في شقة طارق كانت لؤلؤة قاعدة عنده مؤقتاً عشان الجامعة. مرات أخوها كانت بالمطبخ، ولؤلؤة في أوضتها (أوضة نوم للضيوف) بتذاكر. فجأة، فتح الباب بقوة. نظرت أمامه بفزع، وجدت شقيق زوجة أخوها ينظر لها بابتسامة ويعدل نظارته الطبية. لؤلؤة بفزع: إزاي تدخل كده من غير ما تخبط؟ هو بخبث: مالك يا قمر؟ انتي واحشاني أوي، قولت أسلم عليكي. نظرت له بقرف وقالت بغضب: احترم نفسك، بدل ما والله أكسرلك جمجمتك دي.
أمسك بيدها بعنف وهجم عليها يحاول تمزيق ملابسها. ولكنها كانت أسرع منه، أمسكت الفازة وخبطتها في رأسه مما جعله يقع أرضاً ينزف. اتصلت سريعاً بوالدها. لؤلؤة بدموع: بابا الحقنييي. أتت شروق مسرعة وقالت بصراخ: انتي عملتييييي إييه يا باخويااا؟ لؤلؤة بغضب: هو اللي زبالة وتربية شوارع. دلف طارق بسرعة وكان مصدوماً من المنظر. شروق بغضب وهي تمسك برأس أخيها: شوف أختك الو.سخة عملت إيه بعد ما جرجرته لاوضتها.
لؤلؤة بغضب: اتلمي بدل ما أشلفطك، هو الزبالة اللي هاجم عليا. شروق: دي واحدة كدابة، أنا سمعتها وهي بتندهله وبتدلع عليه. طارق بغضب: انتي يا قليلة الأدب يا زبالة، والله لأمو.تك. لؤلؤة بجنون: انت هتصدقهم وتكذبني؟ صفعها كف، وقعت أثره على سريرها. وبدأ يضر.بها بقسوة وغضب، بينما شروق تحاول إسعاف أخيها. أغمي عليها من شدة الضر.ب، ولكن لم يكترث وتركها وخرج وقفل باب الغرفة عليه.
طارق بغضب: محدش يقرب لاوضتها، هتفضل محبوسة لحد ما تمو.ت. كان وجهها مليئاً بالكدمات وكانت لا تقوى على الحركة. بعد وقت، أتى والدها وتعارك مع طارق وضربة عدة لكمات. إسماعيل: أنا بنتي أشرف من الشرف، شوف انت مراتك الو.سخة وأخوها ال****، والله لأخد حق بنتي بإيدي. طارق بجنون غير منطقي: همو.تها… والله لأمو.تها. صفعه إسماعيل عدة مرات وقال: هات المفتاح. طارق بغضب: مش هديك حاجة. اتجه إسماعيل لغرفتها ودفع الباب عدة مرات حتى كسره.
رأى حال ابنته، احتضنها بسرعة ونظر إلى وجهها بحزن. إسماعيل: تعالي يا حبيبتي هاخدك معايا. إسماعيل بغضب: ربي يغضب عليك، يا ريت ما خلفتش ولد زيك، قلبي غضبان عليك ليوم الدين. ألقى كلامه وهو خارج لابنه. مجلس الرجال إسماعيل بحدة: عايز إيه؟ فخر الدين بجدية: اتفضل يا ابني وقول عايز إيه. طارق بهدوء: أنا جاي أعتذرلك يا حج وجاي أطلب السماح من أمي وأبويا. نظر فخر الدين و صهيب لبعضهم باستغراب.
طارق بتعب: أنا طلقت مراتي يابا، وهي اللي كانت سبب بكل اللي عملته. إسماعيل بخيبة أمل: إيه الجديد؟ محنا قولنالك كده مية مرة… مش هسامحك يا طارق… كنت فاكر إني خلفت راجل وهيحمي إخواته البنات لما أمو.ت، بس انت خيبت أملي وأمل أمك فيك. طارق بحزن: حقك عليا يابا، والله ما كنت بوعيي، بس لما تسمعني هتعرف مين اللي عمل فيا كده. إسماعيل: مش عايز أسمع حاجة. فخر الدين: اهدا يا إسماعيل، ده مهما كان ابنك، لو مش هتسامه مين هيسامحه؟
اسمع منه على الأقل. كان صهيب ينظر لهم ببرود. إسماعيل بجمود: طيب اتكلم. طارق: أنا كنت معمي ومش شايف حاجة لغاية امبارح لما سمعت مراتي بتتكلم بالتليفون. فلاش باك شروق: أيوه يا ماما، بقولك من بعد ما أخته اتجوزت بقى عصبي أوي. : ***** شروق: طب افرضي وقتها لو مصدقناش ووقف مع أخته، كنا هنعمل إيه؟ : ****** شروق: هو انتي ناسية إنه ابنك اللي عينه منها من زمان؟ وما صدق إن طارق مش موجود قام دخل عليها الأوضة. : ******
شروق: أيوه دفعلي، بس أنا كنت هروح فيها لو طارق صدق أخته، لولا إني كنت زمان مكرهاه بيها، وما تنسيش المهدئات اللي كنت بدهاله دي صرفت عليها دم قلبي. : ***** شروق: والله فكرتيني، لازم أروح للشيخ يقرا عليا وعليه، لازم أخلف بقى بقالي تلات سنين متجوزة، وكمان طارق وضعه مش عاجبني اليومين دول. باك كانت تخنقه العبرة ولكن تكلم.
طارق: أنا كنت غبي ومش واعي للي بيحصل، وهي كانت ورا كل اللي بعمله. أنا عارف إني مش بريء وعارف إني آذيتكم، بس أنا عايز تسامحوني يابا وترضى عني، حتى لو مش عايز تشوف وشي تاني بس سامحني على الأقل… عايز أمي وإخواتي يسامحوني، خصوصاً لؤلؤة… أنا غلطت بحقها كتير وغلطت بحقكم كلكم وخيبت أملك يابا، بس أوعدك من النهاردة همشي زي ما انت عايز… أبوس إيدك تسامحني.
فخر الدين: بقولك يا إسماعيل يا أخوي، الولاد دايما بيغلطوا والآباء دايما بيسامحوا، وأنا وأولادي وعيلتي كلها جاهة لابنك عشان تصالحه وتسـامحه، أتمنى ما تردناش خايبين. إسماعيل نظر لفخر الدين ثم لطارق، ثم أخذ نفس عميق وتبدلت ملامح وجهه الغاضبة إلى الراحة وقال: وأنا سامحتك يا ابني. فخر الدين بابتسامة: قوم يا ابني، حب ع يد أبوك. قام طارق واقترب من والده وقبل يده وحضنه وبدأ يبكي كالطفل الصغير. طارق: أبوس إيدك يابا تسامحني.
إسماعيل بتأثر احتضنه وقبل رأسه: مسامحك يا ابني وقلبي راضي عنك…. وأخيراً رجعت لعقلك. بعد قليل ندم طارق نفسه وقال: أستأذنك يحج أسلم ع أمي وإخواتي. فخر الدين: طبعاً يا ابني، إحنا بقينا أهل، البيت بيتك. دلف جميعهم لمنتصف القصر. فخر الدين: لؤلؤة يا بتي، أخوكي جه من مصر عايز يستسمحك انتي وأهلك. نظرت لؤلؤة إلى طارق بوجع، بعدها نظرت إلى صهيب الذي بادلها النظر. شعرت بالاطمئنان وقالت بهدوء: وأنا مش زعلانة منه.
اقترب طارق منها وقال بحزن: أنا عارف إني غلطت وغلطت أوي كمان واستحق إنك ما ترضيش تبصي بوشي بعد اللي عملته، بس أوعدك إن اللي عملته عمره ما هيتكرر وهصلح من نفسي وأكون إنسان جديد… أنا آذيتك أوي بس والله ما كنت بوعيي. كان يتحدث وينظر لها، بينما هي تنظر باتجاه آخر ودموعها تنساب على وجهها. لين اتجهت إلى لؤلؤة ووضعت يدها على كتفها وقالت بحنية: لؤلؤة دايماً قلبها كبير وبتسامح أخواتها وهتسامح أخوها المرة دي، مش كده؟
نظرت لها لؤلؤة وقالت: طبعاً مسامحاه. ابتسم طارق بسعادة واحتضنها واحتضن لين من الجهة الأخرى. كانت نيران الغيرة تحرق صهيب من الداخل، وينظر لهم وهو يجز على أسنانه. بكر بهمس: روق يا عم، دا أخوها. نظر له صهيب نظرة أسكتته. بكر: احم.. آسف. وعاد ينظر لهم. قبل طارق يد والدته وجلس معها يحكي لها عما فعلته زوجته الحاقدة. بعد وقت اتجه الجميع للنوم. في أوضة صهيب صهيب بغضب: تعالي هنا.. إزاي تسمحيله يحضنك كده؟ لؤلؤة بصدمة: ده أخويا.
صهيب بجنون أمسكها من خصرها وقربها له: حتى لو مين ما كان يكون، إن شاء الله مخدتك، ممنوع تحضنيها… أنا سكت تحت عشان لسه متصالحين… بس من هنا ورايح محدش يحضنك غيري.. فاهمة؟ كانت تنظر له بصدمة ولكنها ابتسمت وقالت بدلع: حاضر يا روح قلبي أنا. صهيب: لا أنا كده ما أقدرش. وحملها وهي تضحك وتحاول النزول، ولكن وصل إلى سريرهم ووضعها عليه وسحب الغطاء عليهم. مر الأسبوع وأتى يوم زفاف ضحى لعلاء.
كانت جالسة وهي ترتدي الفستان الأبيض تنظر إلى نفسها في المرآة بحزن. ضحى بدموع: وكان هيحصل إيه لو لبست الفستان ده لصهيب…. كان هيحصل إيه لو أنا اللي مراته مش هي… كان هيحصل إيه لو عشت سعيدة ليوم واحد بس… ليه كده يربي… هو أنا وحشة للدرجة دي… ليه ما اتكتبليش يوم واحد بس أكون سعيدة بيه… هو أنا فيا حاجة غير عن كل البنات… هي مراته أحسن مني في إيه… يا رب خودني عندك وريحني. دلفت
عبلة واحتضنت ابنتها وقالت: مش مصدقة إنك هتبعدي عني يا ضنايا. ضحى ببرود: جوزك هو اللي قرر يبعدني وأنا مش مسامحاكو كلكم، وأصلاً كويس إني هخرج من العيلة دي وإن شاء الله أرجعلك ج.ثة. كانت تنظر لها عبلة بصدمة وغضب. بعد ساعة، تم كتب كتاب قمر وسالم، وبدأت زفة ضحى لعريسها علاء. اتجه الجميع إلى بيت أبو الدهب. سلم الرجال على بعضهم. وتصافح الأعداء للمرة الأولى. صهيب: لو كنت راجل بجد تعال وقابلني بميدان الخيل.
عاصم ببرود: وأنا موافق. صافح صهيب أشرف وضغط على يده بكره، بينما أشرف ينظر بتوتر. عند النساء، كانت ضحى تجلس ويبدو عليها الحزن، بينما قمر وسماح يجلسن سويا. وياسمين تقدم الضيافة للنساء. وحنان وعبلة وهاجر يجلسن معا ومع المعازيم. اقتربت نجمة من هاجر. نجمة بحزن: عارفة إنك زعلانة مني، والله حقك علي، بس أعمل إيه؟ جوزي حلف عليا يمين طلاق لو فتحت بوقي، والله أنا آسفة.
هاجر بحدة: مفيش كلام بيني وبينك يا نجمة، وابقي خلي ابنك الصايع ينفعك… عرة الرجالة. نجمة بدموع: والله مالهوش ذنب هو…. قاطعتها هاجر بحدة: فاكراني هبلة؟ آه… محنا كلنا عارفين إنه هو اللي خطط لكل اللي حصل مع لؤلؤة وهو السبب. وقامت هاجر. اتجهت هاجر إلى لين. هاجر: بتعملي إيه عندك؟ لين بسرحان: بصي يماما قد إيه حلو باللبس الصعيدي. هاجر نظرت إلى عاصم وقرصت لين من خاصرتها. لين: اعااا ماما. هاجر: اتلمي واقعدي جنب أختك.
لين: ماهي السنيورة فوق بتبص على جوزها وبتتأمل بملامحه، أشمعنا جيالي أنا. هاجر: عشان صهيب جوزها، بس عاصم لسه ما كتبش كتابه حتى. أتت لؤلؤة من خلفهم وهي ترتدي فستان جميل جدا بنقشات مميزة وكعب عالٍ. لؤلؤة: بتعملو إيه عندكم؟ ونظرت للأسفل. رفع عاصم نظره لأعلى، وجد لين وهاجر ولؤلؤة. نظر عاصم إلى لين بابتسامة عشق، ثم نظر إلى لؤلؤة وأزاح نظره وكأنه يلوم نفسه على كل ما فعله بها. انتهى الزفاف، وكل عاد إلى بيته.
ولكن بقي نعيم مع علاء. أمسك علاء بعنقه وقال: إن ما مو.تك ما يبقاش اسمي علاء. نعيم: في إيه بس؟ علاء: بتضحك عليا؟ بتدبسني اختك البايرة…. قلتلي إنها كانت لسه مخطوبة لصهيب لما تقدمت ليها…. طلع هو اللي فاسخ الخطوبة…. عايز تاكلني الزبالة اللي بيرميها يا *****. نعيم بغضب: خلاص بقى، أنت اللي اخترت وأنا مالي، وإن كان على حتت الأرض والشغل أنا مش عايز منك حاجة… ابعد من وشي. وخرج وهو غاضب.
أما علاء فكسر الصحون الموضوعة بجانبه كلها. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!