الفصل 9 | من 47 فصل

رواية فيروز الفصل التاسع 9 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
16
كلمة
2,189
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

في شقة عزيز. تفتح أسمي باب الشقة لتدخل المنزل لتجد والدتها وزوجها يجلسون ويبدو أنهم يجلسون في انتظارها. لتجهر بصوتها وتتحدث بهدوء: السلام عليكم. لترد والدتها بارتباك: وعليكم السلام. أتأخرتي كده ليه يا بنتي. أسمي بهدوء: خرجت شوية مع أصحابي يا ماما، مش أنا مستأذنة من حضرتك. ليرد زوج أمها بسخرية: مستأذنة منها أنتي يا بت. جنسك إيه بالظبط؟ معندكيش دم؟

مش كفاية بصرف على أكلك وشربك وجامعتك، لا بتفرتكي فلوسي على خروجاتك كمان. ما أنتي بتأكلي في مال سايب ولا حمد ولا شكرانية. لتتحدث أسمي بسخرية: فلوسك؟ هو أنت فاكر إنه فلوسك دي تخرجني؟ على العموم أطمئني، واحدة صاحبتي عارفة ظروفي فهي اللي بتعزمني. ارتحت كده؟ عزيز بسخرية: وملها ظروفك يا حيلة أمك؟ أوعي يا بت تكوني بتغلطي فيا أنا وأمك قدام الناس. سامعة بنتك يا ست شروق. شروق بعتاب: إيه اللي بتقولي ده يا أسمي؟

بتحكي حياتنا للناس بره. أسمي بنفاذ صبر: لأ يا أمي، هي عارفة أن والدي متوفي فبتساعدني. ممكن بقي أدخل أنام لإني تعبانة. عزيز بسخرية: غوري في داهية يا أختي. أسمي بغيظ: شكراً. لتغادر إلى غرفتها فهي ملجأها الوحيد في هذا المنزل. لتنظر شروق إلى زوجها وتتحدث بترجي: معلشي يا عزيز براحة عليها شوية. عزيز بسخرية: أهو دلعك ده اللي ضيعها يا ست هانم. شروق بترجي: خلاص معلشي، استحملها عشان خاطري.

عزيز بخبث: حاضر عشان خاطرك، بس متنسيش تكلميها في الموضوع اللي اتكلمنا فيه. شروق بلهفة: حاضر، بس متضايقش نفسك أنت بس. عزيز بتذكر: صحيح، بكرة أول الشهر. هقوم أكلم المخفي عشان نقابله بكرة. شروق بهدوء: براحتك يا أخويا. *** في غرفة أسمي. تجلس على سريرها بحزن. فما ذنبها أنه يعاملها زوج أمها بهذه الطريقة؟ فماذا تفعل؟

فهي تسمع كلام والدتها وكلامه ولا تعصي لهم أمرًا. حري تذهب للجامعة ماشي لتوفير الأموال، وتحاول أن تحدثه دائمًا بطريقة جيدة لكي يعاملها معاملة جيدة، ولكن لا تجد منه غير المعاملة السيئة والكلام اللاذع. ***

ليدخل عزيز لغرفته ليتحدث في الهاتف مع عم أسمي ليأخذ منه المال بحجة الصرف على إبنة أخيه، لكنه في الحقيقة يأخذ المال ويصرفه على البنت ويزلها بصرفه عليها. فهي الدجاجة التي تبيض له الذهب، فيجب أن تظل تحت يده. فقد ملأ دماغ زوجته أنه إذا أخذها عمها لم ترها مرة أخرى، وأقنعها بأن تخبره ابنتها إن أهل والدها لا يريدونها ولا تفرق معهم ولا يسألون عنها، وأنهم سلبوا حق والدها وأن زوج أمها هو من يتكفل بمصاريفها. *** في الشرقية.

يجلس صلاح في غرفة والده هو وزوجته يتحدثون عن بنت أخيه كالعادة، ليرن هاتف صلاح. لينظر له ليجده رقم عزيز زوج أم إبنة أخيه. ليتحدث بهدوء: ده عزيز يا بابا. رؤوف بلهفة: طيب رد عليه. ليومئ رؤوف لوالده ويرد بهدوء: ألو. أيوه، عارف أن بكرة أول الشهر ومستني اتصال جنابك من بدري. هأتريق على إيه يعني؟ هنتقابل فين؟ أه، عرفه تمام. نعم يا أخويا. أزود الفلوس ليه إن شاء الله يعني؟ إيه؟ عشرة آلاف في الشهر مش مكفينها ليه؟

ألفين جنيه هتعمل بيهم إيه؟ يا عزيز لا طبعًا مش موافق. إذا كان عاجبك الفلوس تمام، مش موافق يبقى على معادنا بكرة. مش موافق؟ مطعطلنيش. خلاص تمام. ليغلق صلاح هاتفه بعصبية. ليسأله والده بهدوء: عايز يزود الفلوس. صلاح بهدوء: أه يا حج. قال البنت مش عاجبها الفلوس ومش بتكفيها وعايزها تزيد. سهام بهدوء: ليه يعني؟ بنت زيها هتعمل إيه بالمبلغ ده كله لما عايزة تزودهم كمان. صلاح بعبوس: والله أنا زهقت خلاص من الموضوع ده.

رؤوف بترجي: معلشي يا ابني، استحمل عشان خاطر... صلاح بهدوء: خاطرك على عيني ورأسي يا حج، بس الراجل ده لا يطاق. سهام بهدوء: معلش يا حج، استحمل عشان خاطر البت اليتيمة دي. صلاح بهدوء: حاضر. أصبري لما أكلم جمال. ليمُسك هاتفه ويطلب رقم جمال. ليأتيه الرد بعد فترة: أيوه يا جمال، أزيك عامل إيه؟ الحمد لله. دائمًا يارب. الميعاد بكرة بإذن الله. هبعتلك العنوان في رسالة. معلشي تعبك معايا. الحج تمام. خد معاك... ليُعطي والده الهاتف.

ليتحدث الحج رؤوف بابتسامة: عامل إيه؟ الحمد لله. وأخبار عيالك؟ طيب، الحمد لله. لا، سلامتك يا ابني. ليُعطي ابنه الهاتف. راجل أصيل، ربنا يباركله في عياله. سهام وصلاح: يارب. *** أما في الخارج. يجلس سامر مع ساجد ويحكي له ما حدث في السينما، ليضحك سامر بصخب. فهو يعرف أخيه جيدًا، لو تركه على علي هذه الفتاة لكانت الآن في عداد الموتى أو تنام على التخشيبة. ساجد بغيظ: ممكن تبطل ضحك حضرتك؟

أنا غلطان إني حكيت ليك حاجة أصلاً يا زفت أنت. سامر بضحك: بصراحة، مش متخيل شكلك وأنت قاعد في السينما وبتسمع فيلم رومانسي. لأ، وقاعد جنب مجموعة بنات كمان. ولا وأنت بتتخانق مع بنت. عارف فكرتني بمين؟ بالواد معاذ وهو بيتخانق مع رنا أخت كريم. ماكنش يعرفها. روحت لقيتهم ماسكين في بعض، كان شكلهم مسخرة زيك كده. ساجد بسخرية: شكلهم مسخرة زي كده؟ تصدق العيب مش عليك، العيب عليا أنا إني قاعد مع واحد مجنون زيك وبحكيله.

سامر بمرح: لو مش عاجبك، طلقني. ساجد بغيظ: تصدق، أحسن حاجة أعملها إني أقوم أنام أحسن ما أتشل. سامر بضحك: باي يا قلبي. تصبح على خير يا سوسو. ساجد بعصبية: سوسو في عينك يا حيوان. أنا رايح أتخمد. تتكرف. ليغادر ساجد غرفته تحت ضحكات سامر العالية على عصبية أخيه. *** أما في منزل الأسطي جمال. يجلس أمام التلفاز مع زوجته يحكي لها عن اتفاقه مع صلاح رفيقه وعن مكالمة صلاح له وإبلاغه بالموعد في الغد.

سامية بهدوء: ربنا يقدرك على فعل الخير. جمال بهدوء: يارب. أمال البنات فين؟ بعد العشاء اختفوا كده ليه ومقعدوش معانا. سامية بهدوء: فيروز نامت وشمس قاعدة جوه على تليفونها. جمال بهدوء: تمام. *** في غرفة فيروز وشمس. تنام فيروز على سريرها بعمق، بينما شمس تجلس على سريرها بعصبية شديدة من هذا الشاب الذي قام بتهزيئها أمام أصدقائها. لِتَزْفِر بملل وتقلب بعض الوقت على هاتفها ثم تغلقه وتحاول أن تنام، لعل النوم ينسيها ما حدث معها.

*** في صباح اليوم التالي. في شقة عزيز. يستيقظ بنشاط، فاليوم سيأخذ الأموال. ليرتدي ملابسه بسرعة ليخرج ليجد زوجته تضع طعام الإفطار هي وأسمي وابنه الصغير يجلس ينتظر الطعام. ليتحدث لزوجته بغيظ: أنتي لسه ملبستيش يا شروق؟ أحنا اتأخرنا. شروق بتوتر: حاضر، هحضر الأكل بس للعيال وألبس. عزيز بسخرية: عيال؟ ما السنيورة تحضر الفطار هي لسه صغيرة ولا حاجة. أسمي بهدوء: اتفضلي أنتي يا ماما وهكمل أنا تجهيز الأكل.

عزيز بسخرية: شاطرة يا قلب أمك. أسمي بنفاذ صبر: شكراً يا عمو. عزيز بسخرية: العفو يا روح عمو. شروق بهدوء: خلاص يا أسمي، روحي خلصي الفطار وأنا راحة ألبس. أسمي بهدوء: حاضر. *** في الشرقية. يجلس الحج رؤوف يترأس المائدة، وعلي يمينه ابنه صلاح وبجواره زوجته، وعلي يساره يجلس حفيده ساجد وبجواره أخيه سليم. رؤوف بهدوء: هتتحرك إمتى يا صلاح. صلاح بهدوء: هخلص فطار وأتحرك يا حج. رؤوف بهدوء: هتكلم جمال إمتى.

صلاح بهدوء: هرن عليه قبل ما أمشي يا حج. ساجد باستفسار: رايح فين يا بابا، وجمال مين. صلاح بهدوء: رايح مشوار كده مع واحد صاحبي اسمه جمال. ساجد بهدوء: جمال مين. صلاح بهدوء: واحد صاحبي متعرفهوش. ساجد بهدوء: تمام. سهام بهدوء: ساجد. ساجد بهدوء: نعم يا أمي. سهام بتوجس: فكرت في موضوع العروسة اللي قولتلك عليها. ساجد بهدوء: ماما، بعد إذنك، أنا قلت بلاش نتكلم في الموضوع ده تاني، بعد إذنك. صلاح بعصبية: لحد إمتى يا ساجد يا ابني؟

عمرك بيعدي وأنت واقف محلك سر. ساجد بهدوء: بابا، دي حياتي وأنا حر فيها، بعد إذنكم أنا ماشي عشان اتأخرت. ليأخذ أغراضه ويغادر المنزل. ليتحدث سامر بهدوء: بابا، ماما، سيبوه على راحته، ومسيره يجي الوقت اللي هيتجوز من نفسه لما يلاقي بنت الحلال. رؤوف بهدوء: عندك حق يا سامر. سيبوه على راحته. وأنت يا صلاح، يلا عشان تلحق معادك. صلاح بهدوء: حاضر، السلام عليكم. ليرد عليه الباقين: وعليكم السلام.

ليقف سامر هو الآخر: بعد إذنكم، أنا كمان رايح الجامعة أخلص شوية ورق. السلام عليكم. رؤوف وسهام: وعليكم السلام. *** في أحد المطاعم على النيل يجلس صلاح يحتسي فنجان القهوة في انتظار عزيز وشروق. ولم يطول انتظاره كثيرًا، فها قد وصلوا. عزيز بخبث: السلام عليكم يا باشا، منور القاهرة. صلاح ببرود: شكراً. أزيك يا مدام. شروق بهدوء: أهلا يا أستاذ صلاح. عزيز بخبث: فين المعلوم يا باشا. صلاح ببرود: اتفضل.

قالها وهو يعطيه رزمة من الأموال. ليأخذها الآخر بلهفة، لينظر له صلاح بسخرية، ثم ينظر لشروق يتحدث: البنت عاملة إيه؟ لسه بردو مش عايزة تشوف جدها. شروق بارتباك: والله حاولنا معاها كتير بس مش راضية. صلاح ببرود: براحتها. ليقف عزيز بفرح بعد أن قام بعد النقود: يلا يا شروق، بالإذن يا باشا. صلاح ببرود: اتفضلوا. ليغادروا بسرعة، ليرن صلاح على جمال الذي يقف بالخارج: أيوه يا جمال، هما اللي خارجين دول؟ شوفتهم؟ تمام، مع السلامة.

ليغلق معه ويتنهد بتعب. *** أما في الخارج.

يركب جمال سيارة من سيارات الورشة التي يقوم بتصليحها بعد استئذان صاحبها. ينتظر خروج عزيز وشروق ليجدهم يخرجون بسرعة ويركبون أحد السيارات الأجرة. ليتتبعهم بسرعة حتى يصلوا لأحد العمارات المتوسطة وينزلون الاثنين. لينتظر صعودهم ثم ينزل من السيارة ليذهب لبواب العمارة ويستفسر منه عنهم. ولم يمانع البواب بالتأكيد بعد إعطاء الأسطي جمال ورقة من فئة المئة جنيه. ليحكي له عن عمل عزيز وشقته وكل شيء يعرفه عنهم. ليأخذ الأسطي جمال المعلومات منه ثم يركب السيارة ويحادث صلاح ويحكي له كل ما عرفه عنهم وإعطائه العنوان. ليغلق معه بعد شكر صلاح الشديد له على ما فعله معه.

*** أما عند ساجد. يسوق سيارته بعصبية شديدة من حديث أهله عن الزواج. فماذا يفعل؟ فقد سئم من الكلام في هذا الموضوع. ليزفر بتعب ثم يكمل طريقه للذهاب لعمله. *** بعد مرور أسبوعين. في فيلا أحمد في الصباح. يجلس أحمد مع زوجته وابنته رنا يتناولون الطعام، ليرن جرس الفيلا بشكل متواصل. ليهرع أحمد بقلق ليفتح الباب ليفاجأ مما يرى. لتأتي زوجته وابنته من خلفه ليصدموا مما يرونه أمامهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...