فاقت بتعب، وجدت نفسها مقبلة. نظرت إلى أبيها بتعب من الدماء التي تسيل من رأسها. قرب عليها عاصم ومسكها من شعرها. عاصم: حطيتي رأس عائلة المهدي كلها في التراب يا فـ..أسينا. بكت: بابا والله معرف حصل أزاي. هشام بغضب: أخرسي. قرب عليها وأنهال عليها بالضرب في معدتها وجميع أنحاء جسدها. بعد عنها لما تعب من ضربها. هشام: عقاب الشرف الموت. الفرق بينك وبنها أنها سهلة على نفسها طريقة موته بس أنا كنت هوريها جهنم زي ما هتشوفيها بعينك.
أسينا نظرت إليه بتشويش: صدقني. ضربها في معدتها، صرخت بألم وفتحت في البكاء والصريخ من الألم وتتوسل أباها أن يضربها. هشام: أغسل عـ.. ارك بيدك يا عاصم. أحفر قـ.. ابر بنتك بيدك. عاصم مسك الجاروف وغرزه في الأرض وحمل التراب بغضب وأبتدأ في الحفر. نظرت إلى الحفرة برعب وبكاء وعاصم بيحفرها، وهشام ركب السيارة وينظر إلى عاصم ببرود.
خلص عاصم حفر قبر ابنته وقرب على أسينا اللي بتفقد الوعي من التعب. سحبها من شعرها ووقفها أمام الحفرة. لف وجهها ليه وطلع المسدس ووجه إليها. أطلق رصاصة من عليها ووقعت في الصندوق الخشب الموضع في الحفرة. قرب الرجال وضعوا الغطاء الصندوق ومسكوه المسامير ودكوها في الباب ومسك الجاروف وأبتدأ يردمه بالتراب عليها. –وأنتي عرفتي مكانها أزاي؟
نهال بحقد: قبل ما تروح عند فهد كلمتني علشان تسأل إيه اللي حصل وأنا عرفتها أنها بعد ما شربت العصير طلبت أنها تمشي ومردتش تستنى معايا وعرفت بعديها أنها كلمت فهد لأني كنت عنده وهي بتكلمه وقولت أفضل مرقبها تحت البيت بس هو جه وخدها وأنا طلعت وراه وبعت الفيديو لأبوها وعرفته المكان. صديقتها: وفهد فين دلوقتي؟ نهال بخوف: أنا سمعت صوت ضرب نار في بيته. يقال لي أنه مات بس أنا رنيت على الإسعاف وأكيد هي جت.
صديقتها بخوف: مش خايفة حد يعرفك؟ نهال: مفيش حد عمره هيعرفني لأن في نفس الوقت اللي بعت الفيديو لأبوها فيه بعتله اللوكيشن وكلمت الإسعاف بعدها كسرت الخط ورميته وأكيد كذا حد كلمهم من اللي في العمارة بعد ما سمعوا الصوت. صديقتها: بس أنتي هتعملي إيه تاني في الفيديو؟ نهال: لا الفيديو دا لسه ليه لازمة معايا لأزم أفضحها قدام الكل. صديقتها: ليه الكره دا كله ليه؟
نهال بضحك: علشان تبقا تـ.. قلع دور الخضرة الشريفة اللي هي لابسة في الجامعة كلها. خرجت من الغرفة بتعب ظاهر عليها، فلم تأكل شيء منذ هذه اليوم المشئوم. هبطت الدرج بتردد، نزلت قربت على السفرة جلست بجانب سحر بهدوء. رفع نظره إليها يرى بهتان بشرتها والهالات السوداء وشعرها الغير مرتب. سحر بقلق: أنتي كويسة يا حبيبتي؟ فتون بتعب: الحمدلله. فارس بتوتر: محدش شافك من امبارح في حاجة مزعلاكي؟ فتون: لا أنا كويسة.
دخل إيهاب عليهم، نظر بطرف عينيه إليها بقرف. قامت وقفت فتون بسرعة وأتجمعت في عينيها الدموع: عن إذنكم أنا شبعت. سحر: بس أنتي مأكلتيش حاجة. فتون: معلش يا خالتي سبيني خليني على راحتي. سحر: خلاص يا بنتي اللي يريحك. غادرت فتون مسرعة. فارس بشك: إلا قولي يا إيهاب كنت فين بقالك يومين؟ إيهاب لعب في طبقه بتوتر: من الشغل للبيت. فارس وهو يتناول الطعام: يعني مخلتش ليان تاخد مكانك في الشغل امبارح علشان حضرتك مرحتش.
إيهاب حك في دقنه: راحت عليا نومه. سحر: أنت هتفتح تحقيق مع أخوكي كله، الأول وبعد كده أبقى أتكلمه براحتكم. صعدت إلى غرفتها، دخلت وأغلقت الباب بالمفتاح وسندت ضهرها عليه وجلست تبكي على ما وصلت إليه وإلى فقدان أختها وبعدها عن والدتها. وصل للمكان اللي الحارس قاله عليه، نزل من السيارة وقرب على الحارس. الحارس: هما لسه ماشيين دلوقتي و دفنوها في المكان دا.
وأشار له على مكان في الأرض في الغابة بعيداً عن البشر. قرب بهلع جلس على ركبته وحفر بيده. نظر حوله وجد الآلات التي كان يستخدموها. قرب أخذ منهم وأبتدأ يحفر. يوسف بغضب: أنته واقف تعمل إيه يا شوية قرف. فضل يوسف يضرب في الأرض بقوته هو والرجال. يوسف: أنا هنا بتسمعيني؟ اتحملي اتحملي، أسينا بتسمعيني اصبري. رمى الجاروف وخلع الجاكت ومسكها تاني وحفر. الجاروف بيخبط في الصندوق الخشب. بيرمي الجاروف. يوسف: ابعده محدش يحفر تاني.
نزل في الحفرة وزاح التراب من على الصندوق. أتصدام من فعلهم لها. هذا هو توقع أنهم سيعاقبوه ولاكن لم يقتلوها. يوسف: أنا هنا جنبك متخفيش هخرجك من هنا زي ما حطيتك. قام وقف وأكمل حفر لغاية أما ظهر. حاول فتحه. لأحظ المسامير. جاب الجاروف وضـ..رب الصندوق لغاية أما اتكسر. نزل على ركبته وحمل الخشب ورما على الأرض. نظر لها بصدمة. يوسف بهمس: لا.
نزل في الصندوق وحملها بخوف. نظر إلى وجهه الذي يملئه الدماء ووجهها الأبيض وشفيفها الزرقاء مثل الجـ..ـثـ..ـة. طلع من الصندوق جلس على قدمه ووضعها على الأرض وهز فيها. يوسف: أسينا فتحي عيونك رودي عليا مش هتـ..ـمـ..ـوتـ..ـي. هزها بيأس. سعلت بشدة وهي تشهق وتأخذ نفس. أبتسم يوسف وحملها ووقف. أغلقت عينيها ثاني. وضعها في السيارة وأنطلق.
وصل للمنزل حملها وصعد إلى غرفته وضعها في البانيو في المرحاض وشغل عليها المياه وخرج. أحضر لها ملابس ودخل ثاني. حرك نظره بعيداً عنها وبدأ في خـ..ـلـ..ـع ملابسها وطرحها في المياه تغتسل. وبعد فترة أغلق المياه ووضع عليها المنشفة وحملها وخرج. وضعها على الفراش وأرتداها ملابسها وغطاها وأحضر الإسعافات الأولية وضملها جـ..ـروحهـ..ـا وهي ما زالت فاقدة الوعي. طرحها وخرج.
نزلت روز في السماء إلى الأسفل. سمعت صوت جدتها في المكتب تتحدث مع أحد. قربت على الغرفة سمعت صوت يوسف ابنها. قربت على الباب لتدخل بس وقفت مكانها بصدمة. نجاح: كنت سبتها تـ..ـمـ..ـوت مش تجبهالنا. يوسف: مينفعش أسبها تـ..ـمـ..ـوت قدام عيني وأسكت. نجاح: ولما أنت حنين أوي كده عملت فيها كده ليه لما عرفت باللي أنت عملته؟
فرحت أن في حد هيجيبلي حق أبني من العائلة المهدي وهيحط رأسهم في الأرض بدل ياسين واللي عمله. مش تروح تجيبهالي زي ما هو عمل بالظبط. البت دي لأزم تنتهي من على وش الأرض في أقرب وقت زي ما أهلها فكروني. يوسف بنبرة تهديد: لو عرفت أن في حد جه جنبها مش لمس شعرايا منها بس أنا همحيه من على وش الأرض يا أكمل بسخرية. يا نجاح هانم. نجاح بجد: يوسف اللي أقولك عليه يتنفذ.
يوسف: وأحنا مش عرايس لعبـ..ـة علشان تحركينه زي ما أنتي عايزة. أنا وأنتي عارفين كويس أنك مش عايزة تجيبي حق أبنك اللي مات لأن مش حازم المهدي هو اللي قتله. أنتي بتجيبي حق كبريائك وغرورك اللي هشام المهدي كسـ..ـركـ..ـهـ..ـلك لما سابك وراح اتجوز واحده تانيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!