الفصل 1 | من 11 فصل

رواية في قلبي لؤلؤة الفصل الأول 1 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
22
كلمة
1,374
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

كان راكبًا على حصانه ويقطع مسافات كبيرة وينفث ورائه الغبار من شدة السرعة مع ظلام دامس، وكان الشارع خاليًا من البشر تمامًا، لا يُسمع إلا صوت حذوات الحصان وهي ترتطم بالأرض. فجأة لمح فتاة غريبة ترتدي عباءة واسعة وتغطي شعرها ووجهها بغطاء أسود، كانت خصلات شعرها الأمامية مسترسلة بكل حرية، وكلما ركضت يتراجع غطاء رأسها للخلف. روّض حصانه بهدوء ليرى ما الخطب، حتى سقطت تلك الفتاة على الأرض.

ترجل عن حصانه بسرعة ونظر خلفها، رأى كلبًا أسود ضخمًا فعلم سبب خوفها وجريها. الشاب مد لها يده وأمسكت بها وهي تنظر بتوتر وخجل. الشاب ببرود: إيه اللي مخرجك بالوقت ده؟ البنت بدموع: مه.مهوو. الشاب بنفس البرود: فين بيتك عشان أوصلك؟ بدأت دموعها تهطل بخوف شديد وهي تدير وجهها للجهة الأخرى وتخفي قسماتها. نظر لها باستغراب: في إيه؟ مالك؟ انتي خايفة من حاجة؟ لم ترد.

الشاب: لو خايفة من حد أنا ممكن أحميكي، أنا صهيب فخر الدين الكاسر ابن عمدة البلد دي، يعني محدش هيقربلك وانتي معايا. نظرت له بأمل وقالت بلهفة: ممكن ترجعني مصر؟ أنا.. أنا.. أنا هنا مخطوفة وهربت منهم. نظر إليها بصدمة شديدة، فقد كانت فتاة بارعة الجمال لكن وجهها يحوي بعض الكدمات البسيطة ومحمر بشكل غريب جدًا. أزاح وجهه للجهة الأخرى وقال: إزاي؟ مين اللي خطفك؟ أقولك تعالي معايا. البنت بخوف: فين؟ نظر لها وأخذ نفسًا عميقًا

ليهدأ وقال: مش عايزة تروحي مصر؟ البنت هزت رأسها. صهيب: تعالي ورايا. أمسك بالحزام الخاص بحصانه وقاده.

صهيب: ابن عمدة البلد يبلغ 28 من عمره، حاد الملامح ذو جسد رياضي وعضلات بارزة، رجل بمعنى الكلمة، يتحامى به الكبير قبل الصغير، ذو هيبة ومكانة عالية بين الناس، يكره النساء بدون سبب، لم يقبل بالزواج أبدًا ولديه مبادئ وقوانين لا يجرؤ أحد على تغييرها، شغفه ركوب الخيل والفروسية وهو أقوى خيال في بلدته ولديه حصانه الأصيل المفضل لديه يسمى (أدهم) في بيت فخم جدًا، بيت عائلة زهير أبو الدهب. زهير بجنون: راحت فين البت؟

يخرّب بيوتكم هتودونا في داهية. علاء: مش عارف يا جدي، أكيد هربت. زهير بجنون: عارف معنى كلامك إيه يا علاء؟ يعني اختك اللي هتروح عروسة لبيت الكاسر لو البت دي ما رجعتش. عاصم ببرود: بظرف أسبوع بالكتير هتكون هنا، واختك ياسمين أنا اللي هتجوزها ومش هسمح إنكم تجوزوها لابن الكاسر، أنا ابن عمها أولى بيها. أشرف بغيظ: ولو عرفوا إن البت مش بنتنا أصلًا هيحصل إيه فينا؟

زهير بجمود: المهم نمشي الفرح، وبعدها لكل حادث حديث. الفرح مش فاضله غير يومين والبت دي الوحيدة اللي تقدر تساعدنا. أشرف بعصبية: بس البنت دي بنت خالي وخالي لو عرف مش هيسكت. زهير بغضب: ما تسترجلش دلوقتي، وانت اللي جبتها يا أشرف. في عربية صهيب. صهيب ببرود: مين اللي كان خاطفك؟ وليه؟ البنت بدموع: ده واحد قريب بابا من بعيد اسمه زهير أبو الدهب. صهيب بصدمة: ليه؟ عايزين منك إيه؟

البنت بدموع: عايزين يجوزوني غصب عني، وبابا ما يعرفش حاجة، هو أصلًا سابني عندهم عشان الترم بتاعي خلص وكنت هرجع مصر لبيت الطلبة أول ما يبدأ الترم التاني، بس عمتي قالت أقعد عندها لوقتها. صهيب بدهشة: باباكي عايش وما بيدورش عليكي؟ ثم أكمل بشك: استني، انتي اسمك إيه؟ البنت بهدوء: لؤلؤة. بابا وماما مسافرين عشان اختي تتعالج، وبابا ما رضيش أقعد عند أخويا ومراته فسابني عند عمتي. صهيب نظر لها ثم عاد لينظر إلى الطريق.

البنت: ممكن توصلني للعنوان ده، وبجد مش هنسا معروفك ده أبدًا. نظر لها نظرة لم تفهمها أبدًا، ثم عاد لينظر إلى الطريق. في قصر عائلة الكاسر، أكبر وأرقى قصور المدينة. فخر الدين: الفجر أذن وصهيب مجاش. بكر: يابا، أنت عارف صهيب ما يحبش قعدة البيت خالص. فخر الدين بشرود: صهيب لازم يتجوز يا بكر، مينفعش يفضل كده. بكر: واه يا أبويا، اللي يسمع يقول إنك مش عارف ولدك، صهيب مش بيطيق الحريم واصل.

فخر الدين بحزن: من يوم ما ماتت أمه وهو بيبعد عن كل حاجة، حتى قلتله أخطبله ضحى بنت عمك رشاد ما وافقش. بكر بابتسامة: يابا، صهيب كبير وواعي وهو عارف مصلحته. فخر الدين: من يوم ما بقى يسافر للبندر وأنا خايف عليه يحب واحدة من هناك، خايف عليه يتجوز برة العيلة وضُحى بنت عمك تبور وتِعنس وهي مستنياه يقبل بيها.

بكر: ما أنا قولتلك يابا، ضُحى لازم تتجوز، دي دخلت الـ 25 ولا كملت علام ولا اتجوزت لغاية دلوقتي، حرام نسيبها متعلقة كده. فخر الدين: عندك حق يا ولدي، أنا لازم أقول لراشد يجوزها لابن الحلال. بكر بهدوء: بقولك يا حاج. فخر الدين: أيوة يا ابني. بكر: يابا، أنا مش حابب اتجوز على مرتي. فخر الدين أخذ نفسًا وقال: الجوازة دي تخليص حق يا ابني، هما هيدونا بنتهم عشان ابنهم اللي حرق أرضك ومخازنك. بكر: وأنا متنازل عن حقي يابا.

فخر الدين: أنا عارف إنك بتعمل كده عشان ما تجرحش سماح بنت خالك، بس يا ولدي بقالك سنتين متجوز مشفناش ليك عيل، يمكن لو اتجوزت بنتهم تقدر تخلف العيل اللي كنا نفسنا فيه، وأنت شايف صهيب أخوك مش عايز يتجوز، أنا عايز أشوف عيالكم مش عايز نسلكم يتقطع. بكر أخذ نفسًا عميقًا وخرج وهو يفكر بسماح، فهو تزوجها بعد قصة حب دامت لعشر سنوات، كيف له أن يكسر قلبها وهو يعلم كم تعشقه.

وصل صهيب إلى بناية مختلفة تمامًا عن العنوان الذي أعطته إياه لؤلؤة. لؤلؤة بتوتر: ده مش بيتنا، أنت جبتني فين؟ صهيب ببرود: تعالي. وقفت تنظر له بخوف شديد. أمسكها من معصمها وسحبها للداخل. دلف إلى الشقة الخاصة به وألقى بها في أول غرفة أمامه وهي تبكي بخوف شديد. صهيب ببرود: ها، تحبي نبدأ منين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...