الفصل 1 | من 16 فصل

رواية في قبضة العشق الفصل الأول 1 - بقلم امل الهلاوي

المشاهدات
22
كلمة
1,076
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

اليوم هو اليوم المنتظر هو يوم عودة ولدهم الوحيد يونس من خارج البلاد فقد سافر منذ عشرة سنوات بعد ان اكمل الثانويه العامه ذهب الي إنجلترا ليكمل دراسته في مجال الهندسه المعماريه ولما لا وهو الولد الوحيد على ستة بنات جاء للحاج محمود الشناوى في اول زواجه ثم رزقه الله بستة بنات ولم يرزق بولد آخر فهو الولد الذي سيكمل مسيرة عائلة الشناوى تلك العائلة التي تعمل بالتجارة في مجال الخضروات والفاكهه ولديهم من المزارع والأراضي والأموال ما يكفي لأجيالهم القادمة.

في بيت الحاج محمود الشناوى صفيه (والدة يونس) وهي تسير على عجلة موجهة كلامها إلى النساء اللاتي يعملن في الأعمال المنزلية: -يالا يا أم محمد شهلي شوية زمانهم جايين من المطار دا الغالي جاي النهارده. لم تكمل كلماتها حتى سمعت أبواق السيارات من الخارج معلنة وصول الحبيب. ما أن سمعتها حتى ركضت مسرعة لتقابل وحيدها على الباب.

نزل من السيارة بطلته الجميلة شاب في الثامنة والعشرين من عمره وسيم الشكل خمرى اللون ناعم الشعر. ما أن رأى والدته صفيه حتى ارتمى بأحضانها. كانت صفيه تحتضن ولدها وتبكي بهستريا فرحة بلقائه سعيدة به. لقد كان احتفال يشبه الأفراح وليس عودة شخص لوطنه. حرص الحاج محمود على وجود خيل عربي ومزمار لاستقبال وحيده أمام المنزل. في نفس الشارع على بعد ثلاثة بيوت فقط استيقظت سارة على صوت عالٍ وطبول بجوار المنزل. سارة

وهي تنهض من الفراش متزمرة: -يا ماما إيه الصوت العالي ده فيه حد بيتجوز الصبح كده؟ مديحة (والدة سارة) -جواز إيه يا بنتي دا ابن الحاج محمود اللي كان في بلاد بره رجع من السفر بعد ما بقى إيه مهندس قد الدنيا وأبوه جايب له فرقة لاستقباله. سارة وهي تفرك جبهتها: -مش فكراه خالص يا ماما ابنهم ده أنا عارفة إخواته البنات كلهم أخته ميرفت في السن بس ابنهم ده مش عارفاه. مديحة بتوضيح:

-آه يا سارة ما أنتي ما وعيتيش عليه لما سافر كنتي عيلة عشر سنين لسه أبوه سافره بلاد بره بعد ما خد الثانوية على طول كان عاوز يجيب له الدنيا كلها. سارة وهي تحتضن والدتها: -المهم يا ست الكل حضري لنا الفطار عشان عندي محاضرة.

سارة ماهر الكردي ابنة لأسرة بسيطة مكونة من الأب والأم وأخين تؤام في الثانوية العامة. أما سارة فهي في السنة الثانية من كلية الصيدلة. فتاة جميلة رقيقة جذابة من يراها لأول مرة لابد أن تجذب انتباهه. بيضاء اللون ذات عيون سوداء اللون مثل الليل متوسطة القامة محجبة. يمتلك والدها هذا البيت البسيط الذي يتكون من طابقين. الطابق الأول عبارة عن سوبر ماركت بسيط يقتات منه لأبنائه والطابق الثاني هو منزلهم.

بعد عدة أيام كان يونس يجلس مع ابن عمه خالد في مكتب أسفل منزلهم فقد كان هذا المكتب يدير الحاج محمود من خلاله كل أعماله. أما باقي المنزل عبارة عن عمارة كبيرة مكونة من عشرة طوابق. خالد موجها كلامه ليونس: -حنيت يا صاحبي لإنجلترا وعاوز ترجع ولا إيه؟ يونس بنفي: -بص مصر بزحمتها وكل حاجة فيها أحسن من أي مكان رحته. دي ما يمنعش إن هناك نظام وروتين بس مصر أحلى. خالد: -يعني ما حنتش للنسوان هناك؟ يونس:

-يا عم نسوان باردة كلهم الواحد كان بيمشي نفسه وخلاص ما فيش حد يشدك فاهم. ما كنتش بدخل علاقات مع أي حد. خالد: -إنت عاوز تفهمني إنك ما عرفتش حد هناك؟ يونس: -لا طبعاً عرفت كتير بس كلها علاقات عابرة ما كملتش ما كانش فيه شغف.

في تلك الأثناء كانت سارة متجهة إلى الجامعة ترتدي فستان سماوي اللون يتوسطه حزام أبيض وحجاب أبيض. من يراها يظن أنها أميرة هاربة من الأساطير. تسير بهدوء تنظر إلى طريقها فقط. كان يونس يتحدث إلى خالد يرفع رأسه لينظر إلى الشارع أمامه. رأها تسير أمامه. توقف عن الكلام فجأة وظل ينظر إليها هي فقط وكأن دقات الساعة توقفت في تلك اللحظة. لم يتبقى سوى دقات قلبه فقط. ظل يراقبها إلى أن غابت عن نظره. خالد وهو يلكزه في كتفه:

-إيه يا عم الحاج فيه إيه؟ إنت معايا؟ يونس: -مين دي يا خالد؟ خالد: -دي بنت عمك ماهر البقال فاكرها. يونس: -آه فاكرها كانت حلوة أوي وهي صغيرة. خالد مقاطعاً: -ولما كبرت بقت أحلى وأحلى. بس إيه بت قليلة الكلام ما بتكلمش حد أبداً وفي حالها كده مش اجتماعية. يونس باستفسار: -وهي في سنة كام دلوقتي؟ خالد بتوضيح: -دي دخلت كلية صيدلة في سنة تانية تقريباً أد أختك ميرفت. كانت جايبة مجموع كبير بس ميرفت مش بتحبها أبداً. يونس: -اشمعنى؟

خالد: -من يوم ما جابت المجموع بتاع الثانوية وميرفت كانت جايبة 60 في المية وهي بتكرهها. أمك وأبوك فضلوا يتكلموا عليها بقى بنت البقال تطلع الأولى وبنتنا تجيب أقل مجموع. ميرفت بقى ما بتطقهاش. بس والله هي بت زي العسل وفي حالها. يونس: -التعليم مش بالفلوس لو بس ماما وبابا يبطلوا يقيسوا الناس بالفلوس الدنيا هاتكون تمام.

انتهى الحديث ولم ينتهِ في قلب يونس شيء ما يتغلغل إلى داخل قلبه. كان يؤمن أن هناك واحدة فقط من تخطف الرجل من أول نظرة لها. ولكن هل تكون تلك الفتاة هي سارة؟ كان المساء قد اقترب والشمس تكاد تغرب. كانت سارة عائدة من الجامعة. ميرفت كانت تجلس في المكتب مع والدها ونزل إليهم يونس. رأتها سارة فالقت التحية عليها. ولكن ميرفت استوقفتها قائلة: ميرفت بخبث: -سارة إيه يا بنتي معدية كده من غير ما توقفي تسلمي عليا؟

اتجهت لها سارة. هي تعلم أنها لا تحبها ولكنها قالت بأدب: -إزيك يا ميرفت عاملة إيه؟ يا رب تكوني كويسة. في تلك الأثناء كان يونس ينتظرها لتتحدث. هو كان ينظر إليها ولكنها أبداً لم تنظر إليه كأنه هواء. ميرفت بتعالي: -مش تسلمي على أخويا المهندس يونس رجع من بره وأخد ماجيستير. هنا توجه يونس إليهم موجها يده ليسلم عليها ولكن ميرفت وضعت يدها في يده قائلة: -دي ما بتسلمش على رجالة يا يونس معقدة. مش فاكراها دي بنت ماهر البقال.

وهنا ضحكت ميرفت ضحكة بلهاء. ولكن يونس ابتسم لسارة بهدوء قائلاً: -إزيك عاملة إيه؟ إنتي بنت عم ماهر. أنا فاكراك من صغرك يا سارة إنتي مش فاكراني؟ هنا نظرت سارة إليه بهدوء وأجابت باقتضاب: -لا والله مش فاكراك. حمدلله على سلامتك. أشوفك تاني يا ميرفت. وتركتهم وذهبت فهي لا تحب طريقة ميرفت في الكلام ولا طريقتها في التقليل منها. ميرفت بانفعال: -شوفي بنت البقال سابتنا ومشيت إزاي. شايفة نفسها على إيه؟ تكونش مفكرة نفسها أمل.

يونس بغضب: -إنت اللي مستفزة. طريقتك وحشة في الكلام. ميرفت: -شوف اتكلمت معاك إزاي. دا إنت بنات البلد كلها تتمنى إنك بس تبص لهم. شوف كلمتك إزاي عاجبك يعني أسلوبها ده بنت البقال. يونس بغموض: -يالا يا ميرفت اطلعي فوق الله يهديكي. ذهبت سارة إلى بيتها وقصت على والدتها ما حدث. سارة: -أنا مش فاهمة البت دي عاوزة مني إيه يا ماما؟ وقفتني وتقول بنت ماهر البقال حتى مش عم ماهر ولا حاجة. مديحة:

-الغل يا بنتي مالي قلبها. يكفيكي شر الغل. هي مستكتره عليكي إنك دخلتي صيدلة وهي دخلت جامعة خاصة بفلوس أبوها. ثم إنك اسم النبي حارسك أحلى منها بكتير. لازم تغير منك. سارة: -أنا بكره الناس دي. لولا إنهم جيرانا ما كنتش كلمتهم أبداً. مديحة: -سارة اللي أعرفها ما تكرهش. تحب وبس. كان الليل قد حل على الجميع. يكاد يكون كل أهل القرية نيام الآن إلا واحد فيهم هو يونس يفكر في تلك الفتاة. لا يعرف كيف يزيلها من عقله حتى ينام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...