الفصل 16 | من 19 فصل

رواية في طاعة الله الفصل السادس عشر 16 - بقلم هاجر

المشاهدات
18
كلمة
3,137
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

أيوا ايوا عارفه اني وحشتكم واثرت فيكم ووحشتكم تاني. خلاص بقا متعيطوش رجعت خلاص. اهدي يا ام احمد، خلاص بقا يا ام شوقي يختي قطعتي قلبي. التأخير كان لامتحاناتي مش عشان بتخطب لقدر الله ولا مسافرة ولا في مصيف. ربنا يوعدنا وإياكم إن شاء الله حتى نصرف 60 جنيه مش مهم الفلوس المهم نصيف. صهيب بحزن يمزق نياط قلبه: مقالتش سبب الرفض أي؟ حذيفة بحزن وأسى مصطنع: لا أنا مسألتهاش عن سبب رفضها لأنها للأسف... ثم صمت قليلاً

فتنبه له الجميع فأكمل: للأسف وافقت. صرخ هشام ومعاذ فرحاً، بينما تيبس هو محله لا يعي بماذا يترجم أحاسيسه. أروي بها شوق قلبي أخبرني بأن صبري وجلدي كانا ذا أثر أكد لي بأن سارقة الفؤاد قُدرت لي. «م خلاص يصهيب دا أنت قمر جدا يخي كمل كمل». نظر صهيب لحذيفة ثم حمحم قائلاً: انت متأكد يا ذيفو. حذيفة بتكبر مصطنع: شوف يا صهيب يا ابني. أنا هوافق أجوزك اختي عشان أنا راجل سكرة وقلبي قلب خصاية. صهيب بتأثر مصطنع وهو يقوم

من مكانه يتجه لكرسي حذيفة: طبعًا طبعًا ربنا يخليك للغلابة. وكاد أن يلكم حذيفة ولكن تنبه فقام بالتحرك من مكانه بسرعة وقوة، وبدلاً من أن يقوم أو يبتعد سقط بالكرسي أرضًا حيث كانت رأسه بالأسفل وقدمه بالأعلى. فسقط معاذ أرضًا ماسكًا معدته من كثرة الضحك. بينما هشام أدمعت عيناه. حذيفة بصوت به بكاء مصطنع: جرى أي يا عم سعد أنت جايب لنا كراسي عندها أنيميا مقعدنا عليها. برستيجي كحذيفة وكدكتور اتفرفط في قلب المقهى الثقافي بتاعك.

خرج عم سعد من غرفته ذات الشباك الزجاجي الكاشف للمقهى حيث رأى ما حدث وصوت ضحكته يملأ المكان. عم سعد: يوه، جت لك إيه يا حذيفة يا ابني ضحكتني. قال حذيفة بحزن مصطنع وهو يعطي معاذ يده ليرفعه: مش أنت بس اللي ضحكت دا الزباين اتبسطوا آخر انبساط. انفجر معاذ ضاحكًا وترك يد حذيفة فسقط مرة أخرى. فانفجر المكان بأصوات الضحك فتذمر حذيفة بتأفف. ووضع يديه أسفل خده ودحرج عينيه بملل. ثم ما لبث أن ضحك هو الآخر.

اعتدل حذيفة ورفع يديه يحيي الجالسين على المقاعد وكأنه أحد المشاهير، فضحك الجميع وبدأ التصفيق والتصفير حيث كان كل المتواجدين في المقهى شباب ورجال وخالٍ من النساء تمامًا. «إيه؟؟ أيوا مش عايزين نكد وأنا بضم صوتي لصوتهم الستات دول نكد». فهذه هي عادتهم يدخلون البهجة على المكان المتواجدين فيه، ويأخذون راحتهم إذا كان المقهى لا يحتوي إلا على رجال. أما إذا تواجد به نساء فهم يغضون أبصارهم ولا يحاولون لفت الانتباه أصلًا.

«جماعة أنا بحبهم أوي والله». بعدما هدأ الجميع جلسوا على مقاعدهم بهدوء. صهيب بحماس: ها يا حذيفة نحدد معاد عشان الاتفاق. ثم أكمل بتوتر: بس أنا كنت عايز أقولك حاجة كدا. حذيفة بهدوء فهو يحفظ صديقه وانفعالاته: قول يا أبو الصهب. صهيب بتوتر: أنا يعني كنت عايز أعمل كتب كتاب وخطوبة في يوم واحد. ويكون مع اليوم اللي هشام وسِدرة هيتخطبوا فيه ويكتبوا الكتاب. هشام مقاطعًا

بصراخ: هااااااااااي، الله عليك، ينصر دينك، ادي دماغك أبوسها. واحتضن رأس صهيب ليقبلها. صهيب باختناق: يخربيتك يا بني آدم أنت هتموتني. هشام باعتذار مضحك وهو يضع يديه على صدره: خنقتك يغالي؟ إني آسف. انفجر معاذ ضاحكًا. «هو تقريبًا مش جاي غير عشان يضحك». أشاح صهيب بنظره عنه ونظر لحذيفة: قولت إيه. نظر حذيفة لصديقه ثم تنهد قائلًا بصدق: أنت عارف إني أسعد واحد بارتباطك بيها. حياء دي مش أختي بس، دي ركني البعيد الهادي.

ثم تذكر حياء فضحك وقال: مش هادي أوي يعني. حياء دي اللي كنت بروح أترمى في حضنها وقت ضيقي وخنقتي وكنت بتترمى في حضنها برضه وقت فرحي. مش بقول كدا عشان هي أختي بس أختي دي يا بخت اللي يدخل قلبها. مفيش أطيب منها ولا في في حنيتها. ثم أكمل بهدوء: أنا مش ممانع أبدًا إنكم تكتبوا الكتاب، بالعكس دا شيء كويس. بس طبعًا الرأي الأول والأخير للحاج. صهيب ببسمة وفرحة لكلام حذيفة: هحطها في عيوني وأنت عارف إني مش بتاع كلام.

حذيفة بهدوء: وعارف كمان إنك بتحبها من زمان. نظر له الثلاثة بصدمة. معاذ وهشام في صوت واحد: نــــــــــــــــاااااااااااااااعم. بينما صهيب بات في موقف لا يحسد عليه. أهو مفضوح لتلك الدرجة. حك صهيب رقبته من الخلف قائلًا بإحراج: عارف من امتى. حذيفة بخبث: من أول ما بدأت تبطل تيجي بيتنا وتتحجج بأي حاجة عشان متجيش. وكل ما تجيلي ع الكلية وتلاقي حياء معايا في مكتبي تبقى قاعد مش على بعضك وتمشي بسرعة.

من أول ما بدأت تحافظ عليها من نفسك يا صاحبي. ابتسم معاذ وهشام ونظروا لصهيب بفرحة وتقدير وحب. بينما صهيب ابتسم بإحراج قائلًا: مكنتش عايز أعصي ربنا فيها ولا أبصلها مجرد بصة مش بريئة. عشان أهلك هما أهلي واختك لازم تبقى عندي زي أختي، بس أنا غصب عني لقيتني وقعت ولا حد سمى عليا. ضحك هشام ومعاذ بينما ابتسم حذيفة بهدوء. حذيفة ببسمة هادئة: فاكرين لما جينا هنا أول مرة اتفقنا على أي.

هشام ببسمة هادئة: أهلك هما أهلي هما أهل معاذ وصهيب. أكمل معاذ ببسمة حب: أختك تبقى أختي وأختي تبقى أختك مع حفظ حدود الله. أكمل صهيب ببسمة جميلة: الواحد لكل والكل للواحد. أكمل حذيفة بنفس البسمة التي لا تفارقهم: اللي يقع يتسند على تلاتة والتلاتة يفدوا الواحد بروحهم. مهما حصل متبعدش ولو غلطنا نعترف بينا وبين بعضنا. هنصلي ونقرب للجنة بس في جماعة. ابتسموا جميعًا ونظروا لبعضهم بحب.

أخبروني بالله ماذا فقد الإنسان إذا وجد الصحبة الصالحة؟ والله من وجدها ما فقد شيء، ومن فقدها ما امتلك شيء. ابحثوا عن الصالحين ليصلحوكم، جاوروا من يخافون الله. رزقني الله وإياكم بصحبة صالحة ندخل معهم الجنة. غادروا كلاً لبيته. دخل صهيب فوجد فاطمة تجلس في غرفة الضيافة وتقرأ في المصحف، فقبل رأسها وتحدث معها قليلاً. ثم سأل عن سِدرة فأخبرته أنها بالأعلى فصعد لها. طرق الباب فسمحت له بالدخول. دخل، وعلى وجهه ابتسامة جميلة.

انتقلت عدوى ابتسامته لسِدرة فابتسمت. صهيب بحب: عاملة إيه يا إسو. سِدرة ببسمة محبة: بخير يا روح قلب إسو. اتأخرت ليه. وأكملت غامزة: وعرفت الخبر ولا لسه. ضحك صهيب على الصغيرة الماكرة تلك: عرفت أحلى خبر في حياتي يا ذقرده. سِدرة ببسمة وتمني: ربنا يسعدك دايمًا يا صهيب ويرضيك ويفرح قلبك. احتضنها صهيب بحب قائلًا بسعادة: إيه الدعوة الحلوة دي. ربنا ما يحرمني منك ويفرحني بيكي ويسعدك. بادلته الحضن مأمنه.

فأكمل صهيب بهدوء: إن شاء الله نكتب الكتاب مع الخطوبة. انتفضت سِدرة من حضنه قائلة بتوتر: أنت وافقت. نظر لها صهيب وتوتر من داخله أن ترفض فهو يستحسن أن يتم كتب الكتاب لكي يطمئن قلبه: عندك اعتراض؟ لو مش موافقة أنا ممكـ... قاطعته سِدرة ببسمة قائلة: لا أنا موافقة وكنت أتمنى كدا علشان كل حاجة تبقى حلال ونضمن إننا مش هنعصي ربنا. لو حتى بكلمة أو نظرة. احتضنها صهيب بفرحة قائلاً: طب أقولك ع المفاجأة بقا.

صمتت علامة أنها تستمع له. فأكمل: إن شاء الله لو عمي وافق هيبقى كتب كتابي أنا وحياء كمان. صرخت سِدرة وقفزت في مكانها بفرحة قائلة: بتهزززززررر. ضحك صهيب وهز رأسه بمعنى لا. فصرخت وظلت تقفز مكانها ثم ارتمت في أحضانه بسعادة. ضحك بملء فاه على تلك الصغيرة المشاغبة. ثم قال بهدوء: أنا حاكي كل حاجة لماما فاطمة. بس نبهت عليها متعرفكيش. ضحكت وشدت من احتضانه قائلة: يعني كمان 12 يوم هيبقى كتب كتابنا. ثم صرخت قائلة: مجهزناش.

وانطلقت تحمل هاتفها لتهاتف حياء وهنآ. أما عند حذيفة فأبلغ والده برغبة صهيب ورحب والده بالموضوع. وعُرضت الفكرة على حياء فرفضت بالبداية ولكن بدور هنآ وسِدرة تمت الموافقة. مر الـ 12 يومًا بين التحضير والتجهيز والاتفاق والتسوق لإحضار مستلزمات الفتيات والفساتين والنقابات والألوان، وكل هذا ولم يكن هناك أي اتصال بين الشباب والفتيات لحين أن يأذن الله ويحين جمعهم في حلاله.

تم الاتفاق على أن يتم كتب الكتاب في المسجد بحارة حذيفة حيث منزل صهيب القديم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم ورحمة الله. أنهت حياء صلاة الفجر. ثم حيـــــــــــــــــــــــــــــــــااااااااااااااااااااااااء. انتفضت من مكانها على صوت الصعلوكة زوجة أخيها كما أسمتها. حياء بفزع: إيييه هنا إيييه قطعتي خلفي، في إييي. هنآ بجدية مبالغ بها: يلا عشان نحضر النهارده كتب كتابك يا عروسة هيهيهيهي و رقصني يا فرغلي.

فتحت حياء عينيها على وسعها وكادت أن تتحدث ولكن قاطعها صوت حذيفة قائلاً بصدمة وعيناه على وسعهما: هيهيهي!!! ، فرغلي؟!! وصلت لهيهيهي يا هنآ؟ بتخونيني مع فرغلي؟! شرفي اتمرمط فييييييي النوتلا والقشطة وتراب القمر يا أحلى هنون في حياتي. أنهى جملته بغمزة وابتسامة خبث وهو يقترب من هنآ. خجلت هنآ وركضت لخارج الغرفة بوجه أحمر ثم اصطدمت في أحد. رفعت نظرها وجدت الحاج صالح. هنآ وما

زالت خدودها بلون الطماطم: آسفة يا بابا مكنتش واخدة بالي. ضحك الحاج صالح قائلاً: ولا يهمك يا قلب بابا بس مالك كدا. هنآ وقد زادت حمرة وجهها: هاه، مفيش أنا كنت نازلة أجيب حاجة من فوق. ضحك الحاج صالح قائلاً: نازلة تجيبي حاجة من فوق؟؟ طب يا بابا وأنا طالع أنام تحت شوية عقبال ما تجهزوا الفطار. وانصرف ضاحكًا. فخبطت هنآ جبهتها وقد علمت ما قالت ثم انفجرت ضاحكة على خفة ظل والدها الثاني الذي يفيض عليها من الحنان ما يرويها.

«مش أبو حذيفة لازم يبقى كريتيف، احم اتلموا». أما عند حذيفة وحياء. أقبل عليها ثم جلس بجانبها واحتضن يديها بين كفيه مقبلًا إياها قائلاً: على قد ما كنت مستني اليوم دا بس كنت خايف منه أوي. ثم نظر لعينيها وما لبثت أن امتلأت عيناها دموعًا فأحتضنها وشددت هي من عناقه. أكمل بحزن: مش هاين عليا يا حياء أبعدك عني ولو ساعة واحدة. مش هاين أسلمك لراجل تبقى دنيته وتنوريها وحياتي من بعدك تضلم. كانت حياء صامتة.

صامتة تستمع لما يلقيه عليها أخيها. تتنعم بذلك الحب الصادق الخالي من المصالح ولا تشوبه شوائب. شددت من عناقه وشدد هو من عناقها وابتسم الحاج صالح والحاجة أمينة الذان كانا يقفان على الباب ثم انصرفا. مرت الساعات عند الفتيات بين الماسكات والضحكات والعناق والبكاء ثم الضحك والرقص والغناء حيث أحضر لهم حذيفة دي جي وتعارفوا على زوجة معاذ وكونوا معها صداقة متينة حيث كانت لا تختلف عنهن صلاحًا ومزاحًا وجمالًا.

ومر وقت الشباب الذي يتجهز بمنزل صهيب بين صخب وضحكات رجولية عالية ونكات وفرحة عارمة. رفع حذيفة أذان العصر. ثـــم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم ورحمة الله. فرغوا من الصلاة و فرغت معهن النساء التي تؤدي الصلاة في الطابق العلوي من المسجد ليشهدوا كتب الكتاب. تجهز المأذون وبدأوا بكتب كتاب هشام وسِدرة. بـارك الله لكُما وبـارك عليكُما وجمـع بينكُما في خيـر. رددها المأذون ليرددها الجميع ورائه ثلاث مرات.

علت الزغاريد والمباركات والأحضان. ربت حذيفة على كتف هشام واحتضنه. ثم احتضنه معاذ و صهيب الذي وصاه على سِدرة كثيرًا. عم الهدوء المكان تأهبًا لعقد العقد الثاني. أمسك صهيب يد الحاج صالح وغطوها بمنديل. ردد المأذون ورددوا ورائه. أنهى كلامه بـ بــارك الله لكُما وبـارك عليكُما وجمـع بينكُما في خيـر. علت أصوات الزغاريد والتهاني. كَثُرت الأحضان والعناقات. أدمعت العيون تترجم سعادة القلوب.

وهل تتساوى أي فرحة مع فرحة جمع المحبين في ميثاق غليظ. «وقد أفضي بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا». وحان وقت لقاء أبطال الجمع ذاك. نزلت جميع النساء وغادر الرجال وبقي في الطابق العلوي هنآ ومنى زوجة معاذ (مكتوب كتابهم ولسه متجوزوش عشان طنط مامت مني بتلاوع الواد وتطلع عينه اللي منها لله) ، وحياء وسِدرة. وبالأسفل أو عفواً على السلم وفي طريقهم للصعود حذيفة ومعاذ و صهيب وهشام الذي يقفز على السلم كأرنب.

«في قلبي أوي الواد هشام دا». وقف الشباب في القاعة الخارجية لمصلى النساء والفتيات في المصلى الداخلي. نادى حذيفة لهم فأقترحت هنآ أو لنقل قررت أن تبقى سِدرة بالداخل. وتخرج هي وحياء ومنى، وقد كان. بقيت سِدرة ودخل هشام ليرى وجهها ويصطحبها للخارج. أما عند صهيب فقد خرج معاذ مع منى وبقي حذيفة معه. وأول ما أطلت عليه حياء أطلق صفيرًا حارًا هاتفًا بصوت عالٍ وغمزة وابتسامة زادوا من وسامته:

أمــن يا حذيفة المـداخل، عشـان الجامـد داخـل. «يبني بقا يبنيييي، خد قلبي يعم مش عاوزاه».

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...