الفصل 37 | من 47 فصل

رواية فيروز الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
18
كلمة
2,437
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

ساجد بهدوء: أكيد. كريم بغيظ وهو ينظر لهم: إيه اللي أكيد؟ أبوكي بيموت جوه وجنابك بتشقطي رجالة بره. لم يكمل كلامه بسبب لكمة ساجد له: اخرس يا زبالة. كريم بعصبية وهو يضع يده مكان اللكمة: مين ده اللي زبالة؟ طيب والله ما أنا سايبك. ليمسكوا ببعضهم. وبالتأكيد كانت قوة ساجد مضاعفة لكريم. حاول أحمد الفصل بينهم لم يستطع، حتى أسقط ساجد كريم أرضاً ووضع يده على عنقه تحت صريخ والدته وشمس ودموع فيروز ووالدتها.

ليأتي في هذه اللحظة سامر ووالده بعد اتصال ساجد بهم. ليركض سامر بلهفة ويبعد أخيه عن صديقه. سامر بعصبية: كفاية بقى يا ساجد، هيموت في إيدك. ساجد بعصبية: يموت؟ ده كلب ولا يسوى. كريم وهو يقف بمساعدة والده وصلاح يتحدث بسخرية: أه بس مش مركب أريل عشان أسكت على المسخرة بتاعتك أنت وتربية الحواري اللي معاك. ليفك ساجد يد أخيه من عليه ليشتبك معه من جديد: وربنا منا سيبك، دي مراتي، عارف يعني إيه مراتي.

لم يكمل كلامه حتى تسقط فيروز أرضاً مغشي عليها وسط صدمة وزهول الباقين. ليركض ساجد بلهفة إليها ليحملها بلهفة ويأخذها إلى إحدى غرف الكشف ومن خلفه والدتها. ليفيق سامر من صدمته ويتبع أخيه. في شقة عزيز وشروق. تجلس شروق في شقتها بحزن شديد على حالها. ليرن جرس الباب، لتقف لتفتح لتجد امرأة غريبة لا تعرفها، شكلها غير مضبوط وتمضغ علكة بطريقة مقززة. لتسألها بهدوء: أيوة مين حضرتك. المرأة بابتسامة مستفزة: أنا ضرتك يا عنيا.

شروق بصدمة: أنتي بتقولي إيه؟ ضرتي مين؟ الأخرى بسخرية: ضرتك مين؟ هو أنتي اتجوزتي غير عزيز ولا إيه. شروق بلهفة: عزيز؟ أنتي تعرفي هو فين وابني فين. الأخرى بسخرية: طيب إيه هنتكلم على الباب. شروق بهدوء: لأ اتفضلي. لتدخل وتحكي لشروق عن زواجه بها وعن طلاقه وهروبه بالصغير والأموال التي كان يأخذها من عم اسمها. شروق بصدمة: يعني إيه سافر وخد ابني.

الأخرى بخبث: لأ أطمني، ملحقش يسافر عشان بيعمل جواز سفر للولد لسه. هو لما هرب مني ما كانش يعرف إني حاسة بالغدر منه. كلفت حد يراقبه ويعرف لي تحركاته وجيت أقولك عشان تلحقي تاخدي ابنك منه وتخدي حقك اللي نصب عليكي فيه. شروق بلهفة: هاتي العنوان. لتأخذ شروق العنوان بلهفة، بينما تغادر الأخرى سريعاً فقد حققت ما تريده، فهي تريد الانتقام من عزيز ولكن بدون أن تكون بالصورة.

لتنظر شروق للعنوان بتركيز، ثم تخطط لشيء ما وتعزم على تنفيذه. فيجب أن تأخذ حقها وتنتقم من عزيز على غدره بها. في المستشفى. في إحدى الغرف ترقد فيروز على أحد الأسرة وبجوارها ساجد ووالدتها وطبيبة تقوم بفحصها. لتتحدث الطبيبة بعملية: هي ضغطها عالي شوية. أنا ركبتها محلول وأديت ليها مهدئ يريح أعصابها شوية. ليتحدث ساجد بهدوء: تمام يا دكتورة، شكراً لحضرتك.

لتخرج الطبيبة. لينظر ساجد بحزن على ملاكه، فما عانته في الفترة الأخيرة يصعب تحمله. لتتحدث سامية بحزن: فهمني يا ابني جوزها إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة، فهمني يا ابني ربنا يرضى عنك. ساجد بهدوء: لإني جوزها فعلاً. أنا وفيروز مكتوب كتابنا من شهرين. ليحكي لها كل شيء حدث عن زواجه من فيروز. سامية بحزن: طيب ليه جمال مقالش ليا؟ أنا مش فاهمة بردو، ولا قال للمسكينة دي.

ساجد بهدوء: مش عارف، مقالش ليا وحالته مكانتش تسمح ليا أعارضه أو أناقش معاه. سامية بهدوء: ماشي يا ابني، ربنا يشفيها هي وأبوها ويرجعوا ليا من تاني. ساجد بهدوء: يارب يا أمي. بعد إذنك هخرج أقعد بره لغاية ما ترتاح شوية. سامية بحزن: اتفضل يا ابني. أمام غرفة جمال. ما زالوا على صدمتهم. ليفيق أحمد من صدمته ويتحدث بهدوء: هي فيروز فعلاً مرات ساجد يا صلاح. صلاح بهدوء: أيوة، مكتوب كتابهم من شهرين. شمس بصدمة: يعني إيه؟

أنت بتقول إيه؟ إزاي مكتوب كتابهم؟ أنا مش فاهمة حاجة. صلاح بهدوء: يعني مكتوب كتابهم. إيه الغريب بقى؟ ووالدك كان رافض أنه يعرف حد. بعد إذنكم أنا هدخل أطمئن على جمال. أحمد بهدوء: اتفضل. لينظر أحمد لابنه الذي يجلس على أحد المقاعد بصدمة كبيرة وأمه جالسة بجواره تمسد على ظهره. ليتحدث أحمد بهدوء: أنت كويس يا كريم. كريم بصدمة: كويس؟ أنا هنزل شوية وجاي. شمس بلهفة: أنا جاية معاك.

كريم ببرود: خليكي هنا، أو ادخلي اطمني على أبوكي أفضل. ليغادر تحت نظرات شمس المتغاظة من إحراجه لها أمام والديه. لتجلس بجوار خديجة بغيظ. ليقف أحمد جانباً يفكر فيما حدث. أمام غرفة فيروز. يقف سامر في الخارج حتى خرج أخيه أخيراً بصمت تام. ليتحدث سامر بهدوء: مراتك. ساجد بهدوء: أيوة، مراتي. سامر بهدوء: من إمتي. ساجد بهدوء: من يوم ما كريم سابها وخطب شمس. سامر بهدوء: عشان كده كنت على طول سرحان.

ساجد بهدوء: أيوة. الحكاية بدأت لما شوفت بنت في خطوبة رنا. حبيتها من أول نظرة، تمنيت أنها تكون ليا. وبعدها تعبت بنت عم جمال وأنا روحتله أنا وبابا. حالته كانت صعبة، اختار أني أتزوج بنته وأريحه قلبه لإني مش هعيش في وهم البنت اللي شوفتها كتير. وهو وافق وكتبنا الكتاب، لكنه رفض يعرف حد. وأنا احترمت رغبته. بعدها بفترة طلب مني أجي عشان أشوف مراتي. روحت فعلاً وكانت صدمة عمري لما لقيت مراتي هي نفس البنت اللي دعيت من كل قلبي أنها تكون من نصيبي.

سامر بهدوء: بتحبها للدرجة دي. ساجد بلهفة: بحبها؟ دي كلمة قليلة عن عشقي ليها. سامر بهدوء: بس هتتعب معاها. هتاخد وقت عقبال ما تتقبل اللي حصل ده. ساجد بهدوء: براحتها. مستعد أستناها لآخر يوم في عمري. في شقة ما. يجلس عزيز يشاهد التلفاز بملل. ليدق الباب، ليتوقف بلهفة لظنه أن صديقه عاد بجوازات السفر، فهو مل من الانتظار. ليفتح الباب بلهفة، لكن يصعق عندما يجد شروق أمامه. ليتحدث بارتباك: شروق، إيه اللي جابك هنا.

شروق بسخرية: إيه؟ متوقعتش أن لعبتك هتفشل وإني هلاقيك. عزيز بارتباك: لعبة إيه؟ أنتي بتقولي إيه. لتدخل شروق بسخرية وتخبره بكل شيء عرفته من زوجته وعن الأموال التي سرقها من رؤوف بحجة مرضها وعن هروبه للخارج بالأموال وصغيرها. عزيز ببرود: طيب مش عرفتي كل حاجة؟ عايزة إيه بقى؟ ما تورينا عرض كتافك، مش اتطلقنا وخلصنا؟ غوري بقى. شروق بسخرية: أنا جاية آخد فلوسي وابني، وهاخد حاجة كمان غالية عليك أوي.

عزيز بسخرية: وأيه الغالي عليا بقى يا حلوة. شروق بسخرية: روحك. قالتها وهي تخرج سكين من وراء ظهرها وتغرسها في قلب عزيز، ليقع صريعاً في الحال.

لتقف تنظر له بعض الوقت بتشفٍّ، ثم تركض سريعاً لإحدى الغرف لتجلب صغيرها الذي فرح برؤية أمه. لتحمل الصغير بلهفة وتركض من الشقة تاركة عزيز يصارع أنفاسه الأخيرة. ما كادت أن تخرج حتى وجدت الشرطة تحاصر الشقة بأكملها. لتنزل طفلها أرضاً وتركض باتجاه جثة عزيز لتخرج السكين من جسده وتضعها بجسدها هي الأخرى تحت ذعر الصغير وخوفه الذي ركض باتجاه والدته وأبيه يبكي عليهم. ليرأف الشرطي بحالته، والذي لم يكن غير علي الذي حمل الصغير وأعطاه لأحد العساكر لينزل إلى الأسفل بعيداً عن هذا المنظر البشع، فوالدته قاتلت والدته ثم قتلت نفسها.

وهكذا أنهت شروق حياة عزيز وأنهت بحياتها أيضاً كي لا تظل وراء القضبان طول حياتها. في المستشفى. أمام غرفة فيروز أنهى ساجد حديثه وسط فرحة سامر لأخيه، فأخيراً حصون قلب أخيه قد تحطمت وفتح قلبه من جديد، غافلين عن الذي يقف قريباً منهم يسمع حديثهم بذهول. لتنزل من عينه دمعة شاردة نادماً على تركه لفيروز. ليمسح دمعته ويغادر المستشفى بأكملها. في غرفة الأسطي جمال. يجلس صلاح مع صديقه بعتاب: كده ينفع يا جمال تخبي عني ده كله.

جمال بتعب: سامحني يا صلاح، غصب عني، ما كنت حابب أتعب حد معايا. صلاح بعتاب: تتعبني يا جمال؟ ده إحنا أخوات يا راجل. جمال بتعب: سامحني يا صلاح، وخلي فيروز تسامحني. أنا عملت ده كله عشان مصلحتها، وخلي بالك منها، هي دلوقتي مرات ابنك. صلاح بهدوء: بنتك في عيني، اطمن. جمال بتعب: عايز أشوف ولادي وسامية يا صلاح، هاتهم ليا بسرعة. صلاح بلهفة: حاضر.

ليركض صلاح بلهفة لكي ينده عليهم. ليخرج ويخبر من بالخارج ويتصل بساجد يخبره أن يجلب فيروز ووالدتها إلى غرفة الأسطي جمال. ليتصل أحمد بكريم يخبره بأن يأتي في الحال. عند ساجد. يغلق الهاتف مع والده ثم يقف بلهفة. ليحدثه سامر بقلق: فيه إيه. ساجد بقلق: عمي جمال تعبان أوي وعايز يشوف فيروز ووالدتها. سامر بقلق: طيب يلا بسرعة أدخلها. ليطرق ساجد غرفة فيروز ويدخل ليجدها قد فاقت وتنظر للسقف بشرود ووالدتها تجلس بجوارها بدموع.

ليتحدث ساجد بهدوء: حمد الله على سلامتك. فيروز ببرود دون أن تنظر له: شكراً. ليتحدث ساجد بهدوء: عمي جمال حابب يشوفكم دلوقتي. فيروز بلهفة: بابا ماله. ساجد بهدوء: اطمني، هو بخير بس هو طلبكم. لتنهض فيروز بتعب بمساعدة والدتها، ورفض ساجد الاقتراب منها فهو يعلم أنها ليست متقبلة. لتنهض بتعب حتى أنها كادت أن تسقط أرضاً، ليساندها ساجد بلهفة ويساعدها على المشي. لتصمت هي وتمشي بمساعدته ومساعدة والدتها. في الشرقية.

يجلس رؤوف مع سهام وأسمى. ليحكي لهم ما يعرفه. فلان أصبح كله يعرف بزواج ساجد وفيروز. لتتحدث سهام بعصبية: يعني ابني متجوز من ورايا. أسمى بهدوء: اهدي بس يا طنط، وجدو حكالك كل حاجة. المفروض تقدري ظروفه، مش تزعلي منه. سهام بحزن: ده ابني البكري اللي من حقي أفرح بيه. رؤوف بهدوء: يا ستي هتفرحي بيه، ده كتب كتاب وهنعمله فرح. ما تعمليش لحد في مصر كلها. ليرن هاتف أسمى في هذه اللحظة برقم غريب.

لترد بهدوء: ألو. أيوة أنا أسمى. عامر خير. أيوة. والدتي؟ أنت بتقول إيه؟ طيب أنا جاية حالا. رؤوف بلهفة: إيه يا بنتي طمنيني. أسمى بصدمة: ماما قتلت عزيز وبعديها قتلت نفسها. رؤوف وسهام بصدمة: إيه؟ إنا لله وإنا إليه راجعون. أسمى بصدمة: لازم أسافر دلوقتي. رؤوف بهدوء: يلا جهزوا. لازم نسافر كلنا، مش هنفضل قاعدين على أعصابنا. في غرفة الأسطي جمال. يلتف الجميع حوله ليتحدث بتعب: شمس، فيروز. فيروز بلهفة: نعم يا بابا.

شمس: نعم يا بابا. جمال بتعب: سامحوني يا بنات. أنا بحبكم أوي. عمري ما كرهتك يا شمس، لا والله، كنت بحبكم زي بعض. توعدوني تكوني إيد واحدة. لتتحدث فيروز بلهفة: أوعدك يا بابا، بس ارتاح أنت. شمس بهدوء: أوعدك. جمال بتعب: خدي بالك يا سامية من نفسك ومن البنات. دلوقتي أموت وأنا مطمئن أن معاكي ساجد وكريم في ضهرك. سامية بحزن: بعد الشر عنك. ربنا يخليك ليا وما يحرمناش منك.

جمال بتعب: ساجد، مش محتاج يا ابني أوصيك على فيروز، لأني واثق أنك بتحبها وهتشيلها في عينك. ساجد بهدوء: اطمن يا عمي، أنت بس اهدى. جمال بتعب: كريم يا ابني، عايزك تسامح شمس ومتتخلاش عنها أبداً مهما كان غلطها، هي بتحبك فعلاً. توعدني يا ابني. كريم بهدوء: أوعدك يا عمي. جمال براحة: كده قلبي ارتاح. سامحوني. كلم أنا بحبكم جداً. ليصمت قليلاً، ليأخذ نفساً وينطق الشهادة: أشهد أن لا إله إلا الله، محمد رسول الله.

لتغادر روحه إلى بارئها وسط صريخ زوجته وبناته. ليأتي الطبيب ويخبرهم بوفاته ويغطي وجهه. ليرن هاتف سامر في هذه اللحظة، ليرد على جده ليخبره جده بما حدث لشروق وعزيز وأنهم بحاجته. ليقول ليخبر جده بوفاة الأسطي جمال. ليغلق معه ويستأذن من والده ويذهب لزوجته، فهي بحاجة إليه.

لتتم إجراءات دفن الأسطي جمال بواسطة ساجد، ليذهبوا لدفنه. وكان يحمل الجثمان ساجد وكريم وصلاح وأحمد، وقد كانت الجنازة كبيرة للغاية، فقد كان هذا الرجل محبوب الجميع. بينما في قسم الشرطة، أنهى سامر كل شيء. بعد أن تم تشريح الجثث، تم دفنهم. وبعدها أخذ سامر زوجته وأخاها الصغير إلى شقة ساجد بالقاهرة للمكوث بها، بينما ذهب رؤوف لعزاء الأسطي جمال. في شقة الأسطي جمال.

بعد الانتهاء من دفنه والعزاء، تجلس سامية وهي تحتضن فيروز المنهارة، ومن الجهة الأخرى تجلس شمس الباكية وعائلة كريم وعائلة ساجد. ليتحدث كريم بهدوء: أنا شايف يا طنط أن حضرتك وفيروز تجوا تقعدوا معانا أفضل بدل القاعدة لوحدكم. ليتحدث ساجد ببرود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...