قبـ.. لها ياسين بعـ.. نف وقطـ.. ع ملابسها. حاولت إبعاده عنها ببكاء ولكن.. استيقظ بتعب ووضع يده على رأسه يشعر بصداع وشيء تحته. بعد أن وجدها، ياسين: أي اللي حصل، فجر قومي. فجر فتحت عينيها وجدته أمامها. اتعدلت وضمت نفسها وبدأت في البكاء. فجر: أبعد عني حرام عليك أبعد. ياسين بتعب: طب ممكن تهدي وتقوليلي أي اللي حصل امبارح؟ فجر تبكي بصمت. مسكها وهزها بعـ.. نف. ياسين: اسكتي بقي وجعتي دماغي قولي أي اللي حصل.
فجر ببكاء وعصبية: يعني أنت مش عارف عملت أي، مش شايف هدومي اللي قطـ.. عتها وفضلت.. فضلت.. صمتت وبكت بانهيار. ياسين بفهم: بس دا حقي ومحدش يقدر يمنعني عنه وأنتي أكيد عارفة. فجر: لا ليا أني أمنعك دا مش حقك. أنت اتجوزتني علشان غرض واحد بس. اتجوزتني علشان جـ.. سمي بس. أنا مش رخـ.. صه علشان أسلمك جـ.. سمي، أنا مش عايزك. ياسين: مش عايزة أيه؟ فجر: مش عايزك.
ياسين سحبها وقبـ.. لها بعـ.. نف. فجر بتصرخ بصوت مكتوم وبتـ.. ضرب ياسين على صدره. وضع ياسين يده على خصرها وحرك يده بجـ.. رأة على جـ.. سدها. تركها عندما تذوق طعم الـ.. دم. ياسين سحبها من شعرها: بقي واحدة زيك تقولي أنا ليكي؟ فجر ببكاء: أنا بكـ.. رهك ومش عايزأك. ياسين: نعم ياروح أمك، أنا هعلمك الأدب. دفعها رجعت بجـ.. سدها على الفراش وفضل يقـ.. بلها. نزل على رقبتها يقبـ.. لها بعن..ف.
فجر حاولت الأبتعاد عنه: أنت قلبك معمي زي الأعمى بالظبط. أنت وهوا متفرقوش عن بعض في حاجة. ياسين بعد عنها وقام. أخذ التيشرت ونزل على طول دخل غرفة التمرين وأبتدي يلعب الرياضة بعصبية. عند روزان: حرام عليك سيبني. ياسر: أنا سيبتك امبارح بس مش هسيبك النهارده. خمس دقايق تقرري فيهم يا تكوني لطيفة كدا يا صدقيني هتشوفي اللي عمرك ما شوفتيه. روزان: أنت حـ..يوان وسـ..اف. ياسر قرب عليها: أنتي اللي اختارتي استحملي.
روزان بترجع للخلف بخوف: أنت بتعمل أي؟ ياسر خـ.. لع الحزام والقميص بتاعه وقرب عليها بخطوات بطريقة مرعبة. روزان لسه هتجري مسكها ياسر وسحبها إليه بشدة. اصطدمت في صدره العريض. قـ.. طع ملابسها ودفعها على الفراش وقـ.. بلها في أماكن متفرقة بعـ.. نف. فضلت تضـ.. ربه وتصرخ. قام من عليها لما وجدها لم تعد تتحرك. حرك وجهها وجدها فاقدة الوعي. قبـ.. لها مرة أخرى وبعد عنها بعصبية. ياسر: أي مش عارف تعملها حاجة لي… عند نجاح
بتتنقل في الغرفة بخوف: هتكون فين يارب أستر. يوسف كلم ياسين وعرفوا لازم يرجع. يوسف: متقلقيش أنا بعت رجالة تشوف هي فين وأنا هخرج بنفسي لأن مش هينفع ياسين يعرف لأن عيلة المهدي لو عرفوا مكانوا مش هيسيبوه في حاله. نجاح: ومش هيسيبوا أهله في حالهم أكيد حد منهم هما اللي خدوه. يوسف: محدش يقدر يعمل كدا. نجاح: يقدروا. الإنتقام بيعمي العين وقت الغضب ولو اللي في دماغي صحيح هيبقي هشام فتح على نفسه باب جهنم.
يوسف: كان فين الكلام دا وأنتي سيباه يعمل كدا فيه؟ نجاح: حق ابني لازم يرجع. وهي بتدفع تمن حاجة أبوها عملها زمان بس هو غبي. أنا قولتله أختها مش هي. يوسف بسخرية: مش هتفرق هما الاتنين أخوات. نجاح: مين قالك أنهم أخوات؟ يوسف: يعني أيه؟ نجاح: شوف بنت عمك الأول وبعد كدا هفهمك…
هبطت من الطائرة. نظرت إلى المكان تشعر بخنقة. سارت بخوف وسط الناس. لم تجد أحد مصري. خرجت من المطار وقفت تنظر للناس تري ملامحهم. تدور بنظرها على ملامح مصرية. أغلقت عينيها تكاد تبكي. وقفت سيارة أمامها. نزل منها شاب عشريني. وقف أمامها. نظرت إليه بقرف. فتون بهمس: مش تفتح يا بعيد. وقف الشاب أمامها خـ.. لع النظارة: أنا أيهاب أبن خالتك سحر. اتفضلي أركبي العربية وأنا هجيب الشنط. فتون بخوف: هي خالتي مجاتش هي تخدني ليه؟
أيهاب بأبتسامه: خالتك أنا اجي أخدك علشان هيا عايزة تعملك الأكل بنفسها. يلا اركبي ولا هنضيع وقت هنا. فتون: هركب أه. صعدت السيارة. وضع أيهاب الحقائب في السيارة وصعد وأنطلق بها. أغلقت عينيها بأرهاق. نظر لها يتفحص شفتيها الصغيره الكنزه والأنف الصغير وخصلات شعرها الذهبي التي تظهر لمعة مثل الذهب في ضوء أشعة الشمس وبشرتها البيضاء مثل الحليب. رجع نظره إلى الطريق. وصل أمام المنزل. فتحت عينيها الزيتونيه. نظر لها يتبعها.
فتون: هو دا البيت؟ أيهاب وهو يهبط: اه هو دا. نزلت من السيارة. لمست الأرض شعرت بشعور غريب. رفعت نظرها إلى المنزل بدون أطمئنان. سارة خلفه. دخل المنزل. أول ما رأت سحر قربت عليها حضنتها. سحر: حمد الله على سلامتك ياحبيبتي. فتون خرجت من حضنها: الله يسلمك يا طنط وحشتيني جداً. أنتي متعرفيش أزاي أنا كان نفسي أشوفك على الحقيقة مش في التليفون.
سحر: وأنتي كمان متعرفيش قد إيه أنا نفسي أشوفك أنتي وفجر. أنا آخر مرة شوفتكم فيها كانت فجر في الحضانة وأنتي كنتي لسه مولودة. أكيد أنتي جايه جعانة. أطلعي غيري عقبال ما الأكل يجهز. فتون: لا شكراً أنا محتاجة أنام دلوقتي وبعد كده أبقا أكل لأني مش جعانة أكلة في الطيارة. سحر: خلاص اللي يريحك يا بنتي. أيهاب وصل فتون اوضتها معلش لأن فتحية في المطبخ. أيهاب: تمام. اتفضلي قدامي.
صعدت الدور الثاني. عرفها أيهاب غرفتها. دخل وضع الحقائب وخرج بصمت. أغلقت الباب خلفه ورمت جـ.. سدها على الفراش بتعب. فتون نظرت إلى الغرفة بهمس: يا ترا حكايتك إيه معايا أنت كمان… عند إسلام ضم ياسمينا له بشوق. دفن وجهه في رقبتها. إسلام: وحشتيني. ياسمينا بخجل: وأنت كمان وحشتني. إسلام: بس أي البـ.. طل بتاع امبارح دا بقالي سبع سنين متجوزك ومعرفش أنك.. ياسمينا بمقاطعة: بطل بقي قلة أدبك دي.
إسلام بضحكة رجولية: الكلمة دي لسه دورها مجاش. ياسمينا ابتسمت: والله. المهم خالتي جاية النهارده. إسلام: أنتي تنسي خالتك خالص وخليكي مركزة في مستقبلنا. ياسمينا: مستقبل أيه؟ إسلام قبـ.. لها على رقبتها: ابننا اللي جاي… عند روزان فاقت وجدت جـ.. سدها كله ظـ.. اهر في نفس الوقت. دخل ياسر. سحبت الملاية بسرعة ولفتها على جـ.. سدها. ياسر بسخرية: بتخبي أيه أنا شوفت كل حاجة.
ثم أكمل بوقاحة: هي مش كل حاجة أوي بس اللي أنا شوفته عجبني أوي. روز: حرام عليك أنا عايزة أمشي. أرجوك خليني أمشي. ياسر قرب بخطوات واثقة: بس أنا لسه مأخـ.. دتش اللي عايزه. روز: كفاية كدا وخليني أمشي. ستي زمانها هتـ..موت من الخوف عليا. ياسر طلع أوراق: امضي هنا وأنتي تمشي. روز أخذت الأوراق. نظرت إليها شهقت بخوف. روز: أنت مُتخيل أني ممكن أمضي على ورق زي دا؟ ياسر: براحتك بس أنتي عارفة كويس أي اللي هيحصل فيكي.
روز: حرام عليكي. ياسر وهو يقترب منها: أنتي اللي أختارتي. روز ببكاء: خلاص خلاص أُقف عندك هعمل اللي أنت عايزه. مسكت القلم ونظرت إلى الأوراق برعشة و… –جبتلنا العـ.. ار من ساعة ما أهلك مـ.. اتوا. أقتحمت غرفته بفزع من صوت صرخاته تتعالى رويدًا رويدًا؛ فوجدته هائجًا يتنقل في الغرفة، وكأنه لم يكن في عقله. _هو فين انطقي؟ _هو إيه؟ أنتَ مش قولت هتبطل حتى لو كلفك الأمر! _فرك خصلاته بتوتر، وقال: أخر مرة وهبطل، فين الازازة؟
_مسحت على وجهها بعنف لتأخذ شهيق عميق وتزفره براحة، مفيش أزايز رمتها في الحوض. _مش، مش قادر مش عارف أبطل جسمي كله تعبني. _”إحنا بنخرج السمـ.. وم من جسـ…مك خطوة خطوة، بس أنت معندكش إرادة أنك تتعالج، ولو أخدت جرعة زيادة حالتك هتسوء، وممكن تؤدي للـ.. _للـ…وفاة؟ عارف، مبقتش فارقة، بس مقعدش الكام يوم اللي باقيين بتعذب، نسبة السـ…موم بتزيد في جسـ…مي، وأنا مش عايز أضحي باللي باقي.
_أرجوك يا إيهاب متقولش كدا، أنت هتفضل علشانك وعلشان أهلك. سحبها من خصلات شعرها، رفع يده بقوة، وبغمضة عين أنزلها بعـ…نف على وجنتها، وسحبها وألقها على الفراش. _ردي هو فين؟ _إيهاب أبعد حرام عليك. اقتحم الغرفة شاب أبعد إيهاب عنها. _آنسة رهف أخرجي أنتِ برة. _لا مش هخرج غير لما أطمن عليه الأول! مرّت أسابيع على آخر لقاء بينهما ولم تره. تعلم أن قلقها عليه مبالغ فيه نوعًا ما، ولكن غريزة الأمومة بداخلها تحتم عليها أكثر من ذلك.
كانت تجلس وبجانبها فنجان نسكافيه، وهو جالس يتذكر جيدًا، مجيئه إلى هنا لمهمة خاصة؛ فأقام في أحد فنادق سوهاج، وعلم مؤخرًا أن أحدًا ما يضع له مخدرات في فنجان القهوة التي يرتشفها كل صباحٍ. حاول الرجوع إلى القاهرة، ولكن في أثناء طريق عودته هجم عليه رجال مسلحين، وحاولوا القضاء عليه. أفاقه من شروده صوتها. _أحسن دلوقتي؟ _بكتير. صمت ثم عاد الحديث مرةً أخرى. _تعرفي إنك بنت جدعة جدًا. _أحم هو حضرتك شغال إيه؟
_” مش لازم تعرفي كل حاجة، كل حاجة هتكون في وقتها. أخذت شهيق عميق وزفير براحة. –وليه منوجهش الحقيقة في وقتها، أنا معرفش عنك حاجة، معرفش غير اسمك، معرفش شغال إيه، أو هر…بان منين، وليه مُـ…دمن، أنا عايشة لوحدي، وزي ما أنت شايف أحنا في بلد أرياف مش في مصر. _كنت جاي هنا لحاجة، وعامل حسابي كويس، بس حد فيهم كان أسرع مني، وأنا قاعد هنا لحد أما جسـ…مي يخرج منه كل الـ…سم. كانت تشاهده من خلف زجاج حجرتها، وهو جالس خارج المنزل.
_تشرب نسكافية؟ كان جالسًا على المقعد أمام المنزل، ومع ضوء انعكاس الشمس كانت تظهر لون عيناه الخضراء مثل لون الزرع. _فيكِ عادة مني. _النسكافية؟ _لا القهوة. صمت قليلًا، أنا ماشي. شعرت بوغزة في صدرها، رعشة الأيد، وزيادة دقات القلب، وضيق التنفس. همسة.
_ما بحبش النهاية، النهاية دائمًا مؤلمة، والفراق وحش؛ فراق الأهل، والأم، والأب، والحبيب… أنا حبيته لا، آه، لا لا محبتهوش، بس أنا مش عايزاه يمشي، اتعودت على وجوده، وزعيقه، ونرفزته، ابتسامته. ذهبت لعالم الأحلام، وظلام الأوهام، كل ما نريده أن نعيشه، المواجهة، المواجهة مؤلمة في بعض الأحيان. فُزع من هيئتها؛ فحملها وذهب إلى غرفتها، ووضعها على الفراش، واضعًا غطاءها عليها وخرج.
_أول مرة أشوفها كده، دائمًا واقفة جنبي، أو بتتظاهر قدامي إنها قوية، ولكن بحس بحزن، وفقدان، وخزلان في نظرة عينيها. أفاقه من شروده رنين الهاتف، واسم اللواء يتوسط الشاشة، فأجابه فورًا… _العربية هتوصل ياحضرة الظابط بكرة بعد العصر. تمام يا فندم. _جهز نفسك! حاضر يا فندم. _أحسن؟ _بكتير. صمتت قليلًا، هتمشي؟ _آه، وشكرًا. _على إيه؟ _على حسن الضيافة، حد غيرك مكنش هيقبل إني أستقر معاه شوية، وأنتِ بنت.
ابتسمت: عارفة إني بنت بس بيموت راجل. _كنتِ بتسألي عن شغلي؟ _آه بس إيه اللي جد؟ _ولا حاجة هي نفس الإجابة. كانت تجلس وبجانبها مجموعتها المفضلة من الكتب والروايات، تتذكر جيدًا كل مرةٍ أتى والدها بـكتابٍ، أو روايةٍ مفاجأةٍ لها، فإنه يعلم أنها عاشقة للكتب والروايات، وكان يستغل المعلومة في مُهاداتها بأبسط المناسبات عيد ميلادها، ورأس السنة، وفي عيدي الفطر والأضحى، وحتى في عيد تحرير سيناء، والسادس من أكتوبر…
أفاقها من شرودها صوت صريخ في الخارج، لم تحتج لسماع كلمة أخرى حتى تركت كل شيءٍ بيدها، وهرولت سريعًا للخارج بعدما وضعت الحجاب على رأسها بلفة عشوائية مبعثرة، وما إن سابقت الدرجات للأسفل حتى صادفها رجل أمام المنزل. _لانتِ لازم تمشى من هنا يا تتـ… دفنى… قالها أحد رجال سوهاج. _أنت بتقول إيه؟ أنا مش همشي من هنا ده بيت أبويا!
واحد أخر: أبوكِ الله يرحمه كان كويس، واحمدي ربنا إنه مـ…ات قبل ما يشوفك قاعدة أنتِ وعشـ…يقك في بيت واحد من غير جواز. _أنت بتقول إيه؟ أنا أشرف منكم كلكم، بقالي أربع سنين قاعدة هنا لوحدي محدش شاف مني حاجة وحشة، وجايين دلوقتي تقوليلي أمشي! _تحدث أحد الرجال: جبتلنا العـ…ار من ساعة ما أهلك مـ…اتوا، يا تمشي من هنا، يا تتدفني جنب أبوكِ، مش على أخر الزمن واحدة رخيـ…ة زيك هتحط وشنا في التراب.
_أخرك معانا لغاية الفجرية، ولو طلع عليكِ صباح وأنتِ موجودة هنا مش هتشوفي النور تاني. جالت الأفكار برأسها عِند وصولها لتلك النقطة الصادمة، أيعقل أن يكونوا يرونها بهذا الشكل؟ قاطع نُواحها وصراعاته مع ذاتها صوت، لم تنسَ هذا الصوت يردد في أُذنها مثل الموسيقى. _بس أنا مش عشـ …يقـها! تحدث أحد الرجال بغضب: وليك عين تيجي بعد عملتك المنيلة؟ تحدث منفعلًا: أنا جوزها.
فتحت أعينها بصدمة وهمس: اللحظة دي مكنتش متخيلها، قد إيه كان وحشني صوته، ونظرة عيونه، وريحة برفانه. _أنت؟ ابتسمت بدموع فرحة: الشُوق غَلاب، غَلاب أوي يا سيدنا حتىٰ الست قالت: ”خُد مِن عُمري، عُمري كُله إلَّا ثوانِي أشُوفَك فيها” ثواني أشوفَك فيهم وأمَّلي عِنيا منَك، ثواني وبس ألمحَك وخُد قصادهُم كُل عُمري وفوق عُمري عُمر إذا حبيت، وبس أشوفك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!