الفصل 9 | من 15 فصل

رواية فيكتور دراكولا الفصل التاسع 9 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
21
كلمة
2,128
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

كانت تقف أمام المرآة في غرفتها تنظر بحزن للقلادة التي ترتديها. كان قد أهداها سابقًا، لقد صنعها بنفسه. قلادة جميلة ذات ماسة برونزية لامعة. أغمضت عينيها متذكرة ذلك اليوم الرائع. كان يقف أمام شلالٍ قرب القلعة ينتظرها. كانت تقترب منه ببطء حتى أصبحت خلفه. "لقد أخبروني أنك تنتظرني، فيكتور." التفت إليها يطالعها بحب. انتبهت للذي يمسكه بيده أثناء اقترابه منها. "لقد اشتقت إليكِ وأردت رؤيتكِ، أليس ذلك من حقي؟

لقد مر يوم بالكامل لم أركِ به." شعرت بالخجل من حديثه ذلك وأطرقت رأسها. ولكنه قام برفعها لينظر مباشرة في عينيها. "ألم تشتاقي إلي؟ أردفت ببساطة: "لقد اشتقت إليك بالفعل فيكتور، ولكنه يوم فقط، وليس عدة أيام." "يبدو أنكِ لا تعلمين أن اليوم الذي تبتعدين فيه عني يكون كالدهر، يبدو أنكِ لا تعلمين كم أحبكِ أوليفيا." ابتسمت أوليفيا بتأثر وأردفت: "أنا أعلم كم تحبني، ولكنني لم أعتقد أن أعيش كل ذلك. أشعر أنني أطير في السماء."

"أنتِ تستحقين الأجمل عزيزتي." أخرج من يده سلسال فضي ذو ماسة برونزية لامعة وقام برفع شعرها وإلباسها إياه تحت نظرات الدهشة التي تمتلكها. نظرت للقلادة التي سكنت في رقبتها ثم نظرت إليه مردفة بتعجب: "ماهذه؟ أردف بقلق: "ماذا؟ ألم تعجبكِ؟ "لا، أقصد.. لقد فاجأتني، إنها رائعة." قالت ذلك وهي تنظر للماسة البرونزية بشغف واضح. "لقد صنعتها لكِ في غيابكِ عني." "في يوم؟! فيكتور بابتسامة: "أجل."

دهشت كثيرًا من ذلك. لم تستطع أن تكبت مشاعرها أكثر من ذلك واقتربت منه بسعادة وقامت بضمه بقوة. "آه فيكتور، إنك رائع حبيبي. أنا أحبك كثيرًا... أنا محظوظة بك كثيرًا." "بل أنا محظوظ بكِ." ابتعدت عنه مسافة قليلة تنظر في عينيه بتأثر. ويبدو الحزن بادٍ قليلًا على وجهها. "سأشتاق إليك كثيرًا." نظر إليها قليلًا باستفسار لكنه لم يعلق على حديثها ذلك وقام بتقبيل مقدمة رأسها. "وأنا دائمًا مشتاقٌ إليكِ حبيبتي."

استفاقت من شرودها على الطرقات التي على باب غرفتها. "تفضل." دخل روبن للغرفة. ونظرت له أوليفيا من خلال المرآة باستفسار. "أعتذر جلالتكِ عن الإزعاج، ولكن وصلني خبرٌ هام يجب أن تعلميه." سألت بعدم فهم: "ماذا؟ "لقد وصلني من أحد أتباعنا أن الملك فيكتور سيقوم بشن حربٍ على المملكة قريبًا." "وماذا بعد؟ أردف بتعجب من سؤالها: "يجب أن تُصدري فرمانًا بتجهيز الجيوش للحرب، جلالتكِ." التفتت أوليفيا إليه بتعجب. "أحارب زوجي؟!

أحارب فيكتور؟! عقد روبن حاجبيه بضيق منها. ثم جاءت أنظاره نحو القلادة المعلقة حول رقبتها. "هو من أعطاكِ تلك؟ "أجل." "يبدو أنه قد سحركِ." "سحرٌ ماذا روبن؟ إن فيكتور لا يؤمن بالسحر من الأساس. لقد ورث كره السحر من والده." اقترب روبن منها دون أن يعير لحديثها اهتمامًا وقام بنزع القلادة من عنقها. "هيا استفيقي." "ماذا فعلت؟! أردفت أوليفيا بصراخ: "أعد إلي قلادتي في الحال روبن." لم ينفذ أمرها بل ظل ينظر إليها بهدوء.

"روبن من فضلك، أعطني قلادتي. إن فيكتور يحبني وأنا أحبه، فلماذا تقوم بعمل ذلك؟ أردفت بقوة وهي تنظر في عينيه وتمد يدها نحوه ليعطيها القلادة. تنهد باستسلام وأعطاها القلادة متحدثًا بحزن: "لقد سحركِ بالفعل." هزت رأسها بنفي من قوله ذلك. "إن أمرك مريب روبن.. لما أنت مهتم هكذا بقصتي أنا وفيكتور؟ زوجي." شددت على آخر كلمة قالتها. "إنه عدوكِ جلالتكِ." "يستحيل أن يكون زوجي عدوي.. وقد اختطفتموني عندما جئتم بي هنا."

"كنت تريدين أن نترككِ ليقتلك؟ ثم إنكِ عدتِ لمملكتكِ. لم نختطفكِ كما تزعمين جلالتكِ." "لا روبن.. إن فيكتور لن يفعلها. لن يقتلني أبدًا." "لقد كانت رقبتكِ بين يديه، هل تصدقين ما تقولين؟ "إنه فقط غاضب.. لقد قُتِلَ والداه أمام عينيه.. أمر طبيعي أن يكون غاضبًا كثيرًا. كنت سأتحدث معه.. كنت سأخبره أنني ليس لي شأن فيما حدث." "من أنتِ؟! أردف روبن بتعجب ثم استأنف حديثه: "إنكِ لستِ هي. أين الغرور والتكبر واللامبالاة والبرود؟

أين كل تلك الصفات التي كنتِ تتسمين بها؟ "بل يجب أن أسألك أنا.. من أنت روبن؟ لم يجبها بل ظل ينظر إليها. "أجبني.. لماذا دائمًا تحاول افتراض أعذارٍ لي؟ أخبرني من أنت بالنسبة لي؟ أردفت بجمود وهي تنظر داخل عينيه. قبض يديه الاثنتين بقوة. "أنا أعتذر. لم يكن يجب أن أتحدث معكِ هكذا جلالتكِ." "لقد عدنا من حيث بدأنا." أردفت بملل من ذلك الحديث ثم استأنفت:

"أرجوك أعدني إلى زوجي. سأخبره أي شئ.. سيصدقني روبن. إن فيكتور يحبني. صدقني سأنقذ مملكتكم وأوقف هذه الحرب." لم يجبها على حديثها ذلك وأردف بهدوء: "إن تلك مملكتكِ جلالتكِ.. لا يوجد لكِ ملجأ سوى هنا. وسنكمل حربًا أمرتي بها على مملكة الملك فلاد، وأعدكِ أنني سأقتل فيكتور كما وعدتكِ سابقًا.. اسمحي لي بالذهاب." ظلت تطالعه بتعجب. لم ينتظر ردًا منها وكاد أن يخرج من الغرفة. "أرسل لي تلك الساحرة التي تدعى مارغريت."

أردف معطيًا إياها ظهره. "أمركِ جلالتكِ." عندما خرج أردفت بتيه: "لقد اختطفوني حقًا." بعد مرور دقائق.. كانت مارغريت، والتي أصبحت ملامحها أصغر من ذي قبل، تقف أمام أوليفيا تنظر إليها باستفسار. "أنظري.. لقد استدعيتكِ لأنكِ أملي الوحيد هنا." "تفضلي كاتبتي ماذا هناك؟ اقتربت منها أوليفيا وأردفت برجاء:

"أرجوكِ أنا أريد العودة لعالمي بأي طريقة.. يبدو أنكِ أقوى الساحرات في تلك الرواية.. رجاءً أخرجيني من ذلك العالم.. وصدقيني عندما أعود سوف أجعلكِ أقوى ساحرة في العالم أجمع.. سوف أجعلكِ من تريدين.. أنا فقط سئمت من ادعائي أنني الملكة هنا.. أرجوكِ أخرجيني من هذا العالم وسأفعل ما تريدين." "كيف أفعل ذلك كاتبتي العزيزة؟ طالعتها أوليفيا بعدم فهم. استأنفت مارغريت حديثها: "كيف أفعل ذلك وأنتِ إكسيرُ شبابي؟

إن وجودكِ هنا معي هو أفضل بالنسبة إلي. ثم لاتقلقي إنكِ هنا ملكة؛ فالجميع يقوم بخدمتكِ. أنتِ هنا أعلى شأنًا.. وكنت أتعجب أيضًا من رغبتكِ بالرحيل عندما كنتِ أيضًا في قلعة الملك فلاد. كيف يحبكِ ابن أمير الظلام وترغبين في الرحيل؟ ألا تعلمين أن كل الفتيات يرتمين أسفل قدم الملك فيكتور؟ صُدمت أوليفيا من حديثها ذلك. "ماذا؟ في ذلك الوقت دخل روبن الغرفة مرة أخرى ونظر لمارغريت دون النظر إلى أوليفيا. "هل هناك شئ مارغريت؟ أردفت

مارغريت وهي تطالع أوليفيا: "لا شئ روبن، فقط إن ملكتنا العزيزة متعبة قليلًا.. تعتقد أنها أتت من عالم آخر وتريد العودة. إنها فقط تحتاج للراحة." "أنتِ كاذبة." أردفت أوليفيا بتلك الكلمة بصراخ. كادت أن تتحرك نحو باب الغرفة في نية منها للخروج من القلعة، ولكن روبن وقف أمامها بسرعة. "أين تذهبين جلالتكِ؟ "أنا راحلة من تلك المملكة الغبية." "لقد أخبرتكِ قبلًا أن لا ملجأ لكِ سوى هنا." كادت أن تتحدث.

"يا رجال إن الملكة مريضة قليلًا. إنها تعيش أوهامًا غريبة. سوف تبقى في غرفتها ولا يمكنها أن تخرج منها. خروجها يعني أنها ستقتل نفسها." نفذ الحراس أوامره حيث كانوا يقفون على باب غرفتها يقومون بحراستها. أمسكت مارغريت يدها وجعلتها تشعر أنها مقيدة لا تستطيع التحرك. "كوني بخير جلالتكِ. ستكونين أفضل قريبًا."

ذلك ما أردفت به مارغريت ثم خرجت من الغرفة هي وروبن. وأغلق الرجال باب الغرفة لكي لا تستطيع الخروج منها. عندما أغلقوا الباب شعرت بحريتها وركضت نحو باب الغرفة تصرخ. "يا أوغاد.. يا حمقى.. أخرجوني من هنا.. أعيدوني إلى عالمي." لكن كان الباب مغلق لا تستطيع فتحه ولا يُجيبها أي أحد. بدأت بالبكاء وأسندت رأسها على الباب. "فيكتور."

مرت الأيام وأوليفيا محتجزة في قلعة مملكتها. وروبن يجتمع مع الوزراء متحدثًا بأوامر زاعمًا أن أوليفيا من أصدرتها. وذلك في نية منه لقتل فيكتور. دخلت إحدى الخادمات لغرفة أوليفيا لتقدم لها الطعام، ولكن أوليفيا أمسكت بيدها. "أرجوكِ ساعديني." "جلالتكِ لقد أخبروني أنكِ مريضة وأنني سأُعاقب إذا سايرتكِ فيما تقولين." "لا.. لا تقلقي، أنا فقط... "ماذا هناك مارثا؟ التفتت مارثا للحارس الذي ينتظرها بالخارج لتنهي مهمتها. خرجت

من الغرفة وأردفت بتوتر: "لا شئ.. فقط الفراش.. نعم أريد أن أقوم بترتيب الفراش." "حسنًا. انتهي من ذلك وأخرجي." هزت رأسها وعادت للداخل ونظرت لأوليفيا بحزن. "جلالتكِ أرجوكِ لا تؤذيني.. إن لدي زوجي خادم هنا أيضًا يقوم بغسل ثياب الجنود وطفلي... وضعت يدها على بطنها واستأنفت: "إذا حدث شئ سيقومون بقتلنا." "لا تقلقي.. أريدكِ أن تفعلي شيئًا بسيطًا." تظاهرت مارثا بأنها تقوم بترتيب الفراش. "ماذا تريدين مني فعله جلالتكِ؟

"أريدكِ أن ترسلي رسالة للملك فيكتور تخبريه أنني محتجزة هنا وأن كل ماحدث خارج إرادتي.. ذلك ما أريد منكِ أن تفعليه." طالعتها مارثا بفزع: "ابن أمير الظلام؟! لا أستطيع." كادت أن تخرج. أمسكت أوليفيا ذراعها برجاء. "أرجوكِ.. سأعطيكِ أي شئٍ تريدينه.. أي شئ.. قلادتي خذيها إنها لكِ." قامت بخلع قلادتها لتعطيها لها. "لا أريد شيئًا جلالتكِ، أنا فقط أريد السلام."

"وأنا أيضًا أريد إنهاء الحرب قبل أن يموت كل من في تلك المملكة. سيحاربكم الملك فيكتور قريبًا جدًا ولن يتبقى أحد. لا أنتِ ولا طفلكِ ولا زوجكِ حتى." صُدمت الخادمة مما سمعت. "ماذا تريدين مني أن أفعل بالتحديد جلالتكِ؟ أعطتها أوليفيا قلادتها. "أرسلي له رسالة تخبريه فيها ما أخبرتكِ به قبلًا وتلك القلادة خذيها إنها لكِ."

هزت الخادمة رأسها وأخفت القلادة ثم خرجت من خلال الجدار السحري الذي يفصل بينها وبين خارج الغرفة. وأيضًا الجدار السحري يمنع أي أحد من سماع صراخها بالغرفة، فبالتالي حديثها هي ومارثا كان غير مسموع. تنهدت بارتياح وتتمنى أن يصدقها فيكتور ليأتي ويأخذها. إن جحيمه أفضل من الجحيم الذي تعيش به الآن. كانت نائمة على فراشها تبكي بقوة تحتضن ثوبها. لا تصدق أنها لم تعد موجودة. من فعل ذلك يجب أن ينال عقابه. "سيرينا حبيبتي."

أردف روبرت بهدوء عندما رأى حالتها تلك مقتربًا منها. "أنا أشعر بكِ.. لكن يجب أن تكوني قوية." "كيف تريدني أن أكون قوية وقد ماتت تالا.. لقد أخذوا مني صديقتي.. أنا أريدها أن تعود." بدأ نحيبها يزيد. ضمها روبرت بقوة مردفًا بحنو: "لا تقلقي.. إن فيكتور سينتقم لها وأنا سأساعده فإن من مات أيضًا هو صديقي ورفيقي."

ظلت تبكي حتى هدأت في أحضانه. كان يقف في غرفته أمام المرآة بأعين سوداء وجناحين أسودين عملاقين مرتديًا زي الحرب. يتذكر كان شاردًا يتذكر أيامه مع أوليفيا المخادعة. كيف فعلت به ذلك؟ كيف لم يعلم نيتها؟

أغمض عينيه ثم ابتعد عن المرآة ووجد جناحيه يرفرفان خلفه. نظر إليهما ثم نظر للشرفة ودخلها. وقف قليلًا يحاول التركيز في شئٍ ما مثل انتقامه من أوليفيا. وجد جناحيه يرفرفان بقوة وارتفع قليلًا عند سطح الشرفة. عقد حاجبيه وحاول التحكم بجناحيه واستطاع فعلاً ذلك وبدأ بالطيران حول القلعة حتى ابتعد قليلًا ونظر في اتجاه الطريق إلى مملكة الملك ألبرت. "لقد اقترب لقاؤنا أوليفيا." عاد للقلعة ليأمر الجيش بالتحرك للحرب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...