فرمل بالعربية وقال: "مش في البيت إزاي يعني؟ المفروض تكون في البيت دلوقتي." "لأ مش في البيت... أنا موجود في البيت أصلًا، وقولت للأمن لو جت يعرفوني." افتكر كلام داليا وضرب على الدركسيون جامد بغضب. حاول يهدى وقال: "وأنا هدور عليها بنفسي في أي مكان كانت بتروحه." "أنا بعت رجالتى يدوروا عليها في كل مكان... في النادي والجيم والورشة والأماكن القريبة." "أنا هتصرف... خلال ساعة إن شاء الله هتكون موجودة في البيت."
قفل معاه وغير طريقه للبيت. نزل من عربيته بغضب ودخل يدور على داليا زي المجنون لحد ما لقاها بتتكلم في الفون. ابتسمت بخبث وعرفت السبب. قرب منها وبدون مقدمات قالها: "لو قدر مرجعتش البيت خلال نص ساعة... انسي إنك تشوفي سيف تاني طول حياتك." "مش هترجع... وسيف ابني أنت أصلًا متعرفش مكانه، فمتهددنيش بحاجة أنت مش هتعرف تعملها." ابتسم بخبث وقال: "حلو...
يبقى انسي إنك تشوفي سيف تاني. طبعًا تقدري تتأكدي إذا كنت ب هددك بحاجة مش هعرف أعملها ولا لأ. وبالنسبة لقدر أنا عارف هرجعها إزاي... مسألة وقت مش أكتر." سابها وخرج. عمل كام تليفون وهيا اتصلت بمعارفها تتطمن على سيف وعرفت إنه فعلًا مش موجود. حست بذعر وخرجتله بسرعة. كان بيتكلم في الفون. خلص مكالمته وبصلها بتحدي. اتكلمت وهيا بتحاول تخفي دموعها: "أنت متخيل إنك تقدر تمنعني أشوف ابني؟! "وبنتك كمان مش ابنك بس...
هخليكي تدوري وتلفي حوالين نفسك ومتعرفيش تشوفيهم." حست إنها مذلولة وضعيفة. اتكلمت بقوة حاولت تظهرها: "غلطان... مش هتقدر تفرقني عن ولادي مهما يحصل. وخليك عارف إن الموت هو الحاجة الوحيدة اللي ممكن تفرقني عنهم." "تمام... وريني هتشوفيهم إزاي يلا. عايز أشوف قوتك اللي بتتكلمي عنها." "ماشي يا سليم هوريك... على الأقل أنا عارفة إنك عمرك ما هتأذيهم، بس يا ترى أنت واثق إني مش هاجي جنب قدر؟
متفرقيليش خالص. وأنا اللي خطفتها ودي قرصة ودن ليك. وسيف ابني هشوفه يعني هشوفه، ويارا مش هتقدر تمنعها تشوفني." نزلت يارا ومعاها شنطة صغيرة فيها احتياجاتها ليومين تقريبًا. أول ما شافتها راحت لها وبصت لسليم وقالت له: "مش هيحصل صدقني... أنا أقتلك فيها دي لو حصل." بصتلها يارا باستغراب وقالت: "ماما في إيه؟! "متروحيش في حتة يا حبيبتي... متسمعيش كلامه وخليكي معايا هنا." "ماما في إيه... أنا رايحة لصاحبتي اللي قولتلك عنها."
"لأ مفيش خروج... أنت هتفضلي هنا." قرب عليها سليم وقال: "مش أنتِ اللي هتقرري هيا هتمشي ولا لأ... يارا مراتي وأنا اللي أقرر. لو دلوقتي خدتها ومشيت أنتِ مش هتقدري تمنعيني." "همنعك دي بنتي... مش هتقدر تبعدها عني." "تحبي تشوفي؟! بصتلهم يارا بعدم فهم وقالت: "هو في إيه؟ "مفيش يا يارا... حاجة مش مهمة يعني. لو عايزة تمشي اتفضلي." قالت داليا باعتراض: "أنا قولت مش هتمشي." "متخافيش أوي كده دي يومين وترجع."
"في إيه يا ماما أنتِ مش عايزاني أروح؟! "متأكدة إنك رايحة لصاحبتك؟ "آه يماما أكيد، أومال هروح فين يعني." "خلاص لما توصلي طمنيني عليكي." "حاضر." ودعتها وودعت سليم ومشيت. "لو عرفت إن قدر مرجعتش البيت خلال نص ساعة اعتبري إن ده كان وداعك الأخير لبنتك." "لأ أنت اللي لازم تعتبر إن لقائك الأخير بيها كان النهاردة." "تمام يبقى كده وصلني جوابك."
سابها وطلع أوضته وهيا مبقتش عارفة تعمل إيه. كلمت يحيى كتير يقولها تعمل إيه بس تليفونه مقفول من الصبح. اترددت كتير تعمل إيه لحد ما وصلت لقرارها. كان قاعد في أوضته وتليفونه رن باسم منير. رد بلهفة وقال: "رجعت؟! "الحمد لله رجعت من شوية بس تعبانة شوية ومبتتكلمش مش عارف ليه... عمومًا أختها معاها بتحاول تفهم مالها ولا حصل إيه؟! قام وقف وقال: "وأنا هاجي هحاول أفهم منها في إيه." "مفيش داعي أختها معاها...
شوف شغلك أنت وهي معاها عشان متتعطلش. أنا رنيت عليك أطمنك." "أنا في البيت أصلًا... دقيقتين هكون عندك... لازم أطمن عليها بنفسي." قفل معاه ونزل وكانت داليا مش في البيت. ابتسم بانتصار وخرج. وصل بيت قدر وقابل منير وكل اللي فهمه منه إن قدر مش كويسة. استأذنه وطلع أوضتها. وقف قدام الباب اتنهد بتعب قبل ما يخبط عليه. نادية فتحتله وهو دخل. كانت نايمة واختها جنبها. قالت بهمس: "سليم؟ "قدر عاملة إيه؟
"I can't pinpoint exactly بس هيا لما رجعت متكلمتش كلمة واحدة." بص لنادية وقالها: "اعمليها حاجة تاكلها بسرعة بالله عليكي." "حاضر." خرجت وقمر قالت له: "هيا لسه راحت في النوم حالا. When she wakes up... "لأ مش هينفع أسيبها كده." بصت له فصحح كلامه: "نسيبها يعني... بتقولوا إنها من امبارح مش في البيت... عشان كده."
قرب منها وقعد جنبها وحس بحزنها وخوفها. كان نفسه يضمها ويقولها إنه جنبها وهيفضل معاها. لعن داليا في سره للمرة المليون وواحد. دخلت نادية وقالت لقمر: "منير بيه طالبك تحت." خرجت ونادية قالت لسليم: "من ساعة ما سبتها وهيا بتحاول تكون كويسة بس أنا عارفة إنها مش كويسة... وامبارح لما خرجت مكانتش كويسة بس هيا قالتلي هتيجي علطول واتأخرت...
وأنا فضلت أستناها طول الليل بس هيا مجتش لحد من شوية. ياريت تكون لسه فعلًا بتحبها ومتزعلهاش تاني." "أنا عارف كل ده يا نادية... متقلقيش أنا عارف أنا بعمل إيه كويس." ابتسمت وقالت: "ربنا يجمعكوا ببعض إن شاء الله ويبعد عنكوا ولاد الحرام." "شكرًا يا نادية." خرجت وهو حاول يفوق قدر وهيا كانت فاقت أصلًا بس مش واعية. وأول ما سمعت صوته فتحت عينيها. "أنتِ كويسة؟ حد ضايقك أو عملك حاجة؟ قامت اتعدلت وقالت بتعب: "أنا كويسة...
أنت هنا ليه؟ "عشانك طبعًا... أنتِ متعرفيش أنا كنت خايف عليكي إزاي؟! "قولتلك إن...... "قدر... حد عملك حاجة أو ضايقك... ردي عليا." "على أساس هيفرق معاك أوي." "طبعًا يفرق... وده السبب بالتحديد اللي خلاني أبعد عنك... إني خايف عليكي وإنك هتفرق معايا. ولو كنت جيتلك اليوم ده مش متجوز يارا كان زمانك لحد دلوقتي في نفس المكان اللي لسه جايه منه اللي أنا حتى معرفش هو فين أو عبارة عن إيه؟
"وأنا في عربيتي كذا عربية وقفت قدامي وخدوني وودوني مكان غريب زي مخزن... مكملتش ساعة وفككوني ووصلوني قدام البيت. داليا السبب؟! هز راسه وقال: "مش هسمحلها تأذيكي... أنا قدامي كام يوم وهخلص منها صدقيني... حتى يارا أنا طلقتها غيابي عشانك... مش عايز غيرك يا قدر صدقيني... والله أنتِ الوحيدة اللي في قلبي ومش هقدر أستغنى عنك يوم... ياريت تستني كام يوم زي ما استنيتي قبل كده." "ثانية واحدة؟ ... أنت قولت طلقت يارا؟
"آه طبعًا لإن مكنتش عايز أتجوزها أساسًا... يارا طول عمري بعتبرها أختي وعمري ما فكرت أتعامل معاها غير كده. أنا حتى لحد دلوقتي منمتش معاها في نفس الأوضة ولا بكون في البيت. أنا مفيش حد غيرك في قلبي... كنت مجبر وشرحتلك كل أسبابي... وقريب أوي كل حاجة هتتغير." "اوعدني." "وعد مني يا قدر ووعد قوي كمان... ومش هسمح لأي حد بعد كده مهما كان إنه يفرق بينا." دخلت نادية بالأكل وسليم أخده منها وهيا قربت من قدر بلهفة وقالت:
"أنتِ كويسة؟ ابتسمتلها بحب وقالت: "الحمد لله... أنا بخير." "الحمد لله... لو احتاجتي حاجة ناديني." "حاضر." خرجت وسليم قال: "يلا عشان تاكلي." "مش عايزة ومليش نفس... سيبني أقوم آخد شاور وأنام عشان أنا مصدعة." "هسيبك بس لما تخلصي أكلك." "مليش نفس... كل اللي عايزاه إني أنام." "مش هسيبك غير لما أكلك يخلص فمتجادليش وأنتِ عارفة كده كده إن كلامي هيتنفذ."
سكتت باستسلام وهو بدأ يأكلها لحد ما خلصت الأكل واكتشفت إنها كانت جعانة فعلًا. "كان ناقص تاكليني يا قدر... ومليش نفس ومش عايزة. أومال لو جعانة هتعملي إيه بقا؟ "حضرتك بتتريق؟! "لأ طبعًا هو أنا أقدر... بس بلاش فزلكة بالله بعد كده." "طب غور من وشي بقا ماشي؟ "بالهنا والشفا يا قدري." حط صينية الأكل جنبه. "خليكي في البيت النهاردة متخرجيش... وياريت لو تاخدي بالك من نفسك اليومين الجايين...
أنتِ نقطة الضعف الوحيدة ليا حاليًا... ياريت تسمعي الكلام." "يعني هفضل متقيدة عشان داليا هانم." "يومين بس... وبعدين أنا بقولك خدي بالك من نفسك ومتخرجيش لوحدك." "حاضر يا سليم... لو على كده فحاضر أنا هستحمل أي حاجة عشانك أصلًا... وهستنى تاني معنديش أي مشكلة طالما هكون معاك في الآخر." ابتسم بحب وقال: "وأنا عارفة إنك هتستني." "ممكن بقا تمشي عشان هاخد شاور وأنام." "لو عايزني أساعدك معنديش مشكلة خالص." "هيهيهي... سخيف."
"ده اللي ربنا قدرك تقوليه يعني." "بصراحة بقيت سخيف الفترة دي... بس عاذراك عشان اللي بتمر بيه." فتح الباب وقال: "أنا ماشي سلام... كلميني لما تصحي." نزل وسأل نادية عن منير قالت له إنه في أوضة المكتب. دخل وكان موجود وضياء وقدر ونور كمان موجودين. "كلكوا سايبين الشغل يعني وقاعدين هنا." رد عليه ضياء: "عشان قدر... منير كلمني قالي إنها مختفية ولما رجعت جيت." بص لنور وقال: "طب أبوك جاي لصاحبه... أنت بقا سيادتك جاي تعمل إيه؟!
"أنا مع أبويا عادي، لكن أنت اللي بتعمل إيه هنا؟! "كنت بطمن على قدر... لكن أنت ما شاء الله أي حاجة بعيدة عن الشغل راشق فيها." قاطعهم منير بسؤاله: "فاقت؟! "وكلت وهتاخد شاور وهتنام... كانت متضايقة شوية فاختفت تريح دماغها يعني مفيش حاجة مهمة." "من غير ما تعرفني... دي أول مرة تعملها." "Dad... I'll see what is wrong with her... Don't worry." طلعت وسليم بص لضياء وقاله: "عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟ أوعى تكون بوظت الدنيا."
"عيب عليك هو أنا عيل ولا إيه... كل حاجة ماشية زي الفل." "في إيه انتوا بتتكلموا عن إيه؟! "حاجة بينا ملكش دعوة أنت خليك في شغلك... أنا مضطر أمشي أشوف شغلي بما إن كلكوا هنا." "متقلقش يا سليم أنا بتابع من هنا." "مش قلقان طبعًا في وجودكوا." مشي ورجع البيت كانت داليا موجودة. كان التوتر باين عليها وماسكة الفون بترن على حد. قرب منها وقال بخبث: "متوترة ودي مش عوايدك... ليكون في حاجة؟ "حاجة متخصكش... متتدخلش أنت."
"يمكن أقدر أساعدك مثلًا... يعني لو بتكلمي يحيى ومش بيرد ولا حاجة." وقفت بلهفة وقالت: "تعرف هو فين؟! "آه طبعًا عارف... إزاي معرفش حاجة زي دي." "هو فين؟! شاورلها بإيده فوق وقال: "بقى فوق خلاص... بح... ربنا خده خلاص... يعني مبقاش في حد يمشيلك كل أمورك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!