الفصل 10 | من 11 فصل

رواية فيروزة الفصل العاشر 10 - بقلم حورية مصطفي

المشاهدات
16
كلمة
1,790
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

إبتسم بسعادة عندما شاهد حال الفزع والهلع التي عمت المكان ثم قال بوجه عابس: "هذا عملي يا سادة." كانت فيروز تنظر إلى كل من عائشة وأميرة الفاقدين للوعي ببكاء، ثم نظرت إلى كف يدها الملئية بالدماء واستسلمت إلى تلك الغيمة السوداء التي تسحبها إلى عالم آخر. "حد يتصل بالإسعاف بسرعة." *** في المستشفى. كانت تعم بالفوضى بسبب خطورة الحالات، فـ اثنان في مناطق قريبة من القلب، والثالثة مصابة في الكتف الأيسر. تحدث الطبيب بنبرة جادة:

"غرفة العمليات تكون جاهزة حالاً يا ملك." ردت عليه بعملية: "حاضر يا دكتور." وأشارت إلى الحالة المصابة في الكتف ثم قالت: "دكتور ياسر هو اللي هيتابع معاها." *** بعد فترة. غرفة العمليات. كان يحاول إنقاذ تلك الفتاة التي تصارع الحياة، ولكنه استمع إلى صوت صديقه يقول بجدية: "قلب المريضة وقف يا دكتور سراج." رد عليه بنبرة هادئة: "حاول تاني يا دكتور، أنا شايف إن لسه في أمل."

قام بتزويد سرعة ضربات القلب ولكن دون فائدة، ثم وضع التالوكسون مرة أخرى، وما هي إلا ثوانٍ حتى استمع إلى صوت نبضات القلب. قال مردفاً بسعادة: "القلب رجع للحياة يا دكتور سراج." وتابع حديثه مضيفاً: "المريضة اللي معاك أخبارها إيه؟ رد عليه بثبات: "بتعافر عشان تعيش." كاد أن يجيب عليه ولكنه استمع إلى صوت صراخ بالخارج، سار باتجاه الباب مغادراً حتى يرى ماذا يحدث. نظر إلى ذلك الحشد بدهشة ثم قال بنبرة غاضبة:

"دي مستشفى عام مش شارع يا سادة." "بنتِ جوه حالتها عاملة إيه يا دكتور؟ سأله بنبرة جادة: "في 3 حالات متصابة جيت المستشفى، منهم إصابة في الكتف وهي دلوقتي في غرفة عادية، في عملية نجحت دلوقتي والمريضة هتتحول على العناية، والمريضة الثالثة بتخضع للجراحة جوه." نعمة بوجه مبتسم: "بإذن الله عملية فيروز هتفشل يا عمران، أنت يهمك هتعيش ولا تموت في إيه؟ دي أنت واخد عزاها." عمران بصوت غاضب: "أنتِ إزاي تتكلمي كده يا نعمة؟

نعمة بنبرة باردة: "على أساس أنت خايف عليها يا عمران، بلاش شغل الحب والحنان يظهر دلوقتي، ما هي عايشة معاك طول الوقت ومكنتش بتشوف الحب ده يا أخويا." عمران بصوت هامس: "أنتِتماديتِ في الكلام أوي يا نعمة، وهيكون حسابك عسير على ده." صرخت بملء صوتها عندما رأت ابنتها نائمة على الترولي ووجهها شاحب كالأموات فأردفت بنبرة باكية: "أميرة؟! هي كويسة صح؟! مش هيحصلها حاجة؟ رد عليها الطبيب بكل هدوء:

"متقلقيش هي بخير بس دلوقتي لازم تفضل في غرفة العناية لمدة 24 ساعة." غادرت برفقة ابنتها وهي تشعر ببعض الراحة. في حين جلس عمران على المقعد المقابل يتذكر حديث نعمة، ما الذي قدمه لابنته في السنوات الماضية؟ هل كان لها أب كما يجب؟ ضحك بسخرية ثم قال: "أنت عمرك ما كنت أب ليها يا عمران، نعمة كانت معاها حق في كل حرف قالته." أتِ عاصي يهرول باتجاه عمران ثم قال بإرهاق: "فين فيروز؟ عمران بنبرة هادئة:

"لسه في العمليات لحد دلوقتي، منعرفش عنها حاجة." عاصي بنبرة غاضبة: "متعرفش مين اللي كان السبب؟ عمران برفض: "لا، واللي عمل فيها كده هيتحاسب قريب، هتكون نهايته على إيدي." عاصي بسخرية: "الأب الحنين رزق." تنفس بعمق يحاول تجاهل حديثه الساخر، وما لبث حتى هرول إلى الطبيب عندما رآه يخرج من غرفة العمليات بقول بنبرة خائفة: "بنتِ كويسة يا دكتور؟! مفيش أي خطر على حياتها؟ الطبيب بعملية:

"العملية كانت ناجحة بس هتفضل تحت الملاحظة في العناية لحد ما تتخطي مرحلة الخطر." قال عمران بهتاف: "الطفل كويس؟ الطبيب بجدية: "الآنسة مكنتش حامل يا عمران بيه." عاصي بصوت هامس بقرب أذن عمران: "متزعلش، قريب أوي هتكون حامل." بمجرد ما أنهى حديثه غادر برفقة الطبيب حتى يستعلم عن حالة فيروز، في حين أن عمران هوى على الأرضية من شدة الصدمة. *** في ذات الوقت. المزرعة.

كانت تشعر بالغضب الشديد بسبب عاصي، كيف يذهب إلى المستشفى بكل هذه السرعة عند معرفته بما حدث؟ هو بالتأكيد لم يقع في حب تلك الفتاة المتمردة، ولكن ستجعله يتذكر هدف الانتقام؟ سمية بنبرة غاضبة: "إزاي ينسى كل اللي حصل بمجرد ما عرف إنها في المستشفى؟ الهدف الأساسي كان الانتقام من عيلة المغربي مش يقع في حبها ويخاف عليها." وتابعت حديثها مضيفة: "المفروض عاصي يفضل فاكر فكرة الانتقام." تميم بنبرة ضاحكة: "أنتِ بتكلمي نفسك يا سوسو؟

سمية بجدية: "أنا على أخر الزمن هتجنن يا تميم." سألها بدهشة: "هو عمل إيه عشان تقولي كده؟ دي عاصي أكتر شخص بيخاف عليكي." سمية بسخرية: "البيه أول ما عرف إن فيروز هانم في المستشفى طلع يجري زي المجنون." تميم بنبرة هادئة: "أنتِ عايزاه يعمل إيه؟ الناس متعرفش هو متجوز فيروز عشان ينتقم منها، واجب عليه إنه يكون جنبها في الظروف دي. وقت الحريق الكل كان مشغول بنفسه إلا فيروز اللي فكرت في ميسون." سمية ببكاء:

"كل ده غصب عني، مش عايزة حق عبدالرحمن يروح هدر يا تميم، أنا خسرت جوزي بسبب عمران المغربي اللي بسبب نفوذ أبوه مش اتحاكم على جريمته." تميم بصوت هادئ: "راضية عن كل اللي بتعمليه في بنت بريئة مع إنك عارفة إن فيروز ملهاش ذنب." سمية برفض: "أكيد مش راضية عن كل ده بس أنا بدافع عن حق جوزي اللي القانون معرفش يجيبه." تميم بابتسامة: "بس بطريقة كلها غلط يا سوسو." استقام من مكانه ثم قال بوجه مبتسم: "أنا همشي، خلي بالك من نفسك."

سألته بدهشة: "رايح فين أنت كمان؟ تميم بكل هدوء: "المفروض أكون مع عاصي في الوقت ده." وبمجرد ما أنهى حديثه غادر تحت نظرات سمية الغاضبة. هناك جزء بداخلها لم يقتنع بكل ما قاله، تنفست بعمق ثم صعدت إلى الأعلى حتى تطمئن على ابنتها. *** في المساء. المستشفى. كانت تجلس على المقعد المقابل لغرفة العناية التي تتواجد فيها ابنتها، الغضب يسيطر على فؤادها، لعنت كل من عائشة وفيروز بسبب ما حدث.

أمسكت الهاتف الخاص بها وأجرت اتصال، وما هي إلا ثوانٍ حتى أتاها الرد من الطرف الآخر: "أتمنى الشغل يكون عاجبك يا نعمة هانم." نعمة بنبرة غاضبة: "لو مكنتش في المستشفى خلال ساعة، وعد مني مش هرحمك يا سامي، أنت فاهم؟ سامي بنبرة هادئة: "ليكون عايزني أقتل شخص تاني؟ نعمة بصوت غاضب: "أنت سمعت أنا قولت إيه؟ أنهت المكالمة دون أن تسمع حديثه. *** بعد ساعه تقريباً. الحديقة الخلفية.

كان عاصي يجلس في الحديقة يفكر في كل ما يحدث الآن، كيف خاف عليها عند معرفته إنها في المستشفى؟ هل حب فيروز كما قال له صديقه؟ أما أن هذا كان مجرد شفقة؟ عاصي برفض: "أكيد ده مجرد شفقة، مستحيل أحب بنت قاتل أبويا." استمع إلى صوت صياح يأتِ من الجهة الأخرى، سار نحوه ليرى نعمة تتحدث بكل غضب مع شخص: "أنت إزاي تضرب بالنار على بنتي يا حيوان؟ سامي بصدمة: "هي بنتك اللي كانت معاهم؟!

أنا مكنتش أعرف، أنتِ قولتي إنها هتكون فيروز وعائشة بس، هعرف إزاي إنها بنتك يا نعمة هانم؟ نعمة بصوت غاضب: "بسببك بنتي بين الحياة والموت دلوقتي." سامي بحنق: "بقولك إيه، شغل أنت السبب ده بلاش منه، أنا عملت كل ده بطلب منك، وبخصوص حالة بنتك فأنتِ السبب فيها، دين تدان يا هانم." "كان المفروض أكون عارف إن الحركة الحقيرة دي تبقا منك أنتِ مش من شخص غريب يا نعمة." نعمة بصدمة: "عاصي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...