الطريق عامر كان بيستحلف لحسان بعد ماعرف إنوا طلع إشاعة على زهرة إنها عشيقة العمدة، والناس طبعاً فيه اللي صدق وفيه اللي كذبه لأنهم عارفين أخلاق زهرة. في بيت زهرة، الناس كانت ملمومة حوالين البيت بيحدفوا البيت بالطوب وبيشتموا زهرة بأفظع الشتائم وبيطلبوا منها تخرج لهم. "فا***جر**ة الرجال، خليها تغور من هنا! "واحد تاني: الله يرحمه الشيخ محمد، جابوا واحدة جابتله العار ووس*خت* البلد." "آخررررررس يا كل*ب منك ليه!
ودا كان صوت عامر، اللي بمجرد ما شافوه خافوا وكلهم سكتوا. عامر قرب من الراجل وفضل يضرب فيه بغل ورماه على الأرض. قال بغضب: "جحيمياتفوووة على الرجالة الناقصة اللي عم بتجيب في سيرة الولية، اللي هما أصلاً أشرف منه ومن ميت جعر زيه."
وبص للباقي وقال: "اسمع يا نطع منك ليه، اللي هسمعه يتحدت على الست زهرة أو يحوب ناحية دارها، إني هنسى إن أمه خلّفته من الأساس، ومن النهاردة هي وعيالها في حمايتي، ومعوزش أسمع كلمة زيادة من نفر فيكم، مفهوم؟ لكن قاطعه كلامه دا لما واحد قال: "يبقى الكلام اللي سمعناه صوح، والدليل إنك هنا وجاي كمان بتدافع عنها، عيني عينك كده." عامر بغضب: "بتقول إيه يا ولد المركوب أنت؟
راجل تاني: "عم بيقول الحقيقة يا عمده، ولا عشان أنت عمده البلد يبقى تمرمغ شرفنا في الطين، إحنا لازم نقتلها الفاجرة دي، يا إما تطلع من بلدنا كلها." راجل تاني: "أيوه صوح، إحنا نخاف على حريمنا وبناتنا منها الفاجرة دي." وأصبح كل واحد يقول كلام. عامر وغضبه خلاص عماه، طلع مسدسه وضربه في الهوا وقال: "أقسم بالله، ورحمة أبويا لو سمعت كلمة من كلب فيكم، لكون دافنه مطرحه هو و*لتشدد*له، ولا هيفرق معايا حد."
ونظر ليهم بغضب وأكمل: "الست زهرة أشرف من الشرف وبمية جعر وخسيس منكم يا أشباه الرجالة، وإني بقولها وقدامكم كلكم والبلد تشهد، إني هجوز الست زهرة، ودا مش خوف منيكم ولا حاجة، لع المرحوم محمد قبل ما يموت وصاني عليها بحكم الأخوة اللي بيناتنا، والبلد تشهد عليها. سمعت ولا أقول تاني، يا بلد مفيهاش غير حريم تحب الرط." وتركهم في صدمة. واحد من اللي واقفين
اسمه يونس اتصل برقم: "أيوه يا حسان، الحكاية عكت على الآخر، أيوه زي ما بقولك، العمدة طلع هيجوزها وكل اللي خططتله باظ." حسان بغضب: "كيف يعني؟ كل اللي عملته راح وزهرة هتروح مني تاني، بس رحمة اللي ماتوا مهسيبهاش تتهنى مع غيري، ولو على موتي. وأنت يا عامر يا كلب بتصطاد في المية العكرة، بس وماله، أكيد هلقيلها حل، مبقاش أنا حسان لو مختهاش، وطالما مش بخاطرها يبقي غصب يا زهرة، غصب."
عند زهرة كانت بتبكي وصعبان عليها نفسها من اللي بيحصلها دا واتهام الناس ليها، برغم إنها عمرها مصدر منها حاجة تدل إنها ست مش كويسة. عامر بحرج: "احم، يارب يا ساتر." زهرة بدموع: "اتفضل يا بيه." عامر بحزن لما شاف شكلها والحزن اللي في عيونها: "كيفك يا ست الستات؟ زهرة بدموع: "الحمد لله، زينة." عامر: "مش باين، معقول يكون كلامهم هامك وهو اللي مخليكي تبكي أكده؟ زهرة
انفجرت في البكي وقالت: "أيوه كلامهم دبحني يا بيه، إني عمري ما آذيت حد ولا خرجت من داري إلا على أرض عيالي، وعمر ما دخلت راجل غريب، دا أنت أول واحد إني اتحدت معاه ويدخل داري بعد المرحوم. إني مش عارفة ليه حسان مش عاوز يهملني لحالي، طب بلاش عشاني أنا، كان حتى عمل حساب للحم التربة، أو حتى عمل حساب لعيال أخوه، كيف هيوروا وشهم للناس لما يكبروا؟
وكل دا عشان مش راضية أجوزه يقوم يخلي مين هب ودب يجيب في سيرتي وفي عرضي، إني تعبت والله تعبت، يارب خدني عشان أرتاح." عامر كان ماسك دموعه وقلبه بيتقطع عليها وعلى حالها، قال بصوت واضح فيه الحزن: "بعيد الشر عنك يا ست الستات، وحياة دموعك الغالية دي، إني قطعتلك لسانهم كلهم، ومحدش هيستجري يرفع عينه فيكي. إني عارف إني مليش حق إني أطلبك للجواز، بس مكانش قصاد غير أكده، وإلا حسان مكانش هيسيبك في حالك، لا هو ولا الناس."
زهرة رفعت راسها ولاول مرة تتلاقي عيونهم، كل واحد كان مستغرب التاني ومش عارف يقول إيه. زهرة بتسأل: "هو أنت ليه قلت إنك هتجوزني مع إنك عارف إني مش رايدة الجواز، وعشان كده رفضت حسان؟ إني مكنتش رايدة غير حمايتك يا بيه، بس أنت أكده بتثبت كلامهم وإني أبق... لكن عامر
قاطعه قبل ما تكمل وقال: "قطع لسان اللي يجيب في سيرتك، أنتِ أشرف من الشرف يا ست زهرة، وعمري ما أظن فيكي حاجة عفشة، بس صدقيني دا هو الحل الأحسن ليكي، وبكرة الأيام تثبتلك إني رايدلك الصالح. إني هحميكي منه ومن كل لسان يحاول يتعرضلك." زهرة كان جواها صراع، مش عارفة توافق ولا ترفض، هي مهما كانت ست ومش هتقدر على حسان وغيره، وبرضه مش قادرة تنسى جوزها، هما صحيح مجوزوش عن حب، بس كانت بينهم حياة وعشرة طيبة. عامر بلع
ريقه بتوتر وسألها برجاء: "يا ست زهرة، إني حابب أسمع رأيك قبل ما أمشي، إذا كنت هتفكري في كلامي ياريت تعرفيني، وإذا كنتي رافضاني من أساسه أحب أعرف." زهرة.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!