أيوة يا ختي جاي انهارده. لسه سامعة جدي بيكلمه. رهف، غصب عنها الابتسامة ظهرت على وشها ولكن سرعان ما أخفتها: اااا، يوصل بالسلامة. يلا بقى ننزل خلينا نشوف المصايب اللي هلت فجأة دي. دول بقى رهف وزينة، أقرب اتنين لبعض. مبيخبوش عن بعض حاجة. الاتنين من سن بعض. هما صغيرين في السن في عمر سجده.

رهف بنت رقيقة جداً وعيوطة، بتعيط من أقل حاجة. متربية على إيد جاد، ابن عمها، بس هو سافر بقاله 8 سنين بيدرس الهندسة عشان يمسك شغل العيلة، ومعاهم برضه في تجارة السلاح. وسنة من سن رحيم. طبعه عصبي جداً، مبيحبش الغلط، طويل، ذو شعر أسود وبشرة قمحاوية، وعيون بنية حادة. أما زينة بقى، دي غير رهف. شخصيتها قوية شوية، محدش يعرف يهزها بسهولة. تربية رحيم ودياب، جدها.

كانت بتقعد معاهم كتير. ولكن هي آية في الجمال، شخصيتها بتجذب أي راجل، رغم صغر سنها. في الصالون. دياب، الجد: وبعديييييين في ابن ال**** اللي مبيردش ده؟ قالب الدنيا براااا وموتني. دلال، أم رحيم: اصبر شوية يا عمي، يمكن يجي دلوقتي. دياب: الواد ده هيجننني. كل تصرفاته من دمااااغه. عناده ده هيوديه ويودينا في داهية. عديلة، أم جاد: رحيم عمل الصح يا عمي. لازم واحد من العيلة دي يتقتل عشان يحرموا يمسوا حد من عندنا.

دياب بزعيق: ومن متى الحريم هتدخل في الحاجات دي؟ معايزش أسمع صوت مخلوق في البيت ده. دياب ده كبير العيلة وكلمته تمشي على الكبير قبل الصغير، وهو الوحيد المتحكم في رحيم وجاد والبيت كله عامة. رهف وزينة كانوا فوق على السلم وبيتابعوا وهما بترعشوا من زعيق دياب. هو أول مرة يكون عصبي كدة. معداش ثواني ورحيم دخل البيت، سلاحه في إيده. دياب بغضب: أهلاً باللي ناوي يجيب اسمي الأرض. رحيم: فيه إيه؟ دياب: فيه إيه؟

انت لحد إمتى هتفضل تتصرف كده؟ تصرفاتك دي هتودينا في داهية. رحيم: تصرفاتي؟! عيل طايش أنا يعني ولا إيه؟ دياب: قوووولت ميت مرة الحكومة مفتحة عينهااااا عليك. هتبقى مبسوط لو اتحبست؟ وانت هتقتل؟ رحيم ضحك بسخرية: إيه يا دياب، انت لسه هتعرفني أول امبارح ولا إيه؟ ده أنا قتلت ناس قد شعر راسي، وفي كل مرة مبتحبسش يوم. رحيم مش سهل كده. دياب: مقولناش حاجة، بس برضه خد حذرك. رحيم: على العموم أنا لسه مقتلتهوش. عندهم حتة تلزمني.

دياب: وانت عفيت عن اللي عمل في أخوك كده عشان الحتة اللي تلزمك؟ رحيم: عفيت؟!! أنا أعفو؟ جرالك إيه يا دياب؟ أومال لو مكنتش تربيتك يا راجل. البت دي هي السبب في الحوار كله. أما خليتها جارية هنية وخليت مرته تندب عليه هو. مبقاش أنا رحيم الجارحي. عديلة، تهمس لدلال: انتي خلفتي شيطاااان مش بني آدم. دلال: غلطتي إني سبت جده يربيه. عديلة: ربنا يستر على البت اللي جاية دي.

دياب: رحيم، اهدي وخد حقك بعقل، بلاش التهور دي. وبعدين بكلمك من الصبح مش بترد ليه؟ عايزين نعرف وديت سليم أنهي مستشفى ونطمن عليه. رحيم: سليم بخير، بس هو في غيبوبة دلوقتي ومش عارفين هيفوق امتى. دلال بخضة: يا مرررري يا وليدي! دياب: اسكتي يا دلال. عيال الجارحي ميأثرش فيهم غيبوبة ولا رصاصة. بس وديني لأخلي اللي عمل كده يركع قدامي. رحيم بشر: سيبلي الموضوع ده. تار أخويا أنا هعرف أجيبه.

دياب: ماشي، المهم أنا رايح أطمن عليه. تعالي معايا. لتنزل رهف وزينة بسرعة. زينة: واحنا كمان يا جدي عايزين نطمن عليه. رحيم بغضب، بصلها بنظرته المرعبة ثم قال بهدوء مرعب: تروحي فين؟!! زينة: والنبي يا رحيم عايزة أروح. قوله يا جدي. دياب: زينة، اسمعي الكلام. خليكي هنية واحنا هنبقى نطمنك. دياب زعق في الستات فجأة: وانتو هتتفرجوا على إيه؟ روحوا شوفوا الخدم خلصوا الأكل ولا الواد هييجي وميلاقيش أكل.

دلال بخوف: حاضر يا عمي. يلا يا عديلة. دياب همس لرحيم وهما ماشيين: حتتك دي مش هتخلص يااد. رحيم: وهي الحياة إيه غير دلع. البت صاروخ. دياب: انت داخل في الجوازة ال20 ولا واحدة من دول عجبتك وقررت تستقر؟ رحيم: البت منهم تشوفها تقول هي دي. تبقى معاك لوحدها، أدائها ميعجبنيش. دياب: طلاق التربية معدت عليك. رحيم وهو ماشي: تلميذك. في المطبخ. رهف باستعباط: ماما، هو انتوا مهتمين أوي بالأكل انهارده ليه؟

عديلة بتضحك: أصله مش لأي حد يا عين مرات عم. رهف: ليه؟ هو في حد جاي لنا ولا إيه؟ دلال: جاد يا حبيبتي جاي انهارده. رهف باستعباط: بجد؟ ربّاً يوصله بالسلامة. الكل سكت. رهف: ألا صحيح، أبيه رحيم هيتجوز تاني؟ دلال: روحي اسأليه هو أدري بجوازاته. في قصر عائلة النمر. دخل عاصي وهو غضب الدنيا في وشه: إيه اللي سمعته ده؟ أختي أنا تتجوز رحيم الجارحي؟ فرحة: اهدي يا عاصي، احنا أعصابنا بايظة من ساعتها. حسام: مش هيحصل، صدقني مش هيحصل.

صفية، مرات عاصي: يا جماعة، البت مش قد رحيم وعمايله. ده جبروت وهي متعرفش حاجة في الدنيا غير مذاكرتها. فرحة: جواز سجده من رحيم الجارحي مش هيفيد حد غيرنا. الكل سكت واستغرب من رد فرحة. عاصي: انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟ فرحة بصت لعاصي أخوها: افهم يا عاصي. البت دي لو كملت دراستها، أضمنلها الهندسة. ولو دخلت هندسة، انت عارف هيحصل إيه؟

نص التركة هتبقى ليها واحنا هنطلع بالمولد بلا حمص. ودي وصية أبوك، اللي هيدخل الهندسة يتكتب له نص التركة لوحده. صفية: وإيه دخل الهندسة بجوازها من رحيم؟ فرحة: افهمي يا غبية. لو سجده اتجوزت رحيم، أكيد مش هيخليها تكمل تعليمها. هو أصلاً متجوزها عشان ينتقم، مش حبًا فيها. وبكده سجده مش هتكمل واحنا قدام جدي يعقوب برئاه. عاصي: هههه، انتي متعرفيش إن رحيم الجارحي بيطلق كل يومين ولا إيه؟

يعني بعد يومين سجده هترجع والوضع هيرجع زي ما كان. حسام: شكلك انت اللي ناسي إن اللي بيتجوزها مبيخليهاش تتجوز بعده. ولو فكرت، بيقتل اللي هيتجوزها وممكن يقتلها هي شخصياً. عاصي وهو لسه بيفكر: هو احنا هنعمل فيها كده صح؟ فرحة: عندك حل تاني؟ وبصراحة كده، أنا مش هضحي بحياة جوزي عشان جوازة. حسام: أنا شايف إن الحل ده زين. وهي كده مش هتتأذي، يعني، وفي نفس الوقت محدش فينا يموت. عاصي: انتوا بتقولوا إيه بس؟

دي عيلة كيف هنرميها كده لرحيم؟ رحيم ده ديب. صفية: فيه إيه يا عاصي؟ هو إحنا هنموتها مثلاً؟ ماهي جوازة زي أي جوازة. ولو طلقها، على الأقل نضمن إنها متتجوزش واحنا اللي نبقى متحكمين في الشركات. عاصي: لاااااه! أنا مهعملش في سجده كده. دي بنتي مش أختي. فرحة: طيب أنا بقى مش هسمح إن جوزي يروح ضحية في كل الحكاية دي. حسام: أنا مش فاهم، انت معترض على إيه؟ عاصي: ماهي لو أختك عمرك مهتقول كده.

حسام: يا حبيبي، مش هتتأذي. رحيم مبياذيش ستات. كل الحوار إنها تستحمل اليومين اللي هتتجوزهم فيهم وخلاص. عاصي: سيبوني أتكلم معاها الأول. هي كلمتني وهي بتعيط وحكتلي. فرحة بتمسكه من إيده قبل ما يتحرك: هروح معاك ونقنعها ياعاصي. بالله عليك متعترض. دي فرصة وجات لحد عندنا. عاصي تنهد: ماشي. ماشي يا فرحة. فرحة ابتسمت بخبث وطلعوا هي وعاصي لسجده. كانت قاعدة على السرير ضامة رجليها ليها وبتعيط. وأول ما شافت عاصي جريت

عليه وحضنته وهي بتشنق: الحقني ياأبية! والنبي أنا أنا مش عايزة اتجوز. عاصي طبطب عليها وهو بيبص لفرحة بأسف: اهدي يا قلب عاصي، اهدي. فرحة شدت سجده بهدوء: بصي يا حبيبة قلب أختك. هما يومين بس هتتجوزي فيهم رحيم الجارحي وخلاص. سجده: لا يا فرحة، أنا خايفة منه. والنبي لأ. عاصي قعد على الكنبة وسحبها ليه: سجده ياروحي، انتي متخافيش. رحيم مش هيأذيكي. بس لو متجوزكيش، هيقتل حسام.

سجده عيطت أكتر: بس هو شرير يا أبيه، وفي إيده مسدس ممكن يقتلني أنا. عاصي دمعته نزلت: لا يا عيوني مش هيقتلك. انتي بس اسمعي الكلام وهو مش هيعملك حاجة. فرحة: سجده يا حبيبتي، يعني يرضيكي حسام اللي مربيكي يموت كده، وانتي تقدري تنقذيه وتتجوزي رحيم يومين بس؟ سجده ببرائة: يعني أنا لو اتجوزته مش هيقتل أبيه حسام؟ فرحة: أيوه يا حبيبتي. وبعدين انتي تتطلقي منه وخلاص، كل واحد يروح لحاله.

سجده: طيب تعالي معايا اليومين دول عشان أنا خايفة منه أوي. عاصي: مينفعش ياسجده. هنبقى نيجي بعد اليومين عشان ناخدك. سجده حضنت عاصي وهي بتعيط، وهو كمان حضنها جامد: هستناك تيجي تاخدني يا أبيه. عاصي: حاضر. حاضر يا قلب أبيه. فرحة: أهم حاجة ياسجده يا حبيبتي متبينيش إنك مش عايزة الجوازة دي، عشان ممكن رحيم يضايق ويغير رأيه ويقتل أبيه حسام قدامنا كلنا ومنشفهوش تاني. سجده برعب كل ما تسمع اسمه: حاضر. حاضر. حاضر.

فرحة: يلا يا روحي قومي خدي شاور وغير هدومك. هو ممكن ييجي في أي لحظة. بعد مرور بعض الوقت، وكلهم نجحوا إنهم يقنعوا سجده تتجوز رحيم من غير ما يبان عليها أي رفض. ورحيم جه ومعاه جده والمأذون. دياب دخل قصر عائلة النمر، راسه مرفوعة، ومحدش عارف يكلمه. رجالة النمر واقفين مستغربين هدوئه. دياب بنبرة رجولية: العروسة فين؟

نزلت فرحة وفي إيديها سجده، لابسة فستان بسيط وفي إيديها رجفة. عينيها محمرة من كتر العياط، بتحاول تتماسك عشان ميبانش عليها حاجة. رحيم اقترب إليها حتى وقف أمامها مباشرة، ثم يقول وهو ينظر لها: يلا يا مولانا، عايزين نخلص. المأذون: العروسة موافقة؟ سجده بصت على عاصي، ثم قالت بصوت واطي ممزوج برجفة: موافقة. رحيم مهتمش بأي حاجة. وقع العقد بسرعة، كأنه عقد بيع مش جواز. وبمجرد ما المأذون خلص، لف ناحيتها

ومد إيده ليها وهو يقول: يلا. سجده بصت لفرحة وهي بتعيط من غير دموع، وفرحة هزت راسها ليها بمعنى اعملي اللي يقولك عليه. مسكت إيده بخوف. رحيم لرجالته: هاتولي الحلو ده. (يقصد حسام) عاصي بغضب: إيه الغدر ده؟ احنا متفقناش على كده. رحيم: اتفقنا مقتلهوش، لكن الكلب ده هيفضل تحت يدي لحد ما أضمن إن أخويا فاق. حسام بغضب: ولا انتتتت ولا عشرة زيك يا رحيم يقدروا يعملوا حاجة. رحيم ضحك بسخرية. ودياب كمل: مش عيلة الجارحي اللي تسيب حقها.

سجده وهي في إيد رحيم: سيبوه، سيبووووو أبيه حسااام يافرحة، متخليهمش ياخدوني والنبي، أنا خايفة، متسبنيش يا أبيه عاصي. عاصي: رحيم، متلعبش معايا وخليك قد كلمتك. رحيم: وهو أنا خلفت في كلمتي؟ ابن عمك عايش قدامك ولحد دلوقتي مبعتوش للي خلقه. ودا كان كلامي. غير كده، حلال أي حاجة أعملها فيه. يعقوب: شيطاااااان. بس مش هستغربك. تربية دياب الجارحي لازم يبقى شيطان.

دياب: اللي خايف من الشيطان ميلعبش معاه. وانتوا اللي بدأتو، يبقى لازم تبقوا قدها. رحيم للرجالة: يلاا. فرحة بصراخ: يا جدييييي، حساااام يا جدي، هيعمل فيه إيه؟ وسجده بصت لها وبتعيط. فرحة مش فارق معاها أختها قد ما فارق معاها جوزها. رحيم أخد سجده وهي بتعيط على عربيته. ودياب ركب عربيته وحسام مع الرجالة ومشوا. بمجرد ما وصلوا البيت، البيت رحيم

رمى سجده على الأرض وقال: اسمعي بقى كلامي ده مش هكرره تاني. انتي هنا طول النهار جارية. شغلك مع الخدمين. وبليل بقى شغلك معايا أنا. عايز أشوف ست قدامي مش حتت عيلة. دلال جريت عليها: حرام عليك يا ولدي، زنبها إيه دي؟ رحيم: محدددددش يتدخل. كل ما أشوفهااااا قدامي أفتكر أخووووي اللي في المستشفى بين الحياة والموت. ياترى حياة سجده هتبقى عاملة إزاي؟ وهتعيش مع رحيم إزاي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...