خديجة بصدمة: مراتك إزاي؟ أنت مش طلقتها؟ كريم بتحدي: أنا رديت شمس في نفس اليوم اللي طلقتها فيه يا ماما، بس حبيت أخليها تندم على اللي عملته، لإني بعد ما فكرت عرفت إني أنا وهي شكل بعض أوي، هي دي اللي تستاهلني. أحمد بابتسامة: هو ده عين العقل يا ابني، ربنا يهديك ويصلح حالك. كريم بابتسامة: ربنا يخليك يا بابا، بعد إذنكم. أحمد بفرح: اتفضل يا ابني. ليغادر كريم المنزل،
لينظر أحمد لرنا بهدوء: رنا، ممكن تطلعي أوضتك، عايز أتكلم مع ماما. رنا بهدوء: حاضر يا بابا، تصبحوا على خير. أحمد بهدوء: وأنتي من أهله يا حبيبتي. لينظر بعدها لزوجته التي تبكي بشدة، ليتحدث بهدوء: ممكن أعرف ليه عملتي كل ده؟ طيب شمس وعارفين، طيب حفيدك ذنبه إيه؟ فهميني، بس فيه حد يكره حفيده؟ يا خديجة، ده أعز من الولد ولد الولد، هان عليكي.
خديجة بدموع: كنت عايزها تبعد عن ابني يا أحمد، كريم حياته باظت لما اتجوزها، وبعد عني وعن أخته، لما يسيبها ونرتاح، ترجع لينا تاني، كان لازم أعمل كده، أنا كنت عايزة مصلحته يا أحمد، والله كنت عايزة يتجوز واحدة تستهاله ويعيش حياته من جديد. أحمد بهدوء: أنتي غلطي يا خديجة، ابنك مش صغير عشان تعملي كده، أهو في الآخر مطلعش مطلقها أصلاً، أهو حرمتيه من بنته أول فرحته، ادعي بس إنه يقدر يسامحك على بنته اللي اتحرم منها.
خديجة بدموع: يارب يا أحمد، أنا كنت عايزة مصلحته، والله غصب عني. أحمد بهدوء: ربنا يصلح الحال يا خديجة، ويحنن قلب شمس عليه عشان تسامحه وتخليه يشوف بنتك، عشان يقدر هو يسامحك. خديجة بلهفة: أنا مستعدة أروح أقولها كل حاجة، المهم كريم يسامحني. أحمد بهدوء: استني لما نشوف كريم هيعمل إيه، أنا هروح أرتاح، تصبحي على خير. خديجة بهدوء: وأنت من أهله. ليصعد لغرفته ويترك خديجة تبكي ندمًا على ما فعلته، فلأن أصبحت هي الملامة الوحيدة.
*** في منتصف الليل في شقة ساجد. ينام الجميع في غرفهم بعمق، ليدق جرس الباب، ليستيقظ الجميع بفزع، فمن سيأتي في هذا الوقت؟ ليخرجوا من غرفهم بزعر، ليهدئهم ساجد بهدوء: متقلقوش، أنا عارف مين اللي على الباب. فيروز باستغراب: أنت مستني حد؟ ساجد بهدوء: لأ، دلوقتي تعرفي مين. ليذهب ينظر من العين السحرية ليتأكد من ظنه، ليفتح الباب بهدوء، ليفاجأوا بأن كريم هو الطارق. ليتنحنح كريم بهدوء: أسف إني جيت في وقت زي ده يا ساجد، غصب عني.
ساجد بهدوء: بيتك يا كريم، اتفضل. ليدخل كريم بهدوء ويسلم على سامية باحترام: إزيك يا طنط؟ أخبار حضرتك إيه؟ وأنتي يا فيروز؟ فيروز بهدوء: الحمد لله. سامية بهدوء: أهلاً يا ابني، الحمد لله. ليأتي الدور على شمس، ليقف قبالتها، لتنظر له بتحدي، ليبادلها النظرة ببرود: إزيك يا شمس. شمس بعصبية: عايز إيه يا كريم؟ كريم بهدوء: عايز أشوف بنتي يا شمس. شمس بسخرية: بنتك دلوقتي بقت بنتك؟ انسي يا كريم، دي بنتي أنا، فاهم؟
بنتي أنا وبس، أنت ملكش حق فيها، أنت اتخليت عنها، عايزها ليه بقي دلوقتي؟ كريم بحزن: والله ما كنت أعرف إنك حامل أصلاً، لو كنت أعرف كنت رجعت من بدري عشانها. شمس ببرود: رجعت أو مرجعتش، ميهمنيش، دي بنتي أنا وبس، انسي إنك تشوفها، يا كريم، نجوم السما أقرب لك منها. كريم بتحدي: ومين اللي هيمنعني بقي عن بنتي؟ شمس بعصبية: دي بنتي أنا، زي ما سبتك حقوقي بعد الطلاق، سيبها ليا، أكيد فلوسك أهم من بنتك، سيبها ليا بقي.
كريم بسخرية: حقوق إيه اللي سبتيها يا شمس؟ أنتي ملكيش حقوق أصلاً، إيه اللي يثبت إن ليكي حاجة عندي أصلاً؟ شمس بصدمة: أنا مش فاهمة حاجة منك، قصدك إيه؟ ساجد بهدوء: اتكلم بوضوح يا كريم، بلاش ألغاز لو سمحت. كريم بهدوء: أنا مطلقتش شمس يا كريم أصلاً، عشان يبقى ليها حقوق، لو طلقتك فين ورقة طلاقك؟ ليقع الكلام عليهم بصدمة، فماذا يعني حديثه أن شمس ما زالت زوجته حتى الآن؟ فهم قد نسوا ورقة الطلاق نهائياً. لتفيق
شمس من صدمتها وتتحدث: أنت كذاب، أنت طلقتني وأنت بترمي بره بيتك وأهلك شاهدين. كريم بهدوء: آه، قولتلك طالق، لكن بعد ما اتخانقت مع أهلي ومشيت وفكرت في اللي حصل، رديتك. ساجد بهدوء: كريم، إحنا بنتكلم جد، أنت رديتها تاني ولا لأ؟
كريم بهدوء: بعد ما مشيت من البيت، قعدت شوية لوحدي على النيل وفكرت كويس، لقيت إني أسامحك، لإن أنا وأنتي شكل بعض يا شمس، روحت صليت الفجر وسألت شيخ قالي ينفع أردك تاني، وده اللي عملته في نفس الوقت، وبعدها قررت أسافر أعد ترتيب حساباتي من جديد، وأنتي تكوني عقلتي يا شمس، لكن للأسف والدتي ما حكتليش على حملك، كل اللي قالته إنك قاعدة عند ساجد وبيطالب بحقوقك، وإنك قطعتي أنتي وفيروز علاقتكم برنا، لكن والله حملك ده ما أعرف حاجة عنه، وربنا شاهد عليا إني مكدبتش في حرف واحد.
ساجد بهدوء: طيب تعالوا نقعد ونتكلم بهدوء. ليجلس الجميع، ليتحدث ساجد مرة أخرى: عايز إيه يا كريم؟ كريم بهدوء: عايز بنتي ومراتي يا ساجد. شمس بعصبية: انسي يا كريم، عارف يعني إيه انسي؟ كريم ببرود: بصي يا شمس، أنا مش همشي من البيت ده من غيرك أنتي وبنتي. ساجد بهدوء: ده تهديد يا كريم ولا إيه؟ كريم بهدوء: لأ يا ساجد، بالعقل، شمس تقدر تطلب اللي هي عايزاه وأنا موافق عليه. شمس بعصبية: وأنا عايزة أطلق وتبعد عني أنا وبنتي.
كريم ببرود: مش هيحصل يا شمس. ساجد بهدوء: تعالي يا شمس، هنتكلم شوية في البلكونة، فيروز، هاتي كارما لأبوها يشوفها، بعد إذنك يا شمس. شمس بهدوء: حاضر يا ساجد، هاتيه يا فيروز. فيروز: حاضر. ليخرج ساجد وشمس البلكونة، بينما تذهب فيروز لجلب الصغيرة. *** في البلكونة. شمس بهدوء: خير يا ساجد؟ ساجد بهدوء: استنى لما تشوفي رد فعله مع البنت، وبعدين نتكلم. شمس بهدوء: حاضر. *** في الداخل.
تأتي فيروز بالصغيرة النائمة، ليقف كريم بلهفة ويأخذها منها، ويظل يقبلها بحنان، حتى استيقظت الصغيرة من قبلاته، لتفتح عينها براءة، ليبتسم لها كريم بلهفة: يا قلب بابي أنتي. ويظل يحدثها كأنها تفهمه، ويقبلها ويحتضنها بحنان. *** في الخارج. ينظر ساجد لشمس التي تتأمل ما يحدث بعين باكية. ليتحدث ساجد بهدوء: إيه رأيك يا شمس؟ ده منظر واحد مش عايز بنته، واضح جداً إنه مصدوم وميعرفش حاجة عنها. شمس بدموع: أعمل إيه يا ساجد؟
ساجد بهدوء: أنتي بتحبيه ولا لأ؟ شمس بدموع: بحبه، بس أنا تعبت يا ساجد، مش عارفة أعمل إيه. ساجد بهدوء: هو مش راجع عشان البنت بس، هو مطلقيش أصلاً، عايزة ترجعيله ولا لأ؟ بتحبيه ولا لأ؟ شمس بدموع: بحبه. ساجد بهدوء: يبقى خلاص، هو رمى الكرة في ملعبك، ارجعي بشروطك اللي تناسبك، لأن كريم من تعلقه بالبنت، يعني مش هيسيبها مهما حصل. شمس بهدوء: حاضر يا ساجد. ليدخلوا سوياً ويجلسوا،
ليتحدث ساجد بهدوء: شمس موافقة ترجع بشروطها يا كريم؟ كريم بهدوء وهو يقبل ابنته: وأنا موافق عليها من غير ما أعرفها. شمس بسخرية: متبقاش واثق من نفسك أوي، شروطي مش هتعجبك. كريم بتحدي: عشان خاطر عيون بنتي، موافق على أي حاجة يا شمس. شمس ببرود: تمام، أولاً، أنا مش هرجع بيت أهلك، هتجبلي شقة أعيش فيها أنا وبنتي. ثانياً، أنا مليش علاقة بأهلك، يعني مش أزورهم ولا أعرف حاجة عنهم، أنا ولا بنتي.
ثالثاً، أنا بشتغل في شركة عمو صلاح ومش هسيب شغلي. بس كده. كريم بهدوء: أنا موافق على موضوع الشقة، لكن أهلي من حقهم يشوفوا بنتهم يا شمس، وبالنسبة لشغلك، مفيش مشكلة، بس لما البنت تكبر شوية، وأنا مسؤول، متخرجيش من هنا أنتي ولا البنت غير بـ هدوم وشبكة جديدة يا شمس. ساجد بهدوء: عداك العيب يا كريم، بس كما أهلِك يشوفوها براحتهم، بس بلاش يحتكوا مع شمس غير لما النفوس تصفي، إيه رأيك يا شمس؟
شمس بهدوء: حاضر يا ساجد، عشان خاطر بنتي، ما تترباش بعيد عن أبوها بس. كريم بلهفة: تمام، ومن بكرة هدّور على شقة. ساجد بهدوء: مدورش على حاجة، حظك الحلو، الشقتين اللي جنبي فضيوا، وأنا اتفقت هاخد واحدة أقعد فيها أنا وفيروز بعد الجواز، لإن طنط رافضة تفضل معانا بعد الجواز، إيه رأيك تأخد التانية؟ كريم بهدوء: تمام، حلو أوي، على الخيرة الله. ليقف بهدوء وهو يعطي الصغيرة لوالدتها، ويقبل رأسها،
وبعدها رأس أمها: المهم الشقة تعجب أم كارما، قالها بمرح. لتبتسم شمس بهدوء دون أن تتحدث. ليتحدث كريم بابتسامة: أسف على الإزعاج اللي سببته ليكم ده، تصبحوا على خير. الجميع: وأنت من أهله. ليذهبوا للنوم من جديد بفرحة شديدة بما حدث. *** في فيلا أحمد. يعود كريم فجراً ليجد والدته ما زالت تبكي، ليقبل رأسها بحنان، فمهما كان هي والدته، حتى لو أخطأت، فهي أخطأت بدافع حبه، ثم يذهب للنوم. *** في الصباح.
يجلس مع عائلته ويحكي لهم ما حدث وشروط شمس، فيقدروا موقفها ويدعوا له بصلاح الحال. *** بعد مرور أسبوع. كان كريم قد اشترى هو وساجد الشقق، كما بدأوا بفرشها، فميعاد زواج فيروز وكريم قد تحدد في الشهر المقبل. وأوفى كريم بعهده لشمس، فقد اشترى لها هي وكارما ملابس جديدة وشبكة لشمس، وأيضاً ذهب للصغيرة.
جاء أحمد ورنا لشقة ساجد من أجل رؤية كارما والاعتذار لشمس وفيروز، أما خديجة فهي رفضت في الوقت الحالي الذهاب، فهذا ليس الوقت المناسب لتسامحهم شمس، فهم ليس لهم دخل بما حدث. *** في الشرقية. عند أسمى، فهي قد أنجبت ولد وقد أسمته ساجد، فقد اتفقت هي وسامر على أن يسموا الصغير ساجد، ففرح الجميع وقاموا بعمل عقيقة للصغير، وحضر الجميع باستثناء خديجة، التي رفضت الذهاب لأن الكل بالتأكيد ليسوا مرحبين بها من وجهة نظرها. ***
بعد مرور أسبوع آخر. أقيم حفل زفاف معاذ ورنا، وحضر الجميع، حتى شمس بعد إصرار كريم عليها، لتذعن لطلبه وتذهب. *** في الفرح. كانت شمس تجلس مع عائلتها وعائلة كريم، وهي تحمل الصغيرة.
بينما كريم يقف مع أحد أصدقائه، ليلفت نظره أن والدته تنظر لـ كارما، ليستأذن من صديقه ويذهب لشمس ليأخذ منها الصغيرة من أجل والدته، لتوافق شمس على مضض، ليأخذ كريم الصغيرة لوالدته، التي فرحت بها كثيراً وظلت تقبلها بحنان، فهي ندمت بالفعل على ما فعلته. لينتهي الزفاف ويعود الجميع إلى منازلهم، وكذلك شمس وكريم، فقد قرروا أن يعودوا لمنزلهم الجديد اليوم. *** في جناح رنا ومعاذ.
يبدأون حياتهم الزوجية بركعتين ودعاء الزواج والدعاء بالحياة السعيدة. *** بينما في شقة كريم، فقد قرر بدأ حياته الزوجية بركعتين، لكي يبارك لهم الله بحياتهم الجديدة. يتبع... *** الجزء الثاني من الحلقة الأخيرة (والأخير) بعد مرور أسبوعين على فرح معاذ ورنا، سافر معاذ ورنا لقضاء شهر العسل.
بينما شمس وكريم، والأوضاع تحسنت كثيراً بين كريم وشمس، فكريم قد اكتشف أنه لم يكن يحب فيروز، إنما كان مجرد إعجاب عابر، لكن ما اكتشفه أنه قد أحب شمس كثيراً في فترة سفره، كان يتذكرها دائماً ولا تغيب عن باله، ولا ينكر فرحته عندما عاد بتغيرها للأفضل.
أما شمس، فقد أصبحت سعيدة للغاية، فقد تحسنت علاقتها هي وكريم كثيراً عن زي قبل، كما وندمت على ما فعلته في الماضي مع والدها، وتتمنى أن يعود لتعتذر منه، وأيضاً ندمت على بعدها عن شقيقتها في الماضي. *** أما عند خديجة وأحمد.
الأوضاع بينهم مستقرة بعد ندم خديجة على ما فعلته، ولا تنكر اشتياقها لـ كارما كثيراً، فقد أصبحت تعشق تلك الصغيرة وتطلب من كريم تصويرها باستمرار، فهي لا تجرؤ على الذهاب لرؤيتها، فما فعلته مع شمس يصعب نسيانه بهذه السرعة. *** عند ليلي وعلي. فالأوضاع بينهم مستقرة كثيراً، فعائلة علي يحبون شمس كثيراً، كما أن عائلة ليلي بعد معرفة علي والتعامل معه، فقد أحبه كثيراً بعد رؤية ابنته سعيدة.
بينما نور الصغيرة، فهي تحب إياد أخيها بشدة وتداعب بإستمرار. أما علي، فقد بات يعشق ليلي كثيراً، لا ينكر قلقه في أول زواجهم، فليلي كانت مستهترة ولا يعتمد عليها، لكنها خالفت توقعاته، فليلي كانت تحتاج لمن يحتويها لا أكثر. *** أما في الشرقية. فصلاح ورؤوف وسهام أصبحوا يتخانقون كثيراً بسبب حمل الصغير، فالثلاثة أصبحوا كالأطفال، فمنذ أن يستيقظ ساجد الصغير، يبدأ الثلاثة الشجار من أجل حمل الصغير.
أما الصغير مصطفى، فهو قد أحب تلك العائلة كثيراً، فهم من عوضوه عن فقدان والده ووالدته. أما أسمى، فهي تعيش أسعد أيام حياتها مع سامر، فهو من عوضها عن المأساة التي كانت تعيش فيها، لا تنكر ندمها أنها لم تبحث عن عائلتها من قبل، لكن ما يهمها الآن أنها مع عائلة تحبها وتحبهم، وزوج يحبها ويعشقها بجنون، ورزقا بمولود جميل، فهذا عوضها الذي انتظرته كثيراً.
أما سامر، فهو كل يوم يمر عليه يزداد حباً وعشقاً لأسمى، ويحمد الله أنه رزق بزوجة مثلها، وأيضاً رزق بطفله الجميل ساجد، الذي أصر على تسميته ساجد على اسم أخيه الحبيب. *** أما عند أبطالنا ساجد وفيروز.
فهم يعيشون أسعد أيام حياتهم في شراء أغراض الزواج، فكل يوم ينزلون سوياً يشترون أغراض لشقتهم الجديدة، كما أصر ساجد على أن تشتري شبكة على ذوقها، غير الطقم الذي أحضره هو لها دون علمها، فوافقت فيروز، فساجد عنيد لأبعد حد، كما أصر ساجد أن فيروز هي من تختار العفش وملابسه وكل شيء على ذوقها، هو يؤيدها فقط على ما اختاره. *** أما عند سامية.
فهي أصبحت سعيدة للغاية لبناتها، فقد استقرت أوضاعهم، كما أن شمس تغيرت بشدة وأصبحت طيبة القلب، وأوضاعها تحسنت مع فيروز كثيراً واقتربوا من بعض بشدة. *** بعد مرور أسبوع آخر.
جاء موعد زفاف فيروز وكريم، والذي قد أمر رؤوف أن يتم احتفال كبير بالشرقية، غير الفرح الذي سيتم في القاهرة، ليسافر الجميع للشرقية، كريم وشمس وكارما، وعلي وليلي وعائلة علي، ومعاذ ورنا ووالدة معاذ، لكن خديجة رفضت الذهاب، لأنها تعلم إنها غير مرغوب فيها، فستحضر الزفاف في القاهرة فقط. *** في الشرقية.
يوم الاحتفال، يعمل كل من في المنزل على قدم وساق، فهو الحفيد الأكبر لعائلة نصار المحبوب من الجميع، فقد أصر الجد رؤوف أن يتم الاحتفال في ثلاثة ليالي، وفي اليوم الرابع يسافرون للقاهرة من أجل حفل الزفاف في القاهرة. *** عند البنات، فكل واحدة منهم قد اشترت أربع فساتين من أجل الزفاف، كلها نفس الشكل بناءً على اختيار فيروز، أن يلبسوا جميعاً نفس الفساتين، حتى نور وكارما سيرتدون نفس الفستان، وتكون فيروز المختلفة بينهم. ***
أما بالنسبة للشباب، فقد قرروا أن يلبسوا العباءة والجلباب في الاحتفال هنا، والبدل يوم العرس فقط. في يوم الاحتفال الأول. في الصباح، قد أمر رؤوف بذ*بح عجلين يومياً من أجل الاحتفال والتوزيع على الفقراء. أما صلاح، فقد كان يوزع اللحوم والأموال على الفقراء في منازلهم أيضاً. أما سهام، ففرحتها لا تقدر، فابنها البكر سيتزوج أخيراً، كم حلمت كثيراً بهذا اليوم، وأحمد الله أنه جاء على حياة عينها. في المساء.
أضيئت الزينة وبدأ الاحتفال، فكان الزفاف مقسماً على جزئين، النساء بالداخل كي يكونوا على راحتهم، بينما الرجال سيكونون بالخارج. في الداخل عند النساء. قد تألقت فيروز بفستانها الأحمر وطرحة من نفس اللون، وباقي البنات بفستان باللون الروز، وظلوا البنات يرقصون طوال الاحتفال، وكذلك فيروز بعد إصرار البنات ووالدتها ووالدة ساجد عليها. أما عند الرجال.
فقد كانوا يرتدون الجلباب باللون الأسود، وظلوا يرقصون سوياً بالعصا ويركبون الأحصنة، حتى انتهى الاحتفال، ليغادر الناس ويصعد الجميع إلى غرفهم، ليظل ساجد وفيروز فقط من يجلسون بمفردهم. *** ساجد بغزل: أيوة بقي يا مرات العمدة، إيه الحمّار ده بقي يا قمر؟ مش كفاية عليا الفراولة بتاعتي، لا لبسالي أحمر. فيروز بخجل: أنت إيه يا عمدة؟ مش ناوي تبطل كلامك ده بقي؟ عيب، ممكن حد يسمعنا، احترم نفسك. ساجد بسخرية: لا والله؟ أنتي هتشل*يني؟
عيب إني أقول مراتي كده، صح؟ ده لو حد مننا احترم نفسه، ده هو الع*يب يا روحي. فيروز بخجل: تصدق أنا غلطانة إني قاعدة معاك، هقوم أنام. ساجد بسخرية: قومي نامي يا فيروز، أنا داخل على جواز وأنتي هتمو*تيني ناقص عمر. فيروز بابتسامة: تصبح على خير يا حبيبي. ساجد بسخرية: حبيبي؟ هو أنتي ليه بتقولي كلامك الحلو متأخر؟ فيروز باستغراب: مش فاهمة. ساجد بضحك: مش مهم يا روحي، يلا عشان ننام أفضل، بكرة يوم طويل، تصبحي على خير.
فيروز بابتسامة: وأنت من أهله. ليذهب كل واحد منهم إلى غرفته للنوم استعداداً للغد. ***
في صباح اليوم التالي، تمت نفس التحضيرات التي تمت في الأمس، ليبدأ في المساء الاحتفال ونفس الأجواء، ليمر اليوم بفرح العائلة، وتمت ذلك أيضاً في اليوم الثالث، ليستقر بعدها الجميع في اليوم الرابع من أجل حفل الزفاف، وذهب الشباب والبنات إلى الفندق من أجل الاستعداد لحفل الزفاف، بينما ذهب البقية إلى شقة ساجد القديمة للمكوث فيها حتى يأتي موعد الزفاف. *** في الفندق.
في غرفة الشباب، كانوا يرتدون نفس البدلة ونفس اللون ونفس الكرافت بلون فستان البنات، ونفس البرقان والشوز وتسريحة الشعر كذلك، فهذا كان اقتراح البنات. بينما كانت بدلة ساجد والشوز والمرافق وتسريحة الشعر مختلفة عن البقية. *** في غرفة البنات. يلبس البنات الفساتين بنفس اللون باللون الذهبي، ونفس لفة الطرح، وألبست شمس كارما فستان زفاف صغير وتاج، بينما نور فقد لبست فستان مماثل لهم وتاج صغير.
بينما فيروز، فقد تألقت بفستان زفافها الأسطوري الذي صمم من أجلها بناءً على طلب ساجد، وارتدت كوتشي باللون الأبيض حتى لا يعيق قدمها في المشي، ولفت الطرحة فقد اختارت لفة سيمبل وميكب هادئ، فهي لا تحتاج ميك أب، لتنتهي أخيراً وتظهر بطلتها المهلكة، فكانت آية من الجمال، لجمالها وبرأتها يضيفون إليها هالة من الجمال. ليأتي بعد قليل النساء وصلاح، الذي أصر أن يسلمها هو لساجد، فهي ابنة صديقه الغالي رحمه الله.
ليدخل صلاح ويقبل جبينها بهدوء، ثم تتأبط في ذراعه وسط استحياءها وخجلها، لينزلوا الدرج وصوت فرحة الموجودين والزغاريط من النساء. بينما عند الشباب، فهم يقفون وراء ساجد في نهاية الدرج، ليقترب ساجد منهم ليأخذ فيروز، ليقف مشدوهاً من جمالها. ليتحدث صلاح بضحك: إيه يا ساجد؟ أنت وقعت ولا إيه؟ ليفيق ساجد من شروده بضحك: أنا واقع من زمان يا حج. ليحتضن والده ثم يقبل جبين فيروز ويحتضنها بلهفة، ثم يأخذها ويذهبوا للكوشة.
ليبدأ الاحتفال بأسماء الله الحسنى، وبعدها يبدأ الاحتفال برقصة سلو من العرسان، ليأخذ ساجد فيروز ويبدأوا في الرقص، وهو يحتضنها بلهفة ويلقي على مسامعها كلمات الغزل وسط خجلها الذي بات يعشقه بجنون. ليقف كل شاب وزوجته للرقص سوياً. ليدخلوا يرقصون ويمرحون طوال الحفل حتى الانتهاء، ليصعد فيروز وساجد لجناحهم، ليغادر بعدها الجميع إلى منازلهم. *** في جناح ساجد وفيروز.
يصلون سوياً، فقد أصرت فيروز أن يصلوا بالبدلة والفستان، فهذه كانت أحد أمنياتها، لينتهوا من الصلاة ويقرأ على رأسها دعاء الزواج، وبعدها تتحدث فيروز بخجل: ساجد. ساجد بابتسامة وهو يجلس قبالتها: نعم يا قلب ساجد. فيروز بخجل: أنا بحبك أوي، أنت رزقي من الدنيا دي وعوض ربنا ليا، أنا مش عارفة أنت طلعت ليا منين، جيت نورت دنيتي وحياتي كلها.
ساجد بحب: وأنتي الملاك اللي نزل من السما ونور حياتي من جديد، "أعشقك يا من ملكت الفؤاد، فلو الحب انتصار فأنتي أعظم انتصاراتي التي سأظل أشكر الله عليها طوال حياتي". ليقبل رأسها ويحتضنها بلهفة، ليبدأ حياتهم الزوجية الجديدة، وتصير زوجته أمام الله. *** في الصباح. في جناح ساجد. تستيقظ فيروز على شيء يداعب وجهها، لتستيقظ بخجل. ليضحك ساجد عليها: إيه يا روز؟ صحي النوم، هنتأخر يا قلبي. فيروز باستغراب: أحنا رايحين فين؟
ساجد بابتسامة: عندي ليكي مفاجأة، يلا بقي قومي اجهزي. لتفيق فيروز وتجهز نفسها، ليغادروا الفندق بعد الاتصال بالعائلة وطمأنتهم. *** ليصلوا إلى المطار وسط استغراب فيروز، فإلى أين هم ذاهبون؟ فلم يطل استغرابها حتى جاء النداء لطائرتهم، والتي كانت متجهة إلى المملكة العربية السعودية. لتقف فيروز بلهفة: إحنا رايحين السعودية بجد يا ساجد؟ ساجد بابتسامة: مش القمر كان نفسه يسافر يعمل عمرة؟ عرفتي ليه أصرت عليكي تعملي باسبور؟
فيروز بفرح: أنا بحبك أوي يا ساجد، ربنا يخليك ليا. ساجد بابتسامة: وأنا بموت فيكي، يلا عشان نلحق الطيارة. فيروز بلهفة: يلا بينا. ليسافروا لقضاء مناسك العمرة وسط فرحة فيروز، ليعودوا بعد أسبوعين، لتستقر الأوضاع على نفس المنوال، لتظهر النتيجة وتنجح فيروز وتكون الأولى على الدفعة، ليصدر قرار بتعيينها معيدة، وسط فرحة الجميع بها، وأيضاً معرفتهم بحمل رنا، كما تحسنت علاقة شمس مع خديجة بعد محاولات عديدة من كريم. ***
لتأتي سنوية الأسطى جمال، ليذهب ساجد وفيروز وكريم وشمس وكارما وسامية إلى المقابر يقرأون له الفاتحة. عند سامية بعد قراءة الفاتحة تتحدث في سرها: شوفت يا جمال؟ بناتك واطمأنيت عليهم مع رجالة ولاد أصول، وشمس الحمد لله ربنا هداها، شوفت كارما حفيدتك بنت شمس حلوة، أنت ارتاح في قبرك وريح قلبك يا جمال، إحنا بخير بفضل ربنا وفضلك.
عند شمس: سامحني يا بابا، أنا عارفة إنك كنت زعلان مني، لكن أنا والله اتغيرت، وفيروز وماما وكريم سامحوني، فاضل أنت، سامحني يا بابا، أنا بحبك أوي. عند كريم: أنا عرفت ليه كنت عايزني أسامح شمس، لما طلقتها، كلمتك جت في ودني، سامح شمس دي بتحبك، وكلامك صح، هي بتحبني وأنا كمان بحبها، حبي لفيروز كان مجرد وهم مش أكتر، أنا حبيتك أوي، ولو جبت ولد هسميه جمال.
عند ساجد: الله يرحمك يا راجل يا طيب، أنا من أول مرة شوفتك فيها قلبي ارتاحلك وحبيتك، وفتحت ليك قلبي زي ما أنت حبنتني وأهديتني الجوهرة دي، اطمن، هي في قلبي من جوه زي ما كانت في قلبك.
عند فيروز: مش عارفة أقولك إيه يا بابا غير إني بحبك أوي ومش عارفة أشكرك إزاي إنك جوزتني ساجد، فرحة قلبي اللي عوضني عن كل الأيام الصعبة اللي عشتها، ربنا يرحمك يا رب ويخلي ساجد، وعشان أنت أهم اتنين في حياتي عندي ليك خبر حلو يا بابا، كنت هتتمنى تسمعه مني، أنا حامل، أنت أول واحد يعرف، لسه ما قلتش لساجد، مع السلامة يا بابا، هتوحشني أوي. لينتهوا الجميع ويرحلوا إلى المنزل، ليذهب كل واحد لشقته. في شقة ساجد وفيروز.
يدخلوا الشقة ويجلسون سوياً أمام التلفاز، لتتحدث فيروز بابتسامة وهي تمسك يده: ساجد، أنا عايزة أقولك حاجة. ساجد بابتسامة: قولي يا قمر. فيروز بابتسامة: أنا حامل. ليقف ساجد بصدمة، ثم يقفز بفرح وهو يصيح: هبقى أب! تحت ضحكات فيروز، ليقف فجأة ويحملها ويدور بها وسط صراخها منه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!