الفصل 44 | من 47 فصل

رواية فيروز الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
18
كلمة
2,833
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

بعد مرور ساعتين تجلس عائلة ساجد بجوار شمس فقد أتوا للإطمئنان عليها بعد إخبار ساجد لهم. تحمل سهام الصغيرة: بسم الله ماشاء الله تبارك الله يا شمس ربنا يخليها ليكي يارب. سبحان الله شكل أبوها بالملي. الله يسامحه بقي. شمس بهدوء: ربنا يخليكي يا طنط. صلاح بإستفسار: مش حابة تقولي لأهلها يا شمس أنك والدتي؟ شمس برفض تام: لا يا عمي. هما مش عايزنها وأنا مش هفرض بنتي على حد.

سامر بهدوء: عين العقل يا شمس. هما لو عايزاها هييجوا ليها. وبعدين إحنا عيلتها ولا إيه يا شمس. اعملي حسابك القمر دي هتقول يا بابا. مليش أنا فعمو والكلام ده. عيالنا ولدنا كلنا. شمس بإبتسامة: أكيد طبعاً. أسماء بفرح وهي تنظر للصغيرة: هي صغيرة أوي كده ليه. سامية بضحك: هي بتتولد صغيرة كده يا حبيبتي. أسماء بصدمة: يعني ابني هيبقى صغنن كده؟ ده أنا خايفة أشيلها تقع مني. سهام بضحك

وهي تضع الصغيرة بمهدها: كلنا كنا بنقول كده يا بنتي. أسماء بضحك: أنتي شلتيها يا شمس. شمس بإبتسامة: أه. بس ماما مسكتها ليا. فيروز بضحك: والله أنتو خوافين. وسعوا أنا هشيلها. لتحمل الصغيرة بحنان وتقبلها: يخلاشي على الصغنن خايفين يشلوكي. بصي بقي يا قمر أنا ماما فيروز. وإلي خايفين يشلوكي ماما شمس وماما أسماء. وأول واحد شالك ده بابا ساجد.

وظلت تعرف الصغيرة لعائلتها وسط ضحك وفرح الموجودين. لتحمد الله شمس في عقلها على هذه العائلة التي وقفت بجانبها ونسوا ما فعلته بهم. ليغادر عائلة ساجد بعد فترة بعد تقديم الهدايا القيمة للصغيرة. وتبقي فيروز وسامية ساجد معها. ليتحدث ساجد بهدوء: طيب أنا هقوم أشوف الدكتورة هتعمل إذن الخروج إنتي. فيروز بلهفه: أنا جاية معاك. ساجد بهدوء: تمام. ليخرج الاثنان من الغرفة. في خارج الغرفة. يمشي ساجد وفيروز بصمت تام.

لتتحدث فيروز بهدوء: أنا آسفة. ليكمل ساجد مشيه دون النظر إليها: تمام. فيروز بغيظ: هو إيه اللي تمام؟ بقولك أنا آسفة. ليقف ساجد وينظر لها بهدوء: هو المفروض أعمل إيه؟ أنتي اعتذرتي وأنا قبلت الاعتذار. أعمل إيه تاني. فيروز بغيظ: ما تعملش يا ابن سهام. ساجد بصدمة: ابن سهام ده؟ أنتي ناقص ترد*حيلي؟ فيروز بغيظ: أنت اللي استفزتني. أنا عارفة إني غلط بس غصب عني. أنت متغير بقالك فترة معايا وده قلقني. ساجد بهدوء: معاكي ولا مع الكل؟

بقالي قد إيه مرحتش لأهلي. سامر جه كام مرة البيت عشان يطمئن عليا. فيروز بتلعثم: بس. ليقطعها ساجد بهدوء: أما أتغير معاكي بس يبقي اتكلمي. أنا قولتلك عندي شوية مشاكل في الشغل أكتر من مرة. يبقي خلاص مش تاخدي الموضوع على نفسك. وتقولي همشي. لو تاخدي بالك إنتي كل شوية تهدديني همشي. أه. حاجة كمان. الفلوس مش بتتصرف ليه يا هانم؟

بصي يا فيروز أنا مش زعلان منك وهنسى اللي حصل في حالة واحدة. الكلام ده ميتكررش تاني. والفلوس بتاعتك وإلي في الفيزا تبدأي تصرفي منهم. ها يا ستي قولتي إيه. فيروز بإبتسامة: المهم إنك متكونش زعلان مني. ساجد بإبتسامة: وأنا مقدرش أزعل من القمر بتاعي أبداً. فيروز بإبتسامة: طيب يلا نروح للدكتورة. ساجد بإبتسامة وهو يمسك يدها: يلا بينا.

ليذهبوا للطبيبة والتي تعطيهم الإذن بخروج شمس. ليأخذوا شمس والصغيرة للمنزل. ليأتي لها علي وليلي ليباركوا لها في اليوم التالي. ويعود ساجد لقضيتهم من جديد. ويعود مساء يحمل الصغيرة ويداعبها فهو قد أحبها بشدة. كما اشترى لها حلق وسلاسل وخاتم من أجلها. وأصر على عمل حفل سبوع لها في المنزل. وحضر الحفل عائلته وعلي وليلي وأيضاً معاذ الذي جاء هو ووالدته للمباركة لشمس. والتي نبهت عليهم شمس بعدم إخبار عائلة كريم بولادتها.

بعد مرور شهر ونصف. الأجواء كما هي مع زيادة قلق فيروز على ساجد. فهي أصبحت تراودها الكوابيس كثيراً في هذه الفترة. لكن ساجد كان يطمئنها باستمرار أنه بخير. أما ليلي فقد علمت أنها ستنجب ولد. فرحت كثيرا هي وعلي والصغيرة. والتي أصرت أنها هي من تسميه. والتي قررت أن تسميه إياد. ليوافق علي وليلي على الفور على الاسم.

أما عند معاذ ونا. فعلاقتهما عادية كما هي. ولا يتدخل معاذ بتاتاً في أي شيء يخص عائلتها. كما حددوا موعد الزفاف بعد الانتهاء من امتحانات الفصل الدراسي الثاني التي أوشكت على البدء. أما أسماء وسامر. فقد علموا من الطبيبة أن أسماء ستنجب ولد هي أيضاً. ليقرروا تسميته اسم دون إخبار أحد باسم المولود إلا بعد ولادته.

أما عند شمس. فهي قد أخذت إجازة من عملها من أجل رعاية صغيرتها. فهي تريد أن تعوضها عن حنان أبيها. لا تنكر أن ساجد يحبها بشدة ويعاملها بحنان كأنها صغيرته. لكنه ليس والدها الحقيقي. أما عند ساجد. فقد تم تحديد موعد المهمة. ولم يعرفه سوي هو ورئيسهم في العمل وعلي ومازن. والتي ستكون بعد شهر ونصف. والذي سيوافق آخر يوم بامتحانات فيروز.

أما عند أحمد وخديجة. فالعلاقة بين أحمد وخديجة صارت متوترة للغاية بسبب دعمها لكريم وما فعلته مع رنا. التي أصبحت حبيسة غرفتها باستمرار. كما نقص وزنها بشكل ملحوظ. في أحد الأيام يجلس أحمد وخديجة ورنا يتناولون الطعام بصمت تام. فهم أصبحوا لا يجتمعون سوياً إلا في وقت تناول الطعام فقط. ليتحدث أحمد بهدوء وهو ينظر لرنا بحنان: عاملة إيه يا روني في مذاكرتك. رنا بهدوء: الحمد لله يا بابي.

أحمد بإبتسامة: ومعاذ عامل إيه معاكي يا حبيبتي. رنا بهدوء: تمام يا بابي. خديجة بهدوء: هي والدته مالها يا رنا؟ حاسة مش *طيقاني كده ليه. لو مش عاجبها الجوازة مع السلامة مش عايزين. أحمد بعصبية: إيه؟ مش مكفيكي ابنك وإلي عمله؟ لا كمان عايزة تدمر حياة بنتك؟ أنتي إيه يا شيخة. خديجة بعصبية: أنا عايزة أفهم مالك بقي يا سي أحمد؟ أنت كمان مش طايق ليا كلمة كده ليه؟ عملت إيه لكل ده؟

كريم هو اللي طلق مراته. أنا مليش دخل. وبالنسبة لمعاذ وإمه فالست بتكلمني من طراطيف مناخيرها. مش فاهمة على إيه. لو مش عايزينه الجوازة بالسلامة. لتركض رنا لغرفتها بدموع. لينظر أحمد في آثارها بحزن ويتحدث بعصبية: جوازة بنتك قصاد طلاقنا يا خديجة. خديجة بصدمة: هطلقني يا أحمد بعد العمر ده كله.

أحمد بعصبية: أنتي اللي وصلتينا لكده. كفاية ابنك وإلي حصله. سيبي البنت في حالها. عريسها راجل محترم وأمه ست كومل. يعني ملكيش حجة. كون أنها متغيرة معاكي عشان مصدومة فيكي يا هانم زي ما أنا مصدوم فيكي. بعد إذنك. في غرفة رنا. تجلس تبكي بشدة لوالدتها تود فسخ خطبتها ممن تحب. ليدق الباب ويدخل والدها بإبتسامة ويجلس بجانبها بحنان: الجميل بيعيط ليه. رنا بدموع: يعني مش عارف يا بابي.

أحمد بهدوء: بصي يا حبيبة بابا. مليكيش دعوة بكلام ماما. وجوازتك من معاذ هتم يعني هتم يا بنتي. اطمني يا روح قلبي. رنا بفرحة: بجد يا بابي. أحمد بإبتسامة: بجد يا روح بابي. يلا أسيبك تذاكري. رنا بفرحة: حاضر. في الأسفل عند خديجة. تتحدث في الهاتف مع كريم بدموع وتحكي له ما حدث: إهدي إيه بس؟ أنت لازم تيجي يا كريم. أنا تعبانة أوي. أبوك محملني ذنب طلاقك. الهانم صعبانة عليه بعد ده كله. ماشي يا حبيبي. متتأخرش عليا. مع السلامة.

في الولايات المتحدة في شقة كريم. يغلق الهاتف مع والدته ليقرر العودة. فيكفي هذا. يجب أن يعود إلى مصر. فلن يفيد بقائه هنا شيئ. بعد مرور عدة أيام. بدأت الامتحانات. واليوم أول يوم بالامتحان. في شقة ساجد.

تجلس شمس صباحا وهي تحمل الصغيرة بحنان وتتناول طعام الإفطار مع فيروز وساجد وسامية. لينتهوا من تناول الطعام ويغادروا المنزل بعد توديع شمس للصغيرة وتوصيتها والدتها عليها. فهذه أول مرة تتركها وحدها. لينزلوا ليُوصلهم ساجد للجامعة ويذهب لعمله. في اللجنة.

تجلس البنات في المدرج. وكان مكان شمس في البنچ الثالث على الحرف. ليدخل أحد الدكاترة ويقوم بتوزيع أوراق الإجابة. حتى يدخل الدكتور الآخر بورق الأسئلة. ليبدأ البنات في كتابة بياناتهم في ورق الإجابة. ليدخل الطبيب الآخر ويبدأ في توزيع ورق الأسئلة وسط صدمة البعض. ليأتي الدور على شمس التي كانت منشغلة بكتابة بياناتها. ليأتي لها الدكتور بورقة الأسئلة. لتأخذها بهدوء. لترفع رأسها من أجل شكر المراقب. وما كادت أن تتحدث وجدت من ينظر لها بنظرات باردة ويتخطاها. لتنظر في أثره بصدمة. نعم إنه كريم عاد من جديد. لتمسح دمعة شاردة نزلت من حنينها له. لتتنهد بتعب وتنظر لفيروز التي تنظر لها لتطمئنها أنها معها. لتومئ رأسها وتبدأ في حل الامتحان.

أما عند كريم. فقد انتهى من توزيع الورق وذهب ليجلس في المكان المخصص له. ليثبت نظره قليلاً على شمس. فهي قد تغيرت كثيراً. لولا رؤيته لإسمها ما كان ليعرفها. رغم النقاء والبراءة التي أصبحت بها. فقد ذبلت كثيراً. وما هذه نظرة الحنين التي بعينها. هو لم يخطط لرؤيتها بتاتاً. فدخوله للجنة أمر طارئ. فالمراقب قد أصيب بحادث مفاجئ وأضطر أن يدخل كبديل له. فلاش باك.

في شقة كريم في الولايات المتحدة الأمريكية. قد حجز للسفر دون إخبار والدته. وقام بإعداد حقائبه للسفر. وقام بقفل شقته وذهب للمطار وركب الطائرة العائدة لمصر. في فيلا أحمد.

يصل كريم الفيلا ورن الجرس. لتفتح رنا الباب لتنصدم من رؤيتها لكريم. ليسلم عليها بهدوء. وبعدها دخل وسلم على والدته التي فرحت بشدة لرجوعه. بينما والده لم يسلم عليه. بل نظر إليه ببرود شديد ويصعد لغرفته. ليحزن كريم. ثم يتحدث مع والدته ويصعد لإحدى الغرف للنوم. فهو لا يرغب في شيء يذكره بشمس. ليستيقظ في الصباح ويذهب للجامعة من أجل قطع إجازته. ليدخل للعميد ويسلم عليه ويتحدثون سوياً. ليأتي اتصال للعميد بتغيب أحد المراقبين بسبب حادثة تعرض لها. فطلب منه العميد أخذ مكانه.

عودة. بعد مرور ساعتين ينتهي الامتحان. ويبدأ كريم في جمع الأوراق من الطلاب. ليأتي دور شمس التي سلمت له الورقة ببرود. ثم خرجت. أمام الكلية. يقف سامر مع أسماء وفيروز وشمس يتحدثون فيما حدث. ليتحدث سامر بهدوء: أنتي كويسة يا شمس؟ عملك حاجة. شمس بهدوء: تمام. ليأتي ساجد في هذه اللحظة: السلام عليكم. ليردوا عليه السلام: وعليكم السلام. ساجد باستغراب: هو في إيه مالكم. فيروز بهدوء: كريم رجع. ساجد بعصبية: أوعي يكون عملكم حاجة.

فيروز بهدوء: لأ مفيش حاجة حصلت. اطمن. ساجد بهدوء: تمام. يلا يا بنات عشان اتأخرنا على كرم. شمس بلهفة: يلا بينا. ليغادروا جميعاً تحت نظرات كريم الذي يقف بعيداً يراقب ما يحدث بإستغراب. فماذا حدث شمس وفيروز وساجد سوياً؟ هذا أمر غريب. والأغرب الملابس التي ترتديها شمس. فهي قد تغيرت كثيراً. ليركب سيارته ويعود للمنزل. في فيلا أحمد. يجلس مع والدته يتحدثون. ليحكي لها عن تغير شمس وإنها ذهبت مع ساجد وفيروز.

لتتحدث خديجة بسخرية: ما هي قاعدة عنده هي وأمها يا حبيبي. وهو المتحدث باسمها. كريم بسخرية: لا والله. يعني اتحدوا دلوقتي. خديجة بهدوء: متتعبش نفسك يا كيمو. ويلا روح أوضتك ارتاح شوية. كريم بهدوء: تمام. ليصعد لغرفته. لتفكر خديجة قليلاً. فمعنى كلام كريم أنه لم يلحظ حمل شمس. فماذا حدث للطفل؟ هل مات أم ولد. في شقة ساجد. تجلس شمس في غرفتها تحتضن صغيرتها وتبكي.

لتتحدث شمس بدموع: بابي رجع يا كوكي. تعرفي أنه مرضيش يكلمني ولا يبص ليا حتى. للدرجادي أنا رخيصة بالنسبة ليه. بس متخفيش يا روح ماما. أحنا مش عايزينه طالما هو مش عايزنا. يا قلب مامي. وأنتي متزعليش عشان هو مش معاكي. عندك بابا ساجد بيحبك أوي يا روحي. لتبتسم الصغيرة لها كأنها تفهم ما تقول.

تمر الامتحانات سريعاً. مع تجاهل كريم لشمس وهي كذلك. وها قد جاء آخر يوم في الامتحانات. غادر ساجد المنزل وهو والبنات بعد احتضان الصغيرة كارما بحنان. وأيضاً توديع سامية. وأيضاً حدث عائلته في الهاتف للاطمئنان عليهم. أمام الكلية. يقف ساجد بسيارته أمام الكلية. لتنزل شمس أولاً لتشتري مياه. ليتحدث ساجد بهدوء بعد نزولها: فيروز. فيروز بهدوء: نعم يا ساجد. ساجد بهدوء وهو يعطي لها شيئاً

ما: خدي الورقة دي وخليها معاكي. هاخدها بالليل. أه. سامر هيوصلكوا. أنا قايله. وخدي بالك من نفسك. وخليكي دايما واثقة من نفسك. فيروز بقلق: في إيه ساجد؟ مالك أنت مش عاجبني. ساجد بإبتسامة: مفيش حاجة. ثم يقبل رأسها بهدوء. خدي بالك من نفسك. يلا انزلي. فيروز بقلق: حاضر. هكلم بعد الامتحان. ساجد بإبتسامة: حاضر. ليغادر ساجد. وتدخل فيروز مع شمس الامتحان بقلق. فالكابوس قد راودها اليوم أيضاً. وكلام ساجد لا يطمئنها.

بعد مرور أربع ساعات. يقف سامر ينتظر البنات ليصلهم للمنزل. ليخرجوا أخيراً بإبتسامة وفرح. بإستثناء فيروز فهي تحس بانقباضة شديدة في قلبها. سامر بإبتسامة: عملتوا إيه. أسماء وشمس بإبتسامة: الحمد لله. سامر باستغراب: مالك يا فيروز. فيروز بقلق: مش عارفة. قلبي مقبوض أوي. وبكلم ساجد مش بيرد. ليرن هاتف ساجد في هذه اللحظة. ليجده علي. فيروز بلهفة: ساجد. سامر بنفي: لا. علي. فيروز بلهفة: رد بسرعة. سامر بهدوء: حاضر. أيوة يا علي.

ليقع الهاتف من يده بصدمة. لتتحدث فيروز بدموع: في إيه يا سامر؟ رد علي. سامر بدموع وهو يسقط أرضاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...