الفصل 16 | من 47 فصل

رواية فيروز الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
19
كلمة
2,231
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

في الجنينة. يجلس سامر بعصبية وبجواره ساجد ووالدته يحاولون تهدئته ولكن لا فائدة. «يا ابني إهدي عشان خاطري متزعلشي.» قالت والدته بهدوء. «يعني إيه أزعلش بعد كل اللي عملته فيا؟ وبدل ما بابا وجدو يسيبوني أجيب حقي منها، لا كل شوية يسكتوني.» قال سامر بعصبية. «هتجيب حقك إزاي يا دكتور؟ قولي عشان يبقي عندي فكرة. هتضربها مثلًا؟ » سأل ساجد بهدوء. «وأكسر رقبتها كمان! دي واحدة مش متربية.» رد سامر بعصبية. «سامر اخرس خالص!

اللي بتتكلم عنها دي بنت عمك. حتى لو واحدة غريبة مينفعش تغلط فيها بالطريقة دي. يا بني أنت متعرفش ظروفها كانت إيه أو عايشة إزاي أو اتربت إزاي.» قالت سهام بعصبية. «وأنت اتربيت على كده؟ ولا دي من الرجولة أصلًا يا سامر إنك تمد إيدك على واحدة بنت؟ ده مينفعش حتى لو بنت من الشارع. ده ميديكش الحق إنك تمد إيدك عليها.» قال ساجد بهدوء. «طيب وأجيب حقي إزاي منها؟ حط نفسك مكاني.» قال سامر بهدوء.

«طيب حقك أنا معاك إنك لازم نجيبه، بس بالعقل. بالنسبة للي حصل هنا فالأفضل إنك تحاول تتغاضى عليه عشان جدك وبابا. واللي عملته معاك في المحاضرة ده ميخصناش، ده يخصك أنت. طالبة غلطت فيك يا دكتور، حقك تجيبه بطريقتك.» قال ساجد بهدوء. «أيوة يا ابني، أخوك بيتكلم صح. عشان خاطري متكسرش فرحة جدك بيها.» قالت سهام بهدوء.

«حاضر يا أمي، هنسى اللي حصل هنا. لكن في الكلية هي مجرد طالبة عندي وحقي أجيبه بطريقتي. كده يا ساجد يبقى عداني العيب.» قال سامر بهدوء. «أيوه كده، هو ده الكلام الصح يا سامر. يلا بقى ندخل للجماعة.» قال ساجد بهدوء. «يلا.» قال سامر بهدوء. *** في الغرفة التي تجلس بها أسمي. «قررتي إيه يا أسمي؟ » سألت ليلي بهدوء. «مش عارفة. بس أنا كنت مقررة لو طلعوا كويسين فعلًا هفضل هنا، لكن سامر ده بوظ لي كل خطتي.» قالت أسمي بهدوء.

«أنتي اللي غلطانة فيه يا أسمي في المرتين والمفروض تعتذري منه.» قالت ليلي بهدوء. «عارفة، بس هو اللي راجل مستفز وبارد.» قالت أسمي بهدوء. «بالعكس يا أسمي، أنتي اللي أعصابك تعبانة مش أكتر.» قالت ليلى بهدوء. «خلينا في المهم، أعمل إيه؟ » قالت أسمي بهدوء. «خليكي هنا أفضل يا أسمي. أهو هترتاحي من أمك وعزيز شوية.» قالت ليلي بهدوء. «بس سامر.» قالت أسمي بملل.

«ده بيتك يا أسمي زي ما هو بيته. بس الأول لازم تتأسفيله على اللي حصل.» قالت ليلي بهدوء. «بس ده بارد ومستفز ومش هيقبل اعتذاري.» قالت أسمي بعصبية. «أنتي اللي غلطانة يا أسمي. جربي محاولة قبل اعتذارك. تمام مقبلش خلاص يبقى أنتي عملتي اللي عليكي.» قالت ليلي بهدوء. «خلاص ماشي يا ليلي. عشان خاطرك.» قالت أسمي بهدوء. «طيب يلا بينا عشان نخرج ليهم.» قالت ليلي بهدوء. «حاضر يا ليلي. يلا.» قالت أسمي بهدوء. *** في الداخل.

يجلس صلاح مع والده يتناقشون فيما حدث. «مش قولتلك يا صلاح، هي اللي هتيجي لوحدها.» قال والده بهدوء. «عندك حق يا حج. بس رأيك، هتعمل إيه؟ هتفضل ولا هتمشي؟ » سأل صلاح بهدوء. «اللي هي عايزاه تعمله. مش هجبرها على حاجة. وشكلها هتقعد. بس في كلتا الحالتين لازم نحل مشكلتها مع سامر. مش لازم يفضلوا زعلانين من بعض كده.» قال رؤوف بهدوء. «عندك حق يا حج. ربنا يسهل.» قال صلاح بهدوء. ليدخل ساجد وسامر إلى الغرفة.

«السلام عليكم.» قال ساجد بهدوء. «وعليكم السلام.» رد صلاح بهدوء. «وعليكم السلام. تعالي يا سامر أقعد جنبي.» قال رؤوف بهدوء. «حاضر يا جدو.» قال سامر بهدوء، ليذهب ليجلس بجوار جده بصمت تام. «عارف إنك زعلان يا سامر. وده حقك يا حبيبي. وحقك عليا أنا يا حبيبي. أنت عارف غلوتك عندي قد إيه. سامر متزعلش منها. ولو مش عايزها تحضر محاضرتك تاني مافيش مشكلة. لو عايزها تعتذر لك قدام الطلبة براحتك يا ابني.» قال رؤوف بهدوء.

«حاضر يا جدي. عشان خاطرك على رأسي من فوق. بالنسبة للي حصل هنا حاضر، أنا نسيته. لكن اللي حصل في الكلية، سيبني أفكر هعمل معاها إيه.» قال سامر بهدوء. «حاضر يا بني. مش هضغط عليك أكتر من كده.» قال رؤوف بهدوء. «ماشي يا جدو.» قال سامر بهدوء. «السلام عليكم.» قالت أسمي وهو تدخل الغرفة ومن خلفها ليلي. «وعليكم السلام.» قال الجميع. «تعالي يا حبيبتي جنبي. معلشي يا صلاح قوم خليني آخد أحفادي في حضني.» قال رؤوف بابتسامة.

«عنيا يا حج. تعال يا بنتي.» قال صلاح بضحك. لتجلس أسمي بجانب جدها من جانب، والجانب الآخر يجلس سامر بصمت تام. «قررتي إيه يا حبيبة جدك؟ » سأل رؤوف بهدوء. «أول حاجة أنا آسفة لحضرتك يا دكتور سامر. معلشي أعصابي كانت تعبانة.» قالت أسمي بهدوء. «تمام.» قال سامر ببرود. «كويس يا بنتي إنك بدأتي كلامك باعتذار لسامر. لإنك غلطتي في حقه يا بنتي.» قال رؤوف بهدوء.

«عارفة يا جدو. عشان كده اعتذرت له. مع الأسف أنا ظروفي الفترة دي كانت صعبة شوية وأعصابي تعبانة.» قالت أسمي بهدوء. «عين العقل يا بنتي. قررتي إيه؟ » سأل رؤوف بهدوء. «هفضل معاكم يا جدو بعد إذنكم طبعًا.» قالت أسمي بهدوء. «ده بيتك يا بنتي. أنتي واحنا ضيوف عندك.» قال رؤوف بابتسامة. «تنورينا يا بنتي.» قال صلاح بهدوء. «شكراً ليكم. بس أتمنى وجودي ميدايقش دكتور سامر.» قالت أسمي بهدوء. «بيتك يا بنت عمي.» قال سامر بابتسامة صفراء.

تدخل سهام الغرفة لتقطع حديثهم لتخبرهم بأن الغداء جاهز. ليخرجوا جميعًا لتناول الغداء، وبعدها تغادر ليلي إلى منزلها بالقاهرة مرة أخرى، تاركة أسمي وسط عائلتها. ليطلب منها جدها أن تتصل بوالدتها تخبرها. لتنفذ كلامه وتتصل بشروق وتخبرها. والتي ثارت عليها وظلت تترجاها كي تعود إليها، ولكن أسمي رفضت وأنهت المكالمة معها. كل هذا تحت أنظار العائلة. لتتعرف بعدها على سهام وتتبادل معها السلام بحرارة. مهما كان الخلاف مع ابنها فهي لم تكن بالمرأة قاسية القلب أبدًا. فهي معروفة بالطيب والحنية. لينتهي اليوم ويذهب كل واحد إلى غرفته لينام ويرتاح بعد هذا اليوم العصيب.

*** في القاهرة في فيلا أحمد. يجلس كريم في غرفته يتحدث في الهاتف مع سامر يتناقشون فيما حدث في الاجتماع اليوم بالجامعة. وبعدها يحكي له ما حدث عنده وأن الفتاة تكون ابنة عمه. ويحكي له ما فعلته به في المنزل أما عائلته. ليضحك كريم بصخب ويتحدث بضحك: «بصراحة يا سامر، متخيل شكلك وهي بتقولك يا حمار. خلاص خلاص سكت. طيب هتعمل إيه معاها؟ لأ يا سامر، هي اتأسفت ليك قدام عائلتك كلها. عايز إيه تاني؟

متنساش إنها بنت عمك، مش مجرد طالبة عندك. يعني هتزعل والدك وجدك منك. أنا رأيي تقول لجدك إنها لازم تعتذر منك في الكلية قدام الطلبة وتيجي من جدك أفضل منك. ماشي يا حبيبي، ده الأفضل. وفكر بردو عندك معاذ ورنا وإللي عملته فيه وتفاصيل عن الموضوع. ماشي يا حبيبي. في رعاية الله. مع السلامة.» *** في شقة الأسطى جمال.

يجلس في غرفته بحزن تام. فكلام الطبيب لا يريحه بتاتًا، ولكن ليس بيده حيلة. فنتيجة التحاليل لم تظهر بعد. ستأخذ أسبوع لكي تظهر. لتنزل منه دمعة شاردة. فهو لا يخشي الموت، ولكن يخشي أن يترك بناته بمفردهن بدون سند. ولكن مع الأسف ليسوا سند لبعضهم حتى. فكلاهما متناقضان، فيروز الشرق وشمس الغرب. وأمهم لا حول لها ولا قوة. ومن سيصرف عليهم؟

ليزفر بتعب ويحاول النوم، لعل النوم يهدئ من حاله. ليت ما يكون بعقله مجرد أوهام والتحاليل تكون سليمة. ولكنه يعرف الأعراض جيدًا. فكانت تراود صديقه عامر رحمه الله. ولكنه يحاول أن يكذب نفسه. ليغلب عليه سلطان النوم ليهرب من واقعه الأليم. *** في الخارج. تجلس سامية مع فيروز وشمس يشاهدون التلفاز. «هو بابا نام بدري ليه يا ماما؟ » تسألت فيروز بتعجب. «كان عنده شغل كتير. قالي هدخل أنام وأرتاح شوية.» قالت سامية بهدوء.

«ربنا يقويه ويديله الصحة.» قالت فيروز بهدوء. «يارب يا بنتي. ساكتة ليه يا شمس؟ » سألت سامية بهدوء. «هقول إيه يعني.» قالت شمس ببرود. «تطمني على أبوكي اللي بقالك شهر مبتكلميهوش وزعلانة منه. نفسي أعرف إيه اللي حصل.» قالت سامية بهدوء. «كان ممكن تسأليه يا ماما.» قالت شمس ببرود. «أبوكي مرضيش يحكي لي حاجة يا بنتي.» قالت سامية بهدوء. «وأنا مش هحكي حاجة. تصبحوا على خير. هقوم أنام.» قالت شمس ببرود.

«وأنتي من أهله.» قال فيروز وسامية. بعد مغادرة شمس تتحدث سامية بحزن: «أعمل إيه مع أختك بس يا فيروز؟ أنا تعبت منها والله. ربنا يهديها.» «سبيها يا أمي. بإذن الله ربنا يهديها.» قالت فيروز بهدوء. «طول عمري سايباها براحتها وأدي النتيجة.» قالت سامية بحسرة. «معلش يا أمي. استحملي شوية عشان خاطري.» قالت فيروز بهدوء. «حاضر يا بنتي. يلا هقوم أنام. تصبحي على خير.» قالت سامية بوهن. «وأنتي من أهله يا أمي.» قالت فيروز بهدوء.

لتذهب سامية للنوم، بينما تبقى فيروز مستيقظة تشاهد التلفاز بعض الوقت حتى تنام شمس لكي لا يحصل مشادة بينهم، فشمس أصبحت في هذه الأيام تعاملها بطريقة سيئة جدًا ودائمًا ما تفعل المشكلات لينشأ الشجار بينهم. فيكفيها ما هي فيه. *** في غرفة شمس وفيروز. تجلس شمس على سريرها تفكر في كريم وكيف يلتفت لها. فهي تشعر تجاهه بانجذاب شديد. بتفكر في شيء ما وتعزم على تنفيذه. فهي يجب أن تجذب انتباهه بأي حال من الأحوال. ***

في مكان آخر في شقة فخمة. يجلس معاذ مع والدته يحكي لها عن رنا وما فعلته به حتى انجذابه لها ومعرفته أنها شقيقة صديقه. «لأ بس البنت دي عسل أوي. شوقتني بصراحة إني أشوفها. هنروح نخطبها إمتي؟ » قالت أمه صفاء بضحك. «مش هينفع دلوقتي يا أمي. أنا قولتلك رأي كريم إيه.» قال معاذ بهدوء.

«لأ يا ابني، أنا مش معاك ولا مع صاحبك إنك تستنى يا ابني. ولا إنها تخبي إنها أخت كريم. لأن مسير الناس كلها تعرف. فالأفضل تعرفهم دلوقتي مش تستنى لغاية ما تتخرج وتقول. الناس بردو مش هتقول إنها اتخرجت من غير مساعدة أخوها. لأ هيقولوا كان مخبية عشان محدش يعرف إن أخوها بينجحها.» قالت صفاء بهدوء. «وجهة نظر بردو. طيب رأيك أعمل إيه؟ » قال معاذ بتفكير.

«تتقدم ليها يا ابني والكل يعرف إنها أخت كريم. ده الأفضل ليها. وبالنسبة ليك وافقت يبقى خير وبركة. حتى لو محبتش تعلن دلوقتي خطوبتكم، بس تبقى قريت فتحتها قدام ربنا وأهلها. لكن لو رفضت يبقى تصرف نظر عنها خالص وتنساها وتركز في شغلك ومستقبلك لغاية ما ربك يأذن ويرزقك ببنت الحلال.» قالت صفاء بهدوء. «خلاص يا أمي. عندك حق. نقطع الشك باليقين. ليوافقوا ليرفضوا. بلاش أعشم نفسي بحبال دايبة.» قال معاذ بهدوء.

«أيوة يا ابني، هو ده عين العقل. ربنا يكملك بعقلك ويصلحلك الحال.» قالت صفاء بهدوء. «يارب يا أمي. ادعيلي.» قال معاذ بهدوء. «دعالك يا ابني من قلبي. ربنا يكرمك وأشوف عوضك قبل ما أموت.» قالت صفاء بهدوء. «بعد الشر عنك يا ست الكل. عايزة تسبيني لوحدي؟ هو أنا ليا مين غيرك.» قال معاذ بهدوء. «يا ابني مسيرنا هنتفارق بالموت أو الحياة. لم تتجوز هتسبني وتمشي.» قالت صفاء بضحك. «مين قالك كده يا أمي؟

أنا مليش غيرك. كفاية إنك رفضتي تتجوزي لما أبويا مات وقعدتي تربيني وتعوضيني عن اليتم وخلتيني دكتور في الجامعة. بعد ده كله عايزاني أسيبك؟ ده مش هيحصل أبدا يا أمي. وبعدين أنا قررت أشتري الشقة اللي قصادنا معروضة للبيع، وكده هفضل جنبك على طول يا ست الكل. وياريتك تيجي معايا كمان.» قال معاذ بهدوء.

«ربنا يبارك فيك يا قلب أمك ويفرحني بيك. ويرزقك من وسع. وأنت مش ابني بس يا عبيط، أنت ابني وجوزي وأبويا وأمي وكل حياتي.» قالت صفاء بدموع. «ربنا يخلينا لبعض يا ست الكل وما يفرقنا أبدا عن بعض.» قال معاذ بهدوء، ليقف ويحتضن والدته. فهو وحيد أمه، مات أبيه وهو في صغره ورفضت أمه الزواج وظلت معه تعوضه حرمانه عن والده. فهي كل حياته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...