الفصل 15 | من 15 فصل

رواية فيكتور دراكولا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
20
كلمة
3,284
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كانت تبكي بقهر بعدما خرجت من تلك البوابة، تضع يدها على موضع قلبها الذي يؤلمها بسبب ما حدث لفيكتور أمامها. فيكتور حبيبها وزوجها. لا تصدق ما حدث. شعرت بنعومة بجانب ذراعها، وكان ذلك ذيل ماكس الذي يلامس ذراعها. قامت بضمه بين ذراعيها وهي تبكي، كأنها ببكائها تحكي له ما رأته في جميع ماسبق. ثم بعد عدة دقائق، استوعبت بأنها قد عادت. إعتدلت وذهبت لمكتبها لتفتح حاسوبها المحمول وتفتح ملف روايتها "فيكتور دراكولا".

بدأت بقراءة الأحداث مرة أخرى وتبحث في نهاياتها، ولكن هناك شئٌ ما اكتشفته. ماحدث جميعه في النهاية غير موجود تمامًا. بدأت بقرائتها من بداية ظهور البطلة. الوضع كان مختلفًا. كان ظهور البطلة عاديًا وتعاملها كان لطيفًا مع الملكة تالا، وكان الملك فلاد لا يشك بها بتاتًا. "كيف؟

ذلك ما أردفت به أوليفيا بتعجب عندما قرأت ذلك. كانت تبكي عندما ترى الأحداث التي تخص فيكتور مع البطلة أوليفيا. وحدث نفس النزاع الذي حدث بين فيكتور ووالده عندما طلب منه الزواج من فتاة من الخدم. قامت بقراءة أحداث يوم الزفاف وبالفعل حدثت تلك المجزرة مرة أخرى. وصُدِمَ فيكتور عندما اكتشف أن حبيبته السبب في ذلك. ولكنها أردفت بغضب: "ذلك جزاء والدك بسبب قتله والدي."

وهربت هي والساحرة مارغريت عندما توحشَّ فيكتور وحاول قتلها. كانت الأحداث تشير إلى أن أوليفيا البطلة كانت تحب فيكتور، ولكن هدفها الأساسي كان الانتقام من فلاد. قامت بتقليب الصفحات على حاسوبها المحمول ترى الأحداث القادمة. لم يقوموا بحبسها في قلعتها، بل كانت قوية تحكم مملكتها. عقدت أوليفيا حاجبيها ومازالت عبراتها تهبط من مقلتيها. أتى فيكتور أخذها من القلعة بعدما انتصر عليهم وقام بحبسها بسجن قلعته وقام بتعذيبها بدون رحمة.

عقدت أوليفيا حاجبيها بتعجب: "لمَ أشعر أن مشاعر فيكتور كانت مختلفة بالنسبة لي أثناء تعذيبه لي هُناك؟!

ظل يعذبها ولكنها أخبرته بأنها تحبه وأن والدها كان مظلومًا. لم يفعل شيئًا. بل كانت تلك أخبارًا كاذبة أتت لفلاد وبناءً عليه قام بإعدام الملك ألبرت، ملك الذئاب. ولا تعلم من قام بذلك. ثم قررت الانتقام لمقتل والدها وتخلت عن جزئها المستذئب لكي لا يشعر فيكتور أو فلاد بأي شيء. قام بمص دمائها لكي يتأكد من صدق قولها وتأكد. ابتعد عنها فيكتور لعدة أيام يبحث في الأمر حتى وجد من فعل ذلك وقتله. ومع مرور الأيام أصبحت علاقتهما جيدة وأعادا حفل زواجهما مرة أخرى وتزوجا وأنجبا أطفالاً أيضًا. حتى أتت كلمة النهاية أمامها. لم تجد أي شيء إضافي!

فقط تلك الأحداث. هناك شيءٌ خاطئ. أين كل ماحدث وهي بداخل الرواية؟! كانت تعتقد أن تلك أحداث روايتها بالفعل. ولكن لا. اختلف كل شيء عند دخولها. كيف حدث ذلك؟! لا تفهم!! ظلت تبكي. هل كان كل ما عاشته وهم؟ وإذا كان كذلك، كيف وقعت من سقف غرفتها؟ وأيضًا كان كل ما تكتبه يصبح حقيقي. لقد كتبت رواية بداخل رواية!!

شعرت بالخذلان والإحباط. ظلت هكذا تبكي وقلبها يؤلمها لما عاشته. لقد كان كل شيء حقيقي تقسم بذلك. لقد تحدث فيكتور إليها ككاتبة وأيضًا كأوليفيا حبيبته. لقد سألها ذلك السؤال الذي ما زال يتردد داخل أذنها بصوته الهادئ: "ماذا بعد النهاية، أوليفيا؟ أجابت بصوتٍ باكٍ: "لقد حصلت على إجابتك فيكتور. الإجابة هي أنني عدتُ وحيدة مرة أخرى حبيبي."

مرت الأيام وكانت أوليفيا منطوية تبقى بغرفتها دائمًا ولم يكن يسأل عنها أحد سوى زملائها في العمل وذلك أنها تغيبت عدة أيام عن عملها. كانت تحاول أن تقوم بإقناع عقلها وقلبها أن كل ما عاشته كان مجرد حلم. على الرغم من أن الاثنين يؤكدان لها أن كل ذلك كان حقيقي. عادت لعملها مرة أخرى وشيئًا فشيئًا عادت كما كانت ولكن هناك شيء ما بداخلها مازال موجودًا وهو حزنها على فيكتور وإيمانها بأن ماحدث كان حقيقيًا.

كانت تجلس في يومٍ ما في مكتبها في العمل تقوم بعمل بعض الأبحاث والتي تخص حادثة ما لكي ترسلها لمديرها لنشر تلك الواقعة. وبعد أن أرسلتها أتى على بالها قول تلك الساحرة إيريكا: "إن الكتابة تستهلك روحكِ. يجب أن تحاولي أن تتوقفي عن الكتابة جلالتكِ عند عودتك، تلك المهارة ليست كما كانت قبلًا."

شعرت بأن هناك شيئًا ما يخبِرها لتجرب ما إذا كان ماحدث كله صحيحًا أم لا. قامت بفتح ملف فارغٍ في حاسوبها بالعمل وبدأت بكتابة عنوانٍ ما. وبعد دقائق من التفكير بدأت بكتابة القصة الجديدة. شعرت بعلو ضغط دمها أثناء الكتابة حتى شعرت بصداعٍ قوي يضرب رأسها وأحست بقطرات تسقط على فمها. وضعت يدها على فمها ووجدت أنها دماء تخرج من أنفها. "أوليفيا، هل أنتِ بخير؟ أخفت أنفها ونظرت لزميلتها والتي تُدعى جوليانا. "أنا بخير. أجل."

"حسنًا أريد أن أقوم بتذكيركِ قبل أن أذهب. اليوم في المساء حفل الذكرى السنوية الخاصة بالجريدة. لا تنسي نحن جميعا سنكون هناك وسيكون احتفالا رائعًا." "شكرًا لكِ جوليانا لتذكيركِ لي. سآتي." خرجت جوليانا من المكتب وأزالت أوليفيا يدها من على أنفها لا تصدق أن كلام تلك الساحرة كان حقيقي. ذلك يعني أن كل شيءٍ كان حقيقي. كان! خرجت من المكتب وأثناء خروجها انتبهت للملصق الخاص بالحفل. دونت العنوان الذي سيُقام به الاحتفال ثم غادرت.

في المساء:

كانت تقف أمام المكان الذي سيُقام به الاحتفال، ترتدي ثوبًا أسودًا لامعًا بدون أكمام وتمسك بيدها حقيبةً سوداء صغيرة وأطلقت شعرها الأسود المموج. كانت غايةً في الحسن والجمال. دلفت للقاعة التي بها الاحتفال كان بها الكثير من رجال الأعمال المهمين. ظلت تبحث عن زملائها حتى وجدتهم يقفون في أحد جوانب القاعة يتحدثون. ذهبت لتقف معهم وهي تنظر حولها من رُقي ذلك المكان الذي هم به. وقفت معهم دون أن تتحدث كانت شاردة كعادتها ووحيدة. ظلت هكذا حتى بدأ الحفل. صمت الحضور عندما بدأ منسقوا الحفل بالتحدث بحديثٍ بالنسبة لها مجرد ثرثرة.

"والآن بعد أن تحدثنا عن أمجاد الجريدة. نريد أن نشكر ممول ذلك الحفل الضخم السيد والتون ونريده أن يٌلقي بكلمة." هزت رأسها بملل وقررت أن ترحل. التفتت لتخرج من باب القاعة ولكن فجأة توقف جسدها عن الحراك وقلبها نبض بقوة حينما سمعت صوته:

"مرحبًا بكم جميعًا. أنا أُدعى فيكتور والتون. أريد أن أشكر الجميع على حضور حفل اليوم، ذلك يومٌ مميزٌ لنا جميعًا. وأريد أن أشكر السيد صامويل على مجهوده في إنشاء تلك الجريدة الضخمة والتي أثبتت جدارتها في خلال تلك السنوات القليلة الماضية، وأيضًا أريد أن أشكره على مجهود جميع الموظفين الذين يعملون بها. وقد أخبرني السيد صامويل قبل بداية الحفل أنه يريد أن يكافئ موظفة تعمل بجهدٍ دائمًا حتى أنها في الآونة الأخيرة أصبحت تسهر بالمكتب لكي تقوم بعملها وعمل زملائها أيضًا. لذا قررت أنا فيكتور والتون أن أعطي جائزة رائعة وضخمة للآنسة أوليفيا دريستن. حبيبتي."

صفق الجميع بحرارة واتجهت الأضواء نحوها في القاعة وهي تعطيهم ظهرها. كانت عبراتها تهبط من مقلتيها بصمت. تشعر أنها تحلم. لقد سمعت صوته مرة أخرى. هل يُمكن؟ التفتت ببطئ وهي تنظر لمن تحدث قبل ثوانٍ. كان هو. كان فيكتور. نظراته الهادئة. ابتسامته. كان هو فيكتور حبيبها وزوجها. "فيكتور. حبيبي."

أردفت بتلك الكلمة ببكاء وهي تقترب نحوه ببطئ. ولكن فيكتور ابتسم وقام بجعل المسافة بينهما قصيرة بخطواته السريعة وحينما اقتربا من بعضهما قام بضمها بقوة بين أحضانه وهي تبكي فقط. تبكي بقهرٍ على ما عاشته في تلك الأيام الماضية وهي وحيدة، وتعتقد أنها مجنونة. إن فيكتور حقيقي. فيكتور حبيبها حقيقي. لكن كيف؟ لا تريد أن تسأل السؤال ذلك الآن. يكفي أنها بين أحضانه الآن. "اشتقت إليكِ، كثيرًا."

رفعت رأسها تطالعه وهي تبكي. قام بمسح دموعها بيده. "كيف؟ "سأقوم بالإجابة عن سؤالك ذلك فيما بعد، لكن الآن جميع من بالقاعة ينظرون إلينا وسنكون حديث جميع الجرائد والمجلات بل العالم بأكمله خلال الفترة القادمة." تعجبت من حديثه ذلك. وطالعته بتعجب. كان يرتدي حلةً سوداء راقية يرتديها فقط الأثرياء. "أنا أمزح معكِ، فليذهب العالم للجحيم." عاد ليضمها بقوة. وبداخل عقلها الكثير من الأفكار. أردف برجاء:

"أوليفيا أرجوكِ توقفي عن التفكير. لقد مرت ألف عام حبيبتي، اتركيني فقط أعيش تلك اللحظة التي أنتظرها منذُ قرون، لا تقلقي سأخبركِ بكل شيء عندما نصل إلى منزلنا." أبعدت أي تفكير عن عقلها. ما يهم الآن هو أنها بين ذراعيه.

بمرور الوقت. كان ممسكًا بيدها بقوة وهما يدخلان قصرًا ضخمًا ممتلئ بالكثير من الخدم الذين استقبلوهما. وبعد تحيتهم لهما. صعدا إلى الغرفة وبعد دخولهما. كانت أوليفيا تنظر إلى موضع قلبه. متذكرة أنه تم اقتلاع قلبه أمامها. اقترب منها وأمسك بيدها يقبلها. "سأخبركِ بما حدث. سأقوم بالإجابة على كل أسئلتك. سأخبرك بكل شيء بداية من رحيلك." بعد رحيل أوليفيا من عالم فيكتور:

يد روبن اخترقت صدر فيكتور بقوة وتلك اليد كانت ممسكة بقلبه. شعر فيكتور بالألم وهو ينظر لأوليفيا وهي تختفي أمامه. ولكن الألم هنا كان ألم ذهابها وليس ألم اقتلاع قلبه. ثم أردف بغضب وهو ممسكها بيد روبن. "هل تعلم ما الفرق بيني وبينك يا روبن؟ هو أنني نصف بشري أي أن خلايا جسدي تستطيع أن تعيد قلبي لمكانه مجددًا."

قام بكسر يد روبن والتفت إلى الخلف ليقتلع رأسه بسيفه الحاد. أمسك بقلبه قبل أن يختنق ووضعه في موضع وأنسجته وأوردته امتدت لتتصل بأماكنها الصحيحة في قلبه والتئم صدره بسرعة. اقترب بسرعة من الساحرة مارغريت وقبل أن تقوم برد فعل تفاجأت بإمساكه لعنقها. "هيا ألفظي آخر أنفاسك يا عجوز يا من تعتقدين أنكِ أقوى السحرة في العالم، لقد وجدتُ الأفضل في عالم السحرة."

كادت أن تتحدث ولكنها تفاجأت به يقوم بمص دمائها كلها برشفة واحدة وبعد أن انتهى منها رماها أرضًا. التفت للجيش الذي أتت به. وجناحيه العملاقين خلفه وعيناه يخرجان منهما سيلٌ من الدماء السوداء وتحدث بصوت مخيف.

"إذا كنتم تعتقدون أنكم ستفوزون اليوم، فإن فوزكم أمامي محالٌ؛ فأنا الملك فيكتور فلاد دراكولا ملك مملكة الظلام الوحيد في هذا العالم. وقد وقف أمامي أقوى الأعداء ولكن لم يصمد أحد أمامي. أعطوني ولائكم وإن لم تعطوني فأعتبروا أنكم في عداد الأموات."

سادت حالة من الصمت ولكن بعدها ترك الجميع أسلحتهم ومن كان متحولًا لمستذئب عاد إلى هيئته الطبيعية. أحنى الجميع رؤوسهم أمامه احترامًا له. مرت الأيام وكان فيكتور حاكمًا عادلًا قويًا ولكن كان هناك شيء ما ينقصه. وهو وجودها وجود حبيبته وزوجته أوليفيا. شعر أن الملك الذي هو به لا يساوي شيئًا في ابتعادها عنه. وفي يومٍ ما. كان جالسًا على عرشه ينظر لإيريكا التي وقفت أمامه.

"لقد أرسلت في طلبي جلالتك، أخبرني ما هو الشئ الذي أستطيع فعله لأجلك." "أريد الذهاب لعالم أوليفيا، أريد أن أكون بجانب حبيبتي. لا أستطيع أن أعيش بعالم لا يوجد به أوليفيا." تعجبت إيريكا من حديثه. وأيضًا الملك روبرت الذي دخل قاعة العرش لتوه. "ولكن جلالتك، المملكة والحكم، إنك أكثر حاكم عادل سمعنا عنه وقابلناه على مر العصور." "ذلك لا شيء إيريكا، أنا فقط أريد أن أكون بجوارها." "هل أنت متيقن مما تقول فيكتور؟

ذلك ما أردف به الملك روبرت. أجابه فيكتور باستفسار: "أخبرني هل يمكن أن تعيش دون زوجتك يومًا واحدًا وأنت تعلم جيدًا أنكما لن تتقابلا مجددًا." "لن أستطيع." "لقد أجبتَ بنفسك على سؤالك روبرت." استقام فيكتور من مقعده وابتسم بهدوء.

"كنت دائمًا تتمنى لو يقوم أبي بضم مملكته لمملكتك وتكونان حاكمان لمملكة واحدة بما أنكما لستما مجرد صديقين، ولكنه كان دائمًا يخبرك إذا كان لمملكة ما ملكين؛ سيكون هناك صراع واختلافات بينهما في الرأي والحكم وستفسد المملكة بأكملها. المملكة يجب أن يكون لها ملكٌ واحد فقط، وها قد نلت مرادك روبرت، إن مملكة الظلام ملكك." "ولكن فيكتور... قاطعه بحديثه لإيريكا: "أريد الذهاب لعالم زوجتي." "أمرك جلالتك."

قامت بعمل بعض التعاويذ ولكن لم يحدث أي شيء. طالعها فيكتور باستفسار. "سأحاول مجددًا." هز رأسه لها وقام بإعادة تلك التعاويذ ولكن لم يحدث أي شيء. أردف فيكتور باستفسار: "أهناك خطبٌ ما؟ "يبدو لي أن السحر لا يستجيب لزمن الملكة أوليفيا." "ماذا تعنين؟ أغمضت عينيها تحاول أن تفهم ما يحدث ثم أردفت. "هناك زمنٌ يمكن أن أرسلك إليه جلالتك ولكن الفارق بينه وبين زمن الملكة أوليفيا عشرة قرون."

"هل هناك زمن آخر يمكن أن أذهب إليه أقرب من ذلك؟ "لا جلالتك. لا يوجد." أخذ نفسًا عميقًا ثم أردف. "ألف عامٍ أعيشها وأنا أعلم أنني سأقابلها مجددًا خيرٌ لي من ألف عامٍ أعيشها وأنا أعلم أننا لن نتقابل مجددًا، ابدئي إيريكا." "أمرك." قامت بإلقاء التعويذة وبالفعل قامت بفتح بوابة وقبل أن يدخل إليها التفت وأردف. "إذا قابلت أوليفيا في عالمها هل ستتذكرني؟ "يجب أن تأتي هنا أولاً لكي تعرفك جلالتك." ابتسم بهدوء ثم أردف.

"إذا أرسليها إلى هنا عندما تنتهي من كتابة من رواية "فيكتور دراكولا"، واجعليني أراها قبل أن تأتي إلى هنا، بالمخطط المناسب للقائنا حتى وإن كان ذلك سيغير أحداث روايتها." "أمرك جلالتك."

دخل فيكتور البوابة ثم اختفى من هذا العالم. وألقت إيريكا تعويذة ذهاب أوليفيا لعالم مملكة الظلام لتقابل الملك فيكتور وأيضًا لرؤيته إياها قبل أن تأتي لكي يصبح هناك مخططًا زمنيًا للقائهما في الماضي. كأنه عالم واحد يجمع العالمَين على مخطط زمني واحد. عودة للعالم الحقيقي: كانت تطالعه وهي تبكي وتشعر بموجة اجتاحتها من المشاعر. "ألف عام! انتظرتني ألف عام؟ أمسك بوجهها بين يديه.

"حتى لو مليون عامٍ حبيبتي، كنت سأنتظركِ طالما أنا أعيش على أمل لقائكِ مرة أخرى." "لكن فيكتور. أنا من تسببت بمقتل والديك. أنت لا تستطيع أن تغفر لي ما بدر مني." "الزمن ساعدني في نسيان ما حدث سابقًا." كادت أن تتحدث ولكنه قاطعها. "أوليفيا حبيبتي. الأيام قادمة بيننا أنا الآن أريد أن نعيد حفل زفافنا مرة أخرى. وسيشاهده العالم أجمع." ابتسمت بحب ولكن أتى على باله سؤال مهم. "كيف فعلت كل ذلك؟ ثم ما اسم والتون ذاك؟

أشارت للقصر وكل شيء يملكه. قهقه فيكتور بطريقة جعلت قلبها يهتز لرؤيته هكذا.

"ألفُ عامٍ أوليفيا جعلتني أملك ما لا يستطيع أحد أن يملكه. لقد عملتُ في كثيرٍ من الوظائف حتى عصرنا هذا. كل ستة وثلاثين عامًا كنتُ أضطرُ لزيف موتي وأظهر باسمٍ آخرٍ جديد حتى لا يشك أحد بي. ظللت هكذا أقوم بعملي وأجمع الأموال التي لا تُعد ولا تُحصى حتى أتى هذا العصر، ظللت أنتظر ظهوركِ وأنا أعلم جيدًا أننا سنتقابل في هذا الوقت. عندما دخلت إلى عقلك علمت اسم الجريدة التي تعملين بها ومنذ ذلك الوقت وأنا الممول الرسمي لها، حتى إنني كنت أراقبكِ واصطدمت بكِ متعمدًا سابقًا ولكنكِ لم تتذكرينني. في ذلك الوقت علمت أنه لم يحن لقاءنا بعد. وحينما أخبروني أن الموظفة التي تُدعى أوليفيا دريستن لم تأتِ لأيام. علمت وقتها بأنكِ قد عدتي ولم تأتي لعملك بسبب ما حدث لي."

"لم تكن تعلم حالي فيكتور." قام بضمها بين ذراعيه وأردف بهمس. "أنا أعتذر على الألم الذي سببته لكِ." "لا تعتذر فيكتور. لا تعتذر. يكفي أنك هنا." أردفت فيكتور بحب. "هل تعلمين أنني ظللت أحلم بلحظة زواجنا طوال الألف عام." صمتت أوليفيا ولم تتحدث. ابتعد عنها وطالعها باستفسار. "كيف سنكمل حياتنا سويًا وأنا بشرية فيكتور؟ ابتسم بهدوء ثم أردف.

"لا تقلقي. بمجرد حملكِ لطفلي سيكون هناك جزءٌ من مصاصي الدماء بداخلك وبعد ولادتك له أيضًا سيظل هذا الجزء بداخلك." "لما لم يحدث ذلك مع الملكة تالا؟ "الفرق بيني وبين أبي. أنني نصف بشري." لم تتحدث ولكنها كانت تبتسم له بعشق. "هيا لنقم بالتجهيز لحفل زفافنا." "هيا بنا."

مرت الأيام وتجهز أضخم حفل زفافٍ يجمع عاشقين لا يستطيعان العيش دون الآخر. ليجتمع الحبيبان بعدها لتنمو ثمرة حبهما بداخل رحم أوليفيا. طفلهما والذي يُدعى أدريان والذي يرث صفات والده تمامًا وقوته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...