في الكافيتريا بعد انتهاء الامتحان، تجلس شمس وأصدقاؤها يخططون للخروج. شمس بمرح: بقولكم إيه، النهاردة آخر يوم في الامتحانات. عايزيين نخرج نفرفش شوية ونفك عن نفسنا شوية. نيفين بضحك: والله عندك حق، بس عايزين نروح مكان جديد نجدد شوية. ليلي بهدوء: إيه رأيكم نروح البيت عندي ونشتري بيتزا وبيبسي ونقضي اليوم معايا. أصل مافيش مكان جديد مروحناهوش وأهلي مش موجودين. أسمي بهدوء: أنا موافقة طبعاً، وأنتو يا بنات؟ نيفين بهدوء: تمام.
مروة: ماشي، أهو تجديد. لتصمت شمس، تتحدث ليلي بهدوء: إيه يا شمس، مقولتيش رأيك. شمس بهدوء: لأ، أعفوني. أنا ماما مش هتوافق. نيفين بهدوء: ليه يا بنتي؟ تحبي نكلمها. شمس بهدوء: يا نيفين، مش هتوافق. حابين تروحوا مافيش مشكلة، وأنا هروح. مروة بهدوء: خلاص يا جماعة، إيه رأيكم نروح السينما؟ أهو كده حاجة جديدة وتناسب الكل. إيه رأيك يا شمس؟ في فيلم جديد نازل هيعجبكوا أوي. شمس بهدوء: تمام، لو البنات موافقين.
أسمي بهدوء: تمام، هبقى أقضي معاكي أنا يوم يا ليلي. ليلي بهدوء: مافيش مشكلة، ده كان اقتراح مش أكتر. نيفين بهدوء: تمام، يلا طالما كله موافق. تغادر البنات متجهين للسينما. *** أما عند معاذ وسامر. ينظر معاذ بغيظ لسامر ويتحدث: إيه يا سامر، مش كفاية بقي استعباط. ليتحدث سامر بضحك: معلشي، أصل البت رنا مروشة شوية. حقك عليا، هي بتحب الهزار مش أكتر. معاذ باستفسار: هي تقربلك إيه؟
مش داخل عليا بصراحة أنها قريبتك، كنت عايز تقول حاجة وغيرت رأيك. سامر بضحك: بيعجبني ذكائك فعلاً. متقربليش. استنى هنا، أنت مين بيحط أعمال السنة والغياب؟ معاذ بهدوء: المعيدين. بتسأل ليه؟ سامر بهدوء: عشان كده متعرفش هي مين. لو كنت شفت الاسم كنت هتعرف. دي يا سيدي رنا أحمد العشري. معاذ بسخرية: رنا أحمد العشري. عرفتها أنا كده. ليصمت فجأة ثواني. تقرب لكريم. سامر بسخرية: قرابة بسيطة كده، أخته بس. معاذ بصدمة: بتهزر بقي!
المجنونة دي أخت كريم؟ إزاي بس؟ ده هو الشرق وهي الغرب. بصراحة، ده كريم عاقل وراسي ودي مروشة. أنت متأكد؟ سامر بضحك: أه والله يا ابني. معاذ باستغراب: طيب ليه ما قلتش كده من الأول وقولت أنها قريبتك؟
سامر بهدوء: رنا زيها زي كريم، مبتحبش أنها تكبر بسبب حد ولا حد يعاملها بشكل مختلف عن صحابها مجاملة لأخوها. فعشان كده ما قلتش لحد أنها أخت دكتور كريم، وماحبتش تقول قدام صاحبتها. واضح أن صاحبتها متعرفش، فمحبتش أحرجها مش أكتر. وياريت متعرفهاش أنك عرفت. أنا قلتلك بس عشان واثق فيك. معاذ بهدوء: اطمن. بس بصراحة، كبرت في نظري جداً بعد اللي سمعته منك عنها، مع أنها مروشة. سامر بخبث: إيه يا وزة، هي الصنارة غمزت ولا إيه؟
معاذ بعصبية: وزة إيه يا حيوان! لو حد سمعك هتضيعلي هيبتي. وبعدين إيه الصنارة غمزت دي؟ مجرد طالبة عندي مش أكتر. سامر بضحك: طيب خلاص يا عم، حقك عليا. متتعصبش. أنت بس وإهدي كده، يلا نروح. معاذ بهدوء: يلا يا سيمو. سامر بضحك: قلب سيمو. يغادرون الجامعة متجه كل منهم إلى بيته. *** أما عند رنا وفيروز. في سيارة رنا، تجلس رنا وفيروز وتضحك رنا بصخب، بينما تنظر لها فيروز بذهول. فيروز بغيظ: بتضحكي على إيه يا بت أنتي؟ اتجننتي؟
ده لو أنا مكانك كنت رميت نفسي في البحر. مش عمالة أضحك ولا كأن حاجة حصلت. رنا بضحك: يا بنتي، كبري. الموضوع وعدى. فيروز بغيظ: موضوع وعدى؟ طيب يا ستي. ومين سي سيمو ده كمان؟ رنا بهدوء: ده قريبي يا ستي، من بعيد. وهو دكتور هنا. فيروز بهدوء: أه، طيب يلا نشوف هنروح فين. إيه رأيك نقعد على الكورنيش شوية. رنا بهدوء: تمام، ونأكل حمص الشام وذرة مشوي. فيروز بضحك: ماشي يا مجنونة. ***
أما في مكان آخر، يدخل مع صديقه بتملل وغيظ إلى السينما. ليتحدث صديقه بغيظ: ما تفرد وشك يا مجنون. هو أنا خطفك يا سي ساجد ولا إيه؟ ساجد بغيظ: لا والله، قولتلك نخرج نغير جو من الشغل. نتمشى بالعربية. تجبني سينما وكمان فيلم رومانسي؟ أنت هتشلني يا علي. علي بضحك: معلش، مرة من نفسك. ساجد بغيظ: أهي مرة، وبإذن الله مش هتتكرر تاني، فاهم ولا لأ؟ علي بهدوء: تمام يا حضرة النقيب. يلا نقعد بقي، الفيلم هيبدأ.
ساجد بغيظ: تعالي، مكانا فين؟ ليلتفت علي قليلاً ثم ينظر لساجد بارتباك: جنب البنات دول. قالها وهو يشير إلى مجموعة الفتيات يجلسن ينتظرن بدء الفيلم ويضحكن بمرح ويتمازحن بصوت مرتفع. لينظر له ساجد بصدمة: نعم! أنت اتجننت؟ وسع، أنا همشي. ليمسك علي يده ويترجاه: يا عم إهدي، عشان خاطري. هما هيأكلونا المرة دي بس. ساجد بتوعد: ماشي يا علي. المرة دي بس، وحسابك معايا بعدين.
ليذهبوا ليجلسوا بجوار الفتيات. ليكون مقعد ساجد بجوار شمس وبجانبه صديقه علي. ليجلس ساجد بامتعاض. ليسمع شمس وأصدقاؤها وطريقة حديثهم، ليشمئز منهم ويحدث حاله: أدي البنات! قال أمي عايزاني أتجوز، مش لما ألاقي واحدة متربية الآول. أوف منك لله يا علي. علي بهمس: معلشي يا ساجد، حقك عليا. تجاهلهم، هما بيهزروا سوا. ملناش دعوة بيهم.
ساجد بغيظ وهمس: دول مش متربيين أصلاً. ميعرفوش أدب الحوار. وناسين حضراتهم أنهم في مكان عام. والله لو عليا أحبسهم يوم في التخشيبة يتربوا شوية. علي بهمس: أبوس إيدك، ملناش دعوة بحد. خلاص بقي، الفيلم هيبدأ. ساجد بامتعاض: أديني اتكتمت. ليصمت وتصمت الفتيات ويشاهدون الفيلم بتركيز شديد، ما عدا ساجد الذي لم يلفت الفيلم انتباهه. ليزفر بملل ويخرج هاتفه يتصفح به قليلاً. *** في الولايات المتحدة.
ها قد انتهى كريم من رسالته وجمع المعلومات التي يحتاجها، ليعود إلى منزله براحة. فقد انتهى مما يريده من هنا، وسوف يعود إلى موطنه الأصلي مصر ويعود إلى أسرته. فأثناء عودته، قد قام بحجز تذاكر العودة وسيسافر بعد أسبوعين من الآن. ولكنه قرر كالعادة، لا يبلغ أحد بموعد عودته. ليعود إلى منزله ويبدأ في تجهيز أغراضه، لكي يتسنى له الوقت من أجل أن يتجول لشراء هدايا لأسرته وأغراض من أجله. *** في منزل عزيز وشروق.
يجلس عزيز مع زوجته شروق وابنه الصغير مصطفى يشاهدون التلفاز. ليتحدث عزيز بعصبية: هي الهانم بنتك اتأخرت كده ليه يا هانم؟ شروق بارتباك: أصلها كلمتني قالتلي هتخرج مع صحابها شوية عشان خلصوا الامتحانات وتعبوا الفترة دي، فهيخرجوا يغيروا جو شوية. عزيز بسخرية: لا والله، على أساس بنتك كانت مقطعة الكتب مذاكرة؟ يعني أنا مش شوفتها ماسكة كتاب أصلاً من أول السنة. يكش تعدي بس. وبتتفسح فين حضرتها هي وأصحابها؟
شروق بتوتر: لأ، كانت بتذاكر وإن شاء الله تنجح. ادعيلها أنت بس يا أخويا. وهتروح فين يعني يا حسرة؟ هتلاقيهم بيتمشوا شوية. عزيز بسخرية: طيب يا أختي. المهم متنسيش تكلميها في الموضوع اللي اتفقنا عليه. شروق بطاعة: حاضر، هكلمها أطمئن. عزيز بهدوء: تمام، أنا نازل أقعد شوية على القهوة مع صحابي. شروق بهدوء: مع السلامة. ليغادر المنزل، صافعاً الباب خلفه بشدة، ليتحدث الصغير: ماما، هو بابا مش بيحب أسمي ليه؟
شروق بحزن: عشان مش بنته يا حبيبي. مصطفى بطفولة: بس هو المفروض يحبها ويعاملها كويس عشان باباها مات، وهي معندهاش بابا. شروق بحزن: المفروض. ربنا يهديه يا ابني. مصطفى بطفولة: يارب يا ماما. *** عند رنا وفيروز. يجلسون على كورنيش النيل ويتناولون الذرة المشوي وحمص الشام والبطاطا، بناءً على طلب رنا. لينتهوا من الأكل، ثم يتصورون سوياً ويمازحون بعضهم. وبعدها تعود كل واحدة إلى منزلها بعد تبادل الأحضان. *** أما في السينما.
ها قد انتهى الفيلم الممل أخيراً من وجهة نظر ساجد، بينما الآخرين لهم رأي آخر، فقد انتهى العرض بتصفيق حار من المتفرجين. ليتحدث ساجد بملل: مش يلا بقي؟ الفيلم خلص خلاص يا علي، عشان أنا زهقت. مش فاهم إيه الفيلم المتخلف ده أصلاً. لترد عليه شمس بسخرية: ولما هو متخلف، حضرتك جيت تحضره ليه؟ متخليك في بيتك. لينظر لها ساجد بغرور: أنتي بتكلمي مين يا بت أنتي؟ شمس بغيظ: بكلمك أنت. إيه بت دي؟ لم نفسك.
ساجد بعصبية: مين ده اللي يلم نفسه يا حيوانة؟ أنتي عارفة بتكلمي مين؟ شمس بسخرية: هكلم مين يعني؟ وكيل الوزارة؟ مروة بهدوء: خلاص يا كابتن، أسفين. يلا يا شمس. ساجد بعصبية: بت أنتي! وربي وما أعبد لو ما سكتي. ليقاطعه حديثه علي بترجّي: خلاص يا ساجد، خلاص يا آنسة. ليمات ساجد من يده ويسحبه للخارج. بينما تقف شمس بغيظ مما حدث. لتتحدث ليلي بهدوء: أنتي غلطتي يا شمس. بتدخلي ليه؟ هو بيكلم صاحبه.
نيفين: خلاص، الموضوع انتهى. يلا نروح. شمس بعصبية: تمام، يلا بينا عشان أنا مش طايقة نفسي. شخص بارد وعديم الذوق. مروة بهدوء: خلاص، يلا كل واحدة تروح على بيتها. أحنا اتأخرنا أوي. ليغادروا إلى منازلهم بعد توديع حار مع الوعد بالخروج مرة أخرى عن قريب. *** في سيارة ساجد. يسوق سيارته بعصبية، ويجلس بجانبه علي بصمت تام، لا يجرؤ على الحديث معه خوفاً من بطشه. ليحاول التحدث بهدوء: حقك عليا يا ساجد.
ساجد بعصبية: ما سبتنيش ليه أرد على البت دي؟ مش فاهم. علي بهدوء: يعني بزمتك ساجد باشا يتخانق مع عيلة زي دي؟ ساجد بسخرية: كل بعقلي حلاوة. أبقى قابلني لو خرجت معاك تاني. علي بضحك: خلاص يا باشا، نقضيها قاعدة في التخشيبة أحسن. ساجد بضحك: تصدق والله أحسن. القاعدة وسط المساجين حلوة. ليتبادلوا الضحك والمزاح حتى يصلوا لمقر عملهم مرة أخرى لمباشرة عملهم من جديد، مع توعد ساجد في عقله بعقاب هذه البنت إذا صادفها مرة أخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!