الفصل 11 | من 11 فصل

رواية في قلبي لؤلؤة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
20
كلمة
4,140
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في ميدان الخيل الذي يتسابق به شبان البلد، كان عاصم يقود حصانه ويمشي بهدوء. إلى أن استمع لصوت حذوات الحصان المعروف له عن ظهر قلب، إنه الأدهم حصان صهيب. روض صهيب حصانه وترجل عنه، ونظر إلى عاصم بتحدي. عاصم: بص يا ابن الكاسر، أنا مش جاي هنا عشان كلامك اللي قولته بالفرح ولا عشان أتعارك وياك ونتخالف تاني. بصراحة، أنا جاي طالب الصلح وعايز أنهي عداوة السنين اللي بينا. نظر له صهيب مطولاً وقال بسخرية:

صهيب: ههه، ابن أبو الدهب بيطلب الصلح. انتوا يا ابني عيلة بيتضرب بيها المثل بقلة النخوة. عاصم بهدوء: أنا عارف إني غلطت بحقك وبحق عيلتك، بس مش عايز أكرر الغلط. وأنا بمد ليك إيدي للصلح. وأنا وانت وكل البلد عارفة إنه عيلتي شيء وأنا شيء تاني خالص. مد يده لصهيب. بينما صهيب نظر إلى يده الممدودة ثم نظر لعاصم. مد يده وصافحه وقال: صهيب: أنا عارف إنهم هما اللي بيحاولوا يعملوك زيهم، بس انت مش كده. عاصم بابتسامة:

عاصم: وأنا عارف إنك أجدع راجل شفته بحياتي وبتقدر الناس كويس. تعانق الأعداء بعد عداوة دامت لسنوات. عاصم: عهداً علي يا ابن الكاسر، إن أول ولد أخلفه يكون اسمه صهيب. ولو ما عملتش كده أبقى قول عليا مرا. ضحك صهيب بخفة وقال: صهيب: تسلم يا أصيل. مش هتفرحنا بيك وتبقا عديلي. عاصم بابتسامة: عاصم: عن قريب إن شاء الله. في بيت أبو الدهب، تحديداً غرفة علاء. دلف غاضباً. علاء بقرف: بقا انتي الحتة اللي رماها. نظرت له ضحى بعدم فهم.

علاء: مهو عنده حق والله. ضحى برفعة حاجب: ضحى: قصدك إيه. علاء بسخرية: علاء: قصدي إيه؟ قصدي عن حبيب القلب اللي رماكي وما عبركيش وسابك. لغاية ما أنا اللي شربتك واتدبست. ضحى بغضب: ضحى: احترم نفسك. اقترب منها وأمسكها من شعرها. علاء: ولو ما احترمتهاش هتعملي إيه. ضحى بغضب: ضحى: سيبني يا زبالة يا عرة الرجالة. علاء بجنون: علاء: وبتغلطي كمان. طب هوريكي.

ومزق فستانها، ثم أمسكها من شعرها ورماها على السرير. انقض عليها وبدأ بتقبيلها، وهي تحاول دفعه وإبعاده لكن بلا جدوى. حاولت الصراخ لكن يده كانت تمنعها تماماً. بعد وقت، ارتمى بجانبها ليستسلم للنوم، بينما هي تحاول جمع شتات نفسها. اتجهت للحمام وهي تبكي بقهر. فتحت الدش وجلست تحت الماء. كان ينهمر عليها ويختلط بدموعها، وهي تنظر أمامها وتبكي بجنون. في صباح اليوم التالي، استيقظت لؤلؤة واقتربت من صهيب. صهيب وهو يتثاءب:

صهيب: صباح الخير يا حياتي. لؤلؤة بضحكة: لؤلؤة: صباح الفل يا روح قلبي. صهيب بضحك: صهيب: إيه المياصة دي عالصبح. ضحكت لؤلؤة بشدة على كلامه وقالت: لؤلؤة: يلا قوم، أنت وعدتني تاخدني لميدان الخيل النهاردة. صهيب: حاااضر يا لؤلؤتي. في أوضة علاء، استيقظت ضحى أولاً. نظرت للمدعو زوجها بكره، ثم اتجهت للحمام. استيقظ بعدها بقليل. علاء بحدة: علاء: روحي حضري الحمام وبعدها عزلي الأوضة، وبعدين اعمليلي كوباية القهوة بتاعتي. ضحى بقرف:

ضحى: الحمام جاهز، اتفضل. روقت الأوضة وبعدها أعدت القهوة من الماكينة الخاصة بعلاء، التي توضع في زاوية غرفته (ركن القهوة) . قدمتها له وهو ينشف وجهه من الماء. أخذها من يدها وارتشف القليل. علاء بقرف: علاء: إيه القرف ده، دي باردة. ضحى بحدة: ضحى: ده الموجود. أمسك الكوب ورشقها إياه. ضحى بغضب: ضحى: انت عملت إيييه. علاء بغضب: علاء: أنا هنا لو كلامي ما اتسمعش، ممكن أقتلك وأرميكي لكلاب السكك.

في أوضة نعيم، كانت تجلس ياسمين تطعم بيان وجبة الفطور، بينما نعيم ينظر لها تارة ويشاهد المباراة على التلفاز تارة أخرى. بيان: خلاص يماما، أنا شبعت. ياسمين بحب: ياسمين: صحة وهنا يا قلب ماما. بيان: هخرج أشوف الست الشريرة بتعمل إيه. ياسمين بضحك: ياسمين: عيييب كده يا بيان، دي اسمها تيتة حنان، ما تتكلميش عليها كده. خرجت بيان بسرعة. وقف نعيم واقترب من ياسمين. وضع يديه على كتفيها وقال بابتسامة:

نعيم: مهما عملت مش هعرف أشكرك على وقفتك جنبي واهتمامك في بنتي. ياسمين بابتسامة: ياسمين: مفيش داعي تشكرني. بيان دي بنتي. أول مرة أحب طفل بالشكل ده. وضع نعيم يده في جيبه وأخرج علبة، فتحها كانت تحتوي على خاتم ألماس ناعم وجميل جداً. أخرجه من العلبة وأمسك بيد ياسمين وألبسها إياه. نعيم: ممكن تقبلي ده هدية؟ نظرت ياسمين للخاتم بابتسامة وقالت: ياسمين: أكيد هقبله.

رفع يدها وقبلها بهدوء وهو ينظر لها. أما ياسمين فسحبت يدها بهدوء وخجلاً، وقالت بتوتر: ياسمين: شكراً أوي على الهدية. هروح أشوف بيان بقى. هربت وهو ينظر بها بابتسامة، كأنه وجد ما يبحث عنه من سنوات. في ميدان الخيل، كان صهيب راكباً على الخيل وفي حضنه تجلس تلك اللؤلؤة، ويقود الحصان بهدوء. صهيب وهو يستنشق عبيرها: صهيب: بحبك يا لؤلؤتي. لؤلؤة بعشق وصوت عالي: لؤلؤة: وأنا كمان بحبك أوي. صهيب: فاكرة أول مرة اتقابلنا.

لؤلؤة بابتسامة: لؤلؤة: فاكرة. صهيب بهيام: صهيب: من أول ما لمحتك وأنا بعشقك. وقتها كان نفسي أفضل باصص لوشك لآخر عمري. لؤلؤة بعشق: لؤلؤة: وأنا كنت أصلاً جايلك عشان نتقابل ونبقى لبعض لآخر عمرنا. مرت أيام وأسابيع. صهيب ولؤلؤة: في حالة عشق وغرام، وكل يوم يزداد عشقهما أكثر. أصبح صهيب يتنفس تلك اللؤلؤة، وهي لا تقوى العيش بدونه. أصبح وجودهما معاً يمثل السعادة لكل منهما.

بكر وسماح: عشاق من الأساس، وكل منهم يعد الأيام والشهور لقدوم صغيرهم. عاصم ولين: تم كتب كتابهم، لكن دون إشهار أو احتفال. والآن يخططان لزواجهما بكل عشق وحب واهتمام. وعاصم الذي يفعل كل شيء لإسعاد حبيبته، فهو حصل عليها بعد عناء شديد. نعيم وياسمين: كل يوم يتقربان أكثر من بعضهما البعض. وتحاول ياسمين إخراج نفسها من تأثير العلاقة الفاشلة السابقة وبدء حياة جديدة مع نعيم، وبيان التي أصبحت كل حياتها.

سالم وقمر: عصافير الحب، حياتهم لا تخلو من مشاكسات قمر وعشق سالم وتخطيطهم لمستقبل مزدهر. علاء وضحى: ضحى تحاول التأقلم معه، ولكنها لا تطيقه. وعلاء لا ينظر لها من الأساس. فهم طباعهم متشابهة، ولكنهم لم يستطيعوا أن يتقبلوا بعض. أما عن طارق، فقد خطب فتاة كانت من اختيار والدته. حنان أصبحت أكثر ليناً وتحاول التقرب من الجميع لكي لا تخسر محبة الكل. فقد شعرت أن لم يعد لها كلمة ولم يعد أحد يحبها.

إسماعيل وهاجر وطارق ولين انتقلوا للعيش في بيت منفصل، لكن قريب من قصر الكاسر. في بيت الكاسر، كانت لؤلؤة وسماح يجلسن سوياً في مجلس النساء. دلفت ضحى مسرعة، وعلى وجهها كدمات ويبدو أنها ليست على ما يرام. قالت بصوت عالٍ: ضحى: فين صهيب؟ نظرت لها لؤلؤة باستنكار شديد. كان صهيب وبكر قد عادوا من العمل، وبمجرد أن دخل صهيب سمع ضحى. صهيب ببرود: صهيب: بتندهي كده ليه. اقتربت منه وقالت بدموع:

ضحى: أنا بعرضك يا واد عمي، خلصني من إيدين المجنون ده. ده كان هيموتني. نظر لها صهيب باستغراب، بينما لؤلؤة تكاد تبكي من شدة الغيرة. اقتربت ووقفت بجانب زوجها. ضحى: أنا ما أقدرش أتعامل معاه، ده بيضربني على طول. وانت يا واد عمي، كل البلد بتتحامى بيك وما بتردش حد خايب. وأنا جاية أترجاك تخلصني منه. صهيب: اطلعي على أوضتك دلوقتي وخلي أختك تهتم بيكي، وأنا هبقى أشوف موضوع جوزك ده بعدين.

هزت رأسها وصعدت لغرفتها بسرعة. بينما لؤلؤة تنظر إلى صهيب بغضب ورفعة حاجب. نظر صهيب لها وقال: صهيب: مالك يا حبيبتي. تقوست شفتاها وبدأت تتجمع الدموع بعينها وهي تهز قدمها بعدم رضا، ثم هربت من أمامه لغرفتها. تبعها صهيب. دلف غرفتهم وأغلق الباب. أحاط بخصرها وقال بحب: صهيب: ليه يا حبيبتي بتعيطي يا ناس. لؤلؤة بدموع: لؤلؤة: انت إزاي تتكلم معاها. صهيب بابتسامة:

صهيب: دي بنت عمي وجات تطلب مني أساعدها. مشوفتيش حالتها، تصعب ع الكافر. لؤلؤة بدموع: لؤلؤة: بس كان عينها منك. هو أنا هستنى كل وحدة تجي تقولك ساعدني واحمني وتحبها وتحبك، وأنا أتفرج زي الهبلة. صهيب: حبيبتي، أنا لو عايز أعمل حاجة كده ولا كده هعملها بدون تردد. بس أنا بحبك انتي ومش شايف أنثى بالدنيا دي غيرك. ولو قلقانة من بنت عمي، فمتنسيش إني حرمتها على نفسي. يا حبيبتي، يعني دي زي أختي مها بالظبط. لؤلؤة

وهي تنظر له بحب واطمئنان: لؤلؤة: أنا بحبك أوي يا صهيب، وبخاف حد يخطفك مني. احتضنها صهيب بحنية. صهيب بحب: صهيب: انتي خطفتي قلبي من أول يوم شفتك بيه. مستحيل أبص لبنت غيرك. لؤلؤة بحب: لؤلؤة: صهيب. صهيب: يا عيون صهيب. رفعت رأسها له. لؤلؤة: عايزة أقولك حاجة. صهيب: قولي يا حبيبتي. لؤلؤة بخجل: لؤلؤة: أنا... أنا حامل. نظر لها صهيب بصدمة، ثم ابتسم بسعادة وحضنها بقوة. صهيب بسعادة: صهيب: عارفة معنى كلامك ده إيه؟

معناه إن ثمرة حبنا دلوقتي ببطنك وهتنور حياتنا بعد كام شهر. ده هدية من ربنا يا لؤلؤتي. لؤلؤة بدموع: لؤلؤة: أصل أنا فرحانة أوي. قبل شفتها بعشق وقال: صهيب: وأنا كمان يا روحي. والله ما كنت متخيل إني هحب بيوم من الأيام وأتجوز وأخلف. لؤلؤة: أنا لسه مقولتش لحد غيرك يا حبيبي. صهيب بابتسامة: صهيب: ابقي بلغي مرات أبويا خليها تفرح أبويا بالخبر ده. وأقترب على شفتيها والتهما بكل عشق. بعد وقت، في أوضة ضحى كانت تستفرغ في الحمام.

قمر: صحيتي؟ انتي عيانة؟ ضحى ببرود: ضحى: لا. قمر: أمال مالك. ضحى بدموع: ضحى: أنا عايزة أطلق، مش عايزة الزفت اللي اسمه علاء. قمر بحزن على أختها: قمر: اهدي يا حبيبتي، ربنا يصلح حالك. بس انتي تعبانة أوي، لازم ترتاحي دلوقتي. ضحى: أنا مش هرتاح إلا لو اتطلقت من الزفت علاء. دلفت عبلة وقالت بعصبية: عبلة: عايزة تطلقي وتفضحنا يا بت. ضحى بغضب: ضحى: ده اللي همك، ما همكش بنتك اللي كل يوم بتتضرب وبتتهان. عبلة بحدة:

عبلة: مهما حاولتِ تلفي وتدوري مش هتعرفي تكدبي عليا، أنا أمك وعارفاكي. تفتكري مش عارفة إنك حامل ومش راضية تقولي لحد؟ ما فكرتيش بابنك لو اتطلقتي جوزك هياخده منك. علاء ممكن يموتك وما يسبش ابنك بحضنك. وأبوكي لما يعرف هيردك ليه غصب عنك. ضحى بانهيار: ضحى: انتوا إيييه! دمرتوا حياتي وموتوني بالحياة. ليه تعملوا كده؟ انتوا السبب جوزتوني للمتوحش ده وهو أصلاً مسترخصني وشايفني زي أي حيوان عندهم.

جلست تبكي بدموع، بينما عبلة ألقت نظرة حادة وخرجت. دلفت ياسمين أوضة ضحى وجلست على السرير المقابل لضحى، وكانت تنظر لها بطريقة غير مفهومة. ضحى بحدة: ضحى: عايزة إيه. ياسمين بهدوء:

ياسمين: بصي يا ضحى، مهما كانت علاقتي بيكي هتفضلي مرات أخويا واللي ببطنك ده ابنه. أنا عارفة طباع علاء أخويا، وعارفة إنه قاسي ومش بيرحم. بس صدقيني لو عرفتي تتعاملي معاه هيحطك في عينيه. حل المشكلة يبدأ من عندك انتي. نصيحة يا ضحى، انسي صهيب خلاص، هو مش رايدك وعاشق لؤلؤة ومهما عملتي مش هيبصلك. أنا زمان كنت زيك كده وحبيت حد ما يستاهلنيش. بس لما اتجوز واحدة تانية وأنا اتجوزت نعيم، قررت إني أشيله من دماغي خالص. معدتش أفكر

بيه تاني ولا اسمح لنفسي أحن له وركزت على حياتي دلوقتي. أنا مش هقولك إني أنا ونعيم بنحب بعض، بس على الأقل متفاهمين ونتعامل مع بعض حلو. حاولي تنسي صهيب وما تفكريش فيه. علاء أخويا عمره ما شاف حنية وحب من حد، كان على طول محروم وما حدش بيهتم بيه. وجدي ربنا يسامحه كان قاسي عليه أوي، عشان كده قسى قلبه. ضحى، اهتمي بعلاء شوية، عامليه بحنية. على الأقل مش عايزة تتحبيه، يستي بس تقربي منه. الحل بيبدأ من عندك انتي. انتي بنت كويسة

وأنا عارفة إنك اتظلمتي بالبيت ده أوي. بس لو رجعتي لهنا مطلقة هتتظلمي أكتر بكتير. أنا نصحتك وانتِ حرة.

كانت ضحى تستمع لكلام ياسمين وتبكي. قامت ياسمين وجلست بجانبها وحضنتها. ضحى: أنا ما كنتش متخيلة إنك بنت كويسة للدراجادي. أنا هحاول أعمل زي ما قلتي عشان معنديش حل تاني. ياسمين: صدقيني الحل من عندك. علاء ممكن يتغير على إيدك. في المساء، في أوضة المكتب. نعيم: صهيب ندهتلي. صهيب بحدة: صهيب: تعال اقعد. نعيم: في إيه بس. صهيب بغضب: صهيب: ليكِ أخت اسمها ضحى؟ نعيم باستغراب: نعيم: في إيه يا صهيب؟ صهيب بغضب:

صهيب: في إنك مش راجل في إنك سايب أختك كل يوم والتاني بتتضرب زي البهايم وما بتسألش عليها. أختك خايفة تقولك أو تقول لأبوها من خوف ما تردوها لجوزها. عيب عليك، راجل ملو هدومك، أختك تستنجد بولاد عمك عشان أخوها مش عارف يجيب حقها. نعيم بجنون: نعيم: والله لأموته. صهيب ببرود: صهيب: مش حل. إنك تقتله مش حل يا واد عمي. ده أخو مراتك وهيبقى خال عيالك. نعيم بحدة: نعيم: أمال أعمل إيه؟ أسيبه كده لغاية ما يخلص عليها. صهيب بهدوء:

صهيب: لا. أولاً، أختك مش هترجع لجوزها قبل أسبوعين على الأقل. ثانياً، لو هترجع بعد كده هترجع بشروط تضمن حقها وسلامتها. واسألها هي عايزة إيه بالظبط. ولو أصرت على الطلاق فده حقها، دي أختك يا نعيم وانت لازم تكبر شانها قدام جوزها وبيت حماها. أنا كان ممكن أتدخل وأحل الموضوع ده، بس أنا ردي هيبقى قاسي وانت أخوها اللي ليك حق تتدخل أكتر مني. وبعدين دي كانت خطيبتي قدام الناس، يعني لو أنا اتدخلت هيتكلموا عليها أشكال وألوان.

نعيم: فيك الخير يا واد عمي، طول عمرك أصيل. وأنا مش هسكت عن حق أختي وهجبهولها من بوق التخين. صهيب: جدع يا نعيم. انت بقيت أحسن من زمان بكتير. يا ريت تفضل كده. افرض نفسك واعملك شخصية. دلف فخر الدين ورشاد. فخر الدين: في إيه يا صهيب. صهيب: ما فيش يابا، بس ضحى بنت عمي زعلانة. رشاد: وه ليه حصل إيه. نعيم بهدوء: نعيم: بعد إذنك يا بابا، سيبلي الموضوع ده وأنا هتصرف. فخر الدين نظر إلى نعيم باستغراب. رشاد بسخرية:

رشاد: وه من امتى بقيت راجل يااض؟ قول لأختك تجهز نفسها وترجع لجوزها، معندناش بنات تغضب. فخر الدين بحدة: فخر الدين: رشاد، انت جوزت البت غصب عنها. وزي ما دي بنتك، دي أخته. والواد مش هيسكت عن حق أخته، فسيبه الحكاية دي هو يحلها. رشاد: ماشي يا خوي، وما تزعلش نفسك. عند عاصم، كان يتمشى مع لين. عاصم: مش مصدق، ضايل شهر على فرحنا. لين بسعادة: لين: أنا فرحانة أوي. نفسي أعمل فرح كبير ونتجوز بقى ونخلف عيال كتاكيت.

عاصم: انتي أحلى كتكوته شفتها عيني. لين بضحك: لين: بس يا عاصم. وهربت من أمامه وهو حاول إمساكها حتى نجح. حملها ولف بها. كانت السعادة حليفته وكأنه وجد نفسه. بدأ يدغدغ بها وهي تضحك بصوت عالٍ، وهو يضحك على ضحكاتها. واستمرت بالفرار منه حتى تعبت من الركض، وجلست على العشب. وهو جلس بجانبها وقطف زهرة ووضعها في طرف حجابها. عاصم بعشق: عاصم: تعرفي إنك احلويتي مليون مرة بعد ما اتحجبتي. لين بغرور: لين: احم احم.

مر أسبوعان، وأتى علاء لرد ضحى، بعد أن ضغط عليه جده ووافق نعيم ورشاد، بعد أن اشترط نعيم على علاء بعض الشروط، خصوصاً بعد علمهم بحملها. دلفت غرفتها معه. علاء بهدوء: علاء: ظبطي الأوضة وارتاحي عشان العيل اللي ببطنك. ضحى بهدوء: ضحى: حاضر. نظر لها مطولاً وخرج إلى البلكونة يدخن بشراهة. بينما هي تنظر لأثره بهدوء. ضحى: أنا خلاص لازم أنسى حياتي القديمة كلها وأبدأ من جديد. وضعت يدها على بطنها بهدوء وابتسمت. حنان بدموع:

حنان: بقولك يا حج. فخر الدين: مالك يا حنان، في إيه. حنان بدموع: حنان: قلبي بيتقطع على ياسين، عايزة أشوفه يا حج. رجعه، والله قلبي واكلني عليه. فخر الدين بهدوء: فخر الدين: بس هو لسه مخلصش. أنا قاعد بعلمه فيه. عايزه يطلع راجل زي إخواته ويعرف الشغل ويتعلم إزاي يدافع عن نفسه وبيته. بكرة بس يكبر هيبقى زي صهيب وبكر، ووقتها هتبصي له تفتخري بابنك، مش أحسن ما يكون زي النسوان. حنان بدموع:

حنان: سايق عليك النبي يا حج، تبقى تجبهولي كل فترة بس عايزة أشوفه وأشبع منه. فخر الدين: طيب يا أم ياسين، هبقى أخليه يزورك كل جمعة. قولتي إيه. حنان: تسلم يا حج، ربنا ينجح مقاصدك ويخليك لينا.

مرت الأيام. لا يخلو بيت من المشاكل، لكن كل شخص يحاول بذل كل جهده لكي يعيش الحياة التي يريدها بطريقته الخاصة، ويحاول تقديم المحبة لمن حوله. فصهيب يعشق لؤلؤته ويعيش معها أحلى أيام حياته، وهي تعشقه بجنون، وكلاهما ينتظر ثمرة هذا العشق بنفاذ صبر. أما بكر وسماح فحياتهم هادئة تماماً ويعشقان بعضهما وينتظران طفل لم يكن قدومه هيناً. نعيم وياسمين تقربوا من بعضهم بشكل كبير، وأصبح نعيم يعشقها وهي تبادله المحبة والعشق، ولديهم

الصغيرة بيان تملأ عليهم حياتهم. عاصم ولين تزوجا بعد كل هذا الصبر. فكل الكلام لا يصف عشقه وخوفه عليها، يعتبرها طفلته المدللة، وهي تعتبره والدها وحبيبها وعشيقها. سالم وقمر لا زالوا على حالهم وعلاقتهم لطيفة ومرحة. أما عن ضحى، فأصبحت تحاول أن تتقرب من علاء وفهمت طبيعة تفكيره وما ينقصه. فقد قبلته كما هو واعتادت على حضنه ونسيت ماضيها تماماً، وهو يحاول أن يتغير ويصلح من نفسه ولا يستطيع تكذيب مشاعره، فهو أحبها ووجد الحنان

والاهتمام منها. أما عن الباقي فحياتهم طبيعية جداً.

في يوم عيد الأضحى المبارك، كانت تقف وتقفل له أزرار الجلابية بكل عشق، وهو ينظر لها بابتسامة توحي بعشقه لها. وضع يده على بطنها المنتفخة قليلاً. صهيب: وبعدين بقى، مش هيستوي العيل ده. لؤلؤة بضحك: لؤلؤة: لسه يا حبيبي، أنا بالسادس. صهيب: هففف، طب هنزل بقى عشان صلاة العيد وبعدها هندبح الأضحية. لؤلؤة: طب استنى أبخرك. أمسكت المبخرة وأشعلتها وقربتها منه وبخرته.

بعد وقت، اجتمعت نساء البيت وكل منهن ترتدي ملابس أنيقة وجديدة وتضع زينتها وذهبها وتتباهى به. عاد الرجال من صلاة العيد وسلمت حنان أولاً على فخر الدين، وبعدها سلم الجميع على بعضهم البعض، واستقبلت كل واحدة من النساء العيدية. وبدأ الشباب بتجهيز الأضاحي وبدأت عملية ذبحها وتوزيعها. مر الوقت وصعد صهيب لغرفته. لؤلؤة بابتسامة: لؤلؤة: كل سنة وانت طيب يا حبيبي. صهيب بعشق: صهيب: وانتِ طيبة يا روح قلبي.

واتجه إلى خزانته وأخرج عقداً من الألماس. لؤلؤة بانبهار: لؤلؤة: إيه ده؟!! صهيب بحب: صهيب: دي العيدية يا حبيبتي. لؤلؤة بسعادة: لؤلؤة: الله... حلو أوي يا روحي. أخرج العقد من العلبة وألبسها إياه. لؤلؤة بابتسامة: لؤلؤة: تحفة، ميرسي أوي يا حبيبي. صهيب بعشق: صهيب: بحبك. لؤلؤة بسعادة: لؤلؤة: وأنا بعشقك. تمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...