نظرت إليه، إنه يجلس على سيارتها. ليلي: أنت إيه اللي مقعدك هنا؟ عزيز باستهبال: إيه دا ليلي البنا هنا! يا محاسن الصدف. ليلي: محاسن دي تبقا الست الوالدة، وصدفك كترت. عزيز: أنتي لسانك بريمة كدا على طول، واحد قاعد في حاله جيتي أنتي تقولي شكل للبيع. ليلي: امممم، وإيه جاب حالك على عربيتي بقا؟ نزل عزيز من فوق السيارة واقترب منها، ولكنها لم تتحرك. عزيز: الصراحة كنت عايزك في خدمة إنسانية. ليلي ببرود: ويا ترى، خدمة إيه دي؟
عزيز: أمي. ليلي: إشمعنا؟ عزيز: كنت عايز أجبلها حاجة كان نفسها فيها. ليلي: والوالدة نفسها في إيه يا ترى؟ عزيز: نفسها في أحفاد، يرضيكي أزعلها؟ ليلي: نفسها في إيه يا عنيا؟ عزيز: بمناسبة عنيكي، هي حقيقي ولا لنسز؟ ليلي بصتله بشر. عزيز بإعجاب: بصراحة أنا من يوم ما شفتك وأنا بفكر فيكي، وسيبك من كل المواقف البايخة اللي بينا ونتعرف أكتر على بعض. ليلي: امممم نتعرف على بعض، ها وبعدين؟
عزيز وهو يقترب أكثر منها، غره هدوئها وظن أنها تستجيب له. عزيز: مفيش بعدين، أنتي عجباني وأنا أكيد عجبك، أصل مفيش بنت مبتعجبش بعزيز الشناوي يعني. نظر إليها فوجدها تشير إليه بعينيها لأسفل. جحظت عيناه عندما رآها تمسك بمديتها وتضعها على بطنه. عزيز بدهشة: إيه دا أنتي بتعملي إيه، وجبتيها منين دي؟ ليلي بقوة: ارجع، ارجع! إييييه جي تعطف وتلطف، قال معجبة بيك قال، هو أنتم معندكمش مرئيات في بيتكم، وقول لأمك تدورلك على عريس أحسن.
تراجع، فيبدو أنها لا تهدد بل إنها ستفعل إن لم يتراجع. عزيز: خلاص يا ليلي، أنتي كبرتي الموضوع ليه كدا أنا بهزر. ليلي: وأنت تعرفني منين علشان تاخد عليا وتهزر؟ أنا لا هقول لأبويا ولا هلم الناس عليك بس أنا لو شفتك تاني متلمش غير نفسك فاهم؟ أتت تاليا عليهم وفي لحظة كانت تخفي مدّيتها. تاليا: في حاجة يا ليلي؟ ازيك يا عزيز؟ هو أنتم اتعرفتوا على بعض؟ عزيز: أهلاً يا تاليا، والله أختك مش... قاطعته ليلي: أنتي اتأخرتي ليه؟
يلا بينا علشان منعطلش حضرته. وجرت أختها إلى السيارة وانطلقت. عزيز وهو يتمتم: أنا أول مرة أشوف النوع دا، لا لا اثبت يا عزيز أوعى تقع، والله شكلي طبيت مش وقعت بس. في السيارة، كانت تنظر إلى أختها باستغراب. لاحظت ليلي ذلك. ليلي: إيه هتفضلي مبحلقالي كتير؟ تاليا: الصراحة معجبة بيكي. ليلي بسخرية: بت ازبطي، الجو اليومين دول لبش. تاليا: إزاي كدا قدرتي تسبتيه، دا ضابط وبسمع من بابا أنه متمكن جداً.
ليلي: امممم أنتي رامية ودانك من أمتى بقا؟ تاليا بضحك: لما حاله وقع فوق عربيتك. ليلي: بصي نصيحة للزمن، أنتي تقدري تهزمي اللي قدامك، لو شاف أنك بايعة، وخلصنا. وبس بقا عايزة أتصل على سارة لأن البوب مش بيرد وأنا قلقت. تاليا بحماس: لا بس لو اتجرأ أكتر كنتي هتعملي إيه؟ ليلي ببرود: عادي، كانت العشورة بتاعتي سلمت عليه. تاليا: لا بقا أنتي لازم تعلميني. ليلي: لما تكبري هعلمك. بعد فترة، نهلة: بتكلمي مين؟
سارة: بكلم بنتك، على فكرة هي جاية علشان تتطمن على خطاب. نهلة بفرحة: بجد هي قالتلك كدا؟ سارة: ومالك فرحانة ليه؟ الصراحة يا مرات أبويا بعد اللي عملتيه معاها أكيد مش هتبص في وشك. نهلة: هو أنتي يا بت بصرم كدا على طول؟ سارة: أنا؟ دا أنا بس بوعيكي علشان لما تيجي وتقلبك متزعليش. نهلة: يا رب تتقلبي على وشك ما تعرفي تتعدلي تاني يا فقر. سارة: شوف مرات الأب الجاحدة اللي بتدعي عليا. نهلة: أنتي، أنتي، هتجّلطيني في يوم.
سارة: أنا بهزر معاكي يا نونة، والله أنا بحبك. في القسم، محمود وهو يدخل مكتب حازم. محمود: بقولك يا حازم خلصت ملف القضية الجديدة؟ حازم: أهو عندك، إلا قولي مشفتش عزيز النهاردة؟ محمود: ليه وحشك؟ ما هو على طول كدا سواح، ولولا كفاءته كان اتفرد من زمان. عقب حديثه دخول عزيز عليهم. عزيز: حبايبي، اللي أكيد جايبين في سيرة أخوهم. محمود: تعالى يا دنجوان، حازم بيسأل عليك. عزيز: دا الغالي أبو نسب، يسأل براحته، أوامر يا كبير.
حازم: أبو نسب ليه هتجوز أمك؟ عزيز بهمس: هي طولت اللسان دي، وراثة في أم العيلة دي، بس متخفش، هزبطها قريب. حازم: هي مين دي، أنت بتتكلم عن مين؟ وبعدين كنت فين، وسايبنا وفي قضية كبيرة قدامنا؟ عزيز وهو يغمز له: كنت في مصلحة إنما إيه سبيشيال. محمود: حلاوتك يا عز طب مش تباصي لصاحبك. شهق عندما رأى الهاتف يضيء باسم زوجته. محمود: سلامًا قولًا من رب رحيم! هي مرقباني ولا إيه؟
عزيز بضحك: ارقد في سلام يا أبو الأحناف، هات الملف أبص عليه. أما حازم فلم يقف عن التفكير هل عزيز يقصد ليلي؟ لا لا أكيد لا، هي مش كدا أبداً. كانت سارة ونهلة في البلكونة عندما أتت ليلي ومعها تاليا. سارة: أنا هروح أفتح، والأحسن أنك تستخبي يا نونة. نهلة: امشث يا بت لأقوملك. ضحكت سارة وذهبت لتفتح. سارة: يا أهلاً ببنت الذوات. ليلي بغرور: طبعًا بنت ذوات من يومي يا أختي. سارة: أكيد مش عليكي أنتي، أنا أقصد الفرز النظيف دي.
ليلي: أهي ماسكة في ديلي كدا على طول، أسيبك مع انبهارك، فين أخوكي؟ سارة وهي تمسك ذراع تاليا: أهو جوه، وأنتي يا قمر أنتي، إيه يا بنت الريحة الحلوة دي؟ نظرت تاليا إلى ليلي بمعنى أنجديني من هذه الغريبة الأطوار. ابتسمت ليلي إليها وهزت كتفيها. ليلي: مليش دعوة. دخلت عليه وجدته يغمض عينيه ويرجع رأسه وحول يده حزام ضاغط. ليلي: طبعًا الأسد غاب فتنفرد الكلاب، مين عمل فيك كدا يا ابني؟ خطاب بفرح: ليلي، وحشانا يا مطنشانا.
ليلي بغضب: ما تنطق يا ابني، أختك قالت أنك اتخانقت بس في إيه ومين اللي أمه داعية عليه دا؟ خطاب: اقعدي بس، دا الزفت طليق أختك، بس على مين دا أنا عدمته العافية. ليلي وهي تمسك يده: لا مهو واضح. خطاب: آآآه في إيه، وبعدين دا سايد إفكت للخناقة بس. هو بعد اللي اتعمل فيه من ابن عمك، وهو ماشي يهرتل بأي كلام بس أهو اتأدب بزيادة. ليلي باستغراب: ليه هو إيه اللي حصل؟ خطاب: دا زبطه لسنة قدام، بخبث، واضح أنك غالية على عيلتك أوي.
ليلي بتوتر: أه. أهو ابن حلال ويستاهل المهم أنه غار في داهية. خطاب: هو؟ ليلي: هو إيه اللي هو؟ خطاب: هو اللي كنتي كل ما تشوفيه تبقي مبسوطة. ليلي بارتباك: أنت عبيط ولا إيه ولا أحمد ضربك على دماغك فاتهبلت؟ خطاب: ليلي، احنا بنفهم بعض أكتر من أي حد تاني، أنا مش عارف إيه اللي بيحصل ويخليه يخطب أختك، مع أن الغبي باين عليه أوي أنه مدلوق عليكي. ليلي: أنت بتقول إيه؟ خطاب: يا ستي مش مهم هو، المهم أنتي حاسة بإيه؟
ليلي بقوة: أنا قلبي لو هيخرب على غيري، ويوّجع ناس تانية أخرجه من مكانه، واللي ماشترانيش من الأول بالنسبالي مات، وبطل تتكلم في الموضوع دا علشان ما منزعلش من بعض، وبعدين هو طلع زيهم والموضوع انتهى قبل ما يبتدي. دخلت تاليا مهرولة إليهم. تاليا: ليلي الحقيني، وابعديها عني. تفاجأ عندما رآها أمامه. تاليا بحرج: سوري، إني دخلت كدا، سلامتك يا أستاذ خطاب. خطاب بابتسامة: أهلاً أهلاً، أنت هنا؟
ليلي: دي ماسكة فيا بغرا، وكل دا هربًا من المذاكرة. تاليا بتسرع: لا أبدًا أنا كنت عايزة أطمن على خطاب بس. صمتت وجدت كل من في الغرفة ينظرون إليها. خطاب: ها، وليتفادى الأمر. خطاب: سارة مش تقدمي حاجة لضيفتنا ولا إيه؟ سارة وهي تضع يدها في جيبها تخرج حفنة من اللب. سارة: طبعًا اتفضلوا يا جماعة. تاليا: إيه دا لب؟ ليلي: هي معاها غيره دي بتاخده حقن، يا بنتي بطلي اللب دا هيقضي عليكي. خطاب: روحي يا ماما جيبي حاجة من المطبخ.
سارة وهي تجلس بجانبه: مش قادرة هموت لسه واخدة حقنة عايزة أنام. ليلي: حيوان الكسلان، أكيد سايبة نهلة تعمل كل حاجة لوحدها. سارة باستفزاز: أكيد مرات أبويا وتخدمني عادي. آآآآه، بهزر والله ممخلياها تعمل حاجة. عندما قذفت ليلي عليها شيء من على المكتب. ليلي: أنا رايحة أتأكد بنفسي، عالم متجيش غير بالعين السخنة. في المطبخ، كانت نهلة تتابع الغداء وهي تبكي بصمت، لا تعلم من فرحتها عندما رأت ابنتها أم لاشتياقها لها.
شهقت عندما وجدت ليلي تلف ذراعيها حولها وتضع رأسها على كتفها. ليلي: وحشتيني. البت سارة بتقول أنها مريحاكي صح الكلام دا ولا أعلقها لك في منشر الغسيل؟ نهلة بلهفة: ليلي. ليلي: معلش بقا جيت من غير استئذان بس همشي بسرعة. نهلة: أنتي هبلة صح، أوعي تقولي أنك صدقتي كلمة من اللي أنا قلتها، أنا كنت عايزة أشوفك مرتاحة بس قلبي كان بيتقطع لما قلتلك كدا.
ليلي وهي تحتضنها: عارفة، ولا يهمك، أنتي تعملي اللي أنتي عايزاه، ها، بس إيه رأيك في شياكتي؟ نهلة: قمر يا حبيبتي من يومك. التفتت إلى حسن الذي كان يقف خلفهم. ليلي وهي تذهب إليه، واحتضنته: بابا واحشني جدًا عامل إيه؟ حسن: دا أنا لو ربيت قطة كان اتمر فيها كدا متسأليش عليا كل دا. ليلي: ما أنت مربي قطة فعلًا مش شايف العيون، وبعدين عيالك مش بيقولولك أني بسأل عليك كل يوم؟ حسن: أنتي عيالي يا حبيبتي، لكن دول، تكفير ذنوب.
عند حازم، دخل عند مهران. حازم: أفندم حضرتك طلبتني؟ مهران: اقعد، وعادي تقولي يا عمي لأني مش عايزك في شغل. حازم: خير يا عمي؟ مهران: عايزك يوم الجمعة تجيب أبوك وتيجي عندنا. حازم بتهرب: مش عارف هكون فاضي ولا مشغول ممكن أقول لبابا وهو يجي. مهران بصرامة: تفضي نفسك، دي هتكون قراية فاتحة بنت عمك. حازم بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!