فتحت ليلى عينيها فجأة من أشعة الشمس. قامت من نومها ورأت غرفتها محاطة بأكثر من عشر فساتين جميلة ورقيقة، كلهم أجمل من بعض. استغربت وقالت: "إيه ده؟ قربت من الفساتين، كلهم كانوا على مقاسها. دخلت الخادمة الجديدة وقالت: "آنسة ليلى، عاشق بيه بيقولك اختاري فستان يناسبك عشان مهمة النهاردة." "هو تحت؟ "لأ يا آنسة ليلى، في الشركة وراجع على الساعة 3 العصر." صعدت الخادمة وأغلقت الباب. ارتسمت ابتسامة على شفتي ليلى وقالت:
"هو عصبي آه وعنيد ومغفل، بس ذوقه حلو." لبست ليلى الجاكيت وخرجت من الغرفة. نزلت على السلم وخرجت من باب القصر، لكن الحراس منعوها. "ممنوع يا فندم." "داخلة الجنينة كمان ممنوعينها؟ "لأ، اتفضلي." "ممكن ترن على عاشق؟ كان عاشق يقف وراها بابتسامة، واضعاً يده في جيبه ويرتدي الزي العسكري. "هو وراكي." لفت ليلى إليه وقالت... شدها من يدها وأدخلها سيارته. "انت بتعمل إيه؟ "وفري كلامك، محتاجك لساعة لساعتين كده." "ليه وفين؟
وبخصوص إنت مين، سيب إيدي." كان عاشق يقود السيارة وهي ضربت برجلها بعصبية. "أوووف." كان عاشق يقود تجاه معسكر في مقر بالغابة. وقفت ليلى ونزلت بغضب، لكن رأت أناساً مصابين وقرى فقيرة ومصابة، كلهم تعبانين. "عاشق؟! "بما إنك تخصص طب، ممكن تساعديهم. كل حاجة تخص الطب جوه." هزت ليلى رأسها وقالت: "وريني أبدأ منين." "تعالي."
دخلت ليلى مع عاشق. لبست بالطو أبيض وكانت تستقبل مرضى وأطفال، تعالجهم. وعاشق كان يساعدها. أغلب الناس كانوا سوريين ومصريين، وأقلهم روسيين مسلمين. عالجت حالات كتير. دخل رجل مسن وقال: "ربنا يعطيكي الصحة يا بنيتي." ولمس على شعرها. "ويديك الصحة." سندته هي وعاشق وداست على بطنه. "بتوجعك؟ "مش قوي." هزت ليلى رأسها بنعم. "هتبقى بخير، اطمن." "ربنا يبارك فيك وفي مراتك يا ابني." نظر عاشق إلى ليلى وهي نظرت إليه، وكادت أن تتكلم.
"تسلم." مرت ساعات وهي تعالجهم. دخلت غرفة في المقر لتستريح. تنهدت بقوة وسندت عند شباك وتتنفس. جاء من وراها وقال: "تعبتك معايا." "ولا تعب ولا حاجة، دي واجبي." "إنتِ بخير؟ "زي عادتي." جاءت لتخرج، أمسك عاشق يدها من كتفها. نظرت إليه ليلى وكانت مدمعة. "مالك؟ "مفيش." مسحت دمعتها بقوة وقفت. "ليلى." "نعم." "إنتِ مش بخير." "لأ، بخير." "تعالي." أخذها من يدها وخرج معها. ومشى. "قالتلي الخادمة إنك مشيتي." "فعلاً مشيت."
"بس قالولي إني أشرف هنا." "بصفتي إيه هروح معاك المهمة؟ ممكن تفهمني تواجد هناك ليه؟ "صفقة إرهاب." "وأنا مالي؟ "مقدرش أسيبك هنا لإني راجل ناجح وعدائي كتير، افهمي." تنهدت ليلى وربطت الحزام. "بابا أصلاً عايزني أسكن هنا." "يعني إيه؟ قالت ليلى بدموع: "قبورهم في مصر، أنا عايزة أنزل هناك." قال عاشق بجدية: "نتجوز." "نعم؟ "جواز مؤقت، وأنا اللي هسفرك برا روسيا." "موافقة." كان عاشق يقود السيارة وهي تفكر. وقالت في نفسها:
"عارفة إن القرار غلط، لكن هعمله. هرجع ليلى القديمة القوية. هبقى حرة مش مكلبشة بسلاسل في سجن أبويا، لإن الحرية هي إني أعمل حاجة أنا مش حباها وبعدين استوعبها وتبقى خير ليا." كان عاشق يقود السيارة، وكان رايح تجاه قصره.
قمر كانت قاعدة في غرفتها وسمعت صوت الأولاد. قربت من الغرفة وهي تتسلل. راحت عندهم، كانت شايلة أسد ومبتسمة له. كانت تهزه وفرحانة بيهم. فجأة رن نيكولا عليها. قمر مكانتش بترد، بتكنسل وتجاهلتهم خالص. دخلت عزيزة الغرفة. "قمر." "مرات عمي، أنا سمعت صوتهم وجيت." "عارفة يا بنتي، هاتي أسد." شالته وكانت بترضعه من الببرونة وتهزه. وقمر كانت شايلة جوري. "تعرفي لما كنتي صغيرة كنت بشيلك وأهزك وأرعاكي كده." قالت قمر بدموع:
"سامحيني يا مرات عمي، بس أنا مستاهلش المعاملة الطيبة." "يا بنتي، إحنا بشر لازم نغلط، مش ملايكة. مسامحاكي يا بنتي." "في بيت السندريلا." كانت فيروزة نايمة في حضن فهد. وصحيت من أشعة الشمس. نظرت إليه بابتسامة. كانت تلمس على شعره بحنان وهو نائم.
"كنت مستنية اللحظة دي إني أفيق وأنا نايمة جنبك. كنت بحلم بيك من صغري يا فهد. كنت بشوفك في أحلامي. مكنتش بغمض غير وأنا بفكر في ملامح وشك الجميلة. دلوقتي بقى واقع. كوننا عيلة، أسد وجوري، وأنا وأنت وعائلتنا سوا. هحتاج إيه تاني غير حضنك الدافي." حضنته بقوة وهو ابتسم، وهو مغمض عينيه. "بحبك يا سلطانة." ضحكت فيروزة وحضنته. "يعني سامعني؟ "سامعك يا فيروزة."
قاموا سوا. وهي أخذت شاور ولبست، وهو كمان أخذ شاور وطلع. كان ينظر إليها وهي واقفة عند الشرفة. قرب منها وحضنها من ضهرها. "وحشتيني." سندت فيروزة رأسها عليه. "وحشتيني يا فهد. قد إيه الطبيعة حلوة والمكان دافي. وحبك أجمل يا فهد." "أنا عاجز عن الرد الرومانسي والله." "كفاية نفسك جنبي كفيلة إني أتحدى العالم وأنت ماسك إيدي." "نتحداه سوا." ومسك يدها بكل شغف وحب. قمر من تحت كانت تضحك. "يا عشاق يا عشاق." نظروا سوا. "طلعوا عيني."
ضحكت فيروزة لما شافتها شايلة أسد وجوري. شاور فهد للحارس من بعيد. جاء وأخذهم منها. شاولت لهم قمر وولّت وجهها. نزلت دموعها حسرة على نفسها. فتح فهد الباب وأخذ التوأم. "هي قمر جت إزاي؟ "كلمت ماما عزيزة امبارح، نقلوا حاجتهم كلها في القصر يا فهد." ابتسم فهد وباس جوري وأسد. وقرب من فيروزة، قبلها على شفتيها. والأولاد ابتسموا. ...............................
مرت ساعات وليلى كانت قاعدة جنب عاشق والشهود قاعدين. وكتبوا الكتاب. ليلى كانت خايفة ومش قادرة تتكلم. عاشق حط إيده على إيدها. وهي بصت له. مشيوا كلهم الحراس والخدم. حتى عاشق. "جهزي نفسك، مستنيكي تحت." بخوف، ليلى طلعت لفوق. وهو دخل أوضة مكتبه. خبطت الباب. "اهدي يا ليلى، هو زواج على ورق." تنفس بقوة ورنت على والدها. "ليلى حبيبتي." "بابا، أنا اتجوزت عاشق." "نعم؟!
"اتجوزته يا بابا عشان هننزل مصر بجواز سفر جديد. أنا كبيرة، مش محتاجة أستقر هنا." أغلقت ليلى الهاتف في وجه أيوب. كان أيوب قاعد في مكان ضلمة وقال بغضب: "ماشي يا عاشق الجوارحي." تنهدت ليلى وكانت تنظر للفساتين. فتحت الدولاب وأخذت فستان أسود من بتوعها. "مش محتاجة ألبسهم."
لبست الفستان الأسود وكعب عالي لأنها قصيرة. وكانت فارده شعرها القصير. وحطت كحل أسود وميك أب خفيف تحفة وروچ لون شفايفها. خرجت من غرفتها وكانت تدور عليه بعينيها. نزلت تحت ودخلت أوضة المكتب. مكنش قاعد. طلعت تاني. فتحت الغرفة وهو ظهر في وشها. كانت قريبة أوي منه. كانت لازقة فيه. رفعت وشها، نظرت إليه. كان لابس أسود في أسود وأنيق جدًا. "احم، حلو الفستان." "مستنياك تحت."
نزلت ليلى من فوق. وهو كان ينظر إليها. الكعب اتعثر في السجادة بتاعت السلم. صرخت ليلى. سرعان ما أصبحت في حضنه. أمسكها عاشق من وسطها وشدها إليه. كانت ليلى ماسكة في بدلته بخوف. "متخافيش." فتحت عينيها وتنهدت. سابها عاشق ونزلت بتوتر. "ما يوقع إلا الشاطر." "إنت حابب نتخانق؟ أنا هدخل، والله ما أروح." "لأ لأ، وعلى إيه. ادخلي." فتح لها الباب من ورا. "بعرف أفتحه لوحدي." فتحت الباب الأمامي وخرجت جنبه. "يا صبر أيوب، هقتله."
"أفندم." كان عاشق يخبط الباب. "ادخلي يا ليلى." قعدت جنبه وهو كان سايق تجاه مكان غريب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!