الفصل 5 | من 28 فصل

رواية في حضن جلادي الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
30
كلمة
2,126
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

سجده سكتت وغمضت عينيها بسرعة وحاولت تسيطر على حركتها. رحيم غمض عينيه وعرف ينام أخيرا. تاني يوم الصبح. دياب لجاد: كل حاجة جاهزة يا ولدي؟ جاد: كله تمام، مستنيين المعاد بس. وأنا بعت الرجالة عشان يأمنوا الطريق. دياب: عال عال. عديلة: رحيم منزلش ليه؟ زينة: ليه؟ هو مش هيفطر مع عروسته؟ دلال: أكيد لأ، وشكله كده هينزل وهو مطلقها. الواد ده ميحبش الاستقرار واصل. دياب: مصيره يستقر.

رحيم فتح عينيه وبص لقي سجده لسه نايمة في حضنه. دقق في ملامحها، كانت بريئة جداً، ولسه آثار العياط على خدها. قرب إيده منها وشال خصلات الشعر اللي على وجهها. هي بتتحرك ببطء على دراعه. قال بصوت واطي وهو باصلها: حتى وانتي نايمة بتفرق. أما عن سجده، فكانت نايمة بعمق. بس فجأة وهو بيشيل خصلات شعرها، هي فتحت عينيها ببطء، ثم فركت بيديها في عينيها عشان تستوعب كل ما حولها. وهو كان منتظرها تفوق.

سجده بتبص لرحيم وبتقوم من حضنه بسرعة، كأنها مستنية الليل يخلص عشان تبعد عنه. رحيم حط إيده تحت راسه وهو ساند ضهره على السرير. وبابتسامة خبيثه: في عروسة تصحى مكشرة كده؟ سجده بضيق: ودي كمان هتتحكم فيها ولا إيه يا رحيم بيه؟ رحيم شدها ليه حتى أصبحت ملاصقة له. يبعد خصلاتها عن وجهها وبنبرة هادية ممزوجة بالتحذير: وبعدين في طولة اللسان دي. سجده بتحاول تبعده بس قوتها أقل من قبضته:

سيبني بقى، مش كفاية القرف اللي حصل امبارح. حرام عليك، اتقي الله. رحيم بغرور: قرف؟ دي مفيش بنت متتمناش اللي حصل امبارح، خاصة لو معايا. سجده: خلاص اتجوز واحدة منهم. أنا مش منهم ولا عايزة القرف ده تاني. رحيم مسكها من دراعها جامد وبنبرة حادة: عنك ما عوزتي. المهم أنا عايز... انتي يا بت جاية هنا عشان تعملي اللي أنا عايزه، مش اللي انتي عايزاه. برو*ح أمك. سجده بوجع وصوتها على شوية: مش عايزااااااك. هي عافية. رحيم بغضب:

أنا بقى هعرفك تعلي صوتك عليا إزاي. ثم جذبها أسف*له و... بعد مرور عدة ساعات. الكل كانوا متجمعين تحت. وجاد ماسك التليفون وبيقلب فيه. لتأتي رهف وبتقعد في حضن جدها. رهف بعفوية وبدلع: تعرف يا جدي، امبارح المستر فضل يمدح فيا كتير ويقول إنّي شاطرة وهطلع دكتورة كمان. جاد كان مركز في الكلام واضايق، بس فضل يقلب في التليفون بشكل أسرع. دياب: طول عمرك رافعة راسي يا عيون جدي. رهف بدلع أكتر:

وكمان قلي إنه هيجيبلي هدية ويديهاني قدام كل زمايلي. جاد هنا مقدرش يستحمل ليقول بنبرة شديدة ونظرة حادة: ومالك فرحانة أوي كده؟ متتعدلي وانتي بتتكلمي. رهف عدلت قعدتها ببطء: فيه إيه يا أبيه؟ جاد: إيه؟ انتي مش شايفة نفسك بتتكلمي إزاي؟ كأنه واحد من باقي أهلك. وبعدين يديكي هدية بصفته إيه؟ رهف كانت هتعيط. جاد أول مرة يتكلم معاها كده: عادي يعني، ده المستر بتاعي. جاد بحده:

بلا مستر بلا زفت على دماغك. ولا إنتي عشان رحيم مش معانا دلوقتي وجدك مدلعك هتعملي اللي انتي عايزاه؟ دا أنا أكسر دماغك يا بت. رهف عيطت وطلعت على أوضتها. ودياب متكئ على الكنبة ومتكلمش، بيراقب بس كأنه عايز يشوف نهاية المسرحية دي إيه. دياب: فيه إيه؟ جاد: إيه؟ كلامي غلط أنا؟ دياب: بس مش بالطريقة دي. جاد: اومال عايزني أقولها برافو عشان راجل غريب بيمدح فيها؟ دياب: جاد؟ أنا فاهمك زين. انت عينك على البت؟ جاد بارتباك:

ااا. إيه اللي هتقوله ده يا دياب؟ يعني عشان بعرفها الصح من الغلط يبقى عيني منها؟ دياب: ماشي ماشي، بكرة نشوف يا ابن الجارحي. روح راضيها. البت معملتش حاجة تستاهل عليها كده. جاد: سيبها دلوقتي. ويا ريت يا دياب كفاية دلعك الزايد في رهف وزينة ده. دياب: اومال أدلع مين؟ زينة بتيجي على السيرة: بتجيبوا سيرتي ليه؟ دياب: تعالي شوفي ياستي، أخوكي مش عاجبه دلعي ليكم. زينة: ليه كده يا أبيه؟ إحنا خلقنا من أجل الدلع. جاد بضيق:

طيب روحي من وشي انتي التانية. زينة: أنا عملت إيه دلوقتي؟ دياب: سيبك منه، دا نكدي. عاملة إيه يا فراشتي؟ زينة باستْه من خده: كويسة يا عيون فراشتك. جاد بص لدياب بضيق: يارب صبرني. دياب ضحك: روحي يا زينة شوفي رهف وقوليلها تنزل. جدك عايزك. جاد قام وراح يعمل مكالمة. في شقة رحيم. رحيم كان في الحمام وخرج وهو عا*ري الصدر وشعره مبلول. سجده قاعدة على السرير وهي بتعيط. رحيم والمنشفة على وشه: مش هنخلص إحنا؟

هو كل ما أقربلك هتقعدي تعيطي؟ سجده رفعت راسها وبغضب: انت مش عملت اللي انت عايزه. طلقني بقى، أنا عايزة أطلق دلوقتي. رحيم شال المنشفة وقرب ليها وقعد على السرير، ثم شدها ليه وهمس بنبرة هادية لكن مرعبة: مش بمزاج اللي خلفوك. سجده بعدت عنه: يعني إيه؟ يعني انت مش هتطلقني النهارده؟ رحيم بخبث: ولا بكرة ولا بعد أسبوع. خلاصك مرهون على حياة أخويا. لو جراله حاجة مش هيكفيني فيه لا انتي ولا عيلتك كلها. سجده بخوف: أنا ذنبي إيه؟

حرام عليك، سيبنا في حالنا بقى. رحيم بغضب: ذنبك إنك وقعتي في طريق رحيم الجارحي. واللي بيقع في طريقي بيقولوا عليه يا رحمن يا رحيم. سجده في سرها: ربنا ياخدك وأرتاح منك. رحيم: أنا هلبس ونازل. ولو رجعت ولمحت وشك تحت هخليكي تكرهي اليوم اللي شوفتيني فيه أكتر ما إنتي كارهاه. سجده: انت مش قلت طول النهار هكون تحت؟ رحيم قرب منها بخبث وحبسها بينه وبين الدولاب: أعمل إيه؟ عجبتيني. وهتبقي ليل نهار قدامي. سجده:

انت إنسان قليل الأدب ومش محترم. رحيم ضحك بخبث وبصلها بقذا*رة: أنا مش عارف ساكتلك كده ليه، بس لما أرجع هتشوفي هعمل في لسانك الطويل ده إيه. سجده في سرها: إن شاء الله مترجع. رحيم سحب هدومه ودخل الحمام يلبس، ثم خرج لبس ساعته وأخد مفاتيح الشقة وقفل من بره. في غرفة رهف. رهف كانت قاعدة على السرير بتعيط من طريقة جاد معاها. لتدخل عليها زينة. زينة: إيه ده؟ انتي بتعيطي يا رهف؟ رهف: سيبيني يا زينة دلوقتي. زينة: أسيبك إزاي؟

إيه اللي حصل؟ رهف: أبيه جاد هزقني ومسح بكرامتي الأرض وأنا معملتش حاجة تستاهل كل ده. زينة: إزاي يعني لوحده كده قام مهز*ق؟ رهف حكتلها كل اللي حصل. زينة بفهم: آآآه... على فكرة دي حاجة تفرحك يا هبلة. رهف وهي بتمسح دموعها: تفرحني؟ انتي دماغك دي فيها حاجة؟ زينة: شكله كده أبيه جاد بيغير عليكي. رهف بارتباك: بتقولي إيه يا زينة؟ ... أكيد لأ يعني. زينة: بكرة تشوفي بنفسك. رهف: معقولة يعني؟

دا أنا كنت حاسة إنه ثانية وهيقوم يضربني. زينة: خليكي ذكية وافهميها وهي طايرة. رهف: برضو لأ، هو زعقلي جامد وأنا زعلت منه. زينة: اولعي بجاز. عيلة بومة. زينة سابتها ومشيت. رحيم: مش يلا يا جاد ولا إيه؟ جاد: يلا، فاضل نص ساعة على ميعاد التسليم. دياب: خدوا بالكم زين. رحيم: متقلقش. يلا. رحيم وجاد أخدوا عربياتهم والرجالة وراهم وانطلقوا على المكان اللي هيتم فيه التسليم.

أما عن سجده، فكانت بتدور على أي مكان تقدر تخرج منه، بس مكنش فيه مخرج. ورحيم قافل عليها من برا. لحد ما جالها مكالمة من أختها فرحة. سجده ردت بسرعة: فرحة تعالي خديني بسرعة، أنا مش قادرة أعيش معاه. والنبي تعالي خديني. فرحة: اهدي يا سجده.. اهدي يا حبيبتي. كل حاجة هتبقى تمام. المهم رحيم عندك؟ سجده: لأ، هو خرج. فرحة: متعرفيش بقى هو راح فين بالظبط؟ سجده: لأ، وأنا هعرف منين؟

فرحة: طيب يا حبيبتي، انتي دلوقتي عينك في قصر الجارحي. رحيم مخبي حسام عنده، والله وأعلم بيعمل فيه إيه. عايزاكي تدوري في كل حتة في القصر من غير ما تتكشفي. سجده: بس هو حابسني في شقته، قافل عليا من برا. فرحة: حاولي توقعيه في الكلام يا سجده. لازم نعرف حسام فين. سجده بعياط: وأنا فين من كل ده؟ مفكرتيش لو هو عرف هيعمل فيا إيه؟ فرحة: يا حبيبتي مش هيعملك حاجة. وبعدين لو عرفنا نخرج حسام بعدين هنعرف نخليه يطلقك. سجده: بجد؟

فرحة بتضحك عليها: أيوه طبعاً. سجده: طيب أنا المطلوب مني إيه؟ عاصي أخد التليفون من فرحة: تسجليه. حاولي تخليه يقول إن حسام في القصر فعلاً، واحنا هنبعت التسجيل للظابط شريف وهو هيتصرف. سجده: أنا خايفة أوي. عاصي: متخافيش يا حبيبتي. إحنا معاكي. سجده: حاضر، هعمل اللي تقولوا عليه. بعد مرور عدة ساعات. رحيم وجاد وصلوا بعد ما أنهوا المهمة على خير. دياب: هااا؟ عملتوا إيه؟ رحيم: كله تمام والفلوس في حسابنا دلوقتي. دياب: عال عال.

جاد: أنا هروح أنام. جعاااان نوم. دياب: مش قبل ما ترضي البت اللي انت زعلتها دي. رحيم: زعلت مين؟ جاد: رهف. رحيم: ليه؟ عملت إيه؟ جاد: الأستاذة سايبة أي حد يسمعها كلمتين حلوين وجاية والفرحة مش سايعاه. رحيم بغضب: هو مين ده؟ دياب: المستر بتاعها. لقاها شاطرة فمدحها وقالها هجبلك هدية. إيه المشكلة يعني؟ جاد: لسه هيدافع عنها؟ انت مشوفتش طريقتها هي وبتتكلم كأنها مراته واحنا منعرفش.

رحيم: أي حد هنيه هيتخطى حدوده يستاهل اللي يجراله. يا دياب حتى لو أختي وفي يوم غلطت وهو محسبهاش في غيابي أنا هلومه. مش هو ده اللي انت مربينا عليه؟ دياب بغضب: البت متنامش زعلانة، فاهمين؟ مش كفاية نكدتوا عليها وهي كانت مبسوطة. رحيم بص لجاد: منك ليه بقى؟ أنا لو طلعت هزعلها أكتر. جاد تنهد: مدلعهم ومطلع عين اللي خلفونا إحنا. رحيم فتح باب الشقة وسجده اتخضت وهي قاعدة على الأنتريه. رحيم وهو بيقفل الباب: إيه؟ شوفتي عفريت؟

سجده في سرها: شفت العفريت آه. سجده: هو أنا هفضل محبوسة هنا كتير؟ أنا زهقانة. رحيم: اه هتفضلي محبوسة. حاجة تاني؟ سجده استغلت إنه دخل يغير هدومه وفتحت التسجيل في تليفونها ودخلت عنده. سجده وقفت قدامه بارتباك ومش عارفة تتكلم. رحيم وهو بيلبس التيشرت: عايزة إيه؟ سجده: هو هو حسام فين؟ رحيم: وانتي مالك؟ سجده: بالله عليك تسيبه يمشي. حرام عليك، انت معندكش قلب. رحيم اتجه ناحيتها وجذبها ليه: لا معنديش. سجده عيطت:

طيب خليني أشوفه حتى. رحيم: وعايزة تشوفيه ليه؟ سجده: عادي... انت تعرف مكانه صح؟ رحيم: أكيد. ومخبيه في مكان الدبان الأزرق ميعرفوش. سجده: فين؟ قصدي يعني هنا في القصر؟ رحيم: أسئلتك كترت وأنا خلقي ضيق. وفجأة بتوصل رسالة عادية على موبايل سجده والتليفون بينور وبيظهر التسجيل، ورحيم بيشوفه 😨.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...