هتفضلي كتير واقفة كده؟ ايه... انت عايز مني ايه؟ بسخرية: يعني هكون عايزة منك ايه مثلاً؟ النهاردة كانت ليلة الفرح وخلص الفرح، هكون عايزة ايه في رأيك؟ فيروز بتوتر وبراءة: مش فاهمة برضه. ياسر بغضب: إيه اللي مش فاهمة؟ بت، بطلي بقى الشويتين بتوعك دول وخلي الليلة تعدي على خير. فيروز بعيون تدمع: طب هو أنا عملتلك ايه دلوقتي عشان تزعقلي؟ ياسر بنفاد صبر: أوووف بقى، إيه القرف اللي أنا فيه دلوقتي؟
نظر إليها بغموض وقال: طب خشّي انتي دلوقتي، خدي شور وغيري هدومك، تمام؟ فيروز بطاعة: حاضر. وذهبت من أمامه. أمسك ياسر الهاتف وقام بالاتصال: الو... أيوه يا محمد. محمد بمرح: أيوه يا عريس، إيه الأخبار؟ عايزك ترفع راسي كده. ياسر بغضب: زي الزفت على دماغك. محمد: هو في إيه يا ياسر؟ مالك مدايق كده ليه؟ ياسر: يعني انت مش عارف في إيه خالص بعد ده كله ومش عارف؟
محمد: خلاص بقى، اللي حصل حصل خلاص يا ياسر، وانت عارف إن كلمت أبوك محدش يقدر يعصيها. ياسر بضيق: يعني أنا يوم ما آجي البيت ألاقي أبويا بيقولي: "انت فرحك النهارده"، طب أرد عليه أقوله إيه أنا يعني؟ محمد بضحك: خلاص بقى، فك شوية يا عريس، وبعدين هي العروسة حلوة؟ ياسر بغضب: شوف أنا أقولك إيه وانت تقول إيه؟ وبعدين عروسة إيه دي؟ أنا لسه مشفتش وشها لحد دلوقتي عشان منقبة يا أخويا. بص بقولك سلام عشان هي واحدة، وأقسم بالله...
محمد بضحك: إيه هي؟ ياسر: مرارة، هي مرارة، واحدة. وأغلق الهاتف بضيق. ثم بدل ملابسه إلى بنطال البيجامة فقط وظل عاري الصدر. وذهب إلى السرير ليستلقي على الفراش بتعب ونسى أمر التي بالحمام تمامًا. استيقظ ببطء على يد رقيقة تهزه. فتح عينيه ببطء شديد ليجد ملاكًا أمامه. عيون زرقاء اللون وبشرة بيضاء وردية وشعر أسود طويل. ياسر بخضة: إيه ده؟ انتي مين؟ فيروز: في إيه؟ أنا فيروز، هو انت نسيت ولا إيه؟ ياسر: فيروز مين؟
أنا معرفش حد بالاسم ده، وأنا أول مرة أشوفك. فيروز: أنا اللي انت لسه متجوزها من شوية. ياسر باستغراب: أنا؟ واتجوزت؟ في جملة واحدة؟ فيروز بغضب: لا بقى، فوق كده وركز معايا، ده انت لو نايم بقالك سنة كنت افتكرت. ياسر: أيوه أيوه افتكرت، هو انتي؟ أصل أنا استغربت يعني تكوني بالجمال ده كله. فيروز وقد ازدادت وجنتيها احمرارًا من الخجل: طب أنا هنام فين؟ ياسر: إيه السؤال الغريب ده؟ طبعًا على السرير. فيروز ببراءة: طب وانت؟
ياسر: على السرير برضه. فيروز بصوت منخفض: هنام على سرير واحد؟ ياسر: أيوه. فيروز: مينفعش. ياسر: مينفعش ليه؟ مش انتي مراتي بردك؟ فيروز: أيوه بس... لم ينتظرها تكمل ليسحبها لتكون فوقه وترتطم بصدره بقوة وينسدل شعرها الطويل على وجهه. ياسر بتوهان وهو يشم رائحة شعرها: هو انتي كده إزاي؟ فيروز وهي تدفعه تحاول النهوض: ابعد لو سمحت، مينفعش كده. ياسر وقد اعتلاها لتصبح عاجزة تمامًا عن الحركة: انتي ملكي أنا وبس، تمام؟ فيروز
بوجه أحمر وتوتر زائد: لو سمحت... ابعد شوية. كان ينظر إلى شفتيها بتركيز غير عابئ بشيء. اقترب يقبل شفتيها برقة وحنان حتى آفاق على دموعها التي تنزل كالشلال. ابتعد عنها قليلاً لينظر لها. كانت تبكي بهستيريا غير طبيعي. هذا البكاء... حاول تهدئتها بلا جدوى حتى احتضنها بقوة: اهدّي، اهدّي يا فيروز، يا روزي بقى، خلاص مش هقرب تاني، اهدّي بقى.
شعر بها تهدأ ونفسها ينتظم. ابتعد قليلاً لينظر لها. كانت نائمة كالملاك. وضعها على السرير برفق وجلس بجوارها يتأمل ملامح وجهها البريئة. وأنامل أصابعه تسير على وجهها برقة وحنان. حتى نام وهو يشم رائحتها المحببة إلى قلبه. في الصباح. كان الجميع يجلس على طاولة الإفطار ويراسها رجل في الخمسينات. حسن والد ياسر: إيه كلكم ساكتين؟ يعني مش على العادة. مرفت زوجته: لا يا حج، مفيش حاجة. حسن: مفيش حاجة إزاي؟
وانتوا قاعدين مبلمّين في وش بعض كده؟ مرفت: مهو مينفعش برضه تجوّز ابني كده. ده كان لسه راجع من الشغل امبارح ومشوفناهوش من زمان، وأول ما ييجي تقوله: "النهاردة فرحك". حسن: يعني انتي زعلانة عشان ياسر؟ وبعدين مهو ابني بردك، وأنا عارف مصلحته كويس، وبلاش تتكلمي في الموضوع ده تاني، مفهوم؟ مرفت: بس... حسن بغضب: مبسّش، قلتلك اقفلي الموضوع. وفجأة سمعوا صوت صراخ يأتي من غرفة ياسر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!