محمد: انتي عارفة المكان الهادي الجميل ده منين؟ سالى: دي حكاية طويلة. محمد: طب ممكن أعرف الحكاية دي؟ سالى: تمام. أنا كنت عايشة حياة جميلة أوي مرفهة لحد ما ماما توفت من يومين. سالى: حاضر يا بابا. شوية كمان. هشام: حبيبتي قومي. سالى بقلق: إيه ده يا بابا؟ انت بتعيط؟ في ايه؟ وماما فين؟ هشام بدموع: إن شاء الله هتبقى كويسة يا روح قلبي. قومي علشان نروح لها المستشفى. سالى وقد ملأت عيناها بالدموع: ماما.. ماما مالها يا بابا؟
هي في المستشفى بتعمل إيه؟ هشام: أهدي يا روحي، هي هتبقى كويسة. متقلقيش. هي راحت المستشفى امبارح ومرضناش نقولك علشان عارفين إنك تعبانة. سالى ببكاء: تعبانة إيه يا بابا؟ هشام: يلا قومي غيري هدومك علشان نروح لماما في المستشفى. سالى ببكاء: ماما متسيبنييش أرجوكي. والدتها بتعب: إن شاء الله يا روحي. هشام: يلا يا سالي، اطلعي برة، ماما عايزة ترتاح. سالى: لأ، مش هسيبها. هشام: يلا يا بنتي، ماما تعبانة. سالى وهي تحتضن
والدتها وتهز رأسها بالنفي: لأ. والدتها بتعب شديد: طلعيها برة يا هشام، أرجوك أنا مش قادرة. هشام بغضب: يلا يا سالي، اطلعي برة. سالى بدموع وشهقات عالية: حاضر. ووقعت مغشياً عليها. هشام بقلق ودموع: سالي قومي يا حبيبتي. وفجأة سمع صوت صفير الجهاز. استيقظت سالي بهدوء وهي تنادي على والدها. خرجت من الغرفة لتجد العائلة متجمعة جالسين وهم مرتدين اللون الأسود. سالى بقلق: بابا، هو فيه إيه؟ والعائلة كلها لابسة كده ليه؟ وفين ماما؟
كان ينظر لها والدها بدموع فقط. سالى بطفولة: عارف يا بابا؟ أنا حلمت حلم وحش أوي، بس الحمد لله كان حلم. فين ماما بقى؟ سالى باستغراب: انت بتعيط ليه؟ فين ماما؟ وانتوا مالكم قاعدين باللون الأسود ده ليه؟ تعرفوا إن ماما مبتحبش اللون ده. يلا قوموا غيروها. اقترب منها رجل كبير في السن. سالى بابتسامة: نعم يا جدو؟ جدها: يا حبيبتي، انتي عارفة إنك مش لسه صغيرة، صح؟ سالى: صح يا جدو، بس إيه لزمة الكلام ده دلوقتي؟
جدها: وإحنا كمان عارفين إنك تعبانة وعندك الربو، ومبتستحمليش أي صدمة أو زعل. سالى: أيوه يا جدو، بس برضه إيه لزمته الكلام ده دلوقتي؟ وهي فين ماما؟ محدش راضي يقولي ليه؟ جدها: مامتك بتحبك أوي يا سالي، وهي بتتمنالك كل خير. وهي قالت إنك كبرتي وبقيتي تعتمدي على نفسك، علشان كده اطمنت وقالت تروح مكان ترتاح فيه وتشوفك مرتاحة. هي في مكان أحسن بكتير. سالى والدموع في
عينيها وتلعثم في الكلام: بس أنا عايزة أكون معاها. مش عايزها تمشي. هشام: خلاص يا قلبي، اهدى. ماما في مكان أحسن بكتير من هنا. سالى: ومادام هي في مكان أحسن من هنا، مش خدتني معاها ليه؟ أنا عايزة أروح لها دلوقتي. وخرجت سالي لتهرب من المنزل وهي ترقد. هشام بقلق: هي فين؟ بقالنا خمس ساعات مش لاقيينها. جدها: بنتِك مش صغيرة يا هشام. هشام: أنا عارف إنها مش صغيرة، بس هي تعبانة وممكن في أي لحظة يغمى عليها. أنا مستحملش يا عمي.
كانت تجلس وهي تحتضن نفسها وتبكي بقوة. سالى: ماما، انتي فين؟ مشيتي وسبتيني ليه؟ أنا بحبك. مش انتي قولتي إنك مش هتسبيني؟ سبتيني ليه دلوقتي؟ لله ردي عليا. ليه؟ دق دق دق. فتح الباب. هشام: حبيبتي، كنتي فين؟ قلقتيني عليكي. ولسة هيحضنها. سالى بوجه خالي من المشاعر: أنا كويسة. أنا تعبانة شوية وعايزة أرتاح. هشام: لما تاكلي الأول. انتي مأكلتيش حاجة من امبارح. سالى: مش عايزة. أنا داخلة الأوضة. هشام: حاضر يا بنتي. باك.
بعدها حضرت شنطة هدومي وهربت من البيت. وأنا ماشية في الشارع كان فيه شوية شباب بيعاكسوني وبدأوا يجروا ورايا لحد ما أنت جيت. أما بالنسبة للمكان الحلو ده، أنا وماما كنا بنيجي نقعد هنا ونلعب شوية أنا وبابا. محمد: وانتي مفكرتيش في باباكِ هيحصل له إيه لما يصحى وميلاقيش في البيت؟ سالى: بصراحة لا. كان كل تفكيري إني أمشي من البيت وخلاص. محمد: طب يلا. سالى: على فين؟ محمد: على بيتك. قبل محد يعرف إنك مشيتي. سالى: تمام.
واتجهت بالسيارة إلى منزلها. عند سارة. سارة: محمود، انت وعدتني إنك هتيجي تتجوزني. ليه مبتجيش؟ محمود بكذب: بس انتي عارفة يا قلبي إن حالتي وحشة اليومين دول. ولما ربنا يكرمني هاجي أتقدملك على طول. سارة: انت كل مرة بتقول كده. وأنا خلاص مش هتشوف وشي تاني لحد ما تيجي البيت. محمود بخبث: خلاص بقى فكّي شوية، مانتي عارفة إني بحبك ومحدش بيحبك قدي. سارة: انت كداب. لو بتحبني كنت اتقدمتلي من زمان.
محمود: ما انتي عارفة حالتي يا قلبي. وابوكي لو جه دلوقتي مش هيوافق. سارة: بس... محمود وهو يقترب منها ويحتضنها: بس إيه يا قلبي؟ أنا كده كده هتقدملك. فيّ بقى حنّي شوية. سارة وهي تحاول إبعاده: ابعد يا محمود، مينفعش كده. محمود وقد بدأ بتقبيلها: اهدي يا روحي. هو أنا مسدقت؟ سارة ببكاء: ابعد عني يا محمود. مينفعش اللي بتعمله ده. أنا ياسر لو عرف هيقتلنا احنا الاتنين.
ابتعد عنها محمود بغضب: انتي عارفة لو حد عرف إني باجي هنا مش هيحصل خير. واخوكي ده له حساب تاني عندي. مفهوم؟ تركها وذهب بغضب. دق دق دق. فتحت سارة الباب. ندي: مالك يا بنتي؟ في إيه؟ وانتي مش على بعضك اليومين دول ليه؟ سارة بتوتر: مفيش حاجة. ندي بشك: تمام. هو شعرك وهدومك متبهدلين كده ليه؟ سارة بتوتر: أصل أنا كنت نايمة، فعلشان كده متبهدلة. ندي بشك زائد: تمام أوي. المهم أنا هنام معاكي النهاردة. سارة: تشرفي يا قلبي.
في الصباح استيقظت من النوم بهدوء كعادتها ولم تجده بجوارها. نهضت لتجد ملابس عبارة عن دريس لونه عبارة عن أبيض وأسود، وخمار، ونقاب. ذهبت للاستحمام وارتدت الملابس وخرجت لتجد بوكيه ورد أحمر وعليه ورقة. أمسكت الورقة لتقرأها بابتسامة. (صباح الخير يا روزه. أنا صحيت ومشيت. كان عندي شغل مهم وجبتلك الفستان ده. عارف إنه هيطلع تحفة عليكي. في عربية تحت هتنزلي تركبي فيها. العربية دي هتوصلك البيت تمام. سلام مؤقتاً.)
نظرت فيروز إلى العربة من الشباك. ونزلت لتركب ويتجه بها السائق إلى المنزل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!