الفصل 8 | من 12 فصل

رواية في قبضة الدر الفصل الثامن 8 - بقلم بتول عبد الرحمن

المشاهدات
23
كلمة
1,912
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

صحيت على رنة فونها وحست إن دماغها واجعاها. فاقت واستوعبت إنها مش في أوضتها. افتكرت كل اللي حصل، ولقت سليم نايم جنبها. قامت بسرعة لبست باقي هدومها. فونها رن للمرة التانية. خدته وقفلته، وسليم بدأ يفوق. صحي واتنفض من مكانه. شافها بتاخد حاجاتها وبتخرج. غمض عينيه بألم وكور إيده وخرج وراها. لحقها عند الباب، مسكها من دراعها وقال: "قدر؟

شدت دراعها وقالت بغضب: "متلمسنيش. لحد كده وكفاية. أنا أصلًا مش مستوعبة اللي حصل ولا عارفة إزاي كنت مغيبة كده." "أنا آسف، أنا بجد مش عارف أنا كان مالي ولا عارف ده حصل إزاي." "مش غلطك لوحدك. أنا اللي متخلفة وغبية إني جيت أصلًا. لسه بتكلمني ليه وإنت متجوز مبقالكش يومين. إنت بجد إنسان مينفعش حد يثق فيه."

"قدر اسمعيني. أنا بحبك إنتِ ومش بحب غيرك. وإنتِ أول واحدة في حياتي وإنتِ اللي أنا هكمل معاها. يارا عمري ما حبيتها ولا هحبها ولا حتى هقرب منها. هسيبها في أقرب وقت وهنتجوز زي ما كنا مقررين، خصوصًا بعد اللي حصل." "إنت واحد كداب وأنا مبثقش فيك. دي آخر مرة هتشوفني فيها يا سليم. مش عايزة أشوف وشك تاني. حتى الشركة مش هنزلها تاني. وتسيب مراتك أو تكمل معاها دي حاجة ترجعلك."

"قدر بالله عليكي. بالله عليكي ما تعملي معايا كده. أنا مجبر. مجبر ع الوضع اللي أنا فيه. مجبر إني مكونش معاكي الفترة دي وبالرغم من كده مش قادر مش أشوفكِ ولا أسمع صوتك. عشان خاطري استحملي الفترة دي. وعد مني والله." "لما استنيت قبل كده كنت إنت مش متجوز، لكن دلوقتي...

دلوقتي إنت في واحدة تانية على ذمتك. واحدة غيري. كلامك ليا عن إنك بتحبني وإنك عمرك ما هتحب ولا حبيت غيري كان كدب. كل حاجة قولتهالي كدب. كل حاجة جبتهالي كانت كدب. كلامك ونظراتك وكل حاجة. كل حاجة كدب." مسكها من كتفها وقال: "لأ مش كدب. عمره ما كان كدب ولا هيكون كدب. بس مش هينفع نتجوز وحياتك وحياتي في خطر. مش هقبل يحصلك حاجة. إنتِ أغلى حد عندي ومستحيل أقدر أضحي بيكي." "وإيه الخطر اللي في حياتك ها؟ مين اللي مخوفك أوي كده؟

"مش مخوفني بس لازم آخد حقي. مش هينفع أسيبها عايشة براحتها بالرغم من كل اللي عملته." "قصدك مين؟ وعملت إيه؟ "داليا بتحاول تأذيني. وأنا مش هينفع أسيبها كده تنفد بعملتها." "وبتقربي من الخطر وإنت المفروض تبعدي عنه! "لازم يا قدر. لازم. صدقيني مش هسيبها وهنتقم منها." "عملت إيه يعني؟! "عملت كتير. وكتير أوي. كفاية إنها قدرت تبعدني عنك الفترة دي وتجوزني بنتها. دي كفاية أوي عندي." "وليه قبلت؟ ليه يا سليم ليه اتخليت عني؟

"صدقيني لو مكنتش وافقت كان زماني بتخلى عنك فعلًا. أنا كنت عاجز وأنا عارف إن بقراري ممكن أعرضك للخطر. ضيعت عليكي فرحتك في اليوم ده عارف. بس الأيام جاية وأوعدك هعوضك. صدقيني هعوضك." "نفسي أرجع أصدقك وأثق فيك تاني. نفسي." "لازم تصدقيني يا قدر لازم. كل حاجة قولتهالك هتتحقق والله. بس أخلص من داليا الأول. مش هقدر أسيبها كده صدقيني." "بس داليا مضايقاك أوي كده ليه؟ يعني ليه واخد منها موقف أوي كده مش فاهمة برضه."

"أنا مش هخبي عليكي لأني بعتبرك بير أسراري. بالرغم من إني متردد أقولك ولا لأ. بس مش قادر نكون بعاد أكتر من كده. يمكن لما تعرفي تقدري اللي حصل وتعرفي أسبابي ودوافعي." "سامعاك. ياريت يكون سبب يستاهل." "فاكرة بابا مات إزاي؟ "آه السكر بتاعه وطى جامد." "وداليا هي اللي كانت السبب في ده. داليا السبب في قتل أبويا." اتصدمت وقالت: "بس إزاي... إزاي... تقتل جوزها؟!

"ومستعدة تقتلني أنا كمان. عشان كل حاجة تكون ليها. وأنا بالنسبالها أكبر عائق لأن سيف زي ما إنتِ عارفة." "إزاي؟ ... إزاي قدرت تعمل كده؟ حطت إيديها على بوقها بصدمة وقالت: "سليم اوعي تقرب منها دي ممكن تأذيك بنفس الطريقة. عشان خاطري متقربش منها. أهم حاجة إنت." "أنا واخد بالي كويس منها. هيا أصلًا مش هتأذيني دلوقتي. في وقت معين هتلاقيها بتشتغل على المكشوف. لكن دلوقتي هيا من تحت لتحت."

"طول عمري بكرهها. عمري ما حبيتها ولا اتعاطفت معاها." "وهيا حطاكي في دماغها عشان كده خلي بالك من نفسك كويس. لحد ما أخلص منها." "إنت اللي خلي بالك من نفسك. سليم لو حصلك أي حاجة أنا ممكن أموت." "أنا مستعد أضحي بأي حاجة عشانك يا قدري. حتى روحي مش مهمة قدام روحك." "سليم ما تسيبلها كل حاجة وفكك منها. أي حاجة تانية ممكن تتعوض. بس هيا لو آذتك مفيش حاجة تانية ممكن تتعوض."

مسك وشها بإيديه وقال: "متخافيش مش هيحصلي حاجة. وبعدين لو إنتِ فضلتِ واقفة جنبي أنا مش هحتاج أي حاجة تانية من الدنيا." بعدت عنه وقالت: "أنا دايماً جنبك حتى لو مقولتش ده. وعمري ما كنت هقدر أسيبك في أي يوم ولا أي ظرف. بس للأسف اللي حصل فوق طاقة أي حد. مفيش حد يستحمل اللي حصل وخصوصًا لو في حب قوي ومن زمان." "كان لازم تثقي فيا بس أنا عاذرك وعشان كده سبتك. بس مش هقدر أسيبك أكتر من كده."

"يبقى اثبتلي. ولما تثبتلي وقتها هرجع أثق فيك تاني وأصدقك. لكن دلوقتي خصوصًا بعد اللي حصل بينا مبقاش عندي ثقة فيك ولا حتى في نفسي." قالت كلامها وخرجت من البيت وهو شد على شعره بغضب. بعد شوية كان في البيت. دخل ولقا داليا في وشه بتبصله بتحدي وغضب. هز رأسه بيأس وجاي يطلع أوضته نادتله. وقف من غير ما يبصلها.

قربت منه وقالت: "حذرتك قبل كده كذا مرة بس إنت مصدقتنيش. فوق كل ده اتماديت أوي امبارح معايا وده أنا مش هسمح بيه. لو كنت قولتلي إنك رايح تشوف قدر كنت عرفت سبب لهفتك امبارح إنك تخرج. بس خلاص يا سليم. كل حاجة هتتحل وهتشوف إني لما بهدد بيبقى مش على الفاضي." "غوري من وشي." "يا ترى إيه اللي مضايقك أوي كده؟ ثقة قدر فيك اللي اتهزت خصوصًا بعد اللي حصل امبارح؟ ولا حاجة تانية؟

"إنتِ عارفة لو بطلتي تراقبيني وشوفتي نفسك وعيالك. صدقيني هتبقى واحدة سوية نفسية مش مختلة عقليًا." "أنا بجري ورا أهدافي وهحققها يا سليم. وبرضه عشان ولادي. لآني معنديش غيرهم أخاف عليه ولا أدور على مصلحة غيرهم. وإنت بالنسبالي أكبر عائق. وبالعربي هقولهالك... هييجي يوم وأخلص منك إنت وأختك. وصدقني مش هيبقى ليكوا أي وجود." "فكري تأذي أي حد قريب مني وشوفي أنا هعمل إيه. فكري بس."

"فكرت يا سليم. وخططت. ومش إنت اللي هتخوفني. وبعدين دلوقتي أنا ماسكة عليك حاجة. لو منير بيه عرف اللي حصل بينك وبين بنته اللي بيحبها وميقبلش يحصلها أي مكروه حتى لو كان صغير. يا ترى إيه اللي هيحصل؟ تحب أقولك؟! "يلا روحي مستنية إيه؟

روحي قوليله وبالمرة يارا تعرف إني بحب قدر واني كنت معاها امبارح. وإني اللي حصل بيني أنا وقدر حصل بينا بس عمره ما هيحصل بيني وبينها. يلا روحي. شوفي بنتك بتتدمر قدام عينيكي. يا ترى عندك الشجاعة تضحي بحاجة زي دي." سكتت وهو ضحك بسخرية ومشي خطوتين وبعد كده رجع بصلها وقال: "وبمناسبة إنك فتحتي حوار إنك مسكتي ذلة عليا وكده فأنا ماسك عليكي ذلة من أيام ما بقيتي مدام يحيي." طلع على أوضته ولقا يارا في وشه.

قالت له بهدوء: "حمد الله على سلامتك." مردش عليها وفتح دولابه أخد هدومه ودخل الحمام. استنته لما خرج وقالت: "لو رجعت من بره وملقتنيش في البيت فأنا مسافرة لصاحبتي عشان هيا لسه والدة جديد وعزمتني على سبوع ابنها." قال بملا مبالاة: "براحتك وأنا مالي." "أنا قولت أقولك لإنك جوزي والمفروض أن...... "اعملي اللي يريحك من غير ما ترجعيلي. مليش دعوة بأي حاجة تخصك. وصلت؟! "بس إزاي... إنت المف.......

"لو مش عاجبك إحنا ممكن نتطلق عادي." "نتطلق... ليه وهو إحنا اتجوزنا أصلًا عشان نتطلق." "قولت لو مش عاجبك. أكيد لو مش مرتاحة معايا مش هجبرك على حاجة. لو عايزة نتطلق معنديش أي مشكلة." "بس أنا مطلبتش منك نتطلق." "خلاص تمام براحتك برضه." "بس إنت ليه من ساعة ما اتجوزنا مش بتكون في البيت؟ أنا كنت بشوفك أكتر قبل ما نتجوز." "شغل بقا. إنتِ عارفة أكل العيش مر."

"إحنا حتى شهر عسل مفيش والفرح كان بسرعة وخلص في ساعة وإنت جيت متأخر أصلًا. متأكد إنك قولت لماما تتجوزني. ولا هيا بتكدب." "مامتك موجودة ممكن تسأليها." خد فونه ومحفظته ومفاتيحه ونضارته وخرج. كان في عربيته رايح شغله فونه رن كان منير. خاف يكون عرف حاجة ورد عليه بقلق. "صباح الخير." "سليم. إنت فين؟! "رايح الشركة أهو." "يعني إنت مكنتش موجود من بدري؟ "لأ ليه؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟!

"قدر بنتي من الصبح مش موجودة ولا في البيت ولا جت الشركة. سألت كل اللي موجود ومحدش شافها وحتى في البيت كنت بحسبها لسه نايمة ولما ملقتهاش رنيت عليها وفونها مقفول."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...